سأكون صاحب السرعة الخارقة الفصل 119

اقرأ سأكون صاحب السرعة الخارقة الفصل 119 باللغة العربية على مانجا تايم.

"أمتأكد أنت أن هذا قابل للأكل؟"

حدقت ليلي في القدر بحذر، وكأنها تخشى أن يهم بالهجوم عليها.

قال دينيس، متناولا ملعقة منه كدليل: "إنه حساء جيد".

لم يتغير تعبير وجهه قط وهو يمضغ. لم يكن الطعم سيئا في الواقع، بل... جديدا فحسب. تجاهل بحكمة حقيقة أن طهيهما كان مخططا له أن يكون يخنة. استمتعت إلإيل به بوضوح على الأقل، حُكما بالطريقة التي التهمت بها طبقها. مع ذلك، كانت هناك نوع من الوحشية الحيوانية فيها أثناء قيامها بذلك، كأنها تمثل دور متوحشة غير مثقفة تأكل لحما نيئا.

"ألا ألا."

لم تبد ليلي مقتنعة البسة. الخسران لها، فلم يكن لديهما أي طعام آخر. أخيرا، وبتعثر، جربت قضمة صغيرة. مضغت. بتدبر. لفترة.

"حساء، إنه ليس سيئا للغاية."

هتف دينيس بحماس غير مبرر: "أرأيت؟ البرتقال يبرز نكهة الجزر حقا!"

"لكنك نسيت الملح."

"ولم قد أحتاج إلى الملح؟"

كان الكوخ صغيرا، ومخصصا بوضوح ليعيش فيه شخص واحد فقط. لم تكن فيه طاولة كبيرة بما يكفي أو كفاية من الكراسي، لذا جلس أربعة منهم على الأرض، مع توسط قدر اليخنة الغامضة لوسط المكان بانتظار. حظيا بسجادة على الأقل، كي لا تنمل مؤخرتهما كثيرا. بحين عودته مع إلإيل، كان المساء قد حل بالفعل، وكانت ليلي قد استيقظت من قيلولتها. وفي عرض من النمو الشخصي المنقطع النظير، لم تمت حتى بسبب غامض أثناء غيابه.

مع أنها وبخته لعدم إيقاظها أو ترك رسالة. تعاني الفتاة من مشاكل تعلق. وبينما كانوا يأكلون، جلست ماري في صمت، تحدق في الفراغ وملعقة بيدها. بقي طبقها سليما. اكتشفت إلإيل كيف تستخدم شوكة وملعقة في الوقت ذاته، مما ضاعف سرعة استهلاكها. كانت ليلي تقطف الفواكه من اليخنة، وتترك الخضروات كما هي. تناول دينيس قضمة عادية أخرى، كإنسان عادي وهو كذلك.

"حساء، ألا يزعج أحدا حقا أن ماري، هكذا... أنت تعرف؟"

تكلم دينيس أخيرا بصوت عال.

"لا أعتقد أن الصدمة تعمل هكذا. هذا الهراء ليس طبيعيا، أليس كذلك؟"

نخسها في كتفها. لم تتفاعل ماري، وظلت تحدق في الفراغ كدمية أو ما شابه.

"أرأيتم؟ هل أنا الوحيد الذي يزعجه ذلك؟"

أومأت إلإيل برأسها: "من المؤسف أنها لا تستطيع مشاركتنا وجبتنا. كنت لأود سماع رأيها."

"ليس هذا ما أقصد!"

قالت ليلي: "لا يمكننا فعل أي حيال ذلك حقا، أليس كذلك؟ تظاهرت بكوني طبيبة عقول، لكن ذلك لم يساعد. ستبقى هكذا، أو تتحسن من تلقاء نفسها."

نظر دينيس إلى الفتاة بشك: "طبيبة عقول؟ أطباء نفسيون؟"

"نعم، هؤلاء. لم أكن أعرف ما يُدعون. لكني فكرت، لمَ لا أجرب، حتى وإن كانوا جميعا محتالين؟"

"أراودتك رغبة في الاحتيال على ماري عندما حاولت؟"

أومأت ليلي برأسها: "في الواقع، نعم. أعتقد أن أمي كانت محقة."

أي نوع من "أطباء العقول"

تظاهرت بكونها أثناء غيابه بحق الجحيم؟ شعر دينيس برغبة لا تفسر في رمي ماري على الفتاة. لسوء الحظ، فقدت ماري الكثير من براعتها الاجتماعية.

تمتم دينيس، شاعرًا بظهور مهمة جانبية أخرى في كومة مهامه الجانبيه الخيالية: "علينا إيقاظها بطريقة ما."

كانت تزداد كبرا أكثر من اللازم.

"أعني، إلا إذا كان أحدكم سيقوم برعايتها؟ لن أؤدي واجب تنظيف المرحاض. ولا يمكننا ببساطة تركها في مستشفى أو ما شابه، فهي مستهدفة بالوكالة أساسا. وهذا أيضا أمر نحتاج لمناقشته — لدي بعض الأفكار حول كيفية حل ذلك، ولكن..."

أنهت إلإيل أكلها، ووضعت طبقها على الأرض، واقتربت من ماري وشمّتها.

قالت متجاهلة نظرات دينيس الحائرة: "الأمر كما ظننت."

كان هؤلاء الفضائيون أغرباء أحيانا.

"إنها تستخدم مهارتها."

انتظر، كانت هي— أوه.

هتف دينيس بانتصار: "إذن نجحت في إلقاء نظرة خاطفة على البعد الرابع وتحطم عقلها بإدراك ما لا يُدرك! كنت محقًا! بطريقة ما!"

سألت ليلي، تبدو منزعجة شخصيا لسبب ما: "أتقول إنها عالقة في استخدام مهارتها؟"

سألت إلإيل: "ربما هي لست عالقة، بل تدرك شيئا من مسافة بعيدة بمحض إرادتها؟"

قال دينيس وهو ينخس ماري في كتفها مجددا: "إنها عالقة قطعا."

"ما قصة المهارات التي تقفل على مستخدميها هكذا؟ هل يمكننا إصلاح ذلك؟"

همهمت إلإيل، محكة ذقنها بتفكر.

"هناك بعض الطرق."

لم يهدروا الكثير من الوقت بعد ذلك. لم تكن اليخنة الجنية جيدة إلى هذا الحد حقا، وكان امتلاك طريقة لإصلاح المشكلة الواصلة حديثا أمرا جديدا سارا. بطريقة ما، اعتاد دينيس عدم وجود إجابات أو حلول. لم يكن يعرف كيف يعثر على أمه، أو كيف يكون بطلا. كان إنقاذ ليلي فعلا لليأس، وكان قتل السلطة العليا حادثة محظوظة من نواحٍ عديدة. حتى إنقاذ غاريث كان أمرا صعبا بشكل مدهش للتعامل معه، وخاصة الآن بعد أن عرفوا أمر الرجال في الطرف الآخر.

كان بمكانه القضاء بضربة واحدة على أي وحش تقريبا أمامه، ولم يفعل ذلك شيئا للمساعدة في مشاكله الفعلية. ربما لعدم كون قتال الوحش مشكلة بعد الآن، لذا فقد بدا منطقيا صراعه مع أمور أقل مباشرة، ولكن...

على أي حال، المغزى هو أن دينيس قد "أذعن"

بالفعل لامتلاك مشكلة أخرى بلا حل واضح. كانت السرعة الخارقة عديمة الفائدة نوعا ما في تحويل البشر إلى خضار.

قول إلإيل بعرضية "أجل، هذا قابل للإصلاح، اعطني ثانية"

كان معجزة لعينين غير مسبوقة. نظفوا الأرض في وقت قياسي، ووضعوا ماري حيث كان القدر بينما استحضرت إلإيل دائرة سحرية حولها، شارحة أفكارها في أثناء ذلك. أساسا، لم تكن هناك طرق كثيرة للبقاء عالقا عقليا أثناء استخدام مهارة. كان الأمر غير معتاد بالفعل، وخاصة إن لم تكن المهارة مدمرة ذاتيا بطبيعتها. سعلت ليلي بشكل محرج خلال ذلك الجزء لسبب ما. لم تكن مهارات التواصل، عموما، مدمرة ذاتيا.

مفهوم التحدث إلى الناس ببساطة لم يتماش قط مع إيذاء النفس. لا شيء مستحيل، لكن كان من غير المرجح إيجاد متحدث هائج، أو متحدث يجبرك على استرجاع صدمته معه. مما جمعته إلإيل، سمحت مهارة ماري لها بمشاركة عقلها مع إبداعاتها. عنى ذلك تفسيرين لحالتها — إما أن الفراشة واجهت شيئا بمهارة تهاجم العقل مباشرة، مما جعل ماري خضارًا حقا، أو تم التقاطها بطريقة استحالت معها العودة. فخ زمنجم مجمد للفراشة وعقلها معه، أو نوع ما من مفاهيم العناكب البارعة استثنائيا في اصطياد الفراشات — الاحتمالات لا نهائية.

بالطبع، كان هناك تفسير ثالث — كانت ماري تستكشف بعض الأراضي البعيدة بمحض إرادتها فحسب، غير مستجيبة لتطلب المسافة كامل انتباهها. لكن لم بحق الجحيم تفعل ذلك أثناء القتال مع جنية القتل؟ لذا لم يكن ذلك مرجحا. ذهبوا بافتراض عالقيه فراشة ماري في مكان ما، لأن البدائل كانت كون ماري ميتة دماغيا بالأساس، أو غبية لدرجة تطابق الموت الدماغي. السؤال كان — أين، وكيف؟

تحدثت إلإيل بهدوء وعيناها مغمضتان بينما طفت الرموز في الهواء: "من الخطير "إطفاء" مهارتها ببساطة. إن كانت قدرة من نوع الاستحواذ، فإن قطع الاتصال يحمل خطر ترك عقلها على الجانب الآخر منه. المسار الصحيح هو تحديد نوع الاتصال الذي تستخدمه، وتعقبه، ومواجهة التأثير الذي يمنعها من العودة."

بعبارة أخرى، كَمٌّ مهول من السحر المعقد. لحسن الحظ، امتلكوا ساحرة جيدة جدا.

سألت إلإيل: "أنعرف مسار مهارتها؟"

"كلا."

"لا أ."

تنهدت الجنية، واستحضرت رمزا آخر.

فكر دينيس بصوت عال: "الفراشات غريبة. لا تبدو حقيقية حقا، ومن الصعب النظر إليها. عندما أراها، أشعر وكأنني تخيلتها، وإن رمشت تختفي. كأنها... أشبه بالهلاوس منها بأشياء حقيقية موجودة. والطريقة التي تحركان بها—"

أومأت ليلي برأسها: "الـانتقال دون انتقال. بدلاً من الانتقال من مكان لآخر، يبدو وكأنهما كانتا دائما في المكان الجديد وأنا لم أدرك ذلك فقط. و... الأبعاد مرتبطة، أظن."

هزت إلإيل أذنيها: "كيف ذلك؟"

قالت ليلي: "من ظل إلى ظل، على سبيل المثال. أو... من شجرة إلى شجرة؟"

أضاف دينيس: "رأيت واحدة تومض من صنبور حريق إلى شاحنة حمراء ذات مرة، على ما أظن. وهو، أم... كلاهما كان أحمر؟ أيعقل هذا؟"

أومأت إلإيل برأسها وعيناها ما زالتا مغمضتين، تبدو مدركة لمعنى ما قاله.

تمتمت: "ليس فضاء، وليس مصيرا. أفهم. إنهما أفكار مُجسدة، تتحرك عبر المعنى."

حسنًا، كانت إلإيل تضيع في أرض الأحلام هي الأخرى.

انتعشت ليلي: "آه، مثل الترابطات؟ يمكن لفراشة الذهاب من فانوس إلى حيث يضيء، أو من ظل إلى آخر، أو من صديق إلى آخر؟ يستغرقها إرسالهن إلى أصدقائها وقتا أقل حقا."

آه، حسنا. شعر دينيس بأنهما يتقدمان بشيء ما. إن تحركت قوة ماري عبر الاتصالات، فسيعني ذلك تعقبها أثناء القتال مع الجنيات لاتصال قادها إلى مكان عالق. والذي، مع الجنيات الأخرويات...

أنّ، دافنا وجهه بيديه: "عقلها عالق في الصدى، أليس كذلك؟ لمَ هذا المكان دائما؟ أنا محق، ألست كذلك؟ أو إنه وطن جنيات القتل. أرض القتل. إنها عالقة هناك، في حاجز أرض القتل المضاد للتجسس."

تجهمت إلإيل، متتبعة برقة محيط رمز متلوٍ بشكل خاص.

قالت بعد أن استقر الرمز المتلوي أخيرا: "لقد وجدت الاتصال. إنه يقود خارج العالم—"

"تبا—"

وتابعت: "لكن ذلك وحده لا ينبغي أن يكون كافيا لإيقافها. ليس مع الحرية التي تسمح بها مهارتها. وليس بالطريقة التي يستحيل بها تقريبا تقييد الأفكار."

نظرت أعمق في الاتجاه الذي لم يستطع رؤيته.

"إنه غطاء."

قال دينيس: "انتظر. خاصتي؟"

"لا. خاص شخص آخر. لا يبدو كسحر. إنه مفهوم، لكن معبر عنه بطريقة غريبة. مثل... أحيانا تلبي المفاهيم إرادة المالك بعد موته، مثل لعنة. يبدو هكذا. كأن لعنة شخص ميت كانت تخلق غطاء لهذا الشخص؟ يا لها من لعنة غريبة... لمَ قد تلعن شخصا بالحماية؟"

إذن، تمكنت ماري بطريقة ما من التلصص لتجد نفسها عالقة في نسخة سحر الموت الغريبة لشخص ما. يا له من سوء حظ. ربما كان مفرطا في الأمل، معتقدا أن شيئا ما يمكن إصلاحه هكذا وحسب.

قالت إلإيل بحذر: "أعتقد... أن بمكاني إخراجها. الحماية ليست واعية حقا بوجودها. إنها تشبه شبكة. إن كان الغرض حماية المالك من الاستطلاع، فلا ينبغي أن تكون قوية جدا عندما نزيل محاولة الاستطلاع."

أو لا. يمكن للأشياء أن تنجح أحيانا وحسب.

سألت ليلي: "أخطير هو؟"

قامت إلإيل بحركة تعبيرية بين البينين.

قالت: "ليس أكثر من قطف فراشة من شبكة عنكبوت."

هز دينيس كتفيه: "لا يمكننا تركها هناك حقا. أنقذوها؟ أرجوكم؟"

أومأت إلإيل، وشعر بتدفق للمانا ينبض عبر الهواء.

"انتظر، أمتأكدون نحن من أنها فكرة جي—"

لم تنه ليلي جملتها قبل أن يشعروا جميعهم بشيء ينقطع. كانت الاتصالات المفاهيمية غريبة. كانوا جادين في كوخ عند قاعدة جبل ما. لكن بطريقة تتحدى العقل، وعبر ماري، كانوا أيضا قريبين بما يكفي من شبكة عنكبوت مجازية جعلت دينيس يقسم بشعوره باهتزازها. شعر باهتمام شخص ما. تحرك الاندفاع البطولي، لكنه لم يستطيع رؤية الخطر. مرت لحظة. تبددت المانا. اختفت الرموز. عاد كل شيء إلى طبيعته.

كانوا مجرد أربعة أشخاص في كوخ. لم يستطع دينيس الشعور بأي عناكب سحرية. أطلق زفيرا، مفلتًا قبض موراماسا. متى أمسك بها؟ كان كل شيء طبيعيا.

سأل كاسرا الصمت المتوتر: "أنجح الأمر؟"

قالت صوت جديد: "نجح."

صوت ماري. بدت مبتهجة. راقبها تنهض من الأرض وابتسامة على وجهها. نظرت حولها، وأغمضت عينيها وأخذت شهيقا عميقا، غير مبالية بأي شيء.

مدت جسمها قائلة: "مكان لطيف لديكم هنا. كيف تسير الأمور؟"

بدت بخير.

قال دينيس، مسترخيا بعض الشيء: "كنا على وشك تقرير كيفية التعامل مع تلك المهمة والملوك المزيفة نوعا ما في الصدى. أتريدين بعض حساء الغموض؟"

"سأحب حساء الغموض."