▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 165: تحدّث فحسب
…
تحت ضوء القمر، حدّق الرجلان أحدهما في الآخر بصمت.
نظر تاليس إلى آسدا بعدم تصديق، ثم إلى السيف الأسود.
(ماذا؟ مجزرة… في قصر النهضة؟ العائلة الملكية… قُتلت؟)
في ذاكرة تاليس، لم يكن هناك سوى حادث واحد اجتمعت فيه هاتان الواقعتان في اللحظة نفسها…
ابتلع تاليس ريقه، ودار عقله بجنون. (هذان الرجلان… أي دور لعباه في العام الدموي؟)
حافظ آسدا على ابتسامته الباردة، غير أنّها بدت هذه المرة محمّلة بمشاعر أخرى.
"لقد حان الوقت لتصحيح الأمور." بزغ ضوء أزرق غريب في عيني آسدا، ولم يلبث أن ازداد سطوعًا مع كل لحظة. "هذه المرة، سأحل مشكلتك… إلى الأبد."
وما إن انقضى صوته، حتى "تغيّر" آسدا.
حدّق تاليس مصعوقًا وهو يشاهد الضوء الأزرق في عيني آسدا يفيض كجدول صغير، متشعّبًا إلى عدة مسارات تغطي وجهه بأكمله.
من بعيد، بدا جلد آسدا متشقّقًا متصدّعًا، يلمع تحته الضوء الأزرق، في مشهد غريب إلى أقصى حد.
غزت قلب تاليس قشعريرة باردة.
في تلك اللحظة، شعر بأن تغيّر آسدا لم يكن في الشكل وحده… بل في كيانه كله.
(ما الذي يحدث؟)
"لقد نفد حظّك هنا." نطق الصوفي الذي جرى الضوء الأزرق على وجهه ببطء. لكن هذه المرة، بدا وكأن كل العاطفة قد فارقته. لا أثر لأي انفعال في نبرته. "لن تحظى بفرصة الاقتراب مني بعد الآن."
كان أشبه بدمية صلبة.
رفع السيف الأسود حاجبيه تدريجيًا. من الواضح أنّه سبق أن رأى هذا الجانب من آسدا.
مرّر السيف الأسود يده اليسرى على حدّ سيفه، وانخفض قليلًا بثني ركبتيه، متخذًا وضعًا مألوفًا لتاليس، وإن بدا مختلفًا بعض الشيء.
"ما جرى قبل قليل كان اختبارًا فحسب." قال السيف الأسود ببرود، وكانت مقدّمة سيفه تشير إلى آسدا الذي اتّخذ هيئة غريبة.
"أيًّا يكن ما تحاول تجربته، سينتهي كله هنا." لم يبدُ الصوفي أي تعبير. بلا أثر للغضب، كانت الكلمات تخرج من بين شفتيه مشبعة بضوء أزرق يتلألأ بين حين وآخر.
وفي اللحظة التالية، من دون كلمة، انقضّ السيف الأسود!
الصوفي اللامع بضوء أزرق لم ينظر حتى إلى خصمه. كان يحدّق مباشرة إلى الأمام بعينين خاويتين.
كانت هجمة السيف الأسود أسرع بكثير من سابقتها. في ثوانٍ معدودة، صار على بُعد عشر خطوات من آسدا!
رفع الصوفي يده ببطء في اتجاه هجمة السيف الأسود.
أطلق السيف الأسود زفيرًا منخفضًا. مال بجسده إلى الأمام، وقوة هائلة اندفعت من ساقيه، لتتسارع هجمته مرة أخرى!
"الهواء موجود في كل مكان." دوّى صوت الصوفي الغريب اللامبالي ببطء. "إنه يملأ جسدك كله… من الداخل إلى الخارج."
اتّسعت عينا تاليس. شعر بأن شيئًا على وشك أن يحدث.
وبالفعل، في اللحظة التي بدا فيها آسدا وكأنه يرفع يده اليمنى بلا وعي، اضطرب جسد السيف الأسود بعنف!
وتباطأت سرعته فورًا.
"كل الهواء في رئتيك قد تكثّف. لن يدخل أو يخرج شيء." ازداد الضوء الأزرق توهجًا على وجه صوفي الهواء. "لن تتمكن من استنشاق أي ذرة."
تغيّر وجه السيف الأسود. قبض على صدره بيسراه في يأس!
تدلّى فكّ تاليس في صدمة.
(ماذا؟ الهواء داخل جسم الإنسان؟ هل يستطيع آسدا بلوغ هذا الحد حقًا؟)
وبالفعل، بدا أنّ السيف الأسود تلقّى ضربة هائلة. بدأ وجهه وعيناه يتحولان إلى لون محمرّ.
تشوّهت حركاته وارتجفت قدماه!
حدّق به تاليس بقلق—فهو فرصته الوحيدة للنجاة.
غرس السيف الأسود سيفه في الأرض وهو يطأطئ رأسه ويقبض على أسنانه.
وفي اللحظة التالية، رأى تاليس محيط السيف الأسود يتشوّه في مجال رؤيته، كأن قوة ما حجبت نظره وزعزعته.
لكن الواقع لم يسمح لتاليس بالتوقف عن التفكير—فالسيف الأسود انتزع سيفه من الأرض أمام عينيه مباشرة!
وتحرّرت حركاته المتوقّفة، فعادت إلى سلاستها في لحظة.
استعاد السيف الأسود سرعته الأصلية وواصل اندفاعه نحو آسدا!
ارتفعت علامة استفهام كبرى في قلب تاليس. (ماذا فعل السيف الأسود؟)
"استجابة جيدة." جاء صوت الصوفي الرتيب الخالي من التعابير، وكأنه يجيب سؤال تاليس. "تعزيز من قوة الإبادة. تحفيز العضلات المسؤولة عن التنفّس كي تنتزع مقادير ضئيلة من الهواء قسرًا."
تمايلت هيئة السيف الأسود، وتعثرت خطواته وهو يندفع نحو آسدا!
بدا كرجل ثمل، وقد فقدت حركاته سلاسة هجمته الأولى. خشِي تاليس أن يسقط في أية لحظة.
(وفوق ذلك… لولا المعدّات الأسطورية المضادّة للصوفيين… لكان آسدا قد…)
لم يُعر الصوفي اهتمامًا للسيف الأسود. وبلا مبالاة لا تضاهى، قال: "لن يمنحك هذا سوى بضع ثوانٍ إضافية."
حدّق السيف الأسود في آسدا اللامع بالضوء الأزرق، وقد قبض أسنانه، والآلام تعصف به عصفًا.
رفع السيف الغريب في يده موجّهًا إياه نحو آسدا!
تدفّقت مسارات الضوء الأزرق على وجه الصوفي من جديد.
وبعدها، سطعت عيناه بضوء أزرق هائل!
عجز الجميع عن رؤية التعبيرات داخل عينيه بوضوح.
رأى تاليس الهواء المحيط بآسدا ينبعث منه بريق أزرق شاحب كنجوم صغيرة—وثقلت الضغوط من جديد على الهواء حولهم.
(لا.) عضّ تاليس على أسنانه وتراجع خطوة محافظًا على مجال رؤيته. (هذه المرة… ليس مجرد ضغط ثقيل!)
بووم…
دوى صوت مكتوم!
راقب تاليس برعب ما يحدث. من مركز آسدا، هبطت طبقة الثلج ضمن دائرة واسعة حوله، هبوطًا واضحًا للعين.
بدت كما لو أنها سُحقت بقوة هائلة!
بووم!
سقط السيف الأسود على ركبتيه بلا قدرة على المقاومة!
وبرغم ذلك، تشبّث بسيفه. لم يكن يفصله عن آسدا سوى بضع بوصات.
جثا أمام آسدا، يقبض على أسنانه ويتمتم بغضب خافت. كان يسند نفسه بيده اليسرى المرتعشة بلا توقف.
كأن وزن عشرة آلاف حجر قد سقط فوقه… لا يستطيع الحراك.
شنغ!
اضطر السيف الأسود إلى سحب سيفه قليلًا. غرس طرفه بقوة في الأرض ليمنع نفسه من الانسحاق.
(هذا سيئ. لقد أسأت التقدير… السيف الأسود عاجز تمامًا أمام آسدا.)
قبض تاليس يده واشتدّ نبض قلبه. (لكن… مع هذا الصخب الهائل، من المؤكد أن أحدًا قد لاحظ!)
"انظر، حين يرتد جسدك إلى الوراء، تتباطأ ردود أفعالك." نطق الصوفي بكلماته ميكانيكيًا. كان صوته هادئًا. "فتصبح أسهل بكثير للتعامل."
جثا السيف الأسود، مطلقًا زمجرة غاضبة.
"لقد منحك حظك الطويل اثنتي عشرة سنة إضافية من الحياة… لطالما أفلتّ من الموت بفارق ضئيل."
"لكن في هذه المرة، لا رفيق يضحي بحياته ليمنحك فرصة لقتلي." وعلى وجه صوفي الهواء تدفقت من جديد أشعة الضوء الأزرق، وقال ببطء: "ولا رفيق يضحي بحياته لإنقاذك."
في تلك اللحظة، رفع السيف الأسود رأسه بصعوبة بالغة. كانت عيناه تتّقدان بالكراهية والغضب.
"يا… وحش…" لفظها من بين أسنانه.
هزّ الصوفي رأسه بلا اكتراث، ورفع يده اليمنى مطبقًا قبضته بصمت.
وفي عينَي تاليس، بدأ الضوء الأزرق المتناثر في الهواء يزداد سطوعًا. الهواء المحيط بآسدا احتشد بقوة مرعبة.
كلانك!
غاص السيف الغريب بضعة بوصات إضافية في الأرض، مطلقًا صريرًا حادًا وهو يطحن طبقات الصخر.
وبدأ جسد السيف الأسود يُضغط تدريجيًا. يده اليسرى وساقاه اللتان كانتا تسندان جسده انكمشت نحو جذعه بلا تحكم.
شعر تاليس بقشعريرة… تذكّر حيلة الصوفي المفضّلة: عجن اللحم إلى كرة بشرية.
(لقد مررت بهذا بنفسي… أليس كذلك؟)
اشتدّ ارتجاف السيف الأسود، وراح جسده ينكمش بلا توقف تحت ضغط الهواء المتكثّف.
بدأت عظامه تتكسر.
وانطلق من السيف الأسود صراخ ألمٍ ممزّق.
ومع ذلك، بقيت يده اليمنى مشدودة على مقبض سيفه…
كأنه يتمسّك بالحياة ذاتها.
(لقد انتهينا.)
تنهد تاليس.
لكن في هذه اللحظة بالتحديد…
تشوّهت هيئة السيف الأسود مجددًا في مجال رؤية تاليس.
هبط قلب الأمير الثاني.
(استنادًا إلى ما حصل سابقًا… هذا يعني أنّ السيف الأسود…)
كراك…
صدر صوت غريب من باطن الأرض.
بدا أن الصوفي أدرك شيئًا، فتوهّجت عيناه بشدة، وانعكس الضوء الأزرق على وجهه. "أنت…"
وفي اللحظة التالية، انبثق صوت صدع واضح من الأرض التي كان السيف الأسود جاثيًا فوقها! بدأ من موضع السيف المغروس بقوة!
بووم!
انشقّت الأرض فجأة تحت السيف الأسود!
كراش…
وغاص جسده بأكمله في طبقات الصخر المتصدّعة!
استدار صوفي الهواء بعنف، وأزداد لمعان الضوء في عينيه.
وفي اللحظة نفسها، رأى تاليس بوضوح أن السيف الأسود كان يلوّي السيف الذي بقي متمسكًا به، ساحِبًا إياه أفقيًا عبر الأرض!
لقد فتح ثغرة في سطح الصخر!
بدا ضغط الهواء المرعب وكأنه وجد منفذًا، فانصبّ عبر تلك الثغرة، مفجّرًا طبقات الصخر. ومع تدفق المزيد من الهواء، راحت البنية الداخلية للصخور تتشقق.
وبعد ذلك بقليل… خفّ الضغط الثقيل المحيط فجأة!
تجمّد تاليس من الدهشة. (إن كان الأمر كذلك…)
وبالفعل، تحرر السيف الأسود الذي كان مكوّرًا على الأرض من ضغط الهواء الخانق. وطأ الصخور التي كانت تهوي، فبرز جسده فوق السطح فجأة!
وفي تلك اللحظة، كانت عينا السيف الأسود المتصاعد مشرقتين صافيتين ثابتتين.
وجّه بصره نحو الصوفي الخالي من التعابير، وحدّق مباشرة في عيني آسدا اللامعتين بضوء أزرق هائل.
تقدّم السيف الأسود خطوة، واقترب أكثر من آسدا.
رفع الصوفي يديه قليلًا، فاندفع جسده إلى الخلف بدفع الهواء له!
بدا كأنه يفرّ من السيف الأسود.
لكن قبل أن يبتعد كثيرًا، اهتزّت يد السيف الأسود اليمنى بقوة مرعبة!
اندفعت طاقة غريبة. وسط اضطراب الهواء، انطلق السيف في يد السيف الأسود نحو آسدا بثبات لا يُضاهى، وبقوة ودقّة خانقة!
التقط تاليس أنفاسه وهو يشاهد هجمة السيف الأسود الخاطفة.
كانت مقدمة السيف على وشك أن تخترق رأس آسدا.
غير أنّ الضوء الأزرق على وجه آسدا اشتعل من جديد!
كلانك!
أصدر صوت ارتطام غليظ!
وكأن السيف ضرب معدنًا صلبًا بغاية القساوة. فقد توقّف أمام حاجز غريب شفاف يسبق طرف أنف آسدا!
عقد تاليس حاجبيه. رأى حاجزًا أزرق يظهر أمام جسد آسدا، حاجبًا سلاح السيف الأسود.
(جدار الهواء…) تمتم وهو يحدق في الكرة الزرقاء المتوهجة بيد آسدا اليسرى.
"لطالما وجدت طريقًا للنجاة في لحظات اليأس." قال الصوفي بلا روح. "كانت هجمة جميلة."
زأر السيف الأسود غاضبًا. دفع الأرض بقوة هائلة من قدميه، واندفع للأمام وسيفه يخترق الهواء!
تراجع آسدا إلى الخلف. بقي السيف ثابتًا أمامه، عاجزًا عن اختراق جدار الهواء.
ومع ذلك… بدا وكأن السيف الأسود يدفع آسدا إلى الوراء.
غير أن شيئًا ما أقلق تاليس. (إنهم يتجهون نحوي!)
"محاولة قتلي مرة أخرى؟" جاء صوت الصوفي باردًا خافتًا، كأن السيف أمامه ليس إلا ذبابة. "لقد علمت منذ اليوم الأول أنني لا أُقتل."
"فلماذا تدافع عن نفسك إذًا؟" اتّسعت عينا السيف الأسود غضبًا، وسيفه بين يديه كلتيهما، وخطواته لا تتوقف، كأنه سيبذل حياته لكسر جدار الهواء.
"عادة فحسب." قال الصوفي بنبرة ساكنة وهو يطفو إلى الوراء. "لا أحب أن يقترب الناس مني."
تحسّس تاليس رجفة في جلده وهو يراهم يطفون باتجاهه. لم يرد سوى الفرار.
لكن الأحداث تغيّرت من جديد.
فقد سحب السيف الأسود سيفه فجأة، واستدار بسرعة.
وبرفسة أخيرة، تخلى عن دفع سيفه… وابتعد عن آسدا تمامًا!
توهّجت مسارات الضوء على وجه الصوفي، وقد فاجأته حركة السيف الأسود.
وفي اللحظة التالية، تدحرج السيف الأسود جانبًا وسقط قرب تاليس!
تفاجأ تاليس. وقبل أن يبدي أي رد فعل، شعر بقبضة تضغط على كتفه!
أدار رأسه مذهولًا—ليجد السيف الأسود واقفًا خلفه، قابضًا على كتفه اليسرى بحزم!
(كيف…؟) كان عقل تاليس محشوًا بالارتباك.
"سيف أسود!"
للمرة الأولى منذ بداية القتال… صرخ صوفي الهواء بنبرة مشدودة، وقد فقد لامبالاته. "لا تجرؤ!"
خفض آسدا يده اليسرى محافظةً على جدار الهواء، ورفع اليمنى.
وفي اللحظة نفسها، شعر تاليس ببرودة على عنقه.
ذلك السيف الأسود الغريب كان عند حلقه!
تجمّدت يد آسدا في منتصف الهواء.
سمع تاليس سعال السيف الأسود قرب أذنه.
ارتجف قلبه بلا توقف.
ثم استعاد تاليس وعيه.
(أهو… يتخذني رهينة؟ هل… هل قدري أن أكون بهذا السوء حظًا؟!)
اشتدّ توهّج الضوء الأزرق على وجه صوفي الهواء. قطّب حاجبيه. "لطالما فاجأتني."
"قلت لك… ما كان قبل قليل مجرد تجربة… لأتأكد أن مهاراتي لم تتراجع." سعل السيف الأسود وبصق دمًا. "وردّ فعلك لم يتغير كثيرًا كذلك.
"ثم… عثرت على هذه الفرصة."
تنفّس السيف الأسود بصعوبة وهو يشدّ قبضته على تاليس. "هذا الفتى مهم بالنسبة لك؟"
خبا الضوء في عيني الصوفي، كاشفًا تعابيره من جديد.
وتضاءلت المسارات المضيئة على وجه آسدا كذلك.
ابتسم تاليس ابتسامة باهتة. فكّر في تحريك كتفيه لكن قبضة السيف الأسود منعت عنه الحركة.
"حتى لو شققت حلقه، أستطيع أن أستخدم ضغط الهواء لأوقف النزيف." نظر آسدا إلى السيف الأسود الممسك بتاليس وقال بجدية: "تعلم أنّ هذا لا طائل منه."
ما إن سمع تاليس ذلك حتى تنفس الصعداء…
إلى أن سمع جملة السيف الأسود التالية.
"صحيح." تنهد السيف الأسود. ثم قلب السيف ليجعل الجانب المسنن إلى الخارج، محافظةً على قبضته على تاليس. "لذا… سأفصل رأسه بالكامل…
"هل يمكنك جمعه عندها؟"
توقف نفس تاليس.
(م… ماذا؟)
"جرب إذًا." ارتخى حاجبا آسدا قليلًا. بدا غير مكترث، بينما انطلقت من عينيه أشعة باردة. "تهدد صوفيًا؟ أنت والأخوية في الشارع الأسود… سترون الثمن الذي سأحصده منكم."
أطلق السيف الأسود شخيرًا خفيفًا.
وبدأ السيف في يده يقترب تدريجيًا من عنق الفتى.
راقب آسدا حركته، وغاص حاجباه ببطء.
"انتـ… انتظر لحظة!"
ارتفع صوت صبي واضح.
توقف السيف الأسود وآسدا معًا. وتحولت أنظارهما نحوه.
وبقبضة السيف الأسود الممسكة به، صرخ تاليس وقشعريرة تتسلل إلى جلده: "أنتما الاثنان! فقط تحدثا أولًا!"
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬