كاره الشوجو الفصل 27 — كاره الشوجو 27

اقرأ كاره الشوجو الفصل 27 — كاره الشوجو 27 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 27: اعرف مقامك

تردد صوت المنسيّ في الأرجاء.

"أنا لا أمانع وجودك."

تجمدت أزارين في مكانها.

كان العرش السبجي ينبض بهيبة صامتة، والكائن الساكن داخل لين، ذاك الذي نسيه الزمن، وجّه نظره نحوها.

ارتجفت روح أزارين خوفًا.

"لم أقتلكِ عندما دخلتِ جسده داخل الأطلال. لكن أن تجرؤي على التقليل من شأنه، بل وحتى تعريض حياته للخطر…"

لم يرتفع صوته.

لم يكن بحاجة لذلك.

رفع إصبعين.

ظهر رمز مظلم متوهج، يدور برموز محرّمة. انطلق كرمح واخترق جبهة أزارين وسط ومضة من اللهب الأسود.

"هذا تحذيرك الأول… والأخير، أيتها الكائنة الوضيعة."

"حتى سلفكِ نفسه لا يجرؤ على النظر إليّ… أو حتى نطق اسمي."

في تلك اللحظة، شعرت أزارين بالموت الحقيقي والخوف حتى أعماق روحها، وانكمشت على نفسها من الرعب.

واصل المنسيّ حديثه، بينما كان صوته يغوص أعمق داخل روحها.

"حاولي التلاعب به مرة أخرى أو تعريض حياته للخطر… وسأمحوكِ دون تردد."

تراجعت أزارين مترنحة بينما سائل أزرق يتساقط منها، لكن ساقيها رفضتا الحركة. ثقل حضوره قيدها في مكانها.

"أنتِ ما زلتِ حية الآن لأنكِ مفيدة لي."

انخفض صوته أكثر، أبرد من السابق، حتى أصبح يُشعر به أكثر مما يُسمع، يهتز داخل نخاع عظامها.

"لقد دخلتِ هذا الجسد. فتحتِ نفسكِ لروحه. استعدي لما سيأتي، لأنكِ لا تعلمين أن هذا الجسد ينتمي إلى عشيرة نوكتارين."

حاولت أزارين التحدث دون النظر إلى عينيه.

"من هم؟"

"فقط استعدي للعنة."

طقطق بأصابعه.

فتحطم الواقع.

اندفعت الظلمة نحو الداخل، مبتلعة كل شيء.

انهارت أزارين.

شهقت بقوة.

انفتحت عيناها فجأة، وقلبها يخفق بعنف بينما بدأت رؤيتها تستقر.

أي لعنة كان يقصد؟

كان لين جالسًا أمامها، يراقبها بصمت مع شيء من الحيرة. مال برأسه قليلًا، وكأنه يتساءل إن كانت قد فقدت عقلها.

ارتجفت.

ما زالت ذكرى ذلك الصوت عالقة على جلدها كالرماد.

هل استيقظت فعلًا؟ أم أنها ما زالت داخل عالم الأرواح؟

أصبحت أنفاسها متقطعة وسريعة. أجبرت نفسها على التنفس واستعادة السيطرة.

ثم، ببطء وحذر، جلست باستقامة.

قالت بصوت أكثر ثباتًا:

"سأساعدك على النمو."

"أنت تحمل علامة فاستيرا. وسأوقظ إمكاناتها."

مرت الأيام.

واستؤنف التدريب، ليصبح أكثر قسوة مع كل يوم.

بدأ لين يتعلم بعض التعاليم التي تركتها الأفعى الحقيقية لفاستيرا.

تحت إشراف إلِينيوس، درس التقنيات الأساسية لعشائر الأفاعي، كيف يتحرك بدقة، كيف يلتف ويضرب ويختفي، وكيف يثني جسده بالمانا كأنها عمود فقري ثانٍ.

وتحت إشراف أزارين، تعمق في أسرار فاستيرا، متقنًا كل تقنية محرمة كشفتها له.

أصبحت عضلاته أنحف وأكثر صلابة.

اشتدت ردود أفعاله.

وأصبحت نظرته أبرد وأكثر تركيزًا.

كما بدأ دمه بالتطور، رافعًا سرعة تنفسه.

كل حركة يقوم بها لين، وكل نفس يخرجه، كانا يفيضان بالطاقة.

ارتفع معدل امتصاصه بشكل مرعب، كثقب أسود يبتلع كل شيء.

وأصبحت كل قطرة مانا داخله أكثر ظلمة.

ومع ذلك…

واصل التدريب.

—

بعد أسبوع، وقف لين بهدوء خارج البوابة الجنوبية، وإلِينيوس إلى جانبه.

كانت السماء صافية، لكن الهواء نفسه كان ينبض بالتوتر.

كانوا ينتظرون.

كان من المتوقع وصول أورالينا والأميرات الثلاث في أي لحظة.

بدت أورالينا مريضة، وحركتها ثقيلة.

ولهذا لم تعبأ به طوال الأسبوع. كان الحمل قد بدأ يؤثر عليها.

لصالحي… يجب أن أستغل ذلك بحكمة.

ما زلت لا أعلم ماذا سأفعل بشأن ذلك الطفل.

بقيت نظرة لين ثابتة، لكن أفكاره كانت تائهة.

ما زالت اللعنة تقيد قلبه، وعلامة أورالينا تربطه بإرادتها.

تذكر هدفه.

لم يكن يملك رفاهية الضعف.

والآن، بينما كان اقتراب عودتها يزداد،

نبضت فكرة واحدة في عقله.

إذا كانت عربة واحدة فقط وسلكوا طريق الجبل…

يمكنني إنهاء الأمر بنظافة.

لكن إن كان هناك أكثر من واحدة،

فستنتهي الخطة قبل أن تبدأ.

انتظر أكثر نقطة انحدارًا.

اصعد إلى السطح.

ركلة قوية واحدة لقلب التوازن.

عجلة واحدة تنزلق… والجاذبية ستتكفل بالباقي.

سيسقطون.

ثم أضرب بكامل قوتي في الهواء، بعد ارتطامهم بالأرض بفعل السقوط من ذلك الارتفاع، وبعدها أفعّل لعنـتي.

سريع ودقيق.

نصر كامل بنسبة مئة بالمئة.

لكن إلِينيوس يقلقني.

قدرة الشفاء الخاصة به قد تفسد كل شيء.

أما الأميرات الثلاث، فما زلت لا أعرف قدراتهن.

الكثير من المجهول.

الكثير من المخاطر.

إن وُجدت عربة ثانية، فسأُفضح.

وسيحاصرونني… وسأموت قبل أن ألمس الأرض.

قاطعت أورالينا أفكار الجميع، وأطلقت صفيرًا حادًا عاليًا.

ثم بدأت بترتيل ورقتها الرابحة.

"يا لهب القرمز في عين الأفعى،

استيقظ الآن تحت السماء.

من القبر العتيق والغبار المقدس،

انهض بالعهد، بالدم، وبالثقة.

الملكة البيضاء تنتظر على عرش اللهب،

ويجب أن نركب تكريمًا لاسمها.

عشيرتنا مهددة، والظلال ترتفع،

بينما النجوم تسقط صامتة في السماء.

أنتَ الذي حملتنا خلال الحروب والمآسي،

عبر أنفاس النار وضوء القمر،

تعال مجددًا، يا صاحب الأنياب والحراشف،

لا تدع ريحًا توقفك، ولا قلبًا يضعف.

بندبة الروح وعلامة الدم،

حلّق سريعًا، حلّق بفخر، ولتبدأ الرحلة.

استجب لنداء الدم القديم،

واحملنا نحو قدر وُلد من جديد.

أنا أستدعيك…

خادم الأفعى القرمزية العينين."

ظهرت أفعى بيضاء ضخمة ذات عيون قرمزية، وكان جسدها يلمع كالرخام تحت ضوء القمر، هائلة بما يكفي لسحق الأشجار تحت التفافاتها.

تراجع لين غريزيًا.

اللعنة… لقد فشلت خطة هروبي قبل أن أبدأ حتى.

حتى الأميرات، رغم كبريائهن، شعرن بثقل الرهبة.

مجرد نظرة واحدة من تلك الأفعى غرست الرعب في أرواح الجميع كسكين بارد.

أمسكت أورالينا بذراع لين وقفزت برشاقة فوق ظهر الأفعى.

تجمد لين من الصدمة.

عقله لم يستطع استيعاب كل ما يحدث.

تبعه إلِينيوس والبقية بصمت.

سحبته أورالينا أمامها، ولفّت ذراعيها بإحكام حول جسده.

ثم أعطت إشارة.

وباندفاع خاطف للأنظار، انطلقت الأفعى عبر الغابة،

كأنها سهم مقدس يشق العالم متجهًا نحو مملكة ملكة التنين الأبيض.