قال: "لم أُسأل حقاً قط. لم تكن مع مجموعة المهووسين. يعني هذا أنك لم تختر سمة سلبية؟"
رمقني بابتسامة دافئة من مجلسه حيث يستند بظهره إلى السرير.
"حسناً، لقد انضممت إلى سكا سبعة. ومارست الكثير من التمثيل الحي في صغري، و—"
قلت: "ما هذا؟"
"أه. تمثيل أدوار حي. أشياء خاصة بالمهووسين. لكن أتيحت لي الفرصة للتعامل مع أسلحة حقيقية، وألفيت الرمح."
هز كتفيه.
"أظنني رجل أحب الحياة البرية. أحب الطبيعة، وأحب الناس لكن... حسناً. لم أكن أنوي حقاً مقارعة الكثير من الوحوش. بل رؤية العالم الجديد بنفسي، وتأمل عجائبه. وظننت أن اختيار كشاف سيسمح لي بفعل ما أحب غالباً، ولم أمانع إن قيدتني سمة ما قليلاً."
سمة سلبية من المستوى الثالث: محاتل خط الأمامي تعجز عن اختيار أي مواهب بعيدة المدى أو استخدام أي أسلحة بعيدة المدى. قط.
سعلت.
"قليلاً؟"
هز كتفيه معتذراً.
"حسناً، لقد كنت دائماً أخرق قليلاً. منح قوس نشاب أو ما شابه بدا لي وصفة لسوء الحظ. علاوة على ذلك، اخترت سمي الإيجابية لتلائمها."
سمة إيجابية من المستوى الثالث: المشاركة رعاية يجوز لك توسيع نطاق معظم التعزيزات والمواهب لتشمل من في مجموعتك مقابل تكلفة مستمرة من التحمل.
ابتسم ستيف.
"فكرت، طالما سيكون بإمكاني مساعدة الآخرين ونيل فرصة رؤية العالم، فلا يمكن للأمور أن تسوء حقاً. أن أمضي بشجاعة حيث لم يطأ أحد من قبل، وما إلى ذلك."
تقدم نيكس ووضع يداً على كتفه.
"لقد ساعدت الآخرين فعلاً. كثيراً. لولا سماتك تلك، لما أنقذت خفاؤك سوى مؤخرتك، لا مؤخراتنا. هذا أمر لا أستطيع شكرك عليه ما حييت."
"آه، يا لك من لطيف. كان أي شخص ليختر فعل ذلك."
قال حرفياً يا لك من لطيف. لم أسمع شخصاً حقيقياً يقولها ويعنيها قط. تنحنح ستيف.
"على أي حال. خفائي من المستوى الثالث مباشر. يكلف مانا، وإن امتلك الأعداء إدراكاً عالياً جداً، فقد يستطيعون الرؤية من خلاله. هجومي بسيط جداً أيضاً."
المستوى الثاني طعنة خارقة موهبة نشطة. سيتشرب هجومك القادم بخاصية خارقة قوية، وطوال مدة الهجوم، سيُحسب الرشاقة لديك بزيادة خمسين بالمئة. التكلفة: عشرة تحمل. خمسة من خمسة
"الخترق قوي جداً. ليس لدرجة الاختراق المباشر لترسك ذاك، لكنه قريب. والرشاقة المتزايدة تساعدني على الإصابة فعلاً وعدم إهدار التحمل."
ابتسم بلطف.
"أنفد من التحمل بسرعة كبيرة حقاً. على أي حال. موهبتي التالية تبدو مخيبة للآمال، لكني أؤمن أنها الأقوى بين الجميع."
المستوى الثالث راحة مسالمة موهبة كامنة. يمنحك نومك راحة أفضل من معظم الناس. وحين تستيقظ بعد أربع ساعات على الأقل من النوم المتواصل، تكسب علاوة اثنتي عشرة ساعة باثنتين لجميع الخصائص. خمسة من خمسة نقاط
قطبت جبيني. ثم نقرت شفتي.
"انتظر. أيمكنك..."
"نعم!"
ضحك وصفق بيديه.
"أستطيع. على ما يبدو، تكلفة التحمل لمشاركة التعزيزات تُحسب من التكلفة الأصلية. وبالنظر إلى أن التكلفة، في هذه الحالة، صفراً..."
تلاشى صوت ستيف. ربما بسبب نظرة الإحباط على وجهي. الرياضيات. لم تؤول دائماً إلى الرياضيات؟ تنحنح.
"باختصار شديد. سيحظى أي شخص أرافقه في مجموعة بهذا التعزيز، طالما نمت أربع ساعات على الأقل ليلاً، ولن يكلفني ذلك شيئاً."
"جميل!"
هززت إصبعي إعجاباً به.
"بصراحة، هذا مذهل للغاية. إذن... تلك خمس عشرة نقطة موهبة. ما مستواك الآن؟"
"سبعة عشر."
ابتسم.
"لدي نقطتان فائضتان. وقد فتحت للتو مواهبي الجديدة من المستوى الرابع."
"كما أنه رفض إخبارنا بما هي حتى نجتمع هنا جميعاً."
عبس نيكس.
"إنه حقاً ملك دراما."
أسقطت نفسها بحضن هادوك وألفت ذراعيه حول نفسها مثل بطانية. لم يطيل ستيف الأمر أكثر.
"حصلت على أربعة خيارات مختلفة للمستوى الرابع. أستبعد اثنين منها الآن. أحدهما بعيد المدى، وهو ما، نعم، حظ سيء. والآخر... مقرف بصراحة. بلا شك مهارة تشبه المرتزقة ولن أسلك هذا الطريق قط."
يجب أن أعترف له. الرجل المتواضع اللطيف ذو البطن المتدلي تمسك بمبادئه. لم أكن متأكداً جداً من أنني سأكون حاسماً إلى هذا الحد إن حصلت على شيء جيد حقاً ومشبوه حقاً.
"الاثنان الآخران... حسناً، احكم بنفسك."
المستوى الرابع عيون الصقر موهبة كامنة. تستطيع تحسين بصرك وقتما شئت. لدقيقة كاملة لكل تفعيل، ستعمل بإدراك محسّن، بحد أقصى ثلاث نقاط لكل نقطة موهبة. التكلفة: تحمل واحد لكل دقيقة مقابل كل ثلاث نقاط إدراك محسّنة. صفر من خمسة نقاط
المستوى الرابع بارع في كل الصفات موهبة كامنة. يقرر معظم الناس التركيز على خاصية واحدة أو خاصيتين محددتين في سعيّهم نحو القوة. أنت تترك خياراتك مفتوحة. يمكنك تعزيز إحدى خصائصك بنسبة مئوية، طالما حافظت على نشاط الموهبة. عشرة بالمئة لكل نقطة موهبة.
التكلفة: خمسة تحمل لكل دقيقة صفر من خمسة نقاط "هف."
شبك نيكس أصابعه.
"إذن، الحد الأقصى الذي يمكنك تحسين إدراكك به سيكون خمسة عشر مع وضع نقاط الموهبة الخمس كلها في الموهبة. وفي الوقت نفسه، يعني الخيار الآخر تعزيزاً أقل، خاصة في البداية، لكن يمكنك اختيار الخاصية؟"
أضاف هادوك: "أيضاً، هذا البارع في كل الصفات أكثر تكلفة في البداية، مقارنة بما تحظى به منه."
تأمل نيكس: "سيكون كلاهما مفيداً بالطبع. ويمكنك مشاركتهما مع البقية منا. لكني أظن أن الأمر يؤول إلى ما تريد فعله. يورطك الأول أكثر في دور الكشاف، بينما يتيح لك الثاني الانتقاء والاختيار، والمساعدة والتحسين حيث تشاء."
بدا ستيف متردداً لثانية. ثم انفرج وجهه عن تعبير طفولي من البهجة.
"حسناً، قالت أمي دائماً إنني مساعدها الصغير. تعزيزات للجميع، إذن."
بعد ثوانٍ قليلة، ألقيت نظرة على إحصائياتي الخاصة وأطلقت صافرة خافتة.
الإدراك: ثلاثة عشر (ستة عشر)
"إنه يعمل حقاً كنسبة مئوية لي أيضاً. جرب التحمل!"
بعد ثانية، قفز، وشعرت بالتغيير في عظامي. تدفق في عافيتي. يد لطيفة على... كان الأمر جميلاً!
الجلد 31 (97)
كدتُ أختنق. تباً للحساب. ضاعف هذا، إلى جانب بقية تعزيزاتي، تأثير صلابتي الفعلية ثلاث مرات.
بحت بصوت خشن: "أجل. سيكون هذا مفيداً".
كانت كلمة مفيد أقل بكثير مما يستحق. سيتمكن ستيف من تبديله كما يشاء. مما يعني أنه يستطيع استخدامه للإدراك حين يكون في مهمة استطلاع، أو التحول إلى التحكم العقلي مثلاً حين يصنع هادوك، أو الطاقة العقلية حين تلقي نيكس التعاويذ، وينتهي الأمر بالصلاب حين تحتدم الأمور.
قلت أخيراً: "هذا... يغير الأمور".
هززت رأسي ونهضت وبدأت أروح وأجيء.
"ليس فقط لأنه مفيد. إنه مفيد بالطبع. لكن فكر في هذا: حين تنجح في بلوغ الحد الأقصى لتلك الموهبة، ستتمكن من إضافة مكافأة إضافية بنسبة خمسعين بالمائة إلى الطاقة العقلية الخاصة بنيكس، علاوة على خمس وعشرين بالمائة تمنحها إياها موهبتها بالفعل. ثم تضاعف ميزتها الطاقة العقلية بعد ذلك. أنا... لا أستطيع حتى البدء في حساب الأمر..."
قاطعني هادوك: "مئة واثنان. ومئة وأربعة مع تعزيز الراحة لدى ستيف. إذا... حين تزيد الطاقة العقلية بدرجة أكبر، سيتغير الأمر".
ضحكت نيكس بخفة وألفت ذراعيها حول عنقه مجدداً.
"من هو عبقري الصغير المفضّل؟ أنت!".
"لكن هذه هي نقطتي. مئة وأربعة في الطاقة العقلية. هذا يساوی أحد عشر ضعف ما يملكه شخص في المستوى صفر. فكر في التأثير الذي سيحدثه طوفان جارف بهذه القوة".
أمش ستيف، وبانت الحيرة في كل حركة منه: "انتظر. أتقول إننا مستعدون للرد بقتالهم؟ لست مستعداً لأكون بطلاً".
وبختْه نيكس: "أنت بطل بالنسبة إلينا بالفعل أيها الأحمق. إنقاذ الأرواح، أترتذكر؟".
هززت رأسي بخفة.
"لا يا ستيف. لستنا مستعدين. ليس بعد. لكن الأمر يحدق بنا مباشرة. كل ما نحتاج إليه هو أن ترتقي في المستوى بما يكفي لبلوغ الحد الأقصى لذلك التعزيز. سيمنحني ذلك الوقت لأكسب أخيراً موهبة الاستفزاز وأدع هادوك يصنع بعض المواضع الدفاعية الساحقة حقاً. وبوجود ذلك في أيدينا؟ نملك المهارات للعودة إلى هناك والسيطرة".
بدا ستيف قلقاً حيال هذا الاحتمال. ارتجفت لحية هادوك بخفة، لكنه بدا مستعداً.
قالت نيكس أخيره: "أظنك محقاً. لكن... هناك ما سنحتاج إليه أيضاً".
"هاه؟"
لم تلتقِ عيناي بعينيها.
"حسناً. في المرة الأخيرة، ظننا أننا ننتصر أيضاً. ثم فجأة، تعرضنا للضرب حين لم نكن مستعدين. كان توقيتهم مثالياً، فتجاوزوا استطلاعنا وهزمونا تماماً. نحتاج إلى شيء أكثر. إلى بعض الأفضلية".
ضربت وجهي براحة يدي.
"أنا أكرك. كثيراً".
"حقاً؟"
سقط وجهك.
"أتعني ذلك؟"
"ماذا؟ بوضوح، لا. ما أقوله هو أنني أسمع ما تقولينه. الاستنتاج سيء فحسب".
"أنا ضائعة تماماً".
"أنت تقولين إننا نحتاج إلى المعرفة. أنا أوافق. وأعرف أيضاً من يملك كل المعرفة. إلا أنه وغد متغطرس بخيل حاول قتلِي أول مرة رآني فيها. والآن، تقولين لي إن عليّ بطريقة ما إقناعه بمشاركة تلك المعرفة".