▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
تَـــٰــرْجَــٰــمَــٰــة:
Arisu-san
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬
الفصل 153: لِنَشْرَبْ كَأسًا
…
تجمّد تاليس مدهوشًا قرابة عشر ثوانٍ.
(درع الظل…)
لقد سمع غيلبرت يروي شيئًا عن هذا من قبل.
لقد ظهروا في مأساة العام الدموي، حيث كانت عائلة تشارلتون المغتالين المباشرين لعائلة جيدستار.
استعاد ذكرى جرةٍ حجرية في مقبرة عائلة جيدستار في قصر النهضة. من الأمير الأكبر ميدير، إلى هوراس، وصولًا إلى الأميرين التوأمين بانكروفت وهيرمان، ثم الأصغر، الأميرة كونستانس جيدستار.
حدّق تاليس في بوفريت غير مصدّق. (لكن درع الظل… يقتلني أنا؟ كيف له أن—)
"كفى."
انقطعت أفكاره؛ دوّى صوت الملك نوڤين في أرجاء القاعة.
ألقى الملك بوفريت على الأرض بوجهٍ متجهّم. "ما دمتُ في مدينة سحب التنين، فلن أسمح بحدوث فعلٍ دنيء كعملية اغتيال مرة أخرى."
"همف." سخر بوفريت، وقال من بين أسنانه: "يا طاغية."
ضيّق الملك نوڤين عينيه أمام خصمه العاجز.
"أنهِ الأمر فحسب." ارتسمت على شفتي بوفريت ابتسامة ملتوية، بملامح باردة. "سأشهد دمار عائلتك من نهر الجحيم! أنهِ الأمر!"
قبض الملك نوڤين قبضتيه قليلًا. ظل صامتًا بضع ثوانٍ. طاف في عينيه شعور معقّد. وفي النهاية، أغمض الملك عينيه وزفر من أنفه.
"لم ينتهِ هذا النزال بعد، لكن يمكنني أن أمنحك فرصة." وتحت أنظار الحاضرين، فتح الملك العجوز عينيه. قال بهدوء: "اعترف بالهزيمة الآن. اعترف أمام الجميع بجرائمك وتآمرك مع لامبارد. لا يزال بإمكانك أن تناضل من أجل حياتك."
ذهل بوفريت تمامًا.
(م-ماذا؟!)
"لكنّك ستقضي ما تبقّى من حياتك في السجن… وسيُمنح أخوك مدينة المنارة المُضيئة، ليظلّ آل بوفريت حاكمين لتلك الأرض."
لمع بريقٌ نافذ في عيني الملك العجوز. "باستثنائك، لن تتعرض مدينة المنارة المُضيئة لأي عقوبة. ما رأيك؟"
ارتسم الذهول مباشرة على وجوه الجميع في القاعة. أما بوفريت فحدّق صامتًا في الملك.
"لقد قتلتُ آخر أبنائك الأحياء." قالها كمن لا يعقل ما يقول.
أظلمت عينا الملك نوڤين. "صحيح. لقد قتلتَ ابني."
راقب بوفريت تغيّر ملامح الملك. ورأى تاليس صراعًا وألمًا في عينيه. خفض الآرشيدوق الشاب رأسه وتسارعت أنفاسه.
تأمّل تاليس عرض الملك. وفي تلك اللحظة، همس بيوتراي في أذنه: "إن وافق، فلن تعادي المنارة المُضيئة آل والتون أبدًا إن أرادت الحفاظ على حكمها."
هزّ تاليس رأسه موافقًا، بينما أطلق نيكولاس شخيرًا ساخرًا.
بعد قليل، رفع بوفريت رأسه ببطء. ارتسمت على وجهه المقفر ابتسامة مريرة. "حقًا؟"
"حقًا." قال الملك نوڤين بلا مبالاة. "قل الكلمة فحسب… وستظل تتنفس هواء الشمال."
سرت سكينة ثقيلة في القاعة. وما لبث أن اختفت ابتسامة بوفريت. تجمّدت ملامحه، وصلبت نظرته. حمل الآرشيدوق الشاب عينيه مباشرة إلى الملك. كان يغلي غضبًا، لكنه نطق بعزمٍ صارم: "مطلقًا."
هزّ تاليس رأسه.
"حسنًا، هذه هي بلاد الشمال." تمتم نيكولاس خلفه. "أن تُعفى من قبل عدوّك… عار هو الآخر."
تنهد الملك نوڤين، لكنه ما لبث أن رفع رأسه وأرسل إلى بوفريت ابتسامة لطيفة.
"فتيٌ جيّد." قال الملك العجوز مبتسمًا بملامح متشابكة.
فجأةً، ضرب بوفريت الأرض بساقه اليسرى واندفع من على الأرض، ثم، مع زئير، رمى جسده نحو الملك نوڤين.
استقبله الملك بلكمة سهلة جاءت مباشرة على عظم ساقه.
طاخ!
فقد بوفريت توازنه من جديد، وسقط على وجهه. وأطلق صرخته الأخيرة، صرخة رافضة للهزيمة.
هز الملك نوڤين رأسه. نهض ووضع ركبته على ظهر بوفريت. ثم مدّ يديه وأمسك رأسه بقوة، ورفعه بحيث يراه الآرشيدوقات الأربعة.
راقبه أُولسيوس، وترينتيدا، وروكني، وليكو بثبات.
وفي اللحظة التالية، زأر ملك إكستيدت المنتخب، نوڤين والتون السابع، بصوته العجوز الجهير:
"انظروا!" تردّد صوته في القاعة. صرخ الملك بغضب: "هذا عدوّ آل والتون!"
ارتسمت ابتسامة ارتياح على وجه بوفريت الكالح. وبين شهقات الحاضرين، أدار الملك العجوز يديه.
طَق!
وصلت الطقة الحادة إلى أذن تاليس.
خَبْط!
سقط بوفريت على الأرض. لكن هذه المرة، كان وجهه لأعلى، يحدّق في السقف بعينين خاويتين.
جلس الملك نوڤين على الأرض. حدّق في جثمان عدوه بملامح خاوية.
لم ينطق أحدٌ بكلمة؛ لم يُسمع سوى الأنفاس المتقطعة، يتداخل معها صفير الريح الثلجية في الخارج ولهيب المشاعل. واستمر الصمت القاتمة بضع ثوانٍ.
ولم تنقطع إلا حين جاء صوت رقيق آسر من الطرف الآخر من القاعة.
"الموت… ليس إلا عودة متأخرة إلى الديار." قالت الكاهنة الكبرى هولم من قاعة القمر الساطع بصوت خافت.
عقدت ذراعيها ثانية وانحنت قليلًا، وأغمضت عينيها خلف الحجاب ببطء.
"لقد تميّز النصر من الهزيمة. وهكذا… انتهى النزال المقدّس."
ومع سقوط كلماتها، غادرت الكاهنة الكبرى لقاعة القمر الساطع. ضحكت الساحرة الحمراء وتبعتها إلى الخارج.
تنفّس من في القاعة أخيرًا.
لقد انتهى.
أسرع الخدم والحراس إلى الأمام بإشارة من اللورد ميرك. هرع الأطباء والعطارون الواقفون بالمؤخرة صوب الملك نوڤين ليضمدوا جراح صدره ووجهه.
غادر وزراء الملك وتبّاعه، والآرشيدوقات الأربعة، مواقعهم بنفوس مثقلة ومشاعر مختلطة.
تنهد المركيز شيليس. "لقد كنت مخطئًا. لن أستطيع التفاخر بهذا النزال عامًا كاملًا… يكفيني لمدى حياتي."
رمقه نيكولاس بنظرة حادة وهو ينزل إلى وسط القاعة. وراح يوجّه حرّاس النصل الأبيض لإجراء الترميمات.
"كان يومًا معقدًا، يا أميري العزيز." رفع شيليس قبعته وانحنى. "أعتذر لعدم مرافقتك أكثر، يجب أن أعود لحساب خسائرنا التجارية المحتملة في مدينة المنارة المُضيئة—آمل ألا تتجاوز مكافآت الملك نوڤين."
هز تاليس كتفيه وهو يشاهد رحيل الرجل الكاموسي.
التفت تاليس وقال ساخرًا بصوت خافت: "يا له من يوم حافل. بيوتراي، علينا أن نتحدث عن درع الظل." وكانت لديه فوق ذلك أسئلة وشكوك كثيرة يريد طرحها على نائبه الدبلوماسي واسع العلم.
"أوافق." هز بيوتراي رأسه، حذرًا وجادًا.
وفي هذه اللحظة—
"أنتم الأربعة!" جاء صوت الملك العجوز من بعيد. "هل لديكم أي اعتراض على هذا النزال؟"
رفع الملك نوڤين رأسه. اخترقت نظرته الحشد واستقرّت على الآرشيدوقات الأربعة.
عادت السكينة إلى القاعة، وتركزت الأنظار على الأربعة.
تنوعت ملامح الآرشيدوقات، لكن تاليس شعر بثقلٍ مشترك… ويقظةٍ حادّة.
فقد مات زميل لهم قبل قليل.
"لا." أجاب الآرشيدوق روكني بنبرة باردة. وقال بلطف: "كان هذا نزالًا مقدسًا، وانتقامًا مشروعًا، عادلًا ومنصفًا—وقد اعترف بوفريت بجرائمه."
واصل ترينتيدا ابتسامته، وظل أُولسيوس صامتًا بينما أشاح ليكو بوجهه، وملامحه عصية على الفهم.
راقب الملك نوڤين الآرشيدوق ذي الشعر الطويل بضع ثوانٍ، ثم سخر فجأة.
"سيكون عجبًا لو كان الجواب غير ذلك." هزأ الملك. "لقد ضقتم ذرعًا منذ زمن طويل، أليس كذلك؟"
شعر تاليس أن التوتر عاد يزحف في القاعة.
حتى تحدث الملك نوڤين من جديد.
"لا داعي للقلق بعد الآن." تنهد الملك ببطء. "سأرسل غدًا بغرابٍ زاجل يبلغ بخبر الرحيل المشرّف لآرشيدوق مدينة المنارة المُضيئة. سيخلفه أخوه—لا بد أنه ينتظر ذلك بفارغ الصبر."
تلعثم الآرشيدوقات قليلًا.
"في اختيار الملك القادم، ستكون عائلة والتون بلا أمل." قال الملك العجوز بأسى. "لا نملك ما يكفي من الهيبة، ولا المرشّح المناسب لذلك."
قطّب الآرشيدوق أُولسيوس حاجبيه. "جلالتكم—"
تحدّث الملك نوڤين بلا انقطاع، مقاطعًا أُولسيوس: "لكن على الأقل، قبل موتي، لا يزال بوسعي أن أفعل شيئًا لعائلتي ولِمدينة سحب التنين."
رفع رأسه، واشتدت قسوةٌ قارصة في عينيه.
ارتجف الآرشيدوقات دفعة واحدة.
"مثل ماذا؟" سأل الآرشيدوق أُولسيوس بخفوت، غايةً في الحذر.
ابتسم الملك نوڤين.
"الحرب." قال الملك العجوز بهدوء. "سيهلّ عام جديد قريبًا. بعد ربيع العام القادم، سأشرع في تجنيد الجنود لمدينة سحب التنين."
وعند سماع ذلك، خيّم بردٌ على قلب تاليس.
(أيمكن أن يكون؟)
وقد صُدم الآرشيدوقات الأربعة كذلك.
"الكوكبة؟" أرعب الآرشيدوق أُولسيوس تاليس وهو يرسله بنظرة ذات مغزى سيّئ.
ولحسن الحظ، جاءت كلمات الملك التالية لتمنح أمير الكوكبة زفرة ارتياح.
"لا."
"أشعر برغبة في التنزّه في إقليم الرمال السوداء." قال الملك نوڤين، الجالس في وسط القاعة تحت رعاية الطبيب. ربّت على فخذيه بارتياح.
"أريد أن أرى ابن أختي العزيز—تشابمان لامبارد."
قطّب الآرشيدوقات حواجبهم.
وتاليس بينهم.
"أفتقده." قال الملك العجوز، وبريقٌ يلمع في عينيه. "أفتقده كثيرًا… حتى إنني أريد حياته."
قطّب الآرشيدوق أُولسيوس وترينتيدا—وكلاهما تتاخم أراضيهما إقليم الرمال السوداء—في اللحظة نفسها.
"لكنّي لا أحبّ الوحدة، لذا لا أرغب في الذهاب وحدي." حدّق الملك نوڤين في الآرشيدوقات الأربعة بنظرة حادّة. "ما رأيكم؟"
ظلوا صامتين حتى قال الملك العجوز بوقار: "بعد ‘زيارته’، ألا نبحث أمر اختيار الملك؟"
تبادل الآرشيدوقات النظرات. واتخذوا قرارهم هذه المرة بسرعة.
"سترسل مدينة الدفاع جنودها استجابةً. سنقف إلى جانبكم أبد الدهر." قال الآرشيدوق الأصلع ليكو أولًا بتنهد.
هزّ الآرشيدوق أُولسيوس رأسه وقارًا. "لا اعتراض لدى إقليم أوركيد المرموقة. سنرسل تعزيزات كذلك."
"إنه انتقام مناسب لتحذير أولئك المتآمرين سرًا." اشتعل بصر الآرشيدوق روكني. "وستقدّم مدينة الصلوات البعيدة المساعدة أيضًا."
"بما أنكم جميعًا وافقتم، فلو لم ترسل برج الإصلاح قواتها، فكيف لي أن أخرج من مدينة سحب التنين حيًّا؟" هتف ترينتيدا.
(بالطبع الملك سيتولى نيابة عنكم القضاء على منافس لكم، فعلامَ اعتراضكم أصلًا؟) انتقد تاليس في سرّه.
ضحك الملك نوڤين وهو ينظر إليهم.
وفي تلك اللحظة، لم يستطع الآرشيدوق أُولسيوس إلا أن يسأل: "وماذا عن إقليم الرمال السوداء؟
"هل سيتولى ابن تشابمان منصب الآرشيدوق؟"
توقّف الملك نوڤين عن الضحك، وهزّ رأسه بخفّة.
"لديّ مرشّح بالفعل. وهو جيّد حقًّا لمنصب الآرشيدوق." مدّ ذراعه التي ضُمّدت قبل قليل. "كاسلان لامبارد… عمّ تشابمان، ورئيس حرّاسي الشخصيين السابق."
انبهر تاليس وهو يستعيد ذكرى ذاك العمّ المسنّ القوي من حانة الأبطال.
"سمعتُ أنه لا يرغب بأي منصب ذي سلطة، وأنه يمقت عائلته." قال الآرشيدوق روكني بفتور.
"صحيح، لكنه ليس قراره." ضحك الملك نوڤين بخفوت.
تفاجأ الآرشيدوقات قليلًا.
"حسنًا!" دفع الملك العجوز طبيبه جانبًا ووقف بعظمة. صاح بأعلى صوته: "أيها الجميع، لنصعد إلى الأعلى!
"الوليمة لا تزال قائمة!" خاطب الملك نوڤين الحاضرين ضاحكًا. "لا تدعوا أرواحكم تخبو!"
تبادل الآرشيدوقات الأربعة النظرات. وبملامح متباينة، انحنوا وانصرفوا.
وغادر أعضاء مؤتمره الإمبراطوري معًا.
لاحظ تاليس اختفاء الابتسامة عن وجه الملك العجوز ما إن أدارت الجماعة ظهورها.
"يمكنكم الانصراف أيضًا!" هز الملك نوڤين رأسه وقال لحرس النصل الأبيض: "اكتفوا بحراسة القاعة من الخارج…"
زفر نوڤين السابع بعمق، وأمسك ببرميل خمر. وجلس بأسى على الدرجات حيث دارت المعركة. "سأجلس هنا وحدي."
تبادل نيكولاس وميرك نظرة، ثم أومآ برأسيهما.
تلاقت عينا تاليس وبيوتراي. وغادرا مع الحشد بحذر شديد.
(لقد طال هذا الليل بما يكفي.)
(وكان حافلًا كذلك.)
وفي تلك اللحظة، دوّى صوت الملك نوڤين:
"تاليس! يا ضيفي العزيز!"
ارتجف تاليس.
ووجّه من لم يغادر القاعة بعد أنظارهم نحو أمير الكوكبة.
ولا سيما الآرشيدوقات الثلاثة، وعلى وجه الخصوص ليكو، الذي بدا عميق التفكير.
"لم لا تبقى؟" ربت الملك نوڤين على الدرجات بجواره، كأنه في سلام. "لم أشكرك حق الشكر—لِنَشْرَب كأسًا معًا؟"
تدلّى فكّ تاليس وهو يحدّق في الملك بحرج.
(يا لسخرية القدر.)
بعد أن دستُ على أصابع الكثير من الآرشيدوقات، وبعد أن كسرت عنق أحدهم وأرغمت الباقين على اللحاق بك إلى الحرب…
تريد أن ‘نشرب كأسًا معًا’؟
إن ما أريده الآن هو أن أختفي فورًا وأخفض رأسي. وحين تحين اللحظة المناسبة، سأعود إلى الديار!
(ليس هكذا تُستفزّ الملوك يا رجل!)
استدار تاليس ليلاقي عيني بيوتراي. وهزّ الآخر رأسه بخفة.
"إنه لشرف أن أحظى بشرف الشرب معكم، لكنني لم أتجاوز السابعة." عاد تاليس ليواجه الملك نوڤين. وقال بأدبٍ ممتزجٍ بسخرية: "وفوق ذلك، أنا منهك—"
"أي سخرية هذه، سبعة أعوام؟!"
قاطع الملك نوڤين الأمير الثاني ساخطًا، رافعًا كأسه.
"حين أخذني والدي للشرب أول مرة، لم أكن أتجاوز الخامسة—وكملكٍ مرتقب، كيف لا تعرف كيف تشرب؟"
تحيّر تاليس وهو يهيّئ عذرًا آخر.
"أتعني أنك تعتزم رفض دعوة ملك إكستيدت؟" بدا الملك نوڤين بمكر. "أأنت أيضًا، مثل ذاك الراقد على الأرض، تحتقر هذا الملك المحتضر؟"
ساد جوّ غريب في القاعة من جديد، وارتفعت دقات قلب تاليس.
ولم يجد سوى أن ينكس رأسه ويتنهد.
لكنه استدار وسار تحت نظرة بيوتراي القلقة، وعبوس نيكولاس، وابتسامة شيليس، ونظرات الآرشيدوقات الأربعة الغريبة.
ومشى أمير الكوكبة الثاني بعينين منكسرتين، عائدًا بعكس الحشد، متجهًا مباشرة نحو الملك نوڤين.
▬▬▬ ❃ ◈ ❃ ▬▬▬