الفصل 185 – العودة [1]
فاتحًا عينيّ قليلاً، حلت عينان رماديتان باهتتان محل عينيّ الزرقاوين الصافيتين المعتادتين.
"هل انتهينا؟"
مخرجًا إياي من أفكاري كان صوت كيفن في البعيد. موجهًا انتباهي مجددًا إليه، سرعان ما عادت عيناي إلى لونهما الأزرق المعتاد.
مبتسمًا، هززتُ رأسي.
"أجل، أعتقد أنه قد حان الوقت لكي نعود إلى الأرض"
-طَق!
"أُوووف، لقد كان هذا شهرًا طويلاً، أليس كذلك؟"
مدركًا أننا على وشك العودة إلى الأرض، ظهرت ابتسامة خافتة على شفتيّ كيفن بينما استلقى على الأرض.
متذكرًا ما حدث في هذا الشهر الماضي، شعر كيفن بالتعب.
من التسلل إلى عاصمة الأوروك إلى بدء حرب إلى التسلل إلى المكان الأكثر حراسة في سيتين…
لقد حدث الكثير في هذا الشهر الماضي.
هازًا رأسي، حككتُ أنفي وأنا أوافقه الرأي.
"أجل، شهر مليء بالضغط النفسي للغاية، لكنه لم يكن خاليًا من أي مكاسب"
محدقًا بالأغراض التي في يديه، هز كيفن رأسه.
"أعتقد ذلك"
هذه الرحلة، التي كان من المفترض أن تكون شيئًا وافق عليه ليرد لـ رين دين الواجب عن كتيب فن السيف ذي الخمس نجوم، تبين أنها كانت أكثر إثمارًا بكثير مما تخيله على الإطلاق.
من عشب السماء إلى بضعة أشياء أخرى التقطها من الخزينة، لقد كانت رحلة مثمرة حقًا.
محدقًا بكيفن المستلقي على الأرض، ومتذكرًا شيئًا ما، ضربتُ يدي بقبضتي.
"آه صحيح، عليّ الذهاب إلى مكان ما مجددًا"
فاتحًا فمه قليلاً، نظر كيفن إليّ بغرابة وهو يقلب عينيه.
"مجددًا؟"
كم مرة كانت هذه الآن؟
هل كانت هذه هي المرة الثالثة أم الرابعة الآن؟
كان رين يحب بكل بساطة الاختفاء متى ما أراد.
لم يكن كيفن متقبلًا للأمر برحابة صدر.
غير مدرك لأفكار كيفن، هززتُ رأسي بجدية.
"أجل، لن يستغرق الأمر طويلاً، بحلول الوقت الذي تجهز فيه البوابة ينبغي أن أكون قد عدتُ بالفعل"
مروحًا بيده، تثاءب كيفن وهو يقول بكسل:
"حسَنًا، كن سريعًا"
مبتسمًا، وموجهًا انتباهي مجددًا إلى سيلوغ وأنا أغادر الخزينة، حثثتُه على إتباعي.
"اتبعني يا سيلوغ"
هازًا رأسه، فعل سيلوغ كما أمرتُه:
"نعم"
موقفًا خطواتي ومُلقيًا نظرة خاطفة على كيفن مرة أخرى، أشرتُ نحو سيلوغ بجانبي وأنا أرفع صوتي قليلاً.
"كيفن، ودع سيلوغ، لن تراه لفترة من الوقت"
مُديرًا رأسه في اتجاهي، ارتفع حاجب كيفن الأيمن.
"همم؟ ألن يعود إلى الأرض معنا؟"
هازًا رأسي، أجبْتُ:
"للسوء لا، لدي خطط أخرى له"
مقطبًا حاجبيه لبضع ثوانٍ، هز كيفن رأسه ولوح في اتجاه سيلوغ.
"حسَنًا، إلى اللقاء يا سيلوغ"
طوال الأيام القليلة الماضية، قضى كيفن وقتًا لا بأس به مع سيلوغ.
…على الرغم من أن سيلوغ لم يكن يتحدث كثيرًا، إلا أن كيفن انسجم معه في الواقع بشكل جيد للغاية خلال هذه الأيام القليلة الماضية.
كان هذا يعود بشكل أساسي إلى حقيقة أن رين كان يستمر بالفياب تاركًا الاثنين معًا لفترات طويلة من الوقت.
كان من المحتوم أن ينسجما.
ولهذا السبب شعر كيفن أنه من المؤسف قليلاً وداعه الآن، لكنه فهم أيضًا أنه قد ينتهي به المطاف بلقائه مجددًا في المستقبل.
طالما كان مع رين، فمن المحتوم أن يلتقي بـ سيلوغ مجددًا.
"إلى اللقاء أيها البشري"
هازًا رأسه، تردد صدى صوت سيلوغ العميق عبر الخزينة.
"حسَنًا، حان وقت الذهاب"
منتهيًا من الوداع، ومستديرًا، غادرتُ أنا وسيلوغ الخزينة مباشرة.
كانت لا تزال لدي خطط له.
…
بعد الانفصال عن كيفن، عدتُ أنا وسيلوغ بسرعة إلى منطقة السجن.
-بَام!
-تَهَشُّم!
بينما اقتربتُ أنا وسيلوغ من منطقة السجن، استطعنا سماع صوت القتال الخافت في الداخل.
من وقت لآخر، كان يمكن أيضًا سماع صوت القتال مكتوم الصوت القادم من خارج القلعة، ولكن تلك الأصوات كانت تطغى عليها بشكل أساسي الأصوات القادمة من السجن.
…ومع ذلك، وعلى الرغم من أنه كان صاخبًا، إلا أنه بدا كما لو أن القتال كان يصل إلى نهاية حيث كان الصوت يصبح أخفت وأخفت بدقيقة تلو الأخرى.
متوقفًا على بعد ليس ببعيد من مدخل السجن، نظرتُ نحو مدخل السجن الذي كان يحرس حاليًا من قبل شيطانين. خلفهما، كان الباب الذي يؤدي إلى السجن لا يزال مفتوحًا لذلك تمكنتُ من رؤية كل ما كان يجري بالداخل.
-طَق!
-طَق!
"هُوواااا-!"
محدقًا بالقتال الذي يحدث داخل منطقة السجن، بدا كما لو أن الأوروك يوشكون على الخسارة حيث كان الشياطين حولهم يعملون معًا لربطهم بحبال ذات مظهر خاص بدت أنها قابلة لإلغاء دوران الهالة.
بغض النظر عن مقدار محاولة الأوروك للقتال مجددًا، بدا كما لو أنهم سيخسرون قريبًا جدًا.
عندما رأيتُ ما كان يحدث بالداخل، برزت ابتسامة على شفتيّ.
"مثالي، لستُ متأخرًا جدًا بعد"
مستديرًا وناظرًا نحو سقف القاعة التي كنتُ فيها، وضعتُ يدي على ذقني وأنا أهز رأسي وأتمتم بصوت خفيض:
"أعتقد أنه قد حان الوقت لكي أقدم الهدية"
ملقيًا نظرة خاطفة على ساعتي، وناظرًا نحو الحراس الذين يقاتلون ضد الأوروك عند مدخل السجن، نقرتُ بعد ذلك على الشاشة.
-بُوُووم!
تبع انفجار هائل نقرتي على الساعة واهتزت القلعة.
"ماذا يجري؟"
"ماذا حدث!"
"هُوواااا-!"
مستغلين التشتيت الذي أحدثه الانفجار، أصبح الأوروك الاثنان اللذان كانا على وشك الخسارة فورًا أكثر شراسة بينما حاولا الاختراق عبر تطويقهما.
"تباً!"
"ما الذي يحدث بحق السماء!"
"هُوواااا-!"
-طَق!
-تَدَفُّق!
ناظرًا نحو السقف من حيث جاء الانفجار، لم أستطع منع نفسي من التمتمة:
"أوه واو، لقد كان ذلك انفجارًا كبيرًا حقًا"
عند الانتقال إلى الطابق الرابع مع أنجيليكا، كنتُ قد وضعتُ جميع انواع المتفجرات حول القلعة.
كان هناك سبب محدد لجعلني أفعل ذلك وحاليًا، الانفجار الذي حدث ينبغي أن يكون قادمًا من الطابق الرابع، مكتب الماركيز أزيروث.
أحد الأماكن التي وضعتُ قنبلة فيها.
…بصراحة، كان الانفجار أعلَى بكثير مما توقعتُ، ولكن هذا كان بالضبط ما كنتُ أستهدفه.
مستغلين الفوضى وحقيقة أن انتباه الشياطين عاد إلى الأوروك الذين كانوا يهاجمون بشراسة أكبر، وداخلين السجن مرة أخرى، تحركتُ أنا وسيلوغ مباشرة إلى مكان أعمق في السجن.
-طَق!
متوقفًا أمام إحدى الزنازين في عمق منطقة السجن، وكاسرًا السلاسل وقاتلاً الشيطان الذي كان يقيم فيها بينما أتخلص في الوقت نفسه من جثته، نظرتُ إلى سيلوغ وأشرتُ نحو الزنزانة.
"هنا، ابقَ أنت هنا"
متخبطًا، سأل سيلوغ:
"هنا؟"
هازًا رأسي، أخرجتُ حقيبة ظهر بنية من فضائي البعدي ورميتها على سيلوغ.
"أجل، خذ هذه"
آخذًا الحقيبة، أصبح سيلوغ أكثر تخبطًا.
"ما هذه؟"
"ألم أعدك بأنني سأساعدك على الانتقام؟"
فاتحًا الحقيبة، هز سيلوغ رأسه.
"نعم"
مبتسمًا وأنا أنظر إلى الحقيبة في يديّ سيلوغ، قلتُ بصوت خفيض:
"هذا هو المفتاح لانتقامك"
"أفهم…"
بينما كان ينظر عبر الحقيبة، سقط سيلوغ في ذهول لكسر من الثانية حيث فهم فورًا نواياي.
الحقيبة التي كان يمسكها كانت حاليًا ممتلئة حتى المجرى بالكنوز الطبيعية.
…والتي كانت كلها نادرة للغاية وأشياء لم يرَ سوى قادته يستهلكونها في الماضي عندما لم تكن إمورا تحت سيطرة الشياطين.
كل واحدة من الكنوز كانت يمكن أن تسبب نزاعات هائلة بين الأوروك هذه الأيام.
…وكانت كلها أغراضًا أخذتُها أنا وكيفن من الخزينة بالأسفل.
كانت كلها أغراضًا ينبغي أن تعود ملكيتها في الأصل إلى الأوروك، ولكن عندما غزا الشياطين إمورا تم أخذها بعيدًا، وبما أن الماركيز أزيروث لم يكن يستطيع استهلاكها، فقد تُركت معروضة في الخزينة كحافز محتمل للأوروك الذين كانوا بجانبهم.
كانت لا تُقدّر بثمن.
…وسيلوغ كان يعرف هذا.
رائيًا رد فعل سيلوغ، ابتسمتُ وتابعتُ:
"هذه الأغراض ينبغي أن تكون كافية لمساعدتك على الاختراق إلى الرتبة S في بضع سنوات. هذا ينبغي أن يضعك على نفس المستوى مع قائد الأوروك والماركيز أزيروث"
متوقفًا لثانية وناظرًا في اتجاه مكان حدوث الحرب، تمتمتُ بصوت خفيض:
"…بحلول الوقت الذي تحقق فيه الرتبة S ينبغي أن تكون الحرب بالخارج تصل إلى نهاية"
كانت الحرب ستكون طويلة.
كانت الحروب تميل دائمًا إلى أن تكون طويلة للغاية وهذه الحرب لم تكن استثناءً. مع كون كلا الجانبين حاليًا في طريق مسدود، قدرتُ أن الحرب ستنتهي في بضع سنوات.
في الوقت نفسه تقريبًا الذي ينبغي أن يصل فيه سيلوغ إلى الرتبة S.
كان هذا ما كنتُ أستهدفه.
موجهًا انتباهي مجددًا إلى سيلوغ، أشرتُ إليه وقلتُ بجدية:
"…وهندما سيأتي وقتك"
"بمجرد وصول الحرب إلى نهايتها، أريدك أن تخرج وتقتل كلًا من الماركيز أزيروث وقائد الأوروك. مع استمرار الحرب لعدة سنوات سيكون كلاهما منهكين ومصابين، وعندما تخرج أنت كـ شخص برتبة S ناهض حديثًا لن يستطيع أحد القتال ضدك."
متوقفًا لثانية ومحدقًا بـ سيلوغ بعمق، شددتُ قبضتي وقلتُ ببطء:
"اقتلهما كليهما وكن قائد الأوروك الجديد"
نعم.
كانت هذه هي الخطة التي تصورتُها بمجرد أن رأيتُ الفرصة تقدم نفسها.
جعل سيلوغ يصبح قائد الأوروك الجديد.
…مع أنه أصبح قائد الأوروك الجديد ووسع إقليمه، كان ذلك هو نفسه تو سيع لقواتي.
مع عمل سيلوغ تحتي، في المستقبل القريب، سيكون لدي فيلق الأوروك الخاص بي جدًا والذي يمكنني استخدامه في قتالي مع ملك الشياطين…
مجرد التفكير في الأمر جعلني أبتسم لا إراديًا.
الآن، كان هذا ما تسميه قطعة مهمة.
محدقًا بي وهازًا رأسه بوقار، سأل سيلوغ:
"ماذا عن الشيطانين الآخرين المقيمين في المدينتين الأخريين، ألن يتدخلا"
موجهًا انتباهي مجددًا إلى سيلوغ، طمأنتُه:
"لا تقلق بشأن الشياطين الآخرين برتبة ماركيز، من المرجح جدًا أنهم لن يكونوا هناك."
مع كون الشياطين غير متحدين، لم يكن هذا مثيرًا للدهشة.
بينما كان الماركيز أزيروث يقاتل قائد الأوروك، كان الشيطانان الآخران برتبة ماركيز يستمتعان على الأرجح بالاستعراض فقط.
على الرغم من أنهما لن يدعا أزيروث يموت، إلا أنهما كانا لا يزالان يريدان إضعافه حتى يستطيعا أخذ كنوزه وممتلكاته.
…هكذا كانت الشياطين ببساطة.
جشعين، ومستغلين للفرص.
لذلك، واستغلالاً لجشعهما، كان بإمكان سيلوغ الاجتياح بسهولة وقتل كل من الماركيز أزيروث وقائد الأوروك قبل أن يتسنى للشيطانين الآخرين برتبة ماركيز وقت كافٍ لفهم الموقف.
"أفهم"
حاثًا سيلوغ على دخول السجن وربطه بالسلاسل التي لم تعد تعمل، واصلتُ شرح خططي.
"بعد أن تقتلهما كليهما، استولِ على سيتين ووسّع قواتك. مع التضاريس المحيطة هنا، يمكنك بسهولة إعادة زراعة المحاصيل من قبل ومن هناك ينبغي أن تكون قادرًا بسهولة على تجديد قوات الأوروك كما في الماضي"
مقطبًا حاجبيه، سأل سيلوغ:
"هل سيتحرك الشياطين برتبة ماركيز بعد أن أستولي على سيتين؟"
هازًا رأسي، قلتُ بثقة:
"لن يتحركوا"
بالنظر إلى قوة سيلوغ وحقيقة أنهم كانوا بعيدين جدًا عن سيتين، ما لم يشنوا حربًا شاملة، فلن يكونوا قادرين على هزيمة سيلوغ دون المخاطرة بحياتهم الخاصة.
بالنظر إلى طبيعة الشياطين الأنانية والحريصة على الحفاظ على الذات، كانت هناك فرصة منخفضة لمحاولتهم القتال ضد سيلوغ.
على الأكثر، سيحاولون إزعاجه من وقت لآخر، ولكن ما لم يكونوا واثقين من قوتهم، فلن يتحركوا.
ملقيًا نظرة خاطفة على سيلوغ للتأكد من فهمه لخطتي، سألتُ:
"هل فهمتَ خطتي؟"
هازًا رأسه، قال سيلوغ:
"نعم"
"جيد"
مبتسمًا لحقيقة أن سيلوغ فهم، أغلقتُ عينيّ قليلاً وأنا أتمتم بصوت خفيض:
'…أمل أن يعوض هذا إلى حد ما عما فعلتُه'
على الرغم من أن ما فعلتُه كان معقدًا ومفسدًا نظرًا لأنني بدأتُ حربًا ستؤدي إلى موت الكثير من الشياطين والأوروك، إلا أنني كنتُ أمنح الأوروك فرصة جديدة أيضًا.
بالقرب من نهاية الرواية، كانت إمورا ستختفي حيث يبتلع ملك الشياطين الكوكب بأكمله مباشرة من أجل زيادة قوته أكثر.
كان للأوروك هنا نهاية واحدة فقط.
الموت.
…ولذا، وعن طريق السماح لـ سيلوغ بالاستيلاء على السلطة، فإنهم سيكونون في الأساس مكسبًا سأستخدمه للقتال ضد نفس الشيء الذي سيسبب موتهم.
لذلك، أود التفكير في أن هذه الحرب كانت من أجل مستقبلهم.
كنتُ أعلم أن هذا هراء، لكنه كان بطريقة ما يساعدني على التأقلم مع حقيقة أنني أغير نفسي.
لو كنتُ قد فعلتُ هذا من قبل في الماضي عندما أتيتُ للتو إلى هذا العالم، لم أكن لأتخيل نفسي أبداً أبدأ حربًا لمجرد الحصول على بضعة أغراض.
…ولكن كلما بقيتُ في هذا العالم أكثر، كلما أدركتُ أكثر أنني بحاجة إلى التغير.
لم أعد أستطيع أن أكون طريًا كما كنتُ من قبل.
إذا أردتُ البقاء في هذا العالم، كان عليّ أن أصبح مثل الآخرين. كان عليّ اتخاذ قرارات لم أكن لأفعلها من قبل إطلاقاً.
ومع ذلك، وعلى الرغم من أنني قلتُ ذلك، إلا أنني حرصتُ على وضع خط لن أجرؤ على عبوره.
…لأن عبور ذلك الخط سيجعلني لا أختلف عن الأشرار والأبطال المنافقين في هذا العالم.
نأمل أن ذلك الموقف لن يحدث أبداً…
متذكرًا شيئًا ما ومخرجًا لفافة بيضاء من فضائي البعدي، فتحتُ اللفافة وأشرتُ نحو أسفلها.
"أوه، قبل أن أنسى، سأعطيكَ هذه، وهناك حيث تحتاج إلى التوقيع"
ناظرًا إلى اللفافة، أمال سيلوغ رأسه بتخبط.
"ما هذا؟"
مبتسمًا، قلتُ بكل أريحية:
"عقد شيطاني"
مأخوذًا، تعمق صوت سيلوغ.
"عقد شيطاني؟"
هازًا رأسي، شرحتُ:
"أجل، بالعودة إلى الأرض لدي زميلة شيطانة وقد أعطتني إياه. أنا أسف ولكن إذا كنتَ لا تريد أن تُكشف، فعليك التوقيع على هذا"
نأمل ألا يفكر في الأمر كثيرًا.
على الرغم من أنه لم يكن العذر الأفضل، إلا أنه لم يكن بإمكاني سوى التفكير في هذا العذر في هذه اللحظة. لحسن الحظ، لم يكن من الغريب جدًا للشياطين التحالف مع الآخرين، لذا لم يكن الأمر غير قابل للتصديق إلى هذا الحد.
"حسَنًا"
"قبل أن تقرر التوقيع عليه، فقط وقع عليه بعد أن أغادر. لا أعرف ما هو مقياس الوقت الذي تستخدمونه هنا، لذا وقع عليه بعد أن تسمع انفجارًا آخر في البعيد"
متوقفًا قليلاً ومحدقًا بـ سيلوغ بعمق، كررتُ:
"بالمناسبة، لا أستطيع التشديد كفاية على حقيقة أنك تحتاج إلى التوقيع على العقد. إذا لم توقع عليه، فإن انتقامك لن يحدث أبداً"
مع كون كل أوروك وشيطان حاضر داخل السجن قد وقع عقدًا، إذا كان سيلوغ هو الوحيد الذي لا يملكه، فسوف يُكشف دون أدنى شك. لذلك، وبعد إقناع أنجيليكا بتسليمي العقد، قدمتُه فورًا إلى سيلوغ.
السبب في أنني إخبرتُه بالتوقيع عليه لاحقًا كان لأنني لم أكن أريد من سيلوغ أن يعرف أن أنجيليكا كانت معي على هذا الكوكب نظرًا لأنه بمجرد توقيعه على العقد سيحصل على فكرة عامة عن مكان وجودها.
كان تفكيره في أن أنجيليكا ليست هنا أمرًا لابد منه، لم أكن أستطيع ترك يربط كل ما حدث له بي.
بعيدًا عن ذلك، لم يكن إقناع أنجيليكا صعبًا في الواقع نظرًا لأن هذه الصفقة كانت مربحة للغاية بالنسبة لها.
بمجرد أن يخترق سيلوغ إلى الرتبة S، ومع كون روحها مرتبطة بروحه، ستتمتع هي أيضًا بزيادة هائلة في القوة.
على الرغم من أن الجانب السلبي كان أنها ستموت إذا مات سيلوغ أيضًا، إلا أنها كانت تعرف أيضًا أن هذه كانت أفضل فرصة يمكنها الحصول عليها للاختراق إلى مستوى أعلى.
لذلك، وبعد أن شرحتُ لها خطتي، وافقت على الفور.
وهكذا، ناظرًا إلى سيلوغ الذي ظل صامتًا، سألتُ:
"هل فهمتَ؟"
محدقًا بي، وبعد توقف قصير، قال سيلوغ:
"فهمتُ"
مبتسمًا، استدرتُ وجمعتُ نفسي للعودة إلى الأرض. مستديرًا ومُلقيًا نظرة خاطفة على سيلوغ لمرة أخيرة، قلتُ:
"جيد، سأراكَ مجددًا في بضع سنوات، ونأمل عندما أراكَ مجددًا أن تريني شيئًا مثيرًا للدهشة"
مقيدًا بالسلاسل مع الحقيبة الممتلئة بالكنوز المخبأة في زاوية زنزانة السجن، تردد صدى صوت سيلوغ العميق عبر زنزانة السجن.
"…إذا كان هذا يساعدني حقًا على تحقيق الانتقام، فسوف أقسم بالولاء لكَ"
مبتسمًا لـ سيلوغ، قلتُ بسعادة:
"إذن أتمنى لكَ النجاح…"
لم آخذ كلماته على محمل الجد.
على الرغم من أن الأوروك كانوا مخلوقات صادقة مع كلماتها، إلا أنني لم أكن شخصًا يصدق مجرد كلمات شخص ما.
كنتُ بحاجة إلى ضمانات.
…ولهذا السبب جعلتُه يوقع ميثاقًا مع أنجيليكا.
مع كون أنجيليكا تحت سيطرتي، بغض النظر عما يفعله، فسيكون لا يزال تحت سيطرتي.
على الرغم من أن هذا يستمر لمدة خمس سنوات فقط نظرًا لأن أنجيليكا كانت تحتي لتلك الفترة من الوقت فقط، إلا أنني لم أكن قلقًا.
لقد قمتُ بالفعل بالتحضيرات لذلك.
….كل شيء ينبغي أن يظل تحت سيطرتي.