ريند: الدورة السابقة الفصل 198 — ٥.٣٧

اقرأ ريند: الدورة السابقة الفصل 198 — ٥.٣٧ باللغة العربية على مانجا تايم.

طارت رأس أسد مقطوعة، وراحت ترشّ الدماء في قوس جميل وهي تدور دورة في الهواء قبل أن تسقط على الأرض.

كان مقتل «أسد»

درامياً بما يكفي ليكون مشهد نهاية معركة حاسمة في فيلم. ليت الحياة الحقيقية تملك زر تصوير بطيء لمثل هذه اللحظات. ذكّرني هذا بحركة قلب الشعر في المسبح التي أصبحت شائعة قبل بضعة أعوام؛ حيث ترتدي امرأة ذات شعر طويل رأسها إلى الوراء، نافضة شعرها والماء في قوس وهي تخرج من المسبح. كان الأمر هكذا، لكن مع لبدة ودماء.

تطايرت بعض قطرات الدم على وجه «دين».

لم يكسر ذلك تعبير قناعتها الخالصة. تخطط الدماء بيضاء درعها، وكان حد ذراعها السيفية ملطخاً بالدماء أيضاً. بدت رائعة بحقّ مقارنة بي، أنا الروبوت الغريب والواهن الذي تفتقر أطرافه. أثبت هذا ما عرفته دائماً: الحياة ظالمة. بعض الناس مقدر لهم أن يكونوا شخصيات رئيسية، وآخرون مجرد شخصيات ثانوية.

لو جعلت «أسد»

دمية، لربما أصبحت الشخصية الرئيسية في هذا العرض.

لتمكنا من تمزيق أتباع «حفل الشاي»

وإنقاذ «أمي».

كان «الأدمبرا»

العينة المثالية للتحول إلى محارب عضلي ضخم.

وهوه، أنا أستخدم مصطلح «عينة»

مثل عالم شرير.

استطاع «الأدمبرا»

تجديد الضرر الجسدي الفادح في مقابل القوة الهائلة التي سأمنحها إياه. يمكنني ضخ الطاقة باستمرار فيه من نواة الطاقة داخل جسدي العضلي.

أضف إلى ذلك قوة «الأدمبرا»

الخارقة وقدراته الخارقة للطبيعة، وسأحصل على ورقة رابحة! للأسف، لم يكن الأمر بهذه السهولة.

كنت بحاجة إلى «أدمبرا»

راغب — ولم يكن «أسد»

كذلك البتة — لأنني لم أستطيع فعل حيلتي المعتادة المتمثلة في إطاحة الناس ثم قيادة أجسادهم.

سيشفي تجدد «الأدمبرا»

ارتجاجهم ويساعدهم على استعادة وعيهم سريعاً. في الواقع... تقنياً مع الاقتباسات... أملك بالفعل دمية خارقة للطبيعة.

ماذا سيحدث لو حاولت السيطرة على جسد «دين»؟

ألم تكن لدى ملاكها الحارس مشكلات مع رابطنا؟ يمكنني محاولة قتلها أو شيئاً من هذا القبيل. يمكنني جلب معركة إرادتنا إلى طريق مسدود، مشلولاً إياها. سيكون إطلاق النار على رأسها أمراً سهلاً تفعله تالياً. لكنني أراهن أن ملاكها الحارس كان يعلم مسبقاً أنه ما من سبيلي لفعل ذلك في المستقبل.

"بينو!"

قفزت «دين»

فوق جسد «أسد»

بلا رأس وسارعت إلى جانبي.

"هل أنت بخير؟"

"أنا بخير"، أجبْتُ وأنا أدفع نفسي عن الأرض.

"رأيت «الأدمبرا»، أمم، يحطّمك—"

"أجزاء جسدي الفردية غير قابلة للتدمير تقريباً. إن كانت أجزائي بخير، وخاصة رأسي، فيمكنني إعادة تجميع نفسي بمغناطيسية القطبية الانتقائية. أساساً، يمكنني سحب أجزاء جسدي إليَّ وإنشاء اتصالات لاسلكية."

ما هراء الخيال العلمي المصنوع الذي أتفوه به؟

"لم أكن أعلم أن التكنولوجيا الحديثة تقدمت إلى هذا الحد. يمكنني أن أرى لماذا يريد «حفل الشاي» سرقتك."

"عمل جيد في القضاء على «الأدمبرا»"، قلت محولاً الموضوع بعيداً عن قصة خلفيتي المزيفة.

أومأت بالثناء. انكسر وجهها الجاد للغاية إلى ابتسامة مترددة، وما زالت عيناها تحذران من الخطر. تبعت نظرتها، ناظراً إلى ما وراء ظهري. استقر الغبار، كاشفاً عن ثقب كبير في الجدار. لم يتسبب الانفجار في هذا؛ بل سقط الجدار بسبب شجارهما. كانت الغرفة التي حدث فيها الانفجار على بعد وحدتين أو نحو ذلك. لم أتمكن من الحصول على رؤية واضحة لها. كان الدخان كثيفاً هناك، مع قطع من الأثاث تحترق ببطء.

ومضات خافتة من الأحمر والأزرق أضاءت الدخان مثل بعض تأثيرات حفلات الروك. خترقت أشعة ضوئية كثيفة الضباب أحياناً لمسح الحطام.

"الشرطة؟"

قلت.

"أظن ذلك"، قالت «دين».

"حدق «أدمبرا» الأسد من النافذة، ظاناً أنني قفزت..."

واندلع الحريق في مؤخرته اللعينة، أنهيت في ذهني جملة «دين»

المتلاشية.

"هذا محظوظ للغاية"، قلت.

من الواضح أنه لم يكن حظاً. بل كان ملاكها الحارس في العمل، يحول الحظ إلى يقين. كان مدهشاً أن تمتلك الشرطة أسلحة بمثل هذه القوة.

كنت أعرف أن لديهم هياكل قتالية وطائرات بدون طيار لمحاربة «الأدمبرا».

خضت لقاءً غير ودي مع بعضهم في «لا إسبيرانزا».

لكني لم أكن أتوقع أن يمتلكوا أشياء كأنهم ذاهبون إلى حرب ملعونة. وهل فجروا جزءاً من المبنى هكذا؟ لم يكونوا يهتمون بالرهائن؟

شرطة «لاس فيغاس»

مجنونة.

"محظوظ... نعم."

أومأت «دين»

ببطء.

"يجب أن نتحرك في حال وُجد المزيد من الانفجارات."

نظرت إلى أسفل.

"وماذا عن ساقيك؟ ماذا حدث لهما؟"

هززت رأسِي وأنا أحاول موازنة نفسي على ركبتيَّ.

"يمكنني استشعار إشارتهما في الخارج. أخمين أن مخلوقاً متحولاً لابد أنه أكلهما. هل يمكنك مساعدتي في استعادتهما؟"

"بالتأكيد، سأفعل."

ساعدتني «دين»

في النهوض. لم تتحرك باستعجال. كنا بأمان في المستقبل القريب. حاولت المشي بساقيّ القصيرتين، لكن الأمر كان بطيئاً ومحرجاً للغاية. لكان الأمر أفضل لو ما زلت أملك عكازاً مثل السلاح من قبل. خفضت نفسي إلى الأرض مرة أخرى وزحفت. عرضت حملي، لكني رفضت — لم أكن أريد أن يتم احتضاني كطفل.

أيضاً، سيجعل هذا «دين»

تبدو كالشصية الرئيسية أكثر مما هي عليه بالفعل.

"على أي حال، يسرني أنك لا تزال، أمم، تعمل."

تتبعتني «دين»

خارج الغرفة المدمرة وإلى الممر.

"يمكنك شفاء «إريند» — أعني، بمجرد أن نجد خلايا الطاقة التي ذكرتها، آمن أنك تستطيع معرفة خطب صديقتي وشفائها."

"أنا متأكد بنسبة سبعة وتسعين بالمائة من أنني استطيع."

سيجيب روبوت بأرقام وهراء.

في وقت سابق، كنت أتحدث بقسوة إلى «أسد»

لإلهاءه، لكني أردت نقل أنه مجرد تمثيل. أبدو مثيراً للشفقة حقاً وأنا أحبو على الأرض الآن. هل أخبرها بحملي؟ لا، سيكون الأمر محرجا إن قلت شيئاً بعد أن رفضت عرضها. استمر في الحبو، الحبو، الحبو.

"ها، دعني"، قالت «دين»، راكلة جانباً جثث المسوخ من طريقي.

"شكراً لك"، قلت.

هه، ألا تسرح أسئلة؟ كان ذلك مريحاً. افترضت أن لديها الكثير لتسألن إياه.

"أمم، شكراً لك أيضاً."

ربما تسرعت في الكلام.

"على ماذا؟"

سألت رغم معرفتي الإجابة.

"لهذا."

رفعت «دين»

ذراعها السيفية. مع حاجب مرفوع، مالت برأسها إليها.

"هذا من صنعك، أليس كذلك؟"

لانت المادة البيضاء إلى سائل لزج تراجع إلى صفائح الدرع التي تغطي ذراعها. كانت سريعة في تعلم كيفية التحكم في القوة التي منحتها إياها.

"نعم، إنه كذلك."

لم يكن لدي خيار سوى الاعتراف لأنني أخبرتها بكيفية استخدامه. وربما كان مقدراً للأمر أن يكون هكذا. كان بإمكان ملاكها الحارس إرشادها لكيفية التحكم في درع العظام نظراً لأنه يمكنه توفير معلومات لم يكن بإمكانها معرفتها بطريقة أخرى في أي مستقبل ممكن، متفرعاً إلى إمكانيات جديدة — يا لها من أحيوان أليف قوي بشكل لعين. لكنه اختار عدم فعل ذلك، منتظراً إياي لفعلها. افترضت أنه كان يشير لي لقول الحقيقة.

كان البديل هو أن أستطيع محاولة إقناع «دين»

بأن نواتها الاصطناعية هي التي تمنحها قوى جديدة أو ما شابه. لكانت تلك قصة معقدة للحفاظ على تناسقها. أيضاً، لم أكن متأكداً مما إذا كان ملاكها الحارس سيتماسى معها. بالحديث عن النواة الاصطناعية، يمكنني استخدام ذلك لصد الأسئلة الإشكالية الواردة.

"ما هذا؟"

سألت «دين»، ناقرة على درع صدرها بمفصل إصبعها وهي تمشي بجانبي.

"إنه قوي جداً لدرجة أن «الأدمبرا» لم يستطيع اختراقه بمخالبه. لقد أنقذ حياتي."

نعم، أنت مدينة لي، فكرت. لو استطعت الابتسام، لكان وجهي قد انشق نصفين بمدى اتساع ابتسامتي.

"إنها نانوروبوتات تتكاثر ذاتياً بسرعة، وتشكل هياكل فائقة مجهرية تتبع أفكار المستخدم."

يبدأ إطلاق الهراء. لكن لحظة شرح الخيال العلمي خاصتي ستكون رائعة لو لم أكن أحبو على الأرض مثل صرصور.

"إنه مشروع آخر شديد السرية لـ «غريفز»"، تابعت.

"لكن لا يمكن لأحد استخدامه. لحسن الحظ، أنت مرشحة مثالية له، لذا برمجته ليلتصق بك. كما ترين، فهي مصنوعة من سبائك زائفة فائقة مشحونة بالطاقة من النوى."

"النوى؟"

توقفت «دين»

عن المشي.

"نعم. نوى من «كوربرينغز». أفترض أنك على دراية تامة بما أتحدث عنه."

شهقت. جاءت مجموعة من الأفكار منها. نظرت إليها. كانت عيناها واسعتين، وعضلات وجنتيها تتحركان وهي تصك أسنانها. ثم حاولت محو تعبير وجهها بعد أن لاحظت أنني أنظر. لكني استطعت استشعار الاضطراب والقلق في عقليها.

"هل ستفترضين أنك تمكنتِ من مقاتلة ذلك «الأدمبرا» الأسد بتعزيزات بيولوجية؟"

التقيت بعينيها.

"مسحت جسدك"، قلت.

أدارت وجهها بعيداً.

"ويمكنني إخبارك أنك لا تمتلكين أي تعزيز من هذا القبيل. لكنك لست طبيعية أيضاً... بعيدة كل البعد عن ذلك."

"لا أعرف ما تقوله."

طبقت «دين»

قبضتها. كانت تجمع العزم في عقلها.

"تستمد تلك النانوروبوتات الطاقة من النوى لتتضاعف وتتصلب"، أوضحت.

"إذا ارتبطت بإنسان طبيعي، سيموت هذا الشخص. بطريقة ما، كنت محظوظاً بلقائك هنا. الحظ مفهوم بشري للغاية. ومع ذلك،ها نحن هنا."

تدفقت أفكار «دين»

الأكثر ملموسية إليَّ. (تدمير... بينو. حماية السر... إريند... بأمان.) ألم تسمع هذه العاهرة ما قلته عن أنني غير قابل للتدمير؟

لقد رأت للتو «الأدمبرا»

يمزقني إرباً، وها قد عدت. ومع ذلك، لم أستطع تحمل القتال معها — كنت بحاجة إليها في صفي.

"أنا لست مبمجاً لأدس أنفي في شؤون الآخرين."

رمشت بعيني. لم تفهم أن ذلك كان مفترضاً أن يكون غمزة.

"ليس الأمر كأنني أملك أنفاً مثلك. لا تقلقي، سرك... وسر صديقتك أيضاً... في أمان معي. هدفي هو إنقاذ أكبر عدد ممكن من الناس. هذا كل شيء."

"أمم... شكراً لك."

تنهدت بارتياح وبسطت يديها. لكن ذلك كان تمثيلاً لأن تعبير وجهها لم يتطابق مع ما يدور في عقلها. كنت أتوقع منها أن تكون مبتهجة، مفعمة بالأمل، ملهمة لأنني أملك نفس الأهداف البطولية مثلها. هذه هي اللحظة في فيلم حيث تتكاتف جميع الشخصيات المهمة لمحاربة الشر. بدلاً من ذلك، كانت مفعمة بالشك لدرجة أنه كان يتسرب عبر رابطنا إليَّ. لم تكن صديقتي المفضلة ساذجة كما كنت أعتقد.

"يمكنني استشعار ساقيّ هنا"، قلت، مشيراً إلى كومة من الجثث.

لنؤجل الخيانات لوقت لاحق.

"إذا أمكنك فتح هذه..."

"لا مشكلة"، قالت «دين»، مجعدة أنفها.

لابد أن الرائحة الكريهة لمسوخ الطفيليات كانت تؤثر عليها. ألقت ذراعها إلى جانبها وخرج سيف طويل يشبه شفرة قابلة للطي عملاقة.

"لا داعي للحذر"، قلت لها وهي تقطع ببطء قطعاً من كتل اللحم المقززة.

"أخبرتك أن جسدي لا يقهر تقريباً. لن تقطعيها عن طريق الخطأ."

أومأت «دين»

وراحت تقطع أسرع. (أحتاج إلى... إريند. أساعد... بينو؟) اقطع اللعنة، أردت أن أطلق في دماغها. ألم تستطع التركيز على حفر ساقيَّ لكي نبحث عن جسدي الحقيقي بعد ذلك؟

أفكار متضاربة مع رشة من التوتر والقلق — كانت «دين»

تجادل ملاكها الحارس.

رغبة قوية في العثور على جسدي الأصلي «إريند»

مقترنة بشك فيَّ بصفتي «بينو».

كلاهما كانا مشاعر مفهومة. كان حدسي أن أليفها الخفي أخبرها بالاستمرار في العمل معي، لكنها لم ترد ذلك.

ربما وجدت نقطة ضعف قوة «دين».

فقط بعد أن تواصلت عقولنا أدركت إلى أي مدى لم ترد «دين»

اتباع تعليمات ملاكها الحارس. سابقاً، افترضت أنها كانت قوة مباشرة تماماً — صوت غامض يخبرها بفعل شيء أو عدم فعله.

بمعرفتي لـ «دين»، لم أتفاجأ أنها ستقاوم إخبارها بما يجب فعله.

استطعت بطريقة ما تفهم أنها قد ترغب في مسار مختلف إذا لم تكن تعليمات ملاكها الحارس مستساغة لها، مثل ربما التضحية بشخص آخر من أجل سلامتها. جعلني ذلك أفكّر: لماذا يطلب ملاكها الحارس منها فعل شيء لن تتبعه؟

وضحت «دين»

لنا أن أليفها يستطيع رؤية المستقبل. إن كان الأمر كذلك، فيجب أن يعرف أليفها ما إذا كانت سترفض ما سقوله ويخبرها بشيء آخر. كان هناك شيء ما غير متسق بشأن قوتها. أخرجتني ررنّة واضحة من أفكاري.

لقد ضربت «دين»

شيئاً صلبباً. ركزت على السحب. خرجت ساقي اليمنى السفلى، طائرة مرة أخرى إلى مفصلي. بعد لحظات قليلة، وجدنا ساقي الأخرى مغطاة بالحطام.

"شكراً لك"، قلت، ناهضاً أخيراً.

"لنذهب."

"انتظري."

كانت «دين»

تنظر في الرواق في الاتجاه المعاكس لاتجاه هرب «إيماني»

والآخرين.

"ما الأمر؟"

أردت رفع حابي لكنني تذكرت أنني لا أملك أياً منها. وحتى لو فعلت، فإن تعبير الوجه هذا لن ينجح بعين واحدة فقط. لابد أن ملاكها الحارس كان يخبرها بشيء ما.

"لست متأكدة."

"ماذا عن صديقتك؟"

لم أكن أحب عدم معرفة مكان جسدي الأصلي.

"انتظر قليلاً فقط. أظن أن شيئاً سيحدث."

"لا يجب أن نبقى هنا طو—"

صرخة مروعة قطعت جملتي.

"أمنا النواة! ساعديني!"

شبكت «دين»

ذراعيها أمامها دفاعياً. هذه المرة، استخدمت سيفين طويلين. كانت تعتاد على قدرتها الجديدة بشكل مفرط.

"عدو؟"

ركض شخص خارجاً من غرفة أبعد في الممر. كان رجلاً في منتصف العمر يرتدي بدلة رمادية غير مميزة ومجعدة بالكامل. لطخته بقع من الوحل الأسود والدماء. مسح وجهه وهو يستمر في الرقص نحونا، ملوحاً بذراعيه لجذب انتباهنا.

"نعمة أمنا النواة! أنقذيني أرجوك!"

تدلت خرزات من يده اليمنى. رجل الصلاة. لم يذهب مع باقي الناجين وبدلاً من ذلك لابد أنه اختبئ في إحدى الغرف المفتوحة.

بطريقة ما، نجا من مهرجان الدم بعد أن هربت مجموعة من مسوخ الطفيليات من غرفها أثناء معركة «أسد»

و«دين».

"ساعدوني، أرجو—ياااه!"

انبثقت مخالب من الجدار بجانبه. حاول الهروب، لكن مخلباً التف حول ساقيه وسحبه إلى البقية.

انطلقت «دين»

في العمل، وذراعاها السيفيتان جاهزتان. كانت المخالب تحاول تمزيق أطراف رجل الصلاة عندما وصلتها. لفت سيفها بسرعة لدرجة أنه بدا كضباب — وتناثرت قطع مخالب مقطعة مثل النثار. ظهرت محاجم لحمية أخرى بينما عصرت مسوخ الطفيليات نفسها من الجدران.

تفادت «دين»

هجماتها برشاقة جعلتها تبدو كأنها تسبح عبر أمواج المخالب. لقد أتقنت أمر الملاك الحارس هذا برمته. لم يستمر رجل الصلاة في الرقص. اختار الانطواء كطفل على الأرض بينما أمطرت عليه الدماء والأحشاء. أغلق عينيه وتمتم بلا توقف وهو يعبث بخرزات الصلاة. سارعت نحوهما.

"الرؤوس والعمود الفقري!"

ناديْتُ.

"دمروا رؤوسهم وأعمدتهم الفقرية!"

أسهل قولاً من فعله لأنه كان من الصعب معرفة أي جزء من الجسد هو أي منها مع بعض هذه القذرة المتحولة اللعينة.

لم تواجه «دين»

أي مشكلات في قتل المسوخ. أشرت إلى تلك التي لا تزال على قيد الحياة لتقطعها إلى قطع أصغر. صنعنا فريقاً جيداً جداً. إيوو.

"شكراً لك! شكراً لإنقاذي!"

ركع رجل الصلاة على الأرض، مشابكاً يديه، وما زالت يداه متمسكتين بخرزات الصلاة.

انحنى بعمق لـ «دين».

"الحمد لأمنا النواة على إرسال «كوربرينغ» لإنقاذنا!"

"كوربرينغ؟"

قالت «دين».

ومضت عيناها نحوي.

«كوربرينغ»؟

كان ذلك تفسيراً محتملاً لقوى «دين»

وقدرتها القتالية.

بالنسبة لشخص عادي، بدت حقاً مثل «كوربرينغ»

قادمة لإنقاذهم من «الأدمبرا».

"نعم! لقد رأيتك تقاتلين!"

لوح رجل الصلاة بيديه بحماس.

"لا بد أنك تخفين هويتك. هل أنت في مهمة سرية؟"

"أنا-أنا لا—نعم، أنا «كوربرينغ» في مهمة."

"«كوربرينغ»!"

انحنى رجل الصلاة مرة أخرى.

"يا لها من نعمة لقاء خادم لأمنا النواة. ومضة أمل في هذه التجربة البشعة."

"آه، نعم..."

نظرت «دين»

إليَّ مجدداً كأنها تسأل عما يجب فعله تالياً. ألم يكن ملاكها الحارس يعطيها أي تعليمات؟ أخبرتني أفكارها المضطربة أنها تعرف ما يجب عليها فعله.

لكن «دين»، بكونها «دين»، لم تكن تريد فعل ذلك.

افترضت أن الوضع مع فتيان الأخوية كان مختلفاً. لم تستطيع ببساطة قتل رجل الصلاة مباشرة بعد إنقاذه لحماية سرنا. أظن أن هذا وقت تألقي. لن أتفاجأ إذا أراد الملاك الحارس التحالف معي للمساعدة في مواقف مثل هذه.

كان رجل الصلاة ينهض من الأرض، ويداه وساقاه ترتجفان حماسةً للقاء «كوربرينغ».

كانت ابتسامة نقية تكسو وجهه.

لم تكن عيناه إلا على «دين»

— ولم يطرف له جفن تجاهي.

في السابق، عندما أنقذتهم، كان شديد الششك بي، مهلوساً بأنني تجديف بحق أمنا النواة. لم يلاحظ قبضتي المعدنية المتجهة نحو ذقنه. انهار رجل الصلاة على الأرض. وضعت ركبتي على صدره، مثبتاً إياه بوزني. ثم واصلت ضرب رأسه. (لا استطيع التحرك! ساعديني!)

"بينو! ماذا تفعل؟"

(كوربرينغ! أنقذيني!)

"إنه مصاب بالطفيلي!"

قلت. هدأت أفكار رجل الصلاة. كانت مفاصل أصابعي ملطخة بالدماء.

"مصاب؟"

قالت «دين».

"كيف يمكنك—؟"

"انظري! التحول يبدأ!"

يجب أن أكون ممتناً لملاك «دين»

الحارس لمنحي دمية جديدة.