ترك إرث الفصل 55 — إنه يفقس!

اقرأ ترك إرث الفصل 55 — إنه يفقس! باللغة العربية على مانجا تايم.

نفد وقت رين. كانت البيضة على وشك الففقس أمام عينيه مباشرة. صارت كل محاليله المجهزة بلا فائدة. لن يفيد نقل البيضة الآن إلى تشكيل آخر. بعد أشهر في موضعها الحالي، أصبحت البيضة كنزاً طبيعياً مرتبطاً ارتباطاً وثيقاً بسريان التشي، ومع بدء فقسها، باتت مرتبطة بشكل محتوم. لم يستطع رين إلا أن يعصر يديه إحباطاً. لقد كان قريباً جداً! بدأت بالفعل سلسلة من التغيرات الكبرى. من موقعه الحالي، لمستحيل على رين معرفة ما يدور على الجبل بالأعلى، لكن تحت الجبل، ارتفع التشي أضعافاً مضاعفة.

كان الأمر كما لو أن عرق التنانين بات أقرب إلى السطح في هذا المكان. استطاع رين تمييز ذلك من مدى نجاسة التشي، إذ شابه ينبوعه الروحي في البداية، وهو المرتبط بدوره بعرق التنانين. أمعن رين التفكير في كيفية المضي قدماً فتردد. ما الذي بوسعي فعله هنا أصلاً؟ مع تسارع كل شيء حوله وتضاؤل سيطرته على الموقف، شعر رين كنملة تحاول تهدئة أسد هائج. لكنه لم يستسلم لليأس. لم يقطع كل هذه المسافة ليتخلى عن الأمر الآن.

راح يفحص محيطه بجنون باحثاً عن أقل فرصة. مد إدراك السماوي إلى أقصى مداه. تدفقت عليه موجة من الأحاسيس لأنواع التشي المتعددة التي تسري بسرعة حوله. لم يكن إدراكه السماوي قوياً بما يكفي لفصل أجزاء التشي النجس، لكنه منحه مع ذلك سيلاً من المعلومات التي عجز عن استيعابها. فاقت المعلومات طاقته تقريباً! سكن رين. تحت ضغط الموقف، أبطأ في إدراك الأمر، لكن إدراكه السماوي امتد في الواقع لأبعد بكثير من المعتاد.

حتى الآن، كانت نية القتل تدفعه للخلف، لكن ضغط جلد الحية تراجع الآن. تشققت البيضة شقاً آخر، فانخفض الضغط مجدداً. فرصة! قفز قلبه فرحاً! بدأت البيضة في الواقع تمتص كل التشي من حولها، متضمنة أي طاقة متبقية في جلد الحية. لم يعلم رين الكثير عن فقس الوحوش الروحيّة، لكن القليل الذي عرفه كفاه ليدرك أن المخلوق المنتظر خروجه سيمتص كمية هائلة من التشي لتحسين دمه نهائياً قبل الفقس.

تمثل الأثر الجانبي لامتصاص طاقة الجلد المنسلخ في تراجع نية القتل الثقيلة التي تطبق عليه. ما زالت ثقيلة للغاية، لكن رين استطاع بلوغ البيضة إن حاول. خطا خطوة. ثم أخرى. بهذه القرب من البيضة، بدا الضغط مرة أخرى عصياً على الاحتمال، لكن رين لم يتوقف. خطا خطوة أخرى وصار في متناول يد البيضة. سعل دماً فجأة، وتحمل جسده ضغطاً هائلاً. لكنه كك على أسنانه وسحب سيفه. ترنحت ذراعه كغصن في العاصفة، لكنه مد النصل ليبلغ جلد الحية.

بدأت الشقوق تسري في نصل الخيزران المتحور أمام عينيه، فتحتم عليه التحرك سريعاً. بلحظة حادة من معصمه، دفع الجلد المنسلخ بعيداً عنه وسقط على ركبتيه مستريحاً مع زوال نية القتل المرتبطة بجلد الحية شبه العديم الوزن. متنفسًا بصعوبة ومطرفًا ليبعد البقع السوداء عن عينيه، نهض ببطء على قدميه. بلا أي تداخل، استطاع فعل الكثير الآن رغم ضيق وقته. ربط رين أولاً نفسه بالتشكيل الذي سمح له برؤية ما يدور على الجبل فوق رأسه.

التقط المشاهد البارزة بأسرع ما استطاع. عاصفة هائجة من التشي ترتفع على جانب الجبل. تشكيل متداع. عيون تشكيله الرئيسي تعمل كحصن أخير. وأخيراً، حل المساء. سطعت فكرة في عقله، محترقة غبار الإرهاق الذهني. تحرك رين قبل أن تكتمل أفكاره صياغةً. في ظروفه اليائسة، وحتى يحظى بأقل احتمال لنجاح حاسم، سيراهن رين بكل شيء على رمية واحدة. فكك التشكيلات التي صارت بلا فائدة ليحصل على أعلام المصفوفة.

أخرج مجموعته الشخصية التي احتفظ بها للقتال. وبكل تلك الأعلام، شرع رين في إرساء تشكيل. باختصار لمأزقه، فإن عرق التنانين الذي أطلق تشيًّا نجساً وتسبب في عاصفة التشي على الجبل بالأعلى، قد استُثير بفقس وحش روحي بالغ القوة. التشكيل الذي عمل عليه لأشهر على الجبل، والذي سعى لفرض النظام على هذه الفوضى، صار الهدف الأساسي للطاقة المتراكمة. بعدما أدى عملاً عظيمًا، مستخدماً كنوزاً بالغة القوة كعيون للتشكيل، وفر رين دون قصد قوة قادرة على خوض معركة.

معركة خاسرة، لكنها معركة مع ذلك. سيكون هذا الصدام كارثياً وربما يدمر عرق التنانين. كانت فكرته بسيطة. سيمنح طاقات عرق التنانين المتراكمة مخرجاً. لكن بدل تبديدها مجدداً، سيستخدم الطاقة المسروقة لتغذية تشكيله. عبر إضعاف العاصفة وتقوية تشكيله في آن واحد، يستطيع قلب الأرض والسماء والسماح لتشكيله باحتلال الموقع المهيمن. أقام رين بسرعة تشكيل تجميع للتشي حول البيضة. ثم أقام تشكيلًا آخر قرب الينابيع الساخنة حيث اعتاد الاسترخاء وربط الاثنين ببعضهما.

يرجح أن الينابيع الساخنة تتذخى من نفس الطبقة الجوفية لينبوعه الروحي، وكونه بهذه القرف من عرق التنانين كان السبب الأساسي لتكون الينبوع الروحي في المقام الأول. الآن، أجبر رين كل التشي المحيط به على الغوص في الطبقة الجوفية ذاتها. ساعد امتصاص البيضة الطبيعي في هذا المسعى. بالكاد درى رين بما يفعله، متحركاً جزئياً بالفطرة وجزئياً على أساسيات عميقة الجذور لصناعة التشكيلات.

لكن إحداث مثل هذه التغيرات الجذرية في البيئة نادراً ما يخلو من عواقب. إن دفع بكل الطاقة القادمة من عرق التنانين إلى ينبوعه الروحي، فقد يغرق تشكيله على قمة الجبل، والذي ينقيها، تحت طوفان من الطاقة. لمنع هكذا سيناريو، أقام رين مصرفاً للطاقات غير المرغوب فيها. أي شيء يعجز تشكيله عن استخدامه سيعود هبوطاً إلى الكهف الخفي في قاعدة الجبل، حيث يُوجَّه نحو البيضة النهمة للطاقة.

بعد نوبة من النشاط، أنهى رين إرساء تشكيله. لكن شيئاً لم يحدث. تحركت مصفوفات تجميع التشي بهدوء لدفع التشي نحو الطبقة الجوفية بينما واصل عرق التنانين إخراج المزيد من التشي النجس حتى صار مريئاً تقريباً للعين في شكل سحب رقيقة. حبس رين أنفاسه مواصلةً مراقبة الوضع على الجبل بالأعلى. في أي لحظة الآن... التشكيل الذي استهلك منه الكثير من الوقت والموارد لم يكن سوى هيكل عظمي.

أراد رين أن يبكي دماً لكنه واصل المراقبة بأنفاس محبوسة. حل المساء وظهرت النجوم، منقطة السماء المعتمة. مثل وحش نائم أيقظوه، انتفض تشكيل رين لتبلغ كفاءته الذروة. وفجأة، راح التشي يُشفَط إلى تشكيلات التجميع بإلحاح متجدد. أجبر التشي النجس على تغذية الينبوع الروحي، الذي مزقه إلى طاقة مفيدة. استقر السريان. نما الأمل في صدر رين لكنه لم يسترخِ بعد. ومع تأمله للتشكيلات المتوهجة، ظهر المشكل المتوقع.

كانت هناك طاقة أكثر مما تحتمله طاقة التشكيل ببساطة. حينها تفعيل الجزء الثاني من حل رين. أُرسلت الطاقة الفائضة هبوطاً مجدداً حيث سُمِح للبيضة بامتصاصها. عجز الوصف عن نقل مقدار الراحة التي غمرته حين استقرت الدورة. كدمية قطعت خيوطها، هوى رين إلى الخلف، عاجزاً عن الإمساك بزمام وعيه ثانية.

استوى رن جالساً ببطء. تدفقت أفكاره كثيفة كالعسل. بدا الهواء حوله رطباً وحاراً. فرك عينيه. استعاد الأحداث التي سبقت غيابه عن الوعي. التفت حوله مفزوعاً. كانت التشكيلة لا تزال تعمل. يعني هذا أن الليلة نفسها لم تنتهِ. اتصل سريعاً بالتشكيلة ليرى ما حل بجبله وأطلق شهقة مباغتة.

قال: "إنها لا تزال موجودة!"

غمرت رناً موجة من البهجة حين رأى عيون تشكيلته تواصل تنقية ينبوع الروح المتوهج. بقيت عظام تشكيلته كما هي. يعني هذا أن إعادة البناء لن تستغرق وقتاً طويلاً. تراجع عصف الطاقة كثيراً مع أنه ظل محملاً بكميات هائلة منها. غرورقت عيناه. بعد شهر من الصراع أتى رهانه ثماره. كانت نية القتل مرهقة في شق الطريق خلالها. عذبته مخاوفه وقلقه بشأن المجهول. لكن الأمر برمته استحق العناء. أصبحت المسألة مسألة وقت فقط قبل أن يقهر الجبل حقاً!

لا يزال رن يبتسم على وسعه وهو يتفقد الكهف. طرأت عليه أيضاً تغيرات جذرية. لكن قبل أن يتسنى له فحصها عن كثب وقعت عيناه على البيضة. تعثر مقترباً منه بينما كان جسده ما زال يحتج على الحركة. صارت تغطيها تشققات متوهجة الآن. كانت البيضتان الأخريان بجانبها تتوهجان بلطف أيضاً. ظلت تشكيلة تجميع الطاقة حولهما تعمل بكامل طاقتها. هنا فطن رن أخيرًا. كانت البيضات المتوهجة والحرارة في الكهف كلهما علامات على طاقة اليانغ.

عقل رن الذي لا يزال مفعماً بأفكار الاحتفال البهيج أبطأ في استيعاب السبب لكنه وجده في النهاية. الطاقة الفائضة التي عجزت تشكيلته عن التعامل معها. تشكيلته ذات الميل الشديد لليانغ. بطبيعة الحال أدت إلى ارتداد كميات ضخمة من طاقة اليانغ إلى الكهف والبيض. كانت البيضة التي توشك على الفقس تمتص في هذه اللحظة بالذات مقادير هائلة من طاقة اليانغ خلال تنقيتها الأخيرة. لم يدر رن عواقب التحول الجذري في سمة الطاقة خلال هذه المرحلة الحرجة.

لكن قبل هذه اللحظة أظهرت بيضات الأفعى بأسرها مؤشرات على السمة الأرضية. فماذا سيخرج من البيضة الآن؟ استقر رن مكانه مراقباً وقد امتزجت في أفكاره البهجة وفضول الاستطلاع. كان يتفقد أحياناً التشكيلة فوق قمة الجبل التي ما زالت تنقي مقادير ضحمة من الطاقة. على أقل تقدير ستكون الكنوز الموجودة في عيون التشكيلة على وشك الانفجار بعد هذه الوليمة. بينما كان جالسًا بلا عمل تذكر رن المكان الذي ألقى فيه جلد الأفعى المنسلخ لكنه لم يكلف نفسه عناء الذهاب للبحث عنه الآن.

ربما فقد بعض فاعليته. لكنه لم يكن مستعداً لإخضاع نفسه لنية القتل تلك بلا سبب. ليس الآن على الأقل. أخيراً وعندما وشك الفجر على الانبلاج ركز رن من جديد. إن ظهرت أي مشكلة فستكون الآن حيث لم تعد تشكيلته تعمل بأقصى كفاءة. تبدد خوفه حين رأى العصف لم يفور فوراً إلى مواجهة أخرى. عرق التنين الذي أثارته البيضة الفقاسة قد هدأ. في تلك اللحظة سمع طقطقة خفيفة. طِقْ طَاقْ. نُقرت قشرة البيضة من الداخل.

دفع خطم صغير بقطعة من القشرة جانباً بلطف. راقب رن ذاهلاً. ذكره الأمر بفقس سلاحيفه. روعة الحياة الجديدة وهي تأخذ نفسهما الأول. خبا ضوء القشرة حتى انطفأ تماماً. بدفعة أخرى تفككت البيضة إلى قطع دقيقة وبرزت أفعى سوداء صغيرة تحيط بحراشفها خطوط حمراء متوهجة. أدارت رأسها في سكر واستقرت أخيراً في اتجاه رن. أخرجت رأسها الصغير المائل لسانها المشقوق بحركة سريعة.

قال: "هسّ؟"