رفع المستوى منفرداً الفصل 244 — موظف في جمعية الصيادين

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 244 — موظف في جمعية الصيادين باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 1

1.  موظف في جمعية الصيادين.

عندما تتنزه في الشارع، اسأل هذا السؤال إلى أي طالب تقابله. اسألهم أي نوع من العمل يودون الحصول عليه في المستقبل.

مئة بالمئة، ستحصل على أحد هذه الأجوبة الثلاثة.

الأولى، صياد مشهور، والثانية، موظف في نقابة كبرى، والثالثة، موظف في جمعية الصيادين.

إذا كان الطفل الذي تحدثت إليه غبي قليلاً، هو أو هي في نهاية المطاف سيقومون بإضاعة كل يوم في الرغبة في أن يصبحوا صيادين مشهورين.

أي طفل أذكى من المثال أعلاه، فسيودُّ أن يحصل على وظيفة في نقابة كبيرة والتي تدفع لك وفقاً لقدرات المرء.

سيختار أذكى الأطفال في أن يصبح موظف في جمعية الصيادين، حيث لا يُدفعون بالقدر الكبير كما تدفع النقابات، في حين أن يُعامل كموظف شبه حكومي رسمي، مما يخفف خطر الإصابة بشكل غير رسمي من الطرد من الوظيفة.

أنا؟ أنا كنت أذكى الأطفال.

شخص ذكي جداً للانطلاق.

وربما كان هذا هو السبب عندما أعلنت نيتي للانضمام إلى جمعية الصيادين، كلّاً من أمي وأبي كانوا حزينين إلى حدٍّ ما، والذي كان مختلفاً لردّة فعل الآباء الآخرين.

أبي أرادني أن أصبح مدعياً عاماً، وأمي فضلت رؤيتي طبيباً. بالطبع، بصفتي الابن الوحيد في العائلة، لم يكن الأمر كما لو أنني لم أعرف رغبات والداي في رؤيتي أتَّبِعُ خياراتهم المهنية.

ومع ذلك، كان لي أيضاً حلمي الخاص. وهذا الحلم لعب دوراً كبيراً في اختياري في أن أصبح موظف في جمعية الصيادين.

– لماذا تريد أن تصبح عضواً في جمعية الصيادين؟

أُلقيت تلك الكلمات في طريقي من قِبَلِ لا أحد غير رئيس الجمعية، جوه غون-هوي، بينما جلستُ في غرفة المقابلة بوجه صلب كالصخر.

كنت مشغولاً بتوبيخ نفسي لأدائي السيء في كل الأسئلة تقريباً والتي طرحها المحاور بسبب مدى توتري. لكن، عندما سمعت ذلك السؤال يخترق دماغي ويوقظني في لحظة…

تغير الضوء الساطع في عينَي.

على الأقل، تذكرت الرد على ذلك السؤال بنظرة حازمة كانت تَسْطِعُ على وجهي.

– حتى الآن، يخاطر الصيادون بحياتهم لحماية المدنيين الأبرياء في أجزاء عديدة من أمتنا. في هذه الحالة… أين أولئك الناس الذين يخاطرون بحياتهم من أجل الصيادين؟

ارتفع صوتي بقولي بأنني أريد أن أصبح عضواً في الجمعية لأقف إلى جانب أولئك الناس الذين يحمون الصيادين.

هل كنت مخطئاً في ذلك الوقت عندما سمعتْ نفسي المتوترة صيحات ناعمة من الهتاف قادمة من جانبي ومن أمامي؟

لكن، شيء واحد مؤكد – وهو أنّي تذكرت بوضوح رؤية ابتسامة غير ملحوظة تقريباً على وجه رئيس الجمعية غوه غون-هوي بارتفاع زوايا شفتيه للأعلى قليلاً.

هكذا أصبحتُ موظفاً في جمعية الصيادين، وظيفة سيموت الآخرون لأجل الحصول عليها بالتأكيد. عندما ودّعتُ والداي الذين تُرِكَا وحيدين ورائي، انطلقت من مسقط رأسي الذي كبرت لأحبه، وأتيت إلى سيئول حيث كان مقر جمعية كوريا الجنوبية.

شعرت تماماً كما لو أنّي فوق سطح القمر، لأنني اتخذت بنجاح خطوتي الأولى في تحقيق حلمي بأن أصبح عضواً في الجمعية التي تحمي الصيادين.

حتى أنّه كان لدي هذا التوقع الغامض الذي يخيم على عقلي متسائلاً إن كان كل شيء يسير بالطريقة التي أردتها.

لسوء الحظ بالنسبة لي، على الرغم من أنّي كنت قد بنيت صورة جميلة فيما يتعلق بالجمعية، فقد تحطمت إلى قطع صغيرة في اليوم الأول من العمل. أفكاري عن الشيء الذي ما زال باقياً هو أنّ إمكانية عملي من أجل الصيادين كان خاطئ جداً.

لقد مرت تسع سنوات منذ أن بدأ الاستيقاظ والبوابات والوحوش بالظهور في هذا العالم.

دخل المجتمع فترة من الاستقرار بعد أن شهد العديد من حالات الفشل فضلاً عن عدد لا يحصى من التجارب والأخطاء. وكعضو مبتدئ في الجمعية والذي اتخذ أولى خطواته في المجتمع المذكور، لم يكن هناك ولا أي فرصة ممكنة بأن يكون لي رأي في ذلك.

بما أنّ هدفي الأَوَلِي كان مساعدة الصيادين، فقد تم تكليفي بإدارة ’الدعم‘ وِفْقَاً لذلك، ولكن ما كان ينتظرني هناك هو جميع الأنواع المتنوعة من المهام التي لم تكتمل.

وكان هذا لكوني طيب القلب نوعاً ما. في الواقع، لم يكن الأمر مختلفاً عن العناية بالفوضى التي خلفها الصيادون المنتسبون إلى الجمعية.

– ما هذا؟ لقد سمعت بأنّ الصيادين في المنطقة المجاورة لنا يحصلون على كوب من القهوة أو الوجبات الخفيفة قبل الذهاب إلى المداهمات، فكيف لا نحصل على أي شيء؟

– هناك شيء أنا بحاجة ملحة للاهتمام بشأنه، لذا هل يمكنك أن تعطيني مقدماً أجر هذا الشهر؟

– إذا شاركتُ في غارة اليوم، فلن يكون هناك أحد لجلب طفلي للمنزل، فهل يمكنك أن تفعل لي هذا المعروف، من فضلك؟

في الواقع، كان دائماً شيء من هذا القبيل.

حتى لو كانت البوابات المنخفضة المستوى لا تساوي الكثير من المال، كان على شخص ما التعامل معها. لكن، كان عدد الصيادين محدوداً، لذا احتياجاتهم ورغباتهم كان لابد من أن تُلَبَّى مهما كان.

من سوء الحظ بأنّ شخصاً ما كان قد قدّم دعوى ضد الصيادين، كان يوم فظيع جداً في انتظاري، ولكن إذا حدث بأنّ الصياد الذي أقيمت الدعوى ضدّه قد قرر فجأة ترك الجمعية، فإنّ…

بركضي في كل أنحاء المكان في محاولة لإخماد هذه الحرائق، تحررتُ من وهم الواقع والذي كان مختلفاً جداً عما كان في مخيلتي، كلما أصبحت مرهقاً أكثر فأكثر ، أصبحتُ معتاداً على الوضع كذلك.

وهكذا… في يوم معين.

بينما كنت أقضي الوقت بِفتور، جاءت لي مكالمة هاتفية.

رينغغ… رينغغ…

زفرتُ تنهيدة طويلة جداً بينما كنتُ أنظر إلى الهاتف يرن، وتساءلت عمَّن ذاك الهانتر-نيم العزيز الذي توصّلَ لي ليلقي عليَّ شكواه. وصلتُ إلى السماعة والتقطتها.

بمجرد أن لمس البلاستيك أذني، انفجر صوت هائج من مكبر الصوت.

– ’’قلت لكم يا قوم ألا ترسلوا السيد سيونغ لموقعي، ورغم ذلك، لماذا لم تستمعوا لطلبي؟!‘‘

لم يكن لدي أي فكرة عما كان يتحدث عنه هذا الرجل، لكن الأهم قبل المهم، وهو الاعتذار.

’’أنا آسف جداً يا هانتر-نيم. لابد أن هناك خطأ أثناء تشكيل فريق الغارة ، هل يمكنك رجاءً إخباري بما حدث بالتفصيل؟‘‘

– ’’ما هذا يا رجل؟ انسى التفاصيل أو ما شابه. قلت لك بأنّ فريقي لا يريد أن يكون مسؤولاً عن جثة، أنتَ تعلم؟ تستمر بدفع هذا الرجل الضعيف -الذي يصاب من مجرد السقوط- على فريقنا مُدَّعِيَاً بأنّه لا يزال صياد. كيف تتوقع منا أن نهتم بالعواقب إذا حدث شيء ما؟! أنتم يا رجال تفعلون هذا مجدداً، وأنا فقط سأستقيل، هل فهمت؟!‘‘

قُطِعَت المكالمة من طرف واحد.

وضعت السماعة مكانها بينما أتذكر مراراً تهجئة كلمة ’صبر‘ في رأسي، ثم بدأت بجمع البيانات عن الصياد الذي تحدث عنه الشخص على الهاتف قبل تقديم أي نوع من المطالبات.

تماماً مثل كيف أنّ الأسباب تختلف عند المطالبة في تغيير عضو فريق غارة – مثل الخلاف على قرار القائد بأنّهما لا يحبون بعضهما البعض، أو بأنهم لم يقاتلوا كما كانوا يأملون، إلخ – طلبات كهذه كانت قد قُدِّمَت في كثيرٍ من الأحيان، إذا لم تولّي الكثير من الاهتمام إلى التفاصيل حتى الآن.

لكن بعد ذلك…

’سيد سيونغ… سيد سيونغ… اسمه جين-وو، صحيح؟‘

رأيت سجل الصياد سيونغ جين-وو، وسرعان ما أدركت أنّ شيء خاطئ قد حدث هنا.

’هاه….؟؟‘

رتبته كانت فقط E. أما بالنسبة لكمية الطاقة السحرية التي يمتلكها، فقد كانت في الجزء الأدنى من الرتبة E أيضاً.

’هيي، لا يختلف انبعاث طاقته السحرية عن انبعاثها من شخص عادي، أليس كذلك؟؟‘

وكما هو متوقع، فإنّ سجله كان مليئاً بجميع الحالات التي انتهى بها الأمر إلى إصابته.

’’أوه، يا للهول.‘‘

أغلقت ملفه بدهشة، كان قلبي يخفق بشدة.

هذا… هذا كان خطأ بالتأكيد.

إذا تظاهرت بأنني لم أرى قصته وتجاوزت الأمر، فسيموت حقاً وليس بعد مدة طويلة جداً من الآن.

حدث في هذه المرحلة أنْ تذكرتُ الإعلان الذي أدليت به في غرفة المقابلة.

يخاطر الصيادون بحياتهم من أجل المواطنين العاديين، لكن، من خاطر بحياته من أجل هؤلاء الصيادين؟

رأسي أومأ من تلقاء نفسه.

لأول مرة منذ أن بدأت العمل في جمعية الصيادين خلال العام الماضي أو نحو ذلك، وجدت أخيراً ما كنتُ بحاجة إلى القيام به.

***

أول ما فعلته هو البحث عن ضابط كبير.

لسوء الحظ، لا ضابط رئيسي المباشر، أو الضابط الذي برتبة أعلى منه، أو حتى الشخص الذي أعلى رتبة من ذاك، أراد أن يتورط في قضية قد تُبرهِنُ بأنها مُلحِقَة للمشاكل أكثر مما تستحق عنائه.

في النهاية، كان علي البحث عن رئيس قسم ’الدعم‘.

’’سيدي، هذه مسألة تتعلق بحياة شخص. لن يتم حلها من تلقاء نفسها في حين أننا نستمر بتجنب واقع كهذا.‘‘

كان الرئيس يشكل تعبيراً عن رجل قلق جداً بعد رؤية العميل الصغير يتحول فجأة من طفل حسن السلوك.

ومع ذلك، لم أتوقف عن التعبير عن الأشياء التي تحتاج إلى أن تُقال بصوتٍ عالٍ.

’’ماذا لو مات ذلك الصياد خلال غارة ما يا سيدي؟ ماذا سنقول لأفراد عائلته الباقين على قيد الحياة؟‘‘

’’آه-هاه، يجب ألّا تقول أي شيء ذو حظ سيء جداً…‘‘

’’هكذا تكون حياة الصياد سيونغ جين-وو في خطر يا سيدي. من فضلك، ألقي نظرة على سجل دخوله المستشفى، إنها بالفعل معجزة بأنه تمكن من البقاء على قيد الحياة حتى الآن.‘‘

’’….‘‘

لفترة من الوقت، قام الرئيس بمسح البيانات بنظره والتي كنتُ قد أحضرتُها، قبل أن يرفع رأسه.

’’إذاً، ما تقوله هو أنّ علينا أن نفعل شيئاً بشكل جماعي، ونوقف السيد سيونغ جين-وو من التصرف كصياد، أليس كذلك؟‘‘

’’نعم يا سيدي، هذا صحيح.‘‘

لأنّه بالتأكيد سيموت في النهاية إذا واصل العمل كصياد.

’’يا صاح، أتمنى أن تكون على علم بخلفية هذا الصياد بينما تخبرني بكل هذا.‘‘

أومأت برأسي.

وأمّه حالياً في وحدة العناية المركزة. لقد علمتُ بأنّها لن تنجو ليوم آخر بدون مساعدة آلات دعم الحياة.

وعلمتُ أيضاً بأنّه عمل لدى الجمعية من أجل الحصول على دعم مالي لرسوم المستشفى.

’’ولكن يا سيدي. المرضى الذين يُصابوا باضطراب النوم الأبدي لن يستيقظوا أبداً بالتأكيد، نحن لا نستطيع ترك شخص حي يزحف إلى قبره لأجل شخص ميت، ألا توافقني الرأي؟‘‘

حتى الآن، كان هناك عدد لا يحصى من الناس الذين يموتون بسبب المرض، ألا وهو اضطراب النوم الأبدي.

لقد كان حقاً شيئاً مُؤسفاً، لكننا لا نستطيع الاستمرار في دفعه إلى فخ الموت مراراً وتكراراً من أجل حياة أمه. كنا بحاجة لإنقاذه على الأقل.

على الرغم من أنّ الرئيس قد بذل قصارى جهده ليثنيني ويغير رأيي، لم أتراجع عن قراري.

في النهاية، كان لابد على الرئيس من أن يهز رأسه.

’’حسناً، جيد.‘‘

أشرق تعبيري بسرعة، فقط ليضيف الرئيس شرط أولاً.

’’عدا بأنّك ستكون مسؤولاً بشكل شخصي عن تغيير رأي الصياد سيونغ جين-وو. إذا قرر أن يتوقف عن طيب خاطر، فعلينا أن نفعل ذلك.‘‘

لقد كنت قد اتخذت قراري بشأن ذلك. في الواقع، لم أفكر أبداً في طرده بالقوة بدون موافقته من البداية.

على الرغم من أنني ربما كنت أواجه أصعب عقبة…

’’مفهوم.‘‘

…. ما زلت أومئ برأسي للرئيس، كان تعبيري ينمُّ عن تصميم كامل.

***

بجدية الآن، هل سبق أن كنتُ ملتزماً بشيء لهذه الدرجة في حياتي من قبل؟ كنت أَعِدُّ الكثير من البيانات وانتهى بي الأمر بطرح هذا السؤال على نفسي.

هذا لم يكن لإعلان كبير أمام الكبار ولا لتمرير امتحان صعب، بل كان فقط لإقناع صياد واحد يدعى سيونغ جين-وو.

’إنّه في الثالثة والعشرين من عمره… أي أصغر مني بست سنوات.‘

كل الشكر لإعدادي الدقيق، شعرت بالثقة المعقولة لفرصي اليوم. حسناً، كان عندي الكثير من الأدلة والسجلات عنه بأنّه يقود نفسه نحو فك الموت، ما كان أكثر من كافٍ لتوبيخه على أعماله المتهورة.

كنت أخطط للذهاب خلال كل واحد من هذه السجلات للجدال بخصوص قضيتي والتي هي عن لماذا يجب أن يتوقف عن كونه صياد. حتى أنني كنت مستعداً لإعطائه محاضرة بأنّ المرء يحتاج أن يقدر حياة المرء بقدر ما يقدر حياة أمه.

كلينك.

فُتِحَ باب هذا المقهى والوجه الذي رأيته فقط من خلال صور الملف دخل إلى المؤسسة. عندما رأيته شخصياً، على الرغم من ذلك، تجمدتُ على الفور.

قام بمسح نظره داخل المقهى قبل أن يلاحظني. استقر بحذر على المقعد المقابل لي.

’’مـ-مرحباً يا هذا.‘‘

رحب بي أولاً. لم أستطع قول شيء واحد كنت قد استعديّت له في رأسي.

***

’’ليس وكأننا لم نحاول فعل نفس الشيء.‘‘

دفع الرئيس إلى الأمام كأساً مملوءة بالعصير المر، وأنا ابتلعتها مرة واحدة، تصلّب تعبيري بعد ذلك.

سواء كان بسبب المذاق المر للعصير أو ربما كان قلبي ثقيلاً، لم أعرف لماذا رفض تعبيري أن يرتاح.

’’حتى ذلك الحين… سيدي، لا يزال هذا ليس صحيحاً، أنت تعلم؟ ذلك كان خطأ يا سيدي، إنّه طفل صغير، عمره ثلاثة وعشرون سنة فقط، لذا لا يجب أن تبدو عيناه هكذا.‘‘

أنا بصدق اعتقدت ذلك، على الأقل. لقد حضر الصياد سيونغ جين-وو إلى مكان الاجتماع بتعابير مليئة بالثقة، معتبراً بأنه سيبقى دائماً على قيد الحياة مهما كان، أو بنظرة خائفة لشخص يبحث عن شخص ما، أي شخص، لمساعدته في إيقاف نفسه.

شعرت بالثقة بإقناعه بغض النظر عن حالته العقلية.

ومع ذلك، كان سيونغ جين-وو مختلفاً. يبدو بأنّه اعترف تماماً بالمأزق الذي كان عالقاً فيه.

كان هناك تلك الابتسامة الرقيقة على وجهه، ما يعني بأنّه على الرغم من أنّه كان يرتجف خوفاً، إلّا أنّه تمكن بالكاد من التغلب على ذلك.

لذا، كيف يمكن أن أدفع ظهر شخصٍ ما نحو الزاوية، إلى حافة الهاوية، بينما ذلك الشخص بالكاد تمكن من التغلب على خوفه؟

أنا فقط لا أستطيع أن أفعل ذلك.

وأيضاً، أدركت بأنّه لا يجب أن أتفوه بكلام سيء لضباطي الكبار فقط لأنّهم فشلوا في فعل شيء أنا أيضاً فشلت في فعله.

لم يقل الرئيس أي شيء بينما كان يملأ الكأس، ولكن بعد ذلك، سألني بهدوء سؤالاً.

’’أيها الرفيق. لماذا انضممت إلى جمعية الصيادين؟‘‘

’’أنا…‘‘

في تلك اللحظة التي بدأت أفكر فيها بمساعدة الصيادين لأول مرة – انخفض رأسي قليلاً، وتذكرت أحداث ذلك اليوم المشؤوم.

’’عندما كنت صغيراً، رأيت بعض أخبار البث يا سيدي. كان عن صياد انتهى به المطاف محاصراً داخل بوابة بينما يحاول إنقاذ رفاقه من الوقوع مثله.‘‘

تذكرتُ رؤية أرض حديقة ألعاب، وهو المكان حيث كان من المفترض أن يبتسم الناس ويحظون بوقت ممتع، لكنّه الآن مليء بالصيادين الغارقين في الدم من الرأس إلى أخمص القدمين.

في ذلك الوقت، أصبحت فضولياً جداً.

– هؤلاء الناس أنقذوا الآخرين بينما كانوا ينزفون بشدة هكذا، لكن من سينقذهم الآن؟

لم يستطيع والداي الإجابة على سؤالي، وكان ذلك عندما قررت بأنّه إنْ لم يستطع أحد مساعدتهم، فسأكون أنا من يفعل ذلك.

سأفعل كل ما في وسعي للتأكد من أن الصيادين لا يصابون أو يموتون.

’’لكن الآن، حتى أنا أصبحت مثل البقية يا سيدي.‘‘

فشلتُ في أن أكون مصدر الدعم والقوة للصياد سيونغ جين-وو الذي كان يواجه أزمة مميتة في حياته.

لم يكن هناك شيء يمكنني فعله من أجله.

لقد وبخت نفسي بأفكار كهذه في تلك الأثناء، تمعّن فيْ الرئيس للحظة أو اثنتين قبل أن يخفض كأسه.

’’ماذا لو كان لا يزال لديك شيء يمكنك القيام به؟‘‘

’’عفواً؟‘‘

رفعتُ رأسي.

امتدّ الرئيس إلى حقيبته وسحب ملف يحتوي على معلومات عن مستيقظ رفيع المستوى. ثم وضعه قبالتي.

’’أترى؟ هناك أُناس استيقظوا برتبة عالية ولكن نظراً لعدم اهتمامهم بالمكاسب النقدية، اختاروا ألّا يصبحوا صيادين.‘‘

’’….؟؟‘‘

’’ماذا عن مساعدة الصيادين المنتسبين إلى الجمعية عن طريق إقناع هؤلاء الناس للانضمام إلينا؟‘‘

استيقظ عقلي على الفور، ونظرت إلى الملف.

’’رتبة B لِصياد معالج، يي جو-هوي….‘‘

معالج من الدرجة العليا!

إذا انضم شخص مثلها إلى الجمعية، فبالتأكيد، ستكون قادرة على إنقاذ الناس من الموت أو المعاناة من إصابات خطيرة. حتى الصياد الضعيف يجب أن يكون قادراً على القتال بكل ما أُوتي من قدرة، دون أن يكون قلقاً على سلامته.

للحظة هناك، وَمَضَ وجه الصياد سيونغ جين-وو -الذي كنت قد رأيته في وقت سابق- في ذهني. كانت عيناي تلمع بشكلٍ ساطع مما جعل الرئيس يضحك بلطف وتحدث.

’’لذا، ماذا عن ذلك؟ هل أنت مهتم؟‘‘

توقفت عن التحديق في الملف وأومأت برأسي بقوة.

’’نعم يا سيدي. أنا مُهتم!!‘‘

نهاية الفصل

ترجمة:

Tasneem ZH

تدقيق :

Drake Hale