رفع المستوى منفرداً الفصل 204

اقرأ رفع المستوى منفرداً الفصل 204 باللغة العربية على مانجا تايم.

< أتمنى أن تستمتعوا >

لملء المنصب الشاغر لرئيس الجمعية، عُقِدَ اجتماع على المستوى التنفيذي بين نائب الرئيس ورؤساء الأقسام المختلفة، وكذلك المدراء من المكاتب الفرعية الإقليمية.

مُلِأت غرفة الاجتماعات الكبيرة بِأكثر من ثلاثين عضواً.

على الرغم من أن هؤلاء الناس تفاخروا بسلطة تتجاوز المدراء والمسؤولين لكيانات شبه الحكومية عادية أو شركات كبيرة، كلّ الشكر لجمعية الصيادين، كانت بشرة كل واحد اليوم غائمة بسبب القلق العميق.

وبينما كان هذا الجو الثقيل يتفرع، نوقش موضوعان غير مهمين لإطلاع الجميع على ما يحدث في جميع أنحاء العالم.

’’…. يبدو أنّه قد حان الوقت لنقرر من سيتبع خُطَى رئيسنا الراحل.‘‘

وأخيراً، حان الوقت. وإلى جانب ذلك البيان الذي أدلى به نائب الرئيس، تجاوز التوتر العصبي عبارات جميع الموظفين الحاضرين.

غلب.

حتى صوت اللعاب الذي يُبْتَلَعْ كان يمكن سماعه هنا وهناك. يمكن لهذه اللحظة أن تقرر مصير جمعية الصيادين، بعد كل شيء.

وكان عدد الصيادين في تزايد، في حين ظهرت البوابات بشكل أكثر تواتراً الآن. جميع هؤلاء الناس الذين يشكلون نخاع هيكل قيادة الجمعية يعرفون جيداً أنّ عدم استقرار منظمتهم يمكن أن يؤدي إلى أن تصبح الأمّة نفسها غير مستقرة أيضاً.

’’حسناً، إذاً…‘‘

قام نائب الرئيس، المسؤول عن إدارة الإجراءات، بإغلاق الوثائق المعروضة عليه قبل أن يتسنى للموضوع بِالمضي قِدَمَاً. وتشير هذه البادرة إلى أن الكلمات المكتوبة على هذه الصفحات كانت تافهة مقارنة بما كان على وشك مناقشته.

’’بعد مناقشة مطولة ومتعمقة بيني وبين مجلس الإدارة، قررنا ترشيح الرئيس وو جين-تشول رئيساً جديداً للجمعية.‘‘

الشخص المعني، وو جين-تشول، لم يكن قد أُخبر قبل الاجتماع، لذا مِنَ المفهوم بالأحرى بأنّه رفع رأسه للأعلى في مفاجأة كبيرة. نظر بسرعة إلى نائب الرئيس.

’ولكن، لماذا أنا…؟‘

كانت عيناه تسأل هذا السؤال بصمت، وكَرّد، حدّق نائب الرئيس مباشرة للخلف بينما كان يسحب رأس الميكروفون للقرب منه.

’’تعلَّمَ الرئيس وو ما يستلزمه العمل من خلال خدمته لِرئيس جمعيتنا الراحل من أقرب وأفضل معاينة. ناهيك عن أنّه يمتلك أكثر من قوة كافية لجعل الصيادين الآخرين يذعنون أيضاً.‘‘

تلك كانت كلها حقائق لا يمكن إنكارها.

كان رئيس الجمعية الأخير جوه غون-هوي يُقَدِّرُ بعمق وو جين-تشول وهو الرجل الذي اختار بمحض إرادته العمل في الجمعية على الرغم من حصوله على العديد من العروض الريادية من كبرى النقابات. كما كان رئيس قسم المراقبة من رتبة A، قريب بشكل لا نهائي من عتبة رتبة ’S‘.

لو كانت أرقام تقييم طاقته السحرية أعلى بقليل، لكانت الجمعية قد بوركت بصائدها من الرتبة الثانية لِ ’S‘ جنباً إلى جنب مع جوه غون-هوي.

كان لديه أربع سنوات من الخبرة في العمل الميداني وكان لديه أيضاً قدرات قوية.

لم تكن هناك أصوات معارضة حول ما إذا كان مناسباً أم لا لقيادة عدد لا يحصى من الصيادين الآخرين المنتسبين إلى الجمعية.

بدأ الموظفون في البداية بِالتذمر بين بعضهم البعض بعد ترشيح وو جين-تشول، ولكن سرعان ما هدأوا أكثر بعدما شرح نائب الرئيس قرار المدراء التنفيذيين.

لسوء الحظ، ما زال الرجل المُسلّط عليه الضوء لا يستطيع أن يتقبّل حقّاً هذه النتيجة.

’’ينقصني العديد من المجالات الرئيسية لِتَوَلِّي هذا الدور. ليس فقط هناك مدراء تنفيذيون يشغلون مكاتب أعلى من مكتبي، ألست صغيراً جداً على شَغْلِ المكتب مهم كهذا؟‘‘

كان في منتصف الثلاثينات فقط. لا أحد هنا يتجاهل خبرته ذات الأربع سنوات في قسم المراقبة، ولكن حتَّى مع ذلك، كان أصغر بكثير من أن يقود منظمة بهذا الحجم كقائد لها.

على الأقل، هذا ما آمن به وو جين-تشول.

’’لدينا أنت يا نائب الرئيس. وماذا عن مدراء المجلس التنفيذي؟ ومديرو مختلف المكاتب الإقليمية الفرعية؟‘‘

نظر وو جين-تشول إلى وجوه كل هؤلاء الرجال الأقوياء وسأل نائب الرئيس مرة أخرى.

’’هناك العديد من المرشحين الممتازين الحاضرين، فلماذا يتم ترشيحي كبديل لرئيس الجمعية الراحل يا سيدي؟‘‘

’’هفف….‘‘

أدار نائب الرئيس رأسه إلى جانبه وتنهّدَ بهدوءٍ من تحت أنفاسه. كان يتوقع أن يواجه هذا النوع من المقاومة على أية حال، لكنّه لم يأخذ بالحسبان بأنّ تلك المقاومة قد تأتي من وو جين-تشول نفسه.

أطفأ نائب الرئيس ميكروفونه بعد أن تمّ الإبلاغ عن الموقف الرسمي لمجلس الإدارة بالكامل حتى الآن. لذا، فقد حان الوقت للوصول إلى لبِّ المسألة، الموقف الغير الرسمي.

دفع إغلاق الميكروفون الموظفين الحاضرين إلى توجيه المزيد من الاهتمام. فتح نائب الرئيس فمه.

’’لا يوجد لدى أي موظف في الجمعية، بما في ذلك أنا، القدرة على إقناع أعظم إمكانية قتال في كوريا الجنوبية.‘‘

أعظم إمكانية قتال ’تابعة‘ لجمعية الصيادين – لم تكن هناك حاجة لذكر اسم ذلك الشخص بما أن صورة وجهه كان حاضرة في أذهان الجميع.

’’لقد أثبت بوضوح مدى سلطاته في كوريا، واليابان، وكذلك في الولايات المتحدة. لقد حدث بالفعل، لكن بدون شك، لن تكون جمعية الصيادين قادرة على العمل بشكلٍ صحيح بدون حضوره.‘‘

كان الصياد ذو ’مستوى الأمِّة‘ قادراً على نقل بلاد بقوته الفردية والتي كانت عليها أن تركع أمام سيونغ جين-وو. كيف يمكن لجمعية صغيرة الحجم أن تطلب أي شيء من شخص كهذا؟

الشيء الوحيد الذي يمكنهم فعله هو تقديم طلب بأدب وانتظار الرد بصبر. هذا كل شيء.

تماماً مثل الطريقة التي تمكن بها رئيس الجمعية جوه غون هوي من إنقاذ فريق غارة جزيرة جيجو باستعارة قوة الصياد سيونغ، احتاجت المنظمة لشخص كهذا، وسيلة تواصل كما كان، لطلب مساعدته مرة أخرى إضافية في المستقبل.

وكان أقرب شخصٍ للصياد سيونغ جين-وو والذي يعمل حالياً لدى الجمعية هو وو جين-تشول. وهذا وحده يكفي من المؤهلات.

تكلّم نائب الرئيس عن رأيه في هذا الموضوع أمام مجلس الإدارة، وهم، بدورهم، وافقوا على تحليله. والآن، كان الموظفون الجالسون داخل قاعة المؤتمرات أيضاً يُومِؤُوْن.

’’تماماً كما هو الحال مع سيونغ جين-وو هانتر-نيم، لا يمكننا إجبارك على اتخاذ هذا القرار أيها الرئيس وو.‘‘

كانت القوة مع الصيادين. أعلن نائب الرئيس أنّه يريد أن يجعل هذا التمييز واضحاً جداً.

’’لهذا السبب، ألن تقبل ترشيحنا بحسن نية وتكون قائدنا للمضي قدماً؟‘‘

كان الجميع ينظر الآن إلى وو جين-تشول. وبعد فترة قصيرة من الصمت، فتح فمه أخيراً، منتبهاً للتحديقات المُتَوَقِعَة تنخز بشرته.

’’أنا….‘‘

***

’’هول….‘‘

لم يكن جين-وو يعلم بأنّه كان يتمتم بشهقة اعتادت شقيقته الصغيرة على فعلها. كان يُقَلِّبُ المقالات التي وُجدت على الإنترنت من خلال هاتفه، وتحركات يده أصبحت أسرع.

[السيد الجديد لجمعية الصيادين، يسير على خطى الرئيس الراحل جوه غون-هوي، الرئيس وو جين-تشول!]

كان متفاجئاً وقلقاً بعد أن رأى أنّ اسم الرئيس وو ظهر كنتيجة البحث الأولى في الوقت الفعلي، لكن الآن بعد أن تم توضيح ما كان حائراً بشأنه، بدأت نبضات قلبه في الهدوء ببطء.

لقد كان خبراً مُرَحَّبَاً به، بعد كل شيء. بالتفكير بأنّ الرئيس وو، صديق شخصي، سيتسلق إلى منصب رئيس الجمعية.

شكّل جين-وو ابتسامة وهنّأ الرجل في داخله قبل أن يغلق الجهاز ويرميه خلفه بخفّة. بالكاد أمسك جندي ظل نملة الذي كان يقف هناك به.

شاهد جين-وو النملة وهي تضع الهاتف في الحقيبة، وحذَّر المخلوق.

’’مَنْ كان قبلك كان أفضل بكثيرٍ في أشياء كهذه منك. عليك أن تبذل كل ما عندك من الآن فصاعداً، حسناً؟‘‘

كان يو جين-هو مشغولاً جداً بأداء دور نائب رئيس النقابة، ولم يستطع مرافقته هذه المرة، لذا تمّ انتخاب جندي الظل النملة هذه كَحامل للبضائع. بينما كان المخلوق يشعر بالخجل مِن دوره الجديد، استمر بالانحناء وهو يخدش الجزء الخلفي من رأسه.

’’حسناً، جيد.‘‘

رمى جين-وو ونقر بخفة على الجندي على كتفه قبل أن يستدير ليغادر. كان قد انتهى من تناول الغداء، لذلك حان الوقت الآن لبدء الصيد.

لكن عندها…

’’هاه-اه… إنّهم هؤلاء الرجال مجدداً؟‘

حكّ جين-وو جبينه بينما مسح بنظره غابة الأشجار الكثيفة والتي صبغت رؤيته ببحر أخضر.

قبل فقط فترة وجيزة، كان من المعتاد أن يكون هناك قرية قبل أن تُسحَقْ من قِبَلِ العمالقة. لكن بالتفكير بأنّها مثلت غابات الأمازون…

لم يكن الشخص بحاجة لاستشعار الطاقة السحرية ليدرك بأن شيئاً ما كان خاطئاً بهذا المشهد بالفعل.

لكن، بدا بأن الحيوانات المألوفة لم تكن ما يثير الشك في هذه الغابة، بما أنّ آثارهم المختلفة كان يمكن رؤيتها محفورة على الأرض هنا وهناك. حدّق جين-وو بعظام الحيوانات الميتة والحشرات الطائرة التي تحوم حولها قبل أن ينقر بِلسانه.

عندها التقط حجرا من الأرض وقذفه نحو الغابة.

سويش-!!

لم يعد حجر عادي. لا، كان حجر مرمي من قِبَلِ صياد من رتبة S – بل من جين-وو من بين كل الناس.

ضربة!!

اصطدم الحجر بالضبط بوجه الوحش ، كان من نوع الشجر . فتح المخلوق مُغْمَضُ العيني عيونه على أوسعها. عبس بغضب ووقف على البقعة التي كان فيها ليركض مباشرة تجاهه.

’’كييييااه!!‘‘

بدا بأنّه انزعج بعد أن تلقّى ضربة من صخرة بغض النظر عن كونه بشريّاً أو نبتة.

’بطيء جداً….‘

كان هذا الوحش بالفعل بطيئاً جداً. انزلق جين-وو على مهل عبر الفرعين اللذين كانا يُستخدمان حالياً كقبضات يد، وألقى نظرة فاحصة على ’وجه‘ الشجرة.

كان وحش الشجرة يكافح ليكتشفه بعينيه.

’حتى ردود أفعاله ضعيفة.‘

كلما حطمت الأغصان الأرض، كانت الأرض تتقوَّرُ بعمق، لكن حتى ذلك الحين، كان جين-وو لا يزال ينقر بِلسانه.

'بالمقارنة مع حجمه، كانت قوته لا شيء يُذْكَر.'

بدا الوحش قوياً ومتيناً بسبب حجمه، لكن عندما يقارن بالمخلوقات العملاقة ذات الحجم المماثل، يتبيّن بأنه قوته مُتراجعة بشكل كبير خلفهم. ولكن مرة أخرى، ربما كانت هذه المقايضة لكونه ثابتاً جداً.

أمسك جين-وو بالخناجر القصيرة بإحكام بينما قطعت ومزّقت جذع وحش الشجرة.

’’ كييياه، كيييياه!‘‘

ظل الوحش يصرخ متألماً لكنَّه لم يُرِدْ أن يسقط على الإطلاق.

’’سفك الدماء!‘‘

تدفقت موجات الخناجر ضجفي آنٍ واحد مثل رصاصة طعنت وقطعت ومزقت وحش الشجرة.

دودودودودودو!

’’كييياه!!‘‘

قام الوحش في الواقع بإغلاق عينيه في وابل مستمر من الهجمات وألقى ’بقبضاته‘ في حالة هيجان. تفادى جين-وو تلك الهجمات واقترب من جسد الوحش مرة أخرى قبل أن يعيد خناجره القصيرة إلى ’مخزنه‘. ضم بعدها قبضته بإحكام.

توسَّعَت عضلات ذراعه اليمنى في لحظة كما غمرت الطاقة السحرية الجزء هناك بِكمية كبيرة. وبعدها، لَكَمَ مرة واحدة فقط.

وو-جيك!!

انشطرت الشجرة إلى نصفين بينما كانت تقذف بعيداً.

’’كييااك؟!؟!‘‘

سقط المخلوق على الأرض بينما انفجرت صرخة ألم من فمه. ولكن حتى ذلك الحين، بدأ يسحب جسمه المكسور نحو جين-وو مجدداً.

’’هاه….‘‘

امتلك هذا الشيء متانة صادمة حقّاَ، ذلك بالتأكيد. وحوش الأشجار هذه، شوهدت لأول مرة هنا في اليابان، تتباهى بمستوى مخيف من التحمل. فقط بعد أن قام جين-وو بضرب المخلوق للمرة الألف توقف عن الحركة تماماً.

’’كـ-كيااه…’’

تأوّهت الشجرة المحتضرة بلهاث قصير من الموت وبصقت نوعاً من السائل ذو رائحة كريهة لا تطاق.

’’أووك.‘‘

غطّى جين-وو أنفه.

ما أغضبه أكثر من حيوية الوحش العنيدة كانت هذه الرائحة الكريهة.

بينما قام جندي النمل ’بديل يو جين-هو‘ بحفر بقايا الوحش بحثاً عن البلورة السحرية، قام جين-وو بتحويل نظره نحو الغابة حيث كان يختبئ نفس نوع الوحوش.

’وأنا من المفترض أن أُكرر نفس الشيء مراراً وتكراراً….‘

منذ متى حدث كسر الزنزانة بالقرب من هنا؟ انحفر عبوس عميق على جبهته بينما كان يحدق في الوحوش التي شكَّلت بالفعل غابة كثيفة.

على الرغم من ذلك – البشر كانوا مخلوقات ذكية.

قاتل جين-وو ضد هؤلاء الوحوش والآن يعرف نقاط ضعفهم لذا، جاء بخطة.

’علمتُ بأنّ شيئاً كهذا سيحدث. من الجيد أنَّني جعلتهم على أهبة الاستعداد.‘

ابتسم جين-وو واستدعى بعض جنود الظل.

’’هيي، اخرجوا.‘‘

كما لو أنّهم كانوا ينتظرون ذلك الاستدعاء، ظهر فانغ وجنود السحر الثلاثة من الظل. كما اتضح، اتخذ جين-وو القرار الصحيح بأن يكون هؤلاء الرجال على أهبة الاستعداد بالرغم من أنّه أرسل الآخرين في رحلاتهم الخاصة.

’’حسناً، ابدؤوا!‘‘

حالما أصدر جين-وو أمره، سرعان ما نما فانغ إلى حجمه الهائل المعتاد وأطلق عمود اللهب الخاص به، بينما بدأ الجنود الثلاثة الباقون بعرضهم السحري المذهل.

كوااه!!

بووم!! كا-بوم! بانغ!!

انتشرت النيران بسرعة، مما تسبب بوحوش الأشجار في الالتفاف والصراخ من الألم.

’’كييياه!‘‘

’’كيياه!‘‘

’’كيييااااه!‘‘

حرقت هذه النيران الناضجة مع الطاقة السحرية أهدافهم بسهولة وحولتهم إلى رماد، على الرغم من أن هذه الأشجار لم تكن جافة في البداية. حتى ذلك السائل ذو الرائحة الرهيبة تبخر بسرعة بسبب الحرارة، لذا وقف جين-وو على بُعْدِ مسافة كافية.

ابتسم جين-وو بينما تمّت خطته بشكل مثالي. في هذه الأثناء، ظلت رسائل النظام تتراكم في رؤيته.

[لقد هزمت العدو]

[لقد…]

[لقد…]

ارتفع عدد لا يحصى من الرسائل دون توقف في نظره.

قد يبدو معدل التكاثر السريع للوحوش كأخبار سيئة للبعض، ولكن في الواقع، كان شيئاً جيداً بالنسبة له. وهذا يعني أن نقاط خبرته المكتسبة ستكون أعلى.

وبالتأكيد بما فيه الكفاية، انطلقت صفّارة أبهج من المعتاد في رأسه.

تِتي-رينج

[لقد ارتفع مستواك !]

’هذا ما أتحدث عنه.’

أمسك جين-وو بقبضته بإحكام. لتأكيد الزيادات في إحصائيات، استدعى بسرعة نافذة حالته.

’نافذة الحالة.‘

تِتي-رينج.

الاسم: سيونغ جين-وو

المستوى: 133

الصنف: ملك ظل.

اللقب: صائد الشياطين (إضافي بمقدار اثنان)

HP: 78,230(الصحة )

MP: 36,160(نفاط المانا)

التعب: 3

[الإحصائيات]

القوة: 308

التحمل: 307

الرشاقة: 316

الذكاء: 321

الإدراك: 298

(نقاط متاحة للتوزيع: 0)

كان مستواه الآن يستقر على 133.

وبفضل جنوده الذين يقومون حالياً بأعمالهم في جميع أنحاء اليابان، فإنّ السعي إلى رفع مستواه يتقدم بسرعة إلى حدٍّ ما. كل تلك الوحوش التي لا تحصى والتي تخرج من البوابات، كانت تُثْبِتْ بِأنّها نعمة لِجين-وو.

كانت قد تجاوزت جميع إحصائياته تقريباً الثلاثمئة، باستثناء وحيد من الإدراك الذي لا يزال يتطلب نقطتين أخريين للوصول إلى تلك العلامة.

’سأنفق كل النقاط من مهام الغد على الإدراك.‘

ابتسم جين-وو بإشراق عندما أغلق النافذة.

الحرب التي تحدّث عنها ملك العمالقة، وكذلك المخطط الذين أعدّوه ’هم‘ كما ذَكَرَ رئيس الجمعية الراحل جوه غون-هوي – لم يكن لِجين-وو أي فكرة واضحة عمّا يمكن أن يكونوا.

ومع ذلك، فإنّ ذلك لا يهم، أليس كذلك؟

كل ما كان عليه فعله هو أن يستعد بقدر ما استطاع حتى يكون جاهزاً لأي وكل الاحتمالات. مما يعني أنّه يجب أن يُرَكِّزْ على رفع مستوياته.

لكن كان من المفترض أن يقود بيرو كتيبة النمل ويقتل الوحوش في مكانٍ بعيد عن مكان تواجد جين-وو، لكنه فجأة تواصل مع سيده.

[أوه يا ملكي…. هل لي أن أخاطبك بخصوص مسألة معينة؟]

’’مم؟‘‘

لماذا كان بيرو يتصل به فجأة؟

كان جين-وو في حيرة من هذا الحدث، وسرعان ما أرسل ردّاً لِبيرو.

’ما الأمر؟‘

***

[‘‘…. اتصل بجمعية الصيادين الكوريين وَهُمْ سيصلونك لي.‘‘]

بعد أن أُذيع مؤتمر جين-وو الصحفي لبقية العالم، بدأت طلبات وتحقيقات لا تحصى بإغراق جمعية الصيادين.

معظمهم ينتمي إلى كبار الصيادين من بلدانٍ أخرى. حتى أن بعضهم جاء لزيارة كوريا سرّاً فقط ليتحدثوا مع جين-وو ويحصلوا على نصيحته.

كان أفضل صياد في ألمانيا، لينارت نيرمان، واحداً من هؤلاء.

’حتى أنّ صياد من رتبة مستوى الأمَّة ومن رتبة عليا كان قد قُضِيَ عليه منهم. فَكيف يمكنني أن أكون بأمانٍ منهم إذاً؟‘

كان لديه إدراك حسي بارز وكذلك قدر كبير من التواضع. ظنَّ أنّه بدلاً من أن يرتجف خوفاً، سيضع إيمانه في تصريح الصياد سيونغ جين-وو، عن امتلاكه طريقة لهزيمة الوحوش المجهولة.

ولهذا قرر السفر إلى كوريا الجنوبية.

بخطوه خطوة إلى مطار إنتشون الدولي، تنفس الهواء الكوري الذي كان لديه هذه النكهة المختلفة بالمقارنة مع ألمانيا أو الولايات المتحدة.

’إذاً، هذه هي رائحة كوريا…‘

شعر بالإثارة إلى حدٍّ ما من رحلته الأولى إلى آسيا، تحدّث إلى الموظف المسؤول عن نقطة تفتيش الهجرة بصوت متلهف بشكلٍ واضح.

’’هل هذه بلاد الصياد سيونغ جين-وو؟‘‘

’’عُذراً؟  آه، نـ-نعم، هذه هي.‘‘

أصبح الموظف مرتبكاً وأومأ برأسه. شكَّل لينارت نيرمان ابتسامة رضى. سيكون قادراً على التحدث مع أقوى صياد في العالم قريباً.

انتهى به المطاف بعدم لحاقه جين-وو بمقدار شعرة أثناء المأدبة في نهاية مؤتمر النقابات الدولي. لكن للحصول على فرصة أخرى مثل هذه! مجرد التفكير في ذلك جعل قلبه يرتجف من فرط الحماس.

أخذ نفساً عميقاً جداً لكبح جماح عواطفه المتسارعة، ولكن بعد ذلك، تحدث رجل ضخم قابع على مقربة وراءه في اهتياج.

’’إذا كنت تخطط لإضاعة الوقت هنا، فَابتعد عن طريقي.‘‘

برزت الأوردة السميكة فجأة في وجه لينارت نيرمان المسالم.

من يجرؤ على…!

كيف يمكن لأي شخص أن يتكلم بوقاحة معه، وهو واحد من أفضل الصيادين في العالم كله؟؟

’سأصلِّح سلوكك للأبد اليوم.‘

خلع الصياد الألماني النظارات الشمسية التي ارتداها لإخفاء هويته واستدار.

’’انظر هنا يا صديقي! ما قلته للتو، أتعتقد أنه يمكنك تكراره كلمة بكلمة مباشرة في وجهي؟‘‘

وقف لينارت نيرمان بِعبوسٍ ثقيلٍ محفوراً على وجهه. الرجل الذي أمامه، كان أطول من الألماني برأسٍ على الأقل، خلع نظارته الشمسية الخاصة به و زأر بشكل مخيف.

’’ابتعد عن طريقي.‘‘

عرف لينارت نيرمان فوراً من كان هذا الرجل الضخم، وتصلّبت تعبيراته كَصخرة هناك وفي ذلك الحين. تردد قبل أن يفتح فمه.

’’أ-أرجوك، تفضل أولاً.‘‘

استخدم توماس أندريه كتفيه العريضين ليتجاوز الصياد الألماني ودخل في دائرة الهجرة. مهمة الاعتذار كانت تقع على لورا التي تتبعه من الخلف.

ذلك كان صياد ذي مستوى أمّة. شَعَرَ عمال المطار بأنَّ تنفسهم أصبح أثقل وأصعب بكثير بعد رؤية توماس أندريه الحقيقي، الذي كان يُعْرّفُ بأعلى الصيادين في العالم.

كم كان عملاقاً؛ لم يكن من أجل لا شيء أنّ الناس كانوا يربطون لقب 'الجبار‘ به.

رأى توماس أندريه وجه ضابط الهجرة يتحول بسرعة إلى لونٍ شاحب، وضع النظارات الشمسية مرة أخرى قبل تشكيل ابتسامة ودودة.

’’هل هذه بلاد السيد سيونغ؟‘‘

نهاية الفصل…

ترجمة: Tasneem ZH

تدقيق : Drake Hale