ملحمة سليل الخوف الفصل 2 — ملحمة سليل الخوف 2

اقرأ ملحمة سليل الخوف الفصل 2 — ملحمة سليل الخوف 2 باللغة العربية على مانجا تايم.

لم يبتعد نومريس كثيرًا عن الطريق الرئيسي حتى بدأت أصوات القرية تخفت خلفه.

كان القطيع قد وصل إلى الحظيرة، ففتح نومريس الباب الخشبي ودخلت الأغنام واحدة تلو الأخرى، متزاحمة كعادتها، قبل أن تنتشر في الداخل بحثًا عن مكان تستقر فيه.

وقف عند المدخل، وأخذ يعدّها مرة أخرى.

واحدة…

اثنتان…

ثلاث…

استمر حتى انتهى.

كلها هنا.

أغلق الباب بإحكام، ثم بقي لحظة واضعًا يده على الخشب.

"كان يومًا طويلًا."

مسح نومريس يديه في ثيابه، ثم نظر إلى اللوح الخشبي الذي ظل يحمله طوال الطريق.

كان الحبر قد جف.

رفع اللوح أمام عينيه للحظة.

عبس.

ثم قلب اللوح وأخفى الرسم خلفه.

لم يرد التفكير في الحلم الآن.

كان جائعًا.

خرج من الحظيرة وسار نحو منزله.

لم يكن بعيدًا.

كان منزلًا صغيرًا من الحجر والخشب، بسقف منخفض وباب خشبي قديم تغيّر لونه بفعل الرطوبة والسنوات. وبجانب الجدار، كانت هناك مجموعة من الحطب مرتبة بعناية، وفوق النافذة الصغيرة عُلقت بعض الأعشاب التي تركت لتجف.

اقترب نومريس من الباب.

وقبل أن يمد يده لفتحه، شم رائحة الطعام.

توقف.

رائحة حساء خضار ساخن.

خبز طازج

شعر بمعدته تنقبض.

"أخيرًا…"

فتح الباب.

دفء خفيف استقبله.

لم يكن البيت كبيرًا، لكنه كان أكثر دفئًا من الخارج. طاولة خشبية صغيرة في المنتصف، مقعدان متقابلان، وموقد حجري في الزاوية تتراقص داخله ألسنة نار هادئة.

وعلى الجدار المقابل…

كانت لوحاته.

ألواح خشبية صغيرة، أوراق قديمة، ورسومات معلقة فوق بعضها البعض.

بعضها كان جديدًا، وبعضها الآخر بهت حبره مع مرور السنوات.

رفع نومريس عينيه إليها للحظة.

ثم جاءه صوت من جانب الموقد:

«تأخرت.»

التفت. كانت أمه تجلس قرب النار، تراقب القدر الموضوع فوقها.

لم ترفع رأسها إليه مباشرة.

«أظنك تعرفين أين كنت.» قال نومريس وهو يخلع حذاءه عند الباب.

«أعرف.»

توقفت قليلًا، ثم أضافت:

«لكن الشمس غربت تقريبًا.»

نظر نومريس نحو النافذة.

كان آخر ضوء شاحب للشمس السوداء يتسلل من خلالها.

«لم أنتبه للوقت.»

رفعت أمه حاجبها ونظرت إليه.

ثم وقعت عيناها على أصابعه.

«أنت رسمت مجددًا.»

نظر نومريس إلى يده.

كانت آثار الحبر لا تزال عالقة بأصابعه.

أخفى يده خلف ظهره.

«قليلًا.»

«قليلًا؟»

نظرت إلى الجدار المليء بالرسومات.«أظن أن الجدار نفسه بدأ يعتقد أنك ستملؤه بالكامل.»

نظر نومريس إلى اللوحات.«هناك أماكن فارغة.»

تنهدت أمه، لكنها ابتسمت.«كنت أعرف أنك ستقول ذلك.»

ثم رفعت الغطاء عن القدر.

تصاعد البخار في الغرفة، حاملاً معه رائحة الحساء.

حدق نومريس فيه.

لاحظت أمه ذلك.

«اغسل يديك أولًا.»

«لكنني جائع.»

«ولهذا قلت: اغسل يديك.»

تردد لحظة.

ثم استدار نحو وعاء الماء.

«حسنًا.»

غسل يديه بسرعة، ثم جلس إلى الطاولة.

وضعت أمه أمامه وعاءً من الحساء وقطعة خبز.

لم ينتظر.

أمسك الخبز وبدأ يأكل.

راقبته أمه للحظات.

«تمهل. لن يأخذ أحد طعامك.»

توقف نومريس عن المضغ.

نظر إليها.

ثم إلى الوعاء.

«أنت لا تعرفين ذلك.»

حدقت فيه لثانية.

ثم ضحكت بخفة.

«ومن سيأتي ليسرق حساءك؟»

فكر نومريس قليلًا، ثم همس: «الظلام يحوي أشياء لا نراها.»

هزت رأسها.

" أظنك لا زلت تفكر في الأشياء التي أخبرك بها نيبون؛ لقد أخبرتك أن نيبون كان يمازحك فقط عندما كنت صغيرا هو لم يقصد ذلك."

عاد إلى الطعام: "ومن قال لك إنه كان يمزح؟ ماذا لو كان كلامه صحيحاً."

تنهدت أمه، ولم تتحدث أكثر.

لطالما كان الأمر هكذا.

كلما تحدث نومريس عن شيء يخيفه، حاولت أن تطمئنه.

وكلما أصر على أن ما يقوله الآخرون قد يكون صحيحًا، اكتفت بالصمت.

كانت تعرف ابنها.

تعرف أنه يفكر أكثر مما ينبغي، ويخاف أكثر مما ينبغي، ويرى الخطر حتى في الأماكن التي لا يراه فيها أحد.

لكنها لم تكن تكره ذلك فيه.

كان نومريس ابنها.

والطفل الذي اعتاد العودة إلى المنزل متأخرًا، حاملاً ريشته وألواحه تحت ذراعه، كان بالنسبة إليها مجرد طفل يحتاج إلى الطعام والنوم.

رفعت يدها وأبعدت خصلة من شعره الأبيض عن عينيه.

«لا تسهر الليلة في الرسم.»

توقف نومريس عن الأكل.

«لن أفعل.»

نظرت إليه.

«حقًا؟»

«ربما.»

ضحكت بخفة.

عاد إلى طعامه.

وخارج المنزل، بدأت آخر خيوط الضوء تختفي من القرية.

تراجعت أصوات الناس في الأزقة شيئًا فشيئًا، وحل محلها صوت البحر البعيد، واحتكاك الريح بأسقف البيوت، وثغاء متقطع يأتي من الحظيرة.

أما داخل البيت، فظل صوت الملعقة يلامس الوعاء.

نار هادئة.

طعام ساخن.

وبيت صغير دافئ.

كانت أمه تنتظر عودته دائمًا.

ولم يكن نومريس يعرف أن تلك قد تكون واحدة من آخر المرات التي يجلس فيها بهذا شكل قبل أن تحل عليهم الكارثة.

—

فتح نومريس عينيه.

لم يكن هناك موقد.

ولا رائحة حساء.

ولا صوت الملعقة وهي تلامس الوعاء.

ظل يحدق في السقف الحجري فوقه لثوانٍ، قبل أن تتضح الأشياء من حوله.

الجدار البارد.

الأرض الحجرية.

النافذة الصغيرة المرتفعة.

والرائحة الثقيلة التي اعتادها منذ زمن.

السجن.

ظل ساكنًا. للحظة قصيرة، شعر بخيبة غريبة.

كأنه كان يتمنى لو أن الذكرى لم تنتهِ.

أدار رأسه ببطء.

ثم توقف.

كانت الزنزانة كبيرة

لم يكن فيها وحده.

كانت مساحة واسعة خلف قضبان حديدية، وقد امتلأت بالبشر.

رجال ونساء وأطفال وشيوخ.

أجساد متلاصقة في أماكن ضيقة، حتى إن بعضهم لم يكن يملك مساحة كافية لتمديد ساقيه.

لم يكن أحد منهم حرًا.

كانت السلاسل مثبتة في الأرض والجدران، وكل أسير مقيد في موضعه، بحيث لا يستطيع الابتعاد إلا خطوات قليلة عن مكانه.

بعضهم كان جالسًا ورأسه بين ركبتيه.

بعضهم يحدق في الفراغ.

وبعضهم كان نائمًا رغم صعوبة النوم وسط ذلك الضيق والضجيج.

صوت الحديد يملأ المكان.

جرّ…

حفيف…

رنين خافت كلما حاول أحدهم تغيير وضعيته.

رفع نومريس جسده قليلًا.

لم يكن يتذكر متى نقلوه إلى هذه الزنزانة مع أقربائه.

لكنه لم يهتم بذلك طويلًا.

فقد وقعت عيناه على الجهة المقابلة.

كانت أمه هناك.

جالسة بين الأسرى.

كانت مقيدة هي الأخرى، بسلسلة قصيرة مثبتة إلى حلقة حديدية في الأرض.

لم تكن بعيدة عنه.

لكنها كانت بعيدة بما يكفي ليمنعه القيد من الوصول إليها.

كانت تنظر إليه.

ولم يكن في عينيها ذلك الدفء الذي كان يراه قبل لحظات.

كان وجهها شاحبًا.

كانت جائعة.

شعرها الأبيض مبعثرًا.

وثوبها الذي كان نظيفًا عندما رآها في الذكرى يحمل الآن آثار التراب والرطوبة، لقد مر وقت طويل منذ أن استُعبِدوا.

ظل نومريس يحدق فيها.

لم يستطع الكلام.

رفعت أمه عينيها إليه أكثر.

ثم قالت بصوت خافت:

«استيقظت.»

ارتجفت شفتا نومريس.

«أمي…»

كان صوتًا بالكاد خرج منه.

حاول أن يتحرك نحوها.

شدت السلسلة ساقه.

توقف.

نظر إلى القيد، ثم إليها.

«هل أنتِ بخير؟»

هزت رأسها ببطء.

«أنا بخير.» كانت كلماتها لطمأنته

لم يصدقها.

كان يعرفها بما يكفي ليعرف أنها تكذب.

نظر نومريس حوله مرة أخرى، كان من بني جنسه الكثيرون.

لم يكن هناك عشرون شخصًا.

ولا خمسون.

كانوا بالعشرات، وربما أكثر من ذلك.

كلهم من قبيلته.

كلهم مقيدون.

كلهم ينتظرون دورهم، ولا يعرفون متى سيتم شرائهم.

خفض نومريس رأسه.

تذكر المنزل.

الموقد.

الحساء.

صوت أمه الدافئ.

ثم نظر إلى السلسلة حول ساقه.

أدرك فجأة أن تلك الحياة لم تكن سوى ذكرى.

وأن البيت الذي كان يشعر فيه بالأمان لم يعد موجودًا.

شد قبضته.

كانت أظافره تغوص في جلده.

لم يبكِ.

لم يقل شيئًا.

فقط ظل ينظر إلى أمه.

وكأن مجرد رؤيتها كانت الشيء الوحيد الذي يمنعه من الانهيار.

مدت أمه يدها نحوه بقدر ما سمحت لها السلسلة.

لم تستطع الوصول إليه.

ومع ذلك بقيت يدها ممدودة.

نظر إليها نومريس.

ثم مد يده هو الآخر.

لكن المسافة بينهما بقيت كما هي.

لم تلتقِ أيديهما.

وفي تلك اللحظة، سمع نومريس صوتًا مألوفًا في الممر.

رنين المفاتيح.

تغيرت ملامحه فورًا.

توقفت الهمسات.

وانخفضت الأصوات.

حتى أولئك الذين كانوا نائمين فتح بعضهم عينيه.

اقترب الرنين.

خطوة.

ثم أخرى.

كان نومريس يعرف ذلك الصوت جيدًا.

لقد كرهه منذ أن وطئت قدماه هذا المكان.

كانت أمه معه

وكان هناك عشرات الأشخاص خلف القضبان.

توقف صوت المفاتيح أمام الباب.

رفع نومريس رأسه.

ثم دار المفتاح في القفل.

صدر صوت معدني حاد، تبعه صوت المزلاج وهو ينزلق ببطء.

ساد الصمت.

انفتح الباب.

دخل أربعة رجال.

كان أولهم رجلًا سمينًا، يرتدي معطفًا فاخرًا بلون داكن، تتدلى من أصابعه خواتم ذهبية مختلفة الأحجام. كان وجهه ممتلئًا، وعنقه غارقًا في طبقة من اللحم، بينما استقرت ابتسامة صغيرة على شفتيه.

كان يحمل دفترًا جلديًا صغيرًا، ويمسكه بطريقة من اعتاد تسجيل الأسعار والأسماء

أما الرجال الثلاثة خلفه، فلم ينظروا إلى السجن بالطريقة نفسها.

لم يهتموا بالأبواب.

ولا بالقضبان.

كانت أعينهم تتنقل بين الأسرى.

لكل واحد منهم مظهر مختلف

رجل طويل نحيل يرتدي ملابس أنيقة، ويحمل عصًا ذات مقبض فضي.

ورجل عريض الكتفين، يرتدي معطفًا جلديًا بسيطًا، وعلى حزامه سيف طويل

أما الثالث فكان أصغر سنًا من الاثنين، يرتدي ملابس نظيفة وفاخرة، وقد أبقى يديه داخل جيبي معطفه بينما أخذ ينظر إلى الأسرى باهتمام.

أغلق الباب خلفهم.

ثم وقف الرجال الأربعة أمام الزنزانة.

لم يتحدث أحد لثوانٍ.

كان عشرات الأسرى يحدقون بهم.

شعر أبيض.

بشرة سوداء مائلة إلى الرمادي.

عيون حمراء.

رجال ونساء وأطفال وشيوخ.

كانوا جميعًا ينتمون إلى العرق نفسه.

بالنسبة إلى هؤلاء الرجال، لم تكن الزنزانة مليئة بالبشر.

كانت مليئة بالبضائع.

تقدم التاجر السمين أولًا.

فتح دفترًا صغيرًا، ثم نظر إلى الأسرى.

«مئة وسبعة وثلاثون؟»

أومأ الرجل الطويل: "إذا تم بيع البعض منهم ليلة أمس، هذا ما أخبرتني به اليس كذلك.»

قال التاجر: نعم، كلهم من القبيلة نفسها.»

تقدم الرجل العريض قليلًا، وأخذ يتفحص الأسرى.

«هل فُحصوا جميعًا؟»

«قبل يومين.»

«والمرضى؟»

ابتسم التاجر.

«أبعدناهم.»

قال الرجل الشاب:

«والأطفال؟»

فتح التاجر صفحة أخرى في دفتره.

«هناك أربع وعشرون طفلًا.»

«أعمارهم؟»

«من الرابعة حتى الثالثة عشرة.»

تبادل الرجال الثلاثة النظرات.

ثم قال الرجل الطويل:

«أريد أن أراهم أولًا.»

أغلق التاجر دفتره.

«سترون الجميع.»

تقدم إلى داخل الزنزانة.

تبعه المشترون الثلاثة.

بدأوا يسيرون بين الأسرى ببطء.

لم يكن أحد منهم يتحدث كثيرًا.

كانوا يتوقفون أمام شخص.

ينظرون إلى ذراعيه.

إلى ساقيه.

إلى وجهه.

ثم ينتقلون إلى شخص آخر.

في بعض الأحيان كان أحدهم يسأل عن العمر.

وفي أحيان أخرى عن القوة أو المهنة.

«هذا؟»

«ثمانية عشر.»

«قوي.»

«ستة.»

«ماذا يستطيع أن يفعل؟»

«الزراعة.»

«لا أحتاج مزارعًا.»

ثم ينتقلون.

كان نومريس يتابعهم بعينيه.

كل خطوة يخطونها كانت تجعل صدره يضيق أكثر.

لم يكن يفهم كيف يستطيع شخص أن ينظر إلى وجوههم بهذه الطريقة.

وكأن حياته لا تساوي أكثر من رقم في دفتر.

ثم توقف التاجر أمامه.

رفع عينيه.

«هذا.»

التفت المشترون الثلاثة إليه.

نظر الرجل الطويل إلى نومريس.

ثم اقترب منه.

«كم عمره؟»

«خمسة عشر.»

قال الرجل العريض:

«بنيته جيدة.»

وأضاف الشاب:

«لكنه نحيف.»

ابتسم التاجر.

«كان راعي أغنام.»

نظر الرجل الطويل إلى نومريس.

«راعي؟ كيف عرفت ذلك؟»

«سر المهنة.»

«إذن لديك خبرة في التعامل مع الحيوانات.»

لم يجب نومريس.

لاحظ الرجل الشاب شيئًا على يده.

«ما هذا؟»

نظر الجميع إلى أصابعه.

كان الحبر لا يزال عالقًا بينها.

قال التاجر:

«يرسم.»

رفع الرجل الطويل حاجبه.

«يرسم؟»

«نعم.»

ضحك الرجل العريض.

«وماذا سنفعل برسوماته؟»

كان ينظر إلى نومريس.

ثم تحركت عيناه إلى الجهة المقابلة.

إلى أمه.

توقفت ابتسامته للحظة.

«وهذه؟»

التفت نومريس إليها فورًا.

قال التاجر مبتسما:

«ألا ترى بعينيك؟ أليست جميلة.»

اقترب الرجل الشاب منها، ثم نظر إلى يديها ووجهها.

«كم عمرها؟»

«نحو الأربعين.»

قال الرجل الطويل:

«هل تستطيع العمل؟»

«نعم، يمكنها أن تقوم بجميع الأعمال المنزلية.»

رفعت أم نومريس عينيها إليهم.

لم تقل شيئًا.

أما نومريس فشعر بيده ترتجف.

قال الرجل العريض:

«هل يمكن شراء الاثنين معًا؟»

أجاب التاجر:

«يمكن.»

ثم أضاف:

«لكن السعر سيكون مختلفًا.»

تبادل المشترون النظرات.

بدأوا يتناقشون بهدوء.

«أنا لا أحتاج إلى امرأة.»

«أنا أحتاج إلى عاملين.»

«الفتى قد يكون مناسبًا.»

«ما بك؟» سأل التاجر بعدما لاحظ أن الرجل النحيف شارد الذهن.

رفع الرجل النحيف عينيه عن الأسرى.

«كنت أنوي البقاء في المدينة الليلة، ثم شراء عبدين غدًا والعودة إلى القبيلة، لكن…»

توقف.

«لكن ماذا؟»

«سمعت أن مشترون آخرين سيصلون غدًا.»

تغيرت ملامح الرجل النحيل.

«من القبائل المجاورة؟»

«ربما.»

عاد الثلاثة إلى النظر خلف القضبان.

قال الرجل العريض:

«إذن نشتري اليوم.»

«هذا ما كنت أفكر فيه.»

«لا أريد أن يصلوا قبلنا. إذا أخذوا الأفضل، فلن يبقى لنا إلا ما رفضوه.»

ساد الصمت.

ثم أغلق التاجر دفتره ببطء.

«إذن… لنبدأ.»

جلس المشترون الثلاثة أمام القضبان.

أما الأسرى، فبقوا في أماكنهم.

لا أحد يعرف من سيُختار.

ولا أحد يعرف إلى أين سيذهب.

لكن الجميع عرفوا شيئًا واحدً: أن حياتهم لم تعد ملكا لهم.

نهاية الفصل