رفع المستوى منفرداً الفصل 254 — روتينك اليومي (6)

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 254 — روتينك اليومي (6) باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 11

5. روتينك اليومي (6)

’’صورة الوحش تلك، هل، يمكن أن تكون لي كتذكار؟‘‘

قبل بضع ساعات.

كتذكار من أجل لمّ شمله مع وو جين-تشول، أراد جين-وو رسم بيرو الذي رسمه المحقق على الفور.

’حسناً، إنه يشبه بيرو نوعاً ما، لذا أريده بسبب ذلك…‘

بالطبع، لم يفكر شخص معين مختبئاً في ظله مثل سيده، مع ذلك.

[أوه يا مـــلـــكـــي!! أتوسل إليك بألا تنخدع بتلك الخربشة الرديئة!]

توسل بيرو بيأس لسيده بأنّه لم يكن قريباً بالشكل من ذلك القبيح في الرسمة، لكنّ جين-وو ببساطة ترك ذلك الانتحاب يدخل في أذنٍ ويخرج من الأخرى.

في تلك الأثناء، حدق وو جين-تشول في رسمه الخاص لبعض الوقت كما لو أنه سيترك كل ملحقاته التي تجعله يبقى لوقت أطول.

في وقت قليل لاحق، مع ذلك…

(تمزيق)…

…. مزق الصفحة بشكلٍ نظيفٍ من المذكرة. مد وو جين-تشول يده الممسكة بالرسمة إلى جين-وو.

’’ها هي.‘‘

’’شكراً لك.‘‘

قَبِلَ جين-وو الرسمة بكل سرور.

وخلال تلك العملية، لمست يد المحقق طرف إصبع جين-وو لفترة وجيزة.

بالتأكيد لم يكن شيئاً مهماً في المخطط الكبير للأشياء. ولكنّ الأحداث الهائلة التي تركت بصمتها في كتب التاريخ بدأت أحياناً بأشياء صغيرة تبدو تافهة.

استدار وو جين-تشول، وأسرع بهبوط الدرج.

’كنت أعرف ذلك، هذا الشيء كله عبارة عن خطأ غبي.‘‘

كان الندم يملأه بسرعة.

لأنه متحمساً جدّاً لاحتمال العثور على دليل، انتهى به الأمر بفعل شيءٍ لن يكون قادراً على توضيحه حتى إلى أصغر محقق في الفرقة بوجه جدّي.

اندفع الشعور بالإحراج والندم في مثل المد والجزر، الآن بعد أن كان هذا كل ما كان عليه أن يظهر من جهده.

’دائماً ما تبدو السلالم طويلة جداً بالأيام التي تشبه اليوم، أليس كذلك؟‘‘

تمتم المحقق وو جين-تشول بمرارة لنفسه بينما كان ينزل الدرج، لكن بعد ذلك، كان على خطواته أن تتوقف فجأة.

’مم….؟‘

السبب هو في سماعه فجأة لصوت من مكانٍ ما.

– رئيس الجمعية. هل تثق بي؟

’…..؟؟‘

تجمد وو جين-تشول عندما زحف شعور البرد على عموده الفقري وسرعان ما مسح بنظره إلى أعلى وأسفل حيث كان. لم ير أحداً ينزل من الدرج أو يصعد من الأسفل.

كانت الفصول لا تزال مستمرة، لذلك كانت خطوات المدرسة حرفياً، هادئة وساكنة.

أمال وو جين-تشول برأسه بهذه الطريقة وتلك قبل أن يحاول نزول الخطوات القليلة المتبقية إلى الطابق الأرضي، فقط لسماع صوتٍ آخر مرة أخرى.

– نعم، بالطبع، أثق بك.

هذه المرة، كان صوته.

’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!‘

أي شخص بشخصية خائفة بسهولة سيقرفص أو يبدأ بالصراخ من الخوف الآن. لكنّ وو جين-تشول لم يكن واحداً منهم وببساطة ظلَّ هادئاً بينما قام بمسح محيطه مرة أخرى، قبل سحب ورقة مذكرة وقلم بتعبير كئيب كان قد تشكّل على وجهه.

’أسمع فجأة هلوسات سمعية. هل يمكن أن يكون شعور الخسارة الذي أشعر به، أو أنّ وحش النمل الذي شهدته كان دليلاً على شيء خاطئ في دماغي؟‘

تم توقيع نهاية الملاحظة القصيرة بخربشة علامة استفهام بقلمه.

شعر وو جين-تشول بالغرابة الآن ووضع ورقة المذكرات داخل جيبه الداخلي وهبط مسرعاً بقية الدرجات. وبسرعة أكبر من ذلك، هرب من مبنى المدرسة.

لكن بعد ذلك…

…. هلوسة سمعية أخرى كانت قد اهتزت داخل رأسه.

– في هذه الحالة، أتمنى أن تُصدق كل شيءٍ أنا على وشك أن أُريك إياه.

’’إييك!!‘‘

صرّ وو جين-تشول على أسنانه، وغطى كلتا أذنيه.

بدأ الصوت الذي لم يسمعه من قبل وكلماته الخاصة التي لم ينطق بها من قبل أيضاً، بصنع فوضى من عقله. اصطدمت به نوبة شديدة من الارتباك كتيار الماء الذي لا يمكن إيقافه.

’’مـ-ما هذا بحق الجحيم؟!‘‘

وبعد ذلك، من بين كل تلك الأصوات التي كات تدور في رأسه، كان هناك هذه العبارة التي ظلت ترن بوضوح.

– سيونغ جين-وو هانتر-نيم.

– هانتر-نيم.

– في هذه الحالة، ماذا يجب أن… لا، ماذا علي أن أفعل لمساعدتك يا هانتر-نيم؟

– هانتر-نيم!

-سيونغ جين-وو هانتر-نيم!!

اسم أبى أن يترك رأسه وشأنه. اسم الصياد سيونغ جين-وو.

’إذا كان سيونغ جين-وو، عندها… أليس هذا اسم الطالب الذي قابلته للتو؟‘

كان قد سمع بأنّ المرضى الذين يعانون من اضطرابات عقلية غالباً ما أتوا بقصص مجنونة تُظهِر الناس في حياتهم. هل يمكن أن يحدث شيء كهذا داخل رأسه الآن؟

تقدم وو جين-تشول للأمام بينما كان جسده يتأرجح بشكلٍ غير مستقر. ظل يعبس في ألم بينما قصف الصداع النصفي بشراسة صدغيه.

حتى في ذلك الوقت، حتى لو كان ما بداخل رأسه قد أصبح معقداً جداً وفوضوي لدرجة أنّه لم يعرف كيف يكشف كل الأفكار المتشابكة هناك – في كل مرة يستذكر اسم ’سيونغ جين-وو هانتر-نيم‘، يشعر بأنّ هناك فجوة كبيرة في قلبه كانت تمتلئ ببطء لأسباب غريبة.

سقط وو جين-تشول على مقعد في الحديقة، وبدأ بالتمتمة مراراً وتكراراً بالاسم الذي استمر في السباحة داخل عقله.

’الصياد سيونغ جين-وو، الصياد سيونغ جين-وو، الصياد سيونغ جين-وو…

هذا الاسم يحمل الدليل.

أنا بالتأكيد أعرف ذلك الاسم سيونغ جين-وو.

يجب أن أتذكر ذلك.

يجب أن أسحبه إلى الفضاء*.

(*: الفضاء بمعنى الأرض الخالية.)

يجب أن أجد كل الذكريات المتعلقة به، وسبب محو تلك الذكريات من ذهني.‘

’’إيه-إيوك!!‘‘

بينما كان لا يزال يعاني من الصداع النصفي، قاتل وو جين-تشول بقوة ليتذكر ذكرياته، وفي النهاية، ظهر مشهد معين في رأسه.

’’رئيس الجمعية. هل تثق بي؟‘‘

’’نعم، بالطبع، أثق بك.‘‘

’’في هذه الحالة، أتمنى أن تُصدق كل شيءٍ أنا على وشك أن أُريك إياه.‘‘

’’عفواً؟‘‘

اقترب طرف إصبع ينتمي لشخص ما من جبهته. في اللحظة التي لمس فيها جلده، صبغ الظلام وجهه لفترة قصيرة، ولكن خلال ذلك الوقت، عدد لا يحصى من الصور مرت أمام عينيه.

تلك كانت الذكريات التي تربط الماضي والحاضر والمستقبل وقد احتوت على قصص البوابات والوحوش والصيادين والحكام والملوك.

’’هذا، هذا لا يمكن أن يكون… كيف يمكن لشيء كهذا أن يكون…؟‘‘

لم يستطع وو جين-تشول إنهاء ما أراد قوله، وجين-وو، والذي هو الآن ملك الظل، أجاب بتعبير وحيد.

’’حسناً، ذكريات الوجود الأعلى لا تتأثر بتدفق الوقت، كما ترى.‘‘

وبالفعل، فإنّ ذكريات الملك تتخطى بسهولة حدود الزمن نفسه.

’’(لهاث)، (لهاث)…‘‘

كان وو جين-تشول يلهث بشكلٍ ثقيل وبصعوبة كبيرة بعد خروجه من ذكريات الماضي. للحظة قصيرة من الزمن والتي لم يعد لها وجود، كان وعيه مرتبطاً بِجين-وو الذي كان وجود أعلى.

وحدث بعد ذلك بأنّ الذكريات المُحكمة الإغلاق في مكانٍ ما داخل روحه تم فتحها من خلال اتصال آخر مع جين-وو، وتم إعادتها إلى منطقة وعيه.

’’يا للهول…‘‘

امتلأ ببطء الشعور بالفراغ الذي شعر به كما لو كان هناك ثقب في زاوية قلبه، وبدأت الدموع الدافئة تتساقط من عيني وو جين-تشول.

ثم تذكر السؤال الذي طرحه على جين-وو بعد أن علم بما يخطط له الأخير.

– سيونغ هانتر-نيم، هل تخطط لمحاربة هذه الأشياء؟ لوحدك؟

كان الجواب على هذا السؤال أمام عينيه مباشرة الآن.

كان هناك شاب اسمه مجهول، يمشي عن مقعد الحديقة بينما يستمع للموسيقى من خلال زوج من سماعات الأذن؛ زوج من الأحبّاء يمشون بجانبه بينما يهمسون بحبهم الأبدي لبعضهم البعض…

رجل مسن يخرج ليمشي كلبه، والناس يُمَرِّنون عضلاتهم بالقرب من معدات التمرين في الحديقة…

في هذا العالم، في هذا المكان، لم يكن هناك بوابات. لا وحوش. لا معارك.

شاهد وو جين-تشول الآن المعجزة التي خلقها الرجل بيديه، هذا السلام المدهش، وبدأت الدموع الغزيرة والدافئة بغمر عينيه.

’’سيونغ هانتر-نيم لقد… فعلتها.‘‘

تذكر وو جين-تشول صرخات الكثير من الناس الذين وافوا نهايتهم بالوحوش، واستمروا في البكاء لفترة طويلة جداً.

’…. لا، انتظر. لا يجب أن أفعل هذا.‘

حرّك المحقق المخضرم يديه الخشنتين والمتصلبتين لمسح دموعه.

حتى لو كان العالم كله قد نسي الحقيقة، كان على وو جين تشيول أن يذهب ليقول لسيونغ جين-وو على الأقل بأنّ هناك شخص واحد يعرف هذا الأخير الذي حارب من أجل هذا العالم نفسه.

بدأ مثل هذا الشعور بالواجب يتدفق في قلبه، ولكن في نفس الوقت، انتابه شعور بعدم اليقين أيضاً، متسائلاً ما إذا كان على وشك القيام به كان من أجل ذلك الرجل.

’إنه يقضي وقته كطالب عادي الآن وقد نسي عن عمد ماضيه كصياد.‘

إذا أراد أن يُذَكِّرَ وو جين-تشول بالماضي، فعندها كان هناك فرص كثيرة لفعل ذلك. كان جين-وو يستطيع الإجابة على أسئلته، أو كما في السابق، القيام بنقل قسم كامل من الذكريات من خلال إصبع فقط.

ومع ذلك، فإنّ الشاب لم يُظهر أي ردود فعل عندما ظهر المحقق في هذا المكان من خلال سلسلة من المصادفات، قبل السماح له بهدوء بالمضي في طريقه.

هل يمكن أن يكون ذلك… لم يرد أن يتم مقاطعة حياته اليومية المسالمة؟

إذا كان الأمر كذلك، ألن يعودوا إلى حياتهم العادية، بينما يتظاهرون بأنّهم ليسوا أكثر حكمة، لكي يكون الأفضل للصياد سيونغ جين-وو في النهاية؟

وقع وو جين-تشول في معضلة.

وازدادت معضلته ثُقلاً وصعوبة في حلها وظلَّ عالقاً بها حتى بدأ الطلاب بترك المدرسة لهذا اليوم. لكنَّ مشاهدتهم يعبرون المتنزه الواحد تلو الآخر ساعد وو جين-تشول في الوصول إلى استنتاج صعب.

’…. صحيح.

بدلاً من أن أقرر هذا، لنترك الأمر للصياد سيونغ جين-وو.

سأناديه، وإن تظاهر بعدم فهمي، فسأحترم قراره.

لكن.

حتى لو كان هناك رد فعل صغير، فعندها أنا…‘

عاد وو جين-تشول بسرعة إلى مدرسة جين-وو الثانوية، وبعد ذلك، لم يترك جانب بوابة المدرسة حتى عندما لم يعد هناك المزيد من الطلاب الذين يمشون بجانبه.

كان يتصرف حالياً على هذا الافتراض الذي لا أساس له وهو بأنّ الصياد سيونغ جين-وو لم يغادر المدرسة بعد.

وهكذا، بوقوفه هناك لعدة عشراتٍ أخرى من الدقائق، بينما كان بلهفة ينفث في سيجارة مسكينة، الواحدة تلو الأخرى…

’’…. أنا فقط لا أريد أن أرى المشاكل تظهر فجأة وتمنعك من المشاركة في الاجتماع الإقليمي بسبب أولئك البلهاء.‘‘

’’لا تقلق. لن أدع هذا يحدث.‘‘

…. أخيراً، اكتشف أنّ جين-وو يخرج من بوابات المدرسة وهو يشعر بسعادة حقيقية الآن، أخذ خطوة كبيرة إلى الأمام ونادى باسم الشاب.

’’سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

با-دومب.

فقط، ما مقدار الشجاعة التي يحتاجها ليتمتم بتلك الكلمات البسيطة؟ شعر وو جين-تشول بقلبه ينبض بجنون، وانتظر ردة فعل جين-وو.

بالتأكيد، حوَّلَ الشاب نظره تجاهه، جسده كله الآن متجمد تماماً بشكل متيبس. كان هناك تعبير عن مفاجأة حقيقية محفورة على وجهه.

’’لكن، كيف…؟‘‘

أخبر الضوء في عيني جين-وو كل شيء يجب معرفته.

بعد أن حصل أخيراً على تأكيده من عينا جين-وو، بدأت الدموع تتجمع في عينا المحقق وو جين-تشول مرة أخرى.

’’كما ظننت… أنت هو.‘‘

***

انتقل كلاهما إلى الحديقة بالقرب من المدرسة، الموقع نفسه حيث استعاد وو جين-تشول ذكرياته.

كوَّنت أشعة الشمس المنعكسة على السطح المتموج بلطف على البركة الصغيرة التي تقع في منتصف الحديقة تموجات من الذهب اليانع.

توقف وو جين-تشول عن المشي هناك وفتح فمه أولاً.

’’آمل بأنني لم أسبب مشكلة بينك وبين طلاب السنة الأخيرة في النادي.‘‘

شكّل جين-وو ابتسامة رقيقة وهز رأسه.

’’هم طلاب كبار جيدون. بالتأكيد، يمكن لِسلسلتهم التنافسية أن تكون مبالغٌ بها قليلاً في بعض الأحيان، ولكن….‘‘

سأل وو جين-تشول جين-وو إن كان بإمكانهم التحدث لفترة، وكان على الأخير أن يطلب من الطلاب الكبار بأن يتفهموا هذا الأمر. منذ كان هناك ارتباط سابق، أصبح الأطفال الأكبر سناً بسهولة غير سعيدين تجاه هذا الوضع، لكن….

’’لا تتأخر كثيرا!‘‘

’’إلى أن تظهر في الحفلة الترحيبية، سنحتجز يونغ-غيل كرهينة، حسناً؟‘‘

’’أ-أيها الطلاب الكبار؟!‘‘

لم يقلق طلاب فريق المضمار والميدان الكبار، وغادروا إلى مكان الحفل أمامهم. تذكر جين-وو وجه يونغ-غيل الباكي بينما تم سحبه بعيداً من قِبَلِ كبار السن و ابتسم بلطف لنفسه.

’’ومع ذلك، حياة صديقي معلقة على كفة الميزان، لذا لا أستطيع البقاء لفترة طويلة جداً.‘‘

اقتحمت ضحكة خافتة لطيفة وو جين-تشول بعد رؤية تعبير الشاب الذي أظهر كم كان يستمتع بحياته الحالية.

’’في هذه الحالة، أنا أتفهّم الأمر. اسمح لي بأن أصل إلى الموضوع الرئيسي إذاً.‘‘

اختفت الابتسامة في لحظة من وجه المحقق بعد أن أنهى تلك الكلمات.

’’منذ متى وأنت تقاتل تلك المخلوقات في الفجوة بين الأبعاد؟‘‘

وِفْقَاً للسجلات، كان جين-وو مفقوداً لحوالي عامين.

ومع ذلك، كان وو جين-تشول قد رأى القوة القتالية الشاملة للملك من خلال ذكريات ملك الظل، وكان يعرف أنّ العامين ببساطة لَيْسَا كافِيَيْن لهزيمتهم جميعاً.

ردّ جين-وو بحذر.

’’سبعة وعشرون عاماً…‘‘

في اللحظة التي سمع فيها ذلك الرد، احتبس وو جين-تشول في أنفاسه.

للتفكير في أن قاتل أكثر من عشرة ملايينٍ من الأعداء منذ ما يقارب الثلاثين سنة في فجوة ما بين الجدران المُتكوِّن من أبعادٍ مختلفة، حيث لا شيء واحد يمكن أن يُجَدْ….

لم يستطع وو جين-تشول حتى أن يتخيل كم كانت المعارك صعبة وشاقة لفترة طويلة هناك، فشل في التوصل إلى شيء ليقوله، ولكن في نهاية المطاف، أجبر شفتيه على جزء قليل فقط.

’’….. أنت لا تندم على أي شيء؟‘‘

ردُّ جين-وو هذه المرة كان فورياً.

’’لا، أنا لسن نادم.‘‘

استطاع قول ذلك بثقة مطلقة.

’’وإذا أتيحت لي نفس الفرصة مراراً وتكراراً، فسأتخذ نفس القرار في كل مرة.‘‘

كل ما حدث – منذ ذهابه هو ووالده إلى مباراة بيسبول بينما كانا يمسكان أيديهما أثناء عطلة نهاية الأسبوع؛ الشواء الذي طبخته الأم بعناية وحب كبيرين؛ ابتسامة أخته الصغيرة، المشرقة وغير مصقولة بسبب الخوف من الوحوش….

…. كل تلك كانت أشياء ثمينة لا يمكن قياسها بأي قيمة مالية.

إن كان الثمن الذي دفعه مقابل كل تلك الأشياء هو حمل العبء الثقيل بنفسه، فلن يتردد في حمله مراراً وتكراراً.

’’أنا لا أندم على أي شيء.‘‘

سمع وو جين-تشول صوت جين-وو، وفي تلك اللحظة، شعر بوخزة في أنفه مرة أخرى.

’’شكراً لك يا سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

بالكاد تمكن من ابتلاع تلك الكلمات التي خرجت تقريباً من فمه. لأنّه كان يعلم أن كلمات الامتنان البسيطة هذه لا يمكن أن تنقل مشاعره الحقيقية إلى الصياد سيونغ جين-وو.

ألقى نظرة سريعة على ساعة يده بينما كان يفكر في ’حياة‘ الرهينة، ورفع رأسه.

’’يبدو أنك تعيش حياة رائعة الآن.‘‘

ابتسم جين-وو بهدوء.

’’هو مُرْضٍ، نعم. حسناً، ما عدا جسمي الذي لم يعد يشيخ، لذا أحتاج لتعديل شكل جسمي بشكلٍ ثابت، هذا كل ما في الأمر.‘‘

’الشباب الأبدي والخلود.‘‘

أصبح الصياد سيونغ جين-وو يمتلك قوى شبيهة بالملك بعد أن أصبح ملك الظل، ومع ذلك، وعلى الرغم من أنه يمتلك مثل هذه القوى، اختار أن يعيش حياة شخص عادي بسيط. إذا كان هذا قراره، فإذاً….

’’هل لي أن أسأل ما إذا كنت تفكر فيما ترغب في القيام به في المستقبل؟‘‘

’’لم أفكر إلى هذا البُعد حتى الآن، لسوء الحظ.‘‘

’’في هذه الحالة… ماذا عن، كما تعلم، الانضمام إلى هذا الجانب؟‘‘

عرض وو جين-تشول بطاقة تعريف الشرطة من داخل محفظته.

’’تعني… الشرطة الوطنية؟‘‘

’’مؤخراً، العديد من المجرمين المتصلب زيارة مكاتبنا كل الأنين حول نفس الشيء بالضبط. يقولون أنه من الصعب كسب لقمة العيش مع وحوش الظل حولها.‘‘

تمعَّن جين-وو في بطاقة التعريف لفترة وأعاد المحفظة بابتسامة على وجهه.

’’ولكن، إذا أصبحت ضابط شرطة، لن يكون لرجال الشرطة الآخرين أي شيء للقيام به بعد الآن، أنت تعلم؟‘‘

’’لهذا السبب بالتحديد نعمل بجد، كما ترى – لخلق عالم كهذا.‘‘

لم يتغير.

منذ أن كان رئيس قسم المراقبة بالجمعية، وعندما كان رئيس جمعية الصيادين نفسها، بقيت التعبيرات التي أظهرها وو جين-تشول في ذلك الوقت باستمراره كمحقق في الشرطة الآن.

’’سأفكر بالأمر.‘‘

ردَّ جين-وو على ذلك، واستدار ليغادر بينما بدأ يقلق قليلاً على سلامة صديقه. وسرعان ما ودّعه وو جين-تشول.

’’سأنتظر ردك المناسب.‘‘

’’أرجوك لا تفعل. سمعتُ بأنّ هناك الكثير من العمل، لكن الراتب سيء جداً.‘‘

لوّح جين-وو بيده أثناء رحيله، وابتسم وو جين-تشول بلطف كَرَدِّ فعلٍ صامت.

’الكثير من العمل، ولكن أجرٌ كالقمامة، أليس كذلك؟‘

تسربت ضحكة خافتة تلقائياً من فمه بعد سماع ذلك التقييم البليغ الرائع الذي لم يترك مجالاً للنقض، وفي الوقت نفسه، تذكَّرَ وجه أصغر محقق كان قد تطوع بالفعل للانضمام إلى مثل هذه الفرقة بإرادته الحرة.

’أليس هو في إجازة اليوم، ذلك الفتى؟‘

حسناً، ماذا لو كان يوم عطلة ذلك الشاب؟

بينما كان يعتقد أنه سينادي الأصغر، و يعطي الفتى وجبة خفيفة، قام وو جين-تشول بالانحناء بأدب تجاه رحيل جين-وو، والآن ظهر ظل خافت على مسافة بعيدة.

بوصفه الرجل الوحيد الذي عرف تضحية ذلك الشاب، مَثَّلَ كل شخص في هذا العالم وأعرب عن امتنانه، ربما للمرة الأولى والأخيرة.

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale