رفع المستوى منفرداً الفصل 260 — أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (3)

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 260 — أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (3) باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 17

9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (3)

’النبض‘.

نبض غامر، هذا ما شعر به كيم شول؛ هذا النبض القوي، القوي بما يكفي لتفجير منطقه، ابتلعه تماماً تقريباً.

’لكن…. لكن كيف أنا….‘

لماذا كان يريد الركوع أمام طفل لم يره من قبل، طالب من نفس السنة، ولكن من مدرسة أخرى؟

في تلك اللحظة القصيرة، لو لم يجبره كاحليه وعضلات ساقه بأن يبقى ثابتاً بكل قوته، فمشهد مخزي جداً كان ليظهر للجميع.

قريب جداً من الراحة، في الواقع.

لم يستطع كيم شول وصف هذا الوضع بأي طريقة ثانية. ومع ذلك، تمكن من التغلب عليه بطريقة أو بأخرى ومسح العرق البارد المُتجمّع على جبهته بِظهر يده.

في تلك اللحظة، ظهرت نظرية معقولة في رأسه.

’أيمكن أن يكون الأمر…. بأنني خائف من رجل من نفس السنة الدراسية مثلي؟‘

إذا لم يكن ذلك، فكيف يمكن أن يفسر هذا الوضع الحالي حيث تنفسه تسارع فجأة، وأراد تحويل نظره بينما استُنزِفَت كل القوة من قميه بالوقت الذي التقى بأعين منافسه؟

للأسف، لم يستطع كيم شول ببساطة تقبل الواقع كما كان.

’لا تُضحكني!‘

بالاعتماد على بنيته البدنية الهائلة والتي تتفوق على طلاب الثانوية، فضلاً عن القوة البدنية التي تطابق حجمه، تمتع كيم شول بشهرة لا تُصدق خلال أيام مدرسته المتوسطة. ورغم ذلك، ها هو ذا، خائف من طفل آخر في نفس فئة العمر؟

شيء كهذا لم يكن ممكناً، بل أكثر من ذلك، لا يمكن لِمِثْلِ هذا الشيء أن يُسمح له بالحدوث.

’’هـهيي يا تشول-آه؟ ما الخطب؟‘‘

’’هل أنت بخير يا رجل؟‘‘

بدأ الأكبر سنّاً في إظهار القلق على صحته، وبقيامه بالرد، انتفخت الأوردة في حلق كيم تشول به أثناء هديره.

’’لا شيء خاطئ أيها الطلاب الأكبر سنّاً!!‘‘

’هذا صحيح، لا يوجد شيء خاطئ بي!‘

أقنع كيم شول نفسه بهذه الحقيقة وأومأ برأسه بقوة.

’صحيح، لقد كنت أعاني من نوبة دوار بسيطة لأنني لم أتناول إفطاراً مُرضِياً. لابد أنّ هذا هو السبب.‘

من أجل إثبات صحة النظرية التي أتى بها على الفور، رفع كيم تشول رأسه ببطء وحدق مباشرة في مستجد المدرسة المنافسة.

على الرغم من امتلاكه لجسد مُدَرَّب جيداً، كان طفل السنة الأولى في المدرسة الثانوية الواقف هناك مثل ساقٍ من القش يُقارنُ به. أخيراً مُستعيداً لنوعٍ ما من الحرية الآن، طفت ابتسامة على شفاه كيم شول.

ابتسامة.

’…. كنت أعرف ذلك.‘

خائف من طفل قد يُطرح أرضاً بلكمة واحدة منه؟ يا له من أمر سخيف.

قام كيم شول بجعل هيئته المنحنية قليلاً مستقيمة، كما عادت الثقة الجامحة من وقت سابق لتظهر على وجهه.

انتاب أعضاء فريق ثانوية هواسيونغ الشعور بالقلق من التغيرات المفاجئة التي كان كيم شول يمرّ بها، لكنهم استعادوا ابتسامتهم بعد تأكّدهم من أنّ المتفوق خاصتهم قد عاد إلى طبيعته.

’’اللعـ**ـة، لقد فاجأتني هناك.‘‘

’’كما أقول لكم، يعرف المتفوق لدينا، طالب السنة الأولى، حقاً عن كيفية الحصول على الاهتمام.‘‘

ربت الطلاب الأكبر سنّاً على كتفه لتشجيعه، وردَّ كيم شول بابتسامة واثقة قبل أن يُثَبِّتْ نظرته مرة أخرى على جين-وو.

’يا له من عار، لماذا يجب أن تَحْدُثْ نوبة دوار في نفس الوقت الذي تنظر فيه إلى عيني ذلك الرجل…؟‘‘

بدأ كيم شول بالتفكير في أنّه بحاجة لإعادة هذا العار الغير مناسب الذي عانى منه إلى خصمه عشرة أضعاف بطريقة ما. كان أفضل طريقة لقلب موقف محرج هو قمع روح الآخر.

’…‘

لم يلاحظ إلا الآن بأنّه، على الرغم من تحديقه في الطفل، فإنّ هذا الزميل من السنة الأولى كان متغطرس بوقوفه قائماً وتحديقه بالمقابل.

لم يدع كيم شول أحمقاً كهذا يذهب سالماً ولو لمرة حتى الآن.

’’يا أنت.‘‘

أخفض صوته وأشار إلى الملعب الرياضي الخلفي بذقنه.

’’لدي ما أقوله لك، لذا اتبعني إلى هناك للحظة.‘‘

أوه، أووه-!

بينما كان أعضاء فريق ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا يصفرون بحماس لِعَرْضِ زميلهم الأصغر سنّاً المفعم بالحيوية، كان كبار السن لجين-وو يحجبونه بسرعة عن اتّباع كيم تشول بغير مبالاة.

’’جين-وو! استمع إلي، لا يجب أن ترتكب جريمة قتل!‘‘

’’أنت لا تفكر بإراقة دم شخص ما في يوم المنافسة، صحيح؟؟ يجب أن تتماسك.‘‘

’’هذا صحيح، دعونا فقط نفكر في الأمر على أنه إنقاذ روح مسكينة اليوم، والسماح لذلك الطفل بأن يكون على ما هو عليه.‘‘

ضحك جين-وو بصمت، وأبعد أيدي كبار السن.

’’لا تقلقوا يا طلاب السنة الأخيرة. أنا متأكد من أنّه لن يحدث شيء هناك.‘‘

حاول كبار السن التأكد من سلامة ’منافسه‘ مرة أخرى.

’’حقاً؟ لن يحدث أي شيء سيء لذلك الطفل، أليس كذلك؟‘‘

’’نحن نختار بأن نصدقك.‘‘

’’ذلك الصديق هناك، هو بالتأكيد سيعود إلى هنا على قدميه، صحيح؟‘‘

ابتسم جين-وو بإشراق من أجل إزاحة هموم كبار السن،  وسرعان ما مشى في الاتجاه الذي اختفى فيه كيم شول.

’…..‘

شاهد قائد فريق هواسيونغ، جوه جي-سيوك، كل هذا وهو يتكشَّفُ من الجانب وشكّل تعبيراً ينمُّ عن عدم تصديقه قبل أن يقترب من منافسيه.

’’يا رفاق… هل أنتم جادين الآن؟‘‘

لمح تشوي تاي-وونغ وجه جوه جي-سوك قبل أن يعيد نظرته إلى الاتجاه الذي ذهب إليه جين-وو، وتحدَّث بصوت قَلِقْ.

’’لا تتحدث معي يا رجل. فأنا أشعر بالتضارب الآن.‘‘

كان تشوي تاي-وونغ يراقب ردود الفعل الحركية الأشبه بوحش لِجين-وو من مُنْطَلَقْ قريب، لذلك كل ما كان يمكنه فعله الآن هو أن يدعو باتّقاد من أجل أنّ لا يحاول ذلك الرجل الذي يُدعى بِكيم تشول فِعْل أي شيء مضحك لأجله.

***

بينما كان يسير خلف كيم تشول، ازداد تَرَقُّب جين-وو قليلاً. هل يمكن أن يكون هذا الطفل قد استعاد أيضاً ذكريات الماضي؟

إذا كان هذا هو الحال، فكيف للإنسان ’كيم تشول‘، وليس جندي الظل ’أيرون‘، ردَّ فعل لذكريات تلك الأيام؟

لسوء الحظ، لم يبدو بأنّ كيم تشول قد استدعاه إلى هنا لمناقشة ماضيهم، بالحكم من الضوء في عيون الفتى عندما استدار.

’’يا أنت.‘‘

كانت عيون فتى المدرسة الثانوية القاتلة تنظر إلى جين-وو.

’’ماذا، لمجرد أنني أرتدي زي المدرسة بينما أقف في نفس الملعب مثلك، تعتقد بأنني ضعيف؟‘‘

كان كيم شول غاضب هنا، لكن برؤيته مهتاجاً هكذا، تذكَّرَ جين-وو فقدانه لأعصابه داخل البوابة الحمراء، ما سبَّبَ لابتسامة بالظهور كَرَدْ.

بالتأكيد انزعج في ذلك الجين، لكن الآن، ألم تكن كل ذكرياته عزيزة؟ من المؤسف أنّ كيم شول لم يتذكر ولا أي شيء واحد من تلك الأيام، وابتسامة جين-وو لم تَسِرْ على ما يرام معه.

’’يا ابن ال#%@*!‘‘

امتدّت يد كيم تشول الخشنة، وأمسك بياقة جين-وو في لحظة. عندما حدث ذلك، كان هناك عاصفة إنشاد من الـ ’وااااه-!!‘ الخارجة من ظله، والتي تمَّت من جنود الظل الهاتفين بصوتٍ عالٍ.

[نعم، أيرون يعود إلينا!]

[مرحباً بك مرة أخرى يا أيرون!]

[يا سيدي، اعهد بهذا الخروف المفقود لي. أنا، بيليون، أقسم بإعادة تعليمه بشكل صحيح، وضمان بأنَّ حدث مثل هذا لن يحدث ثانيةً…]

’…‘

يبدو أنّ هناك حاجة حقيقية لتعليم جنوده الظل عن طرق العالم الحديث. استهجن جين-وو بداخله، وحدَّقَ بعمق في عيني كيم شول.

بدون شك، شخص ما كان يتحداه الآن، لكن ربما بسبب الذكريات الجميلة للأيام التي كان فيها هذا الفتى جندي ظل مخلص، لم يستطع جين-وو أن يحتقره.

لا، بدلاً من ذلك، أصبح فضولياً حقاً حول ما إذا كان كيم شول سيستعيد كل الذكريات المفقودة إن تلامسوا جسديَّاً هنا.

’…..‘

شعر فتى المدرسة الثانوية المُرهق بشيء غريب من عيني جين-وو، وابتلع عن غير قصد ريقه الجاف.

’ما الذي يجري…؟؟‘

لو كان هذا في الماضي، لَمَا اهتمَّ من أن يتم استبعاده من منافسة المضمار وسيكون قد ألقى لكمة الآن، لأن الرجل كان على ما يبدو يسخر منه.

ولكن بدلاً من مشاعر الغضب أو حتى الرغبة في تصفية الحساب، بدأ نوع مختلف من الشعور، أسمك وأنقى من أي شيء آخر، يهتز بعنف من أعماق صدره.

وبينما كان كيم شول يقف هناك متضارباً حول ما يجب فعله تالياً، أخذ جين-وو معصم الفتى ببطء وحذر حينها.

أطراف أصابعه لمست جلد كيم تشول.

عندما حدث ذلك…

’’آه….؟؟‘‘

بدأت الدموع تتدفق من عيني الفتى.

د لم يعرف لماذا كان يبكي فجأة، ورغم ذلك ، لم تُرِد الدموع التوقف عن السقوط. قريباً، تخلت كل القوة عن ساقيه وجثا على الأرض.

’’لكن، لماذا…؟‘‘

نظر كيم شول إلى جين-وو.

كان يبحث عن إجابة، ولكن كل ما حصل في المقابل كان ابتسامة حزينة من الصبي الغامض، بدلاً من ذلك.

’إن لم تكن ذكريات الملك مشتركة في الماضي، فلن تعود الذكريات حتى لو قمنا باتصال جسدي، صحيح؟‘

ما لم… يعيد الذكريات بالقوة، كان ذلك.

تذكَّر جين-وو وجوه الناس الذين شارك ذكرياته معهم، في الماضي الذي تم محوه الآن.

’رئيس الجمعية وو جين-تشول و…‘

…. والسيدة نورما سيلنر.

فكرَ في احتمالية أنّها قد تكون استعادت أيضاً الذكريات من الخط الزمني الممحي، وبينما كان يتساءل عن ذلك، استدار ليغادر.

لم يعد لديه أي عمل مع ’أيرون‘، لا، ’كيم تشول‘. لأن الطفل كان يعيش كإنسان وليس كجندي ظل الآن.

لكن بعد ذلك، صرخ الفتى الجاثي على ركبتيه منادياً جين-وو فأوقفه في مساره.

’ا-انتظر…. مهلاً.‘

مسح كيم شول عينيه بيديه ووقف مسرعاً. لقد توقفت دموعه، ولكنّ أنفه كان لا يزال كالشمندر الأحمر، ولكن بدون الاكتراث بذلك، اجتمعت نظراته بنظرات جين-وو العائدة إليه حتى يتمكن من الكلام بصوته المختنق بكثافة العاطفة.

’’هذا، هذا… ماذا يسمونه الإعجاب؟‘‘

لقد كان محطماً بسبب السيل المفاجئ من العواطف القوية التي لم يجربها من قبل. وعلى الرغم من أنه كان مخطئاً للغاية حول مشاعره، كان جدياً الآن من أي وقتٍ مضى في حياته.

’’…‘‘

كان جين-وو يحدق في الفتى لفترة طويلة في حالة ذهول تام، يشعر وكأنه ضُرب بقوة على رأسه من الخلف. في نهاية المطاف، خرج عويل طويل من فمه.

’’…. هذا لن ينفع.‘‘

في الحقيقة، لم يستطع أن يترك الطفل المسكين يعيش بقية حياته وهو مشوش بشأن ميوله، أيمكنه ذلك؟ اقترب جين-وو منه.

لسوء الحظ…

مفاجئة!

تم مسح كل علامات الإدراك والعاطفة من وجه الصبي جنباً إلى جنب مع صوت فرقعة الأصابع. فقدت عينا كيم تشول تركيزها وأصبحت مشوشة. وقف جين-وو أمامه وبدأ بإدخال ذكريات جديدة لتحلّ محل القديمة.

’’حسناً، إذا… حاولتَ استفزازي، لكن بعد ذلك اكتشفت، بالمصادفة، بأنني كنتُ ابن صديق صديق صديق أبيك، وبهذا وصلنا لحل خلافاتنا.‘‘

أومأ كيم شول برأسه بذهول.

’’أوه، وأيضاً…‘‘

للحظة وجيزة هناك، استذكر جين-وو عندما كان الطفل لا يزال ’أيرون‘ وكان يبكي عندما كانوا على وشك أن يودعوه، قبل أن يستخدم كأس الانبعاث مباشرة. طفت ابتسامة رقيقة على شفتيه واستمر.

’’من هنا فصاعداً، عليك التوقف عن التصرف كشخصٍ سيء، حسناً؟ كنتَ واحداً من الرجال الذين قاتلوا لحماية هذا العالم، فَكُنْ فخوراً بنفسك يا رجل.‘‘

’’….. نعم يا سيدي.‘‘

بعد سماع الرد الخافت من شفتي كيم تشول، قام جين-وو أخيراً بإلغاء التنويم المغناطيسي وترك الفتى وشأنه.

مفاجئة.

’’آه…. ماذا؟‘‘

استعاد كيم شول وعيه وبقي مُتأصلَّاً في مكانه لفترة قصيرة، مرتبك تماماً، فقط ليكتشف في وقت متأخر أنّ جين-وو بعيداً عن مكانه هناك.

كما لو أنه انفصل مرة أخرى عن صديق كان قد قابله بعد فترة طويلة، لوّح جين-وو بيده بطريقة ودّية.

’’مهلاً، أراك مرة أخرى في المرة القادمة!‘‘

’’آه…. حسناً.‘‘

شاعراً بالحيرة من هذا الوضع، لوح كيم تشول بيده وابتسم بشكلٍ مُحْرَج.

’جميل.‘

ابتعد جين-وو عن اتجاه الفتى بابتسامة سعيدة كانت قد تشكّلت على وجهه الآن. وصل اللقاء الغير متوقع مع الرفيق القديم إلى نتيجة ناجحة، لكن حان الوقت الآن للبحث عن تلك الفتاة بجدية.

بتوقيت ممتاز، سمع الإعلان يتردد في جميع أنحاء ملعب الألعاب الرياضية.

– ستبدأ قريباً التصفيات للمشاركين في المدرسة المتوسطة. يُرجى من جميع الرياضيين التقدم إلى منطقة المنافسة.

***

في مكانٍ ما في الجزء الخلفي من ملعب الألعاب الرياضية، الذي كان هادئاً وقليل السكان.

تمكنت فتاة صغيرة من الوصول إلى ظل شجرة مع بعض الصعوبة، وسقطت هناك. امتدّت يدها المرتجّة إلى الأسفل لخلع أحد أحذيتها وجوربها. شهد كاحلها المتورم على حالتها الحالية.

عضت على شفتها السفلى برفق، وحدّقت في كاحلها قبل أن تضغط على عينيها وتميل على جذع الشجرة القوي.

يا له من خطأ فادح.

تم دفع كتفها من قِبَلِ عدّاء آخر كان بجانبها، وهذا سبب في تعثرها الغير لائق خلال السباق. تمكنت بطريقة ما من اجتياز الجولة الأولى من التصفيات حتى مع هذه الإصابة الثقيلة إلى حدٍّ ما، ولكن الآن…

الآن، كان من الواضح بأنه يتطلُّبُ الكثير للمنافسة مرة أخرى بساقها وهي هكذا.

’أنا غاضبة…‘

في الحقيقة، كانت كذلك.

قد تكون هذه المرة الأخيرة التي تنافست فيها كطالب متوسط، لذا، لم تُرِدْ إنهاء اليوم بإصابة.

لهذا السبب…

’لهذا… يجب أن أستمر.‘

كان يُمكن لِمسار التفكير هذا بأن يتخمَّر من قِبَلِ طالب غير ناضج في المدرسة متوسطة، والذي لم تُسَلَّط عليه عقلية الطفل بعد.

كان دور البالغين هو منع طفل كهذا من السير في الطريق الخطأ منذ فَجْرِ* التاريخ نفسه.

(*: أي بداية.)

’’أتريدين إخفاء إصابتك؟‘‘

قد جفلت الفتاة بشكل كبير بعد أن سمعت صوت طالب كان قد خرج من وراء الشجرة، والذي فشلت في كشفه في وقت سابق. لم ينظر هذا الطالب الغامض إليها، لكن بدلاً من ذلك، كان يحدق في الفراغ.

’’على الرغم من أنّ شخص معين كان قد تنافس في تلك الحالة، كاحلها مصاب أكثر من ذلك، وكان لابد لها من أن تقضي أكثر من سنة للتعافي، لكنّها مع ذلك انتهت بكونها رياضية بالمرتبة الثالثة واستطاعت فقط الندم على قرارها اليوم؟‘‘

حول الطالب نظرته إلى البنت بعيونها المفتوحة الواسعة، وشكّل ابتسامة منعشة.

’’كنت أتحدث عن شخص أعرفه، في الواقع.‘‘

كان هنا رجل غريب يخبرها بقصة غريبة، لكنّ الفتاة تشا هاي-إن لم تهرب فوراً من هنا وبدلاً من ذلك اختارت مراقبة الفتى لفترة أطول.

’أليس رياضياً…؟ ؟ طالب في الثانوية، صحيح؟‘

استطاعت أن تكتشف تلميحاً من هذه الرائحة اللطيفة القادمة من الطالب لسببٍ ما.

أمّا بالنسبة لهوية الرائحة، ’رائحة‘ المانا النقية التي كانت تتسرب من جين-وو، وكذلك لامتلاكها لبنية جسم فريدة ما سمح لها بشمَّ المانا, كانت سوف تعرف عنهم بالكثير والكثير في وقت لاحق.

بينما ارتجفت هاي-إن أكثر في الثانية، جثم جين-وو بالقرب منها ووضع يده بعناية على كاحلها المنتفخ.

’’آه…‘‘

جفلت للحظة هناك لكنها لم تقاومه كثيراً أيضاً، وعندما تركت يده جلدها، شُفِيَ كاحلها تماماً.

رفعت عيونها المصدومة وحدقت في جين-وو.

’’اركضي بدون أي ندم، فلديكِ فرصة واحدة، صحيح؟‘‘

أشرقت بشكل ساطع مثل صياد برتبة S يُقاتل ضد تهديدات الوحوش، لكن اليوم، شخصيتها الغارقة بالعرق تحت ضوء الشمس الساطع ستشرق بنفس القدر من الروعة.

ابتسم جين-وو و حاول أن ينهض، فقط لكي يتم الإمساك بمعصمه بسرعة من قِبَلِ هاي-إن.

’’ا-انتظر دقيقة.‘‘

’’…..؟‘‘

هل يمكن بأن حدث تغيير بالاتصال الجسدي الذي قاموا به الآن؟ الآن بمواجهة وجه جين-وو المليء بالفضول، توهج وجه هاي-إن قليلاً.

’’عفواً، نحن… هل تقابلنا من قبل؟‘‘

اضطرت إلى العمل كثيراً على شجاعتها فقط لتسأل سؤال بسيط بما فيه الكفاية حتى أنّ رقبتها كانت قد تحولت إلى الشمندر الأحمر بحلول الوقت الذي انتهت فيه من سؤالها.

’’دعينا نركض.‘‘

’’إيه؟‘‘

أصبحت هاي-إن مرتبكة بشكل واضح، لكنّ جين-وو حافظ على ابتسامته.

’’إذا تنافستِ ضدي وفزتِ، فعندها سأخبركِ بكل شيء.‘‘

’’….. رأيتكَ تتنافس يا أيها الزميل الأكبر سنّاً. رأيتك تحتل المركز الأول في كل سباق تمهيدي دخلتَه.‘‘

ابتسم جين-وو ووقف.

’’سآخذ هذه الإجابة على أنّكِ تستسلمين.‘‘

لكن بعد ذلك…

’’إ-إذا كان هذا هو الحال!‘‘

عملت تشا هاي-إن على شجاعتها مرة أخرى وقدمت اقتراحاً.

’’سِجِلُ التصفيات الذي على وشك الحدوث بعد قليل… ما رأيك أن تخبرني الحقيقة عندما أحطم رقم قياسي في ذلك؟ حتى لو لم يكن الآن؟‘‘

انخفض رأس جين-وو وبذل قصارى جهده لقمع ضحكته الخافتة.

’سواء كانت أصغر أو أكبر، لا تزال نقية جداً.‘

بينما كان يستمتع باختصار بفكرة تحطيم الرقم القياسي العالمي تحت سن الثامنة عشر اليوم، أومأ برأسه، وملأت ابتسامة دافئة وجهه.

’’حسناً، اتفقنا.‘‘

بعد أن نجح في تغيير حالة الرهان، شكّلت هاي-إن ابتسامة مشرقة أيضاً.

’حسناً، لن تكوني تبتسمين في وقتٍ لاحق، وإن كان.‘

استدار جين-وو وترك جانبها ليتجّه إلى ملعب الألعاب الرياضية بينما كان يواصل منع ضحكته الخافتة من التسرّب.

في ذلك اليوم.

تحت ضوء شمس الربيع اللامعة، انهار سِجِلُّ الرياضيين الذكور في المدرسة الثانوية فيما كان من المفترض أن يبدأ سباق تمهيدي آخر.

كان فريق المضمار الذي كان جين-وو جزءً منه، قد هزم منافسيهم من ثانوية هواسيونغ للتكنولوجيا وهُمْ في طريقهم لتحقيق هدفهم في الحصول على المركز الأول بشكل شامل.

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale