عبد الظل الفصل 728 — عبد الظل 728

اقرأ عبد الظل الفصل 728 — عبد الظل 728 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 728: الظل الحاقد

لسماع تلك الكلمات القاسية التي حكمت على سولفان بآلاف السنين من العذاب المروع، لم يتمالك ساني نفسه من الشعور ببهجة مظلمة ونشوة عارمة.

ومضت ذكرى الألم الذي أذاقته إياه ووجوه أولئك الذين قتلتهم أمام عينيه من جديد، مما زاد من حلاوة تلك البهجة.

'جيد… جيد…'

كان الشيء الوحيد الذي ندم عليه ساني هو أنه قتل سولفان في المستقبل البعيد، محررًا إياها من ذلك العذاب. ولو كان يعلم حينها، لتركها تتعفن.

حدق نوكتيس ببرود في الكاهنة المتلوية للحظة، ثم استدار، كما لو كان ينوي المغادرة.

أطلقت سولفان أنين من شدة الألم، بينما اخترق المزيد من الكروم جلدها وزحف هابطًا نحو الأرضية.

"انـ… انتظر!"

جاهدت لترفع رأسها وتنظر لأعلى، وعيناها تفضيان بالخوف.

"نوكتيس… عليك أن… تقتلني. لن تتمكن من… تحريرها… إن بقيتُ على قيد الحياة!"

توقف الساحر، وتريث للحظة، ثم التفت إليها بنظرة من فوق كتفه. كان وجهه باردًا وجامدًا.

وبعد صمت طويل، قال بلامبالاة:

"…هوب شيطانة عظيمة وقوية. يمكنها التعامل مع قيد أو قيدين بمفردها."

وبينما اتسعت عينا سولفان، أشاح نوكتيس بنظره وخطا خطوة نحو بوابات عنبر الشحن.

وفي هذه الأثناء، كان ساني…

يفعل أصعب شيء قام به في حياته على الإطلاق.

كان ساني يسير نحو حافة عنبر الشحن، حيث استقرت سكين خشبية في الجدار.

بدت كل خطوة يخطوها وكأنه يجر جبلًا برفقته.

لا، كان الأمر أصعب بكثير من ذلك…

إن الجبل ثقيلاً، لكن جرّه كان مهمةً بسيطة؛ شاقةً -وربما مستحيلةً حتى- لكنها بسيطةٌ مع ذلك. لكنه لم يصارع ثقلاً مادياً.

بدلًا من ذلك، كان ساني يصارع جوهر طبيعته نفسها.

لقد نشأ في الضواحي، يقاتل من أجل حياته في عالم قاسٍ لا يكترث. وتعين عليه تعلم الكثير من الدروس القاسية للنجاة. جعلت منه تلك الدروس شخصًا أنانيًا، وساخرًا، ومتبلد المشاعر، غير مستعد للوثوق بأحد أو الإيمان بأي شيء.

ساعدته تلك الصفات على البقاء حيًا، ولكن مع تغير مجرى حياته، تحول بعضها إلى عائق. وببطء وبألم، نزع عنه جلده القديم وتعلم أشياء جديدة؛ تعلم أن يثق بمن يستحق الثقة، وأن يعقد الأمل على نفسه وعلى المستقبل.

ومع ذلك، فإن الشيء الوحيد الذي لم يفلح قط في تركه وراءه — ولم يرغب حقًا في ذلك — كان حقده. فالحقد كان الدافع الوحيد الذي حفزه على النجاة من الكابوس الأول، في نهاية المطاف. في ذلك الحين، وربما حتى الآن، كان سببه الوحيد للعيش.

ولذا، لم يكن ساني ميالًا للتسامح قط. حتى إنه لم يستطع أن يغفر لكاسي، على الأقل ليس بشكل كامل، رغم كل ما خاضاه معًا قبل وبعد قرارها بتقديم حياة نيف على حياته.

كان يؤمن بقيمة القصاص. عين بالعين، وسن بالسن… ذلك كان القانون القديم؛ فلا ينبغي لأحد أن يدوس عليه ويفلت من العقاب.

ولهذا السبب بالذات، بدا له مجرد التفكير في ترك سولفان تموت بسلام أمرًا مقيتًا.

ومع ذلك…

استقرت يده المرتجفة على مقبض سكين خشبية.

كان ساني شخصًا عنيدًا للغاية.

جازًّا على أسنانه، انتزع السكين من الجدار وترنح قليلًا، مجاهدًا لكبح جماح الكراهية العارمة التي طغت على عقله.

نعم، أراد لسولفان أن تدفع الثمن، وأراد لها أن تتعذب.

ولكن… أكثر من ذلك بكثير، أراد للقدر أن يذهب إلى الجحيم. لم يكن بوسعه السماح بحدوث أمر آخر تمامًا كما وقع في الماضي الحقيقي؛ كان بحاجة ليثبت، قطعًا وإلى الأبد، أنه لم يكن دمية خيوط تتدلى عاجزة تتلاعب بها خيوط القدر، ولا تستطيع إلا الرقص على نغمة محددة سلفًا.

كما استشاط غضبًا حقًا من فكرة تلاعب هوب بعقله.

ومن هنا نبعت الحدة الحارقة لكراهيته لعذراء الحرب، دون أدنى شك — من التأثير السام لشيطانة الرغبة، التي استغلت صدمته، وحزنه، وغضبه، وحولتها جميعًا إلى سلاح لإخضاعه.

كان أمرًا غريبًا حقًا؛ أن يدرك أن سخطه مصطنع، ومع ذلك يرحب به ويُغرى بالاستسلام له.

وذلك الإغراء… آه، كان التغلب عليه أصعب بكثير من ثقل جبل.

'لماذا أفعل هذا أصلًا؟ إنها تستحق المعاناة… ألن يكون رائعًا تركها تتعذب… ألن يكون أسعد شيء على الإطلاق؟ بلى سيكون كذلك… لا يمكنني تخيل أي شيء أحلى من هذا…'

جاهد ساني حتى ليتذكر سبب إمساكه بالسكين.

'أوه، صحيح… القدر… لقد قطعت عهدًا بتدميره، أليس كذلك؟ كان ذلك لأن… لأن قدري هو أن أكون عبدًا. لا أريد حقًا أن أكون عبدًا… ولكن من يكترث؟ أريد لسولفان أن تُعذَّب إلى الأبد أكثر بكثير من رغبتي في أن أكون حرًا… فالحرية بعيدة ومجردة. من يريدها أصلًا؟ لكن القصاص هنا أمامي مباشرة… وشعوره رائع للغاية…'

جازًّا على أسنانه، خطا خطوة إلى الأمام.

خطوة. خطوة. خطوة أخرى.

كان السير عبر عنبر الشحن في السفينة المحطمة أصعب بكثير مما كان عليه تسلق جبل بارد ومظلم مكبلًا بالأصفاد.

لم يكن واثقًا من قدرته على الصمود والوصول.

تقوس وجهه في تكشيرة مشوهة، وتوقدت عيناه الداكنتان ببهجة جنونية.

ثم توقف ساني.

'أنا… غيرتُ رأيي. الأمر يستحق! الاستسلام للقدر يستحق كل هذا، إن كان يعني أن هذه الساحرة البغيضة ستُعذَّب بلا نهاية. سيكون هذا صائبًا… سيكون هذا عدلًا… ستكون هذه أفضل نتيجة على الإطلاق…'

تنهد ساني، وابتسم بارتياح.

والآن بعد أن قرر الاستسلام للقدر، بدا الأمر وكأن عبئًا مروعًا قد رُفع عن كاهله؛ فصار حرًا في الانغماس في نشوة الانتقام والتنعم بها. بات متخففًا، ومنتشيًا، وفي سلام تام.

ابتسم ساني…

…وطعن صدر سولفان بـالسكين الخشبية.

'اللعنة…'

نعم، بدا ترك عذراء الحرب تتعذب أمرًا صائبًا وعادلًا.

لكن ساني لم يكن يومًا فاضلًا، ولم يكترث حقًا بالعدل؛ والأهم من ذلك بكثير، أنه أراد معاندة القدر ومناكفته أكثر بأشواط من رغبته في الانتقام من سولفان.

…ارتجفت الكاهنة الجميلة ونظرت إليه، وقد امتزج الألم بالارتياح في عينيها الساحرتين.

ثم فرغت نظرتها ببطء، خاملة بعد أن فقدت شرارة الحياة، وسقط جسدها على الأرضية.

قطب ساني وجهه، شاعرًا بخيبة أمل مريرة. لم يكن مسرورًا باختياره على الإطلاق، وكان يشعر بسوء بالغ.

لكن كان لا بد من فعل ذلك.

ومع انكسار السكين الخشبية في قبضته، همست التعويذة:

[لقد قتلتَ إنسان من رتبة متسامٍ، سولفان.]

[يزداد ظلك قوة.]

[…تلقيتَ ذكرى.]

رمش مذهولًا.

'هاه… ذكرى أخرى؟ كيف يعمل هذا بحق؟'

وعندئذ، انتاب ساني فجأة شعور غامر بعدم الارتياح، كما لو أن أحدًا يحدق في ظهره.

استدار ببطء ليلتقي بنظرة الساحر المظلمة.

حدق نوكتيس فيه، ثم كشر عن أسنانه في ابتسامة محفوفة بالخطر.

"بلا شمس… ماذا فعلت؟"

قشعر ساني، واجتاحته برودة مفاجئة قارسة.

'تبًا…'