نظام الاندماج الخاص بي: دمج ألف دجاجة في البداية الفصل 49

اقرأ نظام الاندماج الخاص بي: دمج ألف دجاجة في البداية الفصل 49 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 49 - هل تلومني على كوني غنيا؟

هبت رياح الخريف بصوت خفيف، فقد اقترب شهر تشرين الأول (أكتوبر).

لقد مضى أكثر من عشرين يوما منذ عملية التجنيد الثانية في قلعة القمراء.

كانت الأرض داخل القلعة مليئة بألواح اليشم المظلمة الضخمة، وكان عددها يبلغ بضعة آلاف على الأقل. لو تم تجميعها معا، لتكونت منها جدران يبلغ طولها عدة كيلومترات.

جلس حوالي ثلاثين فارسا من فرسان القمراء على تل من ألواح الحجارة، وهم يمسحون العرق عن جباههم.

قال أحد الحراس: "سيبدأ شتاء الأشهر الثلاثة في غضون شهرين. في ذلك الوقت، ستخرج الوحوش السحرية من غابة الضباب الكثيفة لتنهب الطعام. عادة ما يكون البقاء على قيد الحياة في الشتاء أمرا صعبا، لكن هذا العام سيكون مختلفا".

وتحدث حارس آخر قائلا: "نعم، لم أكن أجرؤ على إغماض عيني كلما نمت خلال فصل الشتاء. كنت خائفا من أنه بمجرد أن أغمض عيني، ستقتحم الوحوش السحرية منزلي! ومع ذلك، لن نضطر للخوف طالما أننا داخل القلعة. سأحضّر عائلتي إلى هنا أيضا في غضون شهر".

كانت جدران القلعة يبلغ ارتفاعها ثلاثة أمتار على الأقل، وكانت هناك أيضا رماح قصيرة مغروسة فوق الجدران. ولن تتمكن الوحوش السحرية العادية من الفئة الحديدية من تسلق الجدران، ناهيك عن تحطيمها. أما بالنسبة للوحوش السحرية من الفئة البرونزية التي يمكنها تسلق الجدران، فهي نادرة جدا في غابة الضباب.

أما الأشهر الثلاثة الشتوية، فكانت تشير إلى الشهر الثاني عشر والأول والثاني لمملكة التنين المقدس. خلال تلك الأشهر القليلة، تشهد المملكة تساقطا مستمرا للثلوج، وتتعذر نمو المحاصيل. وعادة، يرتفع سعر الطعام بشكل صاروخ في ذلك الوقت، وتغلق المزارع الكبيرة المختلفة قصورها، مستخدمة الطعام الذي بحوزتها للبقاء على قيد الحياة طوال الشتاء، مع تنظيم الحراس أحيانا للخروج وصيد بعض الوحوش السحرية.

كانت أشهر الشتاء الثلاثة بمثابة وليمة للوحوش السحرية، والأمر سيان بالنسبة للبشر. ففي عالم تكون فيه القوة هي الأساس، تسود شريعة الغاب في العلاقات.

مع ذلك، كانت الأمور مختلفة قليلا في ذلك العام.

بعد أن أعلن واتسون عن عزمه تجنيد الحراس والمزارعين، أبدى الحراس من الفئة البرونزية وما فوقها ممن يقيمون في دائرة شعاعها عشرات الكيلومترات رغبتهم في اللجوء إليه. بل إن عدد لابأس به من المزارعين قد تأثروا أيضا، مما أثار الذعر في مختلف المزارع الكبيرة.

تنهد الحارس الذي تحدث في البداية بتأثر قائلا: "لقد اختار الشاب واتسون هذا الوقت عمدا لتجنيد الناس. أتسااءل كيف ستدار تلك المزارع التي فقدت مزارعيها وحراسها في الشتاء؟"

"هذا ليس أمرا ينبغي لك القلق بشأنه، فكروا في أنفسكم! إن كنتم تملكون طاقة للكلام، فهذا يعني أنكم أخذتم قسطا كافيا من الراحة. اننهضوا وتابعوا تدريبكم! لقد اقترب موعد المسابقة الكبرى للحراس في القلعة، وعندما يحين ذلك الوقت، فلا تلوموني على قسوتي".

في وسط الحشد، كان قائد الحراس ألن يحتضن خوذته. وبعد أن ألقى نظرة حوله، مخاطبا المجموعة بملامح باردة.

بعد عملية التجنيد الثانية، كان ألن لا يزال يعاني من صداع حول كيفية تدريب رجاله. وفي النهاية، ابتكر واتسون خطة تدريب للجميع.

على سبيل المثال، كان على البعض حمل آلاف الكيلوغرامات من ألواح اليشم المظلمة على ظهورهم كل يوم؛ وكان على البعض الذهاب إلى غابة الضباب مرة كل ثلاثة أيام لصيد عشرة أعشاش من الفئة الحديدية؛ وكان على آخرين الذهاب إلى غابة الضباب مرة كل خمسة أيام لقتال وميض الذهب، وكان الأشخاص الثلاثة الأخيرون الذين يصمدون يحصلون على مكافآت إضافية.

تلك كانت تمارين مقبولة، وهناك أيضا بعض الممارسات التدريبية الغريبة، حيث كان عليهم القفز على الأرض مثل الضفادع وأيديهم خلف ظهورهم أو رفع أرجلهم عاليا أثناء تمارين القرفصاء. وأخيرا، عندما تدربوا على التشكيلات، طلب منهم واتسون تشكيل صف مربع والمتقدم للأمام، مع التحرك بطريقة منظمة.

كانت لديهم طرقهم الخاصة في التدريب، لا سيما وأنهم كانوا بالفعل محاربين من الفئة البرونزية، ولم يكونوا راضين عن أساليب التدريب التي منحهم إياها واتسون.

لماذا يحتاجون للتدريب على التشكيلات؟ هل ستزيد حركاتهم المنظمة من قوتهم؟

لم تكن قفزات الضفادع مضحكة فحسب، بل بدا وكأنها عديمة الفائدة أيضا. كان الأجدر بهم مقاتلة شخص ما لزيادة قوتهم بسرعة.

مع ذلك، سرعان ما تغيرت أفكارهم.

فبعد أكثر من عشرين يوما من التدريب، شعروا بأن قوتهم قد زادت كثيرا. على سبيل المثال، كان ويليام أقوى رجل بينهم، ولكنه كان الأبطأ أيضا. بعد أيام من التدريب، لم تزد قوة ويليام كثيرا، لكن سرعته وقدرته على التحمل تحسنتا.

وشعر البقية بنفس الشيء. لقد أرادوا في السابق الميل نحو قدرة محددة فقط؛ فالذين يتمتعون بالسرعة كانوا يفكرون فقط في كيفية جعل أنفسهم أسرع، وأولئك الذين يبرعون في الدفاع كانوا يستمرون فقط في تعزيز مهارات دفاعهم. لكن تحت أسلوب تدريب واتسون، تطورت قدراتهم الشاملة. ومن بينهم، تمكن ألن وليزت من اختراق مستواهما ليصبحا محاربين من الفئة الفضية قبل يومين من ذلك الوقت.

أولئك الذين تذمروا من أساليب تدريب واتسون اضطروا للصمت ومتابعة التمارين بكل إخلاص، وفي الوقت ذاته، زاد احترامهم لواتسون أكثر. إنه مجرد طفل، ومع ذلك يستطيع ابتكار مثل هذه الأساليب التدريبية الممتازة والفعالة. فلا عجب إذن أنه استطاع أن يصبح محاربا من الفئة الفضية في مثل هذا السن المبكر.

..

في غرفة واسعة داخل القلعة.

كانت تلك مكتب واتسون.

بينما كان يستند إلى كرسي مريح، استمتع واتسون بالهواء الدافئ القادم من المدفأة، والتقط جدولا تدريبيا بيده.

كان جدول التدريب يدرج الأهداف لكل أسبوع وفقا للأيام. فقد كان لديهم تدريب على القفز أيام الاثنين، والذي شمل قفزات الضفادع، والقفز العالي، والقفز الطويل. وأما الثلاثاء، فكان مخصصا لتدريبات السرعة والركض لمسافة مئة كيلومتر، وفي يوم الأربعاء تمارين القوة، حيث يحمل المرء لوح اليشم المظلم على ظهره ويمشي عشر دورات حول القلعة. وأما الخميس، فكانوا يجرون تدريبات العوائق، حيث يذهب الجميع إلى غابة الضباب لصيد بعض الوحوش السحرية. وفي يوم الجمعة، يتدربون على مهارات التشكيل. وفي السبت، يتدربون على القتال الفعلي ومحاربة وميض الذهب. وأخيرا يوم الأحد، فيعتمد الأمر على الظروف؛ فإن لم يكونوا متعبين واصلوا التدريب، وإن كانوا متعبين للغاية استراحوا ليوم واحد.

بخلاف صيد الوحوش السحرية لأسباب شخصية، كان باقي نظام التدريب هو النموذج الذي اتبعه واتسون في جيش حياته السابقة، وهو حضارة حديثة استمرت لآلاف الأجيال. وكانت الطريقة التي طورها لتحفيز القوة البدنية في هذا العالم متقدمة بعصرين على الأقل.

"وفقا لطريقة التدريب هذه، لن يكون هؤلاء الأشخاص متميزين بشكل خاص في أي جانب، لكن قوتهم الإجمالية ستكون الأقوى بالتأكيد".

وضع واتسون جدول التدريب جانبا.

منذ أن تحولت دجاجة العطر خماسية الألوان إلى دجاجة العنقود القزحي، أصبحت تنتج ألف بيضة في اليوم، وكان عددها كبيرا لدرجة أنه لم يكن يستطيع إنهاءها. لهذا السبب تجرأ على تدريب الحراس بهذه الطريقة؛ فكل من يتعرض جسده للضرر، كان يمنحه بضع بيضات من دجاج العنقود القزحي. ولم يكن على هؤلاء الحراس سوى بذل عشرة أضعاف أو مئة أضعاف الجهد، ولم يجرؤوا على القول إنهم أفضل من أي عبقري، ولكن على الأقل بإمكانهم تفوق الأشخاص من نفس مستواهم بكثير.

التقط واتسون بضع رسائل أخرى على الطاولة.

كانت الرسائل قد أُرسلت تباعا على مدار اليومين الماضيين، وكانت الأسماء المكتوبة عليها تعود لكبار المزارعين.

فتح واتسون إحدى الرسائل، وألقى نظرة عليها ليجد أن محتواها كان يتسم بالكثير من التحفظ. في البداية، أثنوا عليه لكونه شابا واعدا، ولكنهم لاحقاً لاموه على استدراج الأشخاص من الآخرين بأسعار مرتفعة، مما جعل المزرعة في حالة ذعر وتسبب في رغبة أكثر من نصف الناس في الرحيل.

أدرك واتسون أن محتويات الرسائل الأخرى كانت متشابهة تقريبا؛ فالمؤدبون دائما ما يحافظون على المجاملة، لكن بعضهم أهانه أيضا لعدم تعقله وعدم ترك طريق للآخرين، بل وحرضوا وتهددوا بالاتحاد لمقاطعة قلعة القمراء.

"لقد تجاوز هؤلاء الناس الحدود. إنهم عاجزون عن توفير بيئة معيشية مريحة لمرؤوسيهم، فما شأني أنا إذا عجزوا عن الاحتفاظ برجالهم؟ هل يلومونني على كوني غنيا؟"

طوى واتسون الرسالة التي انتهى من قراءتها ونهض من مقعده، فرمى بجميع الرسائل داخل المدفأة وظل يراقبها وهي تحترق، ثم نادى بصوت عالٍ: "ويندي، ادخلي إلى هنا".

"يا شاب، ما هي أوامرك؟"

دخلت ويندي الغرفة وهي ترتدي زي الخادمات. ورغم أن وجهها كان يبدو شابا، إلا أن تعابيرها كانت أكثر هدوءا بكثير من ذي قبل. لقد مضى شهران تقريبا، وأصبحت بالفعل خادمة حقيقية.

"أرسلي شخصا لتعديل عملية التجنيد".

"تعديل؟ يا شاب، ألم تكن الشروط السابقة سخية للغاية؟"

"لا، أعتقد أن الشروط السابقة كانت مصطنعة للغاية! كل حارس يرغب في القدوم إلى قلعة القمراء ويجتاز الاختبار سيحصل على عشر بيضات من دجاج العنقود القزحي يوميا، ويمكنه إحضار عائلته للإقامة هنا. وكل مزارع ينضم إلينا ستتم مكافأته ببيضة واحدة من دجاج العنقود القزحي يوميا وعشرة أطنان من القمح من الفئة البرونزية".

صُدمت ويندي عندما سمعت ذلك، لكن واتسون ابتسم وهو يتحدث.

لم يكن ينوي أبدا جعل الأمور تسير بطريقة ودية للغاية. وبما أن أولئك المزارعين تجرأوا على تهديده، فلا ينبغي إذن أن يلوموه على قسوته.