أحدثت نقصاً في أعداد العفاريت، لكنه لم يبلغ سوى ما أنجزته فرقة كينيث وشيلا وبروك وديدي حين عثروا للمرة الأولى على الجحر. لا يزال العشرات يختبئون في الداخل، فضلاً عن العفريت القائد المنتظر في النهاية. سيكونون أكثر حذراً على الأرجح بعد التعرض لهجوم من الداخل، هذا إن امتلكوا قدراً يسيراً من الذكاء كجماعة. ربما لم يغيروا سلوكهم إن كان العفريت القائد شديد الغرور، لكن كان عليّ افتراض أنهم سيتحصنون بفاعلية أكبر ودفاعات متينة.
عنى هذا احتياجي لمزيد من القوة شأن الهجوم المباشر. لم تعنِ القوة هنا مهارات جديدة أو مستويات أعلى، بل مجرد حجم هائل وقوة صِرفة. لقد حان الوقت لأعثر على كائن أكبر من القيوط لكي أتماشى مع حجمه. لكن جائزتي أولاً. كان عليّ اختيار الدمج مجدداً إن كنت آمل في الارتقاء بالحجم أكثر. ما زلت أدفع حدود ما يمكنني إنجازه بفضل أجنحة البومة، بيد أن مضاعفة الحجم مرة أخرى لتصل إلى ستة عشر ضعفاً سيفي بالغرض تماماً.
نفذت هذا الاختيار، فتعادلت الترقيات التي أودعتها في نواة الخيمرة وفي الدمج. رغبت حقاً في العثور على طائر أكبر لأجل أجنحتي، لكن مع الخصائص المناسبة، باتت أموري مؤمنة إلى حد ما هناك. أما عن المهارات، فتمنيت لو أن العفريت يحمل شيئاً جيداً، لكنه بدا مخيباً للآمال نوعاً ما. امتلكوا الرؤية الليلية وهي مكررة من البومة، والعضّة الملوثة التي اشتريتها مسبقاً من الجرذ. من جهة أخرى، حمل العفريت الصغير مهارة تسلل شيقة هي التسلل الظلي، والتي تجعل الرصد البصري شبه مستحيل في الظلام.
ربما كانت لتفيدني في غارتي الأولى، لكن ذلك أصبح خلف ظهري. امتلك العفريت الصغير أيضاً نسخة مكررة من العضّة الملوثة. يا لها من مسوخ مقرفة. أريد مهارة سحرية أخرى اللعنة! في الواقع، تمثلت أمهر المهارات الجديدة التي اكتسبتها في خصائص السرطان، وهي التنفس المائي والاندفاع الجانبي. يفتح القدرة على التنفس تحت الماء باباً أمام عالم جديد كلياً من الاستكشاف المحتمل، واستهلاك الخصائص، واكتساب المهارات، لكنه لن يجديني نفعاً في هجومي على الكهف ما لم أكن راغباً في اتخاذ منعطف هائل.
لا أعرف حتى أين يقع أقرب محيط. رصدت بعض البحيرات في الغابة، لكنها لا تحوي غالباً سوى الأسماك. تمثلت المهارة الأخرى في مهارة حركة تسمح بالانتقال السريع جانبياً. لا شك في فائدتها، لكنني أمتلك مهارة القفز العارم بالفعل، لذا لم أكن متأكداً مما إذا كانت تستحق نقطة مهارة شحيحة. سأحتفظ بها ريثما أصطاد المزيد. أرجأت القرار مؤقتاً، إذ نويت اكتساب خاصية جديدة وأكبر قد تحمل مهارة رائعة، فعدت إلى الأجواء محلّقاً بعيداً عن بوتشوك ومشطّطاً الغابة.
امتلكت خاصية جزئية أثارت إحباطي منذ الحلقة السابقة وشعرت يقطعاً بقدرتي على إتمامها بصيد نشط يسير.
شممت الأرض مهتدياً بأثر الرائحة. بدت هذه أحدث، وتتبعتها نحو فريستي بأقصى هدوء استطعت. أنت لحم غزال يا صاح. نخر الظبي ورفع رأسه، إذ نبهته حواسه الحادة وغريزته إلى اقتراب مفترس. سكنت مكاني منتظراً أن يشيح بوجهه. من دون قطيع، سيصبح النيل منه أصعب، مع أنني شعرت بثقة قدرتي على طرحه أرضاً بفضل مهاراتي. مع استطاعة استيعاب مئتي كيلوجرام من الكتلة، دفع ظبي بالغ حدود حجمي المحتمل، لكن شرط أن أنمو داخل الجسد دفعة واحدة ومن الصفر.
إن انطلقت من هيئة ضخمة وأضفت مئتي كيلوجرام أخرى فوقها، فكنت واثقاً تماماً من نجاح الأمر، حتى لو اقتصر على جزء واحد من الجسد تلو الآخر بينما أعيد ملء كتلتي مع تقدمي. أشاح الظبي بوجهه فتحركت. بانطلاق مباغت، قطعت نصف المسافة الفاصلة بيننا مفزعاً الحيوان المذعور، ومستعداً لتحمل الإرهاق، فاستخدمت انطلاقاً مباغتاً ثانياً على الفور. انقضضت على الغزال بافتقار للرشاقة. تكرار الانطلاق المباغت بدا...
فاقداً للتهذيب وصعب السيطرة، لكن الغزال صار في متناولي الآن. عضضت بقوة محصلاً قطمة صغيرة من اللحم فحسب، لكنها كفت لاستخدام العضّة السامة، وتخبطت بكل مخالبي لأشق جلد الظبي لكي ينزف حتى الموت إن نجا. طرحني الظبي بعيداً وطلق منطلقاً هارباً، فأطلقت خلفه رصاصة حجرية اصطدمت بشجرة محدثة صوتاً أجش. حسناً. أردت جعل الأمر سريعاً أجلك، لكن هذه الطريقة تففي بالغرض أيضاً. تغلغلت رائحة الدماء بغزارة في الهواء فلم يصعب تتبعها، غير أن الأمر استغرق ججل الوقت في الساعة التالية متتبعا أثر الرائحة نظراً للمسافة التي بلغها هارباً.
مع ذلك، تعرض الظبي لإصابة بالغة ونفذت طاقته أخيراً. وجدته منهاراً يتنفس بضحالة وأرحته من عذابه سريعاً.
هزمت <ظبي> (المستوى 8). انخفضت الخبرة المكتسبة.
حان وقت الشبع وإتمام هذا الملف. كانت فرصة نادرة لأكل جثة، وكنت أحب لحم الأيل تماماً. سيكون منظفاً ممتازاً للمذاق بعد أكل العفاريت. أوقفني صوت زفير خشن. انتفضت شعيرات رققتي، ورفعت نظري ببطء. أبصرت الدب بين الأشجار، فوقع بصره على الأيل. تدلت لعاب من فمه، ثم عاد بصره إليّ قبل أن يقف على رجليه الخلفيتان ويطلق زئيراً. هذا غير عادل! إنه لي! هجم الدب. حسناً إذن أيها اللعين. لنف— رمتني مخلب معكوف إلى الجانب، واهتز رأسي من قوة الضربة.
يا له من ألم، وتباً، فكرت وأنا أهز رأسي. أرسلتني [القفزة العاتية] نحو السماء، وبقيت معلقاً بـ[الطيران] بينما كنت أحوم فوق الدب. رأيت وهو يأخذ قضمة من غنيمتي، فاشتعلت غضباً. لست بحاجة للكل أصلاً. يمكننا المشاركة! لكن هذا لم يكن خياراً مطروحاً. فضلاً عن ذلك، لو استطعت القضاء على الدب، لكانت غنيمتي أجمل بمرتين. أمطرت الدب بخمس من [رصاصات الحجارة]، وبدو أنهن أغضبنه فحسب، ورفرفت بجناحي لأرتفع بما يكفي لاكتساب الزخم.
انحنيت في غوصة، ومع اقترابي من الدب من الأعلى، عززت هجومي المتهور بـ[الاندفاع المباغت]. اصطدمت بالدب بقوة، فأصدرت هريراً وهجمت، ونهشت بأكبر قدر ممكن من المرات مستخدماً [العضة السامة]. عوى الدب في وجهي، والتف واهتز، محاولاً طرحي عن ظهره. وقف، وارتطم للخلف بشجرة، فانتزع الهواء من رئتيّ. سقطت ورؤيتي تضطرب، واستدعيت عتادي.
الرأس: <وشق> الجسم(⚖): <وولفرين> الأطراف: <وشق> الذيل: <صقر> الأجنحة: <صقر>
استعدته بثمن كتلتي، فطلت محلقاً خارج نطاق الخطر والتقطت أنفاسي. وما إن شعرت بجاهزيتي، حتى أمطرت الدب ببضع [رصاصات حجارة] أخرى، وبدت هذه الأخيرة مسببة لألم أكبر للدب نظراً لتأثره سلفاً بالنهش والجروح الصغيرة الأخرى. حسناً، ببطء وثبات. يمكنني فعل هذا. غُصت مجدداً، مندفعاً بـ[الاندفاع المباغت] نحو الدب ومسدداً أكبر عدد ممكن من [العضات السامة] قبل أن يرتطم بي بشجرة أخرى، مسبباً اضطراب رأسي.
كافحت وسط الضباب وبدلت عتادي مجدداً.
الرأس: <قيوط> الجسم( هياكل⚖): <قيوط> الأطراف: <وولفرين> الذيل: <بومة> الأجنحة: <بومة>
بدأت أنزف بينما تتقلص الكتلة المخزنة ثم تعود للنمو، لكن الأمر أبقاني داخل القتال. هنا سيكون تحسين استعادة الكتلة مفيداً، فكرت بشرود وأنا ألتقط أنفاسي قبل أن أرمي بنفسي إلى المعمعة مجدداً.
[رصاصة حجارة]، [اندفاع مباغت]، [عضة سامة]—
الرأس: <وولفرين> الجسم(⚖): <وولفرين> الأطراف: <وشق> الذيل: <صقر> الأجنحة: <صقر>
[رصاصة حجارة]، [اندفاع مباغت]، [عضة سامة]—
الرأس: <قيوط> الجسم(⚖): <وشق> الأطراف: <وولفرين> الذيل: <بومة> الأجنحة: <بومة>
واصلت مهاجمة الدب، مستنزفاً بنيته الجسدية بينما استهلكت كتلتي في التنقل بين أشكال المفترسات الخاصة بي. هيا، هيا...
[رصاصة حجارة!]
قفز الدب، عاوياً نحوي بغضب. ثم تهاوى. أطلقت [رصاصة حجارة] أخرى، وشعرت بإرهاق عميق يجتاح جوفي. وسقط الدب ميتتاً دون حراك. هبطت جواره، وتحركت بسرعة مستخدماً مخالفي لشق حنجرته، متأكداً من بقائه هامداً.
تمت هزيمة <دب> (المستوى 13). زادت الخبرة المكتسبة. ارتفاع المستوى! لقد وصلت إلى المستوى 12. لقد ربحت ترقية للخصائص ونقطة مهارة.