سيد التمنّي الفصل 30 — سيد التمنّي 30

اقرأ سيد التمنّي الفصل 30 — سيد التمنّي 30 باللغة العربية على مانجا تايم.

في مكانٍ بعيد وقبل أن تلامس الشمس أطراف الغروب، رقدت تحت سطح البحر أطلال مبانٍ عملاقة يكتنفها الصمت. تسللت الطحالب البحرية فوق جدرانها المتشققة بينما انبعث من بين شقوقها أضواء حيّة تصدر عن الكائنات التي اتخذت من هذه البقايا المتهالكة موطنًا لها.

في أعماق المدينة الغارقة، كانت مجموعة من المخلوقات تسبح بخفة بين الأنقاض، بدت أجسادهن من الأعلى شبيهة بأجساد وتدلت من رؤوسهن خصلات طويلة تشبه أرجل الأخطبوط، فيما انتهى الجزء السفلي منهن بأرجل مزودة بزعانف.

في مقدمة هذه المجموعة تقدمت امرأة تحمل آثار حروق تغطي أجزاء من جسدها العلوي. كانت تقود أتباعها بسرعة عبر أنقاض المدينة الغارقة متجهة نحو مبنى متهالك يشبه القصر، جدرانه مغطاة بالطحالب وأعمدته متآكلة بفعل الزمن.

عند البوابة الضخمة للمبنى وقف عدد من الحراس تغطي أجسادهم قشور خضراء وتبرز من جوانبهم زعانف حادّة. أما شعورهم فكانت طويلة ومتشابكة كأعشاب البحر وملامح وجوههم الحادّة أضفت عليهم طابعًا مخيفًا.

عندما رأوا المرأة انحنوا برؤوسهم وقال أحدهم باحترام: «مرحبًا بعودتكِ أيتها الأميرة "كاليسا".» ثم تحرك الحراس مفسحين الطريق للأميرة ومجموعتها وتبعوهم نحو الجزء العلوي من القصر.

وبعد أن صعدوا إلى الجزء العلوي حيث ينتهي الماء دخلوا إلى غرفة يتوسطها حوض كبير. وبمجرد دخولهم الغرفة قال أحد الكائنات بصوت مرتجف: «لقد تحرك.»

رد آخر بذهول: «أحقًا؟ هذا يعني أن هناك أملًا في شفائه.»

تقدمت الأميرة كاليسا نحو الحوض المحاط بضوء أخضر خافت. في داخله كان يرقد كائن مشوه تغطي جسده الجروح والحروق وقد تشوه نصف وجهه بشكل مروع فيما ارتفعت فقاعات إلى السطح دلالة على أنه ما زال على قيد الحياة. ساد السكون للحظات قبل أن تحركت المياه من حوله وترتجف يده برعشة خفيفة وكأن جسده يحاول استعادة وعيه.

نظرت كاليسا إلى جسده المشوه وقالت: «آزيرون… يؤلمني أن أراك هكذا يا ملكي. لقد سلبت منك هذه الإصابات الكثير. لكنني لن أسمح لها بأن تسلبك كل شيء. سأجد ما يعيد إليك ملامحك ويشفي جسدك مهما كلفني ذلك.»

ردت إحدى المخلوقات الأخرى بصوت قلق: «ولكن أين سنجد هذا العلاج؟ لقد جربنا كل شيء ولم نجد الحل.»

أجابت كاليسا: «هناك علاج واحد يمكنه أن يعيد جسده إلى حالته السابقة. شيء نادر… سيتطلب دمًا خاصًا… دمًا قادرًا على إحيائه.»

وضعت كاليسا يدها على سطح الماء. «أعلم أنك تنتظر منذ زمن اللحظة التي ستستعيد فيها كل ما فقدناه… كل ما أريده منك هو أن تصبر قليلًا. لن يطول انتظارك وحين تحين الفرصة ستكون لك اليد العليا لتبطش بأعدائك كما تشاء.»