دعم فائق (Super Supportive) الفصل 278 — كيف أنت؟

اقرأ دعم فائق (Super Supportive) الفصل 278 — كيف أنت؟ باللغة العربية على مانجا تايم.

276

* * *

"أَتُدرك كم هذا رائع بالنسبة لي؟ كم تعني لي كل كلمة قلتها بالأمس؟"

كان هذا سؤال ستيوارت في هذا الصباح، وصداه يتردد في رأس ألدن الآن بينما كانا يستكشفان معاً مكتبة المؤن التابعة لمأوى الأشقاء. يتوهج حولهما ضوء ذهبي ناعم، وتخترق السقف جذور أشجار ضخمة. امتدت ممرات لا تنتهي من الأرفف والخزائن والبراميل والطبقات والحوامل. وجميعها ممتلئة بأدوات ومكونات سحرية. بدا المخزن الهائل على حاله كما كان في آخر زيارة له، لكن شعوره بوجوده هنا كان مختلفاً.

كان من قبل مجرد معجب عابر. أمّا الآن، فكان يُشجَّع على اللمس والأخذ وطرح أي أسئلة يشاء.

مع أن سؤاله الأكثر تكراراً حتى الآن كان ببساطة: "ما هذا؟"

وكانت الإجابة تكاد تكون دائماً أنه شيء يمكن استخدامه لدفع الواقع لينحني لإرادة الساحر بطريقة معينة. كانا هنا بالأسفل لأكثر من ساعة، وما زال ألدن في حالة من الحماس المفرط جعلته بالكاد يتعرف على نفسه. كان يكافح ليتصرف بالطريقة التي يفترض أن يتصرف بها. أنا ناضج. أنا منظم. أنا هنا لأتعلم وأجد أشياء قد أحتاجها في مستقبلي. أنا هنا مع شخص أنوي القتال جنباً إلى جنب معه ذات يوم.

في يوم قريب جداً. شياطين قادمة قريباً يا ألدن. في غضون عام على ما يبدو. يجب أن تكون هذه فكرة تثير الرصانة. لا يمكنك أن تظل سعيداً بغباء إلى الأبد. شعر بالضوء يسري فيه عند رؤية مجموعة من المكعبات البلورية فوق كومة من الصناديق. كانت المكعبات تصدر صوتاً وهي تتزحلق وتتخذ ترتيباً جديداً ببطء فوق بعضها.

"ما هذا؟"

قال ستيوارت متوقفاً أمامها: "إنه جهاز دراسة لأولئك الذين يريدون تعلم كيفية إحداث حركة عشوائية بتعويذاتهم أو تعويذاتهم السحرية".

فركت أصابعه الجرس الرمادي الصغير الذي يعلقه حول عنقه. كان صامتاً مهما مسحه، لكنه فعل شيئاً به ليجعله يرن إذا اقترب المصعد من هذا الطابق. تحذير لهما لئلا يبدوا واضحين بشأن كون ألدن ساحراً.

كانا يرتديان أيضاً الخواتم ذاتها التي أحضرها ستيوارت معه عبر "من هنا إلى هناك"

لإخفاء حديثهما عن أي شخص آخر.

"لا أفهم هذا جيداً".

راقب ستيوارت المكعبات المتحركة.

"لكن أتريد التجربة؟ المبادئ الكامنة وراءه مثيرة لاهتمام."

"لا. لا بأس."

ابتسم ألدن بسعادة للعرض على أي حال. كانت سعادته الغبية أقوى من أن تُقاوم. لم يكن الأمر مجرد تجواله مستكشفاً ألعاباً سحرية في كهف كنوز. نعم، ظل ستيوارت يناوله أشياء لابد أن ثمنها يعادل قصوراً على الأرض، وكان ذلك جنونياً. لكن الطريقة التي فعل بها ستيوارت ذلك هي ما كان الجزء الأجمل. تصرف وكأنّه يعتقد حقاً أن ألدن قد يجد فائدة جليلة في أي منها. وكأنه سيكون أمراً عادياً لو قال ألدن إنه يريد قضائه بعض الوقت في محاولة التعلم من جهاز دراسة لا يفهمه ستيوارت حتى.

طبعاً لم يكن ستيوارت من النوع الذي يسخر منه لكونه معادلاً لتمهيدي سحري بأحبال صوتية أدنى ونوع دماغ مختلف. لكن معاملته بندية، حين يتعلق الأمر بهذا، جعلت ألدن يدرك أنه لم يكن ينتظر سوى القليل جداً من الاحترام. وبالتأكيد ليس بهذا القدر. لقد أمل أن يساعده ستيوارت في تعلم المزيد من التعويذات. وأن يوضح له كيف يحسن تلك التي يعرفها بالفعل. أمل أن يتحمس ستيوارت معه لما يمكنه فعله.

لكنّه لم يجسر على الأمل بأن يأخذ ستيوارت ما يستطيع فعله بجدية قدر جديته هو. وحتى الآن، كان الشخص الوحيد الذي يشير إلى قصور ألدن كساحر هو ألدن نفسه. وكان عليه التوقف لأن التعليقات القليلة التي قلل فيها من شأن نفسه ارتدت عن ستيوارت كأنها اصطدمت بجدار.

قوبلت عبارة "لا تعطني شيئاً باهظ الثمن"

بـ: "يا لها من كلمة حمقاء تقولها عن تعليمك".

وتلقى عبارة "لست متأكداً من أنني بارع في هذا النوع من الأمور"

ردّاً: "ستكون أكثر تأكداً بعد أن تجربه".

وأما "أود فهم الأساسيات بشكل أفضل، لكنه ربّما إضاعة للوقت لشخص في وضعي"، فحصل بسببها على: "أنت تطمح إلى منصب إلى جانبي على دروب المسؤولية العظمى".

فسّر ألدن ذلك بأنه إهانة إما للفروسية، أو لستيوارت، أو لكليهما، إن لم يفتهم لِمَ تعمل التعويذات التي يلقيها. وناسبه ذلك تماماً. بل وأكثر من تمام. فهذا ما أراده، لقد كان فقط... يتوقع شيئاً عملياً أكثر، وبصراحة أقل، من تحركهما معاً على افتراض أنه سيتعلم كيف يكون ساحراً حقيقياً بغض النظر عن مدى تخلفه عن الركب. أتبع ستيوارت تلك الكلمات حول مكانة ألدن بهدية تمثلت في كيس للمكونات.

كانت حقيبة مستطيلة بلا مقبض تبدو وتلمس كأنها مصنوعة من أوراق سوداء رطبة. كانت بحجم الغلاف الذي يحمل حاسوبه المحمول تقريباً، لكن على عكس غلاف حاسوبه، كان بإمكانه دس أشياء بحجم كرات القاعدة العجلاء فيها دون أي بروز ملحوظ. مما جعله متأكداً من أنها باهظة الثمن. بالنسبة لألدن القديم، الذي قال كلمات حمقاء عن تعليمه. أما ألدن الجديد فقد قبلها بامتنان. كان الكيس يخبئ أكثر من اثني عشر شيئاً في جيوبه المقاومة للماء والخالية من الرائحة وذاتية الإغلاق.

والآن كان ستيوارت يقوده ببطء نحو خزانة بارتفاع الكتف تشبه فهرس بطاقات مكتبة عريضاً للغاية. كان نظام الترتيب هنا في مكتبة المؤن لغزاً بنسبة تسعين بالمئة بالنسبة لألدن، لكن العشرة بالمئة التي فهمها كانت أن المكونات ذات الخصائص المتشابهة غالباً ما تُخزن معاً. لقد حصلوا على معظم العناصر في كيسه الجديد من خزائن تبدو مشابهة لهذه. وكادت كلها تحمل أشياء مختلفة مستقرة فوقها ترتبط ارتباطاً وثسقاً بما تحتويه بالداخل.

وكانت هذه الخزانة تحمل عدة اسطوانات ممتلئة بسائل هلامي يذكر ألدن بمصابيح الحمم البركانية، رغم أن ستيوارت قال إنها نوع من المؤقتات. فتح الأرتوني أحد الأدراج المربعة في المنتصف، فأصدر صوت فحيح اعتاد ألدن ربطه بالمكونات العضوية التي تحفظها الخزائن. انزلق ستيوارت مرتدياً قفازاً أخذه من درج مختلف ومد يده ليخرج برعماً بنياً زغباً أصغر بقليل من راحة يد ألدن.

"هذه جوزة نبتة نييب البرية. لا تنتج هذه النبتة سوى واحدة منها كل نصف قرن. من السهل جداً إبقاؤها على قيد الحياة في الدفيئات، لكنها فصيلة لم تزدهر في بيئتها الطبيعية لأكثر من ألف سنة، لذا يصعب الحصول على جوز البري منها. التعويذات والمخاليط التي تستفيد من جوزة النيب كمكون تستخدمها لأن السحرة القدامى ربطوها بـ...أتريد التخمين؟"

أراد ألدن أن يخمن الخصوبة أو الموت لأنه بدا وكأن كل مكون شُرح له حتى الآن قد ارتبط في مرحلة ما بواحدة منهما أو بكليهما. لكن ستيوارت كان يساعده في بناء مجموعة من مكونات التدريب التي سيستخدمها للتدرب على استشعار ماهية الخصائص المختلفة ذات الصلة بالتعويذات. وقد مُنح بالفعل ثمرة تُستخدم في المقويات الجنسية ودودة يفترض أن تشعر وكأنها تحلل. لذا فمهما اعتقد ستيوارت أنه قادر على استشعاره من هذه الواحدة فلا بد أنه شيء آخر.

ألقى نظرة سريعة على مؤقتات الهلام. كبسولات بذور كل خمسين سنة.

"شيء له علاقة بالزمن؟"

ظل معلمه صامتاً، يومئ كأنه ينتظر المزيد.

"...فترات زمنية طويلة؟ انتظار الأشياء لتحدث؟"

قال ستيوارت ببهجة: "نعم!".

"الصبر".

"الصبر؟"

اقترب ألدن قليلاً من الجوزة محاولاً ألا يتنفس عليها.

"من المفترض أن أكون قادراً على استشعار أن لها صفات صبورة؟ وكأن هذا عنصر؟ مثل الحياة، الأرض، السماء... الصبر؟"

"إنه ليس بنفس مستوى الانتماء العضوي لتلك العناصر. ستتمكن من معرفة ما إذا كان شيء ما مرتبطاً بالحياة أو الأرض بعد قدر ضئيل من التدريب، بمجرد أن تجرّب حقاً".

بدا ستيوارت مرتبكاً لأن ألدن لم يكن يعرف كيف يفعل ذلك بالفعل.

"ما ستتعلمه من خلال استشعار هذا هو صفات أكثر دقة للحياة. إذا شعرت بهذا ثم شعرت بالدودة... فهما الاثنتان حياة. لكن شعورهما مختلف تماماً. ستتمكن من تمييز ذلك بعد فترة قصيرة."

أحقاً سأفعل؟

"أردت من قبل أن أعرف إن كانت الأشياء مرتبطة ارتباطاً وثيقاً بالأرض أم لا. من أجل ميزتي. لم أبذل أي جهد لاستشعار ذلك لسبب ما."

"قد يكون ثيجوند وحمايتك الذاتية عبر السكون قد جعلا فعل ذلك أقل طبيعية مما ينبغي. إن تنمية الحساسية في بيئة فاسدة لن تكون الميل الأول لأي شخص."

تساءل ألدن عما إذا كان عليه تدوين الملاحظات. لم يشعر بأنه بحاجة إلى ذلك. بدا عقله وكأنه يمتص كل هذه المعلومات تماماً مثل إسفنجة جافة تمتص الماء.

سأل لمجرد التأكد لنفسه مرة أخرى: "وكل السحرة يمكنهم فعل هذا؟"

لم يرغب في رفع آماله عالياً جداً ثم يكتشف أنه يفتقر للموهبة اللازمة لذلك.

قال ستيوارت: "بدرجات متفاوتة".

ونظر إلى الجوزة في يده المرتدية للقفاز.

"لا يستطيع الجميع تمييز بذرة عن دودة ميتة، لكنني لا أعتقد أن الأمر مستحيل بالنسبة لك."

"كيف عرفت؟"

"أثناء تدريبنا، لاحظت في إحدى المرات أنني كنت أستعد لتحيتك قبل أن أفعل ذلك حقاً."

"على وسائد التعلم؟"

فكر ألدن في الأمر. لقد تبادلا عدداً لا بأس به من تحيات السلطة.

"لا أعتقد ذلك."

ابتسم له ستيوارت: "فعلت. أنا شديد الحساسية، وكنت منتبهاً جداً لك. وكنت أنت أيضاً منتبهاً لي جيداً، لذا فليس من الصدمة أن تلاحظ. لكن بعض السحرة لم يكونوا ليلاحظوا. من المحتمل أنك لاحظت فقط أنني كنت أستعد لفعل شيء فتحمست لأنك افترضت أنني على وشك أن أريَك تحية جديدة، لكن هذا لا يزال حساساً بدرجة كافية، أعتقد، لاكتشاف أبرز صفات كل ما أعطيك إياه لتتدرب به."

"لا أتذكر ذلك حقاً."

"حدث الأمر بسرعة، ولم يخطر ببالي أن أبطئ وأجعلك تدرك الفرق بين استعدادي للاقتراب من مكانك وفعلي لذلك حقاً. سأريك في المرة القادمة".

أخذ ستيوارت زجاجة من جيبه، وأسقط الجوزة فيها وأغلق الغطاء. وعندما فتحها بعد ثانية، خرجت الجوزة وكأنها مغطاة بطبقة واقية من خيوط العنكبوت. عرف ألدن هذا الروتين وتقبله، داسّاً إياه في كيس المكونات.

سأل ستيوارت، كما فعل مع كل مكون مهما كان نادراً: "أتريد المزيد منها؟"

قال ألدن: "أنا ممتن للعرض. لكني مضطر لسؤالك إن كنت تعتقد حقاً أن هناك أي احتمال أن أجد استخداماً لواحدة من هذه غير مجموعة أدوات التدريب على الحساسية الخاصة بي."

أغلق ستيوارت الدرج.

"ربما يحمل مفهوم الصبر جاذبية خاصة بالنسبة لك، وترغب في التأمل في جوزة بطريقة مدمرة. أو تريد محاولة إنشاء نسخة من تعويذة ذاكرة الضوء الخاصة بك تدوم لفترة أطول عن طريق تمهيد البيئة بواحدة من هذه أولاً."

"أيمكنني فعل ذلك؟"

"نعم. أشك في أنك ستستفيد من ذلك كثيراً. سيتعين عليك الدراسة لتحديد تعويذة تمهيد مناسبة، ثم سيتعين عليك تعلم تلك التعويذة، وبحلول الوقت الذي تفعله فيه، ستكون قوياً بما يكفي للحفاظ على تعويذة الضوء لفترة أطول على أي حال. ولكن إذا كنت تريد ممارسة تلك التقنيات لتفهمها، فيجب عليك ذلك. أنت..."

كان ألدن يغرق في خيال سريع حول ملء غرفة نومه بجوزات النيب فقط ليتمكن من استخدام تعويذة المصباح اليدوي للمدة التي يريدها، لذا استغرق منه الأمر ثانية ليلحظ أن ستيوارت قد تلاشى صوته.

"ما الخطب؟"

دخل ستيوارت في وضع التحديق الكامل.

قال أخيراً: "ليس هناك خطب. كنت أدرك شيئاً عنا."

"كلانا؟"

"أنت لست منزعجاً في الواقع من إعطائي لك أشياء لا يمكنك الحصول عليها بنفسك. ولم تكن كذلك من قبل أيضاً؟"

حامت كلمات ستيوارت في مكان ما بين السؤال والتقرير.

"أو كنت كذلك، لكن الأمر لم يكن كما بدا. لم تكن تحبه لأنك شعرت بالذنب؟"

لابد أن وجه ألدن أجاب نيابة عنه.

قال ستيوارت بصوت يبدو أكثر تأكداً: "كنت تشعر بالذنب في كل مرة أعلّق فيها شيئاً يفعله صديق من أجلك، لأنك كنت تخفي حقيقتك عني."

لم يكن هناك أي إدانة في نبرة صوته، لكنه قام بعمل مثير للإعجاب في العثور على ما تبقى من هذا الذنب وتسليط شعاع ليزر عليه.

قال ألدن: "تقاربنا بسرعة كبيرة. جاء وقت كان فيه الحفاظ على السر مقبولاً، ثم أصبح... خاطئاً. لفترة من الوقت الآن، بدا الأمر خاطئاً حقاً."

كان عليه مقاومة الرغبة في قول أشياء لم تكن سوى أعذار منمقة.

"أنت مححق. شعوري بالذنب جعلني أتتصرف بغرابة أحياناً. ومحاولتي الاختباء منك جعلتني أتصرف بحقارة. عندما أريتني الكائنات الصبور، الأشياء التي أردت قولها لك حينها... أو عندما كنت أكتب في المذكرة عن أبراج الثقة... كانت هناك أوقات كثيرة مؤخراً. لقد فاتتنني الكثير من الفرص لأكون نوع الصديق الذي تستحقه."

بدلاً من أن يغضب، بدا ستيوارت مسروراً.

قال وهو يهرول نحو وجهتهما التالية: "تعال! هناك ما هو أكثر بكثير."

راقب ألدن ذهابه وهو في حيرة من أمره. لماذا جعل اعترافه بأنه كان صديقاً مذنباً وحقيراً في بعض اللحظات الحاسمة الرجل سعيداً؟ قد يكون ألدن مغفوراً له تماماً، ألم يكن يجب أن تكون الاستجابة أكثر حيادية؟

أدرك بينما كان رأس ستيوارت يختفي خلف جسم عائم تبدو كمنطاد مصغر من الزجاج الملون: "إنه يبتعد".

وأسرع للحاق به.

سأل ستيوارت بمجرد أن وصل ألدن إليه: "كيف تبدو حقاً؟"

"كيف أبدو؟"

أشار ستيوارت إليه ليقترب، ثم بدأ يطرق على واجهة قطعة أثاث معدنية داكنة بحجم شاحنة. ما زال في صوته دفء لا يستطيع ألدن فهمه.

"بدون كل هذا الذي يحجبك، أعني. لو لم تكن خائفاً ومذنباً ومختبئاً، ماذا كنت ستفقول لي عن الكائنات الصبورة؟ عندما وقفنا بجانب بعضنا أثناء طقوس ليتر-زيس، بماذا كنت تفكر؟ ما الأسئلة التي كانت لديك حول صانع الطرق الضيقة والتي لم تسألها خوفاً من كشف مدى جودتك في فهم السحر؟"

كان الأثاث يتحرك، وتنفتح الواجهة إلى مئات القطع وتتوسع نحو الخارج، وترتفع الجوانب كالأجنحة. كانت العملية صاخبة لدرجة جعلت ستيوارت يرفع مستوى صوته.

"لو كنت أعلم أنك ساحر عندما كنت أريك التعويذة التي خلقت طريقاً لحبة كيدا، لكنا قضينا يوماً مختلفاً جداً! كان بإمكانك الوقوف بجانبي، وكان بإمكاني أن أعلمك كيف تساعدني في البناء حتى إلقائها. ربما كان بإمكانك البقاء معي طوال ذلك الوقت إذا كنا حذرين للغاية بشأن عدم إرهاق سلطتك. لكي تستشعر التعويذة معي!"

كان سقف يتشكل فوق رؤوسهما، وتتفتح الجدران من حولهما. كان عليهما صعود لوحة انزلقت عبر الأرضية. لقد كانا يؤكلان بواسطة قطعة أثاث. كان ينبغي أن يكون ذلك أكثر شيء مثير للدهشة يجري. لكن ستيوارت كان هنا، يتصرف هكذا فجأة.

قال ألدن: "كنت لأحب ذلك حقاً. كنت لأحب إلقاء تلك التعويذة معك."

"أعتقد أن الأمر سيستغرق نصف ضوء النهار. وليس لديك الخلفية لفهمها تماماً بعد، ولكن-"

"كنت لأستمتع بها حتى لو استغرقت يوماً كاملاً. أردت أن أراقب عن قرب أكثر بينما كنت تفعل ذلك. أردت أن أراقب حقاً."

"حقاً؟"

"وأردت أن أعرف كيف ألقي تلك التعويذة التي تستخدمها لدفن الخنافس من أجل ألدن الآخر. أردت منك أن تريني كيف أسخن الصخور التي استخدمناها لطهي الطعام. أردت أن أخبرك كم كنت قلقاً من أن يلقي يينو-بيزث نظرة واحدة على عقلي ويعرف، وأن أستشيرك حول نوع المخلوق الصبور الذي يمكن أن أكونه، وأن أخبرك مرات عديدة أنك لم تكن تتحدث إلى شخص لا يستطيع سماعك. لم تكن تشرح أبداً ما تريد وما ستضحي به لشخص لا يفهم حقاً."

كانت الجدران تكتمل من حولهما تقريباً. لم يتبق سوى شريحة ضئيلة من النور. الطريقة التي تحرك بها هذا الشيء تذكر ألدن بفن طي الورق الأوريغامي.

قال: "عندما صنعنا طائرات ورقية معاً، أردت أن أخبرك أنني أتخيل مهاراتي مثل ذلك عندما أكتشف أشياء جديدة. كورقة مطوية يمكنها التحرك بكل هذه الطرق المختلفة. بدأت في فعل ذلك لكسر عادة التفكير فيها كمنظومة محدودة من مفاتيح التشغيل والإيقاف. أردت منك أن تعرف ذلك عني. لكنني لم أُقله أبداً."

قال ستيوارت في الظلام: "أنا سعيد لأنك ستقول المزيد من الآن فصاعداً."

بعد ثانٍ قليلة، بدأت الجدران توهج باللون الأبيض. كان كلاهما محاطاً بخواتم وقلائد وأساور تتراوح بين قطع مذهلة مزخرفة منحوتة لتشبه الزهور وبين كتل قبيحة من الخشب الذي أكلته الحشرات.

"هذه واحدة من أكبر علب المجوهرات لدينا".

لوح ستيوارت بيده نحو كل ما حولهما.

"وفيها بعض العصي السحرية أيضاً. والأحزمة. لقد رأيت بعض هذه الأشياء عندما كنت أخدم كمريد لفرقة إمبان. أكنت فضولياً بشأنها؟"

كيف تبدو حقاً؟

قال ألدن وهو يلتفت حوله: "لم أكن فضولياً فحسب. أردت منك أن تريني كيف أستخدم كل واحد منها."

"سأفعل إذن. أستلقي التعويذة معي؟ حتى لو استغرقت نصف يوم؟"

"التعويذة التي ترسل حبة كيدا في رحلة؟ نعم. ليست لدي أي فكرة عن كيفية إلقاء شيء ما مع شخص شخص آخر، لكن يمكننا إطلاق الحبة عبر الأشياء في أي وقت تريد."

"سيكون ذلك لطيفاً جداً."

بدأ ستيوارت في تفحص الجدران.

"ساعدني في البحث عن مجموعات من عشرة خواتم. يجب أن تكون واحدة هنا. أنت تحتاج إليه."

"أنا؟ عشرة يبدو رقماً كبيراً."

نظر ستيوارت عبر كتفه.

"أنا لا أقول ذلك من باب الشعور بالذنب، ولست أقلل من احترامي لمنصبي. أو أتصرف بحماقة بشأن تعليمي. أعني فقط أنه يبدو وكأنه الكثير. لا يمكنني حقاً تخيل نفسي أرتدي خاتماً في كل إصبع على حدة."

قال ستيوارت: "إنها مجموعة توفر الحماية. ليديك وساعديك."

"درع؟"

"ألا تحتاج إليه؟ أنت ساحر يدوي أساساً. بالطبع سيكون هناك معالجون من أجلك إذا أصبت، لكن الإصابات الخطيرة أو أخطاء العلاج قد تجعلك تفقد القدرة على إلقاء معظم تعويذاتك لأيام أو أسابيع. تخيل كيف ستشعر لو فقدت إصبعاً في الأسابيع الأخيرة قبل ربطك."

الأسابيع الأخيرة قبل الربط. أفضل وقت للإلقاء نظراً لامتلاكه هذا القدر الهائل من السلطة الحرة. ماذا لو تعذر نمو الإصبع مرة أخرى أبداً؟

قال ألدن وهو يجثو للتحقق من أدنى الأرفف: "عشرة خواتم تبدو كالعدد المناسب تماماً. ما لم تكن تأتي في مجموعات من عشرين خاتماً. هل تحمي من السحق فضلاً عن القطع؟ ماذا عن الحروق؟ الأسيد؟ استمر في تحميلها عليّ. كدسها فوقي حتى تشكل قفاز درع."

"عشرة ينبغي أن تكفي."

"سأصبح ساحراً حقيقياً. لقد رأيت كم عدد ما يرتديه بعضكم. لا تحدد عدد خواتمي."

توقف عن بحثه للحظة فقط بينما مر قلق عابر. لابد أن شيئاً ما حول وصف نفسه بساحر حقيقي، أو شيئاً ما حول ارتداء خواتم سحر حماية اليدين علناً، قد استعاد ذلك القلق من المكان الذي كان يختبئ فيه.

"ماذا لو كنت الوحيد الذي يعتقد أنني يجب أن أحصل على... كل هذا؟"

المكونات، والخواتم، والمعرفة. هالاته السحرية.

قال ستيوارت وهو ما زال ينقب: "لن أكون وحدي."

"كيببي تعتقد أيضاً أنني يجب أن أمتلك هذه الأشياء، إذن هذا صحيح."

"لن أكون أنا وهي وحدنا."

لم يكن ألدن متأكدمأً مما إذا كان ستيوارت محقاً، لكنه ترك السؤال خلفه مذكراً نفسه بأنه قبل بالفعل عواقب تلقي إجابة سيئة.

سأل عوضاً عن ذلك: "أتصنع لي قائمة بالتعويذات لأتعلمها؟ لما ينتظرنا؟ إذا كانت هناك تعويذات طوارئ أحتاج إلى معرفتها أو ثغرات صغيرة في معرفتك الخاصة يمكنني تعويضها... شيئاً من هذا القبيل."

قال ستيوارت: "سنصنع قائمة كهذه معاً. لدينا الكثير لنفعله."

* * *