​سيد الحقيقة الفصل 42

اقرأ ​سيد الحقيقة الفصل 42 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل 42

لم يستجب قيصر مجدداً وحاول تجنب الموضوع لبقية طريقهم، لم يكن يعرف إن كان روبن يعلم بوجود أخيه وأخته من الدم، أو بوجود العشرات من الإخوة والأخوات غير الأشقاء الذين يتمنون مقابلته، لكنه كان متأكداً من شيء واحد... حتى لو كان روبن يعلم، فإنه لن يهتم.

ليس الأمر أن روبن وحش بلا مشاعر.. لكن أسلوبه وطموحه جعلاه رجلاً عملياً أكثر بكثير من كونه عاطفياً.

إخوته غالباً ما سيكونون مجرد أشكال حياة أخرى في عيني روبن ولن يحاول تمييزهم أو الحط من قدرهم مقارنة بالآخرين.

لهذا فضل البقاء صامتاً وبدأ يتفقد العاصمة مع جون، وعلى الرغم من أن قيصر طاف مملكة الشمس السوداء خلال الأشهر الماضية، إلا أنه لم يخرج قط من حدودها.. في الواقع، لم يفعل جون ذلك أيضاً.

لم يكن دخول مملكة أخرى أمراً سهلاً أبداً، خاصة بالنسبة للنبلاء.. يجب أن تحصل على إذن للدخول من المملكتين وأن تدعهما تتتبعان تحركاتك دائماً، وإلا ستُعتبر جاسوساً أو خائناً.

مر اليوم بسرعة.. قضى الاثنان وقتهما بالكامل يتنقلان بين الأسواق والمناطق الشهيرة في المدينة، كان الهدف توسيع آفاقهما حول عادات وتقاليد مملكة أخرى أكثر من مجرد السياحة، لكنهما استمتعا بوقتهما كثيراً.

قبل الغروب مباشرة، اقترح جون أن يذهبا إلى أكبر مطعم في المدينة لطلب بعض الأطباق. كان قيصر متفاجئاً نوعاً ما من هذا، فبصفته ممارساً من المستوى التاسع يمكنه عادةً قضاء بضعة أيام دون أي طعام، لكن جون برر ذلك بأنهما يجب أن يجربا الطعام المحلي للمملكة بما أنهما هنا.

في غضون بضع دقائق، سألا بعض المارة وتمكنا من الوصول إلى أكبر مطعم في المدينة، المكون من بضعة طوابق والمزين بألوان زاهية، فشكله وحده يليق بسمعته بين الناس.

ولأنهما قويان ومعهما الكثير من العملات لإنفاقها، توجها نحو الطابق العلوي مباشرة.

بعد أن جلسا، طلب جون كل شيء تقريباً من قائمة الطعام، فأشخاص بقوتهما يمكنهم التهام كميات كبيرة دون مشكلة، وبالفعل قام هو وقيصر بتنظيف الطاولة تماماً مما كان عليها، ولم تتبقَ حتى عظمة واحدة في طبق، ضحك جون برضا: "هاها كما هو متوقع من أشهر مطعم في دوليفار، كل شيء كان لذيذاً جداً! أيتها النادلة، أحضري الحساب."

جاءت فتاة ترتدي زياً موحداً وانحنت: "نحن سعداء لأن طعامنا أعجبكم يا سيدي، يرجى العودة مجدداً. حسابكم هو 734 عملة ذهبية و60 عملة فضية."

"ماذا..-؟!" صُدم جون عند سماع الرقم، "هل أنتِ متأكدة يا فتاة؟ كان هذا مجرد طعام. لم نطلب أي كنز!"

"ذلك.. أنا لست مخطئة يا سيدي. لقد طلبتم أطباقاً تحتوي على لحوم وزيوت وحوش عالية الجودة. عندما تبدأ عملية الهضم، ستشعرون بتغيرات في بنيتكم الجسدية حيث ستصبح أقوى وأكثر مرونة قليلاً، لذا فالطعام باهظ الثمن بعض الشيء..."

لم يعرف جون ما يقول.. هذا السعر كافٍ لشراء سلاح عالي المستوى من حداد مشهور بشكل لائق! لقد كان مخطئاً حقاً بالتسرع في طلب كل هذا الطعام دون السؤال عن الأسعار، لكن أليس هذا كثيراً جداً؟

"لا مشكلة يا عم جون، أيتها النادلة... نحن لا نحمل الكثير معنا، نحن فقط نتجول. هل يمكنك إرسال الحساب إلى مقر إقامة عائلة بيرتون؟ نحن ضيوف المملكة في البطولة القادمة." صرح قيصر ثم أخرج بطاقة هوية.

عندما رأت الفتاة ذلك تنهدت 'يبدو أنه لن تكون هناك مشاكل لي اليوم' ثم ابتسمت: "بالطبع يمكننا إرسال الحساب إلى هناك، لا مشكلة. أحتاج فقط إلى توقيعك هنا" ثم مدت يدها ليتم توقيع الفاتورة.

"هاهاها وكنت أتساءل أي متسول جاء ليعكر صفو أجوائنا الجميلة، اتضح أنه قمامة آل بيرتون، هاهاها تفضل ووقع الفاتورة ليدفعها بابا عنك، أراهن أنه سيضربك عندما تعود هاها." تردد ضحك عالٍ في الطابق العلوي من المطعم، مما جعل قيصر الذي كان يمسك القلم يتوقف في منتصف عملية التوقيع وينظر في اتجاه الصوت.

في ذلك الاتجاه، كانت هناك طاولة كبيرة تضم العشرات من الشبان والفتيات، وفي رأسها شاب يشع كبرياء وقوة، لكن الذي تحدث سابقاً كان من بين الجالسين بالقرب من الرأس، كان شاباً بشعر أسود وملامح حادة، يرتدي درعاً لامعاً وفي حضنه كانت تجلس فتاة تنظر إلى قيصر بازدراء.

"وماذا تكون أنت؟" رفع قيصر حاجباً وسأل بهدوء الشخص الذي تحدث.

"همف، من عائلة بيرتون وفي المستوى التاسع... أنت ذلك القيصر، أليس كذلك؟" سأل الشاب باشمئزاز واضح.

"هذا صحيح، و...؟"

"وأنت لا تستحق شرف رؤيتي هنا، ولا تستحق شرف التواجد في المملكة في المقام الأول! لا أعرف ما الذي كان يفكر فيه ملك الشمس السوداء عندما رشح سليل عائلة كونت متواضعة للمنافسة معنا.. تس تس~ أنا حقاً أشفق على مملكة الشمس السوداء، لقد نفدت لديهم المواهب فجلبوا مهرجين هاهاها." ضحك الشاب بصوت عالٍ وتابعه كل الجالسين على الطاولة، حتى الشاب في مقعد الرأس ابتسم قليلاً.

كان وجود قيصر غريباً حقاً.. وسائل الاتصال لمسافات طويلة لم تكن جيدة على الإطلاق. فقط الأخبار الأكثر أهمية كانت تتبادل بمشقة كبيرة من قبل سلسلة من الجواسيس الذين يمكن القبض عليهم في أي دقيقة، لم يكن أحد هنا يعرف شيئاً عن قيصر.

لكن بالطبع، كانوا يعرفون أن هذه هي المرة الأولى في التاريخ التي تحضر فيها إحدى الممالك الثمان سليل عائلة كونت معها، وواحد في المستوى التاسع أيضاً!

لم يستطع أحد تفسير هذا.. هل يظهر ملك الشمس السوداء ازدراءً لهم؟ أم أن مملكته أصبحت عديمة الفائدة حقاً؟ في كل الحالات، كان وجود قيصر مؤلماً للعين.

"أوه؟ قلت الكثير من الهراء لكنك لا تزال لا تريد إخباري باسمك، يبدو أنك خائف من أن أستهدفك في البطولة؟ لا بأس، أتفهم ذلك." قهقه قيصر.

"أيها الأحمق! اسمي مايكل تينلي، ابن الدوق تينلي من مملكة دوليفار! تقول إنك تريد استهدافي؟ ألا تخشى أن تأكل القطة لسانك؟ ألا تخشى... أنك لن تستطيع الخروج من هنا حياً؟" الجملة الأخيرة قالها ببطء، ثم نهض مايكل من مقعده ومد يده ليمسك سيفه، وقف قيصر أيضاً وكان مستعداً للقتال في أي دقيقة.

في هذا الوقت جاءت ضحكة خفيفة من الجانب، كان الشخص الموجود في رأس الطاولة، "هاها، اجلس يا مايكل، مهما كان الضيف قمامة فهو لا يزال ضيفاً في مملكتنا، أم تريد أن يقول الناس إننا مضيفون سيئون؟"