قوة غاشمة الفصل 67 — أتشاجر قطط؟

اقرأ قوة غاشمة الفصل 67 — أتشاجر قطط؟ باللغة العربية على مانجا تايم.

* * *

قال أشانتي مقترحاً: "ألن يكون الأمر أكثر أماناً لو ذهبتُ مع ابنتك وذهبتَ أنت مع شهيرة؟ هكذا نحمي كلا المجموعتين تحسّباً لأي طارئ قد يفتعله الشخص الثالث".

ردّ أرجونا بوجوه جامد: "هذا يفترض أنني أثق بك في أمر كهذا. وأنا لا أثق بك. جلّ ما أعلمه أنك قد تحاول اتخاذ طفلتي رهينة".

"لقد جرحتَ مشاعري حقاً. فتخيلك إياي مقداماً على فعل شنيع كهذا يطعنني في عمقي. أعني أنني كنتُ لأفعل لو حسبتُ المقابل يستحق العناء، لكنني ما زلتُ مستاءً لأنك تراني هكذا".

ورغم كلماته ونبرته، بدا أشانتي مستمتعاً إلى حد كبير.

هزّ شهيرة رأسه أمام سجال المعلمَين.

وقال: "إذن، يبدو أننا سنذهب معاً".

ردّت كارنا: "همم، ما زلتُ أمنح الأمر احتمالية خمسين بالمئة. قد لا يثق أبدي أشانتي، لكن حجته كانت سديدة. سيكون الأمر أكثر أماناً".

سأل شهيرة بفضول: "ألستِ قلقة من أن يحاول معلّمي تدبير مكيدة؟".

فقد اعتاد أن يتوقع الجميع الأسوأ حين يتعلق الأمر بأشانتي.

تكهّنت قائلة: "أنا واعية بهذا الاحتمال، لكنني لا أظنه فاعلاً. قد يكون عملياً بشكل قاسي أحيانل، لكنه لا يبدو لي شخصاً سيبذل جهداً للقيام بفعل شنيع كهذا. ليس من دون سبب وجيه. وحسب ما رأيتُه حتى الآن، الأرجح أنه سيتوصل إلى صفقة تصبّ في مصلحة الجميع. وإن عجز عن عقد صفقة، فقد يرفع سقف الإجراءات إلى أقصاها، لكن...".

أومأ شهيرة تقديراً لتقييمها الدقيق: "عليك أن تنالي ما تستحقين. أنتِ بارعة في الحكم على الطباع كعادَتِك".

أشارت قائلة: "حسناً، لستُ متأكدة من ذلك. فقد تمكنتَ من مفاجأتي بحيلتك الصغيرة في التتبع".

سأل شهيرة وهو يعرف الإجابة مسبقاً: "ربما، ولكن هل يمكنكِ القول بصدق إن هذا الفعل كان خارج نطاق ما افترضتِهِ عن طبيعتي؟ لا أقول إنه كان عليكِ توقع ذلك تحديداً أو ما شابه، لكن ألم يكن الأمر متوقعاً حقاً؟".

أجابت كارنا كما توقع: "لا، أظن أنه لم يكن كذلك".

ثم اشتدّت عينا ها فجأة.

وأعلنت: "نحن على موعد مع صحبة قريبة".

أمكنها استشعار طاقة تتجمع عند خط الأشجار القريب وشعرت بعداء شديد موجّه نحوهما بالكامل تقريباً. ما أثار دهشتها حقاً هو أن جلّ التركيز كان منصباً عليها وحدها.

وقالت وما إن انطلق ساطع ضخم من الطاقة الذهبية مباشرة نحوها: "تنحيا جانباً. هذا يخصني وحدها".

كانت على وشك تشييد حاجز لصد القذيفة المعتدية، لكنها شعرت فجأة بشيء يهمس لها. بدا الأمر وكأنها أُصيبت بحدس مفاجئ، سوى أنها عَرِفت أنه آتٍ من الخارج. وإذ عزمت على اتباع ذلك الحدس، أظهرت القفازات التي حصلت عليها مؤخراً ووجهت كفّ القفاز الأيمن مباشرة نحو المقذوف القادم. وقبيل احتكاكه بذراعها، بدا وكأن قوة ما قد قبضت على كرة الطاقة المتوهجة لتمتصها داخل القفاز.

في الوقت ذاته، لاحظت أن إحدى الرونات المنقوشة على جزء السوار بدأت تتوهج قليلاً. لقد اكتسب جزء دقيق من الرون بريقاً خافتاً للغاية، كأن أحداً قد حدّد ذلك الجزء من الرون بنار. بالتزامن مع ذلك، لاحظت أن إحدى الجواهر المثبتة في السوار باتت تحتوي على جزء ضئيل للغاية من الطاقة داخله. تلك الجهرة كانت فارغة يقيناً حين حصلت على القفازات للمرة الأولى، والطاقة التي بداخلها لم تأتِ من الهجوم قبل لحظات.

لم تكن تدري من أين أتت، إذ كانت متأكدة تماماً أنها كانت ستستشعر الأمر لو أن القطعة استنزفت طاقة منها، حتى لو كان القدر المستنزف بالضآلة الحالية الموجودة داخل الجوهرة. فمن أين أتت إذاً؟

وكأنما لتذكيرها بأن الوقت ليس مناسباً للتشتت، خرجت من خط الأشجار امرأة شديدة الغضب تبدو كامرأة بشرية جذابة بعض الشيء، وهي تتلو تعويذة.

"...وأطالب بأن تنزلي حكم السماء على هذه القطة اللصة!".

بدا التباس على كارنا: "ما هذا الآن...؟".

كانت تعرف تلك المرأة بوصفها إحدى اللواتي هاجمتنها في وقت سابق، ولكن حتى لو كانت قد جرحت إحداهن، فقد بدا هذا رد فعل غريباً.

ولمفاجأة الجميع، تجمعت غيوم داكنة فوقهم من العدم، قبيل أن تهبط صاعقة برق سميكة باتجاه كارنا. وإن كان ظهور المحنة صاعقاً، فإن ما حدث بعد ذلك أذهل حتى المرأة التي استدعتها. انطلق البرق نحو كارنا لكنه بدا فجأة كأنه يتباطأ قبل أن يتوقف في الهواء فوقها. تجمدت طاقة البرق هناك لحظة واحدة، قبل أن يقسم الجميع أنهم شعروا بأن البرق قد بدل رأسه لتوه قبل أن يتسلل عائداً إلى الغيوم.

عبّر شهيرة عما يدور في خلد الجميع: "يا للحـ..."

بدأت كارنا تقول: "حسناً، فيما يخص هذا الأمر...".

لم تكن متأكدة ممّا إذا كان عليها شرح أن هذا لم يكن سوى حظها كقطة تريسيم وسلالتها قيد الفعل، لكنها لم تنل الفرصة.

كانت المرأة تصرخ: "لماذا؟! لماذا حتى السماوات تحرمني الفرصة المشروعة لمعاقبة هذه العاهرة، هذه القطة اللصة التي تحاول سرقة ما يملكه قلبي؟!Y".

واصلت السبّ وإرسال تعويذات مقدسة نحو كارنا، لكن قفازها كان يمتصها جميعاً.

سأل أرجونا وهو متردد في التدخل: "أه، يا ابنتي، أتريدين إخباري بشيء؟".

فمن جهة، كانت ابنته العزيزة تحت الهجوم، ومن جهة أخرى، بدت مسيطرة على الموقف تماماً. نوعاً ما.

ابتسم أشانتي بخبث: "لا يولد حقد كهذا إلا عن شيء واحد. ما هو ذاك المثل عن الغضب والنساء المرفوضات؟ لقد أصبحت الأمور أكثر إثارة بكثير. لم أكن أعرف أن لديك متسَعاً للرومانسية خلال الاختبارات يا كارنا".

دافع عن نفسها قائلة: "لا صلة لي بكل هذا".

رأت الكثير في حياتها. واجهت نساء غيورات لا تحصى على مرّ الزمن، لذا كانت تعرف هذه التصرفات جيداً، لكنها عادةً ما كانت تفعل شيئاً يستحق ذلك. كانت تتمتع بطبيعة مرحة ومحبة للمشاغبة، ولم تكن تتردد في إطلاق الغزل الجريء والمزاح، حتى لو كان الطرف الآخر مرتبطاً أو محاطاً بالمعجبين. في الواقع، كان المعجبون هدفاً مفضلاً، فهم الأكثر تسلية وجاذبية. إذن، نعم، كانت معتادة على النساء الغيورات، لكنها هذه المرة كانت بريئة تماماً.

من كانت هذه المرأة تغار عليها أصلاً؟

بدت المرأة كأنها تزداد غضباً مع كل ضربة فاشلة، وقررت نقل المعركة إلى مستوى شخصي. قبضت على عصاها وكأنها تفض رمحاً، ثم اندفعت نحو كارنا. لم تكن العصا مزودة بنقطة حادة، لكن طرفها توهج بضوه أصفر خبيث يوحي بأن الإصابة به ستكون بالغة السوء. تحركت كارنا بيسر لتتفادى الطعنة، وأبعدت الرمح المرتجل جانباً بسلاسة نسبية. مع ذلك، كانت المرأة بارعة حقاً في استخدام سلاحها البدائي، ولم تبالغ في مد ذراعيها.

عوضاً عن ذلك، نجحت في سحب سلاحها للوراء لتبدأ سلسلة هجمات استهدفت مواضع القتل في جسد كارنا.

حتى وإن كانت الهدف تجيد استخدام سلاحها، بدا جلياً أيضاً أنها لم تدرب جسدها على القتال القريب، وكانت بطيئة للغاية بحيث لا تتمكن من إصابة كارنا أبداً. من جهتها، كانت كارنا تشعر بالفضول إزاء الموقف أكثر من شعورها بالغضب أو التهديد، فراحت تنساب حول الضربات، وتدق أحياناً على يدي المرأة الغاضبة أو خاصرتها لتخبرها بأنها قادرة على توجيه ضربة مميتة متى شاءت. بدا الأمر برمته بعيداً عن أي تهديد لدرجة جعلتها تعجز عن أخذه مأخذ الجد.

وقالت: "مع أن هذا ممتع، إلا أنني أود حقاً معرفة سبب كل هذا".

صرخت المرأة: "لن تاخذي رجلي أيتها القطّة اللصوصية!"

وأطلقت فحيحاً ساخراً بعض الشيء بالنظر إلى ما نعتت به كارنا للتو، بل وحاولت البصق على خصمتها.

في اللحظة التي استعدت فيها لطرح المزيد من الأسئلة، لاحظت كارنا أن بقية أفراد مجموعة تلك المرأة قد خرجوا بغتة من بين الأشجار. لم تكن أسلحتهم مسلولة، وبدوا قلقين على أمر المرأة أكثر من تخطيطهم لأي هجوم. كان هذا هو السبب الرئيسي وراء عدم تعرضهم للطعن الفوري على يد أرجونا، بينما هرعوا ليقتربوا ويبعدوا المرأة الغاضبة عن كارنا. تقدم المحارب حامل الرمح للتفاوض، ومحا ركوعاً معتذراً بينما كان البقية يصارعون المرأة التي هاجمت كارنا.

قال: "أعتذر بشدة عما حدث. ليست لدينا أي فكرة عما تدور في ذهن رفيقتنا هذه. أتمنى ألا تكون قد تمادت كثيراً؟"

تقدمت أشانتي ولوحت بيدها متجاهلة القلق، بينما بسطت سيطرتها على الموقف في الوقت ذاته.

وقالت: "كان الأمر مسلياً بعض الشيء في الواقع. ركضت نحو صديقتنا هذه وهي تبصق وتُفحح، لكنها لا تملك حقاً القوة لإيذاء أي منا".

قال قائد المجموعة الظاهر وهو ينحني مجدداً ويستعد لبدء التفاوض مع أشانتي: "يسعدني سماع ذلك. كنا نخطط للقدوم إلى هنا وطرح عرض بخصوص هذا الاختبار، وأتخيل أنكم تدركون تماماً طبيعة العرض الذي يدور في ذهننا. فجأة فقدت صوابها وقررت مهاجمتكم بدلاً من ذلك".

في تلك الأثناء، كانت كارنا تراقب الوافدين الجدد وتستكشف ديناميكية المجموعة. أرادت بشدة معرفة الشخص الذي يُزعُم أنها سرقته. حتى وإن كان الثلاثة الآخرون قد سحبوا المرأة الغاضبة إلى الخلف ليبدؤوا مشادة صاخبة بصوت خافت تماماً، لم يكن من الصعب تقدير الموقف بالاعتماد على لغة الجسد وحدها.

سألت في الفراغ: "انتظري، إنها معجبة بالرجل الذي أطلق النار عليّ؟ والذي جرحته أنا؟ كيف بحق الجحيم يُترجم هذا إلى أنني سرقته منها؟"

أجابت شهيرة، التي استرقت السمع، بنبرة مازحة: "قلوب النساء تستحيل استكشافها. ما زلت أقول لك هذا دائماً. وانظري، يبدو أن الرجل لا يكترث لأمرها بتاتاً ولا يطيق شيئاً من حماقاتها".

كان ذلك واضحاً للعيان من طريقة تصرف الرامي.

تهكمت كارنا: "إنها تكنّ إعجاباً من طرف واحد للرجل، وبطريقة ما أصبح خطئي أنا لأنه لا يبادلها مشاعرها؟"

أحياناً كان جنسها يخيب ظنها تماماً. لسوء الحظ، لم تكن هذه هي المرة الأولى التي تصادف فيها هذا النمط. تميل هؤلاء النساء إلى الهوس المريض، والانفصال عن الواقع، كما أنهن يظهرن سلوكيات قائمة على مبدأ 'إن لم أمتلكه أنا فلا يحق لأحد غيري امتلاكه'. النسخة النسائية من المتعقب المهووس أو المعجب المهووس.

كانت كارنا تمقت هذا النمط تماماً. إنه يستنزف أعصابها. فهن لا يكتفين بتشييء هدف عاطفتهن، بل يحاولن أيضاً تقييد إرادته الحرة وحريته في الاختيار. لا شأن لتلك النساء إن اختار موضوع عاطفتهن شخصاً آخر. إنها تملك مرضي في مستوى خطير للغاية. ولعنة كارنا، كانت تعلم أن هذا ليس سوى مظهر آخر لسمة يشترك فيها العديد من المتناسخين. يفقد الكثير من المتناسخين أجزاء من عقولهم على مر السنين، وأحد أكثر مظاهر ذلك شيوعاً هو إظهار طريقة تفكير وسلوك تطفحية مليئة بالشعور بالاستحقاق.

يبدؤون في الاعتقاد بأن الكون مدين لهم بشيء ما، وبأنهم وبحكم كونهم مميزين وأفضل من الآخرين بطرق شتى، يحق لهم أخذ ما يشتهون. وأحياناً يكون ذلك الشيء من البشر.

قاد هذا النمط من التفكير إلى أبشع أنواع الجرام والسلوكيات التي شهدتها كارنا، وغالباً ما كان هؤلاء المتناسخون هم من تنهي حياتهم نهائياً. لحسن الحظ، لم تكن هذه المرأة قد وصلت إلى ذلك الحد بعد. لمن لا يعني هذا أن كارنا ستتسامح مع تصرفاتها بطبيعة الحال، لكنه يعني في المقابل أنها لا تحتاج إلى اللجوء لتدابير متطرفة. ربما عليها تلقينها درساً فحسب...

* * *

شعر هو يي ورفاقه بأسوأ المخاوف حين رأوا غيوم المحنة تتجمع، إذ علموا أن هينغ إي تمتلك المهارة والقوة لاستدعاء واحدة. لحسن الحظ، وحين وصلوا لمنع هينغ إي من فعل ما سيقضي عليهم جميعاً، لم يبدُ أنها نجحت في فعل أي شيء سيء للغاية بعد. اختارت هينغ إي المواجهة المباشرة والشخصية مع هدف غضبها لسبب ما، ولم يكون الأمر يسير على ما يرام. علموا جميعاً أن هينغ إي كانت خبيرة في استخدام الرمح في حياة سابقة، لكن نقص تدريبها وقوتها الجسدية كان يظهر الآن، وكان يتم التلاعب بها وبكل سهولة تقريباً.

بينما نجحوا في إبعاد هينغ إي وذهب ياو للاعتذار للمجموعة الأخرى، بدأت مشاعر هو يي الهادئة عادةً بالغليان.

قال بصوت هامس وغاضب وهو مدرك تماماً أن المجموعة الأخرى قد تحاول التنصت: "ما اللعنة التي كنت تفكرين فيها؟!"

تجمعت دموع الإحباط في عيني هينغ إي.

"أنا لا أريد سوى ألا أفقْدك، يا هو يي. مجرد التفكير في أن تلكم الساقطة ستسرقك مني يدفعني للجنون."

"يا هينغ إي، لست نوعاً من الممتلكات التي تفقدينها. أكرر لك دائماً، ليس لدي أي نية للارتباط بك. لا علاقة للأمر بها. بالكاد تعرفينها، وهذه هي المرة الأولى التي ترينها فيها. لا تعرفين شيئاً عنها، ولا يوجد أي سبب لكل هذا الحقد."

حاول هو يي أن يتحلى بالصبر، لمرة أخيرة.

عضت هينغ إي على شفتها لبرهة، قبل أن تبدو وكأنها اتخذت قراراً.

"حين ولدت، كانت هناك نبوءة. في قريتي، من المألوف أن يبارك عرافو القرية الأطفال برؤى عن المستقبل، رغم أن أغلبها يكون أشياء تافهة. أخبرتني النبوءة التي مُنحتُها أنني سأتزوجك. سنكون سعداء معاً ونبلغ المستويات السماوية معاً، حيث سنصبح زوجاً من الملوك المقدرة. أخبرني العرافون أنها كانت واحدة من أقوى الرؤى التي شهدوها قط، علامة على أنها ستتحقق حتماً إن عملت بجد من أجلها!"

كان هذا خبراً للجميع إذ لم تشرَح هينغ إي أبداً جذور هوسها.

حاول هو يي فهم الموقف: "انتظري، إذن هل ذكرت هذه النبوءة اسمي؟"

"حسناً، لا، لكني تعرفت عليك فوراً من الوصف، ووقعت في الحب من أول نظرة. إلى جانب ذلك، تتطابق أسماؤنا أيضاً مع الأساطير القديمة. في الأسطورة، كان هو يي رابحاً شهيراً، وهو معروف أيضاً زوجاً لشانغ إي، ملكة القمر. تُعرف شانغ إي أيضاً باسم هينغ إي."

أوضحت بصبر.

"حسناً، إذن لقد أثبتنا أن النبوءة لا تتعلق بي بالضرورة، وقد تكونين مبالغة في تفسير مجرد مصادفة في الأسماء. ونعلم جميعاً أن النبوءة تكون مهزوزة في أفضل الأحوال حين يكون هناك متقمصون."

لم يجرؤ هو يي على ذكر أنه كان بالفعل هو يي الأسطوري قبل العديد من الأعمار، وأنه احتفظ بالاسم فقط بسبب حسّه السيء في التسمية.

"إن كان هوسك بي مدفوعاً بإيمانك بنبوءة، فلماذا أنت ممزقة إلى هذا الحد بالغيرة وانعدام الأمان؟ ألم يكن يجب ألا يكون لديك ما تقلقين بشأن إن كنت محقة؟"

أجابت هينغ إي بصوت حاد يملؤه اليقين: "عليك أن تحارب من أجل حبك! الحب لا يحدث هكذا عفوياً. عليك أن تعمل من أجله! لمجرد وجود نبوءة، فهذا لا يعني أنني لست مضطرة لبذل جهد. بفضل جهدي أستطيع التأكد."

لم يرغب أحد في أن يكون هو من يشير إلى منطقها الدائري.

"قلقُ عليك حين هاجمتْ، وتحول هذا القلق إلى غضب حين لم تنفِ أنها جذابة. يجب أن أدافع عما يخصني! أعني، انظري إليها!"

أشارَت فجأة نحو كارنا التي رفعت حاجبها بسبب الاهتمام المفاجئ، حتى لو لم تكن قد سمعت ما قيل.

حتى مع وجود حجاب يغطي وجهها، كان واضحاً للعيان أنها ما يمكن وصفه فقط بالجذابة إلهياً، وهو لم يكن بالأمر الغريب بالنظر إلى أن هو يي قد استشعر مسبقاً أصلها السماوي. ولم يفعل الحجاب شيئاً لتغطية ما تبقى منها. كانت كارنا تخفف من حدة ملابسها في صحبة أرجونا، لكنها ما زالت تحتفظ بالكثير من تأثير تسومي ودوسككلو في لباسها، وهو ما ظهر بما يكفي ليجعل الأمر واضحاً كم هو إضافي ما تملكه لتظهره.

حكمت لاكشمي بنبرة جادة: "عادل."

انضم تشاو يون إلى الجوقة: "عادل."

لم يستطيع هو يي الاختلاف حقاً، لكنه بالتأكيد لن يعلن رأيه بصوت عالٍ. لم يكن بهذا الغبي.

"إذن، قررت مهاجمة امرأة عشوائية لسبب... ماذا؟ إنها جميلة قليلاً؟"

سألت لاكشمي بنبرة نقلت تماماً ما فكرت فيه بشأن محاولته التهرب من المشكلة: "قليلاً؟"

قاطع نقاشهم اقتراب ياو منهم.

"لقد توصلنا إلى اتفاق. سيتقدم اثنان منا معهم، بينما يبقى البقية منا هنا مع الأسد الآخر لننتظر مجموعة أخرى لتتفق معنا. سنمضي بالتقسيم الذي قررناه مسبقاً. ولا يا هينغ إي، لا يمكنك الذهاب. لقد دمرت أي احتمال لذلك بهجومك."

أرادت الاحتجاج: "لكن..!"

قطع عليها ياو الكلام: "لا. هذا نهائي. تأملي أفعالك."

كان الوحيد القادر حقاً على ممارسة أي سيطرة عليها، وكان ذلك غالباً لأنه نادراً ما فعل ذلك.

نادى الأسد الضخم والقوي بينما اقترب منهم بخطوات خفية بشكل مثير للدهشة: "هل قررتم من سيذهب؟"

كان يقف بجوار المرأة المحجبة التي كانوا يتحدثون عنها للتو، بينما وقف ساحر الظلال بجوار ذكر أسد شاب.

قال تشاو يون: "لقد فعلنا."

وكان مستعداً للذهاب مع المجموعة الأولى، لكن هو يي كانت لديه فكرة أخرى.

قال مبرراً ردّ فعل غريزيّ: "سأذهب معها. على الرغم من إغضابها لهينغي، إلا أنها تظل خطيرة، وأريد مراقبتها. فضلاً عن ذلك، أشعر لسبب ما أنني أكثر عرضة لبلوغ الغاية معهم".

وقفت المجموعتان مستعدتين للرحيل، بينما كان هينغي تطحن أسنانها غضباً. كادوا يفعلون الانتقال، لكن المرأة المنقّبة أوقفتهم.

قالت: "آه، ثمة أمر آخر يجب أن أفعله".

اقتربت فجأة من هينغي، وقلق الجميع من أن تنتقم بسبب الهجوم السابق، لكنها عوضاً عن ذلك مالت لتهمس بشيء في أذن المرأة الأخرى. لم يسمع أحد ما قالت، لكن هينغي انفجرت غضباً وكادت تهاجمها من جديد قبل أن تستخدم المرأة المنقّبة شوندو بالفعل للوصول إلى هو يي ورجل ليونيد.

قالت بنبرة مزهوّة: "يمكننا الذهاب الآن"، وبدا رجل ليونيد متحفزاً للغاية لتلبية الطلب بينما اختفوا في وميض ضوء.