اسم موهبتي هو مولد الفصل 49

اقرأ اسم موهبتي هو مولد الفصل 49 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 48: لا أحتاج إلى جيش

كنت واقفاً في مكاني، صامتاً، وعقلي ممتلئ بأفكار لم استطع ترتيبها.

تم إخراجي من أفكاري عندما تحدث ستيف.

"انت تفكر أكثر من اللازم."

"هاه؟" التفت لأظر إليه.

هز رأسه.

"هيا بنا، دعنا نجلس ونتحدث."

التقط زجاجتي ماء، ورمى بواحدة إلي، ثم جلس مسنداً ظهره إلى جذع شجرة. وبعد أن أخذ رشفة، تحدث مرة أخرى.

"إذن، بما تفكر؟ لا تبدو غاضباً." سأل.

أطلقت زفيراً.

"لست متأكداً ممن يجب أن أغضب منه—نفسي، لعدم قدرتي على التحدث معها بشكل صحيح؟ مارك، بما أنه شخص مزعج؟ أم نورث، لمجرد رحيلها هكذا؟"

ضحك ستيف بخفة.

"لا يمكنك الغضب من نورث. أولئك الثلاثة كانوا أصدقاءها لسنوات. وأنت للتو تعرفت عليها قبل بضع أيام. لا يمكنك توقع أن تتركهم وتلتصق بك."

"نعم، نعم، أنا أفهم. لكن هذا لا يعني أن عليّ أن يعجبني الأمر." تذمرت.

أخذ ستيف رشفة أخرى من الماء قبل أن يتحدث.

"انت منزعج حقاً من هذا، أليس كذلك؟"

تنهدت، ومررت يدي في شعري.

"الأمر ليس مجرد أنها رحلت. بل مارك. إنه في المستوى التاسع فقط، لكن الطريقة التي يتحدث بها تجعلك تظن أنه يسبقنا بمراحل."

سخر ستيف.

"أطفال العاصمة، يا رجل. كلهم هكذا. ينشئون وهم يعتقدون أنهم مميزون فقط بسبب عائلاتهم.

يحصلون على أفضل تدريب، وأفضل الموارد، وأفضل كل شيء. حتى لو كانوا أضعف، فإنهم يتصرفون وكأنهم الأقوى في الغرفة."

قطعت جبيني عبوساً.

"هذا مزعج. لم يكن خجولاً بشأن الأمر حتى. أراد أن تتركنا نورث. وهي... ذهبت."

رفع ستيف حاجبه.

"هل كنت تتوقع أن تبقى؟"

ترددت قبل أن أجيب.

"...نعم. ربما."

منحني ستيف نظرة تفهم.

"أعتقد أنك تنسى شيئاً مهماً. نورث من العاصمة أيضاً."

هززت كتفي.

"هي ليست مثلهم."

"ربما لا، لكنها تظل من هناك. لا يمكنك لومها على رغبتها في التواجد مع أشخاص تعرفهم منذ سنوات."

لم أجب على الفور. كنت أعرف أنه على حق، لكن ذلك لم يجعلني أشعر بتحسن.

ابتسم ستيف بابتسامة خبيثة.

"انت تتذمر."

"أنا لست كذلك."

"انت كذلك."

أخرجت زفيراً حاداً.

"أنا فقط لا أعجبني كيف يتصرف وكأنها ملك له."

تلاشفت ابتسامة ستيف قليلاً.

"نعم، لقد لاحظت ذلك أيضاً. لم يخفه حتى. إنه على الأرجح يراك كمنفس."

أطلقت ضحكة جافة.

"إذن فهو أحمق. أنا لست حتى..." توقفت، لست متأكداً كيف أنهي تلك الجملة.

ابتسم ستيف بعرض.

"ليس حتى ماذا؟ مهتماً؟ لأنك يا رجل تبدو واضحاً جداً."

حدقت فيه بغضب، لكنه اكتفى بالضحك.

"انظر،" قال وهو يستند إلى الخلف، "مارك متغطرس، نعم. لكن في النهاية، المستويات لا تكذب. يمكنه التحدث قدر ما شئ, ولكن إذا لم يستطع إثبات ذلك، فلن يهم الأمر."

أومأت برأسي ببطء.

"أنت على حق. الآن، لم يبق أمامنا سوى شيء واحد فعله، تحطيم بعض الوحوش مباشرة أمام وجهه. لنر ما إذا كان بإمكانه الحفاظ على تلك الابتسامة حينها."

وأنا أفتح الغطاء عن زجاجتي، تجرعتها بالكامل دفعة واحدة قبل أن أطلق زفيراً.

"على أي حال، لدي ما تبقى من الشهر لإعادة نورث إلى معسكرنا."

أومأ ستيف برأسه مستنداً إلى الخلف.

تابعت قولي: "بعيداً عن ذلك، كيف يجب أن نقترب من قتال الغد؟"

بقى ستيف صامتاً لبضع ثوانٍ قبل أن يجيب.

"حسناً، ما نوع المستقبل الذي تراها لنفسك؟

إذا كنت تريد قيادة جيش، فغداً هو فرصتك للبدء.

تولى المسؤولية، وقُد الجميع. أما إذا كنت مصراً على أن تكون ذئباً منفرداً، فيجب أن تحارب وحدك."

جعلني هذا أتوقف. لم أكن قد فكرت بعيداً إلى هذا الحد حقاً.

لكن الحقيقة كانت أنه لم يكن هناك الكثير للتفكير فيه.

كنت، وسأظل دائماً، ذئباً منفرداً يندفع للأمام.

حتى الوحدة الثانية بأكملها لن تكون قادرة على مواكبتي.

جيش الإمبراطورية؟ بشكل أقل حتى. لم أُبن لأبقى في تشكيل، أو أقود من داخل الصفوف. وموهبتي عززت ذلك فقط.

لم أكن نوع القائد الذي يقف في وسط شعبه، يعطي الأوامر. كنت الشخص الذي يشق الطريق إلى الأمام، مجبراً كل شخص آخر على محاولة اللحوق بي.

لن أقيم في هذا العالم للأبد.

كانت هناك عوالم أقوى هناك، وأردت الذهاب. الاستكشاف. وربما حتى غزوها.

ابتسمت بسخرية ونظرت إلى ستيف.

"أعتقد أنك تعرف بالفعل أي نوع من المستقبل سيكون لي."

ضحك ستيف.

"نعم، أنا أعلم. وأنا يعجبني ذلك. لست اجتماعياً بما يكفي لأتبعك إذا بدأت تلعب دور القائد. أفضّل التجوال وتقطيع الأشياء وحدي."

ضحكت.

"بحق الجحيم نعم."

وقفت، وتمطيت، وقلت.

"حسناً، دعنا نتصارع لبقية اليوم. هناك بعض الأمور التي أريد تجربتها."

أومأ ستيف، والتقط سيفه، ونهض على قدميه.

مبتعدين قليلاً عن معسكرنا، بدأنا نتصارع.

منظور أركس رايلي (القائد الأعلى):

كنت أتحليق عالياً في السماء، مكتوف الأيدي، أشاهد أعضاء الوحدة الثانية يندفعون نحو البركان.

خلال الأسبوعين الماضيين، راقبت كل قتال، وكل قرار، وكل خطأ ارتكبوه. لقد أُلْقُوا في النار، وفي حين لم يكونوا مثاليين، إلا أنهم لم ينكسروا بعد.

كان ذلك جيداً. فهذا يعني أن لديهم إمكانات.

ما أكرهه أكثر هو الشكاوى.

لم تكن لدينا رفاهية فعل ذلك.

مهما كان ما ألقي في وجهنا، كنا نقاتل ونتخطاه. بكل بساطة. وكنت مسروراً أنه من بين مئة عضو، كان حوالي عشرين فقط ما زالوا يضيعون وقتاً في التذمر.

الباقون استوعبوا إما التكيف أو التخلف عن الروكب.

تحول نظري واستقر على بيليون أيرونهارت، تلك الحالة الشاذة.

لقد كان خاماً، جامحاً، وأقوى بكثير من أي شخص آخر في الوحدة.

كان يخترق العقبات بدلاً من الالتفاف حولها. أعجبني ذلك. كان مثلي في هذه النقطة: بلا هراء، فقط يحطم المشكلات بضربة.

معدل نموه كان سخيفاً. في غضون أسبوعين فقط، انتقل من كونه واعداً إلى خطير صراحة.

تقدمه الحالي كان يضاهي بالفعل الأفضل في الوحدة الأولى. وكان ذلك جيداً بالنسبة لي. لا، في الواقع، سيكون أفضل لو أصبح أقوى بكثير منهم.

كان أعضاء الوحدة الأولى بحاجة إلى صدمة واقعية. كانوا بحاجة لإدراك أنهم ليسوا منيعين.

كان بيليون أيضاً أحد القلائل الذين فهموا حقاً كلماتي عندما أخبرتهم أنه لن يموت أحد في الشهر الأول.

لقد كانت رسالة مباشرة تفيد بأن ألقوا بأنفسكم في الخطر، واقسوا ونموا بأكبر قدر وبأسرع ما يمكن بينما لا تزالون تملكون شبكة أمان.

لقد رأيت كل معاركه عند نقاط التفتيش، وكان المفضل لدي عندما ذهب لإنقاذ ستيف. تلك الطريقة التي ركض فيها لساعات دون تردد للوصول إلى أفضل صديق له، هذا النوع من الولاء كان مثار إعجاب.

لقد سمعت أيضاً مناقشته مع ستيف حول نوع المحارب الذي يريد أن يكونه.

وقد وافقت على ذلك. كنا بحاجة إلى رجال مثل هؤلاء. رجال يستطيعون الوقوف في المقدمة، ليس فقط كقاد, بل كرموز وكحراس لعالمنا.

كان لدينا الكثير من القواد. الكثير من الإستراتيجيين.

ما كنا بحاجة إليه حقاً هو ملك. ورقة رابحة يمكننا إلقاؤها ضد الأبديين والتهديدات الكامنة داخل إمبراطوريتنا الخاصة.

ضيقت عيني.

التهديدات الداخلية.

على الرغم من أننا كنا في حالة حرب مع الأبديين، إلا أن الجشع كان لا يزال مزدهراً.

كان هناك دائماً أشخاص يتطلعون للاستفادة من الفوضى، ودائماً ما يخططون لاكتساب السلطة بأنفسهم.

لم يكن عالمي قوياً بما يكفي لصد كل هذه المخاطر، ليس بعد.

لم يكن الأبديون وحدهم ما كان علينا القلق بشأنه.

كانت هناك فصائل داخل عالمنا الخاص، مدعومة من عوالم قوية أخرى، تسعى للإطاحة بعائلة رايلي الملكية والاستيلاء على السلطة.

كانوا يختبئون خلف الدبلوماسية واتفاقيات التجارة، لكننا جميعا كنا نعرف الحقيقة. لم كانوا حلفاء بل كانوا ينتظرون، يحومون كالنسور، مستعدين للضرب في اللحظة التي نُظهر فيها ضعفاً.

قبضت على يدي.

لم نكن أقوياء بما يكفي لطردهم، ليس بعد.

لذا كان علينا لعب لعبتهم، والتصرف بلطف، والقتال وفق شروطهم. كان الأمر محبطاً، ولكن حتى نملك القوة لطردهم بالكامل، لم يكن لدينا خيار.

وبسببهم، عانت الوحدات النخبوية.

لم يكن معدل الإصابات بين أفضل محاربينا مصادفة. كنا نعرف ما كان يحدث.

كانت هذه الفصائل تحرك الخيوط، وتتلاعب بالأحداث، وتتأكد من إرسال أقوى جنودنا ليموتوا في معارك لم يكن لهم أي شأن بخوضها.

أرادوا إضعافنا، وتصفيتنا دموياً حتى لا يتبقى لدينا أي نخب.

بمجرد حدوث ذلك، سيقع عالمنا في أيديهم دون حرب واحدة.

أطلقت زفيراً ببطء، مجبراً نفسي على الاسترخاء.

لهذا السبب كنت بحاجة إلى محارين مثل بيليون أيرونهارت. إذا لم نتمكن من الفوز بلعب لعبتهم، فسحننا بحاجة إلى شخص يمكنه تحطيم اللوحة بالكامل.

"غدا، عندما يستيقظ وحش البركان، ستدأ محنتك الحقيقية يا بيليون،" تمتمت.

"أثبت لي أنك مختلف، وسأكون سنداً لك."