الذروة القتالية الفصل 9

اقرأ الذروة القتالية الفصل 9 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 9 – أمين الخزينة مين

طوال سنواته في برج السماء، كانت الشخصية الوحيدة التي يعرفها كاي يانغ حقاً هي أمين الخزينة مين. ففي نهاية المطاف، كان بحاجة إلى الذهاب إليه كل شهر.

كان لأمين الخزينة مين لقب يطلقه عليه معظم الناس، وهو المتنمر مين. ورغم أن منصبه هو أمين خزينة، إلا أنه كان لا يزال يحب ابتزاز نقاط المساهمة من التلامذة الآخرين.

خذ كريم تخثر الدم على سبيل المثال، فعادة ما يُباع بحوالي عشر نقاط مسساهمة. كان يبيع زجاجتين بثلاث زجاجات. كما أن كمية الكريم التي يجب أن تكون في زجاجتين، كان يضعها في ثلاث. قال إن الأمر بسيطة جداً، اشترِ أو ارحل!

بالطبع لم يكن أمين الخزينة مين يفعل ذلك دائماً، بل أحياناً فقط. كان يستهدف التلامذة الأغنى فقط، أما بالنسبة للفقراء أمثال كاي يانغ فلم يكن يكلف نفسه عناء ذلك حتى.

كان الحصول على نقاط المساهمة أمراً صعباً، فكيف يمكن للتلامذة الوقوف مكتوفي الأيدي والتعرض للاستغلال؟ كل تلميذ تعرض للخداع من قبله كان يبلغ عنه المجلس. لقد حذروه مرات عديدة، لكنه استمر رغم ذلك دون أن تأخذه رأفة. علاوة على ذلك، كان منصبه حيوياً، ولم يكن هناك من يستطيع استبداله.

وبسبب هذا، كان كل تلامذة المدرسة يكرهونه إلى أقصى حد.

كان ذلك العجوز قاسياً مع الجميع، باستثناء كاي يانغ الذي لم يكن يستطيع فعل أي شيء حياله. وكان السبب في ذلك أنه في أحد الأيام كان يتجسس على تلميذة، وضُلب متلبساً من قبله.

لا احترام للكبار! يا له من فاضحة! لقد قُبض عليه، لذا لم يملك أمين الخزينة مين سوى خفض رأسه أمام كاي يانغ.

ولأجل هذا بالضبط أصبح كاي يانغ مألوفاً جداً للعجوز.

قام العجوز الشهواني ذو الجلد الثخين بتعديل موقفه بسرعة وقال: "مثل المعتاد؟"

"نعم." قال كاي يانغ بجدية وهو يومئ برأسه.

دون أن ينطق بكلمة، أخرج أمين الخزينة مين عشر قطع فضية من داخل المنضدة وسجل ذلك.

آخذاً الفضة، سأل: "كم عدد نقاط المساهمة التي أمتلكها الآن؟"

مقلداً عينيه، رد أمين الخزينة: "أنت تكسب أربع نقاط كل شهر ثم تستخدم نقطة واحدة لتستبدل بها عشر قطع فضية. لا يتبقى لك سوى ثلاث نقاط لتخزينها، مما يجعله مجموعاً قدره اثنتا عشرة نقطة في حسابك. ماذا، أتريد استبدالها بزجاجة من كريم تخثر الدم؟"

"لا، كنت أسأل فقط." رد وهو يتمتم: "اثنتا عشرة ها."

مثل هذه الكمية الصغيرة، حتى لو أردت استبدالها بعشبة طبية صغيرة، فلن تكون كافية حتى.

بوجه جاد، همس له أمين الخزينة مين: "صغيري كاي يانغ، تريد الادخار والاستبدال بحبة الجوهر الملطف. ولكن للادخار من أجلها، ثم للارتقاء بالرتبة بسرعتك، كم من الوقت سيستغرق ذلك؟"

"ألن أصل إليها في النهاية؟" رد ضاحكاً.

ترك هذا أمين الخزينة مين عاجزاً عن الكلام. لقد فكر أنه بسرعته هذه، بحلول الوقت الذي يبلغها فيه، سيكون هذا العجوز قد مات منذ سنوات عديدة.

"ولكن يا أمين الخزينة مين، هناك أمر واحد لا أفهمه."

"تحدث!" قال العجوز متخذاً موقف (أنا في مزاج جيد لذا سأخبرك).

"حبة الجوهر الملطف دواء نفيس للغاية، كيف ظهرت هنا؟"

"هيه هيه........" متحدثاً بوجه فخور: "ذلك لأن هذه الحبة هي كنز هذا العجوز، والآخرون لا يعرفون شيئاً عنها."

"آه، إنها تخصك؟" ترك هذا كاي يانغ مندهشاً. لقد كان يعتقد دائماً أن هذه الحبة تخص المدرسة. لا عجب أن هذا الشيء العجوز حدد مثل هذا السعر الفلكي.

"الآن لا تغضب." قال بابتهاج وهو يحتسي رشفة من إبريق الشاي. "لن أظلمك، طالما أحضرت نقاط المساهمة الكافية للاستبدال، فإن العجوز مين سيعطيك إياها. فكلمتي ليست بلا قيمة."

"سأجمعها." قال وهو يومئ.

بوجه شاحب، سأل العجوز مين كاي يانغ: "سمعت أنك تلقيت ضرباً بالأمس؟"

على الفور استدار كاي يانغ وغادر.

من الخلف صرخ أمين الخزينة مين: "دع هذا العجوز يسأل، لا تكن في عجلة من أمرك للرحيل."

قال ذلك، لكنه كان يشمت في داخله حقاً.

رأى أن كاي يانغ ليس لديه أي نية للتوقف، فاستقام وصرخ: "صغيري كاي يانغ، يجب أن تسرع وترحل. برج السماء ليس مكاناً لك لتبقى فيه، عاجلاً أم آجلاً سُتقتل."

متوقفاً ولكن دون أن يستدار، تنهد كاي يانغ: "ليس لدي مكان أعود إليه."

لقد انتهى أمره إن رحل.

بعد أن أمسك بإبريق الشاي لفترة وجيزة، قال أمين الخزينة مين: "إذن لماذا أتيت؟"

حبة الجوهر الملطف.......هيه هيه، هذا الكنز الباهظ الثمن، كيف يمكن لهذا العجوز أن يمتلكه حقاً؟ لقد اختلق هذه الكذب فقط ليمنحه الأمل، ولم يظن قط أنك ستأخذ الأمر بجدية.

عاد كاي يانغ بعد ذلك على عجعة إلى كوخه ووضَع المكنسة جانباً، ثم سار بخطى حثيثة إلى الخارج.

كان متوجهاً إلى القرية الصغيرة الواقعة خارج تانغ لين ليشتري طعامه بقطعه الفضية العشر، كما فعل كل شهر.

للمرة الأولى لم تجعله هذه الرحلة يشعر بالتعب.

سابقاً، في كل مرة كان يمشي فيها في هذا الدرب، كانت تنتابه نوبات ربط سيئة مراراً وتكراراً. لكن هذه المرة، لم يقتصر الأمر على عدم حدوث ذلك، بل شعر أن جسده أصبح أقوى مقارنة بالسابق وشعر بإجهاد أقل أثناء المشي في الدرب. حتى لو مشى لمئات الأميال، شعر بأنه لن يتعب.

أهو الهيكل العظمي الذهبي؟ جعله هذا يفكر في شيء حدث هذا الصباح. بينما كان يكنس، اصطدم به تلميذ آخر، ولكن على عكس ما كان يحدث عادة، فقد ثبت مكانه بثبات شديد، بينما سقط التلميذ على الأرض.

رغم أن هذا لم يكن بالكثير، إلا أنه في الاستذكار كان أمراً غير معتاد. مع بنيته الضعيفة، كيف لم يسقط بينما سقط الطرف الآخر. لقد كان هو دائماً من يسقط.

وبينما كان يزداد حماساً أكثر فأكثر، فكر في التغييرات التي أحدثها الهيكل العظمي الذهبي في جسده. ورغم أن هذه التغييرات كانت صغيرة، إلا أنها تدريجياً على مر الزمن يمكن أن تتوج بتغييرات عظيمة.

مففكراً في هذا، استعاد كاي يانغ وعيه وسار قريباً نحو البلدة.

مستطلعاً محيطه، اتجه نحو الجانب الأيسر من الشارع. كان متوجهاً إلى متجر أرز. لم يكن المتجر كبيراً وكان مالكه يحمل لقب هي، وكان مقيماً محلياً. لقد كان يعامل جميع الزمانء على حد سواء وكان هذا أحد الأسباب التي جعلت كاي يانغ يشتري منه.

مثل هذا المتجر الصغير يمكن العثور عليه في كل مكان. والسبب في كون قرية البرقوق الأسود مزدحمة للغاية، هو أنه في المنطقة المحيطة، وبصرف النظر عنها، لم يكن هناك فقط مدرسة برج السماء بل طائفة الرياح والمطر أيضاً. ولم تكن العلاقة بين الاثنين تعتبر سيئة. أما المدارس الصغيرة الأخرى فلم تكن قادرة على مقارنة هذين الطائفتين الرئيسيتين لأنهما لم تمتلكا حتى أراضيهما الخاصة.

وبسبب هاتين الطائفتين الرئيسيتين على وجه تحديد، كانت القرية قادرة على بيع العديد من الأسلحة المختلفة والحفاظ على هذه البيئة الصاخبة المليئة بمختلف البضائع.

خلق بيئة تشبه عاصمة أسرة هان!

بعد التجول لفترة وجيزة، مر كاي يانغ بلا توخي حذر بازقة حيث تجمع بعض الناس. لم يكن يعرف ما يفعلونه، لكنهم بدا مريبين للغاية وألقوا على كاي يانغ نظرة شريرة للغاية.

مطلقاً ضحكة خفيفة، اتبع مبدأ (إذا لم يضروني فلن أضرهم) وتجاهلهم تماماً. ولكن من بين أولئك الثلاثة كان هناك شخص يرتدي زياً مشابهاً لزي كاي يانغ.