* * *
تلقى المتجسدون الأربعة جولة قصيرة في أرجاء السفينة الضخمة. قد يبدو لقاء هذا العدد الهائل من الأجناس الغريبة أمراً غريباً بالنسبة للكثيرين، غير أنه كان عملاً اعتيادياً تماماً للمتجسدين. لعل الغرابة الطفيفة تكمن في المساحات الشاسعة المهملة على متن السفينة. تتسع هذه المركبة لعشرات ملايين البشر دون أدنى عناء، بينما لا يضم طاقمها سوى ندف ضئيلة من ذلك العدد. يبدو أنهم لم يختاروا السفينة لتطابقها التام مع احتياجاتهم، بل لكونها أفضل ما توفر لديهم.
التقوا كذلك ببعض الشخصيات البارزة في الطاقم، كالضباط الثلاثة الذين قادوا المعركة السابقة: أماتيراسو، وشياولي، ويرالا. بدا أن سيليندل، قائد المجموعة، قد آثر الابتعاد عن القتال عمداً ليتيح للضباط الثلاثة فرصة التمرن على قيادة سفن الدار في المعارك. يمكن الخلط بين الأولين والبشر ظاهرياً، غير أنهما يختلفان قليلاً في مجرتهما الأصلية. أماتيراسو نسخة بشرية فائقة معدلة وراثياً، وينتمي جنسها إلى الإيلوم، بينما تُعد شياولي نسخة معززة سيبرانياً وتُعرف بالسيبران.
ينتمي جنس يرالا إلى الإيرياد، وتبدو أشبه بشيطانة تائبة، وقد رأى المتجسدون أمثالها في عوالم أخرى تحت أسماء مختلفة. تمتلك بششرة زرقاء مائلة للرمادي، ويقارب طولها مترين، وتتشابه قليلاً مع سيليندل في الواقع. تتدلى من مؤخرة رأسها زوائد رفيعة وصغيرة تشبه المجسات، ولها أقدام طويلة بحوافر، ووجه بشري تزينه زوجان من العيون الكبيرة المتوهجة وقرنان على رأسها.
استقبلهم الضباط الثلاثة جميعاً بنوع من التحفظ والحذر، مع طابع ودي ومرحب في الغالب. كان ضابط العلوم ثعباناً يمتلك زوجين من الأجنحة الكبيرة ذات الألوان الريشية، ليطابق شكله كواتل صغيراً، وهو الاسم الذي يُطلق على جنسه على ما يبدو. اتسم بالحماس وفضول الاستطلاع، وخصهم بترحيب دافئ. لم يكن الترحيب أقل دفئاً من ضابط الشؤون الطبية، الذي سعى بدوره للتقرب من كارنا فور ظهورها، ولم يبدُ عليه التأثر الشديد برفضها.
ضم الطاقم أعضاء أغرب، من بينهم نباتات حية، ولا يقتص الأمر على شينزن بل يتعداه إلى مخلوقات شبيهة بالتريانت الحقيقي، وكائنات لزجة واعية تُدعى الزلورث. ظن المتجسدون يقيناً أن الزلورث هم الأغرب بين أفراد الطاقم، حتى ولجوا أرحس مساحة مكشوفة في السفينة، وهي الزراعة المائية. وهناك ثبت خطأ ظنهم.
قالت هووب بملامح تكافح بين عدم الاستيعاب والتسلية: "هذا… مستحيل".
أومأ سيليندل الحارس موافقاً: "هذا ما أكرر قوله لنفسي أيضاً"، رغم أنه واصل إدارة وجهه عن المشهد الذي يخطف أنظار الجميع لسبب ما.
ولم يكن الآخرون عاجزين عن إدراك السبب.
سأل فالور متقاطع الأنفاس ومكافحاً لإيجاد كلماته: "هذا… جبل، أليس كذلك؟".
ولأول مرة، غابت ابتسامته تماماً ليحل محلها الارتباك والذهول.
أجابت إكتا هذه المرة: "يبدو ذلك".
كانت تتعامل مع الموقف بشكل أفضل قليلاً من الآخرين، ولكن بشكل طفيف فقط.
سأل فالور سؤالاً شغل بالهم جميعاً: "لماذا يرتدي الجبل زياً يشبه مئزر خادمة ضخم؟".
أشارت هووب، رغم رغبتها هي الأخرى في الحصول على إجابة: "لا أظن أن هذه هي التفاصيل التي يجب أن نركز عليها".
طرحت إكتا المشكلة الرئيسية مسرعة: "لماذا يركض الجبل وراث تجاه بعضهما البعض بذراعين مفتوحتين، كأنهما صديقان حميمان أو حبيبان افترقا منذ زمن طويل؟".
أثار فالور مسألة أخرى: "أعتقد أن السؤال الأكثر إثارة للاهتمام هو كيف يركض الجبل من الأساس، مع افتقاره لأي أقدام؟ والأهم من ذلك، كيف ينتابنا جميعاً انطباع بأنه —أعني أنها— ترغب في معانقة وراث؟ رغم خلوها من أي أذرع أيضاً".
تدخل سيليندل سريعاً ليوضح كيف تملكتهم الفكرة ذاتها: "يتواصل الجبل عبر بث الصور والمفاهيم بطريقة سحرية".
سألَت هووب السؤال الحقيقي: "لماذا يركض اثناهما بحركة بطيئة مبالغ فيها؟ إذا استمرا بهذه الوتيرة، فسيتطلب الأمر ساعات قبل أن يصلا إلى بعضهما البعض".
علق الحارس مجدداً وهو يرفض تماماً الالتفات إلى ما يدور: "ستخسرون إن دققتم في الأمر".
واصل فالور طرح الأسئلة الهامة: "أيعرف الاثنان بعضهما البعض؟ الجبل كائن واعي، أليس كذلك؟".
تكهنت إكتا: "آه، لا أراهن على ذلك الآن. لسبب غريب، ينتابني شعور بأن الجبل مرح للغاية. وحقيقة أنني لتوّي وصفت جبلاً بالمرح تعد خاطئة على مستويات عدة. كما أن وراث شخصية تنجرف وراء أمور كهذه. أمنح الأمر نسبة خمسين بالمئة لاحتمال ملاحظة الاثنين لفرصة تفعل هذا فجارياها".
شاركت مونشادو بتعاطف وعجزت عن تحويل نظراتها عن المشهد الجاري: "أوه، لديكم شخص من تلك النمطية أيضاً".
تمكن فالور أخيراً من انتزاع ناظريه عن المنظر لفترة كافية لملاحظة تصرف سيليندل، فلم يستطع كبح تساؤله: "هل هناك سبب يجعلك تدير وجهك؟".
سأل الكائن شديد القوة سؤالاً غير منطقي: "ذلك الاتجاه غير موجود. اتفقنا أنا ودي على أن ما يحدث في ذلك الاتجاه مستحيل، وعلينا شطب ذلك الاتجاه من الوجود. ما الأهم في السياق العام، اتجاه وحيد لا يكترث به أحد حقاً أم عقلانية الجميع؟".
أجابت هووب بحذر: "لا أظن أن الأمور تسير هكذا…".
حسم فالور أمره وقرر مسايرة الوضع مستدارة: "بالنظر إلى الخيار البديل، لست متأكداً إن كنت مستعداً للمخالفة".
قالت إنفي بقرار مفاجئ وهي تندفع نحو كارنا والجبل: "يا للتهكم، لن يُبقيك الإنكار عاقلة. تقبلي الغرابة وحسب".
غطت ليلي وجهها بمخالبها وقالت: "يا للهول. وصل المزيد منهم الآن".
* * *
ما إن انتهى العبث المتمثل في الجبل، حتى ركّزت كلّ من كارنا وهوب على دراسة التشكيل الذي يُثبت السفينة في مكانها. اتضح جلياً وبسرعة أن الأمر ليس بهذه البساطة. تشابك التشكيل مع السفينة بطريقة تجعل تحريرها أمراً مستحيلاً تقريباً. بدا الأمر وكأن محاجم من القوة الخفية تلتف حول المركبة. تمكنت سيلينديل سابقاً من تحريك السفينة بفضل قوتها المحضة، لكن ذلك ارتد عليها الآن بنتائج عكسية، إذ باتت المركبة أشد ارتباطاً بالتشكيل من ذي قبل، في ظل مقاومة التشكيل لأي محاولة عبث جديدة.
استند التشكيل إلى قوة عالم بأسره، لذا سيجد حتى زوج من الكائنات من المرتبة الرابعة عشرة صعوبة بالغة في اخضاعه بالقوة الآن.
علّقت هوب، بينما كانت عيون كلّ منهما تُشعّ بالقوة وهما تتجاوزان جدران السفينة المحيطة بهما: "لم أكن أعلم أن شيئاً يُثبت بمثل هذه القوة من قبل. أظن أنه قد يكون ممكناً إرخاء قيود التشكيل التي يفرضها على السفينة لفترة وجيزة، لكن المعضلة تكمن في التصرف خلال تلك اللحظة. حتى لو أمكن نقل السفينة سريعاً لمسافة بعيدة، فسيعمد التشكيل إلى سحبها مجدداً".
زمّت كارنا شفتيها وقالت: "مع ذلك، حدث هذا من قبل".
اقترحت هوب: "أيعقل أنهم الآفات عندما سيطروا على عالم ما؟"
"لم أكن أعني ذلك. ما تفعله الآفات مختلف قليلاً. ما زال التشكيل نفسه يعتبر العالم موجوداً عندما تستوعبه الآفات، حتى وإن عجز عن استمداد القدر ذاته من الطاقة من العالم. بدقة أكبر، هن لا يحركن العالم، بل... يزحزحونه قليلاً فحسب. فبدلاً من الاستقرار في المستويات السماوية، يظهر العالم فجأة في نطاق تلك الآفة المحددة. سيكون أدق القول إن النطاق يمتد فوق العالم لا أن العالم نفسه يتحرك. نعم، تصبح مسافة السفر إلى العالم مختلفة كلياً بسبب تحوّل الأبعاد، لكن العالم نظرياً لا يتحرك بالقدر الذي يعنيه التشكيل".
صادف أن كانت كارنا على دراية تامة بكيفية عمل النظام الذي تستخدمه الآفات، لذا استبعدت مسار التفكير ذاك.
"ما قصدته هو تحريك وي-جين لعالم ما".
اقترحت هوب: "ألا يرجع الأمر ببساطة إلى كون قبضة التشكيل أضعف في المستويات العليا؟"
نقرت كارنا على شفتيها مفكرة وقالت: "يحتمل أن يكون ذلك جزءاً من الأمر، لكني لا أظنها القصة بأكملها. هناك شيء يفوتنا".
أشارت هوب: "سيساعدنا كثيراً لو تمكنا من دراسة العالم الذي نقله الوي-جين. أو سيكون أكثر فائدة في الواقع دراسة المكان الذي نقلوا العالم منه".
"سيحدث ذلك بالتأكيد. غير أننا لسنا في المستويات العليا، ولا أعتقد أننا نملك ترف التنقل بيسر بين المستويات العليا والمستويات السماوية في الوقت الحالي. في المستقبل نعم، أما الآن فلا".
هزّت رأسها وأضافت: "علينا إخبار مضيفينا بالأخبار السيئة".
تلقّت سيلينديل الخبر برباطة جأش مدهشة.
أوضحت قائلة: "هذا أكثر مما كان لدينا من قبل. نعلم الآن أن محاولة تحريك السفينة ستكون فكرة سيئة. ولدينا أيضاً بعض الأشياء التي قد تساعد. وأفترض أيضاً أن فوز إحدىكن بهذا الأمر الذي تحدثتن عنه سيمكنكن من تحرير سفينتي؟"
أجابت هوب: "تلك هي الفكرة التي أُعطيت لنا على الأقل. لكل الغايات والأغراض، ينبغي أن تصبح إحداهن قوية لدرجة مطلقة، لذا ينبغي أن يكون أمر كهذا بسيطاً نسبياً. وأكرر مرة أخرى أننا سنعرف على الأرجح المزيد إن زرنا المستويات العليا مجددًا، ومتى زرناها. وهو ما قد يقع بعد سنوات، لكنه يظل احتمالاً".
أومأت سيلينديل وقد تأكدت أفكارها: "حسناً. إذن لدينا خيوط، وهو أمر أفضل مما ملكناه سابقاً كما قلت. ويبدو أن مساعدتكن أنتم الأربع تبدو مفتاحاً لأي حل قد نملكه. سيتعين علينا الانتظار حتى تعود دي قبل أن تتمكن إحدانا من الذهاب معكن، لكنني استشففت من شرحكن أنكن لا تحتاجين إلى دعمنا فوراً على أي حال".
أكدت إنفي: "مع أننا نرحب بالمساعدة الفورية، إلا أنك على حق. أية أفكار حول موعد عودة هذه دي؟ لأننا إن كنا نتحدث عن أيام أو أسابيع، فمن الأفضل أن ننتظر. هذا المكان صالح للتدريب كأي مكان آخر، ولا حاجة إلينا هناك لبعض الوقت".
"يصعب الجزم بدقة. ذهبت للتأكد من إعادة جميع المفقودين لدينا، وهو أمر حرصتن بالفعل على حدوثه لكون الشينزين هم الأخيرون. أرسلت إليها رسالة بهذا المعنى، لكني لست متأكدة من مكان وجودها في الوقت الحالي. نظراً لسرعة سفرها، لا المفترض أن يستغرق الأمر وقتاً طويلاً، لكن هذا بافتراض أنها لم تكن في خضم أمر ما. إنها تميل حقاً للتورط في شتى أنواع المتاعب".
حسمت كارنا الأمر وقالت: "حسناً، يمكننا الانتظار هنا لفترة قصيرة، وإن لم تعود في الوقت المناسب، فسيمكننا تدبر أمر آخر".
* * *
وجد المتجسدون الأربعة يسراً كبيراً في استطابتهم للمقام على متن المركبة الضخمة. كان الطاقم مرحباً ومتلهفاً لتبادل المعلومات مع أشخاص أوسع إدراكاً للكون المتعدد مقارنة بسكان المستويات السماوية المعتادين. كان الحديث أيسر بكثير مع شخص مألوف لديه التقنية مثلاً. وعلى الرغم من مشكلاتهم الفردية، فقد برع المتجسدون الأربعة براعة فائقة في التواصل الاجتماعي وبناء العلاقات مع مختلف الأجناس.
قضت كارنا وقتاً لا بأس به في تبادل الحكايات مع سيلينديل عما حلّ بشعب الدار بعد موتها، بينما راحت هي بدورها تحدث الحارس عن أبناء جنسهم الذين يمكن العثور عليهم في أكوان أخرى. حقيقة وجود أبناء جنسهم في أكوان قليلة نسبياً بعثت شيئاً من الكآبة في نفسيهما، لكن جنسهما لم ينقرض تماماً على الأقل. وذكرت سيلينديل بدورها رغبتها في رواية قصة شعبها لأمثالها كي لا يُنسى ذكرهُم.
قضت كارنا وقتاً لا بأس به أيضاً في تفادي مشاعر مسؤول الشؤون الطبية، وذكر أفراد الطاقم الآخرون أن الرجل المسمى خعفرع كان يظن نفسه ساحراً للنساء، وهو أمر لم تستوعبه تماماً معظم الإناث على متن السفينة. كان غير مؤذٍ في الغالب وعرف ألا يتجاوز أي حدود أو يضغط بقوة، لذا لم تعاقبه كارنا بقسوة بالغة. وشهدت أيضاً محاولة الرجل ذاته مغازلة سيلينديل، وهي محاولة انتهت بنتيجة سيئة ومأساوية بالقدر ذاته، بل وأكثر عنفاً بكثير.
صادقت فالور الإريادية يرالا سريعاً بمجرد اتضاح أنهما ضابطتان عسكريتان ولديها قناعات راسخة بشأن فعل الصواب. استطاعت الاثنتان تقدير وجهات نظر بعضهما، حتى وإن لم تتفقا في كل شيء. تحدثتا عن التكتيكات والفروق بين القتال الفضائي والحرب السحرية في كون كذاك الذي وجدتا أنفسهما فيه حالياً. كانت أوجه التشابه عديدة بشكل مفاجئ، وغالباً ما وُجدت الفروق في أماكن لم تكن واضحة.
من ناحية أخرى، كان عثور على هوب ممكناً غالباً في صحبة كل من مونشادو وأماتيراسو. بدا الإيلوم والفهد كالغريمين لكنهما استطاعا دفن الأحقاد لصالح التعاون وإظهار صورة موحدة لهؤلاء الوافدين الجدد. كان الثلاثة يُلتقَوْن غالباً في الزراعة المائية يحتسون الشاي أو ما شابه بينما يستمتعون بالأجواء. كانت ساعات تمر دون أن ينطق أي من الثلاثة ببنت شفة، وبدا الثلاثة راضين تماماً عن هذا الوضع.
وجدت أنفي مستمعين متقبّلين لفكاهتها وذكائها الحاد في كل من ليلي وشياولي. انفجرت في ضحك هستيري بمجرد اكتشافها أن الفصيلة الشبيهة بالقطط تُدعى بالفعل المرو. كانت على يقين من أن ملكاً غريباً أو قوة أخرى ما كانت تسخر قليلاً أثناء صنع وتسمية الفصيلة. كان الثلاثي يُرى في أكثر الأماكن غير المتوقعة، وغالباً ما يكونون منهمكين في المزاح أو في استعراض كبير لشرح أبسط تفاصيل الفصيلة والأوضاع المختلفة التي واجهوها.
مع ذلك، حرص الجميع على تخصيص وقت للارتقاء الروحي أيضاً. كانت هذه أول فرصة حقيقية لهم للجلوس والارتقاء بشكل صحيح منذ وصولهم إلى المستويات السماوية. ركّز ارتقاء الخالدين من الرتبة العاشرة إلى الثانية عشرة حول تشكيل واستخدام طوطمهم ومجالهم بالشكل السليم إن وُجد. وبصفتهم متقمصين، كان أربعة توابيت منهم قد شكلوا طوطماً واحداً على الأقل مسبقاً، وهو ما انتقل إلى هذه الحياة أيضاً، لذا فقد أُنجز الجزء الأ صعب من ارتقائهم بالفعل.
وحيث احتج أغلب الخالدين لقرون للصعود في الرتبة، استطاع الأربعة إنجاز الأمر ذاته بسرعة أكبر بكثير، سيّما أنهم جميعاً قادرون على استخدام أفضل طرق الارتقاء الموجودة واختبروا كل هذا من قبل.
بالنسبة لكارنا خصوصاً، تعني أصولها شبه السماوية أن ارتقاءها بالطاقة السماوية لهذا المستوى جعلها تتقدم بسرعة أكبر بكثير. كانت تفكر بجدية في إضافة ارتقاء الكي إلى حصيلتها إذ بات بإمكانها فعله أسرع بمئات المرات مقارنة بما لو فعلته في المستويات العليا. سيجعلها ذلك أقوى بلا شك، حتى وإن كان ارتقاء الهالة يغطي بالفعل أهم الأساسيات التي سيغطيها ارتقاء الكي، لكنه سيُبطئها قليلاً أيضاً.
وبدلاً من إنفاق خمسين بالمئة من جهد ارتقائها على السحر والخمسين بالمئة الأخرى على الهالة، ستقسم انتباهها في ثلاثة اتجاهات. ومع ذلك، كانت ستتقدم أصلاً بسرعة أكبر بكثير من الجميع لدرجة أن القليل من الوقت الإضافي قد يستحق المكسب المحتمل بسهولة. إنه أمر يستحق التفكير.