الفصل 186 – العودة [2]
"هل أنهيتَ كل شيء؟"
"أجل"
عائدًا إلى الخزينة، حدقتُ في البوابة التي كانت تقف أمام كيفن. تمامًا مثل المرة الأولى التي رأيتُها فيها، أصدرت البوابة السوداء أمام كيفن تموجات دقيقة من السحر مما أدى إلى دوامة من ألوان مختلفة تدور حول البوابة.
"أسرع، البوابة جاهزة، لنعد إلى الأرض"
"حسَنًا، أنا قادم"
محققًا هدفي من المجيء إلى هنا، ومعالِجًا موقف سيلوغ، علمتُ أنه قد حان الوقت لكي نعود إلى الأرض.
ملقيًا نظرة خاطفة على جدران القلعة، استطعتُ سماع أصوات القتال الخافتة القادمة من كل من داخل القلعة وخارجها. الداخل قادم من الأوروك في السجن، والخارج قادم من الحرب التي كانت تحدث في إمورا.
على الرغم من أنني كنتُ سأحب مشاهدة الحرب التي كانت تحدث، إلا أنني علمتُ أنه لم يكن الوقت المناسب.
كانت الحرب مجرد وسيلة لتحقيق أهدافي.
ربما بمجرد عودتي إلى إمورا في المستقبل لرؤية كيف يبلِي سيلوغ، يمكنني رؤية حرب أخرى مع الشيطانين الآخرين برتبة ماركيز، ولكن كان ذلك لوقت آخر.
محدقًا بي وأنا أسير ببطء نحو البوابة، قال كيفن بقلة صبر:
"هل ستذهب؟"
كان الحفاظ على البوابة مفتوحة يتطلب في الواقع جهدًا كبيرًا على جسده. كلما تأخر رين، كلما كان الجهد الذي يواجهه جسده أكبر.
كان من المفهوم أنه يبدأ في الانزعاج.
"نعم، قادم، انتظر ثانية"
…وبما أنني فهمتُ هذا أيضًا، أسرعتُ خطواتي وجمعتُ نفسي للدخول إلى البوابة.
"آه انتظر…"
ومع ذلك، وقبل الخطو إلى داخل البوابة مباشرة، متذكرًا شيئًا ما ومُلقيًا نظرة خاطفة على ساعتي، نقرتُ عليها بسرعة.
-بُوُووم! -بُوُووم! -بُوُووم!
بعد فترة قصيرة، تردد صدى الانفجارات في جميع أنحاء القلعة بينما اهتز المبنى بأكمله.
مندهشًا، نظر كيفن إليّ بصددمة وهو يهتف:
"رين، ماذا تفعل!؟"
ملقيًا نظرة خاطفة على كيفن، قلتُ بنبرة حازمة ومباشرة:
"همم؟ أنا فقط أخفي آثارنا"
كما قلتُ من قبل، لم أكن أريد من أي شخص أن يكتشف أننا تسللنا إلى المبنى عبر المدخل الخلفي، لذلك، قمتُ بتثبيت المتفجرات في كل مكان.
بهذه الطريقة، بمجرد أن يحققوا، ستكون فرص عثورهم على سيلوغ أقل بكثير.
على الرغم من أنه بمجرد توقيعه للعقد كانت فرص اكتشافه منخفضة بالفعل، إلا أنه مع هذا، كانت فرص اكتشافه ستكون أقل بكثير مما يتيح له اكتساب القوة دون الكثير من المتاعب.
أعترف أن خطتي لم تكن الأكثر ثغرات، حيث كانت هناك بضع ثغرات أخرى في خطتي يمكن أن تكشف سيلوغ، ومع ذلك، ونظرًا لأن الشياطين كانوا حاليًا في منتصف حرب، فلا ينبغي أن يكون قادرًا على الانكشاف في الوقت الحالي.
وهو ما كان جيدًا بما فيه الكفاية بالنسبة لي، ولذا كان بإمكاني الآن الاتياح تقريبًا بالنتيجة.
فاتحًا فمه، أراد كيفن قول الكثير من الأشياء، ولكن نظرًا لأن هذا كان مبنى يضم شياطين، أغلق فمه.
…لماذا ينبغي عليه أن يهتم إذا عانى الشياطين؟
في الواقع، لم يكن يريد شيئًا أكثر من أن يحترقوا في الجحيم.
"…أفهم، على أي حال أسرِع لا أستطيع الصمود لفترة طويلة جداً"
"علم، علم"
آخذًا نظرة أخيرة على الخزينة أمامي، وهازًا رأسي، خطوتُ إلى داخل البوابة.
كان من المؤسف حقًا أنني لم أستطع نهب كل شيء.
-فَوُووا!
بينما خطوتُ إلى داخل البوابة، تمامًا كما من قبل، تحول العالم من حولي إلى ظلام وفقدتُ كل حواسي.
كان قد حان الوقت لكي أعود إلى الأرض.
…
-فَوُووا!
-طَق!
"جاه، سحقًا!"
مارًا عبر البوابة، كان أول شيء شعرتُ به عندما شعرتُ بعودة حواسي هو هبوط شيء ثقيل على ظهري.
مستديرًا، وجدتُ جسد كيفن مستلقيًا فوقي.
"هل يمكنك النهوض؟"
فاتحًا عينيه قليلاً ورائيًا الوضع الذي كان فيه، حك كيفن الجزء الخلفي من رأسه وقال بإحراج:
"أسف، فتح البوابة أخذ الكثير من الطاقة"
محاولاً الوقوف، شعرتُ فورًا بتخدر ظهري بينما حدقتُ في كيفن بغضب.
عادة، لم يكن ليغمى عليه هكذا، ولكن بالنظر إلى حقيقة أنه استخدم معظم طاقته في إبقاء البوابة مفتوحة، وجد كيفن نفسه يغمى عليه لفترة قصيرة.
"غَاااه، يا للهول، هل أنت نوع من الحيتان؟"
"أسف"
ممسكًا بظهري، انكمش وجهي من الألم وأنا أجلس بشكل مستقيم. عندما كنتُ على وشك حك خدي، وجدتُ يدي فجأة تصفعني على خدي.
-صَفْعَة!
"تباً!"
شاتمًا بصوت عالٍ، تذكرتُ فجأة أن الجاذبية هنا كانت أضعف بثلاث مرات من جاذبية إمورا مما أدى إلى صفعي لوجهي فجأة لأن كل حركة من حركاتي أصبحت الآن أخف.
"بِفِفِفْت…"
بينما كنتُ أدلك خدي بسبب الألم، سمعتُ فجأة صوت ضحك خافت قادم من جانبي الأيسر. مستديرًا، سرعان ما لاحظتُ كيفن يغطي فمه بينما انتفخت خداه.
قاطًا على أسناني، حدقتُ في كيفن بغضب.
"هل تعتقد أن هذا مضحك؟"
هازًا رأسه، حاول كيفن الرفض، لكن ارتجاف جسده كشفه على الفور.
"بِفِفِفْت… لا"
"آه، أفهم. سأتذكر هذا"
أخيرًا، وبعد سماع تصريحي، لم يعد كيفن يستطيع التحمل أكثر وانفجر ضاحكًا وهو يمسك ببطنه:
"بِفِفِفْت، هَاهَاهَاهَاهَا… لا أستطيع التصديق أنك صفعتَ وجهك الخاص، كان ينبغي عليكَ رؤية نظرة وجهك"
مبتسمًا، ولكن غير مبتسم في الوقت نفسه، هززتُ رأسي وأنا أطبع صورة كيفن الضاحكة داخل عقلي.
"حسَنًا، حسَنًا، استمر في الضحك. فقط ضع في اعتبارك أنني سأتذكر هذه اللحظة"
…أوه، كيفن، كيفن، كيفن.
لو علمتَ أنك عبثتَ مع صانعك الخاص لما كنتَ تضحك، أليس كذلك؟
حسَنًا جدًا، سأتذكر بالتأكيد هذه اللحظة.
تنهيدة
واقفًا بحذر، تحركتُ ببطء نحو أريكتي واستلقيتُ عليها. متنهدًا بصوت عالٍ تمتمتُ بصوت خفيض:
"آه… ناهيك عن عودة عظيمة"
كان أول شيء حدث عندما عدتُ إلى الأرض هو سقوط كيفن فوق ظهري وصفعي لنفسي.
…رائع حقًا.
"همم؟"
بينما كنتُ مستلقيًا على الأريكة، ومقطبًا حاجبيّ، لاحظتُ فجأة حدوث شيء غريب داخل جسدي.
مغلقًا عينيّ لفهم ما كان ذلك، سرعان ما أضاءت عيناي.
"كيفن، بسرعة، أعطني عشب السماء"
ماسحًا دمعة من زاوية عينيه، وشاعرًا فجأة بشيء ما وملاحظًا الرزانة في صوتي، أفاق كيفن وسأل:
"همم؟ عشب السماء؟"
هازًا رأسي، مددتُ يدي وقلتُ بعجلة:
"أجل، أنا على وشك الارتفاع في الرتبة"
"أوه، تفضل"
سامعًا أنني على وشك الارتفاع في الرتبة، ودون تردد، مخرجًا ساقًا من عشب السماء من فضائه البعدي، سلمها كيفن إليّ بسرعة.
"شكراً!"
دون تردد، أخذتُ عشب السماء من يديه ووضعتُها في فمي غير مهتم على الإطلاق بما يبدو عليه مظهري.
استطعتُ الشعور بذلك.
…كنتُ على وشك الاختراق إلى الرتبة E.
بصراحة، كنتُ قد توقعتُ حدوث هذا في شهر آخر، ولكن نظرًا لأنني قضيتُ شهرًا في إمورا حيث كانت الجاذبية ثلاثة أضعاف جاذبية الأرض، فإن كل لحظة قضيتُها هناك كانت مثل التدريب.
لم يكن من الغريب على الإطلاق سبب كوني الآن على وشك الاختراق بمجرد مجيئي إلى الأرض.
محدقًا بي وأنا على وشك الارتفاع في الرتبة، سأل كيفن:
"هل ينبغي عليّ المغادرة؟"
كابحًا رتبتي، نظرتُ إلى كيفن وهززتُ رأسي.
"أجل"
كنتُ بحاجة إلى التركيز الكامل عندما أرتفع في الرتبة حيث إن أي تشتيت يمكن أن يثبت أنه ضار للغاية.
مع فهم كيفن لهذا، اقترح بطبيعة الحال المغادرة حتى لا أتشتت.
بطبيعة الحال، لم أرفض نياته.
محدقًا بي بوقار، هز كيفن رأسه وواصل طريقه للخروج من الغرفة.
"حسَنًا، سأراكَ في الأكاديمية"
"أجل، إلى اللقاء"
مُلوحًا لي بالوداع مرة أخرى، غادر كيفن غرفة مباشرة تاركًا إياي بمفردي.
-طَق!
-شُووا!
بمجرد مغادرة كيفن، أحاطت هالة بيضاء بجسدي بينما برزت الشرايين من جسدي.
"ككخ… هذا مؤلم أكثر مما توقعتُ"
مضغًا عشب السماء، شعرتُ ببطء باحتراق جسدي نظرًا لمدى قوة تأثيرات العشب.
بصراحة، كان استخدام عشب السماء بمثابة إهدار قليل نظرًا لأنه يمكن أن يساعد في العمل على رتب أعلى، ولكن كان عليّ أن أصبح أقوى بشكل أسرع، علاوة على ذلك، كانت هناك العديد من الفرص الأخرى بالخارج لأجد عشبة مماثلة لـ عشب السماء، لذلك، ومثابرًا عبر الألم، واصلتُ المضغ على العشب الذي كان في فمي.
"هااه… هااه… هااه"
مُلهثًا بشدة، واصلتُ المضغ بينما اشتد الألم في جسدي مع كل مضغة للعشب. مرات عديدة أردتُ التوقف عن المضغ، ولكن قاطًا على أسناني ومتحملاً الألم واصلتُ المضغ.
تقطر اللعاب ببطء من فمي.
-فَوُووا!
أخيرًا، وبعد فترة غير معروفة من الوقت، أحاطت الهالة البيضاء حول جسدي الغرفة بأكملها حيث شعرتُ فجأة بأن جسدي أصبح أقوى بكثير وأكثر متانة.
تمامًا مثل تجاربي السابقة، شُحذت كل حواسي بينما أصبح كل شيء من حولي أكثر وضوحًا.
محدقًا بعضلاتي لبضع ثوانٍ، فتحتُ نافذة الحالة الخاصة بي وتفحصتُ إحصائياتي.
=الحالة=
الاسم: رين دوفر
الرتبة: E+
القوة: E+
الرشاقة: E-
التحمل: E+
الذكاء: E+
سعة المانا: E
الحظ: D
الجاذبية: F
–> المهنة:
[فن السيف المستوى 3]
درجة فهم السيف تطورت إلى المستوى التالي. سيجد المستخدم أنه من الأسهل فهم المفاهيم التي كان من الصعب فهمها سابقًا.
–> الدليل القتالي:
[★★★★★ أسلوب كيكي] – مجال الإتقان الأكبر
فن سيف تم إنشاؤه بواسطة المعلم الكبير توشيموتو كيكي. نموذج ذو خمس نجوم ركز بشكل أساسي على الوصول إلى قمة فن السيف السرعة. عند الإتقان، يصبح فن السيف سريعًا جدًا بحيث قبل أن يتمكن الخصم حتى من التفكير في حركته التالية، ستكون رؤوسهم تتدحرج بالفعل على الأرض.
[★★★ حلقة التبرئة] – مجال الإتقان الأصغر
فن سيف متقدم للغاية ينشئ حلقة دفاع مثالية حول المستخدم. عند الإتقان، يمكن للحلقة إنشاء كرة ثلاثية الأبعاد تحمي المستخدم من جميع الجوانب. بسبب الافتقار إلى القدرات الهجومية، تم تقييم الدليل بـ ثلاث نجوم.
[★★★ الخطوات المنجرفة] – مجال الإتقان الأكبر
فن حركة يتقدم مع كل خطوة. مع كل خطوة يتم اتخاذها، ستزداد سرعة المستخدم. ما لم يتوقف المستخدم، ستزداد السرعة باستمرار حتى ينفد مانا المستخدم أو بسبب الإصابة.
–> المهارات:
[[G] لا مبالاة الحاكم]
مهارة تمكّن المستخدمين من محو كل المشاعر، والتصرف كـ حاكم أعلى يحسب فقط الخيار الأفضل بغض النظر عن الظروف.
[[D] الأوحد]
مهارة تمكّن المستخدم من غرس الخوف في عقول الخصوم مما يؤدي إلى شعورهم وكأنهم يقفون أمام حاكم يشرف على كل شيء. قد تعمل المهارة على الأفراد الذين يعلونهم برتبة واحدة، ومع ذلك، إذا كان الفارق بين الطرفين أكبر من رتبتين، فإن تأثير المهارة يتضاءل.
==========
"نعم، لقد ارتفعتُ في الرتبة مرتين!"
محدقًا بشاشة الحالة الخاصة بي، ظهرت ابتسامة كبيرة على وجهي عندما لاحظتُ انخفاض رتبتي من الرتبة E- طوال الطريق إلى الرتبة E+.
زيادة برتبتين.
كان هذا دفعة هائلة في قوتي حيث أصبحتُ الآن مساويًا لـ جين.
…باستثناء كيفن، كنتُ تقريبًا أقوى طالب في السنة الأولى في الأكاديمية جنبًا إلى جنب مع جين.
في الواقع، وبما أنني كنتُ أعرف جين مثل ظهر يدي، فربما كنتُ أقوى منه.
"همم… جاذبيتي"
بينما كنتُ أبتهج بشأن زيادتي في الرتبة، ومحدقًا بـ جاذبيتي، لاحظتُ فجأة أنها ارتفعت في الرتبة أيضًا.
ليس مرة واحدة بل مرتين.
مع ارتجاف فمي، وجدتُ فجأة أثر دمعة صغيرة ينحدر من خدي طوال الطريق حتى ذقني وأنا أغلق عينيّ وأشكر الملوك سرًا.
'ينبغي عليكَ مكافأة المجتهد'
بعد أشهر من الحرمان المستمر، تم تكافئي أخيرًا على إجتهادي.
إحصائيتي الملعونة الوحيدة تحسنت أخيرًا!
لم أكن متأكدًا بصراحة ما إذا كان عليّ أن أكون أكثر سعادة بشأن زيادتي في الرتبة أم زيادتي في الجاذبية.
…يا له من قرار صعب.
بعيدًا عن ذلك…
[الإثنين، 16:37]
ملقيًا نظرة خاطفة على ساعتي ومحدقًا في الوقت والتاريخ، علمتُ أن اليوم لم ينتهِ بعد.
مضيقًا عينيّ بينما تصرفي أصبح جديًا لا يقارن، ومشابكًا أصابعي معًا، تمتمتُ بصوت خفيض:
"…قد حان الوقت لأحل شيئًا كان يضايقني منذ مجيئي إلى هنا"
كان قد حان الوقت لأتعامل مع ماثيو وأعالج والديّ.