وجهة نظر النظام الفصل 47

اقرأ وجهة نظر النظام الفصل 47 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 47: اللقاء الأول [الجزء الأول]

بعد المفاوضات الناجحة بين ثيرتين وآرثر، بدأت الأموال تتدفق إلى الحساب المصرفي لعائلتهم.

بلغ متوسط الدخل الشهري لعائلة ليفينتس أربع مئة مليون عملة ذهبية. ولم يكن هذا سوى أرباح أعمال العائلة المختلفة في ألديباران والمدينة التي اتخذوها موطنا لهم في سولتيرا، مدينة وارينغتون.

امتلكت عائلاتهم الفرعية أعمالا أخرى تحت أسماء خاصتها، ولم تكن ترسل سوى نسبة مئوية إلى العائلة الرئيسية كجزية مقابل السماح لهم باستخدام اسم العائلة لإجراء الأعمال التجارية.

لم تكن أجزاء الوحوش ونوى الجين والموجين متضمنة في متوسط الأرباح هذا.

كان سبب ذلك بسيطا.

فقد استُخدمت هذه الموارد لرعاية المواهب المتميزة في العائلة.

أُرسلت أجزاء الوحوش إلى الحدادين والخيميائيين وغيرهم من الحرفيين الذين أحسنوا استغلالها.

أمّا نوى الجين فكانت تُستخدم لتَرْقية رُتَبِ أشخاصهم، مما سمح لهم بأن يصبحوا أقوى ليتمكنوا من خدمة العائلة بشكل أفضل.

عندما طلب ثيرتين جثة كاملة لوحش، تضمن ذلك كل شيء، حتى نواتها.

لم يكن بالإمكان صيد الوحوش عالية الرتبة إلا من قبل فرق الصيد النخبوية التابعة للعائلة. ولهذا السبب أصرّ ثيرتين على حصولهم على جثة كاملة، بالإضافة إلى الأولوية في شراء أجزاء الوحوش بسعر مخفض.

وافق آرثر على هذا الشرط على مضض لأن ثيرتين وعده بأن عائلة ليفينتس ستحظى بالأولوية الأولى عندما يصنع جيرالد قطعا أخرى من المعدات ذات الرتبة الخرافية.

بالطبع، حرص ثيرتين على أن تكون المعدات مرتبطة بآرثر والسيدة كاليستا حصرا.

لقد طلب من بطريرك عشيرة ليفينتس أن يقطر دمَه على السيف العظيم الإمبرايالي والدرع العظيم الإمبرايالي لربطهما به وحده.

عنى هذا أنه لن يتمكن أي شخص آخر من استخدام قطعتي المعدات الخرافيتين هاتين.

كما طلب من والده جيرالد التحدث إلى السيدة كاليستا، طالبا منها ربط السيفين القصيرين بنفسها، وهو ما فعلته فور أن أخبرها ابنها بذلك.

بعد إتمام صفضتهم، نُقل أكثر من ثمانين مليون عملة ذهبية إلى حساب جيرالد، مما جعله سعيدا للغاية.

وما كان جيدا في الأمر هو أنهم سيحصلون باستمرار على نفس المبلغ شهريا، مما يسمح لعائلتهم بعيش حياة مريحة.

لم يعد جيرالد بحاجة إلى العودة إلى سولتيرا للقيام بالاستكشافات، بل كان بإمكانه تركيز انتباهه على صنع العتاد لبيعه لوالده أو لتجهيز عائلته به.

في الوقت الحالي، لم يكن جيرالد وأليسيا في المنزل. فقد ذهبا إلى مستودع ليفينتس لاختيار جثة وحش مناسبة لإحضارها إلى المنزل.

كان مايكل قد أعطاهما مسبقا قائمة بالوحوش الموجودة في مخزونهم، لكن ثيرتين أصر على أن يذهب والده إلى المستودع ليتمكن من التحقق شخصيا من جودة البضائع.

بصفته شخصا خاط بحياته لجمع أجزاء الوحوش في سولتيرا، كان جيرالد يعرف جيدا ما إذا كان الشيء جيداً أم لا.

أيضا، أراد ثيرتين من والده أن يقدم تصريحا شخصيا لعائلة ليفينتس.

وكان ذلك: "لا تحاولوا خداعنا وإلا فسيكون لكم شأن آخر".

كما أخبر والدته أليسيا بأن تذهب مع والده تحسبا لتعرضه لانفعال مفرط وبدئه بإثارة الفوضى.

لم يحب الكثيرون في عائلة ليفينتس جيرالد، لذلك كان من الممكن أن يتلقى بعض التعليقات الساخرة من عمال المستودع.

من أجل منع حدوث المشاكل، كان من المهم أن تتواجد أليسيا هناك لتبقي زوجها تحت السيطرة.

جمعت عائلة ليفينتس موادها من خلال الاستكشافات في سولتيرا، بالإضافة إلى تطهير البوابات البعدية التي ظهرت داخل قارة ألديباران.

كانت البوابات البعدية تظهر متكررة للغاية. لقد كانت تشبه المطر الذي يأتي ويذهب كما يحلو له، وتظهر في أي وقت وفي أي مكان.

في مدينة أوكهارت وحدها، حيث حكمت عائلة ليفينتس، ظهرت البوابات البعدية من الرتبة الأولى إلى الرتبة الثالثة بشكل متكرر.

في اللحظة التي تكتشف فيها أدواتهم السحرية ظهور بوابة، يُصدر إعلان في المدينة يطلب من الجميع التوجه إلى مراكز الإخلاء والملاجئ تحت الأرض التي جُهّزت لمثل هذا الحدث.

عندئذ، إما أن يدخل المتجولون البوابة البعدية لقتال الوحوش في عالم سولتيرا أو ينتظرون حتى تخرج للتعامل معها.

بينما كان الزوجان في مقر إقامة ليفينتس، كان ثيرتين منشغلا بتدريب شاشا وريمي في منزلهما.

قارب وقت الغداء على الحلول، لذا كان الثلاثة على وشك أخذ استراحة عندما ظهر ميخائيل فجأة في ساحة التدريب بوجه شاحب.

صرخ ميخائيل قائلاً: "صيون، لدينا مشكلة! توجد بوابة خارج منزلنا."

تحول تعبير ثيرتين إلى الجدية فورا بعد سماع تقرير شقيقه.

سأل ثيرتين: "أي نوع من البوابات؟ هل رأيت كم دقيقة تبقى منها؟"

تلعثم ميخائيل بعد رؤية حدة نظرة أخيه قائلاً: "لـ-لم ألقِ نظرة. لقد أتيت إلى هنا فورا لحظة اكتشافها."

عقد ثيرتين حاجبيه، لكنه كان يعلم أن الوقت كالسيف، لذلك طلب فوراً من ميخائيل حمل ريمي وأخذها إلى القبو المحصن في المنزل.

أمر ثيرتين قائلاً: "شاشا، اذهبي معهما أيضا. سأذهب لأرى أي نوع من البوابات هي."

أومأت شاشا برأسها وركضت خلف ميخائيل الذي كان يحمل ريمي بين ذراعيه.

عندما وصل ثيرتين إلى أمام مقر الإقامة، رأى بوابة بيضاء، وكان ذلك لون بوابة بعدية من الرتبة الأولى.

أول ما فِعله هو إخراج هاتفه الخلوي وطلب رقم ما.

لحسن الحظ، بعد ثلاث رنات، رد والده، ومن نبرة صوته، بدا وكأنه حصل على صفقة جيدة.

سأل جيرالد: "مرحباً بني، هل اشتقت إليّ؟"

أجاب ثيرتين بهدوء: "أبي، اتصلت بك فقط لأخبرك أن بوابة بعدية من الرتبة الأولى ظهرت أمام منزلنا."

"... كم دقيقة؟"

"ست دقائق."

فلتت شتمية من شفتي جيرالد قبل أن يخبر ثيرتين بعجلة أن يأخذ إخوته وأخواته إلى الملجأ تحت الأرض.

قال جيرالد بقلق: "سنعود قريبا! احمِ إخوتك حتى ذلك الحين!"

بعد قول هذه الكلمات، أغلَق جيرالد الخط، مما يعني أنه وزوجته سيسارعان للعودة إلى المنزل بأسرع ما يمكن.

ثم ركض ثيرتين نحو المنزل وتوجه إلى القبو تحت الأرض حيث كان بقية إخوته يختبئون.

أثناء الركض، تواصل أيضا مع شخص يمكنه مساعدته في مأزقه.

قال ثيرتين بمجرد أن رُدّ على مكالمته: "هانس، إنه أنا. ليس لدي وقت للتحدث، لذا استمع جيدا. ظهرت بوابة بعدية من الرتبة الأولى أمام منزلنا. أرسل مساعدة، أسرع."

أجاب هانس باختصار قبل قطع الاتصال: "فورا، أيها الشاب الرئيسي."

عندما دخل ثيرتين إلى القبو، حرص على إحكام إغلاق الأبواب الفولاذية الثلاثة التي كانت بمثابة دفاع لمخبئهم تحت الأرض.

فكر ثيرتين بانزعاج: "لقد أفسدت الأمر. أصبحت متساهلا للغاية ونسيت هذا الاحتمال."

عادة، لم تكن بوابة الرتبة الأولى مشكلة، لا سيما وأن والدته أليسيا كانت معهم.

حتى لو كانت وحدها، لكان بإمكانها التعامل بسهولة مع العشرات من جينات الرتبة الأولى، خاصة بعد تعلم التقنية القتالية "رقصة سولاريس".

مع ذلك، كان ثيرتين قد طلب منها مرافقته والده إلى مستودع ليفينتس لمنع حدوث أي مشاكل.

لم يتوقع أنه في غيابهما، ستظهر فجأة بوابة من الرتبة الأولى. ومما زاد الطين بلة، أنها ظهرت مباشرة أمام منزلهم.

كان مقر إقامتهم يقع عند سفح جبل محاط بالغابات.

لقد كانوا على مسافة جيدة بعيدين عن المدينة، وحتى لو سارع والداه للعودة إلى المنزل، سيستغرق الأمر نصف ساعة للوصول.

أما هانس، فيمكنه الوصول بشكل أسرع.

لكن حتى مع أكثر تقديراته تفاؤلاً، لن يصل الخادم إلا بعد عشرين دقيقة أو نحو ذلك.

للحقيقة، لم يكن ثيرتين قلقا للغاية بشأن اختراق جينات الرتبة الأولى لدفاعات منزلهم.

في الواقع، كان واثقا من أنها لن تعرف حتى بوجود أطفال يختبئون في قبو المنزل.

ما كان يقلقه هو قائد القطيع.

كان لدى بوابات الرتبة الأولى جين واحد على الأقل يصل إلى ثلاثة جينات من الرتبة الثانية تقود مجموعتهم.

لقد كانوا التهديدات الحقيقية التي أقلقة ثيرتين.

قد لا يكون وحش من الرتبة الثانية قادرا على تدمير الجدران الفولاذية التي تحمي القبو على الفور، ولكن نظرا لوقت كافٍ، سينجح بلا شك.

في تلك اللحظة، اهتزت الأرض ورفت الأضواء قليلاً.

غطى ثيرتين شفتي ريمي برفق لمنع أخته الصغرى من الصراخ أو إصدار أي صوت.

لم يكن يهم حقا إذا دُمر منزلهم بالكامل بعد أن يعبث وحوش الرتبة الأولى فسادا حتى يرتوي غليلهم.

كان بالإمكان إعادة بناء منزلهم بالمال الذي أصبح بحوزتهم الآن.

ولكن إذا مات هو أو أي من إخوته، فلن يتمكن أي مبلغ من المال من إعادتهم إلى الحياة.