​سيد الحقيقة الفصل 45

اقرأ ​سيد الحقيقة الفصل 45 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الخامس والأربعون

"نحن عائلة بورتون من مملكة الشمس السوداء، هذه هي دعوتنا،" خطا بيلي بضع خطوات وسلم لفافة إلى رئيس الحراس.

"همم، لفافة تبدو جيدة جداً، دعني أرَ إن كانت حقيقية." قهقه رئيس الحراس واستدار ثم رمى اللفافة لأحد الحراس بجانبه.

"إن كانت حقيقية؟ هل تظن أن قديساً آخر سيكون متفرغاً لدرجة انتحال شخصيتي فقط للدخول وسماع تفاصيل بطولة بين الصغار؟" كانت كلمات قائد الحرس غير منطقية، لكن بيلي حاول الحفاظ على هدوئه قدر الإمكان.

"هل تحاول استخدام قوتك كقديس للضغط عليَّ؟ هذا يجعلني أشك بك أكثر، انتظر هنا بينما أنهي التحقق!"

"أنت..!!" كاد بيلي أن يمسك الرجل من عنقه، لكن أحد الشيوخ الواقفين بجانبه أمسك بيده وأشار له بالنظر إلى البوابة على اليسار، كانت هناك بعثة دوق من مملكة الشمس السوداء تحاول الدخول أيضاً، وكانوا يُعاملون بنفس الطريقة المهينة.

لكنه عندما نظر إلى اليمين وجد أنه لا أحد غيرهم يتم إيقافه عند البوابات... كان بإمكان أي شخص من أي مملكة أخرى العبور بمجرد إظهار دعوته، كان من الواضح تماماً أنهم يستهدفونهم!

فهم بيلي أخيراً ما أراد عمه قوله.. ما كان يحدث الآن كان موجهاً لمملكة الشمس السوداء. كانت العائلة المالكة والدوقات هم من يجب عليهم الرد، وليس عائلة إيرل صغيرة مثلهم، وإلا فإن العواقب ستكون وخيمة بما أنهم مجرد ضيوف في أرض أجنبية.

لذا، طالما أن البقية يسايرون الموجة، فعليه أن يتصرف مثلهم.

مرت نصف ساعة وهم واقفون تحت الشمس.. دخلت العائلات المدعوة من بقية الممالك واحداً تلو الآخر دون توقف للحظة، حتى عائلة الدوق من الشمس السوداء دخلت قبل حوالي عشر دقائق، لكن عائلة بورتون كانوا لا يزالون واقفين جانباً...

"أوغاد! هل نحن هنا لنتعرض للإهانة؟" لم يعد أحد الشيوخ قادراً على تحمل الموقف المهين فصرخ.

"ههه، لا إهانة يا سيدي، هذا مجرد روتين." ابتسم رئيس الحراس.

"لقد وقفنا لما يقرب من ساعة، وسيتم الإعلان بعد دقائق قليلة!!"

"أوه؟ أظن أنك محق.. حسناً، يمكنكم الدخول الآن."

"ماذا عن الروتين والتحقق؟" أجاب بيلي بصوت هادئ ولكن يمكن كشف نية قتل خافتة.

"يمكنك القول إنني في مزاج جيد لأنكم جميعاً وقفوتُم بطاعة هاه هاه.. يمكنكم الدخول إن أردتم~"

توقف بيلي للحظة، ناظراً إلى رئيس الحراس، مفكراً في كل الطرق الممكنة لقتله، لكنه تنهد في النهاية، "اتبعوني."

دخلت البعثة الكبيرة ورؤوسهم مطأطأة، يجزون على أسنانهم بعد الإهانة التي رأوها، لكن كل الحاضرين كانوا أقوياء أو يشغلون مناصب رفيعة في العائلة، لذا تمكنوا من تهدئة غضبهم.

كانت القاعة في الداخل واسعة جداً. وكانت مقسمة إلى ثماني مناطق رئيسية. تجمعت عائلات كل مملكة في الجزء المخصص لهم.

بعد مسح بسيط، تمكن بيلي من العثور على ركن مملكة الشمس السوداء، لكنه كان ممتلئاً تماماً.

لم يكن هناك مكان لأي شخص من عائلة بورتون للجلوس.

"لقد تمادوا كثيراً!!" صرخ أحد الشيوخ عندما رأى هذا.

"ماذا نفعل الآن؟ نقف هنا كالمهرجين فقط؟!"

لم يعرف بيلي ما الذي يجب فعله، سواء كان البقاء واقفاً أم مغادرة المكان بغضب سيُحسب ضدهم،

في النهاية، كان عليه اختيار أهون الشرين. كان على وشك شتم المسؤولين ثم الاندفاع خارج القاعة، عندما سمع صوتاً، "أوه، سيزار بورتون! تعال.. أحضر عائلتك وتعال إلى هنا!"

أمر بضعة أشخاص جالسين بجانبه بالوقوف لتسليم مقاعدهم لشيوخ عائلة بورتون.

نظرت مجموعة بورتون بأكملها في اتجاه الصوت. كان صوت فيليكس برادلي، رئيس مؤسسة برادلي العسكرية حيث كان يدرس سيزار.

تنفس الجميع الصعداء وتوجهوا نحوه.

عندما وصلوا، أومأ بيلي لفيليكس، "شكراً لك يا سيد فيليكس، لقد أنقذتنا من موقف محرج حقاً..."

"شكراً لك يا مدير." انحنى سيزار قليلاً.

"هاه هاه، لا داعي، يمكن القول إن لدينا بعض الروابط الآن... تعالوا اجلسوا هنا ودعوا الشباب الواقفين يمارسون أرجلهم قليلاً."

لم يعرف بيلي أ يضحك أم يبكي... ممارسة أرجلهم؟ حتى قبل وصول عائلة بورتون، كانت هناك مساحة صغيرة لمملكة الشمس السوداء وكان الكثير منهم واقفين بالفعل.

"سيد فيليكس، ما الذي يحدث هنا؟ لماذا نُعامل بهذه الطريقة؟" اقترب بيلي وسأل.

"أنا لا أعرف أيضاً، كانت هناك صراعات بيننا وبين دوليفار على الحدود لفترة طويلة، لكن لا يجب أن يكون هذا سبباً لهذه المعاملة... هذه الأنواع من الحروب الصغيرة تحدث في كل مكان ولم تؤثر أبداً على العلاقات السياسية بين الممالك إلى هذه الدرجة.

كما يحيرني لماذا يستخدمون بطولة الممالك الثماني لقمعنا، يجب أن تكون وسيلة لتخفيف التوتر السياسي، لا لرفعه! ألا يعرفون أن الأيام تدور؟ قريباً سيأتي دورنا لاستضافة البطولة وسنجعلهم يشربون من نفس الكأس.. غريب.. غريب جداً.." هز فيليكس رأسه، كل الدول التي لها حدود مشتركة لديها بعض الصراعات لكن لديهم مصالح مشتركة أيضاً، إهانة مثل التي تحدث الآن ليس لها تفسير منطقي، على الأقل في الوقت الحالي...

"لا يهم الآن، استمروا حتى نعود إلى الديار، جلالة الملك سيقرر رد فعلنا حينها." لم تكد تنتهِ الكلمة الأخيرة من فيليكس حتى تردد صوت، "هاه هاه، أهلاً بالجميع في دوليفار! إنه لشرف لي، جوزيف دوليف، أن أكون مسؤولاً عن استضافتكم وإعلان مسار البطولة.

كما تعلمون جميعاً، لكل بطولة مجموعة مختلفة من القواعد التي ستقررها المملكة المضيفة، وبالنسبة لهذه البطولة، قررنا أنها ستتكون من مرحلتين فقط، واحدة لإقصاء معظم المشاركين والأخرى للكشف عن الترتيب النهائي، أما بالنسبة لمرحلة الإقصاء الأولى، فستكون فعالية الصيد! بالطبع، تعلمون جميعاً ما هي...

المرحلة الثانية والأخيرة ستكون قتالاً واحداً لواحد بين الناجين من الإقصاء عبر اللوحة، أي أسئلة؟" ابتسم مارك ونظر حوله بهدوء.

كان الوضع العام في القاعة هادئاً، البعض كان يومئ ويبتسم، البعض كان يقطب حاجبيه، البعض كان يجري محادثات صغيرة.

لكن كان هناك استثناء واحد.. وقف كل من في قسم الشمس السوداء على أقدامهم، غير مصدقين لما سمعوه...

أخيراً، صرخ الأمير ويليام، رئيس البعثة الملكية، "ما الذي قلته للتو؟ ما الذي تقصده بفعالية الصيد! لماذا لم يتم إخبارنا مسبقاً؟!"