116
كانت قطار الملاهي المعلق بين أسطح المباني في مدينة إف مزيجاً من جولة سياحية ولعبة إثارة وتحفة في الهندسة السحرية. وكانت تحظى بشعبية جارفة أيضاً. مع أنهما ابتاعا التذاكر فور أن أبدى ألدن اهتمامه بها، فقد انتهى بهما الأمر إلى الحصول على مواعيد متفرقة على مدى ساعتين.
كان الناس يركبون القطار في أزواج، وقبل أن يغادرا الشقة، حاول لوت ترتيب خطط اجتماعية معقدة لضمان أن يركب مع إيميليجا من دون أن يبدو الأمر غريباً.
قال هاويو محتجاً: "ألا تعتقد أن هذه هديزا تفضل ركوب القطار مع إحدى صديقاتها بدلاً مني؟ سيكون الأمر محرخاً حين نقترب منهما وخصائص ارتياد قطار الملاهي محددة سلفاً بين فتى وفتاة. كأننا نحاول جاهداً جعله موعداً غرامياً".
قال ألدن: "أنا أوافقك الرأي. لمَ لا أركب أنا مع هاويو؟ ويمكن لناتالي وهديزا ركوب القطار معاً. وبذلك يظل بإمكانك أنت وإيميليجا تكوين ثنائي".
قال لوت، الذي كان منحنيًا فوق مرآة الحمام ويعبث بشعره بمرهم التصفيف: "حسناً. لكنني لا أظن أن الأمر بدا غريباً إلى هذا الحد".
وعلى ما يبدو، لم تظن الفتيات ذلك أيضاً. وما إن التقوا جميعاً وشرح لهن لوت أمر قطار الملاهي، حتى اقترحتن تقسيم المجموعة تماماً كما كان يتمنى ودون أي تلميح منه.
وضل يرمي ألدن وهاويو بنظرات عارفة كأنه يقول: "أرأيتم. أنا أفهم هذه الأمور".
ضم المبنى الذي يستقل منه الناس القطار متاجر في الطابق الأرضي يمكن التجول فيها ريثما يحين دور الجميع.
علقت هديزا بينما كانت هي وألدن وهاويو وناتالي يتجولون بين ممرات متجر يبيع الورق وأدوات الرسم غالباً: "صديقك معجب بإيميليجا".
أرسل ألدن رسالة على عجالة إلى هاويو، [ما المفترض أن نقوله؟]
رماه هاويو بنظرة خاوية، ثم أشار إلى الرف وقال: "ورق تغليف ريبت! لا ترى شيئاً كد هذا كل يوم".
فكرة سديدة. للإلهاء.
أعلن ألدن: "لقد أمسكت بريبت من قبل. كانت رائعة".
قالت ناتالي وهي تضحك بخفة: "تحدث إليها لوت بالليتوانية".
أومأت هديزا برأسها.
"قال إنها جميلة".
"قالت إيميليجا إن نطقها كان جيداً للغاية!"
حسناً، إذن فلا بأس، فكر ألدن، محاولاً ألا يشعر بالإهانة نيابة عن ألدن الآخر. يبدو أنني الوحيد الذي يرى أن الإمساك بتنين مصغر هو موضوع حديث أجدى بالنشر.
تدلى فك هاويو من الدهشة.
أكد ألدن عبر الرسائل النصية، [لقد فعل لوت ذلك بالفعل. لقد أجرى سلسلة كلمات لتعزيز الثقة بالنفس. لقد طلبت منه ألا يحاول مجدداً اليوم. ماذا لو ظن أنه يستطيع ركوب القطار دون حزام أمان؟]
في تلك اللحظة، لمحت عيناه حزمة من ورق الأوريغامي الداكن ذي الألوان الجوهرية.
سألت ناتالي عندما التقطه: "أستشتري ذلك؟"
قلبه ليتفقد السعر. كان وجه ورق الخلفية من الذهب.
"نجل، أظنني سأفعل".
قالت بحماس: "إن تعلمت صنع أشكال منه، فاصنع لي شيئاً!".
"بالتأكيد. ماذا تريدين؟"
"فاجئني".
ولم يمض وقت طويل بعد ذلك حتى حان دورهم للركوب. صعدوا إلى عربتهم على سطح المبنى بعد تلقي محاضرة أمان موجزة حول احتمال انفجارهم وسقوطهم وموتهم إن حاولوا صعق عربة الملاهي بقواهم.
مازحت ناتالي بينما كان حاجز الأجرام المطاطي الغريب الحجم واللين ينخفض: "يبدو أن محاولة جعل قطار الملاهي شهياً قد ذهبت أدراج الرياح".
كان ألدن على وشك أن يسألها عما إذا كانت قد حاولت حقاً طهي شيء غير قابل للأكل عندما ملكاه الحاجز والمقعد إذ ذابا قليلاً وتشكلا حوله.
رمشت ناتالي وهي تنظر إلى ساقيها.
"أتحتضننا المقاعد؟"
أكد ألدن: "إنها محتضنة. لم تكن تلك النقطة في محاضرة الأمان—"
ودون حتى عد تنازلي أو إشارة ضوئية خضراء تحذيرية، انطلقت العربة للأمام وفوق حافة السطح. هووا بشكل عمودي لمسافة عشرة طوابق، بينما كانت ناتالي تصرخ وألدن يقبض على الحاجز الذي تشكل بإحكام حول يديه عندما وضعهما فوقه. ثم أبطؤوا سرعتهم، لتصبح تعليقاً لا توقفاً.
وبينما كان قلبه يطرق، استغرق ألدن ثانية ليدرك حقيقة أنه كان معلقاً على جانب ناطحة سحاب. كانوا يتجهون للأمام، إذ التقطت مؤخرة عربتهم المسار أثناء السقوط العمودي، وشعر كأنه منعدم الوزن تقريباً بفضل بعض التأثير السحري.
ضاحكة بحماس، نغزته ناتالي بمرفقها.
"شعرك!"
رد ألدن: "شعرك أنت".
كانت خصلات الشعر الشقراء تطفو في الهواء فوق رأسها.
وبعد ثانية، هووا مرة أخرى، ثم انطلقوا للأمام على طول قسم غير مرئي تماماً من المسار افترض ألدن وجوده نظراً لأنه بدا وكأنهم ما زالوا يركبون قطار ملاهي وليس عربة تحولت إلى مركبة جوية.
صاحت ناتالي وهي ترفع يديها في الهواء: "هذا رائع للغاية!"
كان الأمر كذلك حقاً.
أخذتهم الجولة صعوداً وهبوطاً وعبر الأسطح من مبنى لآخر. وقد طالت المسافة بفضل بضع بقع بطيئة — استراحة أخرى لتأمل أفق المدينة ورحلة فوق سلسلة ساحرة بشكل خاص من الحدائق المكيفة حيث يمكنهم تلويح الأيدي للناس بالأسفل. وتم تعزيز التجربة بطرق لا تستطيع قطارات الملاهي العادية مجاراتها. في إحدى اللحظات، بدا أن العربة تقفز من مبنى إلى آخر في قوس شاهق. كضفدع يثب بين زنابق الماء.
لم يكن ألدن يملك أدنى فكرة عما إذا كانوا قد قفزوا حقاً أم أن الأمر مجرد تأثير وهمي مدمج في المسار.
عندما عادوا إلى نقطة البداية وترجلوا من العربة، قال: "عليهم فعل هذا على جميع أسطح المدينة".
وافقت بتأكيد: "منتزه ترفيهي كامل على الأسطح".
عادوا إلى الطابق الأرضي، ووجدوا الجميع داخل متجر لبيع الملابس السريعة. كانت إيميليجا وحديصة تتناقشان في أمر قرب باب غرفة قياس الملابس، وحين اقتربت ناتالي لترتاد ما يتحدثن عنه، التقت نظرات هاويو وألدن.
قال هاويو وهو يشير بيديه نحو الفتيات: "يسمح لوت لهن باختيار أزيائهن. إنهن يأخذن الأمر بجدية بالغة. يبذلن قصارى جهدهن لجلب قطع تناسبه دون أن تكون غريبة للغاية".
"من الواضح أنهن لم يرين خزانته. ألا ينبغي لنا إخباره بأنه يصنع لنفسه سترة من الأشرطة اللاصقة؟"
"أعتقد أن علينا رمي أكثر الملابس غرابة التي نجدها هناك لنرى إن كان بإمكانه جعلها تبدو مقبولة".
قال ألدن وهو يملي ناظريه على سروال رُشّت عليه مواد تزينية تبدو شبيهة بمربى العنب: "أعجبني هذا المخطط".
* * *
عاد ألدن إلى الحرم الجامعي في الوقت المناسب لحضور حصة التمارين الرياضية لفئة الأداء ب. كانت المدربة بليم جالسة في وسط القاعة بمعطفها الأصفر الواقي من المطر تماماً كالمرة السابقة، وتستمع إلى أسئلته حول الأمور التي يجب أن يركز عليها خلال الأسابيع القليلة القادمة، بينما تجمّع طلاب آخرون من رتبة ب ممن يرغبون في التحدث إلى مستشارة النادي خلف ألدن بانتظار دورهم بفارغ الصبر.
"لا أستطيع تصديق أنهم يصرّون على تقييدك بنوع واحد من الأدوات مع وجود هذا العدد الهائل من الأشياء الرائعة التي يمكننا صنعها معك! وليس الأمر أنني أنتقدهم. أليس لديهم أي فضول؟! لا يعني هذا بالطبع أن نمو كفاءتك في استخدام نوع واحد من الأدوات ليس أمراً مهماً أيضاً".
دينغ. دينغ.
ووسوس فرانسيس المتأرجح قائلاً: "إنها ترغب في اصطحابك إلى مختبرها وجعلك تحافظ على كل مادة موجودة في الكون المعروف".
ألوحت المدربة بليم بيدها لإبعاده.
"إن كنت ملزماً باستخدام أشياء من فئة الحبال ولم يتبق لديك سوى أسابيع قليلة قبل نهاية الفصل، فأعتقد أن عليك بحث الأدوات والأسلحة المشابهة والخروج بطرق يمكن لمهارتك من خلالها معالجة نقاط ضعفها أو استغلال خصائصها الفريدة. خذ المقلاع مثلاً..."
بعد فترة تمرير قصيرة، حمل ألدن بذلة الرياضة الخاصة به إلى غرفة الغسيل الملحقة. كانت هناك بضعة غسالات ومجففات عادية، لكنها لم تكن تُستعمل قط تقريباً. في المقابل، كانت خزائن التنظيف المثبتة في الجدران قيد الاستخدام طوال الوقت.
كان ماكس هناك، يلبس أحد المجسمات البشرية الفضية اللامعة الخالية من الرؤوس والتي تخرج من الجدران حين تخبرها بأنك ترغب في بدء دورة تنظيف.
لاحظ ألدن قائلاً، وتوقف لحظة لتفحص القماش رمادي اللون قبل أن يتخطاه: "بذلة شخص ما ملقاة على الأرض".
كانت هناك قاعدة تحظر العثث بأي شكل بالبذلات التي لا تخصك، وبينما اعتقد أن التقاطها ووضعها على طاوله لن يُحتسب مخالفة، لم يكن متأكداً تماماً. فلم يستطع نسيان التحذير الذي تلقاه يوم التقييم بشأن اختراق المديرة صالح لجدار غرفة نوم أحدهم في جوف الليل لاستعادة بذلة مفقودة.
قال ماكس بنبرة منزعجة: "إنها تخص جيفي".
"كيف عرفت؟"
أأنت حافظ لأحجام أجسامنا بهذه الدقة؟ أكنت تتجسس على جيفي اليوم؟
اعتقد ألدن أن قول هذه الكلمات سيكون مسلياً، لكن ماكس بدا متعباً بعض الشيء، فأحجم عن ذلك.
"لأنني وبمجرد أن رأيت قطعة معدات سحرية قيّمة ملقاة على الأرض، تساءلت عمن يكون بهذه الدرجة من الغباء. ولسبب ما، قفز وجه رفيق سكنى إلى ذهني فوراً. لذا راسلته وسألته إن كان يعرف، عَرَضاً، مكان بذلته".
"أنت أول شخص أسمعه يستعمل كلمة عَرَضاً في الحياة الواقعية. أنا أحترم ذلك".
أغلق ماكس بذلته بإحكام حول المجسم الفضي بينما استدعى ألدن جسماً خاصاً بالتزيين من إحدى الخزائن القريبة. خرج الجسم من الجدار ومعه مجموعة من الأوتاد. فعلق أساور رقبته ومعصميه وكاحليه عليها.
قال ماكس: "كان لدى فئة المتميزين وقتهم الخاص في صالة النادي هذا الصباح. يقول جيفي إنه ترك بذلته في إحدى الخزائن بعد انتهائهم لأنه لم يرغب في الانتظار طوال دورة التنظيف. وظن أنه سيلتقطها غداً قبل محاضرتنا".
"غداً ليلاً؟"
"على ما يبدو".
خلص ألدن إلى القول: "لقد غضب أحدهم لاستحواذه على الخزانة".
"يقف الطلاب في الفصول والنوادي الأكبر حجماً أحياناً لمدة نصف ساعة أو أكثر بانتظار دورهم، لذا أنا متأكد من أن رؤية خزانة محتلة بشكل دائم قد أزعجتهم. لكن من فعل ذلك هو أغبى حتى من جيفي. إن دخل أحد أعضاء هيئة التدريس ورآها هناك قبل مجيئه إلى هنا لالتقاطها، فسيكون الشخص المتهور الذي تلاعب بها في ورطة أكبر بكثير من الوغد الذي تركها في آلة التنظيف".
رفع ماكس يده كأنه سيصفع الزر الذي سيبدأ دورة التنظيف، ثم توقف وضغط عليه برفق عوضاً عن ذلك.
خطا بخطى بطيئة ليجلس على أحد المقاعد المجاورة للباب. بدأ ألدن دورة التنظيف الخاصة به، ثم ذهب للانضمام إليه.
لاحظ قائلاً: "تبدو متوتراً".
كان ماكس يحدق في بذلة الرياضة الملقاة على الأرض.
وقال: "جيفي شخص لطيف بما يكفي. إنه فقط لا يفكر. أو أنه يفكر بجدية بالغة في كل الأمور الخاطئة، لدرجة لا تترك مجالاً في رأسه لأي شيء آخر. ومن المزعج تذكر أنه قادر على تفسير الأمور بأشكال عدة، ومرات عديدة، ومع ذلك يظل الشخص المناسب لهذه المدرسة منذ المحاولة الأولى، بينما كان عليّ أن أمضي نصف عام أقلب نفسي ظهراً لبطن لأصبح مثيراً للاهتمام بالقدر الذي يسمح لهم بقبولي".
في تلك اللحظة، ركض جيفي إلى داخل غرفة الغسيل مرتدياً رداء حمام قصير وحذاء رياضياً دون جوارب. وكانت رغوة الشامبو عالقة بشعره.
تنهد ماكس.
* * *
عندما استيقظا صباح الاثنين، كان ليكسي قد عاد. كان يحتسي القهوة السوداء ويكسر بيضة في وعاء يحوي محاولة هاويو الأخيرة لإعداد عصيدة الشوفان.
"أهذا جيد؟"
سأل ألدن، وهو يراقب لوت يخفق البيض النيئ في الشوفان الساخن بشوكة.
"أنا أحبه."
"هناك مقهى للحيوانات افتتح للتو في الفا. لديهم دجاج يتجول تحت الطاولات."
أخبرت أستريد ألدن عنه.
"يمكنك حملها."
حدق ليكسي فيه بعينين ضيقتين.
"أنا ذاهب إلى هناك،"
قال ألدن، وهو يغرف الخميرة الغذائية في وعاء الشوفان الخاص به.
"قريباً."
"لماذا تخبرني بهذا؟"
"من الواضح لأنه يدعوك للذهاب إلى مقهى الحيوانات معه."
كان لوت يتثاءب وهو يدخل الغرفة.
"هو يظن أن قضاء الوقت مع مخلوقات الغابات سيكون مفيداً لك."
"البيض ذكرني به فحسب. لكن يمكنك أن تأتي. يمكن للجميع أن يأتوا. وإذا بدا أن أحد الدجاجات يرغب في أن يُحمل، فأخبرني لكي أحمله أنا."
الدجاج يبيض. إذا اقترب دجاجة من ألدن وباضت صدفة، فسيكون الأمر وكأن البيضة قد مُنحت له. سيكون بمقدوره تناولها حينئذ وإثبات مرة وإلى الأبد أن البيض يجب أن يكون في قائمة طعامه. وسواء سمح له المقهى بأخذ تذكارات من دجاجاتهم أم لا فذلك أمر لا أهمية له؛ وإن وقعت يداه على بيضة قابلة للأكل، فسوف تصبح ملكه حتى لو اضطر لشراء المطعم بأكمله.
"ليكسي!"
قال هاويو وهو يقفز في الداخل.
"لقد عُدت! دعني أدعوك إلى دردشتنا الجماعية."
"أنا في دردشة زملاء السكن بالفعل."
"هذه واحدة مستقلة! للعمل."
أعطى لوت هاويو إشارة إبهام لأعلى.
"عملية انتقام أودين."
بما أن ألدن هو من أنشأ الدردشة في الأصل، وجب عليه الموافقة على الدعوة. وفعل ذلك وهو يتساءل كيف ستسير الأمور.
[انضم ليكسي روبرتس إلى دردشة جماعية لأمور مجنونة لا يحتاج أي شخص آخر لمعرفتها على الإطلاق.]
[لوت: يحق لي اختيار اسمك الحركي.]
[هاويو: يظن لوت أنه ربما سيكون هناك شيء ما بمناسبة عيد ميلاد عمه بنجامين هذاسبوع. وهو سيدعو نفسه إلى هناك. يجب أن يذهب أحدنا على الأقل كدعم.]
قطب ليكسي جبينه وبدأ في التمرير صعوداً لمعرفة ما يدور حوله كل هذا.
"لماذا يصر ألدن دائماً على أنه سيكون مجرد شخص اجتماعي بدلاً من شخص يقتحم الغرف المغلقة؟"
سأل ليكسي.
"ما هذا..."
ازداد قطب جبينه عمقاً.
نظر إلى لوت، ثم هاويو، ثم ألدن.
[غادر ليكسي روبرتس دردشة جماعية لأمور مجنونة لا يحتاج أي شخص آخر لمعرفتها على الإطلاق.]
"مهلاً!"
قال هاويو.
"اسمك الحركي هو الخائن،"
قال لوت.
"ألن تساعد حقاً؟"
سأل هاويو.
"الأمر مهم."
"لا أرى كيف يمكن أن يكون كذلك."
"نحن نفعل ذلك لمساعدة لوت وتحسين وطننا. ولا يحدث أي شيء غير قانوني! لقد اتفقنا. لن ينفجر أي شيء. ولن يصدم أحد بسيارات. يتعلق الأمر في الغالب بتضامن زملاء السكن،"
أصر هاويو.
"أنا أدعوك مجدداً."
"بينما كنت غائباً طوال عطلة نهاية الأسبوع، قررتم جميعا خوض غمار السياسة؟"
قال ليكسي.
"أكان الأمر مُملاً إلى هذا الحد هنا؟"
"لقد كانت عطلة نهاية أسبوع مثيرة للغاية في الواقع،"
قال لوت.
"استمتعوا أنتم بالذهاب إلى حفلات بغيضة والاستماع إلى أشخاص بغيضين يتحدثون عن أمور بغيضة. سأقوم أنا بأداء الواجبات المنزلية. والتدريب. والنوم ثماني ساعات ونصف الساعة كل ليلة."
تنهد هاويو.
"إذا كنت تشعر هكذا، فأنا أمتثل. أظن أنه إذا احتجنا يوماً إلى رجل رابع لسبب ما، يمكننا أن نطلب من كونستانتين مساعدتن—"
[انضم ليكسي روبرتس إلى دردشة جماعية لأمور مجنونة لا يحتاج أي شخص آخر لمعرفتها على الإطلاق.]
"فقط لكي أتمكن من مراقبة كلكم،"
تمتم.
* * *
مضى الصباح بهدوء. حضر ألدن الحصص، ثم أمضى استراحة الغداء في غرفته، يتمرن على سلسلته اللفظية الجديدة.
كان العفريت يقوم بدور المساعد الآن، دون قصد منه. لقد أصبح ألدن بارعاً في السلسلة بما يكفي لإثارة اهتمامه، لذا متى ارتكب خطأً جسيماً وانخفض ذلك الاهتمام فجأة، علم أن لديه مشكلة. لم يكن الأمر جيداً كوجود لوت واقفاً فوقه، يحدد ماهية المشكلة ويصححها، لكنه كان شيئاً حقاً.
وكالعادة، تخطى قاعة الدراسة الرسمية في الساعة الثالثة. وفي طريقه عائداً إلى السكن، اصطدم بماريسيل.
كانت تستمع إلى الموسيقى بزوج من سماعات الأذن التي تطابق الخصلات الوردية في قصة شعرها القصيرة، ولم تلاحظه حتى كان يسير بجانبها مباشرة.
"موسيقى جيدة؟"
سأل، عندما نزعت سماعة وابتسمت له.
"إنها فرقة قالت توييت إنها استمتعت بها، لذلك فكرت في تجربتها. عندما أستمع إلى الأغاني التي اعتعدت أنا وأصدقائي الغناء معها في الوطن..."
استقامت في جلستتها.
"على أي حال! نعم! إنني أحبها حقاً."
"هل أنت في طريقك إلى الحصة؟"
"من المفترض أن أكون في قاعة الدراسة."
"لا بد أن لدينا نفس القاعة،"
قال ألدن.
"لم أكن أعلم. لم أذهب إليها قط."
"لقد كنت أذهب إليها كلها،"
قالت ماريسيل.
"لأن فاندي تذهب. لكني أظن أنني أؤدي واجباتي المنزلية بشكل أفضل في الغرفة. وسأشاهد اليوم مشكلي أرض آخرين يتمرنون في إيرثبوكس. لقد أوصت بذلك المدربة فراغمنت."
تكوّن لدى ألدن انطباع بأن مدربة الإنقاذ وماريسيل كانتا تتوافقان بشكل خاص.
"تهانينا مجدداً لكونك الأفضل في صالة الألعاب الرياضية الأسبوع الماضي. هاويو متحمس لتناول الطعام الفلبيني يوم الجمعة. أظن أنه قد يطلب القائمة بأكملها."
"لا أعلم إن كنت قد استحققت ذلك،"
قالت. ربما شجعت فراغمنت المعلمين الآخرين على اختيار لي. لأني أظهرت تحسناً كبيراً. لكني فعلت ذلك فقط لأنها استمرت في استبعادي جانباً أكثر من أي شخص آخر لشرح تقنيات تشكيل محددة لي والحديث عن كل الطرق التي يمكنك استخدامها لمساعدة الناس. كان ذلك لطيفاً للغاية منها، لكن ربما—
"أعتقد أنه لا يوجد أي مشكلة في ذلك"، تدخل ألدهن.
"جميع المدربين سيكون لديهم المزيد ليقولوا عن فئاتهم الخاصة لأنهم يفهمونها بشكل أفضل. في النهاية، سيواجه الجميع عضوًا في هيئة التدريس يتناسب معهم... باستثناءي، بالطبع. ولا تزال عليك القيام بالعمل للاستفادة من النصيحة. يبدو أن المنهج واضح. لن تختارك إذا لم تترك انطباعًا قويًا عليها."
نظرت ماريسيل بعيدًا، وتغيرت تعابير وجهها إلى تعبير من الحرج.
"أنا سعيد بذلك. لقد تناولت الطعام في هذا المطعم مرة واحدة على الأقل في الأسبوع منذ أن انتقلت هنا. سيكون المالك سعيدًا جدًا لوجود المجموعة بأكملها."
كان ألدهن يريد أن يسأل ماريسيل ألكانتارا الكثير من الأمور. هل كانت لا تزال تفكر في مغادرة الجزيرة؟ وكيف كانت حالتها بالفعل؟
هل كانت استراتيجية "التظاهر حتى تحقق"
التي كانت تتبعها تنجح معها؟
وهل كانت تستمتع ببرنامج "البطل"
أكثر مما كانت تتوقع، خاصة وأنها كانت تحقق نجاحًا كبيرًا؟
أسئلته لم تكن إلا وسيلة لإشباع فضوله الخاص، ولم تكن مفيدة لها بأي شكل من الأشكال، حسب فهمه.
"أعتقد أنه يجب علي أن أحاول أن أكون أكثر مثلما كنت في السابق، طالما أنني ما زلت قادرًا على ذلك"، هكذا كانت تعبر عن ذلك.
قال: "أعجبني شعرك. تبدو رائعًا."
مدت يدها للمسها.
"يجب أن تقول ذلك لي باستمرار، أليس كذلك؟ فالشيء يتغير باستمرار."
"إنه يتغير بطرق مثيرة للاهتمام. كانت عملية القطع التي قام بها "رجل السكين" هي الأكثر إثارة للإعجاب، ولكن..."
"أنا أيضًا لا أتذكر اسمه"، همست ماريسيل.
"لقد كنت أسميه <<صاحب قص الشعر>> في ذهني."
"إنه عدد كبير من الناس يطلقون عليّ اسم "الкролик" بشكل مباشر، لذلك على الأقل نحن لسنا في وضع سيء للغاية."
قال وداعًا لها بعد ذلك، لأنهم كانا يتجهان في اتجاهين مختلفين. بينما كان يراها وهي تذهب، توقفت لرفع قطعة من حجر البلاط التي انكسرت وفقدت ثباتها، على الأرجح بسبب حركة قوية، وإعادتها إلى وضعها الصحيح.
أعتقد أنها تسير على ما يرام، فكر ألدهن، بينما قامت بتحريك القطعة التالفة في مكانها باستخدام قواها النفسية. لكنها قست عليها أكثر من اللازم، مما جعلها تغرق بوصة إضافية. ونظرًا للحالة المحرج منها، قامت بسحبها مرة أخرى حتى أصبحت مستوية بشكل صحيح.
فجأة، فتحت نافذة الدردشة مع زميله.
[هاوي: ألدن، هل يمكنك التحقق من حساء المينستروني في قدر الطهي البطيء الخاص بي؟ أعتقد أنني نسيت إضافة الملح.]
[ليكسي: لا مشكلة. لقد أخبرتك بالفعل أنها على ما يرام عندما زرت الغرفة في وقت سابق.]
[لوت: لا يمكنك الوثوق به. أنت تعتقد أن ماء الصودا يحتوي على الكثير من النكهة.]
عاد ألدهن إلى الشقة وتأكد من حساء المينسترو، الذي كان جاهزًا. ثم أخذ القوالب الفردية لصنع المثلجات التي اشتروها من متجر لوازم المطبخ، والتي كانت ناتالي قد جمعتها أمس، بالإضافة إلى كيس من المارشميلو الكبير وكوب من عصير الفاكهة.
ماذا يمكن أن يحتاج الساحر أكثر من ذلك؟
أغلق باب غرفته، وأغلق الستائر المظلمة، ثم ذهب إلى الزاوية ليجلس على وسادة دراسته المقلدة.
قام بإلقاء جميع التعاويذ التي يعرفها، واحدة تلو الأخرى، بدءًا بتعاويذ إشعال عود "الوعود".
نظرًا لعدم امتلاكه بالفعل لعويدات "الوعود"، قام بإلقائها على شمع الزجاج الممزوج برائحة الصنوبر، والذي اشتراه على أمل محاكاة رائحة الخشب المحترق.
في ذهنه، وعد كيباي بأنه سيكون شريكًا جيدًا في التعلم وسيبذل قصارى جهده.
بعد أن أنهى تلاوة التعاويذ التي يعرفها جيدًا، أخرج تعويذة "أورياد"
من حول عنقه. عندما بدأ في لفها حول أصابعه، شعر بالإثارة. وكان دائمًا ما يفعل ذلك. ولكن اليوم، كانت هناك لمسة من الحزن غير المتوقعة.
كان ألدن غير متأكد من سبب المشكلة.
عندما حاول تحديد المشكلة، لم يكن بإمكانه أن يشير إلى أي شيء ويقول: "هذا هو السبب".
استخدم ضربته القوية لإلقاء وسادة في جميع أنحاء الغرفة.
ثم استخدم تعويذة "الضغط"
لكسر كومة من حلوى المارشميلو وتحويلها إلى قرص مثالي. كان ذلك ممتعًا وآمنًا. لقد اجتمعوا معًا، ولم يكن هناك أي شظايا. إذا جعل كومة كبيرة بما فيه الكفاية أو استهدف بشكل مختلف قليلاً، فيمكنه التأكد من أن بعض حلوى المارشميلو يتم تقطيعها إلى نصفين عن طريق تركها جزئيًا خارج منطقة الضغط.
لم يكن واثقًا بما يكفي من قدراته الدفاعية لإحداث أي ضرر على شيء أكثر خطورة هنا في الشقة. يبدو أن التعويذة لم تسمح لأي شيء بالعودة إلى المستخدم، على الأقل وفقًا لما كان يلاحظ. ومع ذلك، فإن محاولة شيء غريب مثل قطعة كبيرة من الفولاذ أو كرة زجاجية لم تبدو وكأنها تصرف مهذب.
كان هاوي يقوم بتحويل معظم وجباته التي يتم طهيها ببطء إلى وجبات نباتية؛ ولم يتمكن ألدن من رد الجميل له عن طريق إدخال شظايا معدنية في الجدار بين غرفهم.
بعد ذلك، استخدم تعويذة تجميد الفواكه بسرعة لعمل عدد قليل من مشروبات الفاكهة المثلجة. كان يأمل أن يتمكن من إنتاج المزيد، لكن في المشروب الثاني، بدأ يشعر بضغط على قدراته الخاصة، بالإضافة إلى الشعور المقاوم من العالم من حوله، مما يعني أنه وصل إلى حدوده. فراجع الوقت ورأى أنه لا يزال لديه ساعة واحدة قبل أن يحتاج إلى الوصول إلى مبنى MPE.
هذا يكفي.
استرجع كتابه من نظام التخزين، وقام بتعديل وضع ركابه على الوسادة حتى يتمكن من الدراسة بشكل مريح للتعويذة التالية. كانت التعويذة الأكثر قوة هي التي أطلقت مثلثًا من الطاقة السحرية في الهواء، مثل سكين حاد.
ضربة حادة، وهي نسخة أكثر حدة من الضربة المربعة.
اقترح المؤلف أن يقوم الساحر بالتدريب من خلال زيارة مزرعة جاهزة للحصاد، لمساعدة العمال على قطف الثمار من الفروع العالية. ليس للمرة الأولى، تساءل ألدن عن عمر هذا الكتاب بالضبط.
كان لدى "تريبلانتس"
مزرعات، وكان عليهم إيجاد طريقة لسحب الفاكهة من الفروع العالية. لكنه افترض أنه ربما يتضمن استخدام التكنولوجيا، وليس مجرد تسلق الأرتونات في الأشجار.
وقد تم تجهيز منشأة "إيلبتا فارم"
لإنتاج التوت بالروبوتات بشكل كبير.
مرحبًا، ماذا أعرف؟ ربما هناك نوع من المكسرات التي يكون طعمها سيئًا إذا لم يتم قطفها يدويًا أو باستخدام تعويذة سحرية.
تدفقت خيوط الأورياد بين أصابعه وهو يمارس الأنماط.
كيببي ستستمتع حقًا بمشاهدتي وأنا أقوم بذلك. كانت دائمًا متحمسة عندما أنجح في حل مشكلة ما. آمل أن تكون قد أسرت اهتمام أحد معلميها بشكل كبير في هذه اللحظة.
عندما أتم التدريب لفترة كافية، أطفأ شمعته و整理 المكان.
بشكل عام، كانت هذه الجلسة السحرية ناجحة. جميع تعويذاته كانت تعمل بشكل صحيح. كان من الجيد دائمًا أن يتمكن من توسيع نطاق سلطته بهذه الطريقة. كما أن حفظ التعويذة الجديدة كان يبدو طبيعيًا. لم يكن متأكدًا مما إذا كان ذلك يعني أن هناك بعض المفاهيم قد بدأت في التبلور لديه، أو أنه ببساطة اعتاد على هذا النوع من الدراسة.
قرر أنه ربما كان حاله المتوتر ناتجًا عن تذكيره بمستوى اللعبة الذي وصل إليه في عطلة نهاية الأسبوع، والذي يذكره بأنه قدرته على القيام بالعجائب بحرية كانت دائمًا شيئًا يجب أن ينميه لفترة ثم يفقدها. بالإضافة إلى ذلك، كان هناك شعور بالوحدة. ممارسة العجائب بمفردك لا تزال ممتعة، ولكن لم يكن هناك أحد لمشاركة قدراته الاستثنائية في صنع المشروبات معه.
في طريقه إلى صالة الألعاب الرياضية، وهو يحمل حقيبة أدواته المليئة بالمواد، نظر إلى رقم على الإنترنت، وذلك لأن المدرب "فرغمنت"
كان لا يزال يسمح له بتجربة تقنيات الإنقاذ.
إذا كان هذا صحيحًا، فكان هناك حوالي سبعة عشر ألف "ارتون"
على الأرض في ذلك الوقت. وكان عددهم يتغير بشكل كبير من يوم لآخر. على الأرجح، كانوا جميعًا ساحرين.
وكانوا يديرون "بيوت الشفاء"، ويعلمون، ويتعاملون دبلوماسيًا، أو يحافظون على المعدات والمرافق السحرية.
بعضهم كانوا مقيمين دائمين على الأرض، بينما كان البعض الآخر مجرد زوار لإنجاز مهمة سريعة.
"هناك الآلاف من السحرة،"
فكر ألدن.
"وواحد فقط من البشر، وهو لا يزال في بداية طريقه.
* * *
كانت غرفة تغيير الملابس صاخبة عندما دخل.
"ألدن!"، صاح صوت اسكتلندي بحماس.
"هل ستغني معنا؟!"
كان فينلي يرتدي بالفعل ملابسه الرياضية. وكان يلوح بجدية بتابلت أسود باتجاه ألدن من الجانب الآخر من الغرفة.
هل تريد أن تغني؟
"إذا كان ذكيًا، فلن يفعل ذلك"، قال وينستون.
وكان يربط حذائه بجوار ذلك الشاب الذي كان دائمًا يقوم بتحرير صور وسائل التواصل الاجتماعي الخاصة به ليظهر أطول من الأشخاص الآخرين في الصور.
"علينا أن نبدأ في التفكير في وجودنا على الإنترنت الآن. هل تريد أن تبدو جذابًا، أم تريد أن تبدو غريب الأطوار؟"
نظر فينلاي إليه بغضب وقال: "هناك أشخاص آخرون يفعلون ذلك! بالإضافة إلى ذلك، جيفي وكون يشاركونني في الغناء. وسنطلب أيضًا من الفتيات المشاركة."
لذلك، فإن هذه المنافسة تتصاعد وتزداد سوءًا مع مرور الوقت، كما أشار ألدن.
لم يكن لديه أي فكرة عما كان يتوقعه وينستون هيلفيثير من برنامج الأبطال. بالتأكيد، بصفتِه طالبًا من المستوى الأول، لم يكن يتوقع أن يكون أحد أبرز الطلاب في المدرسة؟ لم يتمكن حتى من النجاح في المحاولة الأولى.
عندما التقوا للمرة الأولى في الحافلة، شعر ألدهن أن وينستون كان وقحًا، سطحيًا، وغير ذكي بشكل خاص. ثم بدأ هذا الرجل في تطوير سلوك تنافسي غريب تجاه فينلي في الحفل، قبل أن يلاحظ فينلي وجوده.
هل كان يعتقد أنه سيكون الأسرع في الصف؟
كان من غير المنطقي على الإطلاق أن نفترض ذلك.
كما أنه شعر بالإحباط بسبب أن الجميع كان يتحدث عن شخصيته في الحفل، على الرغم من أنهم لم يكن يمدحونها بشكل مباشر. هل كان الأمر مجرد رغبة شديدة في الحصول على الاهتمام؟
ربما كان وينستون مشهورًا جدًا في بلده، وربما كان يعتقد أنه سيكون مشهورًا هنا أيضًا. كان هذا هو أفضل تخمين لـ ألدن، دون أن يسأله مباشرة عن مشكلته، وهذا يبدو وكأنه جهد كبير مقابل مكافأة قليلة.
"فينلي"، قال ألدهن، "لا أعرف ما الذي تتحدث عنه، ولكن فقط لكي تعرف، لدي صوت غناء سيء للغاية. لذلك، الإجابة على الأرجح هي لا."
"لا مشكلة إذا كنت تبدو غريبًا. هذا سيجعل الأمر أكثر إضحاكًا. لقد قضيت اليوم بأكمله في الفصل وأنا أكتب أغاني "جوكوراتش"، وسنغنيها في ملابسنا الرياضية ونرى ما إذا كنا نستطيع أن نصبح مشهورين!"
قال ألدهن: "سأشارك"، قبل أن يتمكن فاينلي من أن يأخذ نفسًا آخر.
"نعم. لا تفعلوا ذلك بدون وجودي. سأكون جاهزًا في لحظات."
كان هاوي يرتدي بدلته، وفي ظل صوت ألدن، بدأ يضحك.
"ما الذي يضحكك؟"
سأل فينلي.
"لا شيء!"
قال هاوي.
"وسأفعل ذلك أيضًا. أريد أن أفعل ذلك."
كلما زاد العدد، كان الأمر أفضل!
كان ألدن بالفعل في أحد دورات الاستحمام، وكان يرتدي ملابسه بسرعة البرق. رغبته في أن يصبح مشهورًا – وهذا يعني أن عدد المشاهدين سيكون منخفضًا جدًا. بالتأكيد، سيكون عدد المشاهدين منخفضًا جدًا. إنه يريد أن يكون عكس الشهرة إلى الأبد. ومع ذلك…
يمكن تقديم بعض التنازلات من أجل أن يغني أكبر عدد ممكن من الناس عن "جوكوراتش".
لكي يتمكن من رؤية تعبير وجه ستوارت خلال مكالمتهم التالية.
قبل بدء الدرس بضع دقائق، وقفت حوالي عشرة منهم في مجموعة في أحد الممرات، وهم يغنون الأغاني التي كتبها فاينلي في ذلك اليوم.
وكانت أغنية "Twinkle, Twinkle Little Star"
هي المفضلة لدى ألدن.
رائح، رائح، جوكوراتش،
تناول بيض البيض عندما يفقس
أنت تطير فوق الأشجار.
الجوع يلمع في عينيك…
آلدن لم يكن الوحيد الذي لديه صوت غناء سيء.
وأيضًا، جعلت أستري الجمهور في الصف الخلفي يرفع أيديهم "بشكل وحشي".
كان حقًا تحفة فنية.
* * *