القصة الجانبية 15
9. أنا ذاهب هناك لمقابلتك الآن (1)
الولايات المتحدة الأمريكية، داخل المقر الرسمي لرئيس الأمة – البيت الأبيض.
تجمع العديد من المشاهير في هذا المبنى الأبيض الرسمي والذي تم إنشاؤه من أجل رئيس الولايات المتحدة الأمريكية للعيش والعمل.
’’….‘‘
كان يحمل كل واحد من هؤلاء المسؤولين الحكوميين المهمين الذين يحتلون مكاناً داخل قاعة الإحاطة تعابير تنمُّ عن التوتر. من بينهم، كان شخص واحد يحمل التعبير الأكثر كآبة.
استمر الرئيس الأمريكي بفرك وجهه، متسائلاً مراراً وتكراراً إن كان قد اتخذ القرار الصحيح.
’تشكلت الصدوع على سماء فارغة وبدأت الأجسام المجهولة بالظهور من هناك.‘
لقد كان حدثاً تاريخياً لم يسبق له مثيل. ولكن، هل كان الشيء الصحيح هو التعامل مع هذا الحدث الذي لا يصدق بدون قول أي كلمة لعامة الجمهور؟
لا، قبل ذلك، هل كان لديهم حتى القدرة على التعامل مع ’الأشياء التي خرجت‘ من هناك؟
كل ما كان بوسعه فعله هو الانتظار بفارغ الصبر لوصول القائد المسؤول عن العملية، وعندما فُتِحَ مدخل قاعة الاجتماعات ودخل الجنرال تشيستر هاريسون، نهض الرئيس بسرعة من مقعده للترحيب بالرجل العسكري.
’’هاريسون، ماذا حدث هناك بحق الجحيم؟‘‘
كان التقرير النهائي الذي أُرْسِلَ من موقع الحدث…
– عاد الوضع لطبيعته. أكرر، عاد الوضع في هذا الجانب إلى طبيعته.
…. من المحزن أن ذلك التقرير يفتقر إلى أهم ’كيف‘ تتعلق بعملية التسوية تلك.
وهذا هو السبب في أنّ العديد من المشاهير، بما في ذلك الرئيس نفسه، كانوا ينتظرون بتوتر وصول الرجل العسكري داخل قاعة المؤتمرات هذه.
قام تشيستر بتحية قصيرة لرئيسه ومسح ببصره الغرفة لفترة قصيرة، ووقف أمام الغرفة.
’’بدلاً من محاولتي لوصف الموقف لك، سيكون من الأسرع تشغيل الفيديو الموجود هنا.‘‘
ما كان يحمله هو سلك توصيل قصير. أصبح الرئيس فضولياً بشأن محتوياته في لحظة و بسرعة أومأ برأسه.
ليس هو فقط، لكن كل شخص موجود داخل الغرفة كان يحدق في يد الجنرال المتوتر الوجه. أدخل سلك التوصيل في مقبسه، وبدأت لقطات الفيديو بالعرض على الشاشة العملاقة المثبتة على جدار غرفة الاجتماعات.
’’هذه هي اللقطات التي التقطتها طائرات المراقبة الآلية والروبوتات.‘‘
تحدث تشيستر هاريسون بتلك الكلمات التمهيدية القصيرة ووقف بجانب الشاشة بينما كان يبتلع ريقه بتوتر.
لم يستطع حتى أن يتخيل كيف سيتفاعل هؤلاء الناس مع اللقطات التي كانت على وشك أن تعرض. حسناً، لقد رآها عدة مرات قبل أن يأتي إلى هنا، وكان لا يزال غير متأكد كيف يأخذها، حتى الآن.
ومع ذلك، فإنّ ما كان مهماً حقاً هنا هو أنه حدث بالفعل.
تم احتواء الدليل على ذلك داخل محرك سلك التوصيل، وبصفته القائد المسؤول عن هذه العملية، كان من واجبه أن يكشفه إلى هذا التجمع من كبار الشخصيات.
بدأت بداية التصوير مع ’الشقوق‘ في السماء.
’’كو-هيوم….‘‘
’’هاه-آه!‘‘
جاءت العديد من صيحات الصدمة من هنا وهناك بينما خرجت العمالقة والتي على ما يبدو مصنوعة من الصخور من الصدع.
لولا التحذيرات التي تلقوها بخصوص وجود تلك المخلوقات الغريبة لكان انحدر ما بداخل قاعة المؤتمرات إلى فوضى عارمة الآن.
لكن المشهد الصادم حقاً حدث بعد ذلك. أمام عمالقة مرعبين، عمالقة مخيفين جداً لدرجة أنك تنسى بأن تتنفس حتى وأنت تنظر إليهم، وقفت هيئة الشخص الوحيد.
’بالحكم على حجم جسمه… صبي؟‘
’’آسيوي شرقي، ربما؟‘‘
لم يستطع وزير الدفاع أن يحجم ما في بملك أكثر من ذلك، وأشار إلى الشاشة بينما يسأل أسئلته.
’’ذلك الرجل!! من ذلك الرجل؟؟ أين كانت قواتنا يا هاريسون؟ ولماذا كان هناك مدني يقف في منتصف تجمّع تلك المخلوقات؟!‘‘
كما قال؛ لم تكن هذه اللقطات سجلاً يتوقع الجميع في هذه الغرفة فيها رؤية أقوى جيش على وجه الأرض – الجيش الأمريكي – يتحطم إلى أشلاء ويطرد مخلوقات العالم الآخر.
لا، كان هذا الفيديو عن رجل وحيد بلا اسم والذي لم يستطيعوا حتى رؤية وجهه.
بتوقيت ممتاز، أظهرت الشاشة الآن ’جنود‘ سوداء قاتمة ترتفع فجأة من الأرض وراء ذلك الرجل الوحيد. تحدَّثَ الجنرال تشيستر هاريسون، بنظرته المثبّتة على الشاشة حتى ذلك الحين، كما لو أنّه كان يُخرج أنين مؤلم.
’’…. أود أن أعرف ذلك بنفسي أيضاً.‘‘
***
’’هل يبدو لك أنني وحيد؟‘‘
عندما انتهت تلك الكلمات، اصطف ما يقرب العشرة ملايين من جنود الظل في نفس الوقت خلف جين-وو.
كان عدد العمالقة الذين خرجوا من الصدع في السماء حوالي عدة مئات لذا، كانوا عشرة ملايين مقابل بضع مئات. في أي ظروف طبيعية أخرى، كان يجب على ’العشرة ملايين‘ أن تغمر المعارضة بسهولة بهذا الرقم.
لكن المشكلة اليوم هي أنّ كل عملاق كان يمتلك قوى مساوية لقوى الوجود الأعلى.
با-دومب، با-دومب!!
في مواجهة معركة لأول مرة منذ فترة طويلة، بدأ قلب جين-وو يخفق بقوة. تخاطر مع فانج، المسؤول حالياً عن قيادة جميع جنود السحر.
– كيف تسير استعداداتك حتى الآن؟
[لا توجد مشكلة في هذا الجانب يا سيدي.]
ليس فقط فانج، لكن كل الجنود السحريين ائتُمِنُوا على أداء وإبقاء تعاويذ سحرية للتقليل من موجات الصدمة التي لا شك من أنها ستتولد من هذه المعركة.
ولم يكن لديه خيار سوى القيام بذلك، لأنّ هذا العالم ليس لديه مانا، وهو ببساطة هش جداً كما هو الآن.
وأيضاً، جاء الضيوف الغير مدعوين إلى هنا بهدف التهام هذا الكوكب حرفياً، حتى لا يتجولوا في الأرجاء وهم يُلقون تعاويذ سحرية قوية غير ضرورية، كذلك. حتماً، ستكون المعركة التي على وشك الحدوث عبارة عن مواجهة بين القوى المحسوسة بين الحلفاء وقوات العدو.
مسابقة القوة الخالصة بمعنى آخر
– جيد.
لحسن الحظ، لم يكره مثل هذا النوع من القتال، في البداية. تشكّلت ابتسامة على شفاه جين-وو.
أساء أحد العمالقة فهم المعنى وراء تلك الابتسامة وفي غمضة عين، حطم قبضته على الأرض بغضب تام.
بوم-!!
من المؤسف بأنّ الهدف جين-وو كان قد ارتفع بالفعل في الهواء. بدأ يقفز بخفة مثل عصا القفز الطويلة* واستقر بلطف على قمة قبضة العملاق مثل ريشة السقوط.
(*: أحد ألعاب الأولمبياد المشهورة.)
’……؟‘
تصلبت تعابير هذا العملاق وشعر بالخطر المشؤوم يتسلل على ظهره بعد رؤية تلك الابتسامة محفورة على وجه الإنسان وهو يقف مستقيماً فوق قبضته.
بالتأكيد بما فيه الكفاية، بدأ الإنسان يندفع للأمام على قمة الذراع تالياً.
باه-هاهاهاهات!
كانت ساقيه تتحركان بسرعة فحتى العمالقة -الذين يمتلكون قوة كقوة الوجود الأعلى- لا يمكن أن تتفاعل في الوقت المناسب. وعندما فعلوا ذلك، كان جين-وو قد تجاوز كتف هذا العملاق تحديدا، متجها مباشرة إلى مؤخرة عنقه.
وسرعان ما اخترقت الخناجر في يده مباشرة رقبة العملاق الصخري.
[كواااه!!!]
كان الأمر أشبه بخدش طلاء سيارة بعملة معدنية. وبينما يمسك بالخنجر الذي كان لا يزال مغروزاً في رقبة المخلوق العملاق، ركض جين-وو نحو الكتف الآخر، تاركاً وراءه خط طويل على جلد المسكين.
كوا-غاغاغاغا!!
قامت الهالة السوداء المُحَمَّلَة على النصل بفصل رأس العملاق عن بقية جسده.
رييب!
وقف جين-وو على كتفه بينما كان الرأس الضخم يتدحرج من على جسده، وكان يحدق بشكل مستفز نحو العمالقة الآخرين. كان يشعر بالغضب، والتخبط، والخوف يزحف على تعابيرهم.
واحداً تلو الآخر…
خطرت الذكريات, فضلاً عن مشاعره أثناء مطاردة الجيش من عالم الفوضى في الفجوة بين الأبعاد، في رأسه الواحدة تلو الآخر.
كان يعلم أنه نجح في كسر الروح القتالية لهذه المخلوقات.
كان هدفه الأصلي هو الإبادة الكاملة لعِرْقِ العمالقة وهكذا، كان لديه أخيراً جيش الظل الخاص به الذي تغيّرَ من وضع الاستعداد ودخل المعركة.
’كل الموظفين، تقدموا!!‘
يمكن الشعور برغبة القتال من الجيش الهائل الذي بدأ في القيام بتحركاته.
وااااه-!!!
’ليس من الجيد أنّ زعيمهم توقف عن التحرك هنا، أليس كذلك؟‘
على الأقل، ذلك لم يكن أسلوبه، أسلوب ملك الظل الحالي. بدأ تحديق جين-وو الحاد في البحث عن فريسته القادمة.
إجفال.
ارتعش كتفي أحد العمالقة الذين قابلوا تحديق جين-وو.
سيكون العدو الذي خاف أول من يتم التهامه. انقضّ في ذلك الاتجاه بينما أرجح خنجره المليء بالهالات السوداء.
قد لا يكون هذا النصل ’غضب كاميش‘، لكنّ جين-وو كان يجوب في ساحة المعركة من سبعة وعشرون عاماً بالفعل، والتحكم الذي يستطيع ممارسته على الهالة السوداء لم يعد يعتمد على الأسلحة التي يستخدمها.
امتدت نحو جبهته الهالة السوداء التي كانت تنتشر من نهاية الخنجر، وقطعت تماماً وجه العملاق المتجمد.
كوا-غاه-غاك!!
فقد حياته العملاق -الذي فزع من القوة الساحقة لهذا الشكل الصغير من أشكال الحياة- بسهولة هكذا. لكن، وكما اتضح، ليس كل الجبابرة جبناء مثل هذا الرجل.
ارتفع حاجبا جين-وو من هول المفاجأة. تمكّن -مباشرة خلف سقوط جثة العملاق الميت برأسه الممزق- الآن رؤية عمالقة آخرين يبذلون كل ما لديهم من أجل قتله.
استخدم قدرته على التحايل تحت القبضة الضخمة التي تقترب منه من الأمام بينما كان آخر يحفر بحدة من ظهره
كانت المهارة، ’سلطة الحاكم‘، الآن متأصلة بالكامل داخل جسمه وأمكنه التلاعب بها بدون أي تقييد على الإطلاق. الأمر هو أنّ الأعداء وقدراتهم تجاوزوا توقعاته أيضاً.
ضربت قبضة عملاق بقوة كالمطرقة، وركلها جين-وو بعيداً، فقط لكي تُسْتَقْبَل بظهر يد كانت تطير من الجانب. سرعان ما استجمع ذراعيه واستعد للاصطدام بينما ينحني لتقليل المساحة السطحية لجسده.
بوم-!!
من أجل التأكد من عدم طيرانه، جذب جين-وو بعنف ظهر يد العملاق التي ضربته بالمانا. في لحظة، سُحِبَتْ تلك اليد الضخمة نحوه ونحو خنجره، تأرجحت بدون رحمة، وقُطِعَ رسغ المخلوق في دفعة واحدة.
(قَطِعْ)-!!
أمسك العملاق بمعصمه المقطوع الآن ورفعه عالياً إلى السماء.
[كوااااه-!!]
اقترب جين-وو بسرعة من عنقه وطعن سلاحه عميقاً حيث يجب أن تكون تفاحة آدم للمخلوق.
كوا-جيك!
حركة قتل حادة بعد ذلك، وجسد هائل آخر تحطم على ظهره. ركل جين-وو صدر العملاق المُطاح به، وقفز عالياً قبل قطع وتقطيع أيدي العمالقة التي كانت متجهة نحوه.
إلى جانبه!
تجنب بالتحليق حافة يد العملاق التي كانت مُتأرجحة بكل قوة المخلوق، مما ساعده بدوره على إيجاد مساحة كافية لتقييم الوضع الحالي.
في تلك اللحظات القصيرة، اصطدم به العمالقة القريبون من موقعه بكتفيهما من كلا الجانبين.
بوم-!!
’’… !!‘‘
محاصر بين الكتفين العملاقين، مدّ جين-وو يديه ليمنع نفسه من أن يُسحق، ثم دفع كُلّاً من العمالقة بعيداً بقوته الجسدية الخامة. وككذبة لا تُصَدَّق، تم دفع هذين الهيئتين الضخمتين بعيداً عنه.
[كيو-هيوم!]
[كيف يمكن له، مع مثل هذا الجسد الصغير؟!]
بينما كان هناك عمالقة مذعورين بسبب حقيقة أنهم خسروا في مسابقة القوة، كان هناك أيضاً عملاق آخر يُحَطِّمُ أيديه كما لو كان ينتظر هذه اللحظة على وجه الدّقّة.
بينما تأرجح كفّه للأسفل بشراسة كما لو كان لسحق حشرة حتى الموت…
’’أواااه-!!‘‘
…. بصق جين-وو مانا بزئير مرعب لإبعاده.
ارتبك العملاق مِنَ اليد الخفية التي دفعت فجأة ذراعه، فقط لإدراك شيء متأخر.
’….؟؟‘
أدرك أنّ هناك قبضة سوداء ضخمة تحلق مباشرة نحو وجهه.
كوا-بوم!!
الهالة السوداء المُرَكَّزَة في اليد اليمنى لجين-وو تحولت إلى ذراع عملاق قبل أن تقطع بشكلٍ نظيف رأس العملاق. سرعان ما تحول إلى عملاق بنفسه عن طريق تطويق جسده بالهالة السوداء واستمرَّ في تدمير العمالقة بلا رحمة.
مثل مجموعة من الوحوش البرية الجائعة، قام الظل العملاق والعمالقة المصنوعين من الصخور بعمل شجار جنوني مُكَوَّن من فوضى وارتباك.
خرجت النتيجة النهائية بسرعة كبيرة.
في خضم ركوع وانهيار العمالقة على الأرض، كان عملاق الظل الأسود الواقف بطول قامته مشغولاً بسحق ذراع مصنوعة من الصخور بقوته الجسدية التامّة بعد تمزيقها من أحد ضحاياها.
وو-دودك!
ربما اكتفوا أخيراً من روح جين-وو القتالية، بدأ العمالقة المحيطون به يتراجعون خطوة تلو الأخرى.
’….؟‘
قام جين-وو بمسح أعدائه بعينين مشوشتين، لكن بعد ذلك، خرج عملاق أكبر وأقوى مظهراً من كل البقية بثقة من بينهم.
الغريب بما فيه الكفاية، مع ذلك….
[هوه-أوه.]
كان الشخص الذي يتحدث في الواقع هو شكل الحياة الصغير الواقف على كتف هذا العملاق بالذات، بدلاً من ذلك.
[أرى الآن بأنَّ حتى كوكب صغير على أطراف الكون يمكنه أن يحتوي على موهبة مفيدة بنسبة ما.]
كانت روبوتات بشرية مصنوعة من الصخور والتي بدت وكأنها نسخة مُصَغَّرَة من العمالقة. ابتسمت ابتسامة خبيثة في اتجاه جين-وو.
[ومع ذلك، فإن مجرد حقيقة أنك تحتاج إلى زيادة حجم جسمك من أجل تعزيز قوتك هو علامة مؤكدة على مدى بدائية جنسكم. وعلى العكس، نحن، العمالقة، نقلل الحجم عندما نحتاج للقتال بكل ما لدينا.]
جعل المخلوق الثرثار كلتا يديه تمتد قبل الإشارة إلى نفسه وابتسامة عريضة كانت قد تشكّلت على وجهه.
[فو-هت. بالطبع، مثل هذا الشيء ممكن فقط لأعظم المحاربين في سباق العمالقة…..]
حينها…
كان جين-وو يشكل تعبيراً ساخراًبينما كان يستمع إلى الكلام الأحمق، لكن بعد ذلك، ضُرِبَ رأسه بسرعة إلى الجانب.
فلاش!!
بتوقيت ممتاز، طارت سلسلة من الضوء القرمزي من وراء جين-وو، ومحت تماماً ما يسمى بأعظم محارب من العمالقة من الوجود.
كان قد تم إطلاقه من قِبَل تنين من الطراز القديم، والذي كان يتم امتطاؤه حالياً من قِبَلْ بيليون. سأل كبير المارشالات رئيسه بارتباك قليل.
[سيدي، هل كنت تتحدث مع ذلك المخلوق؟]
صافح جين-وو يده ليُظهر بأنّ كل شيء على ما يرام وحَوَّلَ نظرته نحو بيليون.
’’أنت تعرف، يبدو على هؤلاء الرجال بأنّهم متعجرفين جداً لمصلحتهم، لذا يبدو بأنه سيكون عليك بذل اهتمام إضافي خاص لهم في وقت لاحق.‘‘
[يرجى ترك الأمر لي يا سيدي.]
أحنى المارشال الكبير المؤتَمَن خصره بأدب قبل أن يطير بعيداً إلى مكانٍ آخر. ألقى جين-وو نظرة شاملة على العمالقة المتبقين.
كان جين-وو قد دمر معظم مقاتلي عمالقة الصخور المجتاحين من ذوي المستويات العليا، أما البقية، فقد طغت عليهم موجات المد والجزر السوداء التي خلقها جنود الظل التابعين له.
[كوااااه-!!]
[كوااه!!]
انطلقت صرخات عالية من العمالقة المصنوعين من الصخور وملأت تماماً هذا الامتداد المجهول من الصحراء.
***
’’…‘‘
’’…..‘‘
صمت مُطلق.
أيمكن أن يكون هناك أي كلمات يمكن بها وصف الجو السائد الحالي في غرفة الاجتماعات؟
كما لو أنّ شخص ما كان قد أغرق الغرفة بأكملها في الماء البارد المتجمد، كان هدوء جداً هناك.
أصبح الرئيس عاجزاً عن الكلام تماماً بعد مشاهدة اللقطات، ومع ذلك، فقد استعاد صوته في نهاية المطاف، ولو بصعوبة كبيرة.
’’ذلك الرجل… هل كشفت هويته بعد؟‘‘
هز الجنرال رأسه في صمت.
انتهى المطاف بالوحش الحقيقي القادر على اللعب بتلك الوحوش المخيفة بإنقاذ الولايات المتحدة الأمريكية بدون أن يدرك أحدً ذلك.
’بل ربما العالم كله…‘
لسوء الحظ… إذا قلبتَ فكرة بأنّ هناك قوة قادرة على إنقاذ العالم، فإنّ ذلك يعني أيضاً بأنّ نفس القوة يمكنها أن تُدَمِّر هذا العالم كذلك.
أدرك الرئيس بأنّ الكشف عن هوية ذلك الرجل الغامض، على أقل تقدير، ينبغي أن يكون أولويتهم القصوى، وسأل الشخصيات البارزة الموجودة داخل قاعة الاجتماعات.
’’هل هناك أي طريقة لكشف وتأكيد هوية ذلك الرجل من اللقطات؟ أي أحد؟‘‘
بدأوا بعرض آرائهم هنا وهناك، لكنهم وافقوا جميعاً على أنّه من المستحيل واقعياً القيام بذلك. لكن فيما بعد…
’’بالفعل، قد يكون من المستحيل واقعياً. عندما نتحدث عن وسائل ’واقعية‘، فتكون هذه يا سيدي.‘‘
رفع مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، ديفيد برينان، صوته. نظر الرئيس إليه بسرعة.
’’….. هل هناك شيء تود إخبارنا به أيها المدير؟‘‘
تحدث المدير برينان بحذر.
’’إذا كان النهج الواقعي مستحيلاً، فماذا عن استخدام وسائل ’غير واقعية‘، بدلاً من ذلك؟‘‘
أمالت الهيئات الكبيرة حوله رؤوسها، لكنّ المدير برينان ببساطة شكل ابتسامة.
’’لدينا طريقة. يمكن لشخص معين بأن يخبرنا بالحقائق التي لم يعرفها أحد من خلال وسائل خيالية.‘‘
أيمكن أن يكون يتحدث عن…؟!
كان تقريباً كل شخص يعيش في الولايات المتحدة الأمريكية سيكون قد سمع باسمها الآن. كان سراً مفتوحاً في عالم السياسة بأنها تحتفظ بعلاقة خاصة مع وكالة المخابرات المركزية.
استذكر الرئيس اسمها وارتفعت حواجبه.
’’ما تقوله هو….؟‘‘
رَدَّ المدير بثقة.
’’هذا صحيح يا سيدي. إنّها السيدة نورما سيلنر كما في السابق، ستساعدنا بالإجابة الصحيحة هذه المرة أيضاً.‘‘
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale