الرند الفصل 214 — معدل الذكاء المجنون

اقرأ الرند الفصل 214 — معدل الذكاء المجنون باللغة العربية على مانجا تايم.

"أتناول طعاماً عادياً؟"

سألتُ سيسيليا الماشية بجانبي. تكبرني بنصف قدم على الأقل، لكن انحناءة ظهرها جعلتها تبدو أقصر.

"أتحمل معدتك ذات الكفاءة الواحد والسبعين بالمائة المواد الصلبة، أم أشتري فواكه مهروسة أو شيئاً كهذا؟ طعام أطفال؟"

قالت: "يمكنني تناول الطعام العادي، كما تسميه. لكني أفضّل ما يسهل هضمه في الوقت الحالي. لن أتاجر بتناول طعام مكسيكي حتى أستعيد عافيتي بالكامل".

"أكلتِ طعاماً مكسيكياً من قبل؟ نحن نتحدث عن المطبخ؟"

التفتُ حولي. هرع الجميع لبدء يومهم.

"يعني، لا تقصدين السوائل الشوكية لرجل مكسيكي، أصحبتُ محقة؟"

ضحكت سيسيليا نصف ضحكة وسعلت نصف سعلة.

"بوريتو، تاكو... يوجد مطعم مكسيكي مقابل مقر إدارة بي سي إم".

"هاه. لا أعرف لماذا بدا لي تناولك للطعام المكسيكي غريباً".

لم أستطع تذكر فيلم لشرير يتناول لفافة بوريتو. لم يحمل الطعام المكسيكي طابعاً شريراً أبداً. بصفتي فتاة بيضاء، كانت لدي نقطة ضعف متأصلة تجاه الطعام الحار، أو التوابل عموماً، لذا لم أجرّب الطعام المكسيكي الأصيل حقاً. ما هي الحلويات المكسيكية أصلاً؟ أدارت سيسيليا وجهها ببطء نحوي.

"لا تتفاجئي من حصولي على نفس أنواع الغذاء التي تحصلين عليها. ماذا... تأكلين أنت؟"

"آه، طعاماً عادياً أيضاً".

أجبت. أكانت نبرتي عادية أكثر من اللازم؟

"أكنتِ تعتقدين أن هذا"

— لمستُ صدري — "قد غيّر عاداتي الغذائية؟"

"لم أكن أقصي سرك الصغير. أو أسراراً أخرى قد تمتلكينها".

تجاهلتُ جملتها الأخيرة.

"أريد بعض الخبز للإفطار. وشوكولاتة ساخنة".

أكان خطأً إحضار سيسيليا معي؟ من جهة أخرى، بدا لي ممتعاً خوض معركة كلامية مع عالمة مجنونة. التلميح والتخطيط. كان الحديث مع كيكي مسلياً ومحفزاً للعقل. ما زلت منزعجة من خسارتي لتلك الجولة تقنياً — المعركة الكلامية، لا القتال الفعلي. كان مقهاي المفضل في فيغاس، على بعد مبنيين من منزلي، يُدعى دايفرجنت بولانجيري. قدموا دوناتس بحشوة مربى الأناناس شديدة الحلاوة. بدا الأمر غريباً، دوناتس وأناناس، لكنه أصبح المفضل لدي بعد أن اشترته لي أمي.

امتلك دايفرجنت بولانجيري طولة خشبية طويلة بجانب نافذته المطلة على الشارع وأربع طاولات دائرية في المنتصف. احتُلت جميع المقاعد، وتكدس جمع من الناس أمام واجهات العرض لاختيار طلباتهم. للأسف، لم أستطيع الانضمام إليهم.

تمتمتُ وأنا أنظر من خلال زجاج الباب الملون المزين بفنجان قهوة فاخر وملصق كرواسون: "طابور طويل".

"علينا ايجاد مكان آخر".

قالت سيسيليا: "أنا قادرة على الوقوف في الطابور. جسدي في نسبة سبعين..."

"لم أكن قلقة بشأنك. لا أريد فقط محاصرة الناس لي. أنا، آه، أنا... مصابة برهاب الأماكن المغلقة".

رميتُ بنقطة ضعف مزيفة وحسب. عندما يحين وقت خيانة سيسيليا لنا، قد تفكر في حبسي بمكان ضيق لكسر عقلي. لن ينجح الأمر، وسأفاجئها بانقلاب مضاد. كما أن قول إنني لا أطرق الناس قريبين مني بدا أقل روعة كنقطة ضعف.

قلت: "سنبحث عن مكان آخر".

"يوجد مقهى افتتح حديثاً رأيته على تطبيق سنيبيت".

كنتُ أتحول إلى فتاة مواقع تواصل اجتماعي. كنتُ أتفقّد ما إذا كان هناك أي شيء عن فتيان الأخوية على سنيبيت — فالأخبار تنتشر عبر وسائل التواصل أسرع من الأخبار الحقيقية — لكني قُصِفْتُ بإعلانات مستهدفة بدلاً من ذلك. لم أكن أرفض المعجنات الحلوة.

سألتُ وأنا أسير بهدف تقليل الصمت المحرج: "إذن... كيف تعاجلين الطعام؟"

ربما لم تعتبر سيسيليا الأمور محرجة بيننا. لكني لم أكن أطيق الفراغ الميت. لو كان هذا فيلماً، لانتقلنا فوراً إلى وجهتنا وواصلنا حديثنا هناك. معظم الناس لن يلاحظوا مدى غرابة تدفق الحوارات في بعض الأفلام. وأثار تشريح سيسيليا السابق اهتمامي. كانت أحجية صور مقطوعة مصنوعة من أجزاء بشرية وأخرى لوحوش. بدا جسدها الحالي مُملاً بالمقارنة.

قالت سيسيليا: "أعاجل الطعام؟ لدي جهاز هضمي. مثلك تماماً".

"لكنك كنتِ رأساً. حرفياً. أظن أن حلقك كان متصلاً بكل الأنابيب المعتادة".

على بعد مبنًى مزدحم آخر من دايفرجنت بولانجيري، دخلنا زقاقاً ضيقاً تظله مبانٍ شاهقة من الجانبين. كان من المفترض أن يتوارى مقهى صغير في نهايته، متجر خفي ثبت أنه أنيق للغاية.

قرأت سيسيليا اسم المقهى: "أناكرونيزم".

قلت: "يبدو متكلفاً. يمكنهم تسمية متجرهم بأي شيء يريدونه إن قدموا طعاماً جيداً".

فتحت الباب لاستقبل بتصميم داخلي صناعي بجدران إسمنتية رمادية. لم أكن متأكدة إن كانت الأنابيب المكشوفة التي تصطف على السقف حقيقية أم ديكوراً. على يمني لافتة تقول إنهم لا توفر شبكة واي فاي. كان علينا التحدث إلى الناس وكأننا في التسعينات. أضفت اسطوانة الفينيل التي كانت تعزف اللمسة الأخيرة لتجعل هذا المكان جديراً باسمه، أناكرونيزم. مجرد شخصين في الطابور. وكانت هناك طاولة فارغة في الزاوية.

أشرتُ إلى سيسيليا لتحجزها لنا بينما أطلب أنا — بات لدي أخيرًا فائدة لسيسيليا. على الرغم من تكلفه، ضم المتجر تشكيلة رائعة المظهر من الخبز والمعجنات. لكن المظهر الجيد لا يتحول تلقائياً إلى جودة. وقد يكونون مبالغين في إبداع ابتكاراتهم.

"كرواسون مافن الفطر والميسو..."

انحنيتُ لأتأكد من قراءتي الصحيحة. وقفت بجانبي امرأة مرحة ترتدي مئزراً يحمل شعار المقهى وبيدها قلم ودفتر.

شرحت المئزر المرح، كأنها تستطيع قراءة ما في ذهنسي: "الكرواسون مافن هو وليد الكرواسون والمافن".

"يبدو بالفعل كقطعة مافن رقائقية. وما قصة الميسو والفطر؟ هذا طبق مالس، أليس كذلك؟"

"نعم، أيتها السيدة".

نالت احترامي فوراً بنعتي بـ "السيدة".

لم تفترض أني طالبة ثانوية أو ما شابه.

"يحشو الكرواسون بالفطر المفروم ويُغطى بطبقة من ميسو أبيض لامع".

رغبةً مني في عدم الظهور بمظهر الجاهلة حين أسأل عن ماهية "الميسو"، قلت بدلاً من ذلك: "أبحث عن شيء حلو".

"لماذا لا تجربي فطيرة الكراميل بصلصة الصويا الجديدة؟ إنها مزيج مثالي بين الملوحة والحلاوة".

"كراميل... وصلصة صويا؟"

تفجرت رغبة القتل بداخلي. أردت قطع رأس من فكر في هذا المزيج.

قالت المئزر المرح: "لا تقلقي بشأن صلصة الصويا أيتها السيدة. نستخدم صلصة صويا عالية الجودة تمنح المعجنات عمقاً غنياً وشبه مدخن، إلى جانب الملوحة الخفيفة. تبرز الملوحة حلاوة الكراميل".

"نعم، إنهم يضعون بعض الملح في الحلويات..."

أهدتني العمة جيما علبة بسكويت رقائق الشوكولاتة المملح في عيد ميلادي. لقد أحببت ذلك كثيراً. للأسف، كانت صلصة الصويا أكثر بقليل مما يمكنني تحمله.

"وماذا عن كعكاتكم؟ شيئاً بسيطاً".

"أوصي بكعكة الجزر بالفلفل الأسود واليوزو".

أشارت المئزر المرح إلى كعكة جزر بريئة المظهر لا توحي خارجياً باسمها الغريب.

وأضافت كأنها خمنت سؤالي الأول بالفعل: "إنها رشة صغيرة من الفلفل الأسود الطازج، أيتها السيدة. نطويها داخل تغطية الجبن الكريمي لمنحها دفئاً غير متوقع. وليست حارة أبداً".

ما اللعنة التي كان عليها "اليوزو"؟

شيئاً يابانياً ما؟ أأبدو غبية إن سألت؟ قد يكون هذا هو الخوف من المجهول الذي سمعت عنه. دعا باب المقهى إلى الخروج. لكن المغادرة بعد طرح الكثير من الأسئلة جعلتني أشعر بالذنب، لسبب غير مبرر. كلا، لم يكن ذلك النوع من الذنب الذي يعذب من ارتكبوا الجرائم — فلم تكن لدي أي فكرة عن هذا الشعور.

أوضحت المئزر المرح، مظهرة قدراتها على قراءة الأذهان مرة أخرى: "اليوزو فاكهة حمضية موطنها شرق آسيا. شديدة العطرية. تخيليها كالليمون الياباني. تتضمن العديد من وصفات كعكة الجزر الليمون، لموازنة الحلاوة بنكهة لاذعة".

"س-سأتناول شريحة من كعكة الجزر باليوزو تلك".

كانت إريند المغامرة تسيطر على الموقف. طلبت أصنافاً أخرى بأسماء ممزوجة بالكاد تكاد تُفهم. بالنسبة للمشروبات، طلبت شوكولاتة ساخنة التي أشتهيها، وبعض عصير الديتوكس السخيف لسيسيليا، وقهوة لدين. أنا صديقة صالحة لعدم نسيان أمرها.

سألت المئزر المرح: "أهذا كل شيء؟"

"نعم. للخارج، من فضلك".

"تفضلوا بالجلوس ريثما يُجهز طلبكِ، أيتها السيدة".

فكرتُ: إنها لطيفة للغاية حقاً. نادراً ما يصادف المرء ذلك في المدينة، وخاصة بين العاملين في قطاع الخدمات. في إمرة ما، صادفت تصنيفاً لودية جميع الولايات. لم تكن نيفادا في صدارة تلك القائمة بأي شكل. ولم تكن في المنتصف أيضاً. وبين مدن هذه الولاية، لم أكن أراهن على فوز لاس فيغاس بلقب الأكتر ترحيباً بالناس. بتفقد هاتفي، لم أجد أي رسائل نصية أو مكالمات فائتة. كانت دين لا تزال نائمة.

لقد تركتُ ملاحظة، لكن بالتفكير في الأمر مطولاً، ربما بالغت في رد فعلها لأنني خرجت مع سيسيليا.

قلت وأنا أجلس مقابل العالمة المجنونة المتواضعة: "طلبتُ لك عصير بطيخ".

كانت تراقب المرارة بابتسامة مخيفة. أخلى الناس الطاولة الأقرب إلينا بنظرات مزعجة.

"افترضتُ أن جهازك الهضمي ذا الكفاءة الواحد والسبعين بالمائة يرغب في تجنب الكافيين".

قالت سيسيليا: "يا لكِ من مراعية. ليس لدي مال لأرد لكِ به".

لوحت بيدي.

"على حسابي. وكل الأشياء الأخرى التي سأشتريها من البقالة لاحقاً".

نفقات إضافية لإطعام حيواني الأليف من العلماء المجانين. كانت بشرية، جزئياً، لذا ينبغي ألا تشملها القاعدة رقم اثني عشر — هدفت تلك القاعدة إلى منعني من إجراء تجارب على الحيوانات مع تقدمي في العمر. أخبرتني أمي أن الناس لا يستحسنون ذلك.

سألتُ: "كيف تجنين المال أصلاً؟ لابد أن معداتك في بارستو كلفت ملايين. أشك في أن مختبرات إلويس تمتلك آلات تقارن بمادتك".

قليل من التملق لإرخاء لسانها.

"مشاريع عدة".

عدت سيسيليا أصابعها.

"تتضمن الأكثر اعتدالاً منها تزويد الأثرياء بمصول تجديد الشباب. وتوفير أدوية تحسين الأداء، للرياضات والعلاقات الجنسية على حد سواء".

أفلتت مني: "ما اللعنة؟"

"يمكنني أيضاً صنع أعضاء بديلة، مزيج من آلات وأجزاء بيولوجية تُطبع خلية تخلية. أفترض أن سؤالك التالي سيكون كيف انضممت إلى بي سي إم؟ الأمر بسيط للغاية. لقد طرحوا علي تحدياً — إعادة وحش إلى بشري، وهو عكس تجاربي الأخرى. لم أستطع الرفض".

"لم أكن أتساؤل عن ذلك".

تجولت عيناي نحو بقية الأشخاص في المقهى الصغير. لم يكونوا أعضاء في بي سي إم مزروعين هنا — لم يستطيع أورون سحب تلك الحيلة مجدداً لأنه لم يكن يعلم بأننا سنأتي إلى هنا. شخص واحد فقط دخل المقهى بعدنا. لم أكن متأكدة إن كان متخفياً أم لا.

تابعتُ: "أردتُ أن أسال أين تخبئين أموالك. لابد أن لديك ملايين مخبأة في حسابات خارجية مختلفة".

مختبر سري وحسابات خارجية، هذه هي حياة الشرير التي أريدها. تماماً مثل عدم امتلاك خطط فعلية للمختبر سوى للأغراض الجمالية، لم أكن أهتم بالمال أيضاً — أردتُ امتلاك حسابات خارجية لأقول إنني أملكها. معظم الناس لن يفهموا. إنه جزء من الدور.

سألت سيسيليا: "أتطلبين مني الدفع مقابل مأكلي ومشربي؟ أخمّن أن ما ترغبين به ليس المال. العلاج. أليس هذا غرضك؟ أليس لديك ما تقولينه لي بعيداً عن آذان صديقتك المتطفلة؟"

"ل-لا. لا-لا شيء على الإطلاق".

أدرتُ وجهي بعيداً. كانت التأتأة مثالية. أضع الفتات لأوحي بترددي في كشف سري. كان على سيسيليا المبادرة أولاً وقول ما تعرفه عني. للتوضيح — ما تعتقد أنها تعرفه. لو كنت مكانها، ماذا كنت سأظن بشأن تغير اللون الذي رأته على رقبتي؟ أكانت ستشك في أنني أدومبرا؟ إن كان الأمر كذلك، فلماذا أقضي وقتاً مع دين ومايرا، وهما شخصان يملكان نوى اصطناعية؟

"أهكذا إذن... خسارة".

خفَّت ابتسامة سيسيليا قليلاً. انحنيتُ، مركّزة على هاتفي. لم تكن سيسيليا مستعدة لمواجهتي. كان حدسي يخبرها بأنني أكذب، لكنها لم تكن متأكدة تماماً مما أكذب بشأنه. ربما ظنت أن نواتي مختلفة. مميزة. أو متحولة. إذن هذا هو طعم الميسو، فكرتُ وأنا أتصفح الوصف. فول صويا مخمر. كيف سيكون طعمه على المعجنات؟

عبثت سيسيليا بإبهاميها أمامها وهي تحاول التواصل البصري: "إريند... أكانت تلك البلورة... جزءاً من نواتك؟"

أمسكت بكِ، أيتها العاهرة، احتفلتُ في داخلي. لو صدقت سيسيليا قصتي حول أصل البلورة، لما اهتمت بأمري. كانت الأدومبرا الغامضة في حكايتي الخيالية مع منظمة البروفيسور. معتقدة خطأً أنني المصدر، فلن تغادر سيسيليا جانبنا قريباً. لقد علقت الخطاف في فمها بطوعها — أنا فاشلة في استعارات الصيد. لم تكن هذه نيتي الأصلية، لكني سأستغل الموقف. البديل هو الاعتراف لدين بأنه كان خطأً إظهار البلورة لسيسيليا.

مستحيل أن يحدث ذلك.

"كيف يمكن أن يكون ذلك؟"

كانت أفضل طريقة لزيادة شكوك سيسيليا هي الإجابة عن سؤالها بسؤال آخر.

وأضفت لامسة صدري: "لا أظن حتى أنني قادرة على كسر هذه. أعني، لم أُجَرِّب. هل جربتِ أنتِ؟"

"أعترف أنني جربتُ مع صديقتك. ولم أستطع حتى قشر شظية صغيرة كعينة".

همستُ بالكلمة الأخيرة: "البلورة جاءت حقاً من... أدومبرا".

"بطريقة ما، لا أصدق قصتك. الحدس. ونادراً ما خذلني حدسي. كانت تذكرتك الثمينة مختلفة عن نواة صديقتك. ومع ذلك، قد يكون الأمر أن نواتك تختلف عن البقية. أنتِ تريدين أجوبة. يمكنني توفيرها".

هززتُ رأسي بقوة. فتحت فمي لكنني لم أطق ببنت شفة. انحנת سيسيليا إلى الأمام.

"يمكننا معرفة المزيد إن سمحتِ لي بمواصلة فحص البلورة".

"لكن دين أخبرتني أن... لقد غضبت لأنني أريتكِ إياها. لا أريد شجاراً آخر بيننا".

لم تتشاجر دين معي أبداً. وكان هذا خطافاً آخر. وابتلعته سيسيليا أيضاً.

قالت سيسيليا: "ليس عليها أن تعرف، عزيزتي. سر بيننا. تحصلين على الأجوبة. وأحصل أنا على الأجوبة التي أسعى إليها أيضاً — لقد قدمت تذكاراتك الثمينة أسئلة شديدة الإمتاع. ولن تغضب منك صديقتك التي لا تعلم شيئاً".

أنا بارعة جداً في الارتجل، أثنيتُ على نفسي عقلياً. بهذا الترتيب، ركزت سيسيليا على استدراجي بعيداً عن دين. لن تظن سيسيليا أنني الشخص الخطير. وأن كل هذه القاذورات جزء من مخططاتي! مخططات للعبث. بلا أي خطة كبرى على الإطلاق. ولكنها تظل مخططات.

قلت: "يجب ألا نتحدث في هذا الأمر. أ-أنا لا أستطيع..."

وكأنها تتبع النص، نادت المئزر المرح باسمي. نهضتُ.

"لنُسرع بالعودة إلى الشقة. ربما استيقظت دين الآن".