رفع المستوى منفرداً الفصل 253 — روتينك اليومي (5)

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 253 — روتينك اليومي (5) باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 10

5. روتينك اليومي (5)

قاد وو جين-تشول جين-وو إلى نهاية ممر المدرسة. لم يتوقف عن المشي إلا عندما وصلوا إلى مسافة بعيدة عن الفصل حيث لن تُسمع محادثتهم من قبل شخص آخر.

توقف جين-وو، الذي كان يتبع المحقق بهدوء، أيضاً نتيجةً لذلك. اختلس نظرة نحو الفصل.

ولسببٍ ما، بدا هذا الشعور بالمسافة -الذي شعر به بكونه طالباً ينظر إلى الفصل من الخارج- كبيراً إلى حدٍ ما.

ربما كان وو جين-تشول واعياً بذلك أيضاً، لأن أول شيء فعله هو الاعتذار لجين-وو الذي كان لا يزال ينظر للصف.

’’آسف على سحبك إلى الخارج من منتصف الفصل هكذا.‘‘

’’لا، لا بأس.‘‘

أمسك جين-وو نفسه عن قول ’أردت الهروب من هناك على أية حال لأنّه كان مللاً’، بالأخذ بعين الاعتبار المعلم الذي يبذل قصارى جهده لتعليم الصف المليء بالأطفال.

بدلاً من قول أي شيء، نظر جين-وو إلى وو جين-تشول.

كان المحقق شاباً.

منذ أن غيَّر جين-وو بنيته ليطابق بنية طالب في الثانوية، أصبح وو جين-تشول الآن أطول منه بكثير، بأكتاف أوسع بكثير أيضاً.

’الرجل الذي بدا وكأنه سيعطي العصابات فرصة للحصول على أمواله، كان يعمل كمحقق.’

أزهرت ابتسامة فجأة على وجهه بعد رؤية وجه صديق بعد ما بدا وكأنه دهر.

كانت سنوات – بل عقود في الواقع، إذا أضاف بأنّ الوقت الذي كان يقضيه في تجول الفجوة بين الأبعاد – منذ آخر مرة رأى رئيس الجمعية وو جين تشيول.

على الرغم من أنّ جين-وو لم يرغب بإظهار أي شيء ظاهرياً، لم يكن هناك الكثير لِما يمكنه فعله بشأن تعبيره الذي يخونه بتلميح للسعادة.

’…؟’

لكنّ وو جين-تشول كان على الفور محاطاً بالحيرة بعد اكتشاف الابتسامة على وجه الطالب.

سيكون هناك فقط عدد قليل من الناس على قيد الحياة والذين سيبقون غير مرتابين بعد أن تمّت زيارتهم فجأة من قبل شرطي، وليس ذلك فحسب، بل وجه محقق يوحي بالتهديد كوجهه.

والأكثر من ذلك، هل كان هناك سبب لقول أي شيء آخر عندما كان الشخص المُستهدف مجرد طالب في المدرسة الثانوية؟

لكنّ هذا الطفل كان يبتسم أمام عيونه في الواقع.

’هذا الفتى… هناك شيء مختلف بشأنه.

شعر وو جين-تشول بذلك في اللحظة التي دخل فيها الصف – هذا الفتى كان مختلفاً.

بفضل عمله الذي كان هكذا، لقد تقابل مع كمية لا بأس بها من القتلة الذين قتلوا العديد من الناس، أو العصابات الذين حكموا الشوارع الخلفية بقبضات حديدية.

لكن، حتى ولو لمرة واحدة لم يحدث بأنْ اجتمع بأحدٍ مع زوج من العيون الهادئة مثل هذا الولد.

’كيف يمكن لطالب أن يمتلك عيوناً كهذه؟‘

(غلب).

بدون علمه، ابتلع وو جين-تشول ريقه الجاف بسبب كل هذا التوتر في الهواء. ابتداءً من اللحظة التي رأى فيها الصبي، كان قلبه لا يزال يخفق بعنف لأسباب غير معروفة له.

لحل العديد من الأسئلة التي تدور وتدور داخل رأسه، سحب وو جين-تشول دفتر مذكراته، وبدأ في النظر فيه.

’’بأية مناسبة، ظل… لا، انتظر. نمل…‘‘

كان وو جين-تشول ينظر إلى محتويات مذكرته، لكن بغض النظر عما فعله، لم يستطع تشكيل أي جمل متماسكة. لذا، سحب قلم من جيبه الداخلي، بدلاً من ذلك.

خربشة، خربشة…

بينما كان جين-وو يشاهد ذلك بنظرة مُهتمة، رسم وو جين-تشول بسرعة شيئاً على صفحة دفتر المذكرات، وقدم عمله الفني الناتج عن ذلك.

’’…..‘‘

أشاد جين-وو بجهد المحقق.

’هذا الرجل، هو في الواقع موهباً في الفن أكثر مما كنت أعتقد.‘

ما رسمه وو جين-تشول الآن كان المظهر الشائع لبيرو.

على الرغم من عدم إمكانية تسميته بالوصف الدقيق، فقد كان لا يزال صائباً بشأن رأس النملة، الأيدي والأقدام الشبيه بالبشر، مخالب حادة، وكذلك أجنحة النمل على ظهره، الخ، الخ.

سيتعرف -أي شخص يعرف شكل بيرو- عليه من هذه الرسمة في لحظة. طرح وو جين-تشول سؤاله بعد ذلك.

’’هل يمكنك التفكير بشيء عندما تنظر إلى هذه الصورة؟‘‘

نظر جين-وو إلى الرسم قليلاً قبل أن يرفع رأسه ليرى وو جين-تشول بوجهه الخجول قليلاً. لابد من أنّه حتى هو كان مدركاً كم بدا ذلك الأمر كله مثير للسخرية.

ولكن بغض النظر عن كل ذلك، بدا بأنّه يائس لاستعادة ذكريات الأشياء التي حدثت له ولكن تم أخذها منه في وقت لاحق، حتّى لو تطلّب الأمر بأّنه سيلجأ لفعل أمر كهذا.

باحتوائه لكل يأسه…

’’…. هل تعرف ما هذا؟‘‘

…. سأل وو جين-تشول مرة أخرى.

قبل أن تزداد تلميحات الإحراج بشكلٍ أكبر، كما هو واضحٌ في صوت المحقق، أجابه جين-وو بسرعة.

’’نعم.‘‘

با-دومب.

اهتزّ قلب وو جين-تشول بقوة، ودق في صدره.

’’… أتعلم ما هذا؟؟‘‘

ارتفع صوت المحقق، لكنّ تعبير جين-وو كان هادئاً تماماً في سلوكه، ما كان  تناقض تام مع تعبير وو جين-تشول.

’’نعم.‘‘

ارتعشت عينا وو جين-تشول بعنف.

أخيراً.

لقد وجدها أخيراً.

تسارع تنفسه إلى حدٍّ كبير، وانطلق صوته تماماً بانطلاق الأسئلة العاجلة من فمه.

’’ما وحش النملة هذا؟ وما هي هويتك الحقيقية؟‘‘

تراجع جين-وو خطوة إلى الوراء ليتجنب وو جين-تشول الهائج. وأدرك الأخير بأنّه ارتكب خطأّ، وسارع بتهدئة نفسه.

’’أه، لقد تحمست كثيراً هناك للحظة. لقد كنت أطارد هذه القضية منذ فترة، كما ترى.‘‘

واحداً تلو الآخر- كان يبحث عن ما يعرفه هذا الطالب، خطوة بخطوة. ألم يكن عليه أن يمر بالكثير من المشقة ليجد هذا الدليل بالفعل؟ لذلك، لم يكن هناك حاجة إلى أن يكون متسرعاً جداً الآن.

تمكن وو جين-تشول من تزويد قلبه النابض بتلك الأفكار، وتكلم بصوت أكثر هدوءً.

’’حسناً. إذاً، هل تعرف شيء ما بشأن المخلوق في هذه الصورة؟‘‘

’’نعم.‘‘

أجاب جين-وو بإيجاز بإيماءة برأسه، قبل أن يتشكل تعبير ’بريء‘ على وجهه.

’’أليس ذلك الوحش الذي يخرج من احدى المؤثرات الخاصة لتلك المسرحيات التي يحب الأطفال مشاهدتها؟ مثل كامين رايدر؟‘‘

’’آه…‘‘

تم التغلب على وو جين-تشول على الفور بِحِسِّ اليأس هذا الأشبه بمشاهدة قلعة رملية كان قد بناها طوال اليوم تُغْسَلُ بموجة واحدة قادمة. تسربت تنهيدة صغيرة لكن مكسورة من فمه.

وبما أن توقعاته كانت كبيرة، فإنّ خيبة الأمل التي أعقبت ذلك كانت بنفس القدر من العظمة أيضاً. سقطت يده الممسكة بدفتر المذكرات بشكل طبيعي إلى الأسفل.

بدا مُتعباً جداً الآن، متعب جداً لدرجة أنّه لا يستطيع حمل دفتر المذكرات الصغير إلى الأعلى أكثر بعد الآن.

للحظة قصيرة هناك، أصبح غاضباً من هذا الفتى لأنه تلاعب به بلا داعٍ بإجاباته الغامضة. ولكن، حسناً، ما الجريمة التي ارتكبها هذا الطالب بالضبط، عندما تحدث فقط عن الأشياء التي كان يعرف عنها؟

أجبر وو جين-تشول ابتسامة على وجهه.

’’شكراً لتعاونك.‘‘

’’هل هذا كل شيء؟‘‘

’’نعم. لقد تحدثت إلى معلمك، لذا لا يجب أن تكون هناك أي مشاكل عندما تعود.‘‘

تحدث وو جين-تشول إلى ذلك الحد، وكان على وشك وضع المذكرة في جيبه، لكن عندها، خاطبه جين-وو بسرعة.

’صورة الوحش تلك، هل يمكن أن تكون لي كتذكار؟‘‘

نظر المحقق إلى تعبير الطالب المشرق، وظهرت ابتسامة حقيقية على وجهه. فتح دفتر مذكراته وحدق في الرسم لفترة قصيرة، قبل تمزيق الصفحة بشكل نظيف، وتسليمها إلى جين-وو.

’’ها هي.‘‘

’’شكراً لك.‘‘

كما لو أنّه لا يريد أن يُقَيَّد من قِبَلِ أي مشاعر لبقائه أكثر، دار وو جين-تشول على كعب حذائه، وهرول إلى أسفل الدرج في حين كان يودّعه الطالب.

’…‘

ظل جين-وو في مكانه واستمع لخطوات المحقق المتردة على الدرج. في تلك الأثناء، تمدد ظله بشكل خفي إلى الجانب مثل المياه المسكوبة، وخرج إيغريت بهدوءٍ من هناك.

[سيدي.]

’’مم؟‘‘

[لماذا… لم تخبر ذلك الشخص الحقيقة؟]

احتفظ إيغريت بذكرياته من الماضي عندما كان لا يزال إنساناً، وبفضل ذلك، عرف أفضل من أي شخصٍ كم كان حزيناً وصعباً أن يُنسى شخص من أذهان من يهتم بهم.

ولهذا فكّر في دخول المحقق وو جين-تشول على أنه ربما الفرصة الأكثر مثالية التي جاءت حتى الآن. حتى لو كان مجرد فرد واحد، ألن يكون من الجيد أن يعلم الملك كيف أنقذ هذا العالم؟

كان هناك هذا التلميح المميز من الشوق في صوت إيغريت.

ومع ذلك، هزّ جين-وو رأسه.

’’يفترض من قدرتك على النسيان أن تكون هدية السيّد للبشر، كما تعلم.‘‘

حتى لو كان ذلك نتيجة مصطنعة بعد استخدام أداة الملك؛ ظن جين-وو أنه لا يملك المؤهلات لاختيار أي الذكريات يمحوها وأي منها يحتفظ بها.

فقط السيّد من يجب أن يفعل شيئاً من هذا القبيل. لهذا قرر ترك رئيس الجمعية السابق وو جين-تشول يذهب بهذه الطريقة.

[هل أنت متأكد من هذا يا سيدي؟]

’’نعم.‘‘

حينها، نظر جين-وو فجأة إلى أسفل يده اليسرى.

كان هناك، ألا وهو الدليل على هجوم إمبراطور التنانين القوي.

اكتسب ندبة الحرق على هذه اليد اليسرى نتيجة حجب ’نَفَسِ الدمار’ بشكل مباشر، لا يمكن شفائها مهما حاول. كانت ذاكرة غير سارة لا يمكن نسيانها مشابهة لهذه الندبة – وهي جرح لا يمكن شفائه.

حتى لو كان الشخص المعني يريد ذلك، هل كان هناك حقاً حاجة لإعادة تلك الذكريات المؤلمة عمداً؟

الآن، لا أثر للألم والبؤس الذي كان يُعانى منها على أيدي الوحوش والملوك قد بقي في ذكريات الناس الذين يعيشون على هذا الكوكب.

ولهذا السبب، لم يُرِدْ جين-وو ترك ذكريات الماضي تبقى في ذهن رئيس الجمعية السابق وو جين-تشول.

[أفهم ذلك يا سيدي.]

غُمر إيغريت في الظل بصمت، كما لو أنّه قَبِلَ التفسير.

ظل جين-وو واقفاً على الأرض ينظر إلى أسفل الدرج قبل أن يستدير ليدخل الفصل.

***

بمجرد أن جاءت الاستراحة، تركّزت اهتمامات الأطفال المغلية أخيراً على جين-وو.

جدياً الآن، متى سيتمكن هؤلاء الأطفال من تجربة موقف أشبه بدراما تلفزيونية لمحقق شرطة يقتحم فصلهم فجأة؟ كان من الواضح فقط أن انتباههم الجامح سيتركز على بطل الرواية من تلك القصة.

حتى الفتيات اللواتي كانوا مهتماتٌ بجين-وو من قبل واللواتي لم يكن بوسعهن الإفصاح، هرعن بشكلٍ سريع نحوه، وبفترة قصيرة، كانت قد تشكلت مجموعة كبيرة من الناس حول مكتبه.

’’ماذا حدث للتو؟‘‘

’’جين-وو؟ لماذا أتى محقق إلى المدرسة؟؟‘‘

ابتسم جين-وو برقة تجاه فضول زملائه المحترق، وتحدث عن العذر الجديد الذي جهّزه للتو على الفور.

’’حسناً، هو شخص ما أعرفه، وقد توقف لسؤالي فقط عن شيء ما، ذلك كل ما في الأمر.‘‘

’’يا مفسد المتعة، ذلك رهيب.‘‘

’’أنت قريب محقق حقيقي؟‘‘

’’جين-وو، أنا غابطٌ إياك كثيراً، أتعلم؟‘‘

وجد جين-وو صعوبة في منع ضحكته بينما بدأ اهتمام الأطفال يتجه نحو اتجاه غير متوقع قليلاً.

’’يونغ-غيل-آه، لماذا عيناك تلمع هكذا الآن؟‘‘

ومع ذلك، بفضل زيارة المحقق نيم المفاجئة، شعر وكأن الجدار الخفي الذي شعر به هؤلاء الأطفال حول جين-وو قد انهار قليلاً. واغتنمت الفتيات هذه الفرصة للسؤال عن تلك الأشياء التي كانوا يتتوقن لمعرفتها.

’’سمعتُ من فتيانٍ آخرين بأن لديك جسد رهيب؟‘‘

’’حقاً؟ هل أنت رياضي أو شيء من هذا؟‘‘

’’آه! رأيت جين-وو يركض في المضمار مع طلاب السنة الأخيرة من فريق المدرسة قبل يوم أمس.‘‘

’’وااه، انظروا كم هي واسعةٌ أكتافه.‘‘

كيااه، كيااه…

عندما حاصرته الفتيات من جميع الجوانب، بدأ جين-وو يفكر مليّاً كيف عليه أن يجعلهم يعودون بهدوءٍ إلى مقاعدهم…

وجد رباعي المشاغبين شخص واحد يستحوذ على كل الانتباه تماماً، وقرروا قطع المرح.

’’يا أنت. ألم تصبح مشهوراً جداً الآن؟ حتى أنّ شرطي قد جاء لرؤيتك وكل شيء.‘‘

بمجرد دخول هذا الرباعي إلى الساحة، تراجع الأولاد بسرعة إلى مقاعدهم، بينما بدأت الفتيات في التراجع بهدوء.

فتى يدعى نام جون-شيك، صاحب المركز الأعلى في الرباعي، بدأ بصفع كتف جين-وو الذي استضاف اللمسات المثيرة للفضول من فتيات المدرسة الثانوية قبل وقتٍ ليس ببعيد. بدأت زوايا عينيه تنحني للأعلى.

’’هل كوني مؤذٍ مثل هذا يُعتبر تنمُّراً في المدرسة؟ هل ستبلغ عني إلى المحقق نيم الآن؟‘‘

’…. يدك هي التي ستتألم إذا استمريت بضربي هكذا.‘

حدّق جين-وو في الطفل الغبي بفتور في عينيه، وبدأت بشرة نام جون-شيك بالاحمرار تدريجياً عندما أدرك أن يده تؤلمه كثيراً، ولكن على الرغم من جهوده، بدا رد فعل هدفه فاتر جداً.

’’أرغ، فقط لماذا بحق الجحيم عيون هذا الفاسق سيئة يا رجل؟‘‘

سرق نام جون-شيك عندها كل شيء على مكتب جين-وو من الكتب المدرسية، ودفاتر الملاحظات، ومقلمة أقلام الرصاص، بالإضافة إلى بضعة أشياءٍ أخرى كانت قد سقطت على الأرض.

هدر عشرة ملايين من جيش الظل الأقوياء المختبئون في ظل جين-وو في غضب بعد أن شاهدوا استعراض القوة هذا من الأحمق المراهق.

لم يتوقف المشاغب المراهق عند ذلك الحد، ومد يده ليمسك بياقة جين-وو الذي كانت بشرته متصلبة حينها.

’’ماذا؟ هل تريد أن تجرب؟ من الأفضل أن تسترخي بينما لا أزال متحضراً، مفهوم؟‘‘

حينها…

انقضضت ذراع ضخمة فجأة من الأعلى، والتفت بإحكامٍ حول حَلْقِ نام جون-شيك.

’’كيوك!!‘‘

أمسك مثير الشغب بالذراع السميكة بينما بدأ يختنق بشكلٍ مثيرٍ للشفقة، وفي الوقت نفسه، كشف وجه مألوف نفسه فوق الطفل الشاحب الوجه.

’’ألديك عمل مع متفوقنا المحبوب لنادي المضمار والميدان يا فتى؟‘‘

هذا الوجه لا ينتمي إلى أي أحد سوى قائد النادي، طالب السنة الثالثة تشوي تاي-وونغ، والذي كان يرافقه طالب سنة ثالثة آخر وهو صاحب الصبر القصير، جيونغ جوه-شيك.

وجد جميع أعضاء المجموعة الرباعية أنفسهم محاصرين في أيديهم ورؤوسهم من قِبَلِ الطلاب الأكبر سنّاً، أصبحت بشرتهم شاحبة بشكل تدريجي بفعل نقص الأوكسجين.

نهض جين-وو عن مقعده، وأخذ مقلمة أقلام الرصاص. كانت قد اشترت جين-آه هذه المقلمة كهدية لإحياء ذكرى دخوله الناجح إلى المدرسة الثانوية، لذا ما كان لهؤلاء المشاغبين الأربعة الهرب بدون عقاب لو حدث أي شيءٍ لها.

نفض الحقيبة، ووضعها على المكتب قبل أن يطرح سؤاله.

’’أيها الطلاب الأكبر سنّاً، ما الذي جلبكم جميعاً إلى هنا؟‘‘

’’ظهرنا لنثني متفوقنا عن ضرب هؤلاء البلهاء الأربعة.‘‘

’’لا، من فضلك. كن جاداً.‘‘

’’اهاهاها-!‘‘

اهتزّت هيئة تشوي تاي-وونغ الكبيرة بينما كان يهدر في وجل ضحكاتٍ صاخبة قبل أن يستمر.

’’لقد نسيت أن أخبرك بأننا نخطط لعقد حفلة ترحيبية لأعضائنا الجدد في وقتٍ لاحق اليوم. أنت ويونغ-غيل لديكما وقت فراغ اليوم، صحيح؟‘‘

نظر جين-وو إلى يونغ-غيل، وأومأ الآخر برأسه.

’’نعم، لدينا.‘‘

’’في هذه الحالة، أراكم بعد المدرسة.‘‘

بدأ طلاب السنة الأخيرة وهم لا يزالوا يبتسمون، بالمغادرة واحداً تلو الآخر، لكن بعد ذلك، نادى جين-وو عليهم ليوقف مسارهم خارج الفصل.

’’الطلاب الأكبر سنّاً؟ إلى أين تأخذون هؤلاء الأربعة الذين ما زالوا عالقين تحت أذرعكم؟‘‘

’’اهاها، هؤلاء البلهاء؟‘‘

تبادل تشوي تاي-وونغ بعض النظرات مع جيونغ غو شيك.

’’حسناً، ماذا يجب أن نفعل بهم؟‘‘

’’ما رأيك في أن نقوم بجولة سهلة حول المضمار يا كابتن؟‘‘

’’يبدو جــــيــــداً!‘‘

بعد فترة وجيزة، صيحات عالية من ’’غزو البلاد بأكملها!‘‘ أصبحت أبعد ببطء عن داخل الفصول الدراسية.

***

دينغ، دونغ. دينغ، دونغ.

رنّت العديد من أجراس نهاية المدرسة في الأرجاء، وبعد ذلك، عدد لا بأس به من أجراسٍ أكثر في وقتٍ لاحق.

خرج جين-وو من بوابة المدرسة مع بقية أعضاء نادي المضمار والميدان.

أصبح يونغ-غيل الآن يُقَدِّر متعة التعرق بعد أن اعتاد على نظام التدريب في النادي، على الرغم من أنّه كان يتلقى بعض التعزيزات في الوقت المناسب من جين-وو بين الحين والآخر.

بينما كان يونغ-غيل يستمع لنصيحة الطلاب الأكبر سنّاً بينما كان يمشي بينهم، ظل جين-وو متخلفاً بخطوة مُنصِتَاً على المحادثات الجارية.

كان بلا شك، منظر مسالم ليوم عادي.

مشى جيونغ جوه-شيك للأمام، وأدار رأسه نحو جين-وو، وسأل.

’’آه، صحيح. جين-وو؟ ماذا حدث لأولئك الحمقى في وقتٍ سابقٍ من اليوم؟ هل يجب علينا نحن كبار السن التحدث معهم ’بلطف‘ حتى لا يبدأوا بفعل أي شيء غبي في وقتٍ لاحق؟‘‘

أجاب جين-وو بتعبيرٍ غير مبالي.

’’لا، لا بأس.‘‘

’’أنا لا أفعل هذا لأنني قلقٌ عليك. لا، أنا فقط لا أريد أن أرى المشاكل تظهر فجأة وتمنعك من المشاركة في الاجتماع الإقليمي بسبب أولئك البلهاء.‘‘

ابتسم جين-وو بشكل منتعش.

’’لا تقلق. لن أدع هذا يحدث.‘‘

حينها…

خرج شخص ما فجأة من وراء ظل جدار البوابة، ونادى على جين-وو.

’’سيونغ جين-وو هانتر-نيم.‘‘

كان الأمر كما لو أنّ الوقت نفسه قد توقف فقط في ذلك الحين. تجمد جين-وو على الفور، وحول رأسه ببطء في اتجاه ذلك الصوت.

كان المحقق وو جين-تشول ينتظر جين-وو حتى اللحظة.

ارتجف صوت الأخير قليلاً.

’’لكن، كيف…؟‘‘

بعد أن حصل أخيراً على تأكيده من ردِّ جين-وو، اغرورقت عينا المحقق وو جين-تشول بالدموع.

’’كما اعتقدت… أنتَ هو.‘‘

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : drake Hale

أسف على التأخير في الأيام السابقة كنت مشغول مع العيد