​سيد الحقيقة الفصل 43

اقرأ ​سيد الحقيقة الفصل 43 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل الثالث والأربعون

توقف قيصر في مكانه عند سماع تلك الكلمات، وحاول جون، الذي كان يسير بجانبه، دفعه للاستمرار في التحرك للأمام وهو يهمس في أذنه: "أرجوك واصل التحرك، هناك مجموعة من العباقرة في المستوى العاشر وهؤلاء الحراس أقوى مني بكثير!"

لكنه فشل في النهاية، كان يعلم أن هذا لن ينتهي بشكل جيد...

استدار قيصر ونظر إلى الشخص الموجود على رأس الطاولة: "وهل اعتبار ضيوفك حثالة يُعد ضيافة جيدة هنا؟"

عبس الشاب، لكن مايكل رفع سيفه وتحدث قبله: "أنت لا تُقدّر اللطف عندما تراه! الأمير هنري دوليف بنفسه قد أنعم عليك بحمايته ولكنك تتجرأ على الرد عليه؟ ماذا لو وصفك بالحثالة؟ ألا تعتبر حقاً قطعة من الحثالة!؟"

"لا، لا، أنا لست كذلك، وبالتأكيد لا أحتاج لبركات أميرك.. أو أياً كان ما كان ذلك." بدأت قبضة قيصر تتوهج باللون الأبيض، "إذا كان لدى أي منكم مشكلة معي، فليتقدم ويتعارك معي، لا تختبئوا خلف الخبراء من حولكم، وتطلقوا ألسنتكم القذرة علي."

"هاها، من أين حصلت على هذا الغرور؟"

"هل تظن أنه لا يوجد لك مثيل تحت السماء أم ماذا؟ استيقظ أيها الأحمق!"

بدأت أصوات الحاضرين تعلو بالضحك والسخرية، كان تجمعهم مملاً للغاية وقد وجدوا أخيراً شيئاً ليتسلوا به، فكيف لهم أن يدعوه يمر؟

"يبدو أن مملكة الشمس السوداء لم ترسل حثالة فحسب، بل أرسلت حثالة وأحمقاً أيضاً! مجرد نسل إيرل، هل تعرف كم يوجد من أمثالك حول العالم؟ يمكنني ببساطة قتلك هنا ودفع بعض التعويضات لعائلتك التافهة." بدأ مايكل يتقدم نحو قيصر بنية قتل واضحة، رافعاً سيفه ليكون بمستوى صدره.

لم يجبه قيصر وبدأ يمشي نحوه أيضاً، وعندما رأى مايكل ذلك استفزه الأمر أكثر، رفع سيفه فوق رأسه وصاح "هيااااااا!!" وقفز نحو قيصر ليقطعه بضربة واحدة.

قبل أن يهبط السيف على رأسه مباشرة، تفادى قيصر الضربة لليسار، ثم رفع يده اليمنى التي كانت تتوهج باللون الأبيض، وأمسك رقبته "آاااااااااه!"

صرخ مايكل كخنزير يُذبح، وسقط السيف من يده فوراً، حاول استخدام يديه لدفع قيصر بعيداً، لكن دون جدوى.

عند سماع صرخاته الحادة المؤلمة، بدأ بقية الشباب والحراس بالوقوف واحداً تلو الآخر، حتى الأمير وقف ببطء، وتحولت ملامحه إلى القبح.

بدأ أحدهم ممن كان مسؤولاً عن حماية مايكل تينلي بالاقتراب، بنظرة من الإذلال والغضب الشديد.

"لا تتحرك!" صرخ قيصر ورفع مايكل من رقبته، ولم تزدد صرخاته إلا حدة...

كان الحارس ذكياً بما يكفي ليتوقف في مكانه، فهو يعلم جيداً أنه يستطيع قتل قيصر بسهولة، لكن الوقت الذي يحتاجه لبدء الهجوم قد يكون كافياً ليسبب قيصر إعاقة دائمة أو حتى يقتل سيده.

"إذا كنت مجرد نسل إيرل وحثالة... بلا بلا~ فماذا تكون أنت؟ أنا، قيصر، أملك القوة لقتل هذا المهرج بلمحة بصر، وأعلم أنني أستطيع هزيمة كل واحد منكم!" تجاهل قيصر تماماً مايكل الذي كان لا يزال يتلوى ويصرخ في يده وبدأ يتحدث بهدوء مع البقية...

بقي الجميع حاضرين، سواء مجموعة الشباب وحراسهم أو حتى بقية الضيوف والعمال في المكان، صامتين.

لم يجرؤ أحد من الموجودين على الرد خوفاً من أن يغضب قيصر ويقتل مايكل أو يشوهه.

وكان هناك سبب آخر.. حتى لو استطاعوا الرد، ماذا سيقولون؟

كان فرق القوة بين كل عباقرة المستوى العاشر الموجودين ومايكل ضئيلاً،

البعض كان بإمكانه التغلب عليه ولكن ليس بشكل ساحق كهذا!

لذلك كان هناك سؤال واحد في أذهان الجميع 'ما الذي يحدث بحق الجحيم هنا؟!'

تابع قيصر: "أدرك أن هناك مشاكل ثانوية بين المملكتين، لكنني لا أهتم. أنا هنا لأخذ المركز الأول في البطولة والعودة إلى حيث أتيت، هل أنا واضح؟"

جز الحاضرون على أسنانهم لكنهم لم ينبسوا ببنت شفة، باستثناء الأمير، الذي لم يستطع البقاء صامتاً بعد الآن: "من الواضح أنك أفضل قليلاً مما توقعنا، لكن هل تعتقد حقاً أن مايكل هو الأقوى هنا؟ هل تظن أنك تستطيع هزيمتي أيضاً؟"

"إذا كنت واثقاً من نفسك، تعال وجربني." أطلق قيصر ابتسامة مظلمة.

جز الأمير على أسنانه، لكنه لم يقم بأي حركة، تجربته؟ كانت قوته واضحة، حتى لو تمكن من القتال لفترة طويلة معه، كانت هناك فرصة كبيرة لأن يخسر، وإذا حدث هذا فسيتحطم بريقه.

جمع عزيمته أخيراً: "أتريدني أنا، الأمير، أن أقاتلك هنا؟ في مطعم؟ ما الذي تظن أن البطولة صُنعت من أجله؟! لا تقلق... سنتقاتل عاجلاً أم آجلاً، الآن دع مايكل يرحل! إذا قتلته، فلن تتحمل أنت ولا عائلتك ما سيحدث!"

"لا تقلق~ أنا أتحكم في قوتي جيداً لأبقيه واعياً يصرخ مثل الخنزير الذي هو عليه لأطول فترة ممكنة، لكنني لن أؤذيه بشدة، رغم أنه كان وقحاً جداً ولا يستحق الموت... أم أنه يستحق؟" ضحك روبن ونظر إلى مايكل الذي صرخ بصوت أعلى، "أنا مستعد لتركه، لكن أعطني كلمتك كأمير أمام كل الحاضرين بأنني لن أتعرض للأذى حتى أعود إلى مسكن بورتون."

أراد الأمير هنري حقاً إصدار أمر بذبحه في مكانه، لكن ابن الدوق لم يكن شيئاً يمكنه تجاهله.

إذا عرف والد مايكل بما حدث، فإن منصبه كدوق وعائلة تينلي الضخمة سيضعان الكثير من الضغط على العائلة المالكة، وإذا مات مايكل تحت مراقبته ولم يفعل شيئاً لإيقاف ذلك فإن فرصته في الوصول إلى العرش ستصبح صفراً. "حسناً، لديك كلمتي!"

عندما سمع قيصر ذلك لم يتردد وألقى بمايكل على طاولة قريبة، مما أدى لتحطمها، اندفع الشخص المسؤول عن حمايته نحوه بأقصى سرعة "سيدي!!"

عندما تأكد أنه قد أغمي عليه للتو، عاد لينظر إلى قيصر وجون كما لو كان يريد التهامهم.

لكنه تراجع عندما أشار له الأمير، ثم نظر الأمير هنري إلى قيصر: "آمل أن تظل بهذا الغرور بعد بداية حدث الصيد، أنصحك بأن تراقب ظهرك."

"أصبح الدفاع عن النفس غروراً في هذه الأيام؟ حدث صيد أو أياً كان، لا يهم~ لنذهب، عمي جون." استدار قيصر وتوجه نحو الباب، متجاهلاً نظرات القتل الموجهة إليه....