لوبشارد الفصل 191

اقرأ لوبشارد الفصل 191 باللغة العربية على مانجا تايم.

< < أثر شيطاني > > < خاتم زمردي نقي (نادر) — ترتفع الخصائص بنسبة واحد بالمائة مقابل كل اثنين بالمائة تفقدها من الصحة | كل أشكال العلاج التقليدية تلحق بك الضرر >

حين ارتدى هاينر الخاتم، تحول إلى طوق من الفضة حفرت في مربعة جوهرة من الزمرد. بدا الأثر السلبي ملائماً لاختيار الججوهرة، إذ عرف عن الزمرد هشاشته الشديدة. إنه قوي حقاً، ولا سيما إن كان تطبيقه يطابق شجيرة الزجاج. سيمنح تسعة وأربعين بالمئة كحد أقصى، لأن المرء سيموت قبل أن يبلغ الخمسين. إن كان يتضاعف مع الشجيرة، فسأحظى بدفعة هائلة. سيعزز اثنان طاقتي بنحو ثانية وسبعين بالمئة إن خفضت صحتي إلى اثنين بالمئة.

بعد هذه المرحلة، سيرتفع إلى ستة وثمانين بالمئة. سيكون خفض صحتي بأمان أمراً يسيراً، على ما أظن، وسأستطيع الاعتماد على رداء الملوك للحماية.

سألت سيو-يون مكعبها: "ما الذي يعد شفاءً تقليدياً؟"

[الجرعات، والتعاويذ، والمهارات، والتباريك، ومعظم أشكال الآثار.]

إذن لن تجدي قرمزي الاستدعاء نفعاً. اللعنة.

سأل هاينر: "هل يجدي طوق المتذوق نفعاً؟"

[نعم. إنه شكل غير تقليدي من الشفاء ويحمل مسبقاً قيوده الخاصة على آثار الشفاء.]

تمتمت ناتاليا: "صار أقل إثارة للاهتمام فجأة."

بدا جلياً أن الجميع ظنوه مقايضة مجدية في البداية، حتى تشيين، لكن الضعف كان أصعب بكثير مما افترضوه. ربما تدور معظم أنواع الشفاء الشاذة حول آثار غريبة تقيدك جذرياً بشكل أو بآخر. ففي النهاية، لا يسمح لك الطوق بالشفاء إلا بشرب دماء البشر ويمنع أي نوع آخر من الشفاء من العمل. لن تتيح لك كل المراحل شرب الدماء، وستحتاج إلى شرب الكثير لشفاء خمسين نقطة صحة فحسب. لكن كات ستتمكن من استخدام هذا الأثر.

ارتجف ركن فم تشيين وهو ينظر إلى هاينر، لكنه حسن إخفاء مقته.

"كيف امتلكك الشيطان؟"

تنهد هاينر: "أدركت أنني ارتكبت خطأ بمجرد بلوغي المدينة، لكنكم كنتم هناك جميعاً فحسب. قلتم إنكم سامحتموني وأريتموني الحانة، زاعمين أنها مكان ممتع. لم أشكك في الأمر حتى ذابت كل أناسكم المتطابقين في الأرض فجأة، مخلفين ذلك الوحش، الذي قيدني وكمم فاهي، مستنزفاً طاقتي، أظن في محاولة ما لأصبح هو. بمجرد أن فقدت مباركتي الساحرة من المحظية المقنعة، أصبت تلقائياً بالازدراء، وأصبحت بلا ملكة مثل ملكة الجن تلك قبل مرحلة المذبح."

أدرك آدم، وهو يتكلم، أن وميض قدرة صفارة الانذار المميز قد زال تماماً من عينيه. يا لها من مفاجأة، من السهل حقاً أن يتخلى عنا آباؤنا الروحيون.

تابع هاينر: "رفضت صديقتي أداء مهمة السيدة المذلولة لبرج أليفيريا. فتعرضت للازدراء نتيجة لذلك. اكتشفت أنها نجت من المرحلة بفضل أحد أعضاء فريقها، لكن لابد أنها توفيت بعد العودة إلى الجزيرة. أعتقد أن الموت فوري إذا كنت بلا ملك ومسست المذبح الواقع في وسط إنترين. لذا، أنا منتهٍ أساساً."

لم يعرض أحد أي كلمات نصح أو يحاول مواساته. فكر آدم في المحاولة، لكنه شعر باشمئزاز جسدي شديد من منظر الرجل لدرجة عجز فيها حرفياً عن حشد الكلمات. لن يطرف جفن لأحد هنا لو مات. رغم أنني أستطيع استيعاب ذلك، لا أدري كيف لي أن أشعر بأي اختلاف. في جوهرهم، امتلك الجميع مستوى أساسياً من الانجذاب تجاه الآخرين. لم يكن انجذاباً جنسياً محدداً، بل مجرد تواصل بشري ما يجعلك ترغب في التحدث إلى شخص لا تعرفه.

جعل ازدراء هاينر يبدو دون البشر، شيئاً أدنى حرفياً من كل شخص آخر قابله آدم. بل وأدنى حتى من المخلوقات كالغول التي قاتلوها. وشعر الجميع بالشيء نفسه، استناداً إلى ألحانهم.

قال تشيين: "لنذهب إلى الكنيسة"

وتبعوه جميعاً، دون إلقاء نظرة ثانية على هاينر. استشف آدم أنهما يشعران بالمشاعر المتضاربة نفسها تجاه هاينر، لكن شعور الاشمئزاز كان قوياً لدرجة أن السماح له بالتواجد بالقرب منهم كان يدفعهم إلى حدود طاقتهم بالفعل. غادروا جزء البلدة القديمة الموبوء بالطحالب المظلمة وتوجهوا نحو الكنيسة، بينما تخلف هاينر عن الركب، لعلمه أنهم لا يريدون بقاءه قريباً. كانت بنيته قوية للغاية بلا شك، وأراد آدم معرفة أي جحيم من المهارات استخدمها لدمج رماحه في صاعقة واحدة، لكن سؤاله عن الأمر بدا بعيد المنال تماماً في الوقت الحالي.

ربما أستطيع اختراق مشاعري لتجاوز هذا الاشمئزاز. لسوء الحظ، لم يبدو الأمر بمثل هذه السهولة، فكلما طال بقاؤهم حوله، ساءت مشاعرهم تجاهه. في النهاية، انفجرت ناتاليا وأمرته بالضياع. ولم يثنها أحد، رغم علمهم أن الأمر لم يكن صائباً. بطريقة ما، يبدو الازدراء الذي يكاد يقتلك أقل حدة بكثير من هذا. كان هالكاً لا محالة إن لم يرغب الآخرون في مساعدته أو حتى مجرد التواجد بقربه.

ومع أنه يتحمل وزر الرحيل بمفرده، لم يكن بمقدور أحد التنبؤ بتعرضه للازدراء. انتهى به الأمر بالصعود إلى أسطح المنازل المجاورة وتتبعهم من بعيد، وهو ما بدا كافياً ليسترخي الجميع.

سألت ناتاليا: "ماذا سنفعل بشأنه بحق الجحيم؟"

عقب تشيين: "لا يمكننا السماح له بالاقتراب من الشخصيات غير القابلةللعب. سيجعل وجوده الأمر صعباً علينا."

أدرك آدم فجأة أنه يحمل شيئاً قد يجدي نفعاً.

"أملك قناع وهم من ميونسبورت. سأطلب منه التحول إلى شخص آخر، على ألا يناديه أحد باسمه."

قالت سيو-يون بحماس: "قد ينجح هذا! كنت أفكر في أن نربطه بشجرة في مكان ما ونتركه."

رمقتها ديوا بنظرة منزعجة.

"أظن أنه سيتركنا وشأننا إن طلبنا منه ذلك."

استدار آدم ووحى لهاينر من بعيد، مستخرجاً القناع من حقيبته ورافعاً إياه في الهواء. لم يبدو عليه فهم ما يقترحه آدم في البداية، لكنه اقتراب بحذر بعد ذلك.

سأل هاينر: "هل سيجدي ذلك نفعاً؟"

عجز آدم جسدياً عن الرد حتى استدار. بدا الأمر بالغ السخافة، ومع ذلك كان تحت رحمة رد فعل جسده القوي تجاه ازدراء هاينر بالكامل.

"قد ينجح، لكن لا ضمانات. عليك إخباري بما نناديك به، لأن مناداتك باسمك الحقيقي ستكسر التعويذة."

قال هاينر: "سأجرب. يمكنكم جميعاً مناداتي خورست للمضي قدماً."

استدار آدم ليرتدي القناع. تحول وجهها هاينر، فاصطبغ شعره بالسواد، وانتفخت عيناه الغائرتان ووجنتاه المجوفتان قليلاً، واستدار ذقنه الحاد وبدا أكثر بروزاً. تنفس الجميع الصعداء معاً.

تمتمت ديوا: "الحمد للسيّد، إنه يعمل."

اعترف تشيين: "أشعر بالخزي من أفكاري."

قالت سيو-يون: "وجهك يضيء باللون البرتقالي الآن."

لابد أن هذا سحر الوهم الذي تراه.

أخبرها هاينر، وقد صار صوته أعمق الآن وببحّة خفيفة تشبه بحّة المدخنين: "أعير مظهر صديقي."

بدت ناتاليا كمن تريد الاعتذار عن نوبتها السابقة، لكن لابد أنها تذكرت كيف بدأ محاولاً سحرهم جميعاً.

في النهاية، كل ما قالته هو: "إنه يعمل، فلنستمر."

لم يستطيع أحد الاعتراض على ذلك، ورغم تشبث هاينر بمؤخرة مجموعتهم كالسابق، لم يتمنى احد موته بنشاط. لا أدري كم عدد القيود المفروضة على هذا القناع. ربما تكون مسألة الاسم هي الضعف المحتمل الوحيد. أظن أنه بما أنه لا يفعل شيئاً سوى تغيير رأس الشخص ظاهرياً، فقد لا توجد طرق أخرى لكسر السحر، باستثناء امتصاص شخص لسحر الوهم مباشرة من على جسده. بلغا الكنيسة أخيراً والتفتت سيو-يون فوراً لتنظر إلى آدم وديوا.

"هناك الكثير من المانا المقدسة هنا. هل ستكونان بخير؟"

استطاع آدم استشعارها، فمن على بعد عدة أمتار من مدخلها، بدا الأمر كأن هواء الفرن الحار يهب نحوه.

قالت ديوا: "سأنتظر بالخارج."

حسم آدم أمره: "سأرى إلى أي مدى يمكنني التوغل بالداخل."

تصدى تشيين للمسير عبر البابين الخشبيين الكبيرين كالمتوقع، وجلب آدم المؤخرة. وبقي هاينر في الخارج مع ديوا. رغم تأكده التام من عدم محاولة هاينر القيام بشيء، بعد أن تخلى عنه أبوه الروحي، لم يستطع آدم تجاهل انطباعهن الأول تماماً. سيراقب لحنه بحثاً عن أي علامات للمشاكل. سوى هاينر، أظن أن مجموعتنا تحظى بفرصة للعمل معاً بشكل جيد. رغم خوف ديوا الواضح من تشيين بعد أن كادت نوبته المقدسة تقتلها.

يصعب الجزم بقدرتها على القتال في المقدمة معه مرة أخرى. داخل الكنيسة الكبيرة، التي بنيت من طابوق الحجر الرمادي، توجد مقاعد خشبية، وثريات ومواقد قديمة، ومقاعد عليا على شرفة خشبية، ومنصة مركزية تشبه تلك الموجودة في كنيسة الأب ماثياس، وكرسي حجري عالي الظهر. استقر في مركز الأرضية الحجرية موقد كبير، حفر بالشريقة نفسها التي ساعدت إميليا آدم في العثور عليها على جزيرة إنترين.

كان فضياً بدل البرونز، واصطف حطب مقطع شاحب اللون بداخله، بانتظار إشعاله بالنار. تعرض جسد آدم لهجوم بسبب حضور العديد من الآثار المقدسة. وأبرزها مستودع ذخائر ذهبي كبير على المنصة، وتماثيل فضية بحجم طفل لكل منها تصور ملاك الضوء الأول، وما بدا وكأنه بدلة درع فضية تطابق تماماً درع تشيين بنقوشها وتصميمها. نهضت شخصية مسنة وعجوز ترتدي رداء أبيض نقياً من الكرسي الحجري خلف المنصة وسارت بجر قدميها عبر الأرضية لتحيتهم.

ارتدى خاتماً فضياً على إبهامه الأيمن. أدرك آدم أن الخاتم يشبه ذلك الذي منحته إياه السيدة كاساندرا في ميونسبورت، خاتم الختم القديم الغامض. ولم يكن لدى بيك أدنى فكرة عما يخصصه، لذا كان آدم في حيرة من أمره. ربما يمنحني دليلاً.

قال الرجل العجوز: "أهلاً بك. يمكنك مناداتي بالأب آدم. أنا قيم هذه الكنيسة."

ألقت سيو-يون نظرة خاطفة على آدم.

"سيكون هذا محرجاً."

اكتفى آدم بهز كتفيه. ليس الأمر كأنه اسم نادر.

تابع الكاهن: "أخشى أنكم جئتم في وقت غير مناسب. لولا الظل المريض الذي يلف أراضينا، لربما اشتعل الموقت بالفعل. لقد ظلت شندبة المئوية تنتظر لهيباً لفترة أطول مما ينبغي."

أهذه هي قطع الحطب الغريبة تلك؟

قال تشيين: "جئنا إلى هنا لمساعدتك على إعادة إيقاد اللهب الحقيقي."

وضع الكاهن يداً على كتف تشيين.

"من الجيد رؤية مختار للضوء الأول بيننا. سيجلب ذلك الكثير من الأمل للناس."

سأل آدم، محافظاً على مسافة بينه وبين الكاهن نظراً لأن الرجل كان يشع بقدر كبير من السحر القדוث يكاد يضاهي الآثار المتناثرة في أرجاء الكنيسة الداخلية: "كيف يمكننا استعادة اللهب الحقيقي؟"

كان من المفترض وجود بضع بقع مختلفة قد تظهر فيها الجمرة المتبقية الأخيرة من النار المقدسة، وبعضها أشد تعقيداً من غيرها.

"سمعت روايات عن احتراقه داخل الكنيسة القديمة جهة الشرق منذ بضع سنوات، لكن المغامرة بالقرب من القلعة المهجورة أصبحت مستحيلة منذ فترة الآن. أرسلت حملتان منفصلتان للتأكد من صحة الشائعات، لكن لم تَعُد أي منهما. ورغم أن طالبي تعقب أثرهما يعد أمراً غير مسؤول إلى أبعد الحدود، فهو أملنا الوحيد في رؤية اللهب الحقيقي يحترق ساطعاً مرة أخرى."

بقعة الكنيسة القديمة. أفضل من سراديب القلعة على الأقل. كان هناك مكان واحد سيبدو أفضل، وهو مصلى قرب قمة جبل برج القسم. بخلاف النزهة المضنية، كان من المفترض أن تكون رحلة آمنة. وبالنظر إلى قدرة آدم وهاينر على الطيران، لكان التقاطه أمراً يسيراً للغاية عليهما.

وعد تشيين: "سنعثر عليه ونعيده إليك."

عقب الأب آدم: "ليقودكم الضوء الأول بحسن هداية."

بدأ تشيين والآخرون بالخروج عبر البابين الخشبيين الكبيرين، لكن آدم بقي في مكانه واستخرج خاتم الختم القديم.

سأل الكاهن: "أتعرف الغاية من هذا؟"

أومأ الرجل برأسه.

"إنه تقليد قديم في مملكتنا، يعود إلى ما قبل تحول الأمير المدمر إلى ملك مهجور وإطاحته بثقافتنا تحت حذائه الأسود."

رفع إبهامه ليُظهر خاتمه الخاص.

"تلقيت هذا من القيم السابق لهذه الكنيسة، وتلقاه هو بدوره من سلفه. إنه يرمز إلى توريث تقليد ما، سواء أكان مهنة كمهنتي، أم وعداً بصون شيء مقدس، أم تولي دور عائلي ما. إنه يرمز دائماً إلى الاستمرارية. الخاتم نفسه حلقة لأن التقليد لا ينتهي."

قال آدم: "منحتني إياه امرأة تدعى السيدة كاساندرا في ميونسبورت."

"أرى ذلك. قد تواجه صعوبات في اكتشاف التقليد الذي يوسمه إذن، فقد اجتيحت بلدتها من قبل عصابة اللصوص المتخفية في ظل جبل برج القسم."

أدرك آدم: "أعتقد أنني أعرف أين يقع ذلك."

وصف كل من بيك وإميليا فصيلاً ثانوياً في المرحلة، أشار إليهما بكونهما عصابة ريان الأحمر والأوشحة الحمراء. أقاموا معسكرهم في الجانب الشرقي من الجبل الوحيد، وأرعبوا عموماً كل من يحاول السفر بين المستوطنات. وذسرت إميليا أيضاً أن الأوشحة التي يرتديها أعضاؤهم يمكن بيعها كجوائز، داخل المرحلة وعلى جزيرة إنترين.

قال آدم للكاهن: "شكراً لك"

وتوجه للانضمام إلى الآخرين في الخارج. راقبته سيو-يون بفضول من المدخل.

"عما كنتم تتحدثون؟"

أجاب عارضاً عليها الخاتم: "عن أثر يخصني."

"مذهل. ماذا يفعل؟"

اعترف: "لا أعرف بعد."

حين خرجا إلى الشمس، كان الآخرون يتحدثون مع هاينر. بدا وكأنه يوضح ما أظهرته له أورب البصيرة. كان من المدهش مدى نجاح القناع في مكافحة أثر الازدراء، وتساءل آدم عما إذا كان أبوه الروحي السابق سيجد طريقة لمعاقبته أكثر. أو ربما سمحت المحظية لهاينر بتجاوز عقابها، نظراً لعدم كونه مخطئاً. لا. لا أظن أن أياً من المطلقين سيكون بهذه الرأفة.

قالت ناتاليا فور لمحتها: "علينا سماع رأي آدم."

سأل: "في ماذا؟"

قال هاينر: "إنه بشأن وجهتنا التالية."

قال تشيين، مكاداً يناديه باسمه الحقيقي وكسر الوهم: "اقترح هاين... خورست أن نتجه إلى مدينة في الشمال الشرقي. توجد بطولة هناك."

قال آدم لهم: "علينا الحصول على اللهب الحقيقي اليوم. إن أعدنا الجمرة من الكنيسة القديمة اليوم، فسنحظى بأول لهب حقيقي غداً. نحتاجها لهزيمة الفرسان المهجورين نهائياً، كما يلزمنا إحضار واحد إلى غوثيرشال، المدينة التي تقام فيها البطولة."

سألت ديوا بتشكك: "وتعرف هذا لأنك التقيت بعابر زمن؟"

أجاب آدم: "هذا صحيح."

قال هاينر: "الكنيسة بعيدة."

سأل آدم: "أأرتك أورب البصيرة شكل تصميم المرحلة؟"

أجاب، جائماً ومستخدماً طرف أحد رماحه لرسم خريطة مستطيلة بدائية للغاية: "لقد فعلت."

عرف آدم مسبقاً أن القلعة المهجورة تقع على الطرف المعاكس من البلدة القديمة، لكن تعذر التأكد قطعاً من أماكن مثل قرية ينبوع القمر، والكنيسة القديمة، والمعالم الأخرى، لأنها تغيرت طوال الوقت. وفقاً لخريطة هاينر البدائية، تقع ينبوع القمر جنوب جبل برج القسم مباشرة، وتقع قرية صيد السمك سيلت إلى الشمال الغربي من ذلك، مباشرة بين البلدة القديمة وغوثيرشال. استقرت الكنيسة القديمة محاذية لنهر يشار إليه باسم العروق الزرقاء، والذي شق الخريطة عند علامة الثلثين تقريباً.

وعلى الجانب الآخر من المياه توجد القلعة المهجورة وقطاع الظل، وهو القطاع الذي سينتشر ببطء عبر المياه، رغم أن الجيش المهجور سيكون قد أسس موطئ قدم له وراء ذلك، ولهذا لم يكن الذهاب إلى الكنيسة آمناً تماماً.

قال آدم لهم: "إن وعدتموني بعدم الذعر، فلدي طريقة لنصل إلى الكنيسة بسرعة. كلما أوقدنا اللهب الحقيقي مبكراً، كنا أفضل حالاً في الأيام القادمة."

هز هاينر كتفيه: "أنا مستعد لأي شيء في هذه المرحلة."

أخبره آدم: "لا تقل ذلك حتى ترى ما أتحدث عنه."

بدا أن الآخرين يميلون للموافقة مؤقتاً، فبدأ آدم بسحب المادة من رداء الملوك، لنحت سفينة نقلهم.