رفع المستوى منفرداً الفصل 245 — لم الشمل (1)

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 245 — لم الشمل (1) باللغة العربية على مانجا تايم.

القصة الجانبية 2

2. لم الشمل (1)

استمر الرماد في السقوط من السماء مثل رقاقات الثلج.

ودَّعَ جين-وو جنود ظلّه عندما حان الوقت لذلك، وبدون أي تردد، استدار ليواجه زعيم الحكام.

’’أنا مستعد.‘‘

استدعى الجزء الأكثر لمعاناً من الضوء البرّاق كأس جميل جداً، كان تعبيره حزين قليلاً. أشرقت عينا جين وو باهتمام عندما رأى تلك القطعة الأثرية.

’إذاً، هذه أداة الملك التي يمكنها إعادة الزمن، كأس الانبعاث…‘

غلب.

انزلق اللعاب الجاف إلى حلقه بنفسه بعد أن أدرك أنّ اللحظة التي ينتهي فيها كل شيء، ويبدأ فيها من جديد قد وصلت. كان وجه جين وو مليئاً بالتوتر. بِرؤيته هكذا، سأله جزء الضوء البراق مرة أخرى.

[حقاً… ألن تندم على هذا القرار؟]

لقد أمضى وقتاً طويلاً منذ أن قاتل ضد الملوك، وهو يعرف أكثر من أي شخص مدى العبء الذي تفرضه حرب بهذا الحجم على روح المرء. مما يعني أنّه فهم تماماً ثقل ذلك العبء الذي كان ملك الظل هذا على وشك أن يتحملّه بنفسه.

أومأ ملك الظل الثاني، جين وو، برأسه.

لقد فاز بالمعركة الأولى، لذا لابد من أنّ المعركة الثانية أسهل بكثير، وقد كان عليه أن يضمن أن يكون هذا هو الحال.

شكّل تعبيراً نصف مملوء بالعزيمة الشرسة والثقة. أومأ الضوء البرّاق أيضاً برأسه.

هذا الرجل يُحَرِّكُ كل أولئك الذين خسروا في هذه الحرب – كيف يمكن لهذا الملاك الذي لا يعرف مدى عزمه أن يرفع راية التمرد ضد سيده، ألا وهو الوجود المطلق، كله من أجل تابعين بأعداد هائلة كانوا قد ماتوا خلال هذه الحرب الأبدية؟

[أَدعو بأن تنقذ شجاعتك عالمك مرة أخرى.]

قام جزء الضوء البرّاق بالدّعاء بإخلاص، وقلب كأس الانبعاث. عندما حدث ذلك، تدفق الضوء الذي كان يملأ الكأس على الأرض برفق وبشكل تدريجي بللتها.

بدأ أكثر أحجبة الضوء المسببة للعمى بتغليف العالم كله ببطء.

الجميع – وهم الجنود المصابون في ساحات القتال، عائلاتهم التي تعلم بمصيرهم من خلال التلفاز، أولئك الذين يدعون من أجل سلامة أحبائهم.

في منازلهم، داخل سياراتهم، داخل المستشفيات، داخل المدارس، داخل أماكن عملهم….

رأى الجميع الضوء المسبب للعمى يتغلغل برفق عبر نوافذهم.

في النهاية، أصبح الكوكب بأكمله مغموراً بالضوء النقي.

وبعد ذلك، غطّى الضوء العالم كله بصمت، تبدد بهدوء واختفى بدون أثر، تماماً مثلما ظهر لأول مرة.

***

صباح الخير.

مروراً عن الجفون المغلقة، أشارت أشعة الشمس الصباحية إلى بداية يومٍ آخر يمكن الشعور به. أبقى جين-وو عيناه مغلقتين في الوقت الحالي، وبينما كان مستلقياً على ظهره، لمس المادة المألوفة من ملائة السرير.

على الرغم من أنّه لم يكن مستيقظاً تماماً حتى الآن، أمكن لإدراكه الذي تجاوز بكثير حدود الإنسان أن يستشِّفَ الوضع الظاهر في محيطه المباشر بسهولة.

’خروج جين-آه من الحمام بعد أن اغتسلت، رائحة الحساء المغلي، أصوات قادمة من لوح التقطيع، ومن ثم، الهواء في غرفتي مع هذه الرائحة المألوفة…‘

كان هذا منزله.

لقد عاد للمنزل.

بدأت نبضات قلب جين وو بالتسارع شيئاً فشيئاً من إدراكه لكل ذلك. ثم سمع صوت أمه من الباب المغلق.

’’جين-آه؟ هل يمكنكِ الذهاب وإيقاظ أخيك؟‘‘

هذا صحيح.

كانت أخته الصغيرة جين-آه تحب النوم حقاً، كما لو كان يليق بفتاةٍ في سنها، لكن من الغريب أنّها كانت تستيقظ مبكراً في الصباح. ودائماً تقريباً، تطلب الأم منها الذهاب لإيقاظ أخيها الأكبر كل يوم مثل هذا.

’’حسناً!‘‘

بعد إدراك أنّ ذكريات الطفولة التي كان يحلم بعيشها الآن كانت ظاهرة بشكل واضح أمام عينيه، سرعان ما طفت ابتسامة واسعة على وجه جين-وو.

كلينك.

’’أخــــي الأكـــــبـــــر…’’

قبل أن تفتح أخته الباب بالكامل، دفع نفسه ببطء من السرير.

’’آه؟ متى استيقظت؟‘‘

حدّقت في هيئته المستيقظة بالفعل بعينين مفتوحتين، وشكّل جين وو ابتسامة عميقة كَرَدٍّ لها. وقفت جين-آه أمام عينيه والتي كانت لم تفقد أصدقائها للوحوش بعد.

نهض جين-وو عن السرير ومرّ بجانب أخته ليدخل غرفة المعيشة.

’’بُنَيْ؟ هل استيقظت؟‘‘

توقفت الأم عن تحضير الفطور ونظرت خلفها بعد سماع خطواته. من اليوم فصاعداً، لن يتمكن من رؤيتها وهي تحاول جاهدة الهرب من براثن النوم الأبدي الذي لا يمكن لأحد أن يستيقظ منه.

لكن المشهد الأكثر ترحيباً الذي أراد حقاً أن يراه ثانية كان…

سمع جين-وو صوت صفحة صحيفة تُقْلَب، وسرعان ما تحول نظره نحو طاولة الطعام حيث كان والده ينتظر الإفطار بقراءة الصحيفة بهدوء، شعر بنظرته ورفع رأسه.

في اللحظة التي التقت فيها نظراتهم، شعر جين-وو بهذا الاندفاع من العاطفة عديمة الأنفاس.

’’والدي…‘‘

لقد تمتم بكلمة ’’والدي‘‘ دون أن يعلم حتى هو نفسه.

شكَّلَ سيونغ إل-هوان تعبيراً ينمُّ عن الحيرة بعد سماع ابنه يستخدم مصطلح ناضج عندما كان دائماً يستخدم مصطلح ’أبي‘ حتى الآن.

هل استيقظ ابنه بعد أنْ مرّ بحلم مخيف؟

بدا الشاب جين-وو الآن بأنّه يكافح لقمع دموعه، لذا نهض المُتَنَبِّه سيونغ إيل-هوان بسرعة من على كرسيه واقترب من ابنه.

’’بُنَيْ؟ ما الأمر؟‘‘

صوت والده الآتي الآن من أمام جين-وو مباشرة. كان لا يزال يتذكر بوضوح ذلك الشعور بأنّ والده يبتعد كالغبار عن قبضته، لذا صادفت هذه اللحظة بأن تكون مثل حلم تحقق.

ومع ذلك، لم يكن هذا حلماً. لا، إنّها الحقيقة التي كان يحتاجها لحمايتها، مهما حدث. اندفعت دموع السعادة لفترة وجيزة من عينيه، ولكن في وقت قريب بما فيه الكفاية، تم استبدالها بعزم شجاع، بدلاً من ذلك.

كلَّاً من أمه وأبيه كانوا يتأملونه بتعابير قلقٍ على وجوههم. فَغَيَّرَ جين-وو تعبيره بالقوة، وشكَّلَ ابتسامة.

’’… لابد أنني رأيت كابوساً.‘‘

بالفعل.

كابوسه انتهى.

الكابوس كان قد انتهى، وأخته الشابة، أمّه الصحية، ووالده، الذي لم يختفى، كانوا جميعاً هنا.

لقد مُنِحَ فرصة أخيرة لتصحيح كل شيء، وأقسم بألّا يدع هذه الفرصة تفلت من بين أصابعه، سيعيد كتابة المستقبل بيديه.

لمعت عيناه بشكلٍ ساطع بينما اشتدَّ عزمه أكثر.

***

شعر بأنّه قبل يومين فقط قال لنفسه ذلك، ولكن…

…. لقد مر أسبوع بالفعل.

فشل جين-وو في فهم التوقيت المناسب لدخول الفجوة بين الأبعاد حتى الآن. وضع ذقنه على يده وحدق بانبهار خارج نافذة فصله. بدأ بيرو بالتحدث معه من ظله.

[أوه يا ملكي….]

'نعم، أعرف.‘

في الحقيقة، كان يعرف.

كان يعلم أنّ الملوك الراغبين بهذه الأرض كانوا يستعدون لنشر بوابة عملاقة مباشرة على امتداد السماء الزرقاء فوق رأسه.

غير أنّ الأيام القليلة الماضية كانت مثل عطلة بالنسبة له، شخص كان قد أنهى معركة كبيرة منذ وقت ليس ببعيد. لفترة أطول قليلاً… ألن يكون مناسباً له أن يستمتع تماماً بهذه الأوقات السلمية لفترة أطول قليلاً؟ خصوصاً كمكافأة لعمله الشاق حتى الآن.

’…..‘

بينما كان يقضى وقته قلقاً حول هذا وذاك، كان الصوت الذي رحب به كثيراً يرن في الفصل الدراسي.

دينغ-دونغ… دينغ-دونغ…

خرجت الأجراس المشيرة إلى نهاية المدرسة بشكلٍ مزعج من السماعات.

بدا بأنَّ كل الأطفال يهدرون ببطء حتى ذلك الحين، لكن تسربت الحيوية المتجددة فجأة إلى تعابيرهم. بمواكبة الجماعة، شكّل جين-وو تعبيراً ساطعاً أيضاً.

حتى لو كان في الداخل شاب يبلغ من العمر الرابعة والعشرون، بل الخامسة والعشرون، كان مظهره الخارجي لِطفل يبلغ فقط الرابعة عشر أو نحو ذلك.

وصل وداع ما بعد الصف مع معلم الفصل إلى نهاية سريعة في جو حاد ومزعج وصاخب. بعد قليل، على الرغم من ذلك، تجمهر تلاميذ المدرسة الذين كانوا يقصون قصات شعر طنّانة، بسرعة حول جين وو.

’’هيي يا جين-وو!‘‘

’’أنت ستتوقف في مقهى الإنترنت اليوم، صحيح؟‘‘

تفحَّص جين وو وجوه الأطفال المتحمسة، وابتسم برقّة قبل أن يومئ برأسه.

’’نعم!‘‘

’’مهلاً، مهلاً! سيلعب جين وو لصالح فريقنا اليوم.‘‘

’’ماذا؟ ما الذي تتحدث عنه؟! لقد لعب لصالح فريقك بالأمس بالفعل.‘‘

’’لكننا أيضا أخذنا جونغ-شيك أيضاً وهو أسوأ لاعب هنا.‘‘

’’آه، آه، حسناً. سنأخذ جونغ-شيك ومين-بيو أيضاً، لذا جين وو سيكون في فريقنا.‘‘

’’دعونا نقرر بحجر-ورقة-مقص!‘‘

’’اتفقنا!‘‘

شهدت البلاد في حوالي هذه الفترة الزمنية في فصول المدارس المتوسطة طفرة لنوعٍ من ألعاب الفيديو RTS. كانت ردود فعل جين-وو المذهلة والمُدْرَكة، أكثر من كافية لإظهار عالم جديد كليّاً لهؤلاء الأطفال.

بالنسبة لفتيان المدرسة الإعدادية، كانت أفضل المهارات في لعبة فيديو تعني بأنّك الفتى الأكثر شعبية في المدرسة. تنافس تقريباً كل طفل هناك بشدة ليكون في نفس فريق جين-وو.

كان من المفترض لمباريات حجر- ورقة-مقص أن تقرر الشخص الأفضل من بين ثلاثة أشخاص، ولكن سرعان ما تحولت إلى الشخص الأفضل من بين خمسة أشخاص.

وفي الوقت نفسه، فتيات المدرسة المتوسطة، اللواتي وبكل وضوح لا ترغبن في قضايا ألعاب الفيديو، حدّقن في الأولاد بشكل شديد وهم يتنافسون لسرقة جين-وو بعيون مخصصة للنظر على عجز هؤلاء البلهاء، وتركن الفصل الدراسي.

وأيضاً، بجانب الباب الخلفي من الفصل الدراسي، كان هناك هذا الطفل الذي استمر باختلاس النظرات في اتجاه الحشد بينما كان يحزم متأخراً حقيبته المدرسية.

كان يحب اللعب بألعاب الفيديو مثل أي شخصٍ آخر، ولكن لم يكن جيداً في تكوين صداقات. مثل هؤلاء الأطفال يمكن أن ينظروا بغبطة إلى بقية زملائهم وهم يذهبون بمجموعات كهذا.

ابتسامة.

ابتسم جين وو بهدوءٍ لنفسه.

بدأ يلاحظ كطفل أشياء لم يكن واعياً لها من قبل الواحدة تلو الأخرى. هل كان بسبب أنّه بالغٌ الآن؟ أو بسبب تصوره الذي تجاوز معايير الإنسانية؟

حتى في مساحة ضيقة من الفصول الدراسية، الكثير والكثير من العواطف المُلتفّة والمتصادمة ببعضها البعض لتشكيل عالم صغير من تلقاء نفسها.

في هذه الأثناء…

’’واو!‘‘

صرخ الأطفال الذين وجدوا أنفسهم أخيراً في فريق جين-وو بصوتٍ عالٍ بدون أي شعورٍ بالإحراج.

قام جين-وو بالضغط على لسانه.

’لهذا تنظر إليك الفتيات هكذا…‘

ترك المنتصرون في ساحة معركة حجر-ورقة-مقص وراءهم الأطفال الحزينين، واحتشدوا بسرعة حول جين وو مرة أخرى.

’’حسناً، دعنا نذهب يا جين وو!‘‘

قبل أن يفعل ذلك، أشار إلى الجزء الخلفي من الفصل الدراسي.

’’أريد تشكيل فريقٍ معه.‘‘

’’آه؟‘‘

في الاتجاه الذي أدار به الأولاد رؤوسهم، كان هناك فقط ذلك الفتى الوحيد الذي يحزم حقائبه في صمت. جفل من المفاجأة بعد أن أدرك بأنّ الجميع ينظر إليه، اتسعت عيونه في ذعر.

’’آه… ؟ أنا؟‘‘

رد جين وو.

’’نعم، أنت.‘‘

في تلك اللحظة، وجد آثار لا تحصى من الارتباك الذي تقلّب داخل وخارج تعابير الفتى. ابتسم مرة أخرى، وسأل.

’’ما الأمر؟ ألا تريد؟‘‘

’’لـ-لا….‘‘

كان الصبي الآن يشكل ابتسامة خجولة ولكن سعيدة. بما أنّه نجح في مهمته، أخذ جين-وو حقيبته وتحدث.

’’حسناً، دعنا نذهب.‘‘

أخذ الفتى حقيبته بسرعة، وأومأ برأسه.

’’نـ-نعم!‘‘

ابتسم جين-وو بشكل ساطع مجدداً.

لفترة أطول قليلاً.

هذا الشعور- فقط لفترة أطول قليلاً.

’إذا كانت هذه اللحظات التي أعيش فيها حياتي لا تؤذي أحداً فدعني أستمتع بها على الأقل ليومٍ آخر.

اسمح لي أن أبقى لفترة أطول قليلاً….‘

خطوات جين-وو التي أخذته خارج الفصل بجانب أصدقائه كانت مبهجة وخفيفة، لكن في نفس الوقت، ثقيلة بشكل لا مثيل له.

كانت بالفعل الشمس التي تميل عكس الجبل وخلف المدرسة تصبغ السماء بلون الكهرمان. توقف جين وو للحظة هناك، ونظر إلى السماء فوقه ما حثَّ أصدقائه على أن ينادوه.

’’جين-وو؟ ما الذي تفعله؟‘‘

’’سيتم الاستيلاء على أماكننا في مقهى الإنترنت بهذا المعدل!‘‘

’هؤلاء الرفاق يحاولون استعجالي.‘

’’نعم، نعم، أنا قادم.‘‘

لحق جين-وو ببقية أصدقائه الذين كانوا متقدمين بخطوة عنه للأمام. كانوا يتحدثون بشكلٍ مزعج عن انتصاراتهم الشهيرة التي ستُسَجَّلُ قريباً في التاريخ بأصوات مليئة بالترقب.

لم يكن جين-وو بحاجة للدخول في المحادثات ليشعر بإثارتهم، ويسمع دقات قلوبهم الخانقة.

وهكذا…

تحت السماء التي صُبِغَتْ بألوان النحاس الحي، مشى جين-وو في هذه الشوارع مع أصدقائه الذين قابلهم مجدداً بعدما شعر بالأبدية.

سار بابتسامة عريضة كانت لا تزال محفورةً على وجهه.

نهاية الفصل…

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale

ما رأيكم أليست رائعة هذه الفصول الجانبية…