املأ صدري هواء نقيّاً طاهراً. أيقظني السعال. حدقت إلى الأعلى بينما حدقت بي سماء زرقاء صافية. سماء زرقاء هي الأولى التي أراها. كان الموضع الذي أرقد عليه ناعماً ببالغ النعومة. أدرت رأسي ورأيت العشب الأخضر يمتد من حولي ويذوب في بحر من الأشجار. إذن أنا في غابة. غابة بشريّة. لم يكن الضوء الساقط عليّ حارقاً بل كان ليناً ودافئاً وحسب.
قلت وبينما انفكّ شيء ما في صدري: "أخيراً".
رفعت يداً واحدة باتجاه السماء لمجرد بلوغها. لمجرد أنني قادرة على ذلك. كنت في العالم البشريّ وهذا يعني أن خطوتي المتهورة قد نجحت. ضحكت. للمرة الأولى منذ تلقّيت دوري ضحكت. بدأ الأمر ضئيلاً غريباً ثم صار عصيّاً على التوقف. ضحكت حتى آلمني بطني وحينها فقط مددت جسدي تاركة ابتسامة تنساب على وجهي.
قلت: "أيتها الملوك الحمقاء وقواعدكم البلهاء. حتى نحن البيادق نستطيع العفن أن نعضّ يا أبناء العاهرة".
تسلل نسيم دافئ رويداً فوق البقعة التي أرقد عليها. بدا ممتعاً على بشرتي. بداهةً، ما زلت أرتدي درعي القتاليّ، [قيد الظلام]. كان ذلك ملائماً فسيكون عسيراً العثور على مثيل له في هذا العالم. نهضت أخيرًا متخذة وضعية الجلوس بينما كنت أتلفّت. لم تكن هناك سبيل لمعرفة مكاني أو أي جزء من إنرث قد جلبني تعويذتي إليه.
مددت ذراعي اليمنى وقلت: "[خريطة]!"
دار سحري داخلي. توقعت أن تنبثق شاشة زرقاء شفافة أمامي. عوضاً عن ذلك لم يحدث شيء. حدقت إلى يدي لثانية مذهولة. أشبه بمحاولة تحريك طرف ورفضه التحرك.
قلت مجدداً: "[حالة]!"
لم يحدث شيء هذه المرة أيضاً. أفسح ذهولي المجال للضجر.
"[مخزن!]"
لا شيء مجدداً. اختنق الضجر تحت ثقل الريبة. أدرت رأسي وحدقت إلى أقرب شجرة.
"[فحص]!".......
استقر برد ما داخلي. كنت الملكة الشيطانية. متى طلبت شيئاً حدث. صحّ هذا على مرؤوسي كما صحّ على العالم بذاته.
زمجرت: "ليكن إذن".
قررت استخدام أقوى تعويذاتي، فإن لم تفد الدقة فستففيد القوة.
"[مرسوم العدم]!"
دار سحري. أجابني شيء هذه المرة. تصاعد سحري ضد العالم ودفع العالم مقابله. استقر ثقل فوقي ضاغطاً على كل شطر من جسدي دفعة واحدة. تشبثت قوتي بنسيج الوجود وللمرة الأولى رفض الوجود أن يمزق. استقر سحري. مسحت العرق عن جبيني شاهرة اهتزازات خفيفة في يدي. كان قلبي ينبض سريعاً. هل كنت... لاهثة؟
تمتمت: "تبّاً".
ثم نهضت أخيراً على قدمي. ما زال السحر يسري حين أدعوه ويستقر في أي طرف أبتغيه. بدا ذلك على الأقل عاملاً كالسابق. امتلكت جزءاً ضئيلاً من قوتي. هذا ما كان لدي. لم أشعر قط بمثل هذا منذ أمد بعيد. لم أكترث لتسمية هذا الشعور.
قلت متفكرة: "حسناً، لنرَ".
ينبغي أن تأتي المعلومات أولاً. وجّهت السحر نحو أطرافي وهرولت صوب أطول شجرة مرئية. لقد مرّ أمد طويل لم أستخدم فيه [الطيران] لأمر كهذا. شققت طريقي صعوداً فوق الشجرة وارتفع رأسي متجاوزاً مظلة الأوراق. انحبس نفسي وأنا أتحقق في كل اتجاه دفعة واحدة. ظننت السماء جميلة من على الأرض. أما الآن فيمكنني رؤيتها بتمامها. كانت زرقاء على مدّ البصر وأفرغت شمس مغيبة لونها البرتقالي في صفاء تام.
امتدت الأشجار وصولاً إلى الأفق. لبرهات نسيت السبب بأسره الذي من أجله تسلقت هذه الشجرة. لكل تلك اللحظات كان كل ما فعلته هو استيعاب الأمر.
قلت وأنا أمد يدي لمسح عيني: "تبّاً".
كانت شهقة وما زادت. رأيت انعكاس ضوء في مكان ما ناحية اليمين، نهراً يقطع هذه الغابة الفسيحة. كان ذلك موضعاً صالحاً للذهاب إليه كأي موضع آخر. شققت طريقي هبوطاً. لم يكن تعزيز السحر اختصاصي أبداً إذ تطلب الأمر حساً به لم أمتلكه قط. هبطت فوق عشب بارد. كان غريباً ألا تنتقل حذائي معي لكن شعور الأرض بدا ممتعاً.
قلت أخيراً بعد دقائق من السير: "لا أشعر بهنّ".
الخيوط غير المنظورة التي طاردتني لقرون أعباء دوري في هذا العالم. لهذا السبب لم أيأس حين لم يجب سحري ندائي. ولهذا السبب اكتسب غياب النظام أهمية أقل. بينما كنت أمشي رأيت أحياناً سنجاباً يهرول صعوداً فوق شجرة أو أرنباً يتوارى عن الرؤية مخبئاً رأسه. حلقت طيور فوق رأسي مسدلة هديلها ونعيقها. في عالم الشياطين لم يكن ثمة شيء اسمه حيوان ليس بوحش. بدا غريباً رؤية كائن حيّ وعدم اضطراري لقتله أو إخضاعه.
قلت: "إذن لم أكن أتخيل".
كنت أحاول سحب السحر المحيط إلى داخل جسدي. كنت أنجح لكن أمراً واحداً كان جلياً، بدا السحر حتى مختلفاً. كان أنحف. ملأ جوهري بيسر كافٍ لكن قلّت القوة خلفه أشبه بتنفس الهواء فوق قمة جبل. كان أقل شأناً وحسب. أمكنني تقبّل بضع غرائب برفقتي. كانت التعويذة خطوة متهورة. ربما خطوة متهورة من عبقريّ لكنها ظلت متهورة. كان ثمة عطب ما في العالم.
"سيرين، لعنة تحل بكل ما تقفين لأجله!"
انتظرت. لم تجب ملكة السلام. أو إن فعلت فلم ألمس نظرتها. لم تكن الملوك تراقبني. كلا، بدا أنها عاجزة عن مراقبتي. وصل دوري إلى نهايته حقاً.
قلت: "إذن ليست مشكلتي".
مشيت مطولاً لدرجة كادت تدفعني لتسلق شجرة أخرى والتحقق مجدداً فقط للتأكد من أنني لم أحِد عن مساري. حينئذ سمعت الصوت أخيراً، خريص مياه جارية في مكان ما بعيداً. ركضت عبر الأشجار والأجام. تحطمت الأغصان تحت وزني وفزعت ظباء من طريقي. انطلق خنزير وحشيّ هارباً حين رآني. ارتفع صوت الخريص حتى اخترقت أخيراً صفاً من الأشجار ورأيت النهر أمامي. تقدمت بخطى واسعة وركعت. كانت المياه صافية ونقية حتى كأنها خلت من أي شيء.
انحنيت شاربة بشراهة. طرد السائل البارد الجفاف الذي ظل يبتلع حنجرتي.
قلت حين ارتويت أخيراً: "ما علمت قط بأنه قد يطعم بهذا العذوبة".
لم أحتج سحراً لمنعه من حرق حلقي. حدقت إلى انعكاسي وتجمدت. بدت ملامحي متشابهة لكنها غير متطابقة تماماً. بدا وجهي أداكن قليلاً وأصغر سناً مما أتذكره. باتت عيناي قرمزيّتين ساطعتين الآن وبأقل القليل من البياض داخلهما. بدا قرناي الناتزان متشابهين للوهلة الأولى على الأقل. كانا أداكن بكثير وما استطعت طرد شعور كونهما أنحف. ما زلت شيطانة. كان ذلك مؤكداً لكن هذا الوجه اقترب من وجهي بما يكفي لإزعاجي على نحو ما لم تفعله وجه غريمة قط.
"أأنا من فعل هذا؟"
هَدَفَت التعويذة إلى تقمص جسدي في المستقبل لا تبديله. كان ينبغي لأي تغيير أن يدمرني في غضون ذلك. ورغم ذلك ها أنا هنا حية وبكامل قواي العقلية. لم تأتِ أجوبة مهما قلّبت المشكلة على وجوهها. سيتعين على الأمر الانتظار. قرقر بطني بانزعاج فكظمت غيظي. ظل حتى جسدي شبه السماوي فانيات في النهاية والآن صار أقرب أكثر. قرقرة. صدر صوت من خلفي، منخفض وحنجريّ، صوت اهتز في صدري. التفت فرأيت الوحش واقفاً عند حافة الجليّة حيث ترقّ الأشجار.
كان الوحش ذئباً فضياً مع أن كلمة ذئب بدت أصغر من أن توصفه. بلغ المخلوق قامة طولي وأعرض بمرضعين على الأقل. امتلأ بثلاثة رؤوس وانفتحت فكوك كل طقم منفرجة ثم انطبقت. لم أعرف سوى وحش واحد بكل تلك الرؤوس. سيربيروس، لكن لم يشبه أي منها هذا. تمركزت عيون الوحش الست عليّ.
صرخت ممددة ذراعاً: "[نار هالك]!"
دار سحري ورغم ذلك لم تنبثق التعويذة. انقض الوحش نحوي. كان سريعاً ووجدت نفسي على الأرض قبل أن أدري. طرحني وزنه على الأرض مثبتاً إياي بحوافها. انقض الرأس الأوسط نحوي. صددته بيدين مغرقة ذراعي بالسحر. غاصت أصابعي في فروه وتمكنت بصعوبة بالغة من إبعاد تلك الأسنان، كلّ منها بطول أصبعي، عن عنقي. تخبطت رؤوسه الأخرى ضد [قيد الظلام] لكنها لم تسفك دماً. استطاع درعي تدبير هذا القدر على الأقل.
سال لعابه فوق ذراعيّ. تفوح من أنفاسه رائحة كريهة. اهتزت ذراعيّ، أمر لم تفعلاه قط.
أسررت بنبرة حانقة: "أيها الوحش اللعين! أتحسب أن أمثالك يمكنهم- يمكنهم الوقوف في وجهي؟!"
غلا الغضب داخلي ومع ذلك رفضت تعويذاتي العمل. كل ما امتلكته الآن كان يدي مقابل هذا الثقل الذي فاق وزني بمراحل. مقابل وحش كان يجب أن أقدر على قتله لمجرد التفكير بذلك. بدأت يداي تنحنيان. سحبت يدي اليمنى إلى الوراء ولكمت الوحش في حلقه بأقصى ما أمكنني من سحر. كان تعزيز سحر أساسياً، ذاك الذي يتعلمه أي شيطان تقريباً فور تعلمه المشي. اهتز شيء ما تحت ثقل ضربتي، غضروف أو عظم ربما.
تزحزح الثقل فوقي ثم صرت حرة. نهضت واقفة بسرعة لكن الوحش وقف قبلي تقريباً. انخفضت رؤوسه الثلاثة بأسرها وتركّزت عيونها الستّ عليّ. تحرك الوحش إلى الأمام رويداً. أخبرتني كل غريزة بالوقوف وقتاله، غريزة نبعت من قرون القتال، غريزة تطلبت إظهار الفارق بين المفترس والطريدة لهذا الوحش. اختارت قدماي نيابة عني. ركضت. أنا ليسانتيا، أقوى ملكة شيطانية مشت في إنرث على الإطلاق، هربت من وحش تافه.
شعرت به يهرول للحاق بي وكأنني أكاد ألمس أنفاسه على ظهري. ضخست السحر في قدمي. حتى دون التطلع علمت أن هذا المخلوق فاقني سرعة. اللعنة على هذا الجسد! استمعت إليه خلفي. اقترب تنفسه أكثر فأكثر مع كل ثانية تمر. انهمر المزيد من السحر داخل قدمي لكن لم يصنع شيئاً. ظللت غير سريعة بما يكفي. تبّاً. انحدرت منحدري أمامي فهوت الأرض. باغتني التراجع لدرجة انزلاق قدمي تحتي ثم صرت أتزحلق هبوطاً.
تدحرجت واقفة على قدمي ثانية اصطدامي بالأرض. رفعت بصري نحو المنحدر وقررت. إن واصلت الركض في العراء فسيلحق بي هذا الوحش. لقد هربت من هذا المخلوق مرة ولن أكون محظوظة ثانية. فرصتي الوحيدة كانت هنا على أرض منخفضة حيث سيتعين عليه الانقضاض عليّ. الانقضاض حركة متوقعة أستطيع تفاديها. بلغ الوحش ذروة المنحدر. تطلعت رؤوسه الثلاثة نحوي. كشف عن أسنانه. ثبت قدمي وكشفت عن أسناني بالمثل.
انقض العبد الأحمق. دفع جسده المنحدر وانفتحت الأفواه الثلاثة على مصراعيها للقتل. تخطيت إلى اليسار. عبرت كتلة الوحش بزمجرة قربي. كاد أحد فكيه يدركني لكنه لم يفعل. بدأ بالاستدارة لكنني كنت على ظهره بالفعل مقفلة ذراعي حول العنق الأوسط. اعتصرت بقوة بالقدر الذي تسمح به ذراعيّ. حاولت رؤوس الوحش الأخرى عضّي لكن الزاوية جعلت الأمر مستحيلاً عليها. كادت تعجز عن بلوغي بالكاد. دفعت كل أونصة سحر امتلكتها نحو ذراعيّ حتى صرخت كل عضلة فيها.
لم يستسلم الوحش بهدوء. تخبط وحين لم يجد نفعاً التوى. دفع نفسه جانباً ومضيت معه. تدور رؤيتي حتى غدا العالم لا شيء سوى تراب وفرو ثم تراب ثانية. كفى ذلك لإفلات قبضتي تقريباً. تقريباً. تلقى [قيد الظلام] الصدمات لكن هدد كل اصطدام بانتزاع الهواء من صدري. وجدت طريقة بسيطة واحدة لقتل السيربيروس. اقتل عنقه الأوسط، ذاك الذي يتحكم بالجسد وسيتبعه باقي الوحش. لم يكن هذا الوحش سيربيروس تماماً ومع ذلك راهنت بحياتي على اقتراب هذا الوحش بما يكفي.
صرخت بأعلى صوتي متمسكة. لم يبدُ كصرخة ملكة أو صوت معركة محاربة لكنه غادر حلقي على أي حال. انكسر شيء ما داخل الوحش. شعرت به في ذراعيّ كما شعرت بتحركه عبر العنق الأوسط. تخبط الوحش أعنف حينها. حين زمجر خرج الصوت موجعاً. ربما أدرك الخطر. تبعه كسر ثانٍ وبدا هذا أنعم. انتفخ الرأس الأوسط ضد ذراعيّ. حدث كسر ثالث وبدا هذا رقيقاً تقريباً. ومعه تشنج جسد الوحش بأسره ضد ذراعيّ حتى بينما انهار وزنه صوب الأرض بصوت خافت.
ما زلت متمسكة. لخمس ثوانٍ أخرى تمسكت لمجرد التأكد. وحينها فقط أفلتّه أخيراً. اهتز جسدي ولم يكن ذلك من الإرهاق وحده. لم أعرف صوت تنفسي القاسي. ذات مرة، كان ينبغي لعشرة آلاف وحش كم هذا أن تموت بمجرد تفكير. الآن كاد واحد فقط يقتلني. وقفت فوق جثة كائن كدت أخفق في قتله داخل جسد أكد أتعرف إليه بالكاد. انتظرت حلول الإحباط. لم يأتِ قط. ألمتني ذراعيّ. كم مضى من الوقت منذ ألمتا؟
ابتسمت، رؤية أندر في هذا العالم من فولاذ الرؤى. بدا غريباً أن يطعم الجهد عذوبة. قرقر بطني مجدداً. لا جدوى من الانتظار. قد تتردد أجناس أخرى في هذا لكن الشياطين تأكل وحسب. انحنيت وغرزت أسناني في لحم الوحش. تمزق اللحم بيسر تحت أسناني. سال دم دافئ في حلقي وطعم اللحم النيء الممضوغ مثالياً بالنسبة لنفسي الجائعة. عضزت متجاوزة العظم وأكلت العضل والدهن والأحشاء بالمثل. حين انتهيت وجدت ثقبة ضخمة في ظهر الوحش.
ظلّ هناك الكثير من اللحم المتبقي. لعقت المزيد من الدم عن أصابعي شارعة أشعر بالشبع. وجد دم فوق بشرتي المكشوفة وما كان ذلك بالمفاجأة. غطى الدم ثوبي القتالي أيضاً وتلك كانت مفاجأة.
تذمرت: "تبّاً".
ثم تحركت نحو الجدول غاطسة داخله. انزلقت المياه عن [قيد الظلام] حاملة الدم معها مباشرة. لم تبتلّ كأي قطعة ملابس أخرى. كانت تلك أقل قواها شأناً لكنها الأكثر نفعاً الآن. وشككت مرغمة بأنها المنفعة الوحيدة الباقية غير متانتها الأساسية. شعرت ببرودة الماء على بشرتي. في عالم الشياطين كانت المياه دائماً إما حارقة أو مسمومة. لم يعنِ أياً منهما لي شيئاً لكن هذه النضارة ظلت أمراً لم أشعر به قط.
وجدت نفسي أستمتع بها وأنا أطيل النظر إلى الشمس. بقيت الأسئلة عالقة لكنها لم تعنِ شيئاً البداية. غداً سيتعين علي محاولة العثور على شيء يقدر على الكلام وسأعصر الأجوبة منه عصراً.
"ييه!"
تجمدت والتفتت مادّة نظري نحو الشخص الذي حام للتو من خلفي. امتلكت شعراً ذهبياً طويلاً ووجهاً على شكل قلب وعينين زرقاوين ساطعتين وجسداً رياضياً. غطتها دروع خضراء وضّاءة من تلك التي تحمل علامات عرفتها جيداً. حدقت الفتاة إليّ. حدقت إليها بالمثل. أشارت بإصبعها.
صرخت الفتاة: "أيتها الشيطانة! من أنتِ؟ أين أنا؟"
كانت يدها مستقرة فوق سيفها العريض، [سيف البطل]. ماذا؟ لماذا؟ كيف؟ لماذا تواجد البطل الذي قتلني هنا أيضاً؟