​سيد الحقيقة الفصل 1

اقرأ ​سيد الحقيقة الفصل 1 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الأول

صباح يوم في سوق مدينة جورا

مدينة كبيرة تحكمها واحدة من أكبر عائلات الدوقية - عائلة بورتون - مما يجعل سوقها مزدحماً دائماً.

بين صرخات الباعة وتدافع المشترين.. كانت المناقشات حول مواضيع شتى في كل مكان، لكن موضوعاً واحداً بالتحديد كان محل اهتمام الكثيرين.. ما الذي سيحدث في البطولة التي سيقيمها الدوق ألتون هذا العام؟

"مهلاً.. من تظن أنه سيفوز ببطولة الشباب هذا العام؟"

"هل هناك غيره؟ بالتأكيد روبن بورتون!"

"هيه~ أنت محق.. لقد اكتسبت عائلة بورتون مؤخراً عبقرياً حقيقياً، وعلى الرغم من وجود العديد من العباقرة في جيله، إلا أنه ببساطة فائق القوة."

"هاها، يا رجل، حتى أفراد عائلته يشعرون بالضغط بسببه."

"عائلة بورتون.. آههه~ أنا أحسدهم حقاً! لم تسر الأمور على ما يرام بالنسبة لهم خلال الألفية الماضية، أخشى الاعتراف بذلك لكني أعتقد أن هذا الشاب قد يكون قادراً على تغيير مصيرهم."

....

يمكن سماع محادثات كهذه في كل أرجاء المدينة، ومع أن المنافسة بحد ذاتها رمزية نوعاً ما، إلا أنها كانت كل شيء في نظر الشباب.

في غضون ذلك، كان مراهقان مبتسمان يمران عبر الطريق الرئيسي للسوق، قال أحدهما: "هل سمعت ذلك يا روبن؟ يبدو أن فوزك تقرر قبل أن تدخل الحلبة حتى." على الرغم من أنه صديق روبن منذ أن بدآ تعلم الكلام، إلا أن مجرد المشي بجانبه الآن أصبح يشكل ضغطاً نفسياً عليه.

تجدر الإشارة إلى أن روبن.. لم يقاتل مرة واحدة في حياته!

كان دائماً أعلى بمستويين أو ثلاثة من فئته العمرية، مما جعل أقرانه يشعرون بالرهبة لمجرد الاقتراب منه، أما الأكبر سناً فلم يجرؤوا على الاقتراب منه خوفاً من أن تعتبر عائلة بورتون ذلك تنمراً على عبقريها الأول ويتم قتلهم.

ربما كان شخص آخر سيبادر بتحدي من هم أكبر منه كما يُحكى في القصص عن القديسين والحكماء في شبابهم، لكنه لم يفعل ذلك قط.

لقد فضل البقاء في منزله الصغير.. وحيداً طوال حياته تقريباً، لا أحد يعرف ماذا يفعل أو بماذا يفكر... لكنه لا يزال العبقري رقم واحد من حيث سرعة التدريب، على الأقل، وهذه حقيقة لا جدال فيها.

ضحك روبن قائلاً: "أنا لا أريد حتى الانضمام إلى هذه البطولة! مهلاً يا بيلي.. لماذا لا تشارك أنت؟ أعتقد أن لديك فرصة جيدة."

"أنا؟! توقف عن ممازحتي أرجوك.. أنت العبقري الوحيد في جيلنا الذي وصل إلى المستوى العاشر من أساس الطاقة، الجميع في دوقية ألتون سمعوا عنك! أقوى شخص تالٍ في الجيل الأصغر في الطبقة السابعة!! وهو أكبر منك بسنة!!! أما أنا... فأنا بالكاد في المستوى الخامس، أخشى أن أُضرب حتى لا تعرفني أمي" قال ذلك بخيبة أمل وهز رأسه.

نظر إليه روبن بحاجب مرفوع، "وماذا في ذلك؟ فقط اذهب وابذل قصارى جهدك، أليس هذا ما يهم؟ أنا حقاً لن أذهب... لا يوجد شيء مثير للاهتمام في الأمر! ثانياً، الجوائز لم تثر اهتمامي."

بدا بيلي وكأنه على وشك البكاء، "هاه؟! عشرة عبيد ذوي جودة عالية وألف عملة ذهبية لم تعد كافية لجلالتك بعد الآن؟!"

"هاها، ماذا سأفعل بالعبيد؟ ما زلت صغيراً ولست بحاجة إليهم، وحتى لو كانت عشرة آلاف عملة فلن أهتم! ماذا سأفعل بها؟ أفضل قضاء وقتي في التدريب على ذلك الهراء!"

توقف بيلي للحظة والتفت إلى روبن، الذي كان يسبقه ببضع خطوات، قبل أن يبتسم ويهز رأسه ويتبعه بسرعة.

أينما ذهب، كان روبن دائماً محط الأنظار، كيف لا يكون كذلك؟ العبقري رقم واحد في أراضي الدوقية الشاسعة؟ لا، حتى على مستوى مملكة الشمس السوداء بأكملها سيكون بالتأكيد أحد المنافسين على لقب الأفضل!

هذا بالإضافة إلى بنيته القوية، وملامحه الحادة والفخورة، وحضوره القوي الذي اكتسبه بمرور الوقت. كل هذا جعله مثالاً للعديد من الفتيان والزوج الذي تحلم به العديد من الفتيات.

بمجرد انتهاء الساعة التي خصصها روبن لنفسه للاسترخاء، وقف ونظر حوله ببطء كما لو كان يريد حفر كل ما يراه في ذاكرته، مفكراً 'من يدري، قد تكون هذه آخر مرة أرى فيها هذا المنظر'.

ثم أخذ بيلي وتوجه نحو أرض بورتون.

-الأرض- هي منطقة مساحتها حوالي كيلومتر مربع مليئة بالعديد من المنازل والمستودعات ومبانٍ أخرى مختلفة ومحاطة بجدران عالية. إنها تقنياً مدينة داخل المدينة!

لكن هذا مفهوم.. فالعائلة لديها تاريخ يمتد لـ 6000 عام مع عدد أولئك الذين يحملون لقب بورتون الذي يصل إلى بضع عشرات الآلاف! وهذا لا يزال دون إضافة عدد عبيدهم وجيش المرتزقة وما إلى ذلك، هذه المدينة الداخلية لا يمكنها حتى احتواء كل هؤلاء.

عندما رأى الحراس روبن -البطل في أعينهم- تركوا بسرعة ما في أيديهم واصطفوا على جانبي البوابة ليحيوه بابتسامات عريضة معلقة على وجوههم.

هذا الشاب الذي أمامهم هو فخرهم! على الرغم من أنهم مجرد عبيد لعائلة بورتون، إلا أنهم على الأقل يمكنهم التباهي بخدمة الشخص الذي تألق في جميع أنحاء أراضي الدوقية.

"هاها، روبن! ها أنت ذا.. كنت أبحث عنك منذ أن سمعت أنك خرجت من ذلك المنزل الصغير الخاص بك، أين كنت؟!" التفت روبن، ليرى رجلاً في منتصف العمر يتجه نحوه، كان ذلك والده.

إذا كان هناك شخص واحد استفاد من صعود روبن الصاروخي، فهو بلا شك هذا الرجل. من قبل، كان قريباً بعيداً للفرع الرئيسي لعائلة بورتون، مجرد واحد من عشرات الآلاف.

لكن بعد ظهور ابنه، ارتفعت مكانته في العائلة وأصبح محترماً من قبل الجميع، والأهم من ذلك.. زاد مخصص ماله بشكل كبير.

ومع ذلك، لم يُستخدم هذا المخصص المالي بالطريقة المناسبة التي كان ينتظرها الجميع.. مثل دعم ابنه، على سبيل المثال.

بل كان يستخدمه ليتزوج من جديد!

نعم، كانت مهمة والد روبن في الحياة منذ اكتشاف موهبة ابنه هي الزواج أو شراء عبيد إناث جديدات، بحجة أنه يريد دعم العائلة بعبقري آخر من سلالته القوية.

على الرغم من أن بقية أقرانه وشيوخ العائلة كانوا يحتقرونه، إلا أنهم دعموه في قراره... من يدري؟ قد يفعل ذلك الأحمق المحظوظ مرة أخرى ويجلب لهم عبقرياً آخر!

لسوء الحظ، كانت محاولاته دائماً غير ناجحة. في غضون خمس سنوات، أنجب 12 أخاً وأختاً غير شقيق لروبن، ولم يظهر أي منهم أي موهبة فريدة، لكن هذا لم يمنعه من مواصلة محاولاته البطولية.

على الرغم من أن تعدد الزوجات وامتلاك العبيد الجنسيين أمر شائع، إلا أن روبن لم يحب فكرة أن والده أهمل والدته بسببه، وبالتأكيد لم يحب فكرة أنه يعتبره شيئاً صنعه ويمكنه تكراره في أي وقت.

"صباح الخير يا أبي" أجاب روبن، وهو لا يزال يبتسم، "لقد أنهيت لتوّي خلوتي اليوم وقررت الخروج في نزهة قصيرة، هل تحتاجني في شيء؟"

اقترب والده منه، تفوح منه رائحة النبيذ، "هيه، أردت فقط أن أسألك عن استعداداتك للمنافسة، ستكون هناك أليس كذلك؟"

"لا." قال روبن، وهو لا يزال يبتسم كعادته...

"ماذ..؟! هل هذه مزحة؟ تباً، كنت أعلم أنك ستقول شيئاً كهذا مجدداً، لكن الجائزة هي ألف عملة ذهبية وعشرة عبيد ذوي جودة عالية!! ألا تعرف قيمة المال؟ حتى مخصص مالي الشهري لا يتجاوز خمسين عملة ذهبية!!" صرخ والد روبن، واحمر وجهه كما لو كان على وشك الانقضاض على ابنه.

"أنا لست بحاجة إلى المال، طالما أنني تحت سن السادسة عشرة، ستوفر لي العائلة موارد التدريب والأساسيات التي أحتاجها، لماذا أضيع وقتي في شيء تافه كهذا دون أي دافع؟ أنا لست متفرغاً هكذا."

"إذا كنت لا تحتاج إلى المال، فافز به وأعطه لي! مصاريف والدك زادت مؤخراً، أنت تعلم هيه."

"...آسف يا أبي، سأبدأ في دراسة قوانين الداو السماوية، ولا يمكنني إضاعة وقتي في أي شيء آخر."

وصل أخيراً إلى حدود صبره ورفع يديه، مستعداً لضرب وجه ابنه. "أنت تعصي والدك مجدداً، أيها الشيء الحقير...!"