الفصل 8: صحوة مؤلمة
فتح لين عينيه ببطء، بينما كان ألم نابض يضرب رأسه وكأن صخرة سقطت فوق جمجمته.
رفع يده إلى وجهه، ليجده مبللًا بالماء. كان إيان واقفًا فوقه بتعبير قلق وهو يحمل دلوًا فارغًا.
"أخيرًا استيقظت." قال إيان بنبرة ساخرة.
"ماذا حدث…؟" سأل لين وهو يحاول تذكر ما جرى قبل أن يفقد وعيه.
ابتسم إيان بسخرية ثم ضحك قليلًا.
"المشرفة حطمت سيفًا خشبيًا على رأسك."
تجمد لين لثوانٍ قبل أن يهمس بحدة:
"تلك الساحرة اللعينة… سأنتقم منها."
"هيه، ماذا كنت تتوقع؟ لقد خالفت قوانين الفرسان. هل ظننت أنها ستعطيك عناقًا دافئًا؟"
ثم نظر إليه إيان بفضول.
"وبالمناسبة… منذ متى وأنت تستطيع القتال أصلًا؟"
ابتسم لين بثقة.
"منذ يوم ولادتي."
انفجر إيان ضاحكًا.
"إذا كنت مقاتلًا لهذه الدرجة، فلماذا ضربتك أختي بسهولة عندما حاولت مغازلتها؟"
"توقف عن المزاح."
"على أي حال، أين لونا والبقية؟"
"تمت معاقبتهم بخمسمئة لفة حول الساحة لأنهم خسروا أمام وافد جديد. أما لونا فحصلت على ألف لفة لأنها هاجمتك بعد خسارتها."
"هيهي… يستحقون ذلك."
"آه، والمشرفة طلبت مني أن أحضرك إليها بمجرد أن تستيقظ."
تسلل قشعريرة إلى جسد لين.
ماذا تريد تلك الغوريلا الآن؟
اتجه نحو ساحة التدريب. كانت المشرفة واقفة هناك، يداها خلف ظهرها، وعيناها مثبتتان عليه كصقر يراقب فريسته.
هممم… أووف…
أخذ لين نفسًا عميقًا، ثم ارتدى قناعه المزيف، ورفع يده اليمنى واضعًا إياها فوق قلبه.
كانت تلك تحية الفرسان التي رآها عندما وصل لأول مرة.
أما في داخله، فكان يسب أسلافها بالترتيب الأبجدي.
فقط انتظري حتى أغادر هذه العائلة. سأجعلك تندمين على العبث معي.
ألقت عليه المشرفة نظرة جادة.
"أنت لين، صحيح؟"
"نعم سيدتي."
حدقت في وجهه بعمق وكأنها تريد تمزيق كل كذبة قد يقولها.
ثم تحدثت أخيرًا.
"كيف لخادم أن يقاتل بهذه الطريقة؟"
اللعنة، كنت أعلم أنها ستسأل هذا!
تظاهر لين بالتوتر ثم أجاب:
"أنا… أحيانًا أشاهدكم تتدربون، وكنت أتدرب سرًا منذ سنتين."
كذبة تبدو قابلة للتصديق نوعًا ما.
لن يصدق أحد أنه تعلم كل شيء من ويبتون.
لم تقل المشرفة شيئًا، فقط استمرت في التحديق فيه وكأنها تشرح روحه.
ثم، فجأة… ابتسمت.
ابتسامة باردة ومليئة بالرضا.
"إذًا… أنت عبقري نادر."
هاه؟
شعر لين بموجة ارتياح، لكن كلماتها التالية جمدت دمه.
"جيد. من هذه اللحظة، سأتولى تدريبك شخصيًا."
ماذا؟!
"وستكون أيضًا قائد الفريق في بطولة العائلة الشهر القادم."
شعر لين وكأن قلبه غرق كحجر أُلقي في بحيرة.
ماذا؟!
فتح فمه، أغلقه، ثم فتحه مجددًا.
"أليست تلك البطولة التي يفوز بها السحرة دائمًا…؟"
ابتسمت المشرفة بسعادة شريرة.
"أتمنى لك حظًا موفقًا."
ثم استدارت وغادرت.
اللعنة… أنا هالك مع تلك الغوريلا.
لا يهم. لا داعي لتدمير يومي بالكامل.
حان الوقت للتركيز على ما يهم فعلًا.
لنذهب لإنهاء مهمة فروستيتا أولًا. هذا هو الأهم.
بدأ لين بالمشي وهو يلعن النظام.
"أيها الخردة المعدنية، أرني إحصائياتي المحدثة بعد كل هذا التدريب."
دينغ!!
[الحالة] الاسم: لين نوكتارين (متجسد) العشيرة: نوكتارين (ختم جزئي) العمر: 13 المستوى: 15 ← 25 القوة: 80 ← 200 الرشاقة: 60 ← 180 التحمل: 70 ← 120 المانا: 200 ← 350 البركة: غير مفعلة
[المهارات المكتسبة] التهام المانا (D): امتصاص المانا بسرعة هائلة. التكيف مع الظلام (D): زيادة جميع الإحصائيات بنسبة 50٪ في الظلام. اللسان الفضي (F): يساعد على خداع الناس بالكلمات، لكنه ضعيف ضد الأذكياء. سيادة القتال (F): التحكم بمجريات المعركة لمدة عشر ثوانٍ. النقاط: 100
"حسنًا، أرني المتجر الآن."
[المتجر] ذاكرة الكتب (حفظ أي كتاب بمجرد لمسه) – 100 نقطة ذكريات هذا الجسد – 100 نقطة الذاكرة الحديدية – 150 نقطة خريطة العالم السحري – 200 نقطة
"ليس سيئًا. ربما لست عديم الفائدة بالكامل. سأشتري ذاكرة الكتب."
[النظام: تم.]
بعد مسافة قصيرة، وصل لين إلى غرفة فروستيا.
فتح الباب وبدأ بالتنظيف بينما يفكر في كيفية إنهاء المهمة. ثم خطرت له فكرة.
يمكنني صنع مثلجات، أقبّلها، ثم أعطيها لها. بهذه الطريقة أنهي المهمة دون المخاطرة بحياتي.
[النظام: لماذا لا تقبلها مباشرة؟ هل أنت… مثلي ربما؟]
مثلي؟!
"أيها الخردة، هل أبدو لك كوحش يقبّل أي شيء يتحرك؟ كيف لست نظام ثلاجة أصلًا؟ على الأقل ستكون مفيدًا لأحد!"
[النظام: يبدو أنك لا تحب الفتيات.]
"تريدني أن أقبّل يانديري وأعيش بعدها؟ نحن في عائلة فروست. لو رآني أحد وأنا أقبّلها، سيتم إعدامي. أو أسوأ… سأفقد رجولتي."
تنهد لين، لكن صوتًا مألوفًا جاء من خلفه.
"لين، هل انتهيت من التنظيف؟"
استدار ليرى كاميليا.
"نعم، أختي."
"جيد. اذهب وحضر حمام السيدة فروستيا."
ابتلع لين ريقه، ثم نفخ خديه بتظاهر بالملل واتجه لتنفيذ المهمة.
دخل الحمام الكبير المزخرف وبدأ بتحضير ملابسها.
لكن فجأة، أُغلق الباب خلفه بقوة.
زحفت قشعريرة باردة عبر عموده الفقري.
التفت يد حوله من الخلف وسحبته إليها.
"اخلع سروالك. الآن."
تجمد لين. وببطء… استدار.
كانت فروستيتا واقفة هناك، وعيناها تتوهجان بهوس مرعب.
اللعنة… هل أختار كرامتي أم رجولتي؟
"اخلع سروالك… أو سأصرخ وأنادي الجميع حالًا!"
اللعنة! إذا صرخت فسأموت. وإذا خلعت سروالي فستموت كرامتي. وعذريتي أيضًا.
لم يكن لدى لين خيار.
رجولته كانت أهم بكثير.
أخذ نفسًا عميقًا، ثم فجأة اقترب منها، قبّلها على خدها، وعانقها بقوة.
خطة لجعلها تهدأ.
وكما توقع، نجحت حركته.
احمر وجه فروستيتا فورًا.
اللعنة، تمتم لين، لقد خسرت أول قبلة لي لطفلة عشوائية.
دينغ!
[النظام: تم إكمال مهمة "لمسة شوجو". ازدادت مشاعر فروستيتا إلى 30٪. المكافأة: 50 نقطة. مكافأة إضافية للعناق: 30 نقطة و10٪ مشاعر.]
[النظام: تم إكمال مهمة "كسب ود فروستيتا". بسبب الإكمال المبكر، تمت زيادة المكافأة إلى 100 نقطة.]
لقد فعلتها.
وحين حاول لين المغادرة، أمسكت به يد مجددًا.
"اخلع سروالك. الآن."
"بجدية؟! ألم تكن القبلة كافية؟!"
وقبل أن يتمكن من الرد، جاء صوت كاميليا من خلف الباب.
"لين، هل انتهيت؟ السيدة فروستيا في طريقها."
"نعم، أختي. أنا قادم."
تحرر لين من قبضة فروستيتا الناعمة وخرج بسرعة.
كانت عيناها تتعلقان به كقطة تحدق بفأر قبل التهامه.
أغلق لين الباب ثم أطلق أنفاسه بسرعة.
"هاا… هاا…"
"اللعنة… لقد نجوت بالحظ وحده."
"لو تأخرت كاميليا ثانية واحدة فقط… لكنت فقدت عذريتي لطفلة."