وجهة نظر اللاعب الفصل 17

اقرأ وجهة نظر اللاعب الفصل 17 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 17: التدريب على القتال [1]

"ما الذي حدث للتو؟!"

وقف ليفي غارقا في أفكاره وبدأت على وجهه ملامح الذهول التام. لم يستطع تصديق ما حدث للتو.

كلما حاول استيعاب ما جرى، وجد الأمر ينافي العقل والمنطق.

كان ينبرة سيدريك المتعالية لا تزال تتردد في أذنيه. تلك النبرة وحدها ألجمته وشلت تفكيره منذ البداية. فبالرغم من أن سيدريك شقيقه الأكبر، إلا أنه كان يعيش دائما في خوف ورعب منه. كان سيدريك يرتعد دائما بمجرد رؤيته، ولا يجرؤ حتى على النظر في عينيه.

بالطبع كان هو السبب وراء ذلك الخوف. فمثله مثل والديه وأخته التوأم سيليست، كانوا جميعا يكرهون سيدريك. ولأنه كان مصدر خيبة أمل لعائلتهم النبيلة، فقد عاملوه بازدراء تام، واستغلوا نفوذهم لإيذائه، بل وباعوه في النهاية ليلقى حتفه.

لهذا السبب، وبعد سماع الشائعات التي تفيد بعودة سيدريك، جاء ليفي ليتأكد من صحة الأمر، وفي حال ثبوته، كان ينوي معرفة كيف هرب من التاجر مع إهانته وإذلاله في الوقت نفسه.

كان من المفترض أن يسير الأمر كالمعتاد: أن يرتعد سيدريك ويتجمد في مكانه بمجرد أن تتلاقى أعينهم، مع التوسل لتركه وشأنه. ولكن بدلا من ذلك، وجد ليفي نفسه مذهولا أمام موقف سيدريك البارد والمتعالي.

وبعيدا عن هذا الكبرياء غير المعقول...

رابطة؟

لم يكتفِ باستخدام الهالة فحسب، بل تجسدت رابطة لتجميه من إفريت؟

"كيف؟ كيف يكون هذا ممكنا؟ ألم يكن بلا رابطة؟" تمتم ليفي وهو لا يزال غارقا في أفكاره.

رفع بصره نحو إفريت الذي كان يقف أمامه. ثم رفع حاجبه عندما رأى وجنتي إفريت محمرتين، كشخص يشعر بالارتباك، ويبدو أن انتباهه كان مشتتا في مكان آخر.

"ها؟ ما هذه النظرة على وجهك؟"

استعاد إفريت تركيزه على الفور ونظر إليه. "أوه، لا شيء."

حنحن ثم أضاف: "ألا ينبغي أن نتجه إلى ساحة التدريب؟ أعتقد أن هذا هو المكان الذي يتجه إليه شقيقك. نحتاج إلى معرفة ما يجري، أليس كذلك؟"

نظر إليه ليفي لبرهة بريبة، ثم أدار وجهه وقال: "أجل، لنذهب إلى هناك."

استدار كلاهما وبدأا بالتوجه نحو ساحة التدريب.

وجهة نظر سيدريك

——

مشينا بأسرع ما يمكن، ووصلنا أخيرا إلى ساحة التدريب الخارجية الكبيرة، حيث استقبلنا بحر من مجندي السنة الأولى من فصلي وأحد الفصول الأخرى. كان بعضهم يحمل مخلوقات تجلس عليهم، بينما كان البعض الآخر ممن تملك مخلوقات ضخمة لا تتسع للجلوس عليهم، تضعها على الأرض بجانبهم.

استطعت رؤية بضعة وجوه مالوفة. كان دامون وغاريت من بينهم، يقفان في أحد الأركان. كما لمحت ليون، وهو يحمر خجلا مع ابتسامة عريضة بينما يربد على رأس رابطته، التي كانت في هيئة قطة تستريح على ذراعه.

كان هناك مدرب يقف بين المجندين قد أنهى للتو التعارف، وكان يختتم تعليماته الآن:

"... أنا متأكد من أنكم جميعا تعلمون أن الهدف من هذا الدرس هو اختبار كفاءتكم العامة وقدراتكم القتالية. سأفترض أنه بما أنكم جميعا مع روابطكم منذ سن الثانية عشرة، فلا بد أنكم أعتدتم بالفعل على استخدام هيئاتها القتالية كأسلحة. وأود أيضا أن أصدق أنه بما أنكم جميعا من النبلاء، فقد تدربتم وتملكون على الأقل بعض الخبرة في القتال."

نقل نظره حوله لبرهة، وعندما لم يعترض أحد، واصل حديثه. "الآن، ما أتوقعه من كل مجند هنا هو أن يبذل أقصى ما لديه وأن يأخذ هذا الأمر بجدية وكأن حياتكم تتوقف عليه."

نشر المدرب نظره عبر نظارته وصارت نبرته أكثر جدية. "هناك ثلاثة أشياء فقط يجب مراعاتها خلال هذه الجلسة."

رفع يدا واحدة. "أولا، يمنع استخدام المهارات الحصرية أثناء المبارزات. نحن نختبر الكفاءة القتالية وليس قدرتك على ممارسة السحر."

رفع إصبعا ثانيا. "ثانيا، إذا كنت غير قادر على الاستمرار بعد بدء المبارزة، ارفع يدك على الفور للاستسلام وسأوقف المباراة."

توقف قليلًا، ممررا نظراته على المجندين المحتشدين، قبل أن يرفع إصبعا ثالثا ويضيف ببرود: "أخيرا... طالما أنك لا تقتل خصمك، فكل شيء آخر مسموح به. لذا يشعروا بالحرية الكاملة للقتال بشراسة."

عند سماع ذلك، انفجرت ساحة التدريب على الفور بتمتمات المجندين، بعضهم يضج بالحماس، والبعض الآخر يظهر عليه الخوف الجلي. غير أن هذه الشراسة العادية كانت أمر طبيعيا. فالطبيعة الباردة لجلسات التدريب هذه كانت انعكاسا مباشرا لمدى خطورة العالم الممتد وراء الحجاب. لقد كان الأمر واضخا بشكل قاسي: أي شخص لا يأخذ تدريبه القتالي بجدية لن يحظى بفرصة تذكر للبقاء على قيد الحياة في ذلك العالم الشرس.

ثم شرع المدرب في تقديم شرح موجز لتشكيلات المبارزة، ملوحا بيده لإسكات الجمع الثائر قبل أن يبدأ.

"كما تعلمون جميعا بالفعل، ستكون جلسة التدريب هذه بين أعضاء فصل دلتا وفصل ألفا."

كان فصل دلتا هو الفصل الذي تم تعيين سيدريك فيه. وجريا على التقاليد، يتم وضع فصول السنة الأولى المختلفة في مواجهة بعضها البعض طوال الأسبوع للتدريب على القتال. واليوم، تصادف أننا نواجه فصل ألفا، الذي يضم معظم أقوى طلاب السنة الأولى، بما في ذلك البطل الرئيسي، ليون.

"يمكن لكلا الفصلين اختيار شركاء المبارزة من الفصل المقابل بحرية. الوقت المتاح للقيام بذلك هو خمس دقائق. أي شخص ليس لديه شريك مبارزة بحلول نهايتها سأعين له شريكا بنفسي. بمجرد تعيين شريك للجميع، ستبدأ المبارزة مع تبادل الأدوار بين كل زوجين."

بعد أن تحدث المدرب، زادت الهمسات بين المجندين المتحمسين حيث بدأ العديد منهم في الاقتراب من بعضهم البعض وتوجيه التحديات.

في تلك اللحظة، التفت إلى أودري، داعيا ألا تكون قد غيرت رأيها بعد المشهد مع ليفي. لحسن الحظ، كان قلقها المعتاد لا يزال يلطف ملامح وجهها.

التفتت إليّ، وترددت لبرهة وكأنها تحاول اختيار كلماتها، ثم قالت بصوتها المعتاد: "همم... أفهم أنه بما أنك مؤخرا... 'حصلت' على رابطتك، فقد لا تكون معتادا على استخدامها بعد. لذا هل تفضل استخدام الأسلحة التدريبية، أم ترغب في استخدام رابطتك؟"

فركت الوشم الموجود على يدي اليمنى دون وعي.

كانت هذه فرصة مثالية لأثبت أنني لست بلا رابطة. بالإضافة إلى ذلك، كنت سأحب رؤية الهيئة القتالية لآيكا كسلاح. ولكن بصرف النظر عن تدريب البندقية الأساسي الذي تلقيته أثناء خدمتي الإلزامية، لم تكن لدي أي خبرة في استخدام الأسلحة القتالية في هذا العالم. لذا، في الوقت الحالي، كان من الأفضل التزام الجانب الآمن حتى أتمكن من التدرب مع آيكا لاحقا.

"أفضل الأسلحة التدريبية."

أومأت أودري برأسها بلطف. "حسنا، سأذهب وأخبر المدرب."

كانت على وشك الاستدارة، عندما دوى صوت مألوف على بعد أمتار منا.

"أتطاول وأتحداك في مبارزة، أيها اللعين الذي بلا رابطة."