سيد التمنّي الفصل 15 — سيد التمنّي 15

اقرأ سيد التمنّي الفصل 15 — سيد التمنّي 15 باللغة العربية على مانجا تايم.

فور مقتلها استيقظ حمزة وترافيس من أحلامهما وأدركا أنهما نجوا من خطرٍ كبير بفضل قدرة زيرس وشجاعة باسل.

قال حمزة وهو يلتقط أنفاسه: «يا للهول… هل عدنا إلى الواقع؟ لقد حسبت أن البحر ابتلعني.»

تحسس ترافيس جسده وقال: «لم أُصب بأذى. أستطيع تحريك جسدي.» ثم التفت إلى باسل وسأله: «ماذا حصل؟ وأين السيرينا؟»

أجاب باسل بهدوء: «انتهى الأمر… قضيت عليها.»

لاحظ حمزة المخلب الممتد فوق يد باسل. «ما الذي حدث لقفازك؟»

ظل باسل صامتًا لحظة، وكأن تلك اللحظات التي عاشها مع المرأة ما زالت عالقة في ذهنه، ثم قال: «أ… نعم. هذا القفاز مزود بسوار متحرك يحمل ثلاث علامات. حين يلتف السوار عند الحاجة، يتحول إلى مخلب أو درع أو خطاف. أما عند إرجاع السوار إلى الخلف، فيولد قوة دفع إضافية تزيد من شدة الضربة.»

عندما أنهى باسل شرحه للقفاز، استعدوا للرحيل وانطلقوا في طريقهم نحو قبيلة الأسوران.

أثناء توجههم إلى هناك وفي مكان آخر وسط البحر الهائج، كانت سفينة ضخمة تتهادى فوق الأمواج. وعلى سطحها وقف رجل في منتصف العمر ذو نظرة حادة وملامح توحي بالصرامة، يرتدي ملابس تبرز مكانته كقائد.

كان يتحدث مع جولينز الجالس باسترخاء على كرسي أمامه وقد وضع قدميه فوق الطاولة، منشغلًا بتشكيل بطاقات اللعب على هيئة وردة. تمتم دون أن يرفع عينيه: «دموع تحتضن قلبًا يحترق…»

«ماذا قلت؟ ألم نتفق على ثلاثة أكياس من الذهب مقابل قتل الوحش واجيل؟»

أشار القائد إلى الجنود الستة الواقفين حوله أن يقتربوا.

ابتسم جولينز بابتسامة زائفة. «لقد واجهت بعض المتاعب أثناء قتالي مع الوحش. الأسعار ترتفع في ظل هذه الظروف.»

وبإشارة أخرى تقدّم الجنود وأشهروا أسلحتهم نحوه.

«لا تضيع وقتي. خذ الأكياس الثلاثة التي أمامك وارحل من هنا، وإلا فلا تلومن إلا نفسك.»

أكمل جولينز تشكيل الوردة ووضعها برفق على الطاولة، ثم رفع كلتا يديه مستسلمًا وقال بابتسامة ساخرة:

«آههههآ! حسنًا لا داعي لكل هذا. سأقبل الصفقة.»

وما إن أنهى كلماته حتى ارتفعت الوردة بهدوء واستقرت في الهواء، ثم ظهر فوقها خيط أزرق متوهج، وبدأ يحترق ببطء.

«بين البين…»

وما إن احترق آخر الخيط حتى دوّى انفجار مكتوم، وانطلقت بطاقات الوردة كالشظايا، فاخترقت أعناق الجنود الستة في اللحظة نفسها وسقطوا قتلى قبل أن يدركوا ما حدث.

وفي غمضة عين وقف جولينز أمام القائد وقال بنبرة هادئة تحمل تهديدًا: «لا تعبث معي، فأنت لم تعرفني جيدًا بعد.»

تراجع القائد مذعورًا حتى سقط عن كرسيه وقال بصوت مرتجف: «أرجوك لا تقتلني! إن شئت فخذ صندوقًا كاملًا من الذهب واعفُ عني.»

ابتسم جولينز ابتسامة باهتة، ثم أمسكه من قميصه وأجلسه بالقوة إلى جوار الطاولة.

«أتعلم يا جون؟ من المؤسف أن يقضي المرء سنوات طويلة يطارد غاية، ثم يكتشف أنها لا تزال بعيدة المنال.»

أخرج ست بطاقات بيضاء ووضعها أمامه في صف واحد، ثم مرر إصبعه فوقها فتحولت ثلاث منها إلى السواد وبقيت الثلاث الأخرى بيضاء.

«خلال هذه الفترة لم أحصل سوى على ثلاثة… وتبقى فقط ثلاث أخرى.»

التقط السكين الموضوعة إلى جانب طبق الفاكهة، وأمسك بأذن جون وهمس بالقرب من وجهه: «قد تكون الوجهة المقبلة إلى الجنوب…»

وفي حركة خاطفة اقتلع أذنه، فصرخ جون ووضع كلتا يديه على موضع الجرح، لكن الدم لم يتوقف عن التسرب بين أصابعه.

وبعد لحظات دوّت طرقات عنيفة على الباب. «سيدي! ماذا يحدث؟ لقد سمعنا صراخًا!»

أمال جولينز رأسه مبتسمًا. «أوه… لدي فكرة.» قرع إصبعيه واختفى من مكانه.

تعالت في الخارج أصوات ارتطام وصراخ لم تدم سوى لحظات، ثم خيم الصمت. وفي لمح البصر عاد جولينز يحمل عجلة قيادة السفينة بين يديه، فوضعها أمام جون وقال بابتسامة ساخرة: «أريدك أن تعتمد على نفسك هذه المرة.»

ثم حمل صندوق الذهب وألقى على جون نظرة أخيرة قبل أن يختفي، تاركًا إياه يرتجف بين جثث رجاله.

في تلك الأثناء وبعد عبورهم النهر وصلوا إلى قبيلة الأسوران. لم يستقبلهم أهلها بحفاوة، بل على العكس وقف رجال القبيلة بأسلحتهم مرفوعة يعبرون عن غضب وقلق ظاهرين والجو مشحون بالتوتر.

تقدم باسل ليخاطب زعيم القبيلة وقال: «يا زعيم قبيلة الأسوران، هناك أسطول من الغزاة قادم إلى الجزيرة، وجئنا نطلب عونكم لمساندة قبيلة اللوران وتوحيد قوتنا لمواجهة هذا الخطر.»

رمقهم الزعيم بنظرة حادة وسأل: «لماذا قتلتم الوحش؟»

أجاب ترافيس: «لم نكن نحن الفاعلين، بل شخص يدعى جولينز ظهر فجأة وقتل الوحش، وقبل أن يغادر ترك رسالة كُتب فيها أن أسطولًا من السفن سيأتي لغزو الجزيرة.»

رد الزعيم بغضب مكبوت: «الآن فهمت لماذا قتل الوحش. صحيح أن الوحش كان يرعب السكان ويمنعنا من الخروج، لكنه كان يحمي الجزيرة من الأعداء في الخارج، وبموته أصبحت الجزيرة عرضة للهجوم.»

وبينما كانوا يتحدثون جاء رجل من قبيلة الأسوران مسرعا وهو يلهث: «هنالك مجموعة من السفن وصلت إلى ساحل اللوران.»

شعر ترافيس بقلق شديد على كابيلا، فانطلق نحو قبيلة اللوران يقفز بين أغصان الأشجار وقلبه ينبض بشدة خوفا مما قد يجده هناك.

لحق باسل وحمزة به وهما يناديانه: «انتظر يا ترافيس!» لكنهما لم يستطيعا مجاراته.

حينما كان يواصل طريقه، رأى من بعيد ألسنة لهب تتصاعد نحو السماء.