ابن النووي: الناجي من الهاوية الفصل 57 — كيف تُهَرِّب المتفجرات إلى داخل المدينة

اقرأ ابن النووي: الناجي من الهاوية الفصل 57 — كيف تُهَرِّب المتفجرات إلى داخل المدينة باللغة العربية على مانجا تايم.

يسير رجوعي إلى الثكنات على ما يرام، ولا مشاكل تذكر مع حلقة التوهج طالما أنها تحوم بكسل وراء ظهري. الرحلة أبطأ مما كانت عليه عندما توجهت للمرة الأولى نحو السهول الشاذة، ولكني لا أمانع الوقت الإضافي المستغرق وأنا أشق طريقه عائداً إلى المدينة. تبددت مخاوفي حيال استقرار التركيب السحري حتى الآن، فالسرعات العالية التي أتحرك بها لا تبدو أنها تزعج التوازن الدقيق للعجلات الدوارة المتعابسة.

مجمل القول، الحل المؤقت الذي ابتكرته أفيد مما ظننت. حتى عندما تقترب مني بضعة وحوش شاردة لتزعجني في رحلتي، يتم التعامل معها بسرعة بفضل الطاقات المتدفقة باسترار داخل الحلقة. يقترب مني أحد تلك الوحوش الآن، ومع ذلك لا أبطئ خطوتي على الإطلاق وأتحرك بحلقة التوهج نحوه بينما أسمح بحذر لفتحة صغيرة بالانفتاح على التركيب. <لقد هزمت: متجول خبيث - المستوى ٣٢> يغمر الجانب الأيسر من رؤيتي وميض من الحرارة للحظة قبل ألا يتبقى سوى لحم مطهو ورماد من المخلوق شبيه بالقطط الذي كان متجهاً طريقي.

يجعل الإطلاق المفاجئ للطاقة الحلقة تدور كعملة معدنية للحظة، لكني أستعيد السيطرة عليها بسرعة وأعيد إحكام إغلاق الفتحة. استغرق الأمر بعض التعديل بعد المحاولة الأولى لاستخدام اختراعي الأحدث لقتل وحش، لكني أحكمت الآن السيطرة على الاستراتيجية لتصبح علماً آمناً نسبياً. فضلاً عن لوحة الفتحة التي تتيح طرداً محكماً للطاقة المخزنة، توقفت أيضاً عن استخدام مجس سحري لملء الابتكار.

الآن، أكتفي بـ <غرس> إشعاعي الفائض مباشرة في الحلقة بلمسة، والباقي يتولى أمره بنفسه بتوجيه من مهارات تحكمي. تقوم حلقة التوهج بعمل مذهل في تخزين طاقاتي الفائضة في بيئة آمنة تعتمد كلياً على قدرتي في إبقاء التركيب متماسكاً. مجمل القول، يتطلب الأمر نحو نصف إنتاجي المستمر من المانا لمجرد إبقاء الشيء متماسكاً بكل مهاراتي مع الاستمرار في التأكد من بقاء الحاجز السحري سليماً.

هذا ليس سيئاً للغاية رغم ذلك، فخاصية قوة التحمل غير المتوازنة التي أمتلكها تجعل على الأرجح حتى نصف معدل إنتاجي أعلى من معدل المستوى ٢٨ العادي. قد تكون هناك مشكلة بسيطة عندما أصل إلى الحد الأقصى لكمية الطاقة الخام التي يمكن احتوائها في الحلقة، ولكن في الوقت الحالي، لا أستعر أي إجهاد حقيقي على الحاجز السحري لذا ينبغي أن يكون الأمر على ما يرام للمستقبل المنظور. يتطلب الأمر قدراً معيناً من الطاقة المستهلكة لمجرد إبقاء الدوران مستمراً، لذا فإن ذلك إلى جانب تفريغ الحرارة العرضي الذي يمكنني توفيره يدوياً يجب أن يكون كافياً لإبقاء ابتكاري تحت السيطرة أيضاً.

قوانين الفيزياء مضطربة بعض الشيء أيضاً فيما يخص التركيب، فصياغة الطاقات المتمردة تقاوم بطريقة ما عدم الاستقرار نظراً لشكل و زخم الإشعاع المجهول بالداخل. تسمح لي مهارات تحكمي بطريقة ما بالتحرك بحرية والدوران بمعزل عن مسارها المفترض ثباته. على الجانب الأكثر عادية ودنيوية من الأمور، أنا قلق بعض الشيء بشأن إدخال خاتم التخزين عبر حراس المدخل عندما أصل إلى المدينة، ولكن هذا أمر يمكن لسيباستيان المستقبل القلق حياله، لذا أتجاهل المواجهة القادمة في الوقت الحالي.

السعادة التي تمنحها جولتي الصغيرة إلى السهول الشاذة لا تضاهى حقاً، وأجد نفسي متفاجئاً ببهجة وأنا أتطلع بشوق لإستعراض المكاسب أمام الآخرين أيضاً. لا يتوجب علي إخبارهم بتفاصيل فصلي أو أي شيء، لكن حلقة الهولا المضيئة خلفي ستكون على الأرجح موضوع حديث لا مفر منه عندما أعود. يخمد القلق قليلاً نار البهجة المشتعلة في جوفي وأنا أتذكر أن علي أول وقبل كل شيء التعامل مع فانس.

ودون حتى تكبد عناء تفقد حالتي، أعرف مسبقاً أن تأخري الفظيع سيكسبني على الأرجح توبيخاً بمجرد عودتي. إنه لأمر مزعج حقاً في الواقع، إذ يكاد يقيناً لدي أن بإمكاني هزيمة فانس إن آلت الأمور إلى القتال، ومع ذلك أعرف أنه لا يستحق عناء القيام بذلك. تتمحور المجموعة حالياً حول قواعد فانس، والقتال ضد قيادته لن يفيدني بأي شكل ملموس. يبدو أن الجميع يثقون به، وأجد نفسي مرغماً أشعر بالشعر ذاته في الغالب الأعم.

سلوك الرجل الهادي وعقله البارد أثناء أوقات التوتر هو حقاً نعمة، سيما في هذه المرحلة من العمود طالما أنني لم أر كيف يتصرف الجميع في وجه الخطر الحقيقي. وصول موجة الوحوش وشيك، وأنا متأكد من أنها ستكون الحدث الذي يمثل المفتاح لرؤيتي لجوهر الجميع الحقيقي. لقد نمت محبتي للمجموعة طوال الأسابيع القليلة الماضية، لكن الطريقة التي ستُدار بها هذه الموجة ستكون على الأرجح العامل الحاسم في كيف أود مقاربة وجودهم طوال ما تبقى من العمود.

هذا مجرد الطابق الثاني. مع وجود ستة أعوام كاملة على المحك ونقص المعلومات حول عدد الطوابق الموجودة حقاً هنا، قد يكون خياري الأفضل هو ترك المجموعة وراء الظهر والتقدم بنفسي. إن لم أكن واثقاً من قدرتهم على قطع المشوار للنهاية، فلن أتردد في الاستمرار مع بول تماماً كما فعلت في الطابق الأول.

* * *

حين عدت أخيراً إلى المدينة، كنت قد زدت مستوى إضافياً في مجمل تقييمي، إضافة إلى ثلاث نقاط أخرى في الجسد. كانت تسوية مزعجة، لكنني وعدت نفسي بمنح الجسد نقطة صفة مجانية بين الحين والآخر، ريثما أجد حلاً نهائياً لمشكلة خلل صفاتي. في الوقت الحالي، سيكون توزيعي نقطتي قوة ونقطة جسد مع كل مستوى أكتسبه. لكي أبدأ بقدم راسخة وأثبت قدرتي على ضبط نفسي، قررت الاستغناء عن توزيع القوة للمستوى التاسع عشر بعد المئتين.

عيل صبري وأنا أرى صفة قوتي العزيزة تنال نقطة شحاذة واحدة فقط من النظام جراء صعود مستواي، لكني صمدت وراء قراري بثبات. لا، أنا لا أبكي. عيناي منتفختان طبيعياً فحسب بعد بلوغ مستوى جديد. دعوني وشأني. أشرت بخطواتي نحو بوابة المدينة بينما كنت أنحب على القوة الضائعة التي كان بإمكان إحرازها عوضاً عن ذلك؛ فإذا بي أتفاجأ بحارسين يرتديان دروعاً ثقيلة يسدان علي الطريق. < مقاتل معزز بالمانا - مستوى ؟؟؟

> < مقاتل - مستوى ٥٤ > قال الأيمن: "إلى أين أنت ذاهب في ظنك؟"

وانطلق صوت المرأة مكتوماً بشدة تحت خوذتها. تسمرت في مكاني للحظة وأنا أمعن النظر في معرّفي الفئة فوق الحارسين. لم أكتفِ برؤية مستوى أحددهما أخيراً، بل إن فئتيهما تكادان تتطابقان.

قال الرجل على اليسار وهو يلوح بيد مكسوة بالقفزات الحديدية لطردي بعيداً: "أبلع قط لسانك أيها الفتى؟ افصح عن شأنك أو انصرف في طريقك."

قلت بعد أن استعدت وعيي: "أوه، أمم، أنا آسف. أحاول فقط العودة إلى المدينة."

قالت المرأة الأعلى مستوى: "لا أظن ذلك. تخلص مما تحمله خلف ظهرك وحينها يمكنك الدخول."

هبط قلبي قليلاً مع وقوع الموقف ذاته الذي كنت أخشاه. لقد أربكني الارتباك الأولي لرؤية مستوى الرجل بعض الشيء، لكني كنت قد جهّزت بعض الأعذار مسبقاً خصيصاً لهذه الحال.

"أنا أعتذر، لكنني لا أستطيع فعل ذلك. أنا آخذ هذه الخلية البطارية المركمية الحذافية المعاكسة للدوران والعاملة بطاقة الكينيتيك-مانا إلى سيدي. لعلكم سمعتم به؟ اسمه السيد ليرين، ولديه ورشة عمل في الشارع المجاور عند حانة غارفيلد. أترغبون في الركض إلى هناك والتأكد من أحدهما؟"

أعقب كلامي صمت تام دام خمس ثوانٍ وأنا أراقب الحارسين يحاولان تجميع أجزاء ما قلته للتو. حرصت على أن أجعله محشواً بقدر مناسب من الهراء الممزوج بأسماء بعض الشخصيات المهمة ليبدو وكأنه مهمة حقيقية. أمل أيضاً أن يكون الاسم الجديد المرتجل للحلقة معقداً بطبيعته لدرجة تجعلهما لا يكلفان خاطرهما عناء ملاحظة أن نصف الاسم ليس سوى مرادفات لكلمة بطاريات. تمر ثوانٍ أخر بينما يتبادل الحارسان نظرات التحديق وكأن كل منهما ينتظر من الآخر أن ينطق بكلمة.

نطقت المرأة أخيراً: "أقلت إن هذه مهمة وكلها إليك ليرين بينتالغون وغارفيلد ماكسيم بصفتك صبي التوصيل الخاص بهما؟"

وافقت بلا تردد: "نعم!"

"أمم- أظن بإمكانك الدخول إذاً. أرجو إبلاغ السيد بينتالغون أو السيد ماكسيم وجوب إخطارنا بعمليات التوصيل ذات الطبيعة... غير العادية هذه."

قلت متجاهلاً محاولة المرأة الاحتفاظ بقدر من السيطرة على مجريات الأمور: "سأفعل!"

تخطيت الحارسين بخطى وئيدة، وشققت طريق العودة نحو الحانة. وهكذا، ببعض الكلمات المختارة وقليل من التمثيل، نجحت في تهريب قنبلة إلى داخل المدينة.

* * *

استغرق العودة إلى الحانة بعض الوقت لأني اضطررت إلى شق طريق وسط الشوارع المزدحمة رغم أن الوقت يقترب من منتصف الليل. ظلت المدينة بغيضة كعادتها رغم أنني أحمل متفجرة ظاهرة للعيان، واستمررت في الاصطدام بأجساد العابرين المندفعين الذين يمشون في ليلتهم غير آبهين بشيء. تمنيت حقاً لو أنني لم أختر درع حماية المانا كي تسممهم جميعاً الإشعاعات المجهولة المنبعثة من جسدي. أعتقد أن مستوى الجميع هنا مرتفع بما يكفي لكي لا يتأثروا، لكن الأمر سيجعلني أتحسن قليلاً حيال هذا الوضع برمته.

لم يكن الوقت الذي قضيته في الالتفاف حول الجميع سيئاً تماماً. أزحت الحلقة فوق رأسي كي أقلل من فرصة تعرضها للتلف بسبب أي ناظر متهور، وقضيت أغلب الوقت في تفقد بطاقات تعريف المواطنين. < صانع أقفال - المستوى 50 > < خياط حرير - المستوى 48 > < عامل مرن للغاية - المستوى ؟؟؟ > < خبّاز - المستوى 53 > يبدو أن مستوى المواطن العادي قد أصبح ضمن نطاق قدرتي على التمييز أخيراً بفضل جولتي الأخيرة.

أرجح أن معظم الناس يتراوحون بين المستويين خمسين وستين بناءً على ما جمعته من معلومات. يبدو هذا مفاجئاً بعض الشيء بالنظر إلى أن الحارس الذي تحدثت إليه للتو أقل مستوى من بعض الشخصيات التي أراها تتجول هنا. توقعت لسبب ما أن يكون أصحاب فئات القتال أعلى مستوى بطبيعة الحال، لكن يبدو أن الأمر ليس كذلك دائماً في الواقع. ربما كان أصحاب الفئات العادية مثل الخباز أو الحائك أضعف مع ذلك من أصحاب الفئات القتالية.

فكرت في الأمر مطولاً وتساءلت عما إذا كانت كل حلقة من حلقات المدينة تؤثر أيضاً على متوسط مستوى كل مواطن. أستطيع تخيل الحلقات الداخلية وهي تتمتع بمتوسط مستوى أعلى بكثير مما يمكن العثور عليه هنا. يفسر هذا واقعياً أيضاً سبب كون أحد الحراس منخفض المستوى نسبياً مقارنة ببعض المارة. تتركز أفضل المقاتلات والمقاتلين في الحلقات الداخلية غالباً، إضافة إلى بوابات الحجاب حيث الحاجة إليهم أشد.

أشك بطريقة أو بأخرى في أن الرجلين اللذين أحضرانني إلى المدينة في بداية الطابق كانا يقتربان حتى من المستوى خمسين. أراهن لو كنت رجلاً مقامراً على أن توبياس النحيل الطويل وبريان البدين القصير هما الاثنان أعلى مستوى من حراس هنا.

تضمنت فئاتهما بعض التفاصيل المثيرة أيضاً مقارنة بفئتي «المشاكس»

و«المشاكس المعزز بالمانا»

اللتين كانتا أغبى من أن تسمحا لي بالدخول إلى المدينة دون أي تأكيد حقيقي مطلوب إن كنت أتذكر بشكل صحيح. تقنعني أسماء فئاتهما بأنها لابد وأنها ذات جودة منخفضة.

لا أجهل الفجوة المهارية اللازمة لأكون مشاكساً «معززاً بالمانا»

بدلاً من مشاكساً عادياً، لكني أفترض أن كلتا الفئتين تظلان غير مثيرتين للإعجاب بطبيعتهما. يتمتع [المحضر المشع] بأسلوب أكثر روعة بكثير من فئاتهم بكل تأكيد! يعني هذا حتماً أن فئتي تفوقهن قوة بكثير! أليس كذلك؟