الفصل 20: التأقلم
رفعت أليستر جفنيه ببطء بينما كان ضوء الشمس القاسي النافذة يلمع على وجهه ليجعله يضيّق عينيه. ملأت رائحة المعقمات الطبية أنفه وهو يتحرك على سرير المستشفى الناعم.
شعر بألم خفيف يحيط بجسده كله، لكن الخطر المباشر بدا أنه قد زال.
"أين أنا؟" فكر وهو يرمش محاربا الضوء الساطع. تدفقت الذكريات من غارة الزنزانة كالسيل -رفاقه، المعركة مع ملك العابثين، والتدفق الهائل للقوة من مهارة غضب التنين. تذكر ليلا وأميليا وإيريك وشاريك، ولوحت وجوههم أمام عينيه.
نظر حول الغرفة مستوعبا الأجهزة التي تصدر أصوات صفير، ومحلول الوريد الموصل بذراعه، والجدران البيضاء النظيفة. "لا بد أن هذا مستشفى"، تمم لنفسه بينما بدت الكلمات جافة وخشنة وهي تغادر شفتيه.
وبينما حاول الجلوس، سرت دفعة مفاجئة من الطاقة في جسده وتجسدت واجهة النظام أمام عينيه، وهي شاشة صفراء شفافة تحوم في الهواء.
[لدى اللاعب عدة إشعارات من النظام لتفقدها.]
[تهانينا للاعب لإكماله المهمة الأولى!]
رمش أليستر أمام الكلمات مع استيعابه لمعناها. لقد نجا. لقد خرجوا من الزنزانة أحياء رغم الصعاب. "إنه لأمر مؤسف لكن الخسائر كانت حتمية".
عبس بينما ومضت ذكرى وف المؤسفة لأميليا أمام عينيه.
[اعترافا بإنجاز اللاعب في خوض غارة الزنزانة بمفرده، فقد مُنح اللاعب مكافآت إضافية.]
[إشعار! تم تنظيم كل الغنائم التي جُمعت من الزنزانة. يرجى التحقق من مخزونك لمعرفة التفاصيل.]
"المخزون؟" تساءل أليستر في أفكاره.
وما إن فعل ذلك حتى ظهرت نافذة صفراء شفافة أخرى تحتوي على أقسام وصناديق صغيرة تبدو وكأنها تحمل عناصر بداخلها.
[1. نواة العابثين (رتبة أ)
جلد العابث (رتبة ج)
خناجر صدئة (رتبة ب)
هراوات (رتبة ب)
بلورات المانا (رتب مختلفة - من ج إلى أ)
أُكرة الدم (رتبة ب)
عصا سحرية متغيرة الشكل (رتبة ب)
----- (المكافآت الإضافية) --------
بطاقة مهارة: التلاعب بالدم (رتبة د)
بطاقة مهارة: شفاء الدم (رتبة د)]
وبينما كان يتصفح القائمة، لم يستطع أليستر إلا أن يشعر بالحماس.
"إنها حقا كل غنائم الزنزانة..."
"تلك الأُكرة الحمراء التي كان يحملها ملك العابثين متضمنة أيضا..."
"مع عناصر مثل هذه، يمكنني بيعها والحصول على طنان من نقاط الاتحاد. بهذا متأكد من أنني سأتمكن من تحمل تكاليف معدات المستدعي وأبدأ رحلتي كمستدعي".
"مكافآت إضافية... المزيد من المهارات".
"الآن بعد أن فكرت في الأمر، كان من المفترض أن أحصل على نوع من كتيب الاستدعاء بعد أن أنهيت مهمتي الأولى..."
قُطعت أفكاره بصوت صرير الباب وهو ينفتح. دخلت مُمَرِّضة وبدت متفاجئة لرؤية أليستر مستيقظا، لكنها شعرت بالارتياح لأنه كان كذلك.
قالت برفق وهي تقترب من سريره: "أنت مستيقظ. كيف تشعر؟"
تنهد أليستر محاولا العثور على صوته. أجاب بصوت أجش: "أشعر بألم طفيف، لكني أعتقد أنني بخير".
"لا أذكر أنني تعرضت لأي جروح في جسدي بعد أن غادرت الزنزانة، لذا لا بد أن هذا الضعف المستمر هو الآثار الجانبية لمهارتي".
أومأت المُمَرِّضة وهي تفحص القراءات على الأجهزة بجانبه. وقالت بنبرة جادة: "أنت محظوظ لانك على قيد الحياة. لقد أُحضرت أنت وأصدقاؤك فاقدين الوعي. قالوا إنكم أفرغتم زنزانة من الرتبة أ؟ هذا إنجاز كبير".
"الرتبة أ؟! طوال الطريق من الرتبة ف؟ أظن أن هذا يفسر درجات الغنائم".
ابتسم أليستر ابتسامة باهتة بينما كان لا يزال يعالج كل شيء. تمتم بوزن إنجازهم الذي استقر عليه: "نجل، أظن أننا فعلنا".
اعتدل أليستر في الجلوس قليلا بينما أضاء الفضول عينيه المتعبتين.
"منذ متى وأنا فاقد للوعي؟"
رفعت المُمَرِّضة نظريها بينما قطبت جبينها محاولة تذكر الوقت الدقيق. "دعني أرى... اليوم هو الخامس عشر من يونيو، لذا فقد كنت فاقدا للوعي لمدة خمسة عشر يوما".
"خمسة عشر يوما!؟"
كرر أليستر بصدمة. لم يصدق أنه كان غائبا لفترة طويلة جدا. توجهت أفكاره فورا إلى فريقه.
"ماذا عن زملائي في الفريق؟ هل هم بخير؟"
لان تعبير المُمَرِّضة. وأكدت له قائلة: "إنهم جميعا بخير الآن. لقد غادروا المستشفى في حدود اليوم الرابع بعد إحضارك. كان أحد كبار المعالجين من الاتحاد في المنطقة، لذلك تمت العناية بجروحهم بسرعة. وبعد قليل من الراحة، استطاعوا المغادرة".
أطلق أليستر تنهيدة ارتياح بينما انتشرت ابتسامة خفيفة على شفتيه. تمتم: "من الجيد سماع ذلك"، مسرورا حقا لأن فريقه خرج سالما.
وتابعت المُمَرِّضة: "وقد تركوا لك بعض الهدايا". مدت يدا إلى طاولة صغيرة بجانب سريره والتقطت حزمة أنيقة ملفوفة بقماش ناعم. وأضافت وهي تناهزها له: "سأخرج الآن لأمنحك بعض الوقت لتتصفحها".
أخذ أليستر الحزمة بإيماءة امتنان. قال وهو يراها تغادر الغرفة: "شكرا لك".
فك قماش الحزمة بعناية كاشفا عن مجموعة من العناصر الصغيرة والمدروسة: صندوق من الشوكولاتة عالية الجودة، وساعة يد أنيقة وحديثة، والعديد من الرسائل.
"أشعر بشيء من السوء لأنهم هم من يشترون لي الأشياء بينما نظفت أنا الزنزانة عمليا من كل عناصرها. حسنا لا بأس، فالغنائم لمن ينتصر كما يقولون".
التقط أحد الظروف متعرفا على اسم ليلا في المقدمة.
فتحه وقرأ:
عزيزي أليستر،
أتمنى أن تقرأ هذا قريبا وتكون بصحة جيدة. لا يمكنني شكرك بما يكفي على ما فعلته هناك في الزنزانة. بصراحة، لا أعرف كيف أدارت الأمر، لكني ممتنة لأنك فعلت. لقد أنقرتنا جميعا، وأنا مدين لك بحياتي.
لقد قررنا أخذ قسط من الراحة لفترة وإعادة تقييم الامور، لكن لا تقلق، سنعود إلى العمل قريبا بما فيه الكفاية. اعتمد بنفسك وتحسن. في المرة القادمة، نحتاج إلى تناول مشروب والتحدث عن كيف أصبحت نوعا من البشر الخارقين!
مع أطيب التحيات،
ليلا
ابتسم أليستر للرسالة وشعر بدفء في صدره. فتح الباقي وجميعها تحمل رسالة مماثلة.
استند أليستر بظهره إلى الوسائد وشعور بالسلام يغمره. على الرغم من الفوضى والخطر الذي واجهوه، فإن معرفة أن الأمور تسير على ما يرام في النهاية منحه الراحة.
ثم اعتدل في الجلوس مرة أخرى بنظرة أكثر جدية قليلا على وجهه.
"حسنا أيها النظام، أين مكافآتي من المهمة؟"
[تهانينا، تلقى اللاعب: 100 نقطة خبرة، دليل المبتدئين للاستدعاء (رتبة هـ)، قفازات مخالب أساسية (رتبة هـ).]
[تم نقل العناصر إلى مخزون اللاعب.]
"المخزون".
تجسدت النافذة، وأراد أليستر مد يديه إلى داخل النافذة وسحب الكتاب.
[إشعار! أيها اللاعب، يمكنك عرض الدليل من واجهة النظام طالما بقي في المخزون.]
[إشعار! لم يقم اللاعب بعد بعرض نافذة حالته.]
[إشعار! لدى اللاعب أيضا نقاط إحصائيات غير محددة.]
[إشعار! تم استيفاء الشروط، ويمكن للاعب الآن استدعاء تنينه الأول.]
[هل ترغب في المتابعة مع عملية الاستدعاء الأولى؟]