سيل: تطور وحش الهلام الفصل 15 — سيلفين

اقرأ سيل: تطور وحش الهلام الفصل 15 — سيلفين باللغة العربية على مانجا تايم.

غادرنا نقابة المغامرين وأنا أظنّ الأمور سارت على أتمّ وجه، لكنّ في لم تكن معجبة بما رأته.

"أيها الأحمق الكبير، لمَ كان عليك إثارة كلّ تلك الجلبة؟"

"ماذا تقصدين؟"

رددتُ في سرّي مستخدماً صوتي الأصلي كما طلبت من قبل.

"كان عليّ إبهارهم لضمان الحصول على الرخصة المؤقتة. البقاء في المرتبة البرونزية لمدّة لا أحد يعلم بها كان ليؤخر معرفة المعلومات التي نريدها."

"بالطبع، أنا أفهَم هذا. لكن هل يعني ذلك احتياجك لاستخدام تركيبة تعويذة مجهولة أكاد أزم بأنّها تتطلب [نسج المانا] لتُلقى!؟"

تذكّرت ما فعلته وردة فعل ساحر النقابة تجاه تعويذتي. لم يكن الأمر خافياً بالطبع، لكن في خضمّ اللحظة بدا ملائماً لما قد يفعله سيلفين. وافقني [تقمص الأدوار] أيضاً، لذا مضيتُ قُدماً.

"معك حقّ غالباً،"

اعترفتُ.

"مع ذلك، نلنا ما أرَدناه، وتمكّنتُ من التسجيل مجدداً تحت اسم جديد. لستُ متأكّداً مما إذا كان تغيير اسمي عبر [رئيس الفرع] ضرورياً، لكني أخشى المجازفة. علاوة على ذلك، ظفرتُ لنا بخاتم ثانٍ."

"وهل نحتاج حقّاً لخاتمة ثانية؟ تمتلك مانا لا تكاد تنفد، وأكاد أجزم أنّه لا يمكنني ارتداء خاتمين متطابقين."

"لا، لكن بإمكاني الآن التجريب على هذا دون خوف من تحطيمه. ربما أملأ بعض الرموز الناقصة، من يدري؟ وأيضاً، دُعيتُ الآن مرتين إلى مملكة كيلد."

"وهل يهمّ هذا أصلاً؟"

"حسناً، سيمنحني مبرراً لطلب الاتجاهات، أو ربما الانتقال الآني إلى مكان قريب؟ لا أملك في الواقع أدنى فكرة عن مكانها،"

اعترفتُ.

"وليس الأمر كأنّ بمقدوري استخدام دعوة سيل لأجل سيلفين. لم أكن أخطط لذلك، لكنّها قطعا ميزة إضافية غير متوقعة."

تنهّدت في.

"مهما يكن، لقد استسلمتُ عن محاولة مجادلتك. بالمناسبة، أعتقد أن قبعتك ساعدتني."

"أهلاً؟"

"ذلك المدعو إيثان حدّق فيَّ مباشرة حين كان يتفحصك، ثم مضى في شأنه كأن شيئاً لم يكن. إمّا أنه ظنني قطعة زينة أو أن قبعتك فعلت شيئاً ما."

مدَدتُ يدي وربتُّ على القبعة ربتة خفيفة. لم أكن متأكّداً ممّا إذا كانت تشعر بشيء حقّاً، لكنّي كنت ممتناً إن كانت تساعد في، حتى وإن بدا لي أسلوبها في ذلك مقلقاً بعض الشيء.

"وكذلك، منذ متى وأنت تهتم لأمر المال إلى هذا الحد؟"

سألت في.

"أنا لا أهتم، لكن سيلفين يفعل."

"حقّاً... وكل تلك القصة عن رفيقك الريبي، أهي مختلقة برمتها أيضاً؟"

"إنها صحيحة بنصفها. كورت، وهو شخص كنت على صلة شبه وديّة به، أخبرني سابقاً أنه كان متردّداً للغاية في الانضمام إلى النقابة لأسباب مشابهة. ثم قامت صديقتي الأخرى تابيثا بضربه على رأسه بدفتر حساباتها مراراً وتكراراً حتى «أبصر النور». لقد حوّرت القصة قليلاً لتلائم سرديتي."

"أهوَ [تقمص الأدوار] من أتى بهذه الفكرة أم أنت؟"

"مزيج من الاثنين على ما أعتقد. بل إنّني أزعم أن هلع سيلفين بشأن ماله هي سمة استمددتها من نفسي أيضاً. لقد رأيت كيف أتعامل مع النوى وكيف أكره إضاعة السلايم."

"الأخيرة صحيحة حقّاً... باستثناء المرات التي تفجّرها فيها،"

أشارت في.

"أيبدأ سيلفين بتفجير أمواله قريباً؟"

"لا، لن يفعل، لكن..."

توقفت لحظة لأتأمّل.

"أنت محقّة تماماً فيما قلته للتو. لمَ لا أُحسّ بشعوري المعتاد بالرهبة من استخدام [سلايم النيترو]؟ كنت مقتصداً حتّى في استخدام [طلقة السلايم] قديماً، لكنّني لا أجد حرجاً الآن في تفجير السلايم. بل أزعم أنني أودّ استخدامه أكثر الآن."

"بغض النظر عن كونك تجد متعة سخيفة في تفجير كلّ شيء وفي أيّ وقت، لعلّها ببساطة طبيعة سلايم البرتقال؟"

اقترحت في.

"أي سلايم يمكنه إطلاق السلايم، لكنّ مسألة النيترو هي ما يجعل السلايم سلايم برتقال حقّاً، أليست كذلك؟ ستكون بمثابة التنفس بالنسبة إليه."

"إذن لكوني أرى التفجير طبيعياً كالتنفس، لا أراه إهداراً للسلايم؟"

"شيء من هذا القبيل على ما أعتقد؟"

أجابت في بكتف مرفوعة.

"عودةً إلى ما قُلته آنفاً، يمكنك محاولة استخدام شارة سيل وترى إن كانت ستعمل بينما اسمك هو سيلفين؟"

"تلك فكرة فظيعة. ماذا لو أثارت نظام حماية ما يقول «هيه، سيل أو شخص يستخدم شارتها هنا!» بدلاً من أن تفشل فحسب؟"

"إذن غيّر اسمك إلى سيل عبر [رئيس الفرع] بينما تُظهر [فبركة الهوية] اسم سيلفين وحاول استخدام شارته. إن فشلت، يمكنك التبديل سريعاً للخلف والمحاولة مجدداً. قل إنها جديدة، وحصلت عليها للتو، وتواجه صعوبة في استخدامها؟"

"أظنّ أن الأمر يستحق التجربة،"

رددت.

"لا أظنهم أقوياء لدرجة تحديد من حاول استخدامها، بل يكتفون بمعرفة أنها غير مخوّلة."

"إن عملت مثلما نَظن، فهذا يعني أن المسكينة سيل لن تستطيع الانضمام لنقابة التجار أبداً،"

مازحت في.

"بما أن سيلفستر يستغل مكانها."

"تبّاً... لم أفكر في ذلك. لكن حينها، لم أستطيع تغيير اسمي رسمياً. آمل نوعاً ما أن تكون [فبركة الهوية] قوية بما يكفي لخداع نظامهم. مع ذلك، لم يكن نظام تسجيلهم معقداً كنقابة المغامرين إن كنت أذكر جيداً..."

ما لم تكن ذاكرتي تخونني، أذكر أن نقابة التجار جعلتني أسجل بطاقتي التي أضافوها بدورها إلى النظام. بينما كانت نقابة المغامرين تجعلك تسجل ثم تمنحك بلورة، أخبرت في بهذا، وكانت تمتلك بالفعل فكرة جيدة عن سبب عمل الأمور بهذه الطريقة.

"ماذا لو سجّلت كشركة لدى النقابة، لا كفرد؟ ستعتاز لأشخاص آخرين قادرين على استخدام بطاقة الشركة، أليس كذلك؟ إذن، تسجل أنت وجميع شركائك البطاقة، ثم تسجل البطاقة لدى النقابة. بوم! وصول مشترك للأصول وما شابه."

مجدداً، وجب عليّ التصفيق لمنطق في فقد كان مفهوماً تماماً بالطريقة التي وصفته بها. لا بد أنها كانت تاجرة أو ما شابه في حياتها السابقة، نظراً لفطنتها التجارية ولسانها السليط. حين وصلنا إلى إحدى النزل المقترحة، مختارين الخيارات الأرخص بما أن سيلفين كان بخيلاً، كنت قد بدّلت اسمي الرسمي مسبقاً باستخدام الشعار. كنت أشعر في داخلي بتوتر شديد حيال تسبب هذا في إفساد شخصيتي الحالية بطريقة ما.

مع ذلك، أردت معرفة حدود [فبركة الهوية] أو إلى أي مدى يمكنني استغلال [رئيس الفرع]. من الرائع تمكّني من الوصول إلى جميع وظائفها دون حتى ارتدائها. أنا قطعاً لا أهتم لعلاوة الكاريزمات الناشئة عن إبقائها معروضة للعيان. رحّب بي صاحب النزل، وحين ألمعت بشارتي الجديدة، بدا مسروراً لوجود مغامر في نزله. قلت إنني سأحجز غرفة لمدة أسبوع وأشرت لاستخدام شارتي للدفع. حين نقرت الشارة على البلورة، ومضت باللون الأحمر للحظة.

"أعذِرني يا سيد، أهذه شارتك حقّاً؟"

سأل، والشك بائن في صواته. كنت أطلق اللعنات صمتاً في داخلي. أمّا في الخارج، فقد تولّى [تقمص الأدوار] زمام الأمور، وحان وقت سيلفنة الموقف.

"قطعة تبّ اللعنة! أخدعوني لأسلمهم أموالي؟"

لعنتُ، ضارباً بقدمي بغضب.

"كان بورت محقّاً، علمت أن النقابة لا تؤتمن! كان عليّ إجبار ذلك المدعو إيثان على مرافقتي حتى يثبت أن هذه اللعينّة تعمل!"

بدا صاحب النزل متفاجئاً من نوبة الغضب، وإمّا أنه عرف إيثان شخصياً أو كان يحاول الدفاع عن النقابة فحسب.

"يا سيد، قد يكون مجرد خطأ! أترغب بمعاودة المحاولة؟"

سأل بذعر. زمجرت ناظراً إليه ثم مطلت بنظري نحو الشارة المعقودة في قبضتي. غيّرت اسمي مجدداً وبسرعة عبر الشعار.

"حسناً، جربها مجددًا. لكن إن لم تعمل، فسأسترد نقودي طوعاً أو كرهاً!"

ألقيتها على الطاولة بغضب، مما جعل صاحب النزل المسكين يقطب جبينه حائراً.

"آسف يا سيد، لكن عليك استخدامها."

"حسناً، لم تأتِ مع دليل إرشادي،"

بصقت كلماتي والتقطتها مجدداً قبل أن أدفعلها نحو البلورة على مكتبه. ومضت هذه المرة باللون الأخضر، ليطلق صاحب النزل تنهيدة ارتياح بينما استرخى كتفاه.

"معذرة يا سيد، يبدو أنه كان مجرد خطأ بسيط للمحاولة الأولى. أظنّ أنك لن تواجه أي مشاكل مستقبلاً،"

قال بأدب. أطلقت أنا الأخرى تنهيدة، خافضاً غضبي المصطنع إلى حدّ مقبول.

"ليس ذنبك. آسف لنوبتي الغاضبة، لكنني لم أسمع سوى الشر عن النقابة لسنوات، واليوم الذي أمنحهم فيه فرصة أخيرة، يحدث هذا."

"أنا متفهم... أيمكنني تقديم مشروب مجاني لك اعتذاراً؟"

"شكراً يا رجل. آسف لصراخي،"

قلت وربت على كتفه. بدا صاحب النزل متوتراً بعد، لكنه نجح في رسم ابتسامة. اعتذر بضع مرات أخر، محاولاً تقديم بعض الأعذار لسبب فشلها في المرة الأولى. عرض عليّ السماح لي بتجربتها مجدداً لدفع ثمن العشاء أو ما شابه، لكنني رفضت. فسيلفين لن يبدد أمواله هكذا طبعاً. بعد أخذ مفتاح غرفتنا والاستقرار هناك، ضحكت في على أدائي بينما أكدنا نظريتنا السابقة.

"حسناً، من الجيد أنك كنت شديد الريبة بشأن استخدام اسم سيل خاصتك،"

قالت في.

"مع عدد المرات التي أنقذتني فيها عصبيتي الخفيفة، أشعر أنه لم يعد ممكناً تسميتها بذلك بعد الآن. إنها ريبة مبررة بقدر ما أرى."

"خفيفة هي تقليل من شأن القرن،"

أجابت في بقهقهة.

"فقط احذر من خلق نبوءة تحقق ذاتها. حيث تكون مرتاباً جداً لدرجة كونك أنت من يتسبب بوقوع الأمر من الأساس."

قطبتُ حاجبَيّ.

"هذا يجعلني أرغب في أن أكون أكثر ارتياباً!"

"حسناً، تباً. نأمل أن تتوقف عن هذا بمجرد أن نبني حصن شجرتنا."

تمتمت بقليل من التذمر بينما بدأنا نهدأ لنناقش خطواتنا التالية.

"إذن ما هي الخطة الآن بعد أن وصلنا وصرت مسجلاً؟ لا تزال ليس لديّ أي تحديث بشأن مهمتي، لذا إما أن هذا المدعو أنك سعيد أو أنه ليس بيأس كافٍ لإضافة علامة تعجب أخرى بعد."

"ألقيت نظرة على لوحة المهام، لكن لم تكن هناك أي مهام عامة تخص رجال الماء. ما زلت جاهلاً عما إذا كانوا كالأقزام أو الغيلان بالنسبة للبشر. الكثير من مهام قتل البرينلينج رغم ذلك..."

"أظنّ أن بإمكاننا قضاء اليوم أو اليومين القادمين في السؤال حول المكان. ربما يستطيع سيلفين القول إنه طالما رغب في الوقوف وجهاً لوجه أمام رجل ماء. أظن أن ذلك قد يُفسّر على أنك تريد مقابلته اجتماعياً، أو مواجهته في المعركة."

أومأت موافقاً على اقتراح في. سيمنح ذلك في وقتاً إضافياً لتختبر مشاهد وأصوات أول مدينة بشرية لها على الإطلاق، ويسمح لسيلفين بغرس جذور مؤقتة.

"بعد ذلك، أعتقد أن عليّ خوض مهمة بحرية. الإنقاذ هو الأكثر ربحية غالباً، بينما الاستكشاف يبدو ممتعاً للغاية. إن كنا في مأزق، يمكنني الاكتفاء بحراسة قوارب الصيد. أمتلك خيارات عدة بصفتي هيدرومانسر مؤهلاً."

"أعظّن الأمر يعود لمن يرضى بتوظيف عضو فضي مؤقت. افعل أي شيء لنزع تلك الصفة سريعاً ثم انظر في المهام التي ستفتحها لنا؟"

"أظن أن عليّ السؤال أيضاً عما إذا ظهرت أي وحوش غريبة؟ لأقول إنني أعشق التحدي وقتال أشياء جديدة ومثيرة."

"انتظر... ألا نعرف حتى ماهية هذا ليون؟"

سأل في فجأة.

"ليس لدي فكرة. لا أفتكر أن أنك أتى على ذكره قط."

"أف!"

تأوّهت في.

"هذا الشخص يُفترض به أن يكون ملكاً؟ منحنا أبهم اتجاهات ممكنة ولم يخبرنا حتى بمن يُفترض بنا إنقاذه، سوى بالاسم! كيف بحق الجحيم يتوقع منا مساعدته!؟"

"قد يكون ليون تلميحاً... ربما؟"

اقترحت. لا أنني كنت أدافع عن أنك، إذ كنت أشعر بالغيظ حيال تكدس هذه المزعجات.

"الشيء الوحيد الذي يتبادر إلى ذهني هو ليون، ليو، أسد،"

أجابت في.

"في الواقع، ليو، فهد... ليو... حرباء؟"

"أأيّ منها مائي؟"

تنهّدت في مجدداً.

"لا... يوجد كائن يُدعى سمكة الأسد، لكنّ ذلك بعيد المنال في رأسي. ليس فقط لعدم درايتي بوجودها في هذا العالم، بل حتى رابط الأسد-ليو يعد شططاً كبيراً من طرفي."

"حسناً، هذا مقرف،"

اعترفتُ.

"أظنّ أن رجال الماء هم دليلنا الحقيقي الوحيد مجدداً. إن كانوا كالأقزام، فيمكننا السؤال عما إذا كان لديهم أعداء طبيعيون مثل الكوبولد؛ وإن كانوا كغيلان، فيمكننا السؤال عما إن كان لديهم أعداء طبيعيون."

"هذا يفسّر سبب مطاردتهم له،"

وافقت في.

"مع ذلك وبجدية، لو لم أكن متحمسة لاستكشاف المحيط والجزر، لكنت ألغيت هذا الأمر برمّته."

وجب عليّ موافقة رفيقتي. يتوافق هذا مع اهتماماتنا حالياً، لكن إن أصبح مزعجاً للغاية، فلن أجد حسيساً في التخلي عنه مقابل ما هو أكثر إثارة. حسناً، لنرَ ما سيحمله الغد لنا، على ما أظن.