نيكرومانسر الفصل 92 — ساحر الظلام - الفصل 87

اقرأ نيكرومانسر الفصل 92 — ساحر الظلام - الفصل 87 باللغة العربية على مانجا تايم.

ساحر أموات رواية خيالية من رويال رود بقلم: هالستي الفصل 87

اضطر كوايتوس إلى الإقرار بأن امتلاك تنين أمر رائع حقاً. رغم أن امتلاك تنين منخفض المستوى لم يكن بهذه الروعة. بيد أن تلك لم تكن مشكلة كبيرة لوقت طويل. ففي النهاية، كان ماهراً جداً في قتل الكائنات، سيما بأعداد غفيرة. المشكلة الوحيدة كانت تبدو في استهلاكه قدراً أكبر من الخبرة للارتقاء بالمستوى. وهو أمر هين، إذ كان قوياً بما يكفي لتعويض تلك المشكلة.

كان السير دراكو ينتظر أتباع كوايتوس الآخرين لكي يجذبوا جميع الأعداء في المنطقة المجاورة نحوه. ورغم أنهم كانوا ضعفاء بعض الشيء وبالتالي فقراء في الخبرة، إلا أن أعدادهم كانت تعوض ذلك. والأكثر من ذلك، نظراً لانخفاض مستوى الخطر. بمجرد أن يعثر بعض الأتباع الأقل أهمية على الأعداء ويستفزوهم، كانوا يجمعونهم في جماعات يستطيع السير دراكو قتلها بسهولة. هكذا كان الأمر بشكل أو بآخر.

لم يكونوا منسجمين بالقدر الكافي ليكونوا منتظمين في ذلك، ما لم يرغب كوايتوس في المجازفة بأموات أذكياء وأقل قابلية للاستغناء.

تلقى كوايتوس أيضاً بعض الخبرة من هذا التمرين، لكنها كانت تكاد تكون مهملة مع مستواه المرتفع. ومع ذلك، كان راضياً تماماً عن قدرات السير دراكو. لم يكن مثالياً بالطبع. فالغابات مثلت مشكلة نوعاً ما، فضلاً عن أي منطقة تخلو من مساحة واسعة للحركة. ورغم استطاعته الطيران فوق الغابات بلا مشكلة، إلا أن الهجوم داخلها شكّل عقبة بعض الشيء. قد يكون القتال على الأرض في الغابات أسوأ شيء قد يفعله.

ولهذا، كان على كوايتوس تدريب أتباع آخرين أيضاً.

كانت الأبراج المحصنة أهم الأماكن التي تعذر على السير دراكو ارتيادها بوضوح. وددون استثناءات يعلمها كوايتوس، لم يتسع أي برج محصن لدخول السير دراكو في داخله. وفوق ذلك، وعلى الرغم من صلابته الشديدة، لم يستطيع التدبير بمفرده في كل شيء. على الأقل، لم يرغب كوايتوس في تجربة ذلك. واستناداً إلى خبراته في القتال بجوار السير دراكو، تبين أنه بارع في قتال الجماعات، ولكنه ضعيف أمام الأفراد الأقوياء (والصغار نسبياً).

مثلما يحدث لو تسلق أحدهم ظهره. لكن كوايتوس امتلك حلاً جيداً لهذا الأمر.

في البداية، أراد نشر بعض الأموات فوقه، لصد أي شخص يحاول التسلق. غير أن نجاح ذلك تطلب قدرتهم على الثبات في أماكنهم، مما يعني إمكانية ثبات الآخرين أيضاً. فأي مقابض للأيدي يمكن استخدامها من قِبل الصديق أو العدو. وعلاوة على ذلك، سيشكلون عبئاً يثقل كاهل السير دراكو. بيد أن الأشباح تستطيع الطيران، وكان من الصعب القضاء عليها إن لم تكن منخرطة حالياً في القتال. بوسعها حتى الطيران داخل السير دراكو إن لزم الأمر.

وظهرت مشكلة واحدة بسيطة في استخدام الأشباح.

أكلها السير دراكو. ورغم أنه بدا عاجزاً عن استخدام أنفاسه المميتة الممتصة للأرواح، إلا أنه ظل قادراً على التهام الأشباح. بالطبع، وبّخه كوايتوس على ذلك، ولم يكررها، لكنه ظل يرمقها بنظرات جائعة. افترض كوايتوس أنه سيتعين عليه توفير الأشباح ليأكلها من حين لآخر، لمنعه من التهام الجيدة منها.

وفيما يخص الأشباح، فقد كانت ممتازة داخل الأبراج المحصنة. ونظراً لقدرتها على الخروج من أي سطح ومباغتة الأعداء، فقد بدت بالغة النفع. ووجدت أمور معدودة، كالحواجز السحرية، قادرة على إيقافها، غير أن أغلب الأبراج المحصنة خلت منها. وعلى أقل تقدير، غطت تلك الحواجز مساحة محدودة فحسب. وأما التخفي، فقد برعت فيه بالفطرة، لكن مع قليل من التدريب أصبح رصدها أشد صعوبة. وتمثل نقطة ضعفها في كونها أقل قوة أو سرعة مقارنة بالأموات الآخرين، ولو امتلك العدو وسيلة ناجعة لمجابهتها، لأمكن القضاء عليها بسهولة.

أما إن عدِم الوسيلة، فغدت الأشباح تقريباً عصية على الهزيمة.

ورغم أن الأمر لم يكن بالغ الأهمية، إلا أن إصلاح الأشباح بدا أصعب لأسباب واضحة. فلم يُستخدم سوى السحر، وصعب جداً تبين مدى نجاعة ذلك. مع ذلك لم تكن مسألة مطلوبة بالوتيرة ذاتها، وكانت قابلة للتنفيذ، لذا لم يوجه كوايتوس أي شكاوى حقيقية.

استمتع كوايتوس كثيراً بقدرته على التحول إلى شبح أيضاً. غير أنه، فضلاً عن نقاط القوة والضعف المعتادة للأشباح، عانى من نقص إضافي. إذ توجب عليه إنفاق المانا كي يصبح غير مادي. وكانت مجرد تكلفة إضافية لزاماً عليه إدارتها. بالتأكيد لم تكن غير معقولة. فقد مثلت قدرة قوية، ولم يكن هو في الأصل شبحاً حقاً. وفوق ذلك، استطاع مواصلة استخدام السحر أثناء فقدانه لجسده، رغم أن المانا خاصته لم تترمم طالما كان غير مادي.

ففي نهاية المطاف، مقابل تكلفة التخلي عن الجسد وحدها، لما شكل الأمر عائقاً كافياً للامتناع عن فعله طوال الوقت، أو طيلة مدة القتال.

بيد أنه، لو احتاج لإنقاذ حياته، استطاع نظرياً التحول إلى كائن غير مادي والفرار. وظل قادراً على توجيه أتباعه بتلك الطريقة، لكن كوايتوس أحب المشاركة الشخصية في القتال، لذا لم يفعل ذلك كثيراً.

وامتلك كوايتوس طريقة أخرى لإبعاد الأعداء عن السير دراكو، إن أتيحت له المشاركة الفعالة. فتعويذة رابط الروح ستسمح له بإلقاء تعاويذ شخصية لولا ذلك والسماح لها بالتأثير على السير دراكو. ومن بينها عباءة الظلام، التي تلحق الضرر باستمرار بكل ما يحط حوله (وعليه)، فضلاً عن مرآة الألم لعكس بعض أو كل الضرر الواقع على المهاجمين.

واستطاع كوايتوس استخدام ساحته المنهكة، التي تستنزف المانا عند قتل الأعداء، وجعلها متمركزة حول السير دراكو. ونظراً لبراعته الفائقة في قتل أعداد غفيرة من الأعداء، استطاع كوايتوس الحفاظ على مستويات المانا خاصته بحالة جيدة للغاية، إن توافر عدد كافٍ من الأعداء الهالكين. وظل رابط الروح باهظ التكلفة، وللأسف عجز عن استعادة المانا رغم استخدام الجرعات أو الساحة المنهكة أثناء تجرده من الجسد كهيئة شبح.

وليس الأمر كأن مجرد الجلوس لتحسين قدرات السير دراكو سيكون شيئاً مثيراً للاهتمام.

* * *

كان كوايتوس ينضم أحياناً إلى مجموعات مع أنجيلو وآخرين. لكنه ظل يُخفي صفته كساحر أموات عن الجميع سوى مراتيس وروبي. لقد قتل كساحر أموات عدداً كافياً من اللاعبين بطرق قد تُعدّ مشينة لدرجة تجعله يعتقد أنه لن يستطيع البقاء في النقابة إن انكشف أمره. وهو كان يستمتع بذلك نوعاً ما. مع أن ابن عمه كان قائد النقابة وكان شريكاً في تأسيسها، فقد كان يعلم أن أنجيلو لن يستطيع تقبّل بقائه في النقابة إن خالف مبادئ التأسيس.

ولم يكن ليعترض على ذلك. لذلك تجنب ببساطة أن يكتشف أحد أمره.

بعد أن ساعدته روبي في مهمته، كانا يخرجان بين الحين والآخر في مهمة أو يخوضان مغامرة معاً. وجد روبي أن الأمر مريح تماماً إذ يستطيع كوايتوس وحده سد أي نقص في الأعداد المطلوبة. كما تضافرت قدراتهما بشكل ممتاز. كانت روبي تبرع في تعزيز قدرات حشد كبير من الحلفاء. كان مراتيس ينضم إليهما أحياناً لتقديم دعم إضافي. وبهؤلاء الثلاثة معاً، استطاع عدد ضئيل جداً من الكائنات في مستواهم إيقافهم.

كان الانضمام إلى مجموعة تضم أنجيلو ونيلريم وآخرين أحياناً أفضل لعديد من الأمور، لكنهم أدّوا ببراعة مع وجود ثلاثة لاعبين حقيقيين فقط. بالطبع، لو أبدى كوايتوس استعداداً للمخاطرة ببعض أتباعه الأفضل، لتمكن من حشد قوة أكبر بكثير. لم يكن يمانع البتة استخدام الأتباع الأكفاء كقرابين إذا وُجد هدف لذلك، لكن الأمر لم يكن يستحق خسارة أي من الأتباع المميزين في المهام العادية.

//End Chapter 87