* * *
جلس الكيانان القويّان متقابلين منذ بضع دقائق. اكتفت كارنا بانتظار بدء مَلِك الحرفيين، بينما بدا أن فاول يواجه صعوبة في العثور على الكلمات المناسبة. لطالما كان الصوت الهادئ تكتيك تفاوض فعّالاً، وكون المرء على دراية بذلك لم يقلل من فعاليته. بدا أن فاول تمكن أخيراً من تجميع أشتات نفسه إذ بادر بالكلام.
قال: "أعلم أن إيلدرازور كان وراء مقتل هوث، حتى لو كان ذلك مجرد تركه يواجه مصيره وحده. أشك في أنه ربما دبّر الكمين، لكن هذا ليس مهمّاً في الوقت الحالي. لست خبيراً في السياسة، لكن السبب وراء دعمي لهوث في البداية هو أنه بدا المرشح الأرجح لمنافسة إيلدرازور، ولم أكن أريد لإيلدرازور اعتلاء العرش. لقد تأكدت معتقداتي بهذا المعنى عندما مات هوث. نصفها على الأقل".
سألت كارنا، وهي تعرف الإجابة مسبقاً، إذ ارادت فقط حمله على قولها: "الجانب المتعلق بإيلدرازور تم تأكيده بينما تبين أن دعم هوث كان مخيباً للآمال؟"
قال: "في الوقت الذي أعلنت فيه دعمي له، كان الخيار الحقيقي الوحيد. كنت أعلم أن كورنوس لن يقوى على مقاومة إيلدرازور، ومع أن كهاين قوية، إلا أن لديها الكثير من الأعداء داخل العائلة أيضاً. في ذلك الوقت، افترضت أن العائلة ستتخذ القرار بشأن الوريث. تبين أن ذلك كان أحد الخيارات فقط، رغم أنني أعتقد أننا جميعاً أدركنا أن قتل المرشحين الآخرين كان احتمالاً وارد أيضاً. احتمالاً لم نكن نريد أن يصبح حقيقة واقعة. اعتقد البعض في العائلة، ومن ضمنهم هوث، أن شجرة العائلة بحاجة إلى القليل من التشذيب، لكنني لم أكن يوماً من مناصري هذا الطريق. ومع ذلك فهذا هو الاتجاه الذي نمضي نحوه. أنت أزحتِ كورنوس، بينما تكفل إيلدرازور بأمر هوث. أعليّ إما التخلي عن المنافسة أو أن يتولى أحدكم أمري عاجلاً أو آجلاً. هذا إن لم أعلن دعمي لأحدكما على الأقل".
جمع فاول أفكاره للحظة أخرى.
قال: "دعم إيلدرازور ليس أمراً أستطيع تقبله حتى الآن، وما زلت لا أعتقد أن كهاين ستكون مناسبة للعرش أيضاً. ولن تحظى هيكارتي بأي أصوات لصالحها. ومع ذلك، يتبين الآن أن هناك خياراً جديداً. خياراً قد أفضله في الواقع على هوث. خياراً ربما دعمته منذ البداية لو تم تقديمه بشكل صحيح قبل أن أضع رهاني بالفعل خلف هوث".
أومأ برأسه نحوها.
"لقد رأيت بعض أعمالك بصفتك حرفية. ربما يمكنك أن تحلّي محلي بصفتك مَلِك الحرفيين إذا أردتِ. هذا ليس اعتباري الوحيد بالطبع، لكنني لن أتظاهر بأن هذه ليست طريقة جيدة لإمالتي إلى صفك".
أكدت كارنا: "أنت مستعد للتصويت لي إذن؟"
لقد فكرت في هذا الاحتمال بشكل غامض، لكنها لم تتوقعه حقاً. لم تخطط له، نظراً لضآلة هذا الاحتمال.
وعد قائلاً: "إذا كنت أنا من سأصوت له وليس والدتك، فنعم. مقابل حمايتك. لي ولغالبية العائلة. إنهم متفرجون إلى حد كبير في هذه المرحلة".
ثم أردف: "أيضاً، لن مانع أن يتلقى إيلدرازور طعنة في الظهر عاجلاً لا آجلاً، لكن هذا ليس شرطاً مسبقاً".
حطمت كارنا تعويذة رسائل أسرع مما استطاع فاول رؤيته.
قالت: "أمي، أحضري هيكارتي إلى هنا في هذه اللحظة بالذات".
لقد غير هذا كل شيء. أحياناً تكون الأقدار متقلبة، وأحياناً تسقط الحلول في حجر المرء مباشرة. كان على المرء فقط أن يكون مستعداً لاغتنامها. هذا ما يدور حوله الاستعداد برمته.
اختفى التميمة.
وما هي إلّا لحظات حتّى أومض سحر أمامها ليحمل رسالة الردّ التي اكتفت بالقول: "خمس دقائق".
قال فول: "تبدين سريعة الحركة".
لقد توقع استجابة سريعة، لكن ليس بهذه السرعة قط.
عبست كارنا وقالت: "بصوتك، يمكننا حسم هذا الأمر الآن. يمكننا تقرير كل شيء اليوم. ما إن يصدر القرار، حتّى ينتفي الحاجة إلى حمايتك خصيصاً. سأفعل أنا بالطبع، لكنّ إلدرازور لن يستفيد من قتلك بعد الآن. في الواقع، سيصنع المزيد من الأعداء بهذه الطريقة. من المؤسف بعض الشيء أنك لم تحدثني قبل بضعة أيام. لقد عقدتُ بعض الاتفاقات لأجل الأصوات في المجلس بالفعل".
لم تكن مضطرة سوى لعقد اتفاقين إضافيين، إضافة إلى الاتفاق مع بيت التنانين الذي كانوا يخططون له أصلاً. لقد تحركتا بسرعة، لكنّ إبرام صفقات كهذه استغرق بعض الوقت. لم تكن تنوي الالتزام بتلك الاتفاقات إلا باتفاق التنانين، وربما لن تضطر لذلك الآن على أي حال. كان من الصعب محاكمتها على أي اتفاق لا يحصل الطرف الآخر فيه قط على فرصة للإيفاء بنصيبهم من الصفقة. ظلّت بقية الخطة على حالها بوجه عام.
كان عليهما التعامل مع الكبرياء، وحتى لو خرج الطمع من سباق العرش، فلن يتخلى عن الهدف الآخر بهذه السهولة.
رفع فول حاجبه وقال: "كنت أعلم أن شعبيتك تتزايد بين أعضاء المجلس، لكن ليس لدرجة حصد أغلبية كبيرة إلى هذا الحد".
أوضحت باقتضاب: "ربما أُغمِرتُ بوعود تنازلات معينة، لكنّ هذا يجعل تلك التنازلات بلا قيمة الآن. سنعلن أصواتنا أمام المجلس الأعظم بمجرد أن نجذب هيكارتي إلى صفنا".
سأل فول بحذر: "أتظنين أنك قادرة على ذلك؟".
"ستوافق. هي تعلم أنه بوجودك إلى جانبي، يمكنها إما مقايضتي بصوتها أو أن حياتها ستكون المهر. أو هذا ما ستفترض على الأقل. لن أكون فظّة لدرجة صياغة الأمر بهذه العبارات بالطبع، لكنّ هذا ما ستراه على أي حال".
شعرت بثقة حيال استنتاجها وسرعان ما تأكد لها ذلك.
ما إن دخلا الغرفة السرية التي تشغلانها حتى توقفْتْ مَلِكة السحر الأسود وتتابعت على وجهها مشاعر شتى تَنقّلت بين الإدراك والغضب والحساب لتستقر في النهاية على الاستسلام.
قالت: "أرى أن وقت الألعاب قد انتهى إذن؟".
"بطريقة أو بأخرى"، ردّت كارنا ببساطة وسمحت لابتسامة خفيفة أن ترتسم على محياها.
كانت تلك الابتسامة تحتمل تأويلات عدة وسترى هيكارتي فيها ما ترغب في رؤيته.
"الأمر مضحك، لو أنك انتظرتِ بضعة أيام أخرى لسارت الأمور في الاتجاه المعاكس"، اعترفت هيكارتي بشفاه مطبقة قبل أن تنظر إلى فول، ثم أردفت: "كان مصيرك ليغدو محسوماً".
"راودني شعور بهذا"، ردّ فول بين أسنانه المطبقة، وتابع: "وهذا هو السبب الأساسي لوجودي هنا".
أومأت هيكارتي برأسها، وقالت لمَلِك الحدادة بصوت يكاد يكون رقيقاً: "لم يكن يؤمن بأنك تمتلك الشجاعة الكافية".
ثم أضافت: "يبدو أنه كان مخطئاً".
لم تكن بحاجة لذكر اسم غريد العلني ليفهم الجميع من تَعني.
"على سبيل الفضول، ما ثمن صوتك؟"، سألت كارنا، ثم تابعت: "قد نستطيع مجاراته".
"الترغيب والترهيب، وفي هذا تتشابهان على الأقل".
بدا واضحاً أن المَلِكة مترددة في الإجابة لكنها استجابت في النهاية.
وأضافت: "لم تكن خاين وحدها من... حادت على مدار آلاف السنين. لكن بخلافها لم أكن محبوبة قط لذا كان إخفاء تجاوزي أمراً يسيراً. ظننتُ أنني أحسنت إخفاءه أيضاً لكنه اكتشف الأمر. لكل امرئ ثمن وأحياناً لا يكون ذلك الثمن ماديّاً".
أطلقت نفساً عميقاً واستطردت: "لقد وعدني أيضاً بقطعة أثرية قوية بما يكفي لترقيتي إلى الطبقة العليا بين سائر الملوك. تلك كانت جزرة الإغراء. ليست مبتكرة للغاية لكن ها هي ذا على أي حال".
"آه يا أختي"، قالت خاين بتعاطف.
"كفي عن هذا. لا داعي لذلك البتة. لا أبتغي شفقتك ولا أقبلها كشفقة صادقة. فحتى وإن لم تكوني معادية لي بقدر بقية إخوتي وأبناء عمومتي فلم تقومي بالدفاع عني من قبل أيضاً".
بدا صوت المَلِكة ممزوجاً بالمرارة والإرهاق.
"حسناً"، استهلت كارنا حديثها رغبةً منها في تجنب الدراما العائلية، وقالت: "أنا أُفضّل الترغيب على الترهيب فما الذي يتطلبه الأمر لتصوتي لي؟".
"لست متأكدة إن كان إلدرازور سينفذ تهديده لكن إنقاذ ابني سيكون أمراً لطيفاً. وعلاوة على ذلك أرغب في الحصول على إذن الإمبراطورة المستقبلية لأتعمق في بحث أصول العالم السفلي. هنالك أمر مريب بخصوص الوباء و طالما رغبتُ في معرفة ماهيته. بيد أن هذا الموضوع ظل محظوراً طوال فترة طويلة جداً. لأجيال عديدة من الأباطرة في الواقع".
فاجأت المَلِكة الجميع بطلبها.
"لديك أعظم حرفيين في المستويات السماوية داخل الغرفة ذاتها ولا تريدين منا صنع تلك القطعة الأثرية التي وعدك بها إلدرازور؟"، سألت فول بذهول.
لقد توقع شيئاً مشابهاً على الأقل. كان بمكانهما صناعة قطع أثرية لم يُرَ مثيل لها قط عند اجتماعهما.
"أنا بالفعل إحدى أقوى المَلِكات في الكون بأسره. لست بحاجة إلى قطعة أثرية لأجل ذلك"، ردت هيكارتي بشيء من المرارة.
ثم تابعت: "في الحقيقة إن امتلاك قطعة أثرية كهذه لن يورث سوى ظن الجميع بأن قوتي مردها إلى تلك القطعة لا إلى جهدي الخاص".
"أستطيع الموافقة على شرطك بل ويمكنني تقديم ما هو أفضل. مصادفةً، أمتلك بعض المعلومات التي قد تساعدك في بحثك"، قالت كارنا لتستحوذ بوضوح على اهتمام المَلِكة، ثم استطردت: "أما بشأن ابنك فلا أستطيع قطع أي وعد لكنني سأرى ما بوسعي فعله. لدي بعض الأفكار وإن كان إلدرازور يحتجزه فقد تتبين استحالة تطبيقها".
"هذا يكفي"، رضخت المَلِكة.
كانت تعلم أن هذا وحده وفير للغاية في وقت كان بمقدور الثلاثة الآخرين قتلها بكل بساطة لتحقيق الغاية ذاتها.
"إذن..."
نهضت كارنا باستقامة مهيبة وقادتهم جميعاً نحو القاعة الكبرى للجمعية العامة التي كانت لا تزال تبدو لها حصناً ضخماً من الوسائد. دار نقاش دائر آنذاك حول إعادة بناء بعض عوالم متضررة لكن الأصوات خفتت جميعها ما أن تنبّه الحاضرون لهويات الوافدين الجدد.
"أرجو انتباهكم!"، تصدرت خاين المشهد بإعلانها.
انصبّ انتباه الجميع الآن وصاروا يبعثون محمومين بتعويذات رسائل لدعوة كافة حلفائهم للعودة والحضور. استشعر الجميع وقوع أمر ما ولم يكن عسيرًا تبين ماهيته.
"أرغب في الإدلاء بصوتي لصالح المَلِك السماوي القادم. صوتي للآميرة ينآد".
"أرغب في الإدلاء بصوتي لصالح المَلِك السماوي القادم. صوتي للآميرة ينآد أيضاً"، كرّر فول.
"أرغب في الإدلاء بصوتي لصالح المَلِك السماوي القادم. صوتي للآميرة ينآد"، ردّدت هيكارتي كلمات سابقَيْها.
أدرك الجميع الآن ما يجري واستطاعوا حساب النتائج. علموا أنهم يشهدون لحظة تاريخية. ومصادفةً، كان معظم الشخصيات البارزة حاضراً بالفعل نظراً لأهمية موضوع النقاش بينما تسلل عدد قليل من المتأخرين في الوقت المناسب تماماً. فالمجلس لم يكن يبعد سوى خطوة بعد كل شيء.
تقدمت كارنا ببطء إلى الأمام ورمقت بحدقتها مباشرةً غريد الذي وصل للتو على عجلة من أمره.
قالت: "أرغب في الإدلاء بصوتي لصالح المَلِك السماوي أيضاً. ومع ما في التصويت لنفسي من فجاجة فإن صوتي يذهب إليّ".
تردّد صدى صوتها في الغرفة الصامتة تماماً إذ لم يجسر أحد حتى على الهمس بشيء. غير أنهم جميعا استشعروا التغيير.
ظهر مرسوم سماوي فجأة أمام الجميع.
"يقرّ الإمبراطور السماوي بالنتيجة ويقضي بأن تكون الإمبراطورة السماوية القادمة هي الأميرة ينيد. لتكن فترة حكمها طويلة ومزدهرة. ومن هذه اللحظة، ستُمنح كافة حقوق ومسؤوليات الإمبراطورة المرتقبة. لقد انتهى صراع الخلافة، وتقضي السماء بأن يتوقف أي مرشح عن محاولاته ومؤامراته للاعتراف بالإمبراطورة الجديدة الشرعية. وكل من يُضبط وهو يحاول اغتيال الإمبراطورة المرتقبة سيواجه أقسى عقوبة ممكنة".
قرأ الجميع المرسوم ببطء، لكنهم وقفوا جميعاً للتصفيق والهتاف قبل أن يباغتهم خاين.
"من باب الشكليات، أدعو إلى إجراء تصويت في الجمعية الكبرى للاعتراف بالخلافة".
كان هذا الطلب مفاجئاً بعض الشيء، ولكن نظراً للدعوة إلى التصويت، أدلى الجميع بأصواتهم. وبما أن الإمبراطور قد أصدر مرسوماً بالفعل، فلم يجرؤ أحد على معارضته، ولا حتى غريد وأنصاره، وأُقرّ التصويت بالإجماع، مما أكّد ارتقاء كارنا للمرة الثانية. والآن، حتى لو حدث أي شيء لفاول أو هيكارتي، فلن يكون لذلك أي صلة بالموضوع تماماً، إذ أنجزت كارنا شرطين من شروط الفوز الثلاثة، ولم يكن غريد مستعداً للسعي وراء الشرط الأخير على أي حال.
لم يكن لوريث العرش السماوي صلاحية مباشرة لإصدار المراسيم، لكن أوامره عادة ما تُعتبر مساوية تقريباً لها، إذ يمكنه دائماً إعادة إصدار الأمر فور حصوله على العرش وقد يحمل ضغينة ضد أولئك الذين عارضوا أمره من قبل. قررت كارنا الاستفادة من ذلك.
"كأول أمر أعمال، أدعو الجميع هنا إلى وقف أي أعمال انتقامية ضد أي شخص صوت في هذا اليوم. وسيُنظر إلى أي انتقام نظرة غير مواتية للغاية في المستقبل. لقد دعا جبل سيليستيس إلى وقف مؤقت للمكائد السياسية من هذا النوع في ماضي غير بعيد، وأعتقد أن ذلك سيكون فكرة جيدة في هذه الحالة".
وُصفت تصريحاتها بأنها لفتة رحمة ولاقت استحساناً من معظم الحاضرين. ظن الجميع أنها كانت تمنع في الغالب أنصارها من ضرب أولئك الذين دعموا هوث أو غريد، لكنها كانت ترجو بالدرجة الأولى ثني غريد عن مهاجمة فاول أو ابن هيكارتي. هتفت الملوك المجتمعة تأييداً لهذا الإعلان، وبينما كان الهتاف مستمراً، استدارت نحو إكلا.
"هل يمكنك تعقبه ومعرفة ما إذا كان سيقودك إلى ابن هيكارتي؟"
عبست إكلا قليلاً.
"يمكنني المحاولة. يصعب معرفة ما يمكنه رصده مع كل الأسرار التي أخفاها".
فكرت للحظة.
"إذا ساءت الأمور، هل يُسمح لي بقتله؟"
رفعت كارنا حاجبها.
"مسموح؟ منذ متى وأنت بحاجة إلى إذن مني؟ أنا أثق بتقديرك. في معظم الأوقات".
ترددت للحظة.
"حسناً، في هذه الحالة على الأقل".
"يا لها من ثقة عمياء".
ردت إكلا بسخرية، لكنها لم تستطع كبح ابتسامة على وجهها قبل أن تبدو وكأنها تتلاشى.
استمر الصخب لفترة طويلة، وأدركت كارنا أنه سيكون هناك الكثير من الأبهة والمراسيم في مستقبلها القريب. لا يمكن للمرء أن يحظى بلحظة كهذه دون الأمرين معاً. لن يحدث التويج نفسه إلا بعد أن يتخلى الإمبراطور السابق عن منصبه، لكن ذلك لم يعنِ أن الاحتفالات ستكون أقل شأناً. في الواقع، كانت تسمع بالفعل دعوات للاحتفال في مختلف أنحاء المستويات الإمبراطورية، والتي قوبلت بحجة أن مشكلة النمو لم تُعالَج بعد، لذا فإن إقامة احتفال بينما الناس يموتون سيكون أمراً مقبضاً بعض الشيء.
لكنها أدركت مشكلة ما. والآن بعد أن أصبحت الإمبراطورة المرتقبة، فمن المرجح أن يُخصّص لها حارس شخصي من الحرس الإمبراطوري. ستكون هذه مشكلة حقاً.