< أتمنى أن تستمتعوا >
كانت الشوارع مليئة بِجَوِّ الجنازة الكئيب.
كان على شخص ما أداء ذلك الدور، ولكن لا أحد أراد أن يخطو إلى الأمام للقيام بذلك – كان ذلك موقع أول رئيس لجمعية الصيادين.
جوه غون-هوي.
عندما كانت الأمَّة بحاجة إلى شخص ما لحشد الصيادين الأقوياء، أغلق بلا تردد عمله الناجح الخاص في ذلك الوقت، ورفع عن أكمامه ليباشر العمل.
وتحت قيادة رئيسها جوه غون-هوي، تمكنت جمعية الصيادين الكوريين من تحقيق العديد من الأشياء.
سيطرت وحَمَتْ المنظمة مختلف الصيادين، وفي الوقت نفسه، أخذت زمام المبادرة في تعويض ضحايا هجمات الوحوش، في حين أيضاً ساعدت بصمت أُسَرِ المتوفين من الصيادين.
اجتمع العديد من الضحايا الذين تلقوا مساعدة جوه غون-هوي في الماضي في مراسم تشييعه، وبكوا من كل قلبهم بِحزن حقيقي.
ملأ المواطنون المكان إلى أن لم يكن هناك مجال للوقوف حتى؛ وظل الناس الذين يقدمون احترامهم حتى عمق الليل، يحرقون شمعهم ويندبون الأرواح المفقودة.
حتى محطات التلفاز المختلفة، قطعت جداول بثها العادية لتشغيل مجموعات الفيديو التي تلخص حياة رئيس الجمعية الراحل وإنجازاته المختلفة.
شغَّلَتْ إحدى اللوحات الإعلانية الإلكترونية العملاقة والمعلقة في وسط المدينة، مشهد لِجوه غون-هوي كان قد أُخِذَ في البرلمان وهو يواجه نام جون-ووك خلال جلسة الاستماع البرلمانية.
[’’أود أن أحثَّكم على التفكير في هذا بعناية. إذا وعندما تظهر بوابة من رتبة S أخرى في أرضنا، فقط من سيتقدم لحماية حياتك؟ لن تكون قادراً على شراء حياتك مرة أخرى حتى لو كنت على استعداد لدفع مئات المرات، لا، آلاف الأضعاف من السعر الذي دفعته لِمَسْكنك الجديد.‘‘]
غيَّرَت أضواء المشاة لونها إلى اللون الأخضر، لكن لم يتحرك أحدٌ من مكانه. وقفوا بلا حراك، غير قادرين على اقتلاع أعينهم من اللوحات الإلكترونية أو من هواتفهم الذكية.
كان التالي مقطع من مقابلة مع الطبيب الشخصي القديم لِجوه غون-هوي.
[عندما كان سيونغ جين-وو هانتر-نيم يقاتل ضد وحوش النمل في جزيرة جيجو، كنت أشاهد الغارة تُبَثُّ عن طريق جانب رئيس الجمعية. استدار ليخبرني أن أمنيته الكبرى قد تحققت ولم يعد لديه أي ندم آخر. لكن بالتفكير في أنَّه حقّاً سيتركنا هكذا….‘‘]
كانت عيناه حمراوتين ومنتفختين حتى قبل بدء المقابلة، إنهار الطبيب الطيب في النهاية وبكى.
لم يجد المشاهدون الذين يشاهدون شيء ما ليقولونه. وبدأوا في تذَكِّر منظر رئيس الجمعية جوه غون-هوي وهو يقف أمام أسر الضحايا ويذرف الدموع بعد أن بائت كل المحاولات الثلاث السابقة لاستعادة جزيرة جيجو بالفشل.
تماماً كما كان عدد الناس الذين احترموه و أعجبوا به كثيراً، عدد الذين كرهوه و كانوا يغارون منه كان مرتفعا جداً أيضاً. لكن، حتى أولئك الناس قدّموا له تعازيهم في هذا اليوم، كانت قلوبهم جميعاً تشعر بنفس النوع من العاطفة.
***
في وقت متأخر من الليل.
وقف جين-وو على سطح برج 'دايسونغ' الذي يبلغ طوله مئة طابق. هبّت رياح قوية عليه باستمرار بينما كان يقف على هذا الارتفاع المذهل، ولكن جسده لم يتأرجح وَلَا لثانية واحدة.
كانت عيناه مركزة على شريط المدينة بالأسفل. استطاع رؤية شوارع سيئول المليئة بجوِّ الحزن الواضح.
كان أحد مجالس الإعلانات الإلكترونية يعرض فيلماً وثائقياً يفصل حياة رئيس الجمعية جوه غون-هوي.
’…..‘
نظر جين-وو إلى كل زاوية من المدينة كصقر يبحث عن فريسة.
في هذه الأثناء، كان جنود ظلّه يبحثون في سيئول بكفاءة أكبر من ذي قبل، ربما لأنَّهم شعروا بأنَّهم آلفين للأمر بما أنّه كان مشابهاً للأمر الذي أصدره في أمريكا.
تدفق قدر كبير من المعلومات إلى عقل جين-وو، لكنْ، لا أحد منهم كان ما أراد معرفته. لا يهم كم مساحة من المدينة قد تم تفتيشها، لا أثر لذلك الشبح الأبيض العجوز يمكن اكتشافه.
’كما هو متوقع هذه الطريقة لن تنجح.‘
كان جين-وو يعرف جيداً أنّ استخدام طريقة كهذه للقبض على وحش قادر على الدخول والخروج بحرية لِبُعد عبر البوابات لم يكن الحل.
في ذلك الوقت، حاول أن يُلصق جندي ظل على الوغد قبل أن يهرب حتى يتمكن من مطاردته لاحقاً. لكنَّ ذلك انتهى بالفشل لأنّ… ذلك المخلوق لم يكن لديه ذلك الشيء الصغير الذي امتلكه كل الوجود. لم يكن لديه ظل.
’من المفترض أن يكون جسداً روحياً أو ما شابه، صحيح؟‘
قال ملك العمالقة أن كُلّاً من الملوك والحكام مكونين من ’الأجساد الروحية‘ لذا لا يمكن تحويلهم إلى جنود ظل.
إذا كان هذا هو السبب في أنّ الملك لم يكن يملك ظل، فإنَّ جين-وو لم يعد يتمتع بالفائدة من وجود أفضل طريقة لتعقب شخص ما.
لكن…
’…. لا يهم.‘
لقد حذره ملك العمالقة في ذلك الوقت – في اللحظة التي عرف جين-وو فيها بوجود الملوك المتبقية، لن يجلسوا مكتوفي الأيدي ويمصوا إبهامهم. هذا ما قاله.
مما يعني أن هؤلاء الملوك سيأتون ويطرقون على عتبة بابه عاجلاً وليس آجلاً. ليس لاستهداف رئيس الجمعية جوه غون-هوي، ولكن له، كهدفهم الوحيد.
ولكن عندما يحدث ذلك، سيكون….
انتشرت نية القتل الثقيلة والشديدة من جين-وو.
منذ أن حصل على النظام، كانت مكافأته للنجاة من رعب أول زنزانة مزدوجة، هي عدم فقدانه لِعدوه أبداً. الشخص الوحيد الذي عارض ذلك النحو هو ’جان الثلج‘.
كان جين-وو ضامناً أن أعدائه سَيِفُونَ بطرفهم من الصفقة بغض النظر عمّا إذا كانوا وحوشاً أو بشراً. وهو لم يكن يخطط لترك ذلك الشيء يصبح الاستثناء الوحيد.
لكن حينها…
’اه…؟‘
كان عليه أن يأخذ وقفة هناك.
كان جين-وو يَمُرُ في مخيلته بكل الأعداء الذين قاتلهم حتى الآن إلى أنْ أدرك أن شيئاً ما كان غريباً بعض الشيء.
الآن بعد أن فكّر في الأمر…
’…. مهلاً، عندما كنت أحارب هوانغ دونغ-سو أو توماس أندريه، لم أرى أي رسائل من النظام، أليس كذلك؟‘
في الماضي، كان النظام دائماً يحذره بالرسائل إذا وجَّه شخص ما قريب منه نيّة القتل نحوه، وبعد ذلك بقليل، أصدر مهمّات طارئة.
حدث الأمر مع هوانغ دونغ-سيوك، كاهنغ تاي-سيك، وأخيراً مع كيم شول. لم يكن هناك استثناء.
حتى أنّه تلقى رسالة تحذيرية خلال جلسة المناوشة مع غوتو ريوجي لمجرد أن الصياد الياباني هاجمه في لحظة وجيزة بنيّة قتل حقيقية.
’لكن بعد ذلك، لم تظهر أي رسائل عندما كان هوانغ دونغ-سو يحاول الانتقام لأخيه، أو عندما أعلن توماس أندريه أنه سيقتلني. لماذا؟‘
يا له من تطور غريب.
مهما حاول تحليله، لم يبدو صحيحاً. فكّر جين-وو في هذا اللغز لثانية أو اثنتين، ثم أخرج هاتفه لتأكيد نظريته.
لحسن الحظ، كان لا يزال لديه رقم الاتصال الذي حصل عليه من تلك المديرة الشقراء الأمريكية.
كانت الواحدة صباحاً في كوريا، لكن عندما يفكر باختلاف الوقت بالنسبة لشرق الولايات المتحدة، لم يكن ليضايقهم بشكل غير ملائم.
رينغغ…
كما توقع، لم تدم نغمة الهاتف طويلاً قبل أن يجيب الجانب الآخر على المكالمة.
– ’’مرحباً يا سيد سيونغ. لم أتوقع أن تتصل بي أولاً.‘‘
ربما بحيرة من المكالمة الهاتفية، بدا صوت توماس أندريه مندهشاً قليلاً.
’’في الواقع، هناك شيء أردت أن أسألك عنه.‘‘
– لديك سؤال؟ لا مشكلة. سأحاول الإجابة عليه بكل صدق.‘‘
’’في ذلك اليوم، عندما كنا نتشاجر…‘‘
–’’… عندما كنا نتشاجر؟‘‘
’’هل هاجمتني بنيّة القتل؟‘‘
بما أن توماس أندريه لم يكن راغباً في تذكر أحداث ذلك اليوم، فسَّر جين-وو بسرعة أنّه أراد ببساطة إشباع فضوله ولا شيء أكثر.
لم يكن هناك سبب لإخفاء أي شيء، على الرغم من ذلك. أخذ توماس أندريه وقته قبل أن يجيب بصدق كما وعد سابقاً.
– حسناً، عندما أغضب، لا أستطيع السيطرة على نفسي، لذا… نعم، كنت أفكر في قتلك حقّاً في ذلك اليوم.‘‘
كما هو متوقع، نية القتل التي أَسَرَّها الأمريكي كانت حقيقية. ومع ذلك، ظل النظام صامتاً.
شيء بالتأكيد…
'…. قد تغير.‘
كانت فرضيته التي بدأت من الشك تتحول بسرعة إلى شيء مؤكد.
-’’سيد سيونغ؟‘‘
لابد أن توماس أندريه شعر بأنّ الصمت الناتج عن إجابته كان غير مريح قليلاً لأنه حاول تغيير الموضوع بصوت متحمس.
-’’ماذا عن تغيير الموضوع من هذه القصة الغير المثيرة للاهتمام إلى الشيء الرائع الذي أعددته لك….‘‘
تووك….
لم يكن جين-وو في مزاجٍ يسمح له بمشاركة المزاح مع توماس أندريه الآن، لذا تمتم بوداع سريع وأنهى المكالمة عند ذلك الحد.
أكَّد ذلك الجواب الأمر بالنسبة له. لم يتفاعل النظام مع وجود أعداء بِنوايا عدائية ضده. كان هذا مختلفاً تماماً عن السابق. يا له من تغيير كبير، بالنظر إلى أنّه في البداية، حاول أن يجعله يحمي نفسه مهما كان.
’’هذه ليست مشكلة يمكن أن استخف بها.‘‘
عندما حدث ذلك لأول مرة – عندما رأى علناً مهمة التهديد التي أخبرته بقتل أعدائه أو أنَّ قلبه قد يتوقف عن النبض، بدأ بِعَقْدِ فكرة غامضة على ما يمكن للهدف من هذا النظام أن يكون.
كان من المحتمل أن النظام كان يحاول إِرْسِائَهُ على طريق معين – ذلك ما اعتقده.
لذا، الآن بما أنّه لم تكن هناك مهمات طارئة يتم إصدارها، يمكن أن يشير هذا إلى تغيير في هدف النظام.
بفضل هذا، استمتع الآن برفاهية الحصول على خيارات أكثر، كما أنّه تمكن من إنقاذ توماس أندريه على الرغم من أن الأمريكي كان قد كشّرَ عن أنيابه.
’’إذا تم إصدار مهمة طارئة أخرى، فإنّ، حسناً، شيء كهذا لن يحدث.‘‘
بالتأكيد كانت هناك أخبارٌ أنّه الآن يمتلك مجموعة متنوعة من الخيارات المتاحة، ولكن حتى مع ذلك، لم يستطع إلا أن يشعر بالفضول تجاه ما يمكن للسبب الحقيقي وراء هذا التغيير أن يكون.
هل له علاقة بالمالك الأصلي لهذه السلطة بكونه يخون الملوك الآخرين؟ أم أنَّ موت ’صانع' النظام قد أثَّر على خطتهم؟ أيَّاً كان، كان كل شيء قد ذهب إلى الحضيض.
استمر جين-وو في تحليل كل تخمينٍ وفرضية ظهرت واحدة تلو الأخرى في عقله قبل أن يهزَّ رأسه بشكلٍ مخزي.
’يجب أن أصفي ذهني.‘
كان هناك حاجة إلى تحديد هدف واضح في الوقت الراهن. وذلك سيكون لقتل ذلك الشبح الأبيض القديم، وكذلك للحصول على نفس قدر المعلومات حول الملوك الآخرين من الوغد بينما كان راغباً لذلك.
إذا جاء المخلوق من أجله أولاً، سيكون جيد. لكن، حتى لو كان يستهدف الصيادين الآخرين بدلاً من ذلك، كان في خَضْمِ زيادة فخاخه، على أية حال.
طالما أن هذا الشيء سيقع في الفخ، فإنه سيكون قد استطاع اصطياد عصفورين بحجر واحد.
المشكلة كانت مع الوقت.
نظراً لأنه لم يكن يعرف متى قد تظهر الملوك مرة أخرى، فَاحتاج إلى إعداد نفسه بشكل كافي للمعركة ضد الأعداء المجهولين الذين كانوا بلا شك أقوياء بشكل لا يصدق.
لحسن الحظ، كان قد حصل لنفسه بالفعل على مكان مثالي للحفاظ على كسب المزيد من نقاط الخبرة.
هذا لن يكون سوى اليابان، والتي لم تتعافى تماماً من كل الدمار الذي سببه العمالقة. ولا تزال أجزاء عديدة من البلد مهجورة بحالة خراب.
بينما كان جين-وو في أمريكا، أصبح عدد لا يحصى من البوابات زنزانات بكسر كامل، واستقرت الوحوش الخارجة منها وبدأت في زيادة أراضيها.
بالنسبة للشعب الياباني، قد تكون تلك الوحوش مصدراً للرعب، لكنّها بالنسبة لِجين-وو، لم تكن سوى فريسة مثيرة تنتظر فقط أن تتحول إلى نقاط خبرة.
واحدً تلو الآخر…
بدأ قلبه يخفق بشدة فقط من تَخَيُّلِه لمستواه يرتفع بدفعه بعيداً للوحوش التي احتلت الأرض هناك.
حينها، اهتزّ هاتفه للحظة قصيرة ونبّهه إلى الرسالة الواردة. نظر إلى الشاشة ليجد رسالة نصية من توماس أندريه.
[سيد سيونغ؟ هل يمكنك أن تتصل بي مرة أخرى؟ كان هناك شيء ما زلت أريد إخبارك عنه…]
كما تنصُّ المقولة القديمة التي كانت بين السطور ’’سوف تتصلب الأرض بعد هطول الأمطار‘‘؛ بدا أن توماس أندريه أراد تشكيل صداقة على أساس أنّهم تقاتلوا ضد بعضهم البعض.
من الواضح أنّ جين-وو رحب بالفكرة. مهارته الاجتماعية لم تكن بائسة بما فيه الكفاية ليرفض عرض صداقة التي كان يقدمها الجانب الآخر أولاً.
ومع ذلك، يمكنهم الدردشة في أي وقتٍ أرادوه، أليس كذلك؟ كان يحب توماس أندريه وعدم امتلاكه لِدوافع خفية، لكنه اعتقد بأنَّ الوقت كان متأخراً قليلاً في المساء لمشاركة المزاح معه.
سرعان ما كتب جين-وو رده وأرسله.
[حسناً. لكن لاحقاً. لدي شيء العاجل للاعتناء به.]
بيب.
انتشرت ابتسامة على وجه جين-وو بعد أن نقر على زر ’إرسال‘.
’لا شيء سيتغير.‘
بالفعل، سوف يستمر في رفع مستواه استعداداً للأيام القادمة. كانت نفس القصة في ذلك الوقت كما هي الآن.
’جيد.‘
لقد كان أفضل مما كان عليه عندما أتى إلى هنا. خطواته الآن التي تعيده إلى برج دايسونغ كانت أخف من أي وقتٍ مضى.
***
لكن، لم يكن جين-وو الوحيد الذي يستعد للمعركة.
استدعى ملك الصقيع، بعد الهروب بنجاحٍ إلى المخبأ، ملكين آخرين والذين هبطوا بالفعل على هذا الكوكب.
ظهر ثلاثة رجال وامرأة واحدة داخل هذا الكهف المجمد. خاطب ملك الصقيع هؤلاء ’الملوك‘ الأربعة.
[ملك الظل في هذا العالم.]
وبعد ذلك، شرع في شرح ما رأى وسمع لضيوفه الجدد.
[…..]
[…..]
لم ينزعج الملوك ولو قليلاً من برودة الكهف القادرة على تجميد لحوم البشر ودمائهم، لكن بعد سماع القصة، أصبح غلافهم الجوي بارداً بشكل لا يصدق في مجرد ثوانٍ.
[ظننت أنّه لا يوجد وعاء جيد بما فيه الكفاية لاحتواء قوته؟]
وأيضاً، ألم يكن هذا هو السبب في أنّ الإمبراطور التنين لا يمكن أن ينزل إلى هذا العالم؟
هز ملك الصقيع رأسه بعزم.
[رأيت ذلك بوضوح بِأمِّ عيني. ذلك كان حقيقي.]
اتفق اثنين من الملوك مع رفيقهم في هذه النقطة والذين كانوا قد استشعروا القوة العالقة بِملك الظل في جزيرة جيجو. ظلَّ الجو بارداً، كما استمر ملك الصقيع.
[سيثبت أنه تهديد أكبر لنا من جزء الضوء البراق. عليَّ التخلص منه، فهل هناك أحدٌ منكم على استعدادٍ لتقديم مساعدته؟]
من المؤسف جداً أنَّ الاستجابة لطلب المعونة كانت محايدة، على أقلِّ التقدير. هذا يبدو منطقياً فخصمهم هذه المرة كان يعتبر أحد أقوى ’الملوك‘ من بين الملوك التسعة الذين حكموا عالم الفوضى.
معركة ضده كانت مثل قتل نفسك. وكان من الواضح أن هؤلاء الملوك سيصبحون مترددين أكثر من ذي قبل.
تكلم أحد الملوك.
[ما رأيك أن ننتظر إمبراطور التنين؟]
ملك الدمار. إذا كان ’هو‘، فسيتم التعامل مع ذلك الخائن بسرعة كبيرة.
لكنَّ ملك الصقيع هدر غضب على رفاقه.
[قد نكون هاربين، ولكن لا ننسى أننا ملوك جيوشنا الخاصة. إلى متى ستنادي على إمبراطور التنين ليأتي وينقذك؟]
الخنجر الذي طُعِنَ في كتفه – لم يكن الجرح الذي سببه ذلك اللقاء إصابة جسدية عادية، لكن واحدة أصابت كبريائه مباشرة. كان لدي ملك الصقيع حساب لتصفيته مع ملك الظل.
[إذا أردنا إزالته من الصورة، فإنَّ الآن هي الفرصة بينما لا زال إنساناً. أعيروني مساعدتكم. سأحرص على إعادته إلى الفراغ.]
وعلى الرغم من أن قراره لم يكن متزعزعاً، إلا أنّ أحد الملوك خطا بعيداً.
[لن أشارك في هذا المشروع.]
ذكر ملك آخر حادثة ملك الشياطين، باران، الذي تصدى بشكل غير متعمد لسيادة الظل واختفى من الوجود، أيضاً.
[لا أريد أن ينتهي بي الأمر مثل ملك اللهب الأبيض.]
[…. جبناء.]
ضغط ملك الصقيع على لسانه بينما اختفى اثنان من رفاقه من المشهد. من بين الملوك الخمسة الذين تجمعوا، بقي ثلاثة فقط. ألقى عملاق عضلي الشكل سؤالاً على ملك الصقيع.
[أين الدليل على أنّه لا يزال إنساناً؟]
كما لو كان ينتظر هذه الفرصة، أظهر الشبح الأبيض القديم الخنجر الذي كان قد طُعِنَ في كتفه. كان طرفه يلمع بِلونٍ أخضر.
[قد تم تطبيق السمِّ على النصل.]
على وجه التحديد، كان سم مانتيكور. قد لا يكون فعّالاً على الملوك، لكنه كان لا يزال مادة قاتلة قوية بما فيه الكفاية لتعفين لحم القانطين العاديين من عالم الفوضى، فقط من مجرد اتصالٍ بسيط وغير ضار.
غطّى ذلك الرجل سيفه بالسم تحضيراً للأحداث المستقبلية. لقد كان فعلاً عملاً دقيقاً وذكياً، لكنه لم يكن أيضاً أسلوب ملك الظل الأصلي. هذا كان الدليل الواضح بأنَّ الإنسان كان مسيطراً على الجسد.
سأل ملك الصقيع الرفقاء الباقين على الترتيب.
[هل أنتم معي في هذا؟]
كانت قواهم تقريباً بنفس مستوى قوى ملك الظل، الذي ما زال مجرد إنسان. ومع ذلك، لو كان هناك ملكان آخران لدعم قضيته، فمن المؤكد أنهم سيُخضِعون ملك الظل البشري.
تبادل الملكان المتبقيان النظرات بينهما قبل أن يومئ برأسيهما.
[أنا سأساعدك.]
[سنقتل ملك الظل.]
أقسم ملك الصقيع في قلبه بأن يُظهر المعنى الحقيقي للجزع إلى ذلك الإنسان الصغير الضعيف والمسؤول عن جَرْحِ كتفه بخنجر.
انحنت زوايا شفاه الشبح الأبيض القديم للأعلى.
نهاية الفصل..
ترجمة: Tasneem ZH
تدقيق : Drake Hale
غدا سيكون فقط فصلين لسوء الحظ بسبب ظروف خاصة للمترجمين . او ربما 3