بعد تلقي المهمة، تفاجأت بأن ليف طُلب منه تشكيل فريقه الخاص. خشيت أن يسبب تكوين فريق من الصفر مشكلات في مهمة كهذه، لأكتشف بعد ذلك أن ليف كان يخفي تقدمه عني. كان أحد الطلاب المتفوقين الذين جاؤوا إلى هنا ضمن فرقة آل بيترا. واُعتبر بالفعل أحد القادة بين أولئك الطلاب، وهم أنفسهم من سيأخذهم معه في المهمة. بعد لعنه وتوبيخه قليلاً لعدم مشاركته حقيقة أنه كان من المتفوقين، توجهنا كلينا إلى ساحة التدريب لمواصلة واجباتنا المعتادة.
في الليل، انضممت إلى فرقتي حول نار المخيم. وبينما حاول ليف ومنا إيجاد طريقة لمغادرة البلدة دون أن يلاحظنا أحد وبأقل قدر ممكن من المانا، فشلنا في التوصل إلى أي شيء لديه فرصة نجاح عالية. كانت أفضل خططة لدينا هي التزلج أسفل السور في وقت متأخر من الليل باستخدام حبل. لكن قبل عرض تلك الخطة على القائد، فكرت في أنه يجب علي سؤال خبراء التسلل، وكانت فرقتي مليئة بهم. لذا، وبحضور فرقتي بأكملها، ألقيت سؤالي في العلن.
"دعوني أسألكم جميعاً هذا. إن لم يكن هناك نطاق وأردتم الهرب من البلدة الآن، فكيف ستفعلون ذلك مع وجود فروسهالو في الخارج، المستعدة لاصطياد أي جندي؟"
دون تفكير، استدرت نحو باري.
"حسناً، بالنسبة لي، الهرب سهل للغاية الآن. في الليل، يمكنني تقريباً المشي مباشرة عبر البوابة، وبالكاد يلاحظني أحد."
رمقت باري بنظرة جامدة. منذ ارتقائه إلى المستوى الثالث، اكتسب الكثير من الثقة غير الضرورية. والآن حاول التسلل على الجميع طوال الوقت. ولحسن الحظ، لم تكن مهارتي [غريزة الإدراك (ممتاز)] تعتمد بالكامل على المانا بل استندت أيضاً على النواة، مما سمح لي بالإمساك به طوال الوقت.
قلت: "أنا أسأل كيف يمكن لأكثر من شخص الهرب."
أجاب باري: "ممم، إذن يمكن استخدام النهر. سيكون الأمر صعباً مع إحاطة فروسهالو بالبلدة بالكامل، ولكن بالتوقيت والمكان المناسبين، يمكن تنفيذ ذلك."
كان هذا شيئاً أخذه ليف ومنا بعين الاعتبار. المشكلة هي أن النهر كان يتدفق من الشرق إلى الغربية، وبينما كانت المياه لا تزال تتحرك، منعت خمس بوابات ذات قضبان فولاذية أي شخص من الدخول أو الخروج. وكانت هناك أيضاً رونات كشف من شأنها تنبيه المدافعين إذا حاول شيء ما أو شخص ما المرور. كان من الممكن فتح البوابات والتسلل، لكن القيام بذلك زاد من خطر تنبيه دوريات العدو. تدخل سيلاس من الجانب.
"إن أمكن، سأحاول إحداث إلهاء أو الاستفادة من إلهاء ما. أفضل وقت للهرب هو عندما يشارك الجميع في المعركة."
أكبر ضعف في فكرة سيلاس هو أنها تطلبت من فروسهالو مهاجمتنا أولاً. وإن كانوا يهاجمون البلدة بالفعل، فلن تكون هناك حاجة لخروجنا واستفزاز العدو. بينما كنت أتأمل طرق التسلل، قاطع صوت غير متوقع أفكاري.
قال غاران: "أنا أستخدم الصرف الصحي."
كانت ثلاث كلمات فقط، لكن وجه باري أشرق.
"العملاق محق! لا أصدق أنني لم أفكر في ذلك. الصرف الصحي هو أفضل طريقة للتسلل إلى داخل البلدة وخارجها، بغض النظر عن البلدة أو المدينة. عادة ما أتجنبه بسبب الرائحة، لكنه يعمل عندما تكون جميع الأبواب مغلقة."
رمقت باري بنظرة متسائلة.
"كيف ستفعل ذلك؟ ألا يحتوي على قضبان أو شيء لمنع الناس من الدخول بهذه الطريقة؟"
قال باري: "بالتأكيد، يفعلون. أنا لا أعرف هذه البلدة، لكن منقبي العشوائيات أو المهربين عادة ما يخلقون مخارج لأسباب واضحة. وحتى إن لم يكن هناك مخارج خفية، فإن قنوات الصرف الصحي تحتوي على فجوات في قضبانها. بعد الحفر حولها قليلاً، يجب أن يكون أمثالك وأمثالي قادرين على المرور بعد إزالة دروعنا. قد لا يتمكن العمالقة هنا من فعل ذلك."
نظر باري إلى غاران وفاريك وكايل.
أجاب غاران بثقة، كأنه فعل ذلك من قبل: "أستطيع ثني القضبان."
منعت نفسي من التفكير طويلاً في ذلك وركزت على فكرتهم. بدا الصرف الصحي معقولاً. علاوة على ذلك، وبسبب الرائحة، ستتجنب الدوريات تلك المناطق بلا وعي، مما يمنحنا الفرصة المثالية للتسلل. عقبة أخرى ستكون إقناع النبلاء بعبور قناة مليئة بمياه الصرف الصحي. أخيراً، سيكون الاعتبار الأهم هو المكان الذي يجب أن نهاجمه. كانت أكبر قناة تحمل الصرف الصحي تمر بالقرب من المجرى الرئيسي، والذي يقع غرب البلدة.
وإن أراد القائد منا الذهاب بعيداً جداً عن مخرج القناة، فلن يكون استخدامها منطقياً. بينما بدأ المزيد من أعضاء الميليشيا بالانضمام إلى نار المخيم، قمت بمغادرتي لاستطلاع قناة الصرف الصحي. بمجرد اقترابي منها، ضربتني رائحة الطعام الفاسد واللحم الثقيلة. كانت قناة تحول جزءاً من النهر الذي يتدفق عبر البلدة، مع قنوات أصغر تلقي بمياه الصرف الصحي فيها. اقتربت من النفق الذي يحمل الصرف الصحي خارج البلدة، ماراً تحت السور.
كان تصميم النفق مختلفاً قليلاً عما وصفه باري. قسمت ثلاثة شبكات حجرية سميكة النفق، نحتت كل منها بفتحات كبيرة بما يكفي لمرور الصرف الصحي ومياه الفيضانات ولكنها ضيقة للغاية بالنسبة لشخص ما. حتى في هذه الحالة، إن أزال سحر الأرض بعض الحجار ووسع الفتحات على طول الحواف الخارجية للنفق، فيمكن لأمثال باري ومنا المرور. قد يتمكن ليف من إنشاء فتحة كبيرة بما يكفي ليلائمها فاريك أثناء استخدام كمية صغيرة فقط من المانا.
أوصلني ذلك إلى سؤال حول من سيشكل الفريق الأفضل لهذه المهمة. كان باري خياراً واضحاً. مع اختراقه للمستوى الثالث، يمكن أن يكون مصدر إزعاج هناك. بعد ذلك جاء بيتر وسيلاس. كان كلاهما رشيقين بما يكفي لإنجاز هذه المهمة. قد يثبت بيتر، خاصة، أنه أفضل دعم في الفوضى بالخارج. أما بالنسبة لبقية فرقتي، فلم يكن أي منهم مناسباً تماماً لهذه المهمة. كان كايل وفاريك وغاران عمالقة ومن السهل ملاحظتهم، لذا كان اصطحاب الثلاثة أمراً مستبعداً.
لكن اصطحاب فاريك وحده لم يكن سيئاً للغاية. وبينما كان حجمه مشكلة، كانت قوته المدمرة ميزة كبيرة، وإذا لزم الأمر، يمكنه بسهولة مواجهة نخبة المستوى الثالث من فروسهالو وجهاً لوجه. بعد اختيار فاريك، كان رفيقاه، روكان ودارين، خيارين واضحين. لقد طور الثلاثة تنسيقاً رائعاً على مدار العام ونصف العام الماضيين، وبما أن الثلاثة استخدموا المطارق، فقد كانت قوتهم المدمرة عالية.
عنى ذلك أن كايل وغاران وأورين وبراك سيبقون في البلدة، وهو أمر مثالي بطريقة ما. كان غاران وأورين وبراك هم المدافعين الأساسيين في الخط الأمامي لفرقتي، بينما خدم فريق فاريك كقوة هجومية رئيسية. كان فريق غاران مثاليياً للدفاع عن السور، وكان كايل قادراً بما يكفي لقيادتهم جنباً إلى جنب مع الميليشيا إذا احتج الأمر.
اليوم 44 في الليلة التي سبقت إزالة النطاق المفترضة، تلقيت وليف إشعار اجتماع طارئ من القائد يتضمن موقع الاجتماع. تركنا كل شيء خلفنا وتوجها إلى أحد المستودعات في حي العامة القريب من الأحياء الفقيرة. ما إن وطئت قدمي المستودع حتى أصابتني الدهشة. كان هناك أربعة عشر شخصاً حاضراً بالفعل. ستة منهم إما من الفئة الثانية أو الثالثة. خمسة يحملون رتبة رقيب، بينما ارتدي السادس زياً طلابياً يشبه زي ليف.
وقف الجميع بالقرب من القائد بيتراي أمام طاولة. لكن لم يكن ذلك ما أثار استغرابي. ما أثار استغرابي حقاً هو وجود ثمانية أشخاص من الفئة الرابعة. حضر والد بيتر، إلى جانب القائد بيتراي، والنواب الكبار الثلاثة —كايسو، وتوركوواتوس، وسكيفولا— وثلاثة آخرون من الفئة الرابعة. اثنان من أولئك الثلاثة كانا نائبين يخدمان تحت إمرة القائد بيتراي، بينما ظننت أن الأخير هو حارس القائد روسكو، إذ ارتدى رمز روسكو ووقف بالقرب منه.
شعرت بشيء من الأمان أخيراً. طوال الأيام الخمسة الماضية، تجنبت التفكير في الأمر، لكني كنت خائفاً من احتمالية مقتلنا خلال دقيقة واحدة من اكتشاف وجودنا إن دخلنا خطوط العدو، وربما دون أن نعرف حتى ما الذي قتلنا. الآن، منحني وجود هؤلاء الأفراد من الفئة الرابعة شعوراً بالأمان نحن في أمس الحاجة إليه. انضممت وليف إلى البقية أمام الطاولة. نشر القائد بيتراي مانا الخاصة به في أرجاء الغرفة.
ثم نظر إلينا جميعاً وبدأ حديثه.
"كنت أنوي عقد هذا الاجتماع غداً بعد رفع النطاق، لكن بعد بعض النقاش مع مستشاري، تقرر عقده الليلة ليتسنى لكم الوقت الكاف لفهم الموقف. ينبغي أن تكونوا جميعاً مدركين في هذه اللحظة أهمية هذه المهمة وهذا الاجتماع".
"في الوقت الحالي، ليس لدينا أي معلومات عما يدور من أحداث خارج هذه البلدة، لذا سنضع خططاً لكل الاحتمالات".
"السيناريو الأفضل بالنسبة لنا هو أن يهاجموا بمجرد تراجع نطاق الفئة الخامسة. نحن مستعدون ومستريحون، بينما سيهاجمون بينما مقاتلهم الأقوى خارج الخدمة. لكن هذا لن يكون مثالياً بالنسبة لهم".
"هذا لا يعني أنه لن تكون هناك هجمات. سيبدأون اختبار دفاعاتنا من اليوم الأول. إن فشلت دفاعاتنا أو أسوارنا، فسيزج ذلك بهم في وضع شديد المزايا، إذ ستنخفض حاجتهم للمقاتلين المستويين العاليين بشكل كبير".
"الآن، إن حدث ذلك، فلن تكون هناك مهمة خاصة لفرقكم".
توقف قليلاً ليترك كلماته تترسخ، ثم تابع القائد.
"لكن إن استطعنا الصمود لبضع أيام —وهو النتيجة الأكثر ترجيحاً إن كان تحليلي لقوة كلا الجيشين صحيحاً— فس تصبح هذه المهمات وضرورية لفرقكم".
"إن كنتم تتساءلون عن سبب اختياركم جميعاً لهذه المهمة، فالسبب الرئيسي هو ولاءكم لأفالون. لقد راقبناكم طوال الأيام الأربعة والأربعين الماضية، ولدي ثقة كاملة في ولاءكم لأفالون. العامل الثاني تمثل في القدرة القتالية الفردية. لقد أثبت كل واحد منكم القدرة على البقاء أو الهرب في مواجهة خصوم متعددين من الفئة الثالثة".
أخذ القائد نفساً عميقاً.
"والآن، هل وجد بأحدكم طريقة للتسلل خارج هذه البلدة باستخدام أقل قدر ممكن من المانا؟"
أثار سؤال القائد نقاشاً بين الحاضرين. كانت أغلب المقترحات مشابهة لما ناقشناه أنا وليف مسبقاً، بدءاً من التسلل عبر النهر وصولاً إلى التسلق نزولاً من السور ليلاً. حتى أن البعض اقترح التسلل عبر بوابة البلدة، بشرط أن يكون كلا الجيشين منخرطين في القتال بالفعل. ترددت قليلاً قبل طرح خطتي. مع إعجابي بها، كنت متأكدأ من أن من أمامي سيمقتونها. كان هناك ثمانية من نبلاء الفئة الرابعة حاضرين، وبدو الرقباء الآخرون من ذوي الخلفيات البارزة أيضاً.
لكن بعد التفكير لعدة دقائق، قررت الكلام أخيراً.
"أحم، أعتقد أن بإمكاننا استخدام مياه الصرف".
ما إن نطقت بتلك الكلمات حتى علت عبوسات وجوه الرقباء الحاضرين جميعاً. وبدا الاشمئزاز جلياً في تعابيرهم. تجاهلت نظراتهم وتابعت.
"تفقدت نفق الصرف الذي ينقل نفايات البلدة إلى الخارج. النفق مقسم بشبكات حجرية سميكة تمنع الناس والوحوش من دخول البلدة، لكن ساحر أرض ينبغي أن يتمكن من التلاعب بها مستخدماً قدراً ضئيلاً من المانا".
"سيتعين علينا حمل دروعنا بدلاً من ارتدائها، وسنحتاج أيضاً إلى ملابس إضافية لنستبدل بها تلك الرائحة الكريهة لاحقاً. لكنني أؤمن أن المنطقة القريبة من قناة الصرف قد توفر لنا أفضل مخرج، نظراً لأن الدوريات قد تتجنب تلك المنطقة لا شعوريا".
بعد طرح استراتيجية خروجي، نظرت إلى القائد بيتراي طلباً للتأكيد.
"الرقيب إدوارد محق بشأن تصميم نفق الصرف"، قال القائد روسكو من خلفنا.
"علاوة على ذلك، تندمج القناة مع المجرى الرئيسي مرة أخرى على بعد مائتي متر خارج السور. في ذلك الجزء، تكون المياه منخفضة بالقدر الكافي ليستخدم الجنود جدران القناة كساتر".
أومأ القائد بيتراي.
"هذه الطريقة قابلة للتنفيذ. إن خلقنا إلهاء بمهاجمة العدو في مكان آخر، فستكون فرصة النجاح عالية".
"سيدي..."
بدأ الطالب الحاضر في قول شيء لكنه توقف متردداً. نظر إليه القائد بيتراي طالباً منه إتمام جملته صمتاً.
"هل الصرف الصحي هو الخيار الوحيد؟"
سأل، وبدا الاشمئزاز واضحاً في نبرته.
"الطالب روفوس، إنه ذلك أو الموت"، قال القائد بيتراي قاطعاً أي فرصة لنقاش إضافي.
ثم، ناظراً إلى الحاضرين جميعاً، تابع القائد.
"الآن بعد أن بات لدينا مسار خروج، سأجيب عن سؤال قد يراود أذهانكم بالفعل: لماذا تجتمع أقوى شخصيات البلدة في مكان واحد؟ الجواب هو الآتي: ستعمل فرقكم الثمانية بشكل مستقل. سيرفع كل فريق تقريره إلى قائد محدد من الفئة الرابعة. سيتواصل معكم قائدكم ويوفر المهام، والتفاصيل المحددة، والأهداف متى ما حان الوقت المناسب".
"سيكون هؤلاء القادة مسؤولين عن مراقبة أنشطتكم خارج السور، لكنهم سيساعدون مجموعتكم فقط إن جذبتم انتباه عدو من الفئة الرابعة. الخصوم دون ذلك المستوى هم مسؤوليتكم. لن يتدخلوا حتى لو لقيتم حتفكم؛ أنتم هناك لمضايقة العدو لا للقتال حتى الموت. تراجعوا متى شعرت بضرورة ذلك، مستخدمين المسار الذي اقترحه الرقيب إدوارد".
أمكنني رؤية ما يخطط له القائد. أراد استخدام هذه الفرق الثمانية كوحدات مضايقة لإحداث قدر من الضرر يجذب انتباه أعداء الفئة الرابعة. بدا أن الهدف الرئيسي الحقيقي لهذه المهمات هو إتاحة الفرصة لأفراد الفئة الرابعة التابعين لنا للقضاء على بعض طاقات العدو.
"الطالب ليف، وحدتك هي إحدى الأقوى، وتضم العدد الأكبر من سحرة الأرض. عمل جيد. ستتبعني في تقاريرك".
"الطالب روفوس، لقد قمت بعمل جيد أيضاً في اختيار وحدتك. مجدداً، هي وحدة ثقيلة بالسحرة. ستتبع القائد روسكو".
"الرقيب إدوارد، وحدتك هي إحدى الأسرع، وتضم عضواً من الفئة الثالثة من نوع القتلة. تمتلك الفرصة الأفضل لتغطية أكبر مساحة. ستُلحق بتوركوواتوس".
سررت بالتكليف. بدا أن القائد طابق بين تكوين كل وحدة وقائد الفئة الرابعة المناسب. حسب ما عرفت، كان النائب الكبير توركوواتوس متعقباً استثنائياً. ينبغي أن يتمكن من تتبعنا في عمق أراضي العدو دون صعوبة تذكر. تابع القائد تقديم الوحدات وقادتها المعنيين. فور اكتمال التكليفات، انفض الاجتماع. كنا ليف وأنا آخر المغادرين للمستودع.
"إذن لقد أدرجت ليلا؟"
سألت ليف بابتسامة ذات مغزى.
"أجل"، أجاب بابتسامة.