​سلالة المملكة الفصل 9

اقرأ ​سلالة المملكة الفصل 9 باللغة العربية على مانجا تايم.

الفصل التاسع: نصل جالا (الأول)

الفصل التاسع: نصل جالا (الأول)

المترجم: خيال لا ينتهي ترجمة المحرر: خيال لا ينتهي ترجمة

لم يكن إعداد شهادة زور مع بضع أطفال بالأمر الصعب. ففي أعينهم، كان ثاليس بالفعل البطل الذي هزم كوايد. اختلق ثاليس بعض الأعذار وكذب بأن جالا ستقرت كل شيء. كما أخبرهم أنه بغض النظر عن الشخص الذي يسأل، يجب عليهم الإصرار على أن "ثاليس طعن رقبة كوايد من الخلف".

بهذه الطريقة، بمجرد أن تنتهي الضجة، سيكونون بأمان.

قال ثاليس بابتسامة: "لن يتمكنوا من القبض علي".

كوريا ورايان، اللذان يبلغ ان من العمر أربع وثماني سنوات على التوالي، نادراً ما راودهما أي شك. ففي أعينهم، كان ثاليس قادراً على فعل أي شيء.

فقط سينتي راودته شكوك طفيفة عندما كان ثاليس مغادراً. ومع ذلك، فكر ثاليس في طرق مختلفة لضمان التزامه بالاتفاق القاضي بأن يقوم ثاليس بكل التفكير، بينما تقتصر مهمة سينتي على التنفيذ فقط.

’بعد ذلك، يجب أن يذهب كل منا في طريقه- تبا، لا- يجب أن نغادر.‘

بينما كان يلوح بلا مبالاة للأطفال ويخطو خارج الباب الخلفي لحانة صانيتست، أدرك ثاليس أن هناك شيئاً من الحزن والمهابة في قلبه.

’لن أكون قادراً على العناية بكم بعد الآن.

’آمل أن يكون حظي جيدا، وأن نلتقي مرة أخرى في المستقبل.

’يا له من وداع مهيب.

’ففي نهاية المطاف، لقد تطوعت بنفسي ككبش فداء... الرياح تهب بقليل من الحفيف- هه؟‘

فتح ثاليس عينيه على وسعها وراقب جالا عديمة التعبير وهي تتقدم بخطوات واسعة وساقيها الطويلتين لتتجاوزه من الخلف، بكامل عتادها.

"هيي، أليس المفروض بك البقاء في الحانة للعناية بالثلاثة? بدونك، هم-"

"لا تقلق، لقد أخفيتهم في غرفة مظلمة وطلبت ملاحظة لإدموند."

جالا، التي كانت ترتدي لباساً ضيقاً رمادياً داكناً، سحبت زوجاً من النظارات الشفافة من جبهتها وارتدتها على عينيها. وبتعبير منزعج، ضغطت على كتف ثاليس وركعت بجانبه.

"ولكن-"

قاطعته جالا قائلة: "لا ولكنّ ولا هم يحزنون أيها الشقي!"، ولم تترك أي مجال للنقاش.

"بما أنك قررت التعامل مع غضب عائلة رودا بمفردك، ثم الذهاب إلى سوق الشارع الأحمر لتماطل الموت محاولاً حظك، فعلى الأقل يجب أن أرافقك قليلاً- بسبب هذا."

نقرت جالا على نصل أطراف الذئب في حذائها.

"وأيضاً، الحراس المختبئون الذين نشرتهم الأخوية في المنطقة إكس سي ليسوا شيئاً يمكن لشقي في السابعة من عمره تجنبه. وحتى لو كررت كل تفصيلة صغيرة بشأن ذلك مئات المرات، فلن تتمكن من عبورهم."

حدق ثاليس بغباء في جالا ولم يتكلم إلا بعد ثانية.

"ولكن هناك معركة في الشارع الأحمر-"

"توقف عن إضاعة الوقت. اصعد، نحن مغادرون!"

لم تضف جالا أي كلمات فائضة أخرى، ولم تكلف نفسها عناء الشرح أيضاً. أجبر تعبيرها المتعجرف كل شكوك ثاليس على التراجع نحو الأعماق السحيقة لعقله.

ولكن، "اصعد"؟ يصعد على ماذا؟

نظر ثاليس إلى جالا، التي كانت تتركب على ركبة واحدة. وبإبراز من لباسها الضيق الرمادي، بدا الجسد المثير لهذه الأخت الكبرى ذات الشعر القصير أفضل بكثير. وخاصة ثدييها. احم. إذا جلس على ذراعيها وتمسك برقبتها، فسيكون الأمر مثل- بعد أن فكر في ذلك، خفض ثاليس رأسه بخجل طفيف وحك رأسه.

دونغ!

"آه! أوتش!"

طعنت جالا بضراوة منتصف جبهة ثاليس بإصبعها مرة أخرى، وفعلت ذلك بقوة لدرجة أن رؤية ثاليس للعלم ذاته اهتزت.

وكأنها قرأت أفكار ثاليس، سحبت جالا بقوة نصف نصل أطراف الذئب الخاص بها وألقت عليه نظرة "لا تعبث معي" من خلال نظارتها. وتحدثت بشراسة قائلة: "أيها الشقي اللعين! توقف عن التفكير في كل تلك الأشياء السخيفة. اصعد على ظهري، سأحملك على ظهري!"

.....

بدأ القمر في الغروب نحو الغرب، لكن السماء لم تكن قد أشرقت بعد.

ومع ذلك، بالنسبة لـ ريدمور، كان هذا القليل من الضوء ساطعاً تماماً كضوء النهار.

"حافظوا على مواقعكم. لقد ذهب معظم المقاتلين النخبة إلى سوق الشارع الأحمر اليوم. ولهذا السبب فإن الزعيم صارم معنا أكثر من المعتاد لأننا نقف عند آخر مفترق طرق قبل أن نصل إلى سوق الشارع الأحمر."

فكر ريدمور: ’إنها أيضاً الزاوية الأولى التي ستمر بها الأخوية عند انسحابها.‘

كحارس مخفٍ محترف، اختبأ ريدمور خلف زاوية زقة مظلمة. ومن هذه الزاوية، استطاع بوضوح رؤية التقاطع المؤدي نحو سوق الشارع الأحمر. ومع ذلك، وبسبب حظر التجول، لم يكن هناك أحد هناك الليلة.

شريكه، وهو عضو آخر من الحراس المخفيين للأخوية، كان خلفه. ومثله، كان يراقب بيقظة كل زاوية بمفردها.

قال شريكه بنبرة مقطعة: "لا مشكلة، أنا في أوج لياقتي. لن تتمكن ولا حتى ذبابة سوداء واحدة من الطيران إلى هناك، ولولا مئويات الأرجل الرمادية من الزحف إلى هنا".

"جيد جداً. ’فترة يقظتي‘ تكاد تنتهي. لاحقاً، سأذهب لتسليم المهام مباشرة وتبديل نصري مكانه. كان يجب أن يكون مستيقظاً منذ ساعة مضت."

أومأ ريدمور برأسه لشريكه. وحافظ على يقظته ومراقبته بينما كان يغادر عبر المدخل المنعزل للزقة.

في اللحظة التي غادر فيها، تفاجأ فجأة لفترة قصيرة.

في هذه اللحظة بالذات، استشعر شيئاً ما في تلك الزقة الفارغة المقابلة.

لا. مستحيل. لقد تم تدريب أذنيه وعينيه وأنفه بواسطة السير لانس بنفسه. كان بإمكانه التعرف على تغيرات الألوان، وانكسارات الضوء، والقدرات النفسية الأخرى. إذا كان هناك متسللون، طالما لم تكن لديهم بعض القدرات النفسية الهجينة النادرة -مثل تلك التي يمكنها التأثير على العقل- فسيكونون بالتأكيد غير قادرين على الإفلات من بصره وسمعه.

لكنه قرر مع ذلك الذهاب وإلقاء نظرة.

لم يرتاح بال ريدمور إلا بعد تفتيش المنطقة.

ربما انتهت ’فترة يقظته‘، وبدأ عقله يلعب به الخدع.

هز رأسه وعاد إلى عمله.

امرأة ذات شعر قصير ترتدي لباساً أسود ضيقاً تحركت بهدوء من المنطقة الواقعة خلف ظهر ريدمور. وكان هناك حتى طفل متشبث بظهرها.

راقبت ظهر ريدمور، ثم خفضت جسدها ونقرت بأطراف أصابعها على الأرض قبل أن تقفز، بهدوء وسرعة، نحو مخرج الزقة، حيث سيقودهم إلى سوق الشارع الأحمر.

بطبيعة الحال، كانتا نادلة الحربة، جالا، والطفل المتسول الهارب، ثاليس، اللذين كانا متوجهين نحو سوق الشارع الأحمر.

"قبل أن يلوح الفجر، بينما لا يزال الظلام مخيماً، تكون دفاعات الشخص العادي وقوته العقلية في أضعف حالاتها. هذا شيء يعرفه حتى طالب عادي في الأكاديمية العسكرية التابعة لمؤسسة الملك."

لسبب مجهول، استطاعت جالا الكلام على الرغم من أنها كانت تركض.

استلقى ثاليس على ظهر جالا بينما كانت الأخيرة تتحرك عبر الزقة بسرعة غير مسبوقة. تحركت كالريح، لكن لم يُسمع أي صوت عندما لامست أقدامها الأرض.

هبت الرياح مباشرة في وجهه واضطر ثاليس فقط لإغلاق عينيه بإحكام بينما كان متشبثاً برقبة جالا. ضغط برأسه في مؤخرة رقبتها، وتسلل عطر جالا إلى أنفه. لم يكن لديه أي فكرة على الإطلاق عن المكان الذي كان فيه.

لكن صوت جالا كان لا يزال يصل إلى أذنيه بوضوح.

"لهذا السبب فإن أحد القوى الست الكبرى في الأخوية، العين التي لا تنام، كوبيرانت لانس، المتخصص في التجسس، قد درب وحدة خاصة من الحراس المخفيين، وهم ’المنامة‘.

"ليس الأمر أنهم لا ينامون، بل إن إيقاعهم الحيوي يختلف عن إيقاع الشخص العادي.

"لا أعرف عددهم بالتحديد، لكن إيقاعاتهم الحيوية لا تتطابق أبداً. فهناك من يستريح في المساء ويستيقظ في الليل. وهناك أيضاً من يستريح في الصباح ويستيقظ عند الغروب، وهناك أيضاً من يستريح عند الظهر ويستيقظ في الصباح. لديهم شتى أنواع الإيقاعات الحيوية. ولهذا السبب يمكن لوحدة الحراس المخفيين التابعة لـ لانس العمل بنظام المناوبات ويمكنه ضمان أن يكون جميع الحراس المخفيين الذين يبلغون عن واجباتهم في أعلى حالات نشاطهم وتيقظهم. يسمي لانس هذا بـ ’فترة اليقظة‘.

"لقد دربهم لانس لدرجة أن حواسهم، وخبراتهم، وعملهم الجماعي، ومهارات التتبع لديهم أفضل حتى من كلاب شرطة رودو الأصيلة التابعة لمركز اليقظة.

"لديهم وحدة واحدة متمركزة في المقر الرئيسي. وإذا واجهوا أي عمليات مهمة، فسوف يندمجون بين الحشود في الصباح متنكرين. وحين يحل الليل، يتحولون إلى حراس مخفيين ويراقبون جميع المداخل والمخارج الحرجة في المنطقة إكس سي.

"الشخصان اللذان مررنا بهما للتو يجب أن يكونا آخر دوريتين من المنامة قبل أن ندخل سوق الشارع الأحمر."

لم يتكلم ثاليس.

لقد صعقته بالفعل مهارات التخفي التي تمتلكها جالا.

لم يكن ريدمور أول دورية من المنامة تتسللان من بجانبهم.

في كل مرة تقفز فيها جالا إلى نقطة دورية لأحد أفراد المنامة، كانت تنتقل من الركض السريع إلى المشي البطيء. وكان أكثر ما أثار دهشة ثاليس هو ما كان يحدث في تلك اللحظة: كانت جالا تتحرك بإيقاع غريب بشكل لا يصدق. كانت تتبع خلف أحد أفراد المنامة وتخفي جسدها وظلها في النقطة العمياء لذلك الفرد. وأحياناً حتى في النقاط العمياء لحارسين مخفيين من المنامة، ولم يكن هؤلاء الحراس ليلاحظوهما حتى.

ما لم يكن ثاليس يعرفه هو أن جالا تفاجأت جداً بأدائه أيضاً.

من البداية حتى النهاية، وحتى لو كانوا يتتبعون أحد أفراد المنامة، وعلى الرغم من خطر اكتشاف أمرهم إذا التفت الحارس برأسه، ظل ثاليس ثابتآً- كان نبض قلبه هادئاً، وحتى تنفسه كان محافظاً عليه بمستوى بالكاد يمكن تمييزه.

وفيما يتعلق بالتحكم الذاتي لطفل في السابعة من عمره، فقد كان يتصرف بالفعل بطريقة رائعة للغاية.

بالطبع، لو لم تستخدم جالا حركاتها الغريبة لإخفاء تنفس تنفس ثاليس تماماً مع إيقاع خطواتها، لكان تنفسه الذي يسمى بـ ’الخافت‘ قد سُمع منذ زمن بعيد.

لكن كان مثيراً للإعجاب بالفعل أنه استطاع فعل ذلك.

فكرت جالا: ’هذا الطفل ليس شخصاً عادياً بالتأكيد. أهي قدرة نفسية أم دمه؟ أم ربما يرجع ذلك إلى الاثنين معاً؟

’لا يمكن أن يكون مولوداً بهذه الموهبة، أليس كذلك؟‘

كانت خطة ثاليس الأصلية هي أن تقوم جالا بإلهاء تلك الدوريات بعيداً (كانت هذه هي المرة الأولى التي يسمع فيها ثاليس عن وحدة المنامة؛ فقد كان تقديره للأخوية سطحياً للغاية)، وتعريض نفسها أيضاً لخطر الانكشاف. لكن الآن، بدا الأمر وكأنه قد استخف بنادلة الحربة هذه. لم تكن مجرد شخص رشيق وماهر في استخدام النصل.

"لقد وصلنا."

في زاوية من التقاطع، انزلق ثاليس برفق من على ظهر جالا (على مضض؟).

وأمام مباشرة كان سوق الشارع الأحمر، الملفوف بالظلام. ولا تزال مغامرته مع النميلة النبيلة ذات الفستان المخملي قبل أيام قليلة تومض بوضوح في عقله.

لم تكن مساحة وحجم سوق الشارع الأحمر أصغر من الشارع الأسود، تماماً كما يوحي الاسم. كان هذا مكاناً مشهوراً للعثور على وسائل الترفيه في المنطقة الغربية.

في الواقع، كان هناك عدد غير قليل من النبلاء الذين يأتون إلى هنا. فإما أن يأتون متنكرين أو يدخلون بخطوات واثقة، باحثين عن الدخول في علاقات تتجاوز الصداقات مع الفتيات والفتيان الصغار الظرفاء وذوي الوجنتين الممتلئتين، والذين قد يكونون راغبين في ذلك أو لا. وتتراوح طبقات هؤلاء النبلاء من الدوقات من الرتبة الأولى إلى اللوردات من الطبقة الدنيا القادمين من القرى- لوردات كانوا غليظين وتصرفاتهم غير مناسبة إطلاقاً لظهورهم في الأعلام لئلا يجعلوا من أنفسهم أضحوكة. وغني عن القول، لقد كان هناك اتفاق ضمني استمر لسنوات بين نبلاء مدينة النجمة الأبدية وعصابة زجاجة الدم.

وفي هذه الليلة، مدت أخوية الشارع الأسود أيديهما إلى هذا المكان.

لكن المؤسف أن اليد التي استقبلتهم كانت فخاً شريراً.

همست جالا: "هذا لا يبدو جيداً".

وحتى ثاليس استطاع رؤية ذلك.

فعند مدخل سوق الشارع الأحمر كانت الجثث ملقاة في كل مكان على الأرض. بعضها كانت أذرعها مكسورة، ورؤوسها مهشمة، وأجسادها ملتوية، وأمعاؤها ممزقة، أو عظام صدورها منحنية للخارج. وقد صبغت دماؤهم سوق الشارع الأحمر بلون أحمر داكن وسط الظلام.

من بعيد، كانت هناك ما لا يقل عن ثلاثين جثة ملقاة على الأرض.

وحتى ثاليس، الذي قتل شخصاً للتو، لم يسعه إلا أن يلتقط نفساً عميقاً عندما رأى الجثث مبعثرة في كل مكان وبشتى طرق الموت المختلفة. وحاول قدر الإمكان ألا يفكر في الأمر.

ترددت أصداء أصوات معركة خافتة في البعثة.

مدت جالا يدها بهدوء وضغطت على كتف ثاليس حتى انحنى متخذ وضعية القرفصاء.

قالت جالا بنبرة خالية بعض الشيء من البهجة: "في المرة الأخيرة التي قتلت فيها شخصاً ما، بدا أنني التقيت بك أنت أيضاً".

لم يستطع ثاليس رؤية نظرتها خلف النظارات الواقية، لكنه شعر فجأة أن جالا أصبحت أكثر جدية.

"أيها الشقي، من الآن فصاعداً، أنت تدين لي بمعروف."

ذهل ثاليس، ثم رأى جالا تلمس النصول الموجودة على حذائها.

ثم استخدمت نادلة الحربة صوتاً خافتاً بشكل لا يصدق، يشبه طنين البعوض، وتركت أوامر صارمة لثاليس.

"لا تتكلم، ولا تتحرك. هناك نخبة حقيقية في المقدمة. إنه ليس من حراس المنامة."

اقشعر شعر ثاليس، ولم يجسر حتى على التنفس بعمق وشعر بالإحباط. كان قد أراد دخول سوق الشارع الأحمر بمفرده وسط كل هذه الفوضى والهرب من الأخوية، لكن هذه لم تكن سوى المحطة الأولى، وإذا كان هناك بالفعل... آه، لقد كان لا يزال ساذجاً للغاية.

في اللحظة التالية، أخرجت جالا فجأة قماشة سوداء سميكة من الجانب الأيسر من بطنها وضغطت بها برفق على فم ثاليس وأنفه.

"استخدم هذه للتنفس وكتم صوتك."

لم تتقل جالا المزيد، فمع ارتداء تلك النظارات الواقية، كان تعبيرها غير قابل للتمييز. وسحبت النصل ببطء من ساقها.

ضغط ثاليس القماشة السوداء على فمه وأنفه. لقد كان هذا عنصراً جيداً؛ ولم يواجه أي صعوبات تنفسية في التنفس تحت القماشة السوداء، كما تم كتم صوت أنفاسه أيضاً.

لو كان هذا في لعبة، لكان بالتأكيد معدات من مستوى الطبقة التي تمنح "تخفي +20"!

تجاهل ثاليس تلقائياً عطر جالا الخافت المنبعث من القماشة.

لكن في اللحظة التالية، لم يعد بإمكانه السماح لنفسه بالاسترخاء أكثر من ذلك.

سمع جالا تقول: "لقد وجدته".

ثم انطلقت كصاعقة البرق. وبدفسة واحدة على الجدار المجاور لها، انقضت على الجثث عند المفترق كسههم أُطلق من قوس!

الشيء الوحيد الذي كان أسرع من جالا هو نصل أطراف الذئب الذي ألقته.

في تلك اللحظة، وبينما كان يتنفس عبر القماشة السوداء، لاحظ ثاليس إحدى الجثث الثلاثين ونيف- مع تدلي أمعائها خارج جسدها، وفصل بعض تلك الأمعاء حتى عن جسدها- ولفزع، تحركت الجثة.

تينغ!

انطلق شعاع مجمد من الضوء فجأة من خلف الجثة وأطاح بنصل أطراف الذئب ذاك خارج مساره!

لكن النصل الثاني لأطراف الذئب كان بالفعل في يد صاحبته، وتقدمت للأمام بسرعة مع جالا بينما اقتربت من الجثة بسرعة فائقة.

بينما كانت يدها اليمنى تمسك بالنصل بقبضة عكسية، قامت بالقطع فوراً نحو الجثة!

شا! دانغ!

تعرف ثاليس على ذلك الصوت. لقد كان صوت المعدن وهو يخترق اللحم.

ولكن قبل أن يحظى حتى بالوقت لادراك ما كان يحدث، اهتزت رؤيته ورأى شخصاً يترنح خارجاً من خلف الجثة قبل أن ينقض إلى الأمام. وفوراً بعد ذلك، سقط سيف رفيع على الأرض بصوت قعقعة.

كانت جالا قد هبطت على الأرض بخفة. وكانت متخذة وضعية نصف القرفصاء، بينما كانت يدها اليسرى مثبتة على الأرض. وكان النصل في يدها اليمنى مغطى بالدماء.

الشخص الذي انقض من خلف الجثة تمايل قبل أن يسقط على الأرض.

ولم يتحرك.

التقطت نادلة الحربة نصل أطراف الذئب الذي ألقته بقبضة خلفية وقفت بهدوء.

لقد بضع ثوانٍ معدودة فقط. شعر ثاليس بأن فكه يسقط من شدة الذهول بينما كان يراقب.

كان يعرف أن جالا قوية جداً.

باستثناء حادثة ذبح الكلاب قبل كل تلك السنوات، لم يدرك حقاً إلا الآن مدى قوة نادلة الحربة بعد أن رأى كيف نصبت كميناً وقتلت بسرعة فائقة اليوم.

لكن ثاليس مع ذلك لم يصدر أي صوت، ولم يحرك ساكناً.

كان لديه شعور خافت بأن جالا قد أصبحت للتو أكثر جدية بكثير.

"يا له من مشهد يفتح الأبصار. بين الطبقة العادية، يجب أن تُعتبري قاتلة بارزة."

مع صدور الأصوات في الهواء، مشى رجل طويل القامة، أصلع، وشرس من بعيد، حاملاً هراوة خماسية ضخمة مزودة بمسامير على كتفه. ولم يكلف نفسه حتى عناء إلقاء نظرة على رفيقه الهالك- بل حدق فقط في نادلة الحربة الواقفة وسط الجثث.

"أنت تعلمين أن أخويتكم قد انتهت، أليس كذلك؟ الجميع وقعوا في الفخ، وكل قواتكم تمت إبادتها. لن تكوني قادرة على التنبؤ بمدى رعب الأشخاص الذين أرسلناها ليلتنا هذه."

أطلق الرجل الأصلع الشرس شخرة وقال: "مهمتنا هي اليقظة أو إيقاف جميع التعزيزات المحتملة من الأخوية، لكني لم أتوقع أن أخوية الشارع الأسود القوية سترسل فتاة صغيرة تعبث بالسكاكين".

دخل الرجل الأصلع الكبير إلى ضوء الشمس الآخذة في الغروب.

استطاع ثاليس رؤية وجهه بوضوح. كان نصف أنف الرجل مفقوداً. وكانت فتحتا أنفه تنقلبان للخارج بطريقة مرعبة، وبدو كرجل هيكل عظمي.

تعرف ثاليس فجأة على هويته.

لقد كان بالدي سفن.

زعيم عصابة زجاجة الدم في الأعمال غير القانونية.

أحد الإثني الأقوى المشهورين في عصابة زجاجة الدم.