درب التسامي الفصل 742 — تعرفون طبعه

اقرأ درب التسامي الفصل 742 — تعرفون طبعه باللغة العربية على مانجا تايم.

فرك جوليوس مؤخرة عنقه بارتباك. لقد كان خطأً عفوياً. لم يكن تفجير نفسه مقصوداً البداية. لقد شتّت حماسه انتباهه لدرجة جعلته عاجزاً عن السيطرة على مهارته الجديدة. وهذا يعني، ويا للأسف، أن عليه التعامل مع حرج إعادة تشكيل جسده. كانت مهارة جديدة، إن أردنا الإنصاف، لكنها ظلت مخجلة بعض الشيء. على الأقل خرج بمكسب ما.

[لورد شمس الموت المستوى 1 -> المستوى 2]

قال ماركوس باهتمام: "هل أنت بخير؟"

أومأ برأسه: "أجل، أنا بخير".

ركضت ليلي نحوهما وصفعت ماركوس على صدره.

"لماذا فعلت ذلك؟"

نظر إليها ماركوس مستغرباً سبب توبيخه.

"ماذا فعلت؟"

قالت ليلي وهي ترمق جوليوس بنظرة جانبية: "لقد ضغطت عليه بقوة. أنت تعرف كيف هي حاله".

لم يدرِ إن كان تأثره باهتمامها أشد أم استياؤه من تلميح كلامها. كانت تقول ببساطة إن ماركوس هو العاقل الذي كان يجدر به معرفة ما يفعل، بينما جوليوس مجرد طارق صغیر سيفجر نفسه على أي حال. مع ذلك، لم تكن مخطئة. هذا ما حدث تماماً. التفتت ليلي لتنظر إلى جوليوس، فرأته مغطى بدمائه.

"عليك الذهاب لتنظيف نفسك أو ما شابه".

نظر إلى أسفل، ولاحظ كم كان مقرفاً، فأومأ.

"أجل، تبدو هذه فكرة جيدة".

بينما كان يسير باتجاه الحمامات عند أطراف قاعة التدريب، لمح أنجيلينا وهي تهمهم بملامح مذهولة ووجه شاحب قليلاً. لوح لها فرآها تنتفض طفيفاً. ما معني هذا؟ فكر في نفسه مع عبوس خفيف.

* * *

في اليوم التالي، تواصل كايتو مع ليلي. كان قد دعاهما مسبقاً ضيوفاً على قصر عشيرة يوشو. لم يكن ماركوس وأنجيلينا واثقين تماماً من هذا، لكن جوليوس أكد لهما أن كايتو وابنته شخصان طيبان. أما الباقون داخل عشيرة يوشو فكان أمرهم مشكوكاً فيه في أفضل الأحوال، لكن طالما أن كايتو هناك فسيكونون بخير. كان الوقت مناسباً أيضاً لمناقشة المرأة التي حاولت اختطاف إيلاريا قبل بضعة أيام.

سُجنت تلك المرأة وبقية الخاطفين في أحد المنازل الآمنة الخاصة التابعة لدار فايوليت مع عدة حراس. عرف جوليوس أنهم يحاولون جمع معلومات عما يفعلون وما شابه. ربما كان يجدر بهما ترك أمر التعامل مع هذه المسائل لحراس المدينة أو السلطات، لكن ليلي تمتعت بمرونة معتبرة خلال إقامتها في غولدمير. لذا حين تجولا داخل المدينة ومعهم عربة مليئة بأشخاص فاقدين للوعي، لم يُقل حرف يُذكر عن الأمر.

سُمح لهم بالمرور ببساطة دون مشاكل تذكر بمجرد أن أبرزت ليلي الشارة التي منحها إياها لورد المدينة. من جهة أخرى، يبدو أن ماركوس كان يحقق في الأطراف التي وجدها جوليوس للطقوس. وحسب قول ماركوس، عولجت هذه الأطراف خصيصاً وقُصد بها أن تكون قرباناً. أما لأي غرض، فظلت تلك هي المسألة القائمة. لكن بالنظر إلى أن قرابين الأطراف لم تكن مؤشراً جيداً بحال من الأحوال تقريباً، فقد دلّ ذلك الكثير على نوايا سيلستين وخططها.

ومما يدعو للقلق حقاً أنها كانت تعمل مع المجمع. مما يعني احتمال أن المجمع كان يوجهها لفعل هذا. عند وصولهما إلى عشيرة يوشو، استقبلهما العديد من الخدم. لم يدرِ إن كانت هذه فكرة كايتو، لكن الترحيب الفخم أثار دهشته حقاً. مع ذلك، وبينما كانا يهمان بالنزول من العربة، لمح جوليوس عدداً من الخدم يفسحون الطريق لمجموعة من الأشخاص. أول شخص رصده كان هايدن. بدا ذلك الوغد المتجبر على عادته، مترنحاً بكتفيه وهو يسير نحوهما.

كان هناك ثلاثة أشخاص آخرين بجانبه مع ذلك. الرجل في وسط المجموعة كان عم هايدن، هاروتو. لم يلتق جوليوس الرجل شخصياً من قبل، لكنه رآه مرة خلال إحدى زياراته السابقة. بينما كان هايدن جعجعة بلا طحن، وغير جدير بالقلق نهائياً، مثّل هاروتو يوشو قصة مختلفة تماماً. كان الرجل، بكل المقاييس، قادراً ولا يرحم. مزيج خطير. لقد ظل يضغط لتولي قيادة عشيرة يوشو طوال الأعوام القليلة الماضية، ولولا كايتو لما تمكن من حشد المزيد من النفوذ.

لكن الكثير من شيوخ العشيرة بدا وكأنه يدعم هاروتو. فقد انجذبوا إلى وعود المكافآت والثروات التي قدمها عم كايتو. بدا هاروتو شبيهاً بكايتو. وجه صارم وحاد للغاية، يرافقه عنزية مشذبة بعناية تتخللها شعيرات رمادية صغيرة، مما منحه مظهراً طكته الأهوال لكنه حكيم. كان نحيلاً جداً أيضاً، لكن ذلك لم ينقص من الضغط الذي شعَر جوليوس بأنه منبعث من هالة الرجل. سحر الريح هو اختصاص عشيرة يوشو، وبصفته شقيق البطريرك الحالي، شكل هاروتو يوشو رمزاً قوياً لقوة العشيرة.

بجانب هاروتو كان هناك شخصان يبدوان من شيوخ العشيرة. أحداهما امرأة طاعنة في السن ذات شعر رمادي وظهر محدب قليلاً؛ كانت تتكئ على عصا مزخرفة. والآخر رجل يبدو في العمر نفسه تقريباً. لم تكن معه عصا وكان يمشي بقامة مستقيمة تماماً، لكن جوليوس كاد يشم آثار الموت الخافتة وهي تحوم حول جسد الرجل. تجاوز اثنان منهما أوج قوتهم بالتأكيد. ظلت هالتيهما قويتين نوعاً ما، لكن فرقاً ملحوظاً ظهر بينهما وبين أشخاص مثل هاروتو وكايتو.

كان جوليوس متأكداً تماماً من أنهم عالقون في المرتبة الخامسة وليست لديهم فرصة للتقدم دون فرصة مواتية استثنائية. ومع ذلك، من واقع ما سمع ه من كايتو، كان هذا بالضبط ما يعرضه هاروتو على هؤلاء الشيوخ. أو بالأحرى، اشتبه جوليوس في أن هذا ما كان المجمع وسيلستين يعرضانه. اقترب هاروتو ببطء وانحنى أمامهما انحناءة خفيفة.

"أهلاً بك، الليدي ليلي. اسمي هاروتو يوشو. أنا شقيق البطريرك ريوكو".

كانت ليلي قد تلقت تقريراً موجزاً من جوليوس مسبقاً، لذا عرفت بالفعل أن هاروتو وكايتو قوتان متعارضتان تتنافسان على النفوذ داخل عشيرة يوشو. مع ذلك، لم تظهر أي علامات تحيز، فحيّت هاروتو بابتسامة دافئة وانسنت.

وقالت بلطف: "شكراً لك، اللورد هاروتو، على استضافتنا في منزلك. أرى أن ادعاءات رفعة عشيرتك لم تكن مبالغاً فيها".

قال هاروتو بطريقة مقنعة لدرجة أن جوليوس كاد يصدقه: "أنت كريمة للغاية. عشيرتنا ليست سوى عشيرة متواضعة تفخر بعملها الجاد".

ثم أشار هاروتو مرحباً نحو ليلي.

"تفضلي باتباعنا، فابن أخي ينتظر زيارتك بفارغ الصبر"، قال وهو ينحني للأمام بطريقة توحي بالتآمر.

"أتمنى حقاً أن تتلطفي معه، فهو ليس بالخبرة التي ينبغي لمن في منصبه أن يحظى بها، لكن نيته سليمة".

كبح جوليوس عبوساً. وفي حين لم يلاحظ الجميع هذا وظنوا أن تلك الكلمات ليست سوى مجاملة محبة لابن أخيه، اشتبه جوليوس في أنها قيلت فقط لغرس فكرة أن كايتو لم يكن كفؤاً. وكانت طريقة مخادعة للغاية للقيام بذلك أيضاً. لم يدرِ إن كانت ليلي قد التقطت هذه التفاصيل الدقيقة، لكنه لم يتفاجأ إن فعلت. فغالباً كانت تسبر أغوار أفكار كل من حولهم بالفعل، وتجمع المعلومات قبل تكوين رأيها الخاص.

ضحكت بابتسامة ساطعة وتبعته خلف هاروتو.

"سأضع ذلك في الاعتبار. مع ذلك، هذا الاجتماع ليس سوى مقدمة تمهيدية لنرى ما إذا كان بإمكان عائلتينا إقامة نوع من المراسلات أو علاقة مفيدة".

أبقَى جوليوس ملامحه جامدة وكان على وشك اللحاق بليلي وماركوس مباشرة عندما امتدت يد فجأة أمام صدره.

دوى صوت هايدن المزعج في أذنه اليمنى: "ليس أنت".

نظر جوليوس ببطء إلى الذراع التي كانت تحجب طريقه ثم رفع بصره ليقابل ابتسامة هايدن المتغطرسة. لم يدرِ جوليوس إن كان هايدن سيتذكره من الاجتماع في قصر اللورد تشنغ، لكن الشرر الصغير الحقود في عيني هايدن أكد أنه تذكره بالفعل. قابل هايدن نظرة جوليوس باستعراض هالته، ضاغطاً على جوليوس بها. ومع ذلك، اضطر جوليوس إلى كبح ضحكة ازدراء. كانت الهالة مزرية حقاً. صحيح أنها تمتلك قوة مرتبة خامسة، لكنها خلت من أي عمق أو ثقل لمرتبة خامسة حقيقية وكفوءة.

هذا النوع من القوة هو الذي، بمجرد أن تسحب الغطاء، ترى الفراغ المظلم خلفه. تجاهل جوليوس الرجل وأبعد الذراع جانباً، شاقاً طريقه غصباً. لسوء الحظ، لم تكن الأمور بهذه البساطة. عبس هايدن وأمسك جوليوس من كتفه، عاصراً بقوة. لم يهتم جوليوس كثيراً؛ فجسده الجديد كان متيناً للغاية، والكاد يشعر بالضغط.

"ألم تسمعني أيها الفتى؟ الليدي ليلي والسيد إيفري وحدهما مسموح لهما بتجاوز هذه النقطة".

حدق جوليوس في اليد التي تقبض على كتفه بخشونة، بملامح جامدة.

"أطلق سراحي، من فضلك".

قال هايدن بصوت خشن وهمس لاذع: "أنتغاش متكبر، أتعلم ذلك؟ صبي مثلك عليه معرفة قدره".

"من المضحك أن تقال هذه من مثلك".

تجمد هايدن، وومض الغضب في عينيه.

"ماذا قلت؟"

ظل جوليوس بلا ملامح.

"أنت تجعل الأمر يبدو كأنك الشخص الذي يتحكم في من يُدعى ومن لا يُدعى. الأجدر بك أنت أن تدرك موقعك. نحن هنا من أجل اللورد كايتو، لست أنت".

كان تحكم هايدن في هالته سيئاً لدرجة أن غضبه كان ينبعث إلى الخارج، موجهاً نحو جوليوس. ليس الأمر وكأنه يشكل صفقة كبيرة. فإلى جانب ضعف التحكم في الهالة، كانت ضعيفة للغاية. تماماً كما قال قبل قليل. فراغ من القوة الفارغة بالمثل. لاحظ عدة أشخاص هذا وتحركوا بعدم ارتياح. لكنهم اعتادوا أيضاً حماقات هايدن ووقفوا بصمت. في المقابل، احتفظ جوليوس بذات الملامح الجامدة واستجاب بهالته الخاصة.

لم يسحب هالته المدمرة كثيراً؛ بل ركز على الثقل والضغط الصرفين. سمح لروحه القوية بالبروز من الهاوية، ثم وجهها ضد الهالة التي تهاجمه. كان مثيراً للشفقة مدى سهولة اكتساح هالته لهالة هايدن. تجمد هايدن كظبي في مهب الأضواء. لقد أُخذ على حين غرة تماماً جراء الرد. ربما ظن أنه يستطيع التنمر على جوليوس لمجرد أنه في المرتبة الخامسة، ولكن عند مواجهته، هدد كل ذلك التهريج بالانهيار.

تفاعل هايدن بالطريقة الوحيدة التي عرفها. فزاد الطين بلة وسمح لمجاله بالتمدد للخارج. التف حول جوليوس وبذل قصارى جهده لقمع. ومع ذلك، وقف جوليوس بابتسامة خفيفة، محدقاً بصمت في وجه هايدن الذعر بينما كانت هالته تمزق المجال ببطء وسهولة عرضية.

هتفت الشيخة العجوز فجأة مستخدمة هالتها الخاصة لإحداث فاصل بينهما: "هذا يكفي".

لقد أحدثا من الضلبة ما يكفي ليعود هاروتو وليلي نحوهما.

تساءل هاروتو بلهجة آمرة: "ما الذي يجري؟"

وشك جوليوس في أن الرجل لم يكن على علم بما حدث للتو. نظر جوليوس إلى الرجل بلا تعبير.

"يبدو أن خادمك قد تمادى وحاول الاعتداء عليّ بهالته".

سمع هايدن وهو يستعد للرد على وصفه بالخادم، لكن هاروتو منحه نظرة حادة أوقفَتْه في مكانه.

قال هاروتو بنبرة مستوية لكنها حملت طابع التحذير: "إنه ليس خادماً. ذلك الرجل هو ابن أخي".

تظاهر جوليوس بالارتباك وانحنى عميقاً.

"أه؟ معذرة، ظننت خطأً بسبب تحكمه المنخفض... وغير المستقر بهالته أنه خادم. مع ذلك، فقد اعتدى عليّ أولاً. كما يمكن لكل الحاضرين شهادة ذلك".

اختلج حاجبا هاروتو طفيفاً لكنه أومأ.

"إن كان الأمر كذلك، فيجب أن أعتذر نيابة عن ابن أخي. سأجري معه حديثاً صارماً لاحقاً".

أومأ جوليوس بامتنان.

"شكراً لك".

التفت لينظر إلى هايدن، الذي بدا على وشك تفجير وعاء دموي. علاوة على ذلك، ظهرت بعض قطرات العرق على جبين الرجل منذ أن ضغط عليه جوليوس بهالته.

أضاف هاروتو: "مع ذلك، كان محقاً في أنك لن تتمكن من الانضمام إلينا. هذا الاجتماع حصري للغاية، وعلينا الإصرار على تحديد عدد الحاضرين".

تحدثت ليلي فجأة: "إنه يأتي معي".

ابتسم هاروتو بتهذيب والتفت نحو ليلي.

"أنا آسف، الليدي ليلي، لكن هذا مجرد بروتوكول. أطلب أن..."

توقف لأنه رأى التغير الجذري على وجه ليلي. ما كان دافئاً وودوداً استبدل الآن بعبوس بارد وصلب. اعترف جوليوس بأنه استمتع بالملامح غير المريحة على وجه هاروتو.

قالت ليلي بنبرة متزنة: "إنه معي، وسيرافقني إلى الاجتماع".

كان هاروتو يفتح فمه ليقول شيئاً حين لمح جوليوس شخصاً معيناً يقترب.

سأل كايتو بعبوس مستنكر على وجهه: "ما الذي يجري هنا؟"

أوضح هاروتو: "كنت أخبر الليدي ليلي للتو أن مرافقها سيتعين عليه الانتظار هنا حتى ينتهي الاجتماع".

أشار كايتو إلى جوليوس: "هو؟"

"بالفعل".

"إنه يأتي معهما. عندما قدمت الدعوة، أدرجته فيها أيضاً. إنه ضيفي وسيُعامل باحترام على هذا النحو؛ أذلك مفهوم؟"

صرح كايتو، مطلقاً نظرة محددة نحو الأشخاص المتجمهرين. رأى عدداً من الخدم يحنون رؤوسهم، لكن هاروتو وهايدن والشيخين لم يبدوا مسرورين بالقدر نفسه. بدا وكأن أحداً داس على أطرافهم. تظاهر كايتو بتجاهلهم وخطا للأمام بدلاً من ذلك، ماسكاً جوليوس من كتفه.

قال بابتسامة مهذبة: "تعال، لدينا الكثير لنناقشه"، لكن جوليوس استطاع شعور التيار الخفي من التسلية على وجه الرجل.

حينها فقط أدرك جوليوس أن الرجل ربما خطط لهذا وأراد تقويض سلطة هاروتو أمام الجميع. تطلب الأمر منه كل ما لديه لكي لا يقلب عينيه. هذه الألعاب اللعينة.