أنقذ المدرسة كعامل مقصف... أسهل بكثير الفصل 9

اقرأ أنقذ المدرسة كعامل مقصف... أسهل بكثير الفصل 9 باللغة العربية على مانجا تايم.

أنزلتهما السيارة بلا اكتراث عند مدخل الأكاديمية.

تمد أمامهم درجات طويلة ترتفع نحو الفجوة الهائلة في الأسوار بينما ترقد مدينة بوستريمو لوكس خلفه."هيا، التحديق لا يليق بك".

لم يكن يحملق، بل كان يفكر في مدى الإزعاج الذي سيسببه صعود تلك الدرجات في كل مرة يحتاج فيها للخروج إلى المدينة.

أطلقت أليس ضحكة خفيفة على حسابه."ماذا؟"

جاء صوتاً جافاً."الوجه الذي تعرضه زين الكثيرين قبلك. لا تقلق، ثمة طرق أسهل للذهاب والعودة من المدينة. تفرض التقاليد اليوم أن يصعد جميع الوافدين الجدد درجات البداية".

ألقى نظرة حوله، لم يكن المكان خالياً تماماً، لكن لم يرتدِ أحد من الناس الزي نفسه الذي يرتديانه."من النادر أن ينضم شخص ما خلال العام الانتقالي. بدأت صفوف السنة الأولى الأسبوع الماضي، ولا تبدأ صفوف السنة النهائية حتى الأسبوع القادم".

أوضحت بعد أن لاحظت ارتباكه.

"الآن يجب أن نذهب حقاً. قد لا أملك صفوفاً بعد، لكني أملك مواعيد يجب أن ألتزم بها".

استعجلته؛ فألقى نظرة أخرى على المدينة قبل أن يتبعها صعوداً. يفترض أن تنتظره أوليفيا في مكان ما وسط تلك الفوضى خلفه. لم تكن هويتها قد سُوِّيت بالكامل بحلول وقت رحيله، ولهذا السبب وُضعت ترتيبات منفصلة للتواصل مع بعضهما البعض. لم يكن يشتاق إليها حقاً، لكنه كان يتطلع لرؤيتها مجدداً. كانت ممتعة للمشاكسة، حتى وإن كانت تميل إلى التذمر قليلاً.جعلتهما وتيرتهما يتجاوزان الآخرين بسرعة، وتمنى جزء منه لو أنه حضر إلى هنا قبل أسبوع.

كان الصعود طويلاً، ولو كانت الشمس بقوة اليوم، لاستطاع تخيل عدد لا يحصى من أبناء النبلاء مترهلي الأجسام وهم على وشك الإغماء. ربما يتسلل إلى المدينة العام القادم ليرى ذلك بنفسه. أثناء صعوده، أبقى نظره على الدرجات تحته بدلاً من الأسوار التي كانت تقترب أكثر فأكثر. ازداد حضورها قوة، فأخذ يتدبر سحره بمهارة محاولاً نفض هذا التأثير. مع اقتصار رؤيته على الأرض، لم يدرك متى وصلا إلى القمة.

وحين لامست قدمه الدرجة الأخيرة، اجتاحه شيء ما. توقف ليفحص نفسه فلم يجد شيئاً غير مألوف. المثير للاهتمام أن السحر المحيط هنا كان أقوى.

لم يكن يقارب مستوى المقصورة، لكنه كان يضاهي بعض الحواف الخارجية للأرض البوار."ظننت أن هذه الزيادة الطفيفة لن تشكل مشكلة بالنسبة لك".

ظهرت على صوت أليس علامات خيبة الأمل."ليس الأمر هكذا"، أجاب دون تفكر."هممم".

تفحصته بنظرة ناقدة قبل أن تدرك ما يعنيه.

"أرى ذلك، ليس الكثيرون حسّاسين بما يكفي لملاحظة الحواجز. إنها غير نشطة بمعظمها الآن من أجل التسجيل. بمجرد تسجيل اسمك كطالب، لن يكون عليك أن تخشى شيئاً منها. كن حذراً مع السحر. ما زال غريباً عليك وتفتقر إلى أداة تركيز شخصية، لذا نظّم معدل استهلاكك"، حذرت ثم استأنفت المشي مشيرة إليه بالتبعيتها.

تجاهل نصيحتهامركزاً لمعرفة ما إذا كان بإمكان العثور على أي أثر تركته الحواجز عليه. لم يعثر تدقيقه على شيء، فهز كتفيه لنفسه قبل أن يتبعها. بعد عبور تلك الدرجة الأخيرة، تلاشى ضغط الأسوار ليتمكن من التطلع حوله بحرية أكبر. أكان ذلك مبالغاً فيه؟ كانت تلك الكلمة الوحيدة التي تتبادر إلى الذهن. انقسمت المنطقة الواقعة خلف البوابات إلى عدة ممرات حجرية تؤدي إلى اتجاهات مختلفة.

احتلت ساحة أو رقعة خضراء معظم ناظريه. تصطف مباني ذات تصميمات متنوعة على الجانبين، وفي الطرف البعيد، يمتد برج ساعة نحو السماء.

ذكره ذلك بمعارض العالم أو معهد سميثسونيان التابع لماضيه، بلمسة خيالية واضحة."كم عدد الأشخاص الذين يدرسون هنا مجدداً؟""لست على دراية بالأرقام الدقيقة، لكن المفترض أن يتجاوز الألف لكل صف".ألف لكل صف، سبعة صفوف.

إذن ما يزيد عن سبعة آلاف طالب. لم يكن ذلك بالكثير في المخطط الكبير للأشياء. ومن خلال مراقبة الناس الذين مروا بجانبهم على طول الطريق، أصبح مصدر هذا التناقض جلياً. النبلاء، أولئك الكائنات الشائكة التي تحتاج إلى المساعدة في كل شيء. يقابل كل واحد منهم دزينة من أفراد الطاقم على الأرجح. وهو ما أكد شكوكه، فلم يحاول أحد بذل جهد كبير قبل إقحامه في هوية طالب. كان ألبرت محظوظاً لأن كال يعجبه.

بعد مرور بعض الوقت، انحرفا عن المسار ووصلا إلى هيكل ضخم. أحاطت به أعمدة من الحجر الأسود حاملة السقف. الحجر نفسه الخاص بالأسوار، رغم أن الشعور كان ما يزال خافتاً.معبد يوناني، إن كان قد رأى واحداً من قبل. لم تكن هذه هي المرة الأولى التي يفكر فيها فيما إذا كان الشخص الوحيد الذي عبر من عالمه أم لا، لكن التطور التقاربي حقيقة واقعة، وكان التصميم عملياً.

في النهاية، لم يكن الأمر يهم."واحد من الأقدم في الحرم الجامعي"، أوضحت أليس بعد أن رأت اهتمامه.

"مبنى التسجيل-"

انقطع كلامها في منتصف الجملة بينما انطلقت يدها بسرعة خاطفة لتعترض مقذوفاً.

"ألييييي، لقد اشتقت إليك كثييراً".

خرجت الكلمات مدمجة بينما نطق المقذوف، وظلت يد أليس على وجهها من حيث أوقفت هجومها الوثاب.

أرخت قبضتها، وسقطت المهاجمة على الأرض مع صوت «آه»

خفيف. ارتدت الزي نفسه الذي يرتديانه، مع شعار عائلة لم يتعرف عليه إلى جانب قطع أخرى. تشارك أليس بعضاً منها. ونهضت نافضة الغبار عن نفسها لتقترب من أليس بخطى أكثر هدوءاً. تأرجح شعرها الأشقر القصير المتسخ بينما عانقت أليس التي لم تمنعها هذه المرة. وبدقة أكبر، لم تفعل شيئاً سوى الوقوف بتعبير يكسوه الأسى. ملتصقتين معاً، استطاع أن يرى أن رفيقتهما الجديدة أقصر من أليس برأس.

قرر أنه يعجب بهذه الفتاة؛ فلم تقتصر مزاياها على امتلاك طاقة جيدة، بل لم تكن طويلة بشكل غريب مثل كل شخص آخر في حياته.

قد يكون هذا الجزء الأخير قد نال وزناً أكبر مما يستحق."ليلي، هذا يكفي. الناس يحدقون".

خرج صوتها مخنوقاً بعض الشيء. لكن ليلي تعمقت في حشرجة رقبتها أكثر مخلية قبضتها بعض الشيء.

"پش، لا أحد مهم يتجول هنا على أي حال".ألقى نظرة خاطفة حوله؛

كانت هذه المنطقة مهجورة. لابد أن أليس كانت محقة بشأن ندرة وضعه.

لابد أن حركته قد ذكرتها بوجوده لأنها ركزت انتباهها عليه، ناظرة إليه بالطريقة التي قد ينظر بها بحار غريق إلى طوق نجاة."أنت وقحة. انظري، أخي... واقف هناك مباشرة".انتعشت ليلي ودفعت أليس على مسافة ذراع، متحركة برأسها جيئة وذهاباً بين الاثنين.

وقبل أن يتسنى له قول أي شيء، اندفعت أمامه مباشرة."هممم".

نظرت إليه بعينين متلألئتين. لم يكن مبالغاً؛ استطاع رؤية شرارات في حدقتيها بينما ترتجف عيناها الأرجوانيتان جيئة وذهاباً.

أدارت ظهرها له متذمرة لأليس: "آه، ألم تقدري على إيجاد أخ لطيف على الأقل؟"تراجع عن تصريحه السابق."لم يكن لدي خيار في الأمر".لفت ذلك انتباه ليلي فالتفتت، متخطية المساحة الفاصلة بينهما."هممم، لا يبدو قوياً".

انحنت إلى الأمام متحركة بأنفها قليلاً. أكانت تشم رائحته؟!

"لا رائحة القوة فيه".

وخزته في صدره.

"لا يبدو ملمسه قوياً".

وخزته مرة أخرى، لكن هذه المرة بشيء أكثر قوة. استدعى سحره وأوقف سحرها قبل أن تتمكن من اختراقه.

قبض على معصمها قبل أن تتمكن من المحاولة مرة أخرى."آسف، تقول سيّدة المنزل إنه لا يمكنني مبارزة الطلاب عديمي الضمير دون إذنها".شعر بوخزة بينما حاولت سحب يدها بلا نجاح."أليييي، أخوك الهمجي يعتدي على سيدة"، تذمرت مشيرة إليه بيدها الحرة.

من الجيد عدم وجود أحد آخر هنا؛

فقد بدا كالمجرم."السيدة هي من اعتدت عليه أولاً"، قالت أليس متنهدة.

"أرجو أن تطلقي سراها".فعل، فانطلقت خلف أليس مخرجة رأسها وفركت معصمها بتعبير تعيس.

هيا أيتها الفتاة، بالكاد عصرها."أقدم لك ليليان أركوتيان. الابنة الثالثة للماركيز أركوتيان وطالبة السنة السادسة الحالية".

أعلنت وكأن المفترض به معرفة ذلك الاسم.

"ليلي، هذا أخي الجديد. كالوم أردير".كان عليه شكر أوليفيا لالسماح له بالاحتفاظ باسمه عندما يراها المرة القادمة.

رغم أنه شك في أن القرار كان لئلا يتعثر وينسى اسماً مزيفاً.لوح لها بكسل. رفعت يدها وجذبت رأس أليس للأسفل هامسة بشيء ما. استبعد أهمية الأمر فلم يقم بأي تحركات لتسّرق السمع.

أياً يكن ذلك، هزت أليس رأسها، وبدو أن ذلك قد هدّأ من روع ليلي."حسناً، سأدعك تذهب الآن، لكن من الأفضل لك ألا تسبب أي متاعب لألي"، أعلنت قبل أن تبدأ بجر أليس بعيداً.

"والآن لنذهب!"حاولت أليس المقاومة: "انتظري، عليه التسجيل أولاً"."أوغ، إنه ولد كبير. حسناً، لا، إنه قصير جداً في الواقع".

كان يفوقها ببوصتين على الأقل.

"بإمكانه تدبر أمره. والآن هيا بناا~"

غنت المقطع الأخير جارة أليس بقوة أكبر. لوح لها مودعاً؛ فبإمكانه تدبر الباقي. ورؤية لحركته، هدأت مقاومة أليس، وأومأت له برأسها قبل أن تسمح بسحبها بعيداً.إنهما ثنائي غريب، هاتان الاثنتان. هدأت المحيطات أثناء مغادرتهما، تاركَتَين إياه وحيداً أمام مبنى التسجيل. صعد الدرجات القليلة قبل أن يتوقف عند القمة. اجتاحه موجة أخرى، لكنها مثل سابقتها لم تترك أي آثار يستطيع تمييزها.

استمر في طريقه. كانت حواسه جيدة؛ فلو كانت الحواجز تفعل شيئاً للاحظ ذلك. كان الداخل خافت الإضاءة؛ وراقب خطواته أثناء تجاوزه المدخل. وأماماً، لمح مكتباً منفرداً مضاءً مع شخصية ذابلة تكتب ببطء بريشة. قيّمه بينما اقترب. تحدث إليه شيء في أعماق عقله؛ هذا الكيان خطير.

توقف أمام المكتب الذي بدا شبيهاً بمذبح بشكل مخيف."أهلاً، طالب".

رفعت الشخصية رأسها؛ وتوجهت عيون غائمة في اتجاهه.

"معذرة، لم نكن نتوقع أحداً".

فرقع إصبعان معاً واشتعلت المشاعل الماصفة بالأعمدة والجدران دفعة واحدة.

إن كان المفترض في ذلك إبهاره، فعليه بذل جهد أكبر."الاسم من فضلك؟"

سأل بصوت خشن."كالوم أردير".عبثت أصابعها النحيلة بين الرقاقات حتى وجدت تلك التي تبحث عنها."أردير؟ آه نعم، نتذكر الآن".

لم تغادر عيناه طوال الوقت."سنستدعي معلماً للتعامل مع البقية. من جانبنا، كالوم أردير، هل تقبل منصبك كطالب هنا؟"طنّ السحر، وللمرة الثالثة اليوم، شعرت بالحواجز تجتاحه.

عبس ولم يقم بأي حركة."طلاب هذه الأيام، مريبون جداً".

تذمر الشخص هازاً رأسه.

"إنه ميثاق بسيط؛ كل ما نحتاجه هو موافقتك. وإلا، فقد تفعل الحواجز شيئاً مزعجاً. بالنسبة لك، وللعاملين".المواثيق، الاتفاقات السحرية.

قد تسفر عن نتائج لا يمكن التنبؤ بها إن لم يكن المرء حذراً."وماذا لو تغير اسمي؟"

سأل كال."آه نعم، لقيط حتى وقت قريب".

أومأ الشخص.

"في الماضي، كان ذلك سيشكل مشكلة، لكنهم جعلونا نُخفف الحواجز كي لا يواجه دمك المختلط أي مشكلة. أما بالنسبة للاسم، فالنية هي ما تهم".لم يطيل التفكير في قراره.

كل المواثيق تحمل عيباً قاتلاً."أوافق".يجب أن يكون الطرف الآخر مساوياً له بحد أدنى لفرض ذلك، وفيما يتعلق بالقوة السحرية البحتة، لم يجد واحداً بعد.

وعلى نحو مخيب للآمال، لم يحدث شيء."ممتاز، تفضل بالانصراف الآن".

طرده ملوحاً بيديه.

"يجب أن يكون هناك معلم بانتظارك بالفعل".غادر بالطريقة التي جاء بها، ناظراً من فوق كتفه في النهاية، لكي لا يرى أي أثر له أو للمذبح كأنه لم يكن موجوداً قط.

أمر متوقع. بدت الشمس وكأنها ازدادت قوة فقط عند مغادرته، أو ربما كان ذلك أثراً جانبياً للمبنى الكئيب. لم يكن هناك أي أثر لمعلم في الخارج، سوى فتاة جالسة على إحدى الدرجات، تقلب صفحات كتاب على حضنها.

نهضت دون تلقي توجيه وتلفظت بكلمة بسيطة "اتبعني"

قبل أن تبتعد وهي مستمرة في القراءة. جرى قليلاً للحاق بها ثم استقر عند وتيرتها. لم تبدُ كافية العمر لتكون معلمة. وعلى سبيل الاحتياط تحسباً لكونها كذلك، التزم الصمت. لا حاجة للوقوع في المحظور الآن؛ فستتوفر له فرص كثيرة لاحقاً. لم يكن عليهما السفر بعيداً، فبعد مبانٍ قليلة وجدا مبنى من الطوب الأحمر ذا طابع تقليدي أكثر. دخلا بلا مقدمات، ووجد الطابق الأرضي مساحة مفتوحة تضم مكاتب فارغة مرتبة بدقة.

عبرا من خلاله ثم صعدا سلماً يؤدي إلى ممر. ألقى نظرة من خلال النوافذ في الأبواب التي مروا بها، ماراً بقاعات المحاضرات. توقفت أخيراً عند باب، واقفة بجانبه. أتريد منه الدخول؟ بدت مستغرقة في القراءة، فمد يده نحو المقبض؛ ولم يرى أي رد فعل، ففتحه جاداً. كان بالداخل رجل جالس إلى طاولة، وتناثرت كتب مفتوحة حول المكتب. دخل كال وضربه رائحة عفنة. بدا أنه لم يُنظف مؤخراً.ومثل المكتب الذي جلس إليه، بدا الرجل غير مرتب.

كان شعره الأخضر متشابكاً، وجلده شاحباً بشكل غير صحي. وبدت الملابس التي يرتديها وكأنها أمضت أاياماً دون غسيل، مع وجود بقع تشوه قميصه الرمادي ذي الأزرار. ولم تبدُ الأزرار نفسها مثبتة بشكل صحيح.

رفع الرجل نظره، وهالات سوداء تحت عينيه."حسناً"، تمتم.

"شكراً، ميا، سأكمل من هنا"، تحدث بصوت أعلى مخاطباً الشخص الذي قاد كال إلى هنا، وأُغلق الباب معلناً مغادرتها."أنا، حسن، الأمر ليس مهمأً، خذ هذا".

بحث الرجل في الأدراج قبل أن يُخرج كومة من الأوراق ملوحاً بها نحوه. تقدم كال للأمام وأمسك بها.

"ما هذه؟"

سأل منقباً بين الصفحات. بدت كاختبار من نوع ما. لم يكن ذلك... مثالياً. لم يخبره أحد بأنه سيخضع لامتحان قبول. بدا الأمر وكأنهم افترضوا عبوره إياه دون مشكلة. ربما لو استطاع المذاكرة بكثافة، لكن على وضعية هذه اللحظة، لم يكن واثقاً تماماً.قرأ الرجل أفكاره.

"إنه ليس امتحان قبول. لا تزال لعائلتك بعض التذاكر المجانية، لذا سنستخدمها فقط لتوزيعك على الصفوف الخاصة بالمنهج المنظم".المنظم، إذن للجزء الخاص بالمنهج الدراسي من سنة الناشئين.

حسناً، كان ذلك جيداً. همّ بالجلوس إلى مكتب قبل أن يدرك عدم امتلاكه أي أداة للكتابة. التفت وعاد أدراجه نحو المكتب.

"أيمكنني الحصول على شيء أكتب به؟"بدا وكأن الرجل نسي وجوده."أوه".فتح درجاً آخر، كاشفاً عن كومة من الأقلام.

التقط واحداً بسرعة، وخط به على كتاب مفتوح، وحين فشل ذلك، رماه للداخل مجدداً محاولاً مع آخر. وفي الخامس، رُسم خط، فمد يده به بينما تشتت تركيزه. أخذه كال. كان لزجاً.ولرغبته في عدم معرفة كم سيستغرق الحصول على غيره، عاد إلى المكتب.

لم تحقّق فكرة إجراء اختبار به هوى في نفسه، لذا أظهر بعض الماء ليشطفه قليلاً."هاه، أأنت فعلت شيئاً؟"

تساءل الرجل ناظراً إليه بتعب. أمر غريب.

لم يقصد كال أن يلاحظه."لا".بدا ذلك كافياً، وأومأ الرجل قبل أن يدفن أنفه في بعض النصوص.

جالساً الآن، تصفح كال الأوراق بشكل أكثر شمولاً، ليجد أن معظمها أسئلة اختيار من متعدد. تنفس الصعداء مريحاً نفسه. ومستغلاً مساحة المكتب، نشر الصفحات إلى مجموعات. رياضيات، لقد مضى وقت طويل. لو تمكن من المراجعة لمدة ساعة من قبل، لكان بخير، أما الآن؟ فعليه الدعاء بالتوفيق. العلوم، لديه شظايا من المعرفة لكن بلا دراسات شاملة. النظرية السحرية، مثل العلوم. التاريخ، لا مشكلة.

سيجتازه بتفوق بالتاكيد. القانون والحكومة، في الاتحاد، نعم. هنا؟ سيخמין.الدين، من يهتم بملوك ميتة أصلاً.كانت هناك بعض الصفحات الأخرى التي لم تتناسب مع أي فئة، فوضعها في كومة واحدة. بدأ بالرياضيات؛ ومع أي حظ، سيتمكن من تخطي أي شيء يتعثر فيه والعودة إليه بعد الانتهاء من البقية. كانت المادة التي تحمل أفضل فرصة لاسترجاع بعض المعرفة السابقة. على ذكر ذلك.

"هل لدي حد وقتي؟""ساعة ونصف"، أجاب الرجل.

لكل هذا؟ لقد أهدر بالفعل ما يقرب من عشر دقائق في فرزها.

أم فعل؟"بداية من الآن؟"بالتأكيد."لم يكن الرجل يبالي البتة. والاحتمالات تشير إلى أنه لن يراقب الوقت عن كثب طالما لم يسبب أي مشاكل. بدأ بالمرور عبر المسائل، معلماً بسرعة الأشياء التي يعرفها ومتخطياً تلك التي لا يعرفها. وإن ظن أنه قادر على الوصول إلى الحل مع وقت إضافي، فسيحيط رقم السؤال بدائرة. كان هناك الكثير من تلك الأمور التي يعلم أنه على وشك تذكرها. اجتاز جزء الرياضيات أسرع مما توقع، ولكن بدوائر أكثر مما أحب. وانتقل إلى العلوم؛ وكانت مقامرة بعض الشيء. فبعضها عبارة عن قراءة أو فهم بيانات؛ ولم يمثل ذلك مشكلة. ولكن عندما يتعلق الأمر بتعريفات لمبادئ محددة، فقد ضل طريقه. حدثت أمور مشابهة مع النظرية السحرية. لم يكن يمتلك أساساً متيناً لأي منهما في هذا العالم. حاولت ميلي تعليمه. بدت فكرة امتلاك معلم عبقري أفضل بكثير مما هي عليه حقاً. كانت متقدمة جداً، غريبة جداً. لم تكن عقولهما تفكر بالطريقة نفسها. استطاع تذكر بعض القطع والقطع، لكن مجرد حفظ، لا فهم حقيقي. ولم يساعد الأمر أنها كانت تتشتت بسهولة وكان انتباهها مطلوباً دائماً.ومحبطاً من سير الامتحان، توجه إلى جزء التاريخ، هدفاً في اكتساب بعض الزخم. تبين أنه أكثر صعوبة مما توقع. بعض الأمور كانت بسيطة. ما هي النظرية الرائدة لسقوط؟ أي الشعوب تأثرت أساساً بالهجرة الكبرى؟ في أي سنة «أعيد توحيد» الميثاق المقدس مع الإمبراطورية؟ أمور سهلة. ظهرت المشاكل عندما وصل الأمر إلى التاريخ الأكثر حداثة، تاريخ الإمبراطورية والاتحاد. لا يزال يعرف الكثير عنه ولكن من عدسة مواطن في الاتحاد. أخبره شيء ما أن الإجابة عن سبب حرب النبيذ الدموي لم تكن «كان الإمبراطور أشراراً واستولوا على مجموعة من سفن الشحن التابعة للاتحاد، وأخطأوا في قراءة هويات التوابيت، وتسمموا جميعاً».لذا فقد بذل قصارى جهده وتخمين ما بدا له الأكثر عدلاً.كانوا متغطرسين بهذا الشكل. خمن كل ما يتعلق بالقانون والحكومة. الشيء الوحيد الذي يعرفه عن الموضوع هو أن البرلمان موجود وبإمكانه إقرار القوانين. لابد أنه كان أساسياً جداً بحيث لا يظهر كسؤال في الامتحان. والأمر نفسه ينطبق على الدين؛ فهو يعرف أسمائهم ويكاد لا يعرف شيئاً آخر. وأي شيء عرفه لم يشجعه بالضبط على معرفة المزيد. كانت الميزة الوحيدة التي تُغتفر للآلهة هي قضائهم على بعضهم البعض قبل أكثر من ألفية. وفي النهاية، تمكن من العودة إلى جزء الرياضيات. واستطاع معرفة المزيد من الأسئلة المحاطة بدوائر وأدرك أنه أخطأ في غيرها. ومع مرور الوقت، وصل إلى نقطة أدرك فيها أنه لم يعد يحقق أي تقدم. تمدد قليلاً، مقرراً الاكتفاء بذلك. طالما أنه لا يمكن طرده، فلا بأس. مشى نحو المكتب، ليجد الرجل نائماً بعمق، ويسيل لعابه على كتاب مفتوح. رفس المكتب، فلم تتحرك ساكنة. ومفكراً فيما حدث من قبل، أظهر القليل من الرياح، وبطبيعة الحال، رمشت عينا الرجل فاتحتين. لوح كال بالأوراق أمامه. "إذن أأتركها هنا أم..."رمش الرجل قليلاً قبل أن يتحقق من ساعته. "لقد تجاوزت الوقت".بالتأكيد بدا الأمر كذلك."ألم تخبرني بالتوقف؟""أوه، حسناً". رفع أحد الكتب، كاشفاً عن هاتف يشبه الخاص بأليس. "خذ هذا، استخدم..."

قاطع التثاؤب كلامه.

"وظيفة الخريطة والوصول إلى الميدان ف. للجانب العملي".

خفض رأسه وبدا أنه عاد إلى النوم، مع بقاء يده ممدودة. أخذ كال الهاتف وكان ممتناً لعدم لزوجته. ورافضاً البقاء في الغرفة المتربة، شق طريقه للخارج، مطفئاً مفتاح الإضاءة قبل المغادرة.