"أنا مدينَة بحياتي لك يا ريد هوود"، واصلت ريجينوس رسالتها العلنية الموجهة إلي، ووجهها الشبحى يفيض بإخلاص مقنع، بينما كانت حواف مكحلة العينين السميكة تكاد تسيل مع تدفق الدموع على وجنتيها.
لقد غمرتها المشاعر حتى غصت بكلماتها: "وه-وهذا لماذا أؤ-أؤمن من كل قلبي... بأنك لست الشرير. لا... لا... لا... أنت مختلف. وأؤمن أيضاً... أنا أعلم... أن لقاءنا كان مقدراً من الأم العظـ—"
أوقفت الفيديو مؤقتاً وأدرت عيني واصفاً: "يا له من دراما."
حشد صغير من الناس، نحو سبعة أشخاص، تجمهروا حول ريجينوس ليظهروا في إطار الكاميرا. وأخبرتني دبابيس جمعية اليقظة الصامتة التي ثبتوها على صدورهم أنهم أعضاء في... ما اسمهم مجدداً؟ آه نعم، جمعية اليقظة الصامتة. بدا عليهم الاستواء بشكل مدهش، فهم يرتدون ملابس أشخاص عاديين تتراوح بين بدلة متجر كبرى وربطة عنق، وسترة باهتة، وصولاً إلى زي ريجينوس المصنوع من الجلد الأسود—حسناً، زيها لم يكن مألوفاً للغاية، لكنه لم يكن غريباً إلى حد كبير إذ كان مجرد ذوقها المعتاد في الأزياء ذات الطابع القوطي.
ومع ذلك، فقد اختلفوا تماماً عن تلك الصورة التي رسمتها في مخيلتي لشخصيات ملثمة تمارس السحر الأسود وتقدم القرابين الدموية في أعماق كهف. أما العلامات الصغيرة التي دلت على أنهم ليسوا عاديين تماماً فكانت الحلي الغامضة والأقنعة والتمائم التي ارتدوها، يضاف إليها وشم عرضي لرمز غامض ما. والشموع. لا يمكن نسيان تلك. كان كل واحد منهم، باستثناء ريجينوس التي كانت تشغل الكاميرا، يمسك بكأس صغيرة بداخلها شمعة.
كان الأمر شبيه بتلك الأشياء المستخدمة عادة في مراسم التأبين أو التجمعات الدينية، وأحياناً في الاحتجاجات الليلية أيضاً. أعتقد أن تلك كانت تسمى شموع اليقظة؟
قلت مع طقطقة بأصابعى: "آه! لأنهم جمعية اليقظة الصامتة."
التزام جميل جداً بالعلامة التجارية، تحية لهم. وأين كانوا يقيمون هذه الوقفة المصغرة؟ نقرت على زر التقديم بضع مرات لتفقُّد المزيد من محيطهم بينما كانت ريجينوس تتحرك مع الكاميرا وهي تلقي خطابها. بدا أنهم في قطعة أرض صغيرة خالية، تغطيها ظلال مباني الآجور القديمة المجاورة لهم، وكان الضوء الوحيد منبعثاً من الكاميرا والشموع. بعد التقدم لدقائق قليلة أخرى، نهضت ريجينوس، مغيرَة زاوية الكاميرا مرة أخرى.
ابتعد الأشخاص من خلفها قليلاً، مما سمح لي برصد مبنى ضخم مربع الشكل يعلوه شعار أخضر يرتفع فوق صورة ظلية للمتاجر منخفضة الارتفاع عبر الشارع—مركز إي إف يو الطبي. لو كنت أكثر دراية بتخطيط لا إسبيرانزا، لكنت حددت مكانهم بالضبط، لكنهم بالتأكيد كانوا على بعد خمس دقائق بالسيارة أو نحو ذلك من المستشفى حيث ترقد جولي—خمس دقائق إن لم يكن هناك ازدحام المرور. ولا احتجاجات. هل كانوا سيشاركون في الاحتجاجات بعد أياً كان ما يفعلونه هنا في الظلام؟
عُدت إلى بداية الفيديو لأستمع إلى رسالة ريجينوس. بعد أن شرحت أن لقاءها بي كان قدراً، روت كيف أنقذتها، وهي حكاية مليئة بالحركة ومبالغ فيها لدرجة ستكون مذهلة لو تحولت إلى فيلم. مؤسف أن كل ذلك كان كذبة. لم أنقذها على الإطلاق. لقد اقتحمت متجرها حقاً، لكني لم أعرها أي اهتمام وخرجت على الفور. أما بالنسبة للمتحول الأفعى، فلم يقترب منها رفيقي المفضل أبداً. بل كانت هي التي طاردتنا للحصول على فيديو.
ابتسمت. إن كان أخذ الفضل في عمل الآخرين ممتعاً، فالأجمل بكثير هو نسب الفضل إلى أمر لم يحدُث أساساً لكن الجميع يصدقون وقوعه. لم يكن هناك من يستطيع تكذيبها ما لم ينشر جهاز التحقيق في الجرائم لقطات كاميرات المراقبة لما حدث داخل بازار سريناد للعامة. ولكن لماذا يفعلون ذلك؟ لديهم الكثير من المشاكل المهمة للاهتمام بها عوضاً عن إزعاج مجموعة تبدو مجنونة من مروجي نظريات المؤامرة، وهي مجموعة صغيرة جداً أصلاً.
من ناحية أخرى، امتلكت ريجينوس فيديو معركتي مع صديقي المتحول الأفعى وهو ما كنت أظن أنه سيمنح كذبتها قدراً كبيراً من المصداقية. ومجرد حقيقة أنها كانت شجاعة بما يكفي لمتابعتنا—أو غبية، اعتماداً على كيفية نظر المرء للأمر—عنى أن الناس كانوا أكثر ميلًا لتصديقها، مساوين بين الشجاعة، أو البطولية إن بالغنا حقاً، وبين الجدارة بالثقة. تصفحت التعليقات أسفل الفيديو وأكدت حدسي.
غالبية الناس الذين شاهدوه صدقوا قصتها بأنني أنقذتها. وإلى جانب الفيديو الفعلي لقتل المتحول الأفعى، بدأوا يصدقون أيضاً وجود أشخاص من الظلال خيّرين. أعني، لا يمكنني وصف نفسي بالخير... بطبيعتي...
هتفت ريجينوس قائلة: "ترفض جمعية اليقظة الصامتة الأكاذيب التي يروج لها هؤلاء الخبراء المزعومون"، بينما كان رفاقها يهزون رؤوسهم بحماس.
"هناك طريقة لعلاج المصابين بالظلال. إنها موجودة هناك أيها الناس! يقولون إنه لا توجد طريقة، ولكن... يجب. ألا. نستسلم. مهما كانت الفرصة ضئيلة، يجب أن نحاول إنقاذ كل مصعد، لا إعدامه فوراً. هذا هو معنى أن تكون بشرياً... أن تكون جزءاً من الإنسانية. نحن لا نتخلى عن الآخرين."
تمتمت: "نبيلة بشكل مدهش."
مهما كان ما يدور في رأسها، فلربما كانت لديها نوايا طيبة. أو أنها أرادت فقط النصب على الناس. من الصعب التفريق بين الاثنين بنظرة واحدة.
"لن تهدأ جمعية اليقظة الصامتة حتى نجد العلاج!"
هزت قبضتها في وجه الكاميرا.
"لبدء بحثنا عن العلاج، تبحث جمعية اليقظة الصامتة عن أشخاص من الظلال يمكنهم مساعدة نحن. أشخاص من الظلال... لا... بشر. تعلم جمعية اليقظة الصامتة منذ سنوات بوجود بشر قاوموا بنجاح الظلال داخلهم. لإيجاد العلاج، علينا العثور عليهم."
رفعت حاجبي عند ذلك. كنت على وشك إغلاق الفيديو والخلود إلى النوم، ولكن ما هذا الكلام؟ مجرد نظرية مؤامرة أم أنهم يمتلكون حقاً معلومات عن هؤلاء الأشخاص؟ كانت بيانكا متأكدة أيضاً من وجود مجموعة أتقنت قوى الظلال لديهم دون أن يفقدوا عقولهم البشرية. هل كانت ريجينوس تعرفهم أيضاً؟ أرغب نوعاً ما في مقابلتهم.
قالت ريجينوس: "والمفتاح هو ريد هوود."
أطلقت تنهيدة: "حسناً جداً."
مخيب للآمال. اتضح أنهم لا يعرفون شيئاً عن المجموعة التي تبحث عنها بيانكا.
وما قصة مناداتي بـ "ريد هوود"؟
لقد فضلت الاسم الذي أطلقه ديين عليّ.
"بلانشيت"
بدا أفضل بكثير، وشعرت أن "ريد هوود"
يشبه شخصية كرتونية.
قالت بتعاطف: "لن يصدق هذا كثيرون، لكننا نملك الدليل. قد يصفنا آخرون بالمجانين، لكنهم هم من لا يريدون فتح أعينهم على الحقيقة. السلطات تضايقني، وتجبرني على خوض اختبارات—"
تضايقني؟ أم أن الشرطة أرادت ببساطة اختبارها لأنها كانت هناك في بازار سريناد أثناء حادثة تخص الظلال؟ إذن أنا وأنت في نفس الموقف.
"—لن يسكتونا! نحن نمارس حقنا في حرية التعبير لنبلغ العالم أن العلاج موجود هناك!"
كتمت صوت الفيديو بينما استمرت ريجينوس في الثرثرة. كنت على وشك الحماس لإمكانية ايجاد طريقة للبحث عن مجموعة الظلال التي أرادت بيانكا مقابلتها. إن رغبت في الاستمتاع بقواي بينما أمنع شبح إيريند من السيطرة على جسدي، فهؤلاء الناس يبدون خياري الأفضل. أو مجموعة الإم إم، إن فكرت في الأمر. لكني شككت بجدية في رغبتهم بمساعدتي. قد تكون جماعة داريو الخيار الأفضل إن كنت أبحث عن علاج.
إنهم يملكون الكابح بالفعل؛ وفي غضون بضعة أعوام، ربما يجدون حلاً دائماً. حدقت في وجه ريجينوس وأنا أتأمل السؤال: هل أود أن أُشفى؟ أطفأت الحاسوب المحمول وذهبت إلى الفراش. سأجيب عن ذلك لاحقاً.
قال دين ملوّحاً لمجموعة الطامحين لبطولة التي تجمعت حول هاتف ريو: "أهلاً يا رفاق! ماذا تشاهدون؟"
لوحت لهم بخجل وأنا أقول: "مرحباً بالجميع".
وصلنا للتو إلى زاوية توليب، وعبرنا المطعم لنصل إلى الفناء الخلفي حيث سنعقد اجتماعنا. يبدو هذا المكان أعلى مستوى من مطعم سيندي بدرجتين، وهو مكان عائلي أرقى قليلاً — بل إنهم وضعوا عريشة متشبثة بالدواليب فوق منطقة تناول الطعام في الهواء الطلق — لكنه حافظ أيضاً على بعض طابع الوجبات السريعة. أراهن أنهم اختاروا هذا المكان مراعاة لدين. ولأنه لم يكن هناك زبائن آخرون في هذا الوقت أيضاً.
أوضح إيفرت: "نحن نشاهد بثاً حياً للأخبار من مركز إي إف يو الطبي. إنهم يفرجكون عن المرضى المصابين بجروح طفيفة إذ لا داعي لاحتجازهم بعد الآن بعد اجتيازهم للاختبارات".
تمتمت: "علي فقط العودة لمزيد من الاختبارات".
ربت دين على ظهري وهو يقول: "هون عليك. اختبارك ليس قبل ستة أشهر. على أي حال، لم يطلق سراح جولي بعد، أليس كذلك؟"
"كلا، ما زالت هناك. يوهان تحقق من الأمر هذا الصباح".
هتف ريو: "هذا الهراء جنون مطبق".
رفع صوت هاتفه وأراهم ما كانوا يشاهدونه. أقيمت نقطة تفتيش أمام المستشفى يديرها الحرس الوطني. وخارج بوابات المستشفى، والأسوار الخرسانية، والأسوار الفولاذية الملفوفة بالأسلاك الشائكة، كانت حشود المحتجّين تحاول شق طريقها عنوة. لقد تضاعف عددهم أضعافاً مضاعفة منذ آخر مرة رأيتهم فيها على التلفاز في مركز الشرطة. ودفعتهم عربات مكافحة الشغب إلى الوراء بخراطيم مياه قوية. كان الأمر أشبه بأفلام كارثة الزومبي التي شاعت قبل خمس سنوات، إلا أن هذا كان أكثر جنوناً.
بدا البشر العاديون وهم يتصرفون كحشود الزومبي أكثر إززعاجاً من الزومبي الحقيقيين. أيها الضابط ذو الاسم الذي يبدأ بحرف إتش، كنت محقاً حقاً وحقيقة. هذه المدينة تفقد صوابها.
شهق دين وغطّت فمها بصدمة: "هل يفرجون عن المرضى ليواجهوا هذا؟"
قال ريو: "لا، لا، لست أغبياء إلى هذا الحد. لقد توقفوا عما كانوا يفعلوه عندما جاء المحتجون... وهاجموا. تمت مقابلة شخصية قيادية كبيرة، وقال إنهم سينقلون المرضى جواً من المكان بدلاً من ذلك. مروحية إلى موقع سرّي أو ما شابه. أيّ خطّة هذه؟"
أشار إيفرت إلى الهاتف الذي يظهر أعمال الشغب وقال: "وماذا تقترح أن يفعلوا إذاً؟ لا يمكنهم إبعاد الناس هناك دون عنف. قال متحدث باسم البايد للتو إنهم لا يريدون تصعيد الموقف خوفاً من تفشي بذرية أخرى".
أومأت برأسي. لقد ذكر الضابط هربرت أو هومر شيئاً أيضاً عن نفسية سكان هذه المدينة.
تنهدت ميرا وهزت رأسها بخيبة أمل من الجنس البشري: "أو يمكنهم إبقاؤهم هناك ببساطة. هذا ما يفعلوه بطاقم المستشفى بالفعل".
قال دين: "إنهم يبقون في المستشفى؟"
أكد ريو: "نجل، لقد تحصنوا هناك. وقعت عدة حوادث تعرض للهجوم أثناء العودة للمنزل. هؤلاء اللعناء مجانون لملاحقتهم الممرضات والأطباء".
وأضاف إيفرت: "والآن، المستشفى محاصَر".
قال دين: "مساكين هم. المرضى والطاقم. لا-لا أستطيع تصديق حدوث هذا".
قال ريو: "كان هناك حتى هذا الشخص، أحد المرضى المقرر إطلاق سراحهم اليوم، والذي غضب كثيراً من المحتجين لدرجة أنه اندفع إلى الخارج وطعن نفسه بقلم حبر جاف".
يا لروعة تصرّفات البشر.
سألت مستذكراً حادثة مشابهة رأيتها على الهواء مباشرة عندما كنت لا أزال في المرحلة الجامعية: "ألم يحدث ذلك من قبل؟ أعتقد لاعب كرة سلة في الرابطة الوطنية؟ أممم، من كان ذاك؟"
"أه، أتذكر ذلك! نيت مارشال الكبير. شخص بارع لدرجة أنه حمل فريقه بمفرده لاقتناص الخواتم. كان هناك جبل من الاتهامات بأنه أدومبرا بسبب مهاراته الشبيهة بالملوك، لذلك طعن نفسه بعد الفوز بالبطولات ليظهر أنه بشر عادي".
قلت: "أه، أتمنى حقاً ألا يضايقني الناس. لقد حصلت على شهاداتي وكل شيء. لكن لاعب كرة السلة ذاك خضع للاختبار أيضاً وعقد عدة مؤتمرات صحفية لعرض شهاداته ومع ذلك لم يصدقه الناس".
احتضنني دين قائلة بلهجة مهدئة: "لا تقلق بشأن ذلك. سنحميك من هؤلاء المجانين".
قال إيفرت: "في أوقات كهذه، لا يسع الناس إلا اتهام بعضهم البعض بكونهم أدومبرا".
حنى رأسه بتعبير كئيب على وجهه. وهدأ الجميع أيضاً. ما الأمر—؟ أه، أتذكر. قُتل أجداده في تطهير عيد العمال. أراهن أن عائلته طوردت باتهامات كونهم أدومبرا لفترة طويلة، وربما حتى يومنا هذا. أعتقد أن ذلك يكفي لهذا الموضوع.
"بالمناسبة، أين داريو ويوهان؟"
تفحص إيفرت هاتفه وقال: "قالا إنهما سيتأخران قليلاً. بعض المشاكل في قاعة المدينة—أوه انتظر، ها هم قد وصلوا".
وقف ونظر من الأبواب الزجاجية للمستشفى.
نادى ريو ملوحاً بذراعيه نحوهما ليروه: "داريو! يوهان!"
سألت ميرا على سبيل المزاح: "ماذا كانا يفعلا في قاعة المدينة؟"
ترددت للحظة، لكنها قررت الإجابة، رغم أنها لم تواجهني: "كانا يبحثان عن مخططات المستشفى".
قلت محاولاً كبح ضحكتي: "أرى ذلك. شكراً لك".
قال داريو: "مرحباً يا رفاق. يبدو أننا اكتملنا. عذراً على التأخير".
نشر يوهان بضع لفائف من الورق على الطاولة وقال: "استغرق الأمر بعض الوقت للحصول على مخططات مركز إي إف يو الطبي. حصلت على هذه بسهولة بالغة. لقد فعلت هذا من قبل لعدة مهمات"، شارحاً لي ولدين.
"المشكلة هي أن هذه قديمة، تعود إلى الوقت الذي كان فيه صائدو ماك — إحدى مؤسساتهم، لتكون دقيقاً — لا يزالون يديرون المكان".
قلت: "صائدو ماك يملكون المستشفى أيضاً؟"
ربما كانوا أقوياء للغاية في هذه المدينة في ذلك الوقت.
"نعم، لكن الحكومة صادرتها بعد... كما تعلم. كانت هناك عمليات تجديد كثيرة منذ ذلك الحين، وأضيفت طوابق أيضاً إلى المبنى الرئيسي حيث توجد جولي. لم أتمكن من العثور على نسخ للمخططات الجديدة. إنها رقمية ولا يمكنني اختراق النظام للعثور عليها. أمم، لا أود التباهي، لكن يمكنني ربما... فقط ليس لدي الوقت".
قال ريو: "ما الأمر الجلل، يا رجل؟ إنه مجرد مستشفى. ليس الأمر كأننا نقتحمل فورت نوكس أو البيت الأبيض".
قال داريو: "مع الحراس حول المستشفى، إنه مكان آمن للغاية في الوقت الحالي".
"أه صحيح، هؤلاء المحتجون اللعناء. لكن ما هو وجه الاستعجال؟ نعم، نحتاج للوصول إلى جولي في أقرب وقت ممكن، لكن يمكننا انتظار يوهان ليحصل على المخططات الجديدة فحسب. حتى الآن، لم تفشِ جولي بالسر وإلا لكان أريند قد اعتقل بالفعل".
"علينا الوصول إلى جولي الليلة".
"اللليلة؟"
رفع داريو إصبعين.
"سببان. أولاً، سيُقام نصب تذكاري للأشخاص الذين ماتوا. المحتجون، معظمهم، سيذهبون إلى هناك بالتأكيد لإثارة المشاكل. مما يعني أن انتباه الشرطة والحرس الوطني سيتحول إلى هناك أيضاً. ثانياً، وجه قائد المحتجين إنذاراً نهائياً لرم العمدة بأنه ما لم ينقل ضحايا هجمات الأدومبرا خارج المدينة، فسوف يقتحمون المستشفى في غضون يومين. ليس أمامنا خيار. يجب أن نذهب الليلة".