الذروة القتالية الفصل 48

اقرأ الذروة القتالية الفصل 48 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 48 - قوة بارزة

تشانغ شاو فنغ ونو تاو قد افصعا مسبقا عن غرضهما في المجيء الى هنا، مما جعل كاي يانغ يتفاجأ. لم يظن قط ان هذين الشخصين سيكونان بهذه القسوة وانعدام الرحمة؛ لقد ارادا حقا قتله بسبب خلاف واحد.

بينما كان يراقب الاثنان بحذر، همست هو مي ار سرا في اذن كاي يانغ: "كاي يانغ، ان لم تكن ترغب في الموت، فاطع كلامي. قبل نصف شهر، تقدم ذلك النو تاو الى مرحلة العنصر الاولي الخامسة، وهو لا يقارن بتشانغ شاو فنغ. ناهيك عن انهما شخصان، فانت قطعا لست نداً لهما."

"الديك طريقة للتعامل معهما؟" سأل كاي يانغ غير مقتنع.

"لا يمكنني التعامل معهما، لكنهما قطعا لن يمتلكا الجرأة لقتلي. طالما وافقت على شرطي، فيمكنني ان اعدك بانك لن تموت."

لقد كانت مكانة هو مي ار واضحة جلية، لذا ان ارادت حقا حماية كاي يانغ، لما استطاع تشانغ شاو فنغ ونو تاو تجاهلها وعدم منحها الاعتبار، وبالتالي في أسوأ الأحوال سيبرحان كاي يانغ ضربا لتفريغ غضبهما.

"لا حاجة." هز كاي يانغ رأسه ببطء.

"أانت غير راغب الى هذا الحد، لدرجة تفضل فيها الموت؟" نظرت هو مي ار الى كاي يانغ وكأنها تنظر الى شخص أبله، وقد بدت في عينيها علامات عدم التصديق.

"يؤسفني القول، انني مصاب قليلا برهاب القاذورات. علاوة على ذلك، من سيخسر حياته او يعيش لن يحدد الا بعد تبادل اللكمات." نظر كاي يانغ بهدوء الى الشخصين اللذين أمامه.

عند تلقي هذه الإجابة، تغير وجه هو مي ار بشكل غير منتظم. وبعد لحظة، سخرت ببرود وهي تعض على اسنانها العاجية وقالت بمرارة: "ما دمت قد اخترت هذا الطريق، فامضِ به حتى النهاية!"

بعد ان قالت هذا، تراجعت نحو عشر خطوات الى الخلف وعقدت ذراعيها للمشقبة.

ضحك تشانغ شاو فنغ بصوت عالٍ: "الأخت الكبرى هو إر مطيعة حقا. لقد كنت اعلم فقط ان الأخت الكبرى هو إر لن تسبب لنا اي إزعاج."

عصرت هو مي ار وجهها ليبدو قبيحا للغاية، ولم يكن أحد يعلم ما الذي يدور في ذهنها.

ضحك نو تاو بشكل غريب، واخذ يتفحص كاي يانغ من رأسه حتى أخمص قدميه. فرقع نو تاو مفاصل أصابعه وهز رأسه ببطء: "تدعى كاي يانغ اليس كذلك؟ عندما تصل الى العالم السفلي، يجب ألا تلومني، بل عليك ان تلوم نفسك لانك تدخلت فيما لا يعنيك. أتريد ان تنهي امر بنفسي، أم افعل ذلك نيابة عنك؟"

كان هذا السؤال متوحشا للغاية، لكن كاي يانغ اكتفى بالابتسام: "ان كنت تريد حياتي، فاستخدم قدرتك وتعال لتأخذها!"

وبينما قال هذا، بدأ سرا في تفعيل تكتيكات يانغ الحقيقية.

وما ان كادت تكتيكات يانغ الحقيقية ان تفعل، حتى شعر كاي يانغ بالفعل بشعور عنيف ينبعث من صدره فضلا عن طاقة حارقة كجمر النار يتم امتصاصها عبر نقاط الوخز الخاصة به. وداخل هذه الطاقة الحارقة كانت هناك كميات كبيرة من تشي اليانغ. وفي تلك اللحظة، اصبحت خطوط الطاقة الخاصة بكاي يانغ ساخنة لدرجة مؤلمة، لدرجة ان الدخان بدا يتصاعد من صدره، محمصا جلده حتى تحول الى اللون الأسود.

شعر كاي يانغ بفزع شديد، وقبل أن يتمكن من الاستجابة، تكيفت خطوط الطاقة لديه التي كانت تعاني من ألم حارق واستمر تدفق الكمية الكبيرة من تشي اليانغ الى داخلها.

استغرق الأمر حرفيا رمشة عين، فامتلاءت خطوط الطاقة الخاصة به حتى حافتها بتشي عالم اليانغ، منتفخة بلا توقف.

قطرة قطرة... بدا الأمر وكأن هناك حركة تنبع من أعماق روحه، وداخل دانتيان الخاص به ظهرت فجأة قطرة سائل يانغ أخرى.

بعد فترة وجيزة، سمع صوت قطرة أخرى.

وفي غضون ثلاث أنفاس، تشكلت قطرتان من سائل اليانغ. أما عن تلك القطرة الثالثة، فما أمرها يا ترى؟ إذ ما إن تكثفت حتى اختفت.

ولم يتوقف التدفق العنيف لتشي اليانغ إلا بعد تلك اللحظة.

حجر اليانغ الساطع! وهو يفكر في الأمر، أخرج كاي يانغ ذلك الحجر اليانغ الساطع الذي كلفه زجاجة حبوب العودة الصغيرة. ولكن كيف لهذا الحجر، الذي كان ممتلئاً عن آخره بطاقة اليانغ سابقاً، أن يحتفظ بمجده السابق؟ فمن الداخل، لم يتبق حتى أثر ضئيل للطاقة؛ فقد امتصه بالكامل في تلك الفترة الزمنية القصيرة.

في النهاية، لم يتكثف سوى قطرتين من سائل اليانغ! وما زاد الأمر غرابة هو اختفاء إحدى هاتين القطرتين، مما أثار حيرة كاي يانغ. وباحتساب القطرة الأصلية داخل الدانتيان، لم يتبق سوى قطرتين فقط.

أليس معدل الامتصلط هذا... أسرع بقليل من اللازم؟ لقد كان الأمر أشبه بالإطعام القسري، دون حتى السماح له بأي رد فعل.

لقد رصد كل من تشانغ شاو فنغ ونو تاو التحول الذي طرأ على كاي يانغ. تسبب التغير الذي حدث في منطقة صدر كاي يانغ في جعلهما يشعران بنوع من الحيرة، ولكن بخبرة نو تاو القتالية، لوح بيديه على الفور وقال: "أخي الأصغر تشانغ، اتبعني وتقدم. أخشى أن الأمور قد تغيرت."

"حسناً." كان شعور تشانغ شاو فنغ أن يموت كاي يانغ عاجلاً لا آجلاً. وبدون أي تردد، حمل نصله الطويل واندفع إلى الأمام، وقد بدا وجهه قناعاً قاسياً.

كلا الشخصين، جنباً إلى جنب، كانا مثل العاصفة وفي وميض عين، وصلا أمام كاي يانغ.

كانت قوة نو تاو أعلى بدرجة حقاً، لذا كانت سرعته أسرع أيضاً. طارت قبضته إلى الأمام مغطاة بتشي العالم، لتندفع فجأة مباشرة نحو وجه كاي يانغ.

في مرحلة العنصر الاولي الخامسة، لابد أنهما قد جمعا قدراً لا بأس به من تشي العالم، ولذا لا يمكن الاستهانة بالقدرة القتالية للممارس القتالي.

أحدثت القبضة التي سددها نو تاو صوتاً خافتاً كالصفير، مما أظهر بوضوح حقيقة أنه كان يستخدم نوعاً ما من المهارات القتالية.

لم يتفادى كاي يانغ الضربة بل سدد قبضة بدوره.

تردد صدى صوت "بنغ" ورن عظم رسغ كاي يانغ من قوة الاصطدام، بينما شعرت قبضته وكأنها تقطعت بفعل مئات الشفرات الحادة. وفي ثانية واحدة، ظهرت جروح عديدة، ولم يسعه سوى التراجع بضع خطوات.

رغم أن نو تاو أطلق صرخة غريبة، فقد شعر وكأنه اصطدم بقطعة حديد مشتعلة كالجمر. احترق جلده ولحمه بألم وصرخ قائلاً: "يا له من تشي عالم حارق!"

بقوته في مرحلة العنصر الاولي الخامسة، عجز عن الدفاع ضد هجوم ممارس قتالي لا يزال في مرحلة صقل الجسد. لقد كان هذا أمراً غريباً بعض الشيء.

عندما تبادل هذان الشخصان اللكمات، تراجع كل منهما بضع خطوات.

حاملاً نصله، انضم تشانغ شاو فنغ إلى المعركة، بينما كانت رغبته العارمة في الانتقام تشتعل، فاندفع طاعناً باتجاه كاي يانغ، مصمماً على القضاء عليه هناك في الحال.

بعد مروره بهجوم نو تاو، بدأ دم كاي يانغ كله يغلي ومن عظامه، بدأ شعور دافئ بالتسرب؛ وشعر وكأن لديه إمداداً لا ينفد من القوة. وبينما تحولت عيناه ببطء إلى اللون الأحمر، تحول وجهه الذي كان يبدو لطيفاً في الأصل إلى وجه شرير ومتمرد.

في مواجهة نصل تشانغ شاو فنغ، استخدم كاي يانغ يدًا واحدة للإمساك به.

سخر تشانغ شاو فنغ قائلاً: "لقد تعلمت الدرس من المرة السابقة. أتظن حقاً أن هذا السيد الشاب سيطأ نفس الحفرة مرتين؟"

وبينما قال هذا، لوح بنصله ليقطع أصابع كاي يانغ. لم تكن ردة فعل كاي يانغ بطيئة. وإذ شعر بأن نصل خصمه يغير اتجاهه، حول يده إلى قبضة محكمة.

"بو"، نجح النصل الطويل مع ذلك في قطع أحد أصابع كاي يانغ، مما جعل وجه تشانغ شاو فنغ يزهر ابتهاجاً. غطت هو مي ار فمها وهي في حالة اضطراب شديد، ولكن عندما تذكرت موقف كاي يانغ تجاهها، اعتقدت أنه يستحق أن يُقطع إلى أشلاء.

"كيف يُمكِنُ أن يَحدُثَ هذا؟" صرخ تشانغ شاو فنغ خوفاً، إذ أدرك أنه لم يقطع أصابع كاي يانغ حقاً. ورغم أنه لم يكن سلاحاً خالداً إلا أنه ظل سلاحاً حاداً، فهل يمكن أن يكون جسد ممارس قتالي في مرحلة صقل الجسد بهذه القوة؟ وحتى لو كان شخصاً في مرحلة العنصر الاولي، لَقُطعت أصابعه.

ضحك كاي يانغ باشرار، كاشفاً عن صف من أسنانه البيضاء المخيفة ونظر إليه بعينيه الملونتين بالدم. كان تشانغ شاو فنغ يشعر بنوع من الذعر الآن، لذا وبينما كان يتراجع على عجلة، صرخ بصوت عالٍ أيضاً: "الأخ الأكبر نو، أنقذني!"

وقبل أن تغادر الكلمات فمه، كان كاي يانغ قد لحق به بالفعل وبدأت قطرة من سائل اليانغ داخل الدانتيان تتحرك بإرادته لتصل إلى أطراف أصابعه.

مشراً بإصبعه، توجه مباشرة نحو منتصف رأس تشانغ شاو فنغ.

فتح تشانغ شاو فنغ فمه على وسعه وتوقف عن التنفس، ساقطاً على الأرض. وعلى جبهته كانت هناك فجوة بحجم عود طعام تخترق جمجمته. كانت الفجوة سلسة ومصقولة للغاية، لدرجة أنه لم تسل منها حتى قطرة دم واحدة. وبدين عيني مفتوحتين على وسعهما، كان تعبير وفاته خالياً من أي أثر لشكواه السابقة.

"آه!" ترددت صرختان فزع في آن واحد. لقد صدرتا عن نو تاو وهو مي ار اللذين شهدا ذلك المشهد المروع.